شرح بداية المجتهد سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي

شرح بداية المجتهد {{735}} سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي

محمد بن حمود الوائلي

القول في الاركان والاركان اربعة. الموصي والموصى له. من هو الموصي؟ هو الذي يوصي لغيره. والمصانة هو الذي يوصى له بشيء من المال او بشيء من المنفعة وسيأتي الخلاف في المنفعة - 00:00:00ضَ

والموصى به والموصى به هو الشيء الذي يصابه. كأن تكون دارا وربما ايضا يكون مال الى غير ذلك والوصية والوصية هي نفس هذه التي قلنا بانها تكتب وتدون. يعني هذا الفعل الذي يفعله الانسان - 00:00:17ضَ

قال رحمه الله اما الموصي فاتفقوا على انه كل مالك صحيح الملك. لا بد ان يكون مالكا لما يصيبه. اما ان يوصي بمال غيره فلا يجوز ان هذا من اكل اموال الناس بالباطل والتعدي عليه. والله تعالى قد نهى عن ذلك. والمراد من الوصية ان يفعل خيرا - 00:00:37ضَ

اذا اوصى بحق غيره فليس ذلك من فعل الخير بل هو من التجلي والتعدي ان يكون صحيح الملك وان يكون ايضا اهلا للوصية. ان يكون ممن تقبل منه الوصية فلا يكون مجنونا لا - 00:00:59ضَ

قال ويصح عند مالك رحمه الله وصية السفيه والصبي الذي يعقل القربى ويصح عند مالك والشافي ايوا احمد اذا جمهور العلماء يصححون وصية الصغير لكن ذلك ليس على اطلاقه من العلماء من قال كل صغير قد ميز فانه تجوز وصيته - 00:01:16ضَ

وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم مروا ابناءكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر فاعتبر بعضهم ان سن التمييز هو سبع وهذا روي عن الحنابلة وروي عنهم عشر سنوات وروي عنهم اثنتا عشرة سنة - 00:01:44ضَ

ومن العلماء من لم يحد في ذلك حد كالامام ما لك. بل ترك ذلك الى حال الصبي. فانه يوجد من الصغار من يهبه الله تعالى ذكاء وفطنة ووعيا وادراكا فيتميز على غيره من الكبار. وربما تجد انسانا قد تقدم به العمر وهو لا يزال في سن الصبية - 00:02:03ضَ

اذا قد يوجد من الصغار من ينضج عقله وهو في سن مبكرة بعد لم يصل العاشرة. وربما اعوج الانسان عشرين عاما وهو لا يزال كما يقولون مراهقا اذا هذه عند المالكية قدروا ذلك بان يكون يعقل ما يفعل. اي عندما يوصي يعلم بانه يوصي - 00:02:29ضَ

بشيء سيخرج من ماله ولقد اقر عمر رضي الله عنه وصية ذلك الصبي الذي جاء في بعض الروايات لان عمره لان عمر وهو عشر سنوات عشر سنوات وفي بعضها اثنا عشر عاما - 00:02:55ضَ

فانه صبي كان عنده مال وذكر لعمر حاله وكانت له ابنة عم فاوصى لها اذا هذا ايضا دليل على ان العلماء اي جمهور العلماء قد اتفقوا على صحة وصية الصغير لكنهم اختلفوا في تحديدهم. واختلافهم يعود الى ما هي السن التي يميز فيها - 00:03:13ضَ

لكن ابا حنيفة خالف في ذلك وقال ان الحب المعروف في ذلك الذي يتميز به الصغير من غيره ان يبلغ فاذا بلغ اصبح رجلا واذا اصبح رجلا جازت وصيته وقد اثر ذلك عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما وايضا عن الحسن البصري - 00:03:40ضَ

ومجاهد وهما من التابعين قال ويصح عند مالك وصية السفيه والصبي الذي يعقل القربى. الصبي تكلمنا عنه واما السفيه فالمراد به ايها الاخوة السفيه في المال يعني المراد بالسافيه والسافيه في المال - 00:04:03ضَ

ولا تؤتوا السفى. يقول الله تعالى ولا تؤتوا السفهاء اموالكم التي جعل الله لكم قياما وارزقوهم فيها فهذا الانسان الذي اشرنا اليه قبل قليل. قد يتقدم به السن ويقطع سنوات طويلة بعد البلوغ وهو لا يزال مبذرا - 00:04:23ضَ

