شرح بداية المجتهد سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي
شرح بداية المجتهد {{732}} سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي
Transcription
قال المصنف رحمه الله تعالى القول في انواع الهبات وانتم تعلمون بانه يوجد من الامهات من يكون عندهن ايضا من الجد والنشاط ما ما لم يحصل عند بعض الاباء لكن الغالب وهي سنة الله ان الرجال في الغالب - 00:00:00ضَ
احسن تصرفا ايضا وحصافة من النجم لكن قد يوجد من النساء من عندهن من الهمة فكم من النساء الصالحات التقيات من فتحنا الطريق لاجلائهن انخرطنا في سرك طلب العلم فتخرج تتخرج علماء ذلة كالامام الثوري رحمه الله سفيان الثوري - 00:00:21ضَ
قال المصنف رحمه الله والهبة منها ما هي هبة عين ومنها ما هي هبة منفعة المهندس انتقل الان الى قضية اخرى الهبات ليست نوعا واحدا بل بعضها هبة عيب وبعضها هبة منفعة - 00:00:48ضَ
لو تعلمون الفرق بين العين وبين المنفى هذه دار اذا اشتريتها تملكت عينها. واذا استأجرتها ملكت منفعتها فهل هذه الهبة تملك رقبتها اي عينها او تملك منافعها. هذا ما سيأتي في العمرة والركبة. التي سيعرض لها المؤلف بعد قليل بعد - 00:01:07ضَ
قال وهبة العين منها ما يقصد بها الثواب. ومنها ما لا يقصد بها الثواب. ما معنى يقصد بها الثواب؟ وماذا انسان يهب انسانا اخر هدية من الهبات يقصد التقرب بذلك اليك - 00:01:34ضَ
يتودد اليك محبة فيه وربما يقصد مع ذلك ايضا وجه الله سبحانه وتعالى فهو يهدي الى هذا الانسان ليجبر خاطره ويرفع من قدره فيكون قد جمع بين امرين علاقته بهذا الانسان تقرب اليه وفي نفس الوقت ايضا يحصل على المثوبة لانه قصد من ذلك ان - 00:01:54ضَ
يسعد اخاه المسلم وان يرفع من قدره وربما يكون في ضيق فيقدم له هذه الهدية ويراها اخف انا لو اعطاه مالا ربما يحرج من ذلك اذا هذا نوع من الهبة ومن الناس من يهب ويقصد الصواب - 00:02:20ضَ
يعني يقصد ان يثاب على ذلك. يقصد ان يؤجر على ذلك. يعني يريد مقابل فبعض الناس يذهب الى انسان كبير فيقدم له شيئا يسيرا يطلب اكثر منه هذا حصل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:02:40ضَ
فهل هبة الثواب جائزة او غير جائزة قال واهبة العين منها ما يقصد بها الثواب ومنها ما لا يقصد بها الثواب والتي يقصد بها الثواب منها ما يقصد بها وجه الله تعالى. ومنها ما يقصد به وجه المخلوق - 00:02:56ضَ
قال فاما الهبة لغير الثواب ولا خلاف في جوازها وانما اختلفوا في احكامهم. يسأل السائل فيقول ما الفرق بين هذه يقصد بها وجه الله؟ وهذه يقصد بها وجه المخلوق. هذا يرجع ايها الاخوة - 00:03:17ضَ
الا وان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت اخذ الجسد كله انا وهي القلب اذا المضغة هي القلب. فهذا القلب هو مقره. هو المكان الذي يتوقد ضياء ورورا اذا امتلى بالاخلاص - 00:03:32ضَ
ان من نعم الله سبحانه وتعالى على العبد ان يهبه الله سبحانه وتعالى الاخلاص سمكة اخلص العبد وفقه الله في كل يوم تجده مخلصا في في طاعة الله. في بر الوالدين في التعامل مع اخوانه المسلمين - 00:03:58ضَ
تجد ان الله سبحانه وتعالى يلقي محبته في قلوب الناس لماذا؟ لانه يكون مخلصا في كل شيء ان تكلم تكلم بصدق وان فعل شيئا فعله لا يقتل منه الا الخير - 00:04:15ضَ
