شرح بداية المجتهد سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي

شرح بداية المجتهد {{737}} سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي

محمد بن حمود الوائلي

قال المصلب رحمه الله تعالى كتاب الوصايا قال القول في المعنى الذي يدل عليه لفظ الوصية اذا الان المؤلف سيتكلم عن المعنى الذي يدل عليه لفظ الوصية. هل للفظ الوصية معنى؟ الجواب نعم - 00:00:00ضَ

سيحشر فيه عددا من المسائل يتكلم عنها بايجاز ثم ينتقل الى فصل اخر او مبحث اخر يفصل القول فيه لانه قد فصل في مذهب المالكي قال والوصية بالجملة هي هبة الرجل ما له لشخص اخر. هذا هو مصطلح المالكي انهم يعبرون عنها ايضا انها تكون بلفظ الهبة - 00:00:19ضَ

ونعم لو انه قال وهبت كذا وقصد الوصية فان ذلك يصلح قال هي هبة الرجل ما له لشخص اخر او لاشخاص بعد موته. وربما يكون لغير الاشخاص وربما يكون لاشخاص - 00:00:47ضَ

غير محصورين كما سنبين ان شاء الله او عتق او عتق غلامه سواء صرح بلفظ الوصية او لم يصرح به. قد يكون عتق غلام او اكثر من غلام اللهم انه عتق يقصد به الثواب ووجه الله تعالى - 00:01:05ضَ

قال وهذا العقد عندهم هو من العقود الجائزة باتفاق. هذه من المواضع التي اجمل فيها المؤلف قال وهو عقد من العقود مفهوم هذا ودلالته ان الوصية ليست بواجبة وهذا في الحقيقة هو مذهب جمهور العلماء - 00:01:26ضَ

الله سبحانه وتعالى يقول في شأن الوصية كتب عليكم اذا حضر احدكم الموت ان ترك خيرا الوصية للوالدين والاقربين بالمعروف حقا على المحسنين فذهب بعض العلماء من التابعين الى ان الوصية واجبة. اي انها لا تزال واجبة - 00:01:45ضَ

وان الذي نسخ انما هو ايجابها في حق الوالدين. ومن له حق الاثم من الورثة اي من يرث اما ما عدا هؤلاء من القرابة فان الوصية باقية في حقهم بقاء واجبا - 00:02:11ضَ

غفر ذلك عن الامام الزهري من التابعين وعن مسعود وعن قتادة وكذلك ايضا عن ابن جرير الطبري المفسر المعروف وهو قول داوود الظاهري واثر ايضا عن غير هؤلاء لكن هؤلاء الذين نذكرهم - 00:02:30ضَ

ما حجة هؤلاء استدلوا بالكتاب وبالسنة. اما الكتاب فالاية التي قد تلوناها وقالوا ان الاية باقية على اصلها وما نسخ منها الا ما يتعلق بالوالدين والاقربين وفي ذلك اشارة الى قول الله سبحانه وتعالى للرجال نصيب مما ترك الوالدان والاقربون وللنساء نصيب من - 00:02:48ضَ

ما ترك الوالدان والاقرب. يوصيكم الله في اولادكم للذكر مثل حظ الانثيين اذا هؤلاء يرون انها انما نسخت في حق الوالدين الذين ورد ذكرهم فيها. والاقربون الذين يرثون. اما القراب - 00:03:18ضَ

الذين لا ارث لهم فانهم باقون وهي في حقهم واجبة واستدلوا من السنة بحديث عبد الله ابن عمر المتفق عليه الذي مر بنا في درس ليلة البارحة ما ان رسول الله - 00:03:34ضَ

صلى الله عليه وسلم قال ما حق امرئ مسلم له شيء من المال له شيء او له مال لا يبيت ليلتين الا ووصيته مكتوبة عنده. ما حق امرئ مسلم له مال يوصي فيه - 00:03:50ضَ

يبيت ليلتين الا ووصيته مكتوبة عنده وفي بعضها ثلاثا وفي بعضها ليلة قالوا فهذا الحديث ايضا يدل على الاجابة اما جماهير العلماء وهم الذين اكتفى المؤلف بقولهم ومن بينهم الائمة الاربعة - 00:04:10ضَ

وان كان ايضا يوجد في بعض المذاهب من يرى وجوبها في حق من ذكرنا لكن رأي الائمة الاربعة هو الذي اشار اليه المؤلف نقلا عن ابن عبد البر بان الوصية ليست بواجبة. ما دليل ذلك - 00:04:30ضَ