غير محسن في تصرفه في المال وهذا قد عرفتم بانه احد الذين يحجر عليهم لمصلحة نفسه اي لحظ نفسه فهل يقبل قالوا نعم تقبل وصية السفيه. وهذا ايضا عند الائمة مع مالك ايضا الشافعي واحمد. وسبب ذلك - 00:04:41ضَ

ان الوصية انما تنفذ بعد الموت اي تكون بعد الموت. وهو في تلك الحالة ليس فيها تبذير. ثم هذه الوصية فيها خير له ليست من التبذير بل فيها خير ومصلحة له - 00:05:01ضَ

وقال ابو حنيفة رحمه الله لا تجوز وصية الصبي الذي لم يبلغ وعن الشافعي القولان وكذلك وصية الكافر تصح عندهم اذا لم يوصي بمحرم. هل تصح وصية الكافر؟ هل للكافر ان يوصي بفعل الخير - 00:05:15ضَ

الله تعالى يقول في شأن الكافرين وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا ما سلككم في سقر؟ قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين وكنا نكذب بيوم الدين حتى - 00:05:35ضَ

كان اليقين ولذلك قال لا اختلف العلماء في مسألة معروفة وقاعدة هل الكفار مخاطبون بفروع الشريعة فبعضهم قالوا غير مخاطبين لان عملهم مردود ولا اثر له. وبعضهم قال لا هم يخاطبون بها والمخاطبة المقصود بها هي العقاب. اي انهم يعاقبون على هذه - 00:05:54ضَ

الاعمال زيادة على عقابهم بسبب كفرهم بالله سبحانه وتعالى ثم نعود مرة اخرى الكافر يوسف هل في وصيته منفعة؟ هذه قضية ناقشها بعض العلماء. وقالوا ان القصد من الوصية انما هو طلب الخير وفعل الخير. وان يستفيد الانسان بعد وفاته. فما الذي سيستفيده الكافر - 00:06:18ضَ

قالوا لكن ذلك جائز قياسا على اعتاقه لان له ان يعتق. والعتق كما تعلمون فيه مصلحة اذا قاسوا ذلك على العتق. ومن هنا ذهب جمهور العلماء الى ان الكافر له ان يوصي ما لم يوصي - 00:06:43ضَ

محرم كما ذكر المؤلف قال واما الموصى له فانهم اتفقوا على ان الوصية لا تجوز لوارث لماذا؟ لان هذا هو نص حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله اعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوائهم - 00:07:02ضَ

وسيأتي الكلام بانه اذا اجاز ذلك الورثة جاز لقوله صلى الله عليه وسلم لا وصية لوارث قال واختلفوا وهذا الحديث حديث صحيح نعم قال واختلفوا هل تجوز لغير القرابة؟ اه هذه مسألة اخرى - 00:07:24ضَ

الله سبحانه وتعالى قال كتب عليكم اذا حضر احدكم الموت ان ترك ان ترك خيرا الوصية الوالدين والاقربين. اذا الاية فيها الوصية للوالدين والاقربين يقول العلماء او جمهور العلماء ان هذه الاية نسخت نسخت ايات المواريث كما جاء ذلك عن عبد الله ابن عمر وكذلك - 00:07:45ضَ

عبدالله بن عباس رضي الله عنهما لصخت ماذا لاهل المواريث؟ وبقي الاقربون. اذا الاقربون هم موجودون في هذه الاية اما الذي يرث فانه لا وصية له قال فقال جمهور العلماء - 00:08:12ضَ

انها تجوز لغير الاقربين مع الكراهية قال الحسن وطاووس ترد الوصية على القرابة وبه قال اسحاق. ويقصد بالجمهور هنا منهم الائمة الاربعة. فقال جمهور العلماء ومنهم الائمة الاربعية تجوز لكن مع الكراهة - 00:08:32ضَ

يعني لو اوصى لغيري قريب فانها تجوز مع الكراهة وسيأتي حديث عمران ابن حصين في قصة الذي يعتق ستة اعبد وكان وليس له مال غيرهم فان الرسول صلى الله عليه وسلم جزأهم اتلافا يعني اثنين - 00:08:50ضَ

اثنين اثنين ثم اقرع بينهم. فاعتق اثنين وارق اربعة. فقالوا هذا جائز في العبيد وهم ليسوا قرابة ليسوا قرابة لهذا الذي اعتقهم فكذلك ايضا يجوز لغيرهم. هذا دليل على ان للانسان - 00:09:12ضَ

