شرح بداية المجتهد سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي
شرح بداية المجتهد {{730}} سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي
Transcription
الهبات كتاب الهداة هناك ايها الاخوة ما يعرف بالهدى وهناك ما يعرف بالهدية وهناك ما يعرف بالعطية وهناك الصدقة فهل هذه المدلولات لها معنى واحد او انها تختلف؟ كتاب الهبات هذا معروف يعني هذا يعنون له عند كافة الفقهاء وفي كتب الحديث وغيرها. وقد وقد وردت فيها احاديث كثيرة - 00:00:00ضَ
بعضهم متفق عليه اذا هناك هبة وهي التي معنا وهناك هدية وهناك ايضا صدقة وهناك عطية فهذه الفاظ اربعة هل هي مترادفة؟ هل يؤدي كل منها معنى الاخر؟ عندما نقول عطية تندرج تحت هذه الثلاثة - 00:00:27ضَ
وكذلك عندما نقول هدية فالهبة هدية وكذلك الصدقة وان كان لها معنى يخصها وكذلك العطي هو العكس والذي معنا ايها الاخوة هو او الذي نص عليه المؤلف انما هو الهدى - 00:00:49ضَ
فما حكم الهدى الهبة ما هي اولا؟ هي تمليك عين بعقد على غير عوض معلوم في الحياة يا من وهب يهب هبة. واصل واصل فعلها وهب يوهب. وهذا مما تدخله العلل الصوتية مثل - 00:01:08ضَ
وعد يعد فتقول ميعاد واصله ميعاد وكذلك هنا هبة اذا من وهب يهب هبة وهي في الاصطلاح الفقهي تمليك عين بعقد على غير عوض معلوم في الحياة هي فيها عقل - 00:01:28ضَ
وان كان فيه خلاف كما سيأتي لكن يعني هل العقل شرط او لا؟ لكن ان تملك غيرك جزءا من ما لك دون عوظ معلوم بان البيع هو مبادلة مال بمال - 00:01:50ضَ
البائع يدفع سلعة يدفع مثمنا والمشتري يدفع ثمنا وكذلك الاجارة تستأجر هذه الدار فتدفع ثمن الاجرة. لكن الهبة ليس فيها شيء من ذلك لسان وهب اخر شيئا ولا شك انه قد جاء الحظ على ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال عليه الصلاة والسلام - 00:02:06ضَ
يا نساء المسلمات لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرس رشا انظروا الشاة هو العظيم عظم صغير عليه جزء قليل من ماذا؟ من اللحد يعني لا تحقر ذلك ان تهدي الى جارتها شيئا. حتى وان كانت تراه نزرا شيئا يسيرا فانها تقدمه - 00:02:35ضَ
وكذلك ينبغي للمهدى اليه الا يحتقر الهدية والا يتقلل منها لان للهدية لان في الهدية حكمة. ولذلك نجد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تحابوا لان في الهدية تقريبا ماذا للنفوس - 00:03:02ضَ
لانها حقيقة تقوي المحبة المودة بين الناس. وهي لا تختص بان تكون من الغني الى الفقير. او من الاكثر مالا له لانه حتى وان كان الاقل اخذ لصاحب الاكثر شيئا وقدمه اليه تجد ان نفسه تنشرح لذلك وتطمئن لان هذا - 00:03:23ضَ
بصوا الود والمحبة بين المؤمنين بعضهم لبعض لان هذه مما تقوي الصلة وتعمق الروابط بينهم. ولذلك قال الرسول صلى الله عليه وسلم تهادوا تحابوا وفي الحديث الذي سمعتم اشارة الى ان الانسان يقبل الهدية ولو كانت يسيرة ويقدمها ايضا ولو كانت يسيرة - 00:03:45ضَ
ولقد اهدى رسول الله صلى الله عليه وسلم واهدي اليه ايضا اذا كانت الهدية معروفة في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدمها لغيره وقدمت له ولذلك صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث الذي ذكرته اول وفي صحيح البخاري وغيره. وكذلك هذا الحديث الثاني الذي - 00:04:14ضَ
قال فيه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لو دعيت الى ذراع او كراع لاجبت ولو اهدي الي ذراع او كراع لقبلت انتم ترون فرقا بينهما. الذراع كان من احب - 00:04:39ضَ