قالوا ومما يدل على عدم وجوبها بانه لم ينكر عن الصحابة رضي الله عنهم. لم ينقل عن كثير من الصحابة انهم اولى ولم ينقل الى ما ينكر ذلك لانه انكر على بعضهم بانهم بانه لم يوصل - 00:04:47ضَ

قالوا فدل ذلك على انها غير واجبة الو ايضا قوله تعالى كتب عليكم اذا حضر احدكم الموت ان ترك خيرا الوصية للوالدين والاقربين بالمعروف حقا فقالوا ذكر المعروف في الاية يدل على عدم عدم الوجوب. لان المعروف انما هو التطوع - 00:05:05ضَ

اذا هي ليست لواجبة واستدلوا ايضا بما كثر عن عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما انه قال اية الوصية نسخها قول الله سبحانه وتعالى للرجال نصيب مما ترك الوالدان والاقربون وللنساء نصيب - 00:05:30ضَ

مما ترك الوالدان والاقربون وايضا جاء عن ابن عمر رضي الله عنهما انه قال نسختك اي اية الوصية اية المواريث اذا واجابوا عن دليل الفريق الاول فقالوا ان الاية كما ذكرنا بانها نسخت - 00:05:49ضَ

واجابوا عن الحديث الذي ذكرناه ايضا ما حق امرئ مسلم له مال يوصي فيه ان يبيت ليلتين الا ووصيته مكتوبة عند رأسه قال وهذا الحديث المقصود به من توفي وعليه واجب كأن يكون عليه دين او عنده امانة - 00:06:12ضَ

او وديعة او غير ذلك مما يجب عليه فهذا في حقه وبهذا يتبين ان جمهور العلماء ومنهم الائمة الاربعة يرون ان الوصية قد انتقلت من الوجوب الذي كان اولا قبل ان يكون هناك ميراث ثم بعد ذلك - 00:06:32ضَ

اصبحت مستحبة وسنة من السنن خلافا لمن خالف في ذلك كما سمعتم قال رحمه الله تعالى وهذا العقد عندهم هو من العقود الجائزة باتفاق. اعني ان للموصي ان يرجع فيما اوصى به نعم هو لو قال باتفاق الجمهور كما قال ابن عبد البر مصدره لكان اولى نعم - 00:06:53ضَ

قال اعني ان للموطي ان يرجع فيما اوصى به الا المدبر فانما اختلفوا فيه على ما سيأتي فيه اذا نقف عند هذا يعني للموس ان يرجع في وصيته اذا اوصى انسان لاخر بدار - 00:07:20ضَ

وببستان فله ان يرجع في وصيته يسترد مدى تلك الدار وذلك البستان ما دام في حياته اما اذا توفي وكان قد حصل القبول ممن اوصي له فان الامر قد انتهى واصبحت - 00:07:38ضَ

ماذا متعينة في حق المصالة واصبحت حقا من حقوقه اذا في هذه الحالة له اي قبل الموت له ان يرجع في وصيته كلها او بعضها. المؤلف قال له ان يرجع في وصيته. والمراد له ان يرجع بجميع ما اوصى به. وله ان - 00:07:58ضَ

ارجع في بعضه قال الا المدبر وكان الاولى ان يذكر العتق لان هذا فيه خلاف بين العلماء. يعني لو اوصى بعتق شخص كما ذكر المؤلف قبل قليل بعتق غلاما او اكثر - 00:08:21ضَ

فعله ان يرجع في ذلك او لا؟ ايظا المؤلف اخذ برأي اكثر العلماء فان العتق عند كثير من العلماء له ايضا ان يرجع فيه كالحال بالنسبة ايضا لغير العتق ومن العلماء من قال ليس له ان يرجع فيه - 00:08:39ضَ

وهذا ايضا قد اثر عن بعض التابعين ممن نقل عنه ذلك الشعبي وهو من التابعين وكذلك ابن سيرين وايضا نقل ايضا عن قتادة وعن غير هؤلاء. اذا من العلماء من يرى ان العتاق له حكم يخصه. وانتم تعلمون - 00:08:59ضَ

بان الله سبحانه وتعالى حظ واوصى باعتاق الرقاب. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوصي بذلك وبين ان من كانت عنده جارية فادبها فاحسن تأديبها ثم علمها فاحسن تعليمها ثم اعتقها دخل الجنة - 00:09:19ضَ