وان استرشد عرشك وان تكلم لا يتكلم الا بحق وان دعا بها الى حق ستجد انه دائما يسير في طاعة الله سبحانه بان نور هذا الاخلاص يضيء له طريقه اينما اتجه وحيثما ذهب - 00:04:35ضَ
هذا هو الفرح ايها الاخوة. اانت قد تقدم لانسان هدية. وقد تكون هذه الهدية صغيرة وقد مر بكم ما ذكرنا في اول ما تكلمنا عن الهدية لان الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:04:59ضَ
قال لا تحقرن جارة اللي اول شي خاطبهن يا نساء المسلمات لا تحقرن جارة لجارتها يعني عظم صغير عليه جزء من اللحن. ربما لو نهشته مرة انتهى لكن هذه وينبغي ان تقبل ويكون لا اثر في الناس. ورأيت بان الرسول صلى الله عليه وسلم قال لو دعيت الى - 00:05:17ضَ
ولو دعيت الى قراع وفرق بين الذراع والقراءة فالذراع الذراع عليه لحم والرسول صلى الله عليه وسلم يحبه كثيرا اما بالنسبة للقراء الكراع وليس عليه الا شيء وقال ايضا لو اهدي الي ذراع او قراع لقبلته - 00:05:47ضَ
فهذا الانسان قد يقدم له جارا اليه خليلا من الزاد. يعمل زادا طيبا فيرسله الى ماذا؟ الى جاره هديه. وهو بذلك يقصد وجه الله لماذا؟ هذا جهر. والرسول صلى الله عليه وسلم اوصى بالجار خيرا - 00:06:11ضَ
وبين ان ذلك من علامات الايمان. اذا هو يؤجر على ذلك العمل. لكن لو قدم هدية وقصب بذلك ان يتقرب الى الانسان دون شيء فهذا يعتبر تقرب وربما يهدي شيئا نفاقا. فيرجع عليه بالاخر - 00:06:35ضَ
ما الذي يحسن صلاته اتجد من الناس من يحسن صلاته طاعة لله. وبعض الناس يرى انسانا بجواره فيريد ان يأخذ عنه صورة طيبة فيحسن له وهكذا ما الذي يفرق بين ذلك هي النية - 00:06:53ضَ
هنا ما في قلبك هو الذي يميز. هل هذا العمل عملته مخلصا لله او انه شابه شيء من الرياء صلى الله عليه وسلم حذر من الرياء قال فاما الهبة لغير الثواب فلا خلاف في جوازها. وانما اختلفوا في احكامها. واما هبة الثواب فاختلفوا فيها - 00:07:13ضَ
اجازها مالك وابو حنيفة. واحمد. ومنعها الشافعي. فاجازها ابو حنيفة ومالك واحمد الائمة الثلاثة اجازوه ومنعها الشافعي وبه قال داوود ابو ثور قال وسبب الخلاف هل هي بيع مجهول الثمن او ليس بيعا مجهول الثمن؟ ما معنى هل يبيع مجول الثمن؟ يعني انسان يقدم هبة لانسان ويريد - 00:07:39ضَ
ان يثاب عليها يعني ان يجاهد عليها الثواب هو الجزاء اجازة عليها وهذا الجزاء ما يدرى غير محدود يعني غير متناسب مع الهدي قد يكون كبيرا. قد يهدي شاة فيرد عليه جملا - 00:08:07ضَ
وربما يهدي قليلا من الطعام فيهدى اليه اضعافا مضاعفة. وهكذا اذا فيه جهالة فهل هذه الجهالة لها تأثير او لا قال فمن رآه بيعا مجهول الثمن قال هو من بيوع الغرر التي لا تجوز - 00:08:24ضَ
ومن لم يرى انها بيع مجهول قال يجوز وكأن مالكا جعل العرف فيها بمنزلة الشرق وهو وثواب مثلها ولذلك اختلف القول عندهم اذا العرف فيها بمثابة الشرع. تعلمون بان العرف ايها الاخوة معتبرا في بعض الاحكام - 00:08:43ضَ
ولذلك وضع العلماء القاعدة المعروفة العادة محكمة وجعلوا دليلها ما عثر عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه ما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن وما رأوه شيئا فهو عند الله سيء - 00:09:02ضَ
والعادة معتبرة التي تعرف ايضا بالعرف لكن شريطة الا تتعارض والا تجدون في كثير من الصناعات المعتبر فيها العادة. وكذلك ايضا فيما يتعلق بالصدق والهندسة ذلك تجد ان العادة بل العادة اعتبرت ايضا في كثير نحن ابواب الفسق كما رأيتم ذلك في الحيض ورأيتم ذلك ايضا - 00:09:21ضَ