اللحم لرسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحبه كثيرا. اما القراع فلا فائدة فيه ومع ذلك قال الرسول صلى الله عليه وسلم لو دعيت الى ذراع او كراع لا وهذا يدل على تواضعه عليه الصلاة والسلام - 00:04:57ضَ
وانه يبادر الى اجابة دعوة اخيه المسلم وانه يقصد بذلك تطمين المؤمن وبث الراحة في نفسه وهذا ايضا فيه اشارة الى ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم. من كرم الخلق من التواضع من الرضا بالقليل - 00:05:18ضَ
من الحلم من ايضا البعد عن كل ما يتعلق بشؤون هذه الحياة. وانه لا يبالي بالامور الكبيرة ولذلك كان يقول ابغوا لي في فقرائكم اذا سئل عنه عليه الصلاة والسلام وجد انه يتتبع احوال المسلمين وانه يعنى بالفقراء والمحتاجين - 00:05:40ضَ
اذا الرسول صلى الله عليه وسلم يبين الهدي او الهبة لا يشترط في ان تكون عظيمة فهو لو دعي الى طعام عليه ذراع اجاب. ولو لم يكن عليه الا كراع لاجاب ولو لم يكن عليه شيء من اللحم لاجاب - 00:06:07ضَ
فانه عليه الصلاة والسلام دعي على لبن وعلى تمر وغير ذلك واجاب عليه الصلاة والسلام ايضا بين عليه الصلاة والسلام بانه لو اهدي اليه هراقا او كراع قبل ذلك فهذا دليل ايها الاخوة على على الهدية - 00:06:25ضَ
واما الصدقة فقد مر بنا الحديث عنه. وتعلمون بانه من افضل القربات واعظم الصفات واجل الطاعات التي يتقرب بها المؤمن الى ربه عز وجل. والله تعالى يقول ان تهدوا الصدقات فانعماه وان جحوا - 00:06:46ضَ
وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم. ويكفر عنكم من سيئاتكم وجاء في قصة السبعة الذين يظلهم الله في ظل عرشه يوم لا ظل الا ظله ورجل تصدق بصدقة فاخشاها حتى لا تعلم يميني حتى لا تعلم شماله ما تنطق يمينه - 00:07:06ضَ
وجاء في الحديث ايضا وهذا كله مر بنا في قصة الذي يتصدق بعدل تمرة فان الله سبحانه وتعالى ينميها لصاحبها كما ينمي احدكم فلوه واذا كانت من مال طيب فان الله ينميها لصاحبها كما ينمي احدكم فلو - 00:07:30ضَ
حتى تكون كالجبل تمرة واحدة اذا لا يحقرن المسلم من المعروف شيئا حتى ولو يلقى اخاه بوجه طلق اذا رسول الله صلى الله عليه وسلم رسم لنا منهجا قويما فيما يتعلق بالهدى فيما يتعلق بالهدية - 00:07:52ضَ
وكان عليه الصلاة والسلام يقبل الهدية وتعلمون في قصتي عندما اهدي اليه حمار وحشي وهو محرم امتنع رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اخذه فلما رأى تأثرا في وجه المهدي قال انا لم نرده عليك الا انا حرم - 00:08:11ضَ
اخذ بخاطره جبر خاطر ذلك الصحابي بالنسبة لذلك الحمار الوحشي الذي اهدي اليه بالابواء اذا الرسول صلى الله عليه وسلم يعلم الناس يربيهم على الاخلاق اقتداء بفعله عليه الصلاة والسلام. ويبين لهما الطريق القويم قولا بان يسلكوا ذلك. الطريق المستقيم - 00:08:32ضَ
اذا الهبة لا شك انها من المسائل ومن الامور التي فيها حكمة او فيها حكم من هذه الحكم ايضا انها تقرب نفوس المسلمين بعضهم ببعض بعضهم ببعض. والرسول صلى الله عليه وسلم يقول مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد - 00:09:00ضَ
فانت اذا اخذت فقرة عن اخيك فادخلت فزرته ولو بهدية يسيرة تجد ان لها وقعا كبيرا في نفسه وكذلك العكس اذا هذه من الامور ايها الاخوة الطيبة. التي جاءت بها اخلاق الاسلام - 00:09:28ضَ
والتي ايضا بثت في نفوس المسلمين ودعوا بان يستجيبوا وان يعملوا بها خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة - 00:09:47ضَ