اذا هذا دليل على الحظ على الاعتاق وقد علل الذين قالوا بان العتق يستثنى من ذلك. قالوا لان العتق جمع بين حقين. حقا لله سبحانه وتعالى وحقا للمخلوق. فحق الله سبحانه وتعالى هو ما جاء من التأكيد على عتق الرقاب - 00:09:39ضَ

فان الله سبحانه وتعالى حظ على ذلك ورغب في تحرير الرقاب ويغتاقها واما حق الانسان فهو حريته. لانه ينتقل من يكون مملوكا غير قادر على التصرف لا يملك شيئا الى ان يصبح حرا من الاحرار يملك المال ويتصرف في ماذا؟ في وقته. اذا قالوا - 00:10:01ضَ

وجود حقين. اما الجمهور فقالوا لا نرى فرقا بين ذا وذاك ايضا هم قاسوا ذلك على التدبير. قاسوا ذلك على التدبير وقد رد جمهور العلماء بان التدبير يختلف عن العتق قالوا لان التدبير علق بشرط وما علق بشرط فانه لا يمكن الرجوع عنه - 00:10:28ضَ

ان التدبير ان يقول اعتقت او عبدي هذا عتيق بعد مماتي. اذا هو قيده بشرط او ان مت فعبدي حر. اذا هو قياد اذا بهذا نتبين ان المسألة ايضا فيها خلاف بالنسبة - 00:10:53ضَ

قال ان المدبر فانه اختلفوا فيه على ما سيأتي في كتاب التدبير. اما اما المدبر فالخلاف فيه يسير يعني قال رحمه الله تعالى واجمعوا على انه لا يجب له الا بعد موت الموسي. انه لا يجب يعني - 00:11:13ضَ

لا تجب الوصية لا تثبت لا تثبت الوصية الموصى له الا بعد موت ماذا؟ الموصي لانه قبل موته بامكانه ان فيها في اي وقت من الاوقات كما مر يعني له ان يرجع في وصيته او في بعضها كما مرأى. لكن عندما يحصل قبول من المواصلات. ويموت الموصي - 00:11:34ضَ

اصبحت متعينة وحقا ثابتا وملكا مستقرا للموصا له قال رحمه الله تعالى واختلفوا في قبول الموصى له هل هو شرط في صحتها ام لا؟ هذا حقيقة يحتاج الى تفصيل والمؤلف اجمل في هذه المواضع. الموصاة له لا يخلو ايها الاخوة - 00:11:59ضَ

اما ان يكون معينا او غير معين. يعني ما يمكن حصره وما لا يمكن حصره فلو اوصى لرجل او لرجلين او عشرة وسماهم فهنا قال جمهور العلماء يشترط ذلك يعني يشترط القبول هنا. اما اذا كان لا ينحصر كأن يوصي لقبيلة حرب او تميم او قريش - 00:12:22ضَ

او غير ذلك من القبائل او يوصي على فعل عمل من اعمال البر كبناء المساجد وشق الطرقات ايضا حفر الابار وبناء المستشفيات والمدارس وغير ذلك. فان هذا حقيقة لا لا يمكن او لا يحصل - 00:12:50ضَ

يعني لا يحتاج الى قبول وانما يصبح واجبا متعينا لازما بعد الموت يعني اذا مات تحققت تلك الوصية فلو اوصى ببناء مساجد او بتعمير مساجد او مثلا بفرش مساجد او بناء مدارس او مستشفيات او اصلاح ترى او طرق او غير ذلك - 00:13:10ضَ

ما فيه نفع للمسلمين فانه لا يحتاج الامر الى ماذا قبول هنا لكن ربما لو تضرع لجمعية من الجمعيات مؤسسة من المؤسسات وكان عليها قيم. فحينئذ يقال لحصول القبول. اذا - 00:13:35ضَ

ان كانت الوصية لمعين قد اشترط فيها عند جمهور العلماء ان يحصل القبول من الموصل هذا هو قول لكن هناك وجه عند الحنابلة وايضا قول عند الشافعية فانهم ايضا لا يشترطون ذلك - 00:13:53ضَ

قال فقال مالك رحمه الله قبول الموصى له اياها شرط في صحة الوصية وروي عن الشافعي انه ليس القبول شرطا في ساحتها ومالك شبهها بالهبة خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة - 00:14:12ضَ