في باب ماذا الى غير ذلك من الامور فهل هي معتبرة او لا هل الجهالة مؤثرة هنا او غير قال ولذلك وكأن مالكا جعل العرف فيها في منزلة الشرق وهو ثواب مثلها - 00:09:51ضَ
ولذلك اختلف القول عندهم اذا لم يرظى الواهب بالثواب ما الحكم وقيل تلزمه الهبة اذا اعطاه الموهوب القيمة وقيل لا تلزمه الا ان يرضيه. وهو قول عمر على ما سيأتي بعد. وهذا هو الاخير. نعم - 00:10:11ضَ
قال فاذا اشترط فيه الرضا فليس هنالك بيع انعقد فليس هنالك بيع انعقد والاول هو المشهور عن مالك رحمه الله واما اذا الزم القيمة فهنالك بيع انعقد وانما يحمل مالك الهبة على الثواب اذا اختلفوا في ذلك - 00:10:29ضَ
وخصوصا اذا دلت قرينة وخصوصا اذا دلت قرينة الحال على ذلك مثل ان يهب الفقير للغني او لمن او لمن يرى انه انما قصد بذلك الثواب قال رحمه الله تعالى واما هبات المنافع بقي هنا المؤلف هنا يعني مر على هذه المسألة مرور الكرام - 00:10:49ضَ
حديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم وهب له وقصد بذلك الثواب فاهدي اليه هدية الرسول صلى الله عليه وسلم جامعا وطلب الزيادة اعطاه اخر حتى انتهى الى ان قال الرسول صلى الله عليه وسلم لا اتهم من تلاوتنا - 00:11:11ضَ
اذا هذا هو دليل الذين اجازوه. اذا الثواب ايضا حصلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لانه اتاب عليها يعني اعطى جزاء عليه فهذه حجة للذين يقولون بجوازها وهبة الثواب - 00:11:30ضَ
هي قصد بها ايضا الانسان ان يتابع عليها كما قال المؤلف انسان او محتاج فقدم هدية الى انسان وهو يأمل ويرجو ايضا ان يعطيه ما هو اكثر وانفع فلا مانع حقيقة من ذلك - 00:11:52ضَ
ايها الاخوة الذي يتقرب بها الانسان الى مسؤول لماذا ليعينه في تحقيق امر قد يترتب عليه هضم حق بالاخرين؟ فهذا لا يجوز لا يجوز للانسان ان يهدي هدية كما رأيتم في سؤال البارحة وقبل البارحة - 00:12:09ضَ
يجوز للانسان ايضا ان يقبل الهدية وهو موظف قائم على عمل والناس يحتاجون اليه هل له ان يقبل الهدية وهذه الهدية لن الجواب لا وهو لكم ما جاء في البخاري وغيره قصة ابن اللتبية - 00:12:33ضَ
الذي كان ارسله الرسول صلى الله عليه وسلم في جميع اموال الصدقة وقال هذا لكم وهذا لي وكيف خطب الرسول صلى الله عليه وسلم الناس وبين لهم ما يجوز وما لا يجوز - 00:12:52ضَ
قال واما واما هبات المنافع فمنها ما هي مؤجلة وهذه تسمى عارية ومنحة وما اشبه ذلك. ومنها هبة المنافع نعم. قال فمنها ما هي مؤجلة. وهذه تسمى عارية ومنحة وما اشبه ذلك - 00:13:06ضَ
واما هبات المنافع ومنها ما هي مؤجلة. اه واما هبات المنافع فمنها ما يؤجل ومنها ما يكون حاضرا ايضا قال فمنها ما هي مؤجلة وهذه تسمى عارية ومنحة وما اشبه ذلك - 00:13:30ضَ
ومنها ما يشترط فيها ما بقيت حياة الموهوب له وهذي تسمى العمرة اه هناك ايها الاخوة يخص العلماء من بين انواع الهبات ما يعرف بالعمرة والرقبة ومعنى العمرة هو ان يقول انسان لاخر - 00:13:50ضَ
هذه الدار عمري او عمرك وربما يطلق هذه العبارة وربما يقيدها بشرط فيقول اعمرتك هذه الدار ما حييت على ان ترجع الي بعد مماتك. او ما عشت على ان ترد الي بعد وفاتك - 00:14:12ضَ