ان يوصي لغير قرابته وقال الحسن وطاووس ترد الوصية على القرابة وبه قال اسحاق وحجة هؤلاء ظاهر قول الله تعالى الوصية للوالدين والاقربين والالف واللام تقتضي الحصر. لكن العلماء كما ذكرت لكم قالوا ان ذلك قد نسخ بالنسبة لاهل الميراث - 00:09:30ضَ

وبقي لغيرهم والاقربون يأخذون لكن ليس هناك ما يمنع بدليل هذا الحديث قال واحتج الجمهور بحديث عمران ابن ابن الحسين رضي الله عنهما المشهور. وهو ان رجلا اعتق ستة اعبد - 00:09:55ضَ

له في مرض عند موته لا مال له غيرهم فاقرع رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهم فاعتق اثنين وارق اربعة. وفي هذا دليل ايها الاخوة كما سيأتي ربما التعليق على ذلك عند حديث سعد - 00:10:14ضَ

بان الانسان ليس له حقيقة ان يوصي بجميع ما له او ان ينفق جميع ما عنده من مال ثم بعد ذلك يبقى هو وفي حياته واولاده عالة على غيرهم. ربما لا يكون له كسب - 00:10:33ضَ

ربما لا يكون صاحب وظيفة او صنعة سيبقى ماذا محتاجا للمال وايضا ينبغي له ان يكون وسطا في ذلك. وبعد وفاته ينبغي ان يترك شيئا للاولاد. وسيأتي ان شاء الله - 00:10:49ضَ

على ذلك قال والعبيد غير القرابة واجمعوا كما قلنا انها لا تجوز لوارث اذا لم يجزها الورثة واختلفوا كما قلنا اذا اجدت الورثة وقال الجمهور تجوز وقال اهل الظاهر والمزن لا تجوز. اذا اذا اوصى لوارث - 00:11:05ضَ

فهل تجوز او انها موقوفة على اجازة الورثة فجمهور العلماء قالوا اذا اجاز ذلك الورق جازه واهل الظاهر والمزني من الشافعية قالوا لا تجوز وحجة جمهور العلماء اقرأ ما عندك ثم نظيف. قال وسبب الخلاف هل المنع لعلة الورثة او عبادة؟ يعني هذه - 00:11:29ضَ

الشباب الذي جعل المنع هنا لانه اذا اوصي يعني اذا كانت وصية لاحد الورثة دون غيرهم هذا يتضرر به ماذا؟ البقية الورثة. فهل العلة في المنع هو الظرر الذي يلحق بقية الورثة - 00:11:53ضَ

او ان العلة في ذلك الا يدع ورثته على يتكففون الناس قال فمن قال عبادة قال لا تجوز واذا جازها الورثة. يعني هل هذا الذي ورد في قضيته هل هي امر تعبدي - 00:12:12ضَ

او انه لمصلحة الورثة فان كان لمصلحة الورثة فهو امر معقول لان الرسول صلى الله عليه وسلم قال لسعد انك تدع ورثتك اغنياء خير من ان تدعهم علة يتكففون الناس. فهل هو لمصلحة الورثة او ان هذا امر تعبدي؟ ينبغي - 00:12:29ضَ

ان نسلم له لانه توقيفي لا مجال للرأي فيه والظاهر من الحديث ايضا انه يدل على ان مصلحة الورثة قد رعيت في ذلك لكن الجمهور ايضا يحتجون بما جاء في حديث ان الله اعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوالده. جاء في بعض روايات هذا الحديث - 00:12:49ضَ

الزيادة الا ان يجيدها الورثة. وفي رواية الا ان يشاء الورثة وهذه الزيادة تكلم عليها العلماء المختصون من علماء الجرح والتعديل من المختصين بعلم الحديث رواية ودراية الى ان هذه الطرق اذا جمعت هي مع ضعفها تصبح صالحة للاحتجاج بها - 00:13:14ضَ

اذا زيادة الا ان يجيز الورقة هي حجة للذين قالوا بان ذلك مقيد باجازة الورثة فان اجازوا ذلك جاد والا فلا لما جاء في هذه الرواية التي رواها البيهقي في سننه الكبرى وايضا - 00:13:38ضَ

في كتابه المعرفة ورواها غيره وجاءت من عدة طرق وقد تكلم عنها العلماء وقالوا هي ضعيفة لكن الروايات كما ايها الاخوة وبخاصة الذين لهم دراية بعلم الحديث. لانها اذا جمعت الطرق المتنوعة يشد بعضها - 00:13:58ضَ