وربما ايضا يطلق ذلك فيقول وهبتك هذه الدار في حياتك وبعد مماتك ولعقبك هل هذه تعتبر هبة مؤبدة للرقبة اي تقتضي الملك وربما يسكت فيقول هذه الدار لك عمرا او مثلا هذا البستان لك عمرة او رقبة - 00:14:35ضَ
ما معنى العمرة؟ وما معنى حتى لان الحكم على الشيء فرع عن تصوره اولا العمرة هذا هو لفظها المشهور. يعني تظم العين وتسكن الميم. وتأتي الفها مقصورة عمرا وربما يقال وقد ورد العمر ورد وورد العمر - 00:15:01ضَ
واما الركبة فهي ايضا على وزن عمرة والعمرة والركبة اشتهر بين العلما وان كانت العمرة اكثر اشتهارا والركبة كانت في الجاهلية لكن من علماء من يعدها كالعمرة وبعضهم ايضا يخرجها ويقتصر على العمرة - 00:15:27ضَ
والعمرة انما هي حقيقة نسبة الى العمر. لانه عندما يقول وهبتك هذه الدار عمري او عمرك فانه ربط ذلك بالعمر. فلذلك سميت عمرا والركبة من المراقبة لان كل واحد من من اعطي او ممن اخذ ربما ينتظر موت الاخر لترجع اليه - 00:15:51ضَ
فان كانت مقيدة بالرجوع الى الواهب فانه او ورثته ينتظرون موت هذا حتى تعود اليه وربما تكون ايضا بالعكس هذا معنى عن ركبة يعني من المراقبة ثم هل هي نوع واحد - 00:16:20ضَ
بمعنى هل هي تأتي على صيغة واحدة او هي لها عدة صيغ بمعنى هل هي دائما تأتي على وضع واحد او لها احكام متنوعة لانه ربما يقول انسان لاخر وهبتك هذه الدار لك حياتك ومماتك ولعقدك - 00:16:40ضَ
اذا هذي صريحة بانها له في حياته وبعد مماته تكون لعقبه. او حياتي ومماتي ولعقبك من بعدك ايضا. اذا هذا اطلق. وربما يقول وهبت لك هذه الدار ويسكت ربما ايضا يقيدها بماذا؟ بشرط من الشروط. فيقول وهبتك هذه الدار ما عشت - 00:17:05ضَ
فان ما عشت فان مت عادت الي. فهل هذا الشرط معتبر او لا؟ العلماء قد اختلفوا في هذه الصور قال رحمه الله رحمة واسعة ومنها ما يشترط فيها ما بقيت - 00:17:34ضَ
حياة الموهوب له وهذي تسمى العمرة مثل ان يهب رجل رجلا سكنى دار سكنى دار حياته قال وهذه اختلف العلماء فيها على ثلاثة اقوال احدها انها هبة مبتوتة. ما معنى مبتوتة يعني مقطوع بها يتملك يتملكها الموهوب - 00:17:52ضَ
يعني مفتوتة يعني تصبح الرقبة ملكا له هذا معنى يعني مقطوع الحكم الحكم بها انها هبة مبتوتة اي انها هبة للرقبة وبه قال الشافعي وابو حنيفة والثوري واحمد وجماعة اذا - 00:18:17ضَ
هذا هو قول جمهور العلماء ومنهم الائمة الثلاثة كما سمعتم ابا حنيفة والشافعي واحمد والذي خالف في ذلك هو الامام مالك وسيأتي قوله نعم والقول الثاني انها انه ليس للمعمر فيها الا المنفعة. ليس له الا المنفعة فقط يستفيد منها ثم تعود للاول - 00:18:38ضَ
اذا هي هبة مؤقتة مقيدة فاذا مات عادت الرقبة للمعمر او الى ورثته. سواء اشترط ذلك المعمر او لم يشترط يعني سواء اشترط ذلك او لم يشترط فهي عند ما لك تعود الى الواهب بعد موت الموهوب. ولكن من العلماء من يقول لو اشترط فقال من الجمهور - 00:19:01ضَ
لو اشترط فقال وهبتك واعمرتك سكنى هذه الدار ما عشت فاذا مت عادت او رجعت الي هنا فيه شرط قالوا والشرق معتبر ومن العلماء من لا يعتبر ذلك ويلغيه ويعتبرها هبة مبتوتة - 00:19:28ضَ
وستأتي الاحاديث التي يستدل بها العلماء على ذلك قال وبه قال مالك واصحابه وعنده انه ان ذكر العقب عادت اذا انقطع العقب الى الى المعمر او الى ورثته. يعني ما لك ولا - 00:19:48ضَ
يبقى هو يقول هي تعود ولكن لو ذكر العقب فقال امرتك هذه الدار لك ولعقبك من بعدك هي تبقى في العقب. فاذا ما انقرض العقد تعود لورثة ماذا؟ المعمر اي الواهب - 00:20:07ضَ
قال والقول الثالث انه اذا قال هي عمرة لك ولعقبك كانت الرقبة ملكا للمعمر واذا لم يذكر العقبة عادت الرقبة بعد موت معمر للمعمر او لورثته. ومن العلماء من يقول اذا اطلق فقال - 00:20:26ضَ
قال وهبتك هذه الدار فانها لا تعود بل تعتبر بمثابة قوله هذه الدار لك ولعقبك يعني هما لا يختلفان اذا عرفنا بان في المسألة اقوالا. فهناك قول جمهور العلماء الذين يعتبرونها هبة مبتوتة اي هي تملك - 00:20:44ضَ
الرقبة اصبحت ملكا للموهوب وبعضهم يقيد ذلك فيما لو قال لك ولعقبك وبعضهم يقول حتى لو اطلق الا ان يشترط فاذا اشترط عودتها اليه بعد موت الموهوب فان الشرط يكون صحيح - 00:21:08ضَ
وقد عرفتم مذهب الامام مالك وهو انه يرى انها تعود. لكن لو قيدت بالعقد فانها تعود لكن بعد ان عقب هذا الانسان الذي وهم واما العمرة فهذه لا شك انها جائزة لانه ثبت في صحيح البخاري من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله - 00:21:26ضَ
صلى الله عليه وسلم قال العمرة جائزة وثبت عن عبد الله ابن عباس من قوله انه قال العمرة والعقبى سواء. يعني لا فرق بينهما. اذا جاء اجازة العمرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وستأتي احاديث يستدل بها المؤلف لكل قول - 00:21:50ضَ
من الاقوال نتبينها ان شاء الله ونقف عنده قال فاذا لم يذكر العقبة عادت الرقبة بعد موت المعمار الى الى المعمر. او لورثته وبه قال داوود وابو ثور قال المصنف رحمه الله الاقوال ثلاثة القول الاول قول الجمهور الثاني قول مالك الثاني قول داوود الظاهري وابو ثورة - 00:22:14ضَ
قال المصنف رحمه الله تعالى وسبب الخلاف في هذا الباب اختلاف الاثار. هذه من مزايا هذا الكتاب انه عندما يعرض اراء العلماء في مسألة يحاول ان يبين سبب اختلافهم. وهو ربما يستقصي سبب الخلاف حسب وقوفه على الادلة. وربما - 00:22:42ضَ
ايضا امور اخرى. المهم انه سيذكر سبب الخلاف. ويبين ان سبب الخلاف في ذلك هو انه ورد في احاديث وان العلماء قد اختلفوا في الاخذ بها. وهذه الاحاديث سترون انها صريحة في الدلالة على مذهب الجمهور. وربما يسأل - 00:23:05ضَ
سائل فيقول لماذا لم يأخذ بها المالكية السبب في ذلك انهم قالوا جاء ذلك على خلاف عمل اهل المدينة. وتعلمون بان مالكا يأخذ لماذا بعمل اهل المدينة قال وسبب الخلاف في هذا الباب اختلاف الاثار - 00:23:25ضَ
ومعارضة الشرط والعمل للاثر. ومعارضة الشرط يعني اذا قيدت اذا قيدت بشرط فهل هذا الشرط يعارض او لا يعارض قال اما الاثر ففي ذلك حديثان عن رسول الله. تعلمون ايها الاخوة بان هناك مصطلح عند المحدثين - 00:23:48ضَ
لان الحديث ما نسب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم اي ما رفع اليه حتى وان ولو كان مرسلا واما الاثر فهو ما يروى عن الصحابة اي يوقف عليهم ولكن وهذا يجوز ان يطلق على الحديث لانه اثر لانه اثر حقيقة - 00:24:09ضَ
والمؤلف هنا لا يوجد فرقا بينهما. فربما يقول عن حديث متفق عليه بانه اثر. وان كنا قد عرفنا المصطلح في ذلك بان الاثار هي التي تروى عن الصحابة واما الاحاديث فهي التي تروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا شك - 00:24:28ضَ