بعضا ويعبده فتصبح صالحة للاحتجاج بها. نعم قال ومن قال بالمنع لحق الورثة اجازها اذا اجازها الورثة قال وتردد هذا الخلاف راجع الى تردد المفهوم من قوله صلى الله عليه وسلم لا وصية لوارث - 00:14:18ضَ

هل هو معقول المعنى ام ليس بمعقول؟ هل هو معقول المعنى فيكون روعي في ذلك حق الورثة لان الرسول صلى الله عليه وسلم قال ان تذر ورثة كاغنية خير من ان تدعهم على الناس - 00:14:41ضَ

وهنا العلة الواضحة بان الورثة روعت احوالهم. او ان ذلك امر غير معقول اي تعبدي فلا مجال للرحم الذي يظهر بان العلة واضحة وايضا يؤيد ذلك الا ان يجيزها الورثة - 00:14:58ضَ

قال واختلفوا في الوصية للميت. واذا اجازها الورثة ارتفع الاشكال. لانه اذا كان القصد من ذلك هو مراعاة حال الورثة فانهم اذا اجادوا ذلك ارتفع ذلك الامر قال واختلفوا في الوصية للميت - 00:15:19ضَ

وقال قوم تبطلوا بموت الموصلة وهم الجمهور. يعني اذا مات الموصى له بطلة الوصية يعني في حياة الموصل اذا مات في حياة الموصي بطلت الوصية وهذا ورأي الائمة نعم وقال قوم لا تبطل - 00:15:38ضَ

قال رحمه الله وفي الوصية للقاتل خطأ وعمدا وفي هذا الباب فرع مشهور. طيب انت قفزت. نعم هل هناك وهل تجوز الوصية للقاتل او لا تجوز؟ مسألة مر عليها المؤلف مرور الكرام. يعني ذكرها ثم ذكر الفرح - 00:15:58ضَ

هل يجوز الوصية للقاتل هذه مسألة اختلف فيها العلماء اجاز ذلك الامام مالك وايضا موجه عند الحنابلة. واظهر القولين عند الشافعية وحجة الذين اجازوها انهم قاسوها على الهبة. لانهم يقولون هذه الوصية هي بمثابة عطية. وبمثابة هبة لا - 00:16:17ضَ

لكنها مؤجلة بعد الموت وهذا فيه اجابة لسؤال احد الاخوة في ليلة البارح لم اصل اليه لان الوصية لان الهدية قد تؤجل يعني الهبة قد تكون مؤجلة ولكن اشترط العلماء كما عرفتم القبض فيها وبخاصة في المكيل - 00:16:41ضَ

الموضوع اذا للقاتل هل يجوز ان يصاله العلماء اختلفوا مالك اجاز ذلك والحنابلة لهم ثلاثة اوجه في المسألة. الوجه الاول انها جائزة. والشافعي له قولان اظهرهما في المذهب ان ذلك جائز - 00:16:59ضَ

ما حجة هذا القول؟ قياسها على الهبة وذهب ابو حنيفة رحمه الله وهو القول الثاني لامام الشافعي ووجه عند الحنابلة بانها لا تجوز وقاسوا ذلك على الميراث وقالوا اذا كان القاتل لا يرث ماذا؟ لا يرث المقتول - 00:17:17ضَ

والميراث ماذا اقوى من الوصية فمن باب اولى الا تجوز الوصية. يعني يقولون اذا لم يجوز له ان يا ريت فمن بابي اولى الا يصال اي لا تصح الوصية له - 00:17:40ضَ

هذا فيما يتعلق بماذا قال رحمه الله وفي الوصية للقاتل خطأ وعمدا قال وفي هذا الباب فرع مشكور وهو اذا اذن الورثة للميت هل له من يرجع في ذلك بعد موته - 00:17:57ضَ

وقيل لهم وقيل ليس لهم هذي مسألة فيها خلاف في كل المذاهب والاولى الا يرجعوا لان هذا حقيقة هي يعني يتعارض مع عزة النفس لانهم اذا وافقوا لا ينبغي له ان يرجع. وبعض العلماء يرى انهم لو رجعوا فهذا حق لهم - 00:18:17ضَ

بعضهم يقول لا قد نفذت وانتهى الامر قال وقيل بالفرق بين ان يكون الورثة في عيال الميت او لا يكون اعني انهم ان كانوا في عياله كان لهم الرجوع والثلاثة الاقوال في المذهب. في المذهب والخلاف وفي غير مذهب ذلك - 00:18:37ضَ

خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة - 00:18:58ضَ