كأن هناك فرقا بينها فيما يتعلق بالدلالة قال اما الاثر ففي ذلك حديثان احدهما متفق على صحته. وهو ما رواه ما لك رحمه الله عن جابر رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال - 00:24:48ضَ
ايما رجل اعمر عمرا له ولعقبه. انظروا ايما رجل اعمر عمرا يعني له ولعقبه ولعقبه نعم فانها للذي يعطاها فانها للذي يعطى. اذا في هذا الحديث التنصيص على العقد ايضا - 00:25:09ضَ
فهل لوجود العقد فائدة بمعنى انه يدل على اختلاف الحكم عما لو اطلق ولم يذكر العقل فانها للذي يعطاها لا ترجع الى الذي اعطاها ابدا. اه هذا نص وهذا حديث متفق عليه لكن هذا اللفظ - 00:25:29ضَ
الذي اورده المؤلف هو لفظ الامام مسلم اما لفظ الامام البخاري فانه مختصر ونصه قضى النبي صلى الله عليه وسلم بالعمرة بانها لمن وهبت له اذا حديث البخاري مطلق لانه يشمل ما فيه ذكر العقب وما لا فيه. قضى - 00:25:49ضَ
تعلمون قضى بمعنى حكم وامر ووصى. وقضى ربك بمعنى حكم والقضاء اصله والحكم والامر اذا انقضى النبي صلى الله عليه وسلم العمرة بانها لمن وهبت له بانها لمن وهبت له. هل هي لمن وهبت له هبة مبتوتة؟ او انها مقيدة في الحياة. الحديث اقلق - 00:26:12ضَ
يدل على العموم حديث مسلم هو الذي جاء فيه هذا التفصيل وهذه الزيادة وفيه ذكر ولعقبه اذا ذكر انها له ولعقبه اي للذين يأتون بعده من الورثة وجاء في بعض الاحاديث ايضا ذكر المواريث او الميراث - 00:26:40ضَ
قال لانه اعطى عطاء وقعت فيه المواريث. ها اذا هو ذكرها هنا هذه الزيادة وهذا التعليل هذه الجملة التعليلية بعضهم يدخلها في الحديث وبعضهم ايضا لا يجعلها من الحديث قال والحديث الثاني - 00:27:03ضَ
حديث والحديث الثاني حديث ابي الزبير. اذا راعينا الان في هذا الحديث الذي قرأه الخارق هو الحديث المتفق عليه انه جاء بذكر للعاقبة والذي في صحيح البخاري ليس فيه ذكر للعقب وانما عقلا قضى النبي صلى الله عليه وسلم - 00:27:24ضَ
في العمرة بانها لمن وهبت له قال والحديث الثاني حديث ابي الزبير عن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا معشر الانصار امسكوا عليكم اموالكم - 00:27:49ضَ
ولا تعمروها. هذا الحديث له مناسبة وايضا انه كما تعلمون كما قال الله سبحانه وتعالى في وصف الانصار ويؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصة وينثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصة - 00:28:09ضَ
فكانوا يعمرون المهاجرين فلذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا معشر الانصار امسكوا عليكم اموالكم ولا تعمرون وفي بعض الروايات ايضا ولا تفسدوها. اذا لا تعمروها وفي رواية لا تفسدوها - 00:28:26ضَ
قال ولا تعمروها فمن اعمر شيئا حياته وهو له حياته ومماته. فهو له حياته ومماته. اذا له في وقت حياته يعني هنا نزع الخافض فهو له ومماته. اي له في حياته وبعد مماته. اذا ذاك نص على العقيدة. وهذا بين فيه ما وجه الرسول - 00:28:48ضَ
الله عليه وسلم نادى الانصار يا معشر الانصار امسكوا عليكم اموالكم ولا تفسدوها. ثم بين عليه الصلاة والسلام بان من من اعمر غيره عمرة اي اعمره شيئا فانه يكون للذي اعطيه له حياته ومماته - 00:29:13ضَ
يعني في حياته وبعد مماته قال فمن اعمر شيئا حياته فهو له حياته ومماته قال وقد روي عن جابر رضي الله عنه بلفظ اخر لا تعمروا ولا ترقبوا. فمن اعمر شيئا او ارقبه فهو لورى - 00:29:33ضَ
اذا هذه الاحاديث كما ترون ايها الاخوة صريحة. اولا هي احاديث صحيحة وصريحة فيما يتعلق بالعمرة وهو ان من اعمر انسانا شيئا فهو لا يخلو. اما ان يقول له ولعقبه واما ان يسكت في ذلك. وربما - 00:29:54ضَ
العلماء شيئا بان بان يقول ما عشت. اما اذا مت فانه ينتهي الامر وتعود اليه قال فحديث ابي الزبير عن جابر مخالف لشرط المعمر وحديث مالك لشرط المعمر الذي لو قيده بان قال ما عشت اي الذي على انه يرجع له لانه هذا - 00:30:16ضَ
للمعمر ولعاقبه. فاصبحت عطية هبة مبتوتة. كما قال الجمهور قال وحديث مالك عنه مخالف ايضا. وحديث مالك عنه يعني عن جابر ابن عبد الله رضي الله عنه. الظمير عولل ماذا؟ لان - 00:30:43ضَ
ولا عن جابر وهذا الذي عن طريق ابي الزبير انما هو ايضا عن جابر ايضا وحديث مالك عن جابر ابن عبد الله قال وحديث مالك عنه مخالف ايضا لشرط المعمر - 00:31:01ضَ
الا انه يخيل انه اقل في المخالفة وذلك ان ذكر العاقب يوهم تبتيت العطية. اه. لان الاول نص فيه على العقد. فيدل على التفتيت يعني على كانها مبتوتة مقطوع بها وقد انتهت لا ترجع الى من؟ الى من وهبها - 00:31:15ضَ
وتعلمون ما جاء في الهبة وما سيأتي بان العائد في هبته كالذي يقيه ثم يعود في طيره قال فمن غلب الحديث على الشرط قال بحديث ابي الزبير عن جابر وحديث مالك عن جابر. ومن غلب الشرط قال فمن هم هؤلاء؟ هم جمهور العلماء الذين - 00:31:36ضَ
قولهم وقالوا انها هبة مكتوكة فاذا ما وهب انسان شخصا وقال له لك ولعقبك وعند بعضهم وان لم ينص على العقب فانها تكون له. عملا بهدية الحديثين وبما جاء في رواية البخاري ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى في العمرة بانها لمن - 00:31:58ضَ
له واطلق الحديث قال ومن غلب الشرط قال بقول مالك رحمه الله واما من قال ان العمرة تعود الى المعمر ان لم يذكر العقب ولا ان ذكر فانه اخذ بظاهر الحديث. هذا من الذي قال ذلك؟ هو الامام ما لك في الرواية الاخرى. نعم - 00:32:22ضَ
قال واما حديث ابي الزبير عن جابر فمختلف فيه اعني رواية ابي اعني رواية ابي الزبير عن جابر واما اذا اتى واما اذا اتى بلفظ الاسكان فقال اسكنتك هذه الدار حياتك - 00:32:45ضَ
الجمهور على ان الاسكان عندهم او الاخدام بخلاف العمرة. يعني اسكنتك هذه الدار او منحتك خدمة هذا الممنوع او هذه الدابة قال فالجمهور على ان الاسكان عندهم او الاخدام بخلاف العمرة وان لفظ بالعقب - 00:33:03ضَ
لان الاسكان يختلف عن الهبة يختلف عن ان يقول وهبتك وان يقول عمرتك وان يقول هي لك رقبة قال فسوى مالك بين التعمير والاسكان يعني قولها عن مرتك وقوله اسكنتك يعني مالك لا يرى فرقا بين ان يقول اعمرتك هذه الدار وبين ان - 00:33:26ضَ
اولى اسكنتك هذه الدار والجمهور يخالفون في ذلك لان السكنة تختلف وكان الحسن وعطاء وقتادة يسوون بين السكنة والتعمير في انها لا تنصرف الى المسكن ابدا على وللجمهور في العمرة - 00:33:50ضَ
والحق ان الاسكان والتعميق معنى المفهوم منهما واحد وانه يجب ان يكون الحكم اذا صرح بالعقب مخالفا له اذا لم يصرح بذكر العقب على ما ذهب اليه واسكنتك هذه الدار لك ولعقبك فكأن ذكر العقب يزيد ايضا المعنى قوة وان المراد - 00:34:11ضَ
بذلك هو الاعمار خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة - 00:34:37ضَ