شرح بداية المجتهد سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي
شرح بداية المجتهد {{752}} سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي
Transcription
المسألة الثانية اختلف العلماء في من اسلم على يديه رجل هل يكون ولاؤه له؟ هذه مسألة اخرى يعني انسان دعا اخر يعني غير مسلم الى الاسلام فهل يكون له وله مقابل انه كان سببا في دخوله في هذا الدين العظيم؟ الذي خالط بشاشة قلبه فالتحق به - 00:00:00ضَ
ولا شك ان هذه نعمة من نعم الله. ومن اجل ما يتقرب به المسلم الى الله سبحانه وتعالى ومما يرفعه درجات علا ان يكون سببا في اسلام احد ولذلك لما ارسل رسول الله صلى الله عليه وسلم علي ابن ابي طالب وقبله لما قال لاعطين الراية رجلا يحبه الله ورسوله - 00:00:24ضَ
ويحب الله ورسوله ارتفعت وتطلعت اعين الصحابة وارتفعت اعناقهم لن يكون ذلك فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن علي ابن ابي طالب. فقيل انه ارمد فدعاه فبصق في عينه فبرئ - 00:00:47ضَ
الشاهد انه قال فوالله لان يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم. وتعلمون بان القصد بها الابل. وكانت هي اغلى واثمن تجارة عند العرب في ذاك الوقت - 00:01:04ضَ
التي كان يضرب بها المثل واخبر الرسول صلى الله عليه وسلم بانه لان يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم. اذا في ذلك فضل عظيم. فما بالك بمن يهدي الله سبحانه وتعالى على يديه عدد من الناس؟ اذا هذا انسان دعى - 00:01:21ضَ
الى الاسلام فاسلم على يديه فهل يستحق مقابل ذلك ان يكون مولا له؟ لا هو صاحب فضل واحسان ولكنه سينال جزاء ذلك من الله سبحانه وتعالى اما ذاك الاول فهو يختلف لانه كان كالمقيد كالطير الذي وضع في قفص واغلق عليه بالنسبة للرقيق ثم فتح - 00:01:43ضَ
ذلك القفص فاصبح يحلق في جو السماء. اذا الامر يختلف. هذه مسألة اختلف فيها العلماء هل يكون له الولاء او لا يقول له الولا اما بالنسبة للاجر والثواب فاجره بلا شك عظيم. وهو عند الله سبحانه وتعالى ايضا - 00:02:10ضَ
مدون او يسجل له في سجل حسناته فقال مالك والشافعي والثوري وداوود جماعة لا ولا له. قالوا لا ولاء له. هؤلاء قالوا لا ولاء له. ومعهم ايضا الامام احمد في المشهور عنه - 00:02:31ضَ
ولعله يذكره قال وقال ابو حنيفة واصحابه له ولاؤه اذا والاه وذلك ان مذهبهم ان للرجل ان يوالي رجلا اخر فيرثه ويعقل عنه وان له ان ينصرف من ولاءه الى ولاء غيره ما لم يعقل عنه - 00:02:50ضَ
وقال غيره بنفس الاسلام على يديه يكون له ولاءه. يعني وقال غيرهم اذا اسلم فانه يكون له ولاء. وهذا هو قول اسحاق ابن راهويه وهي الرواية الاخرى للامام يا احمد ورجحها بعض المحققين من الحنابلة كابن القيم - 00:03:11ضَ
اذا القول الاول بانه لا ولاء له وهذا قول الجمهور الثاني له الولا وايده الحنفية الثالث بان له الولا. وهناك من فرق بين ان يعقل عنه اولى يعقل عنه. فقالوا ان عقل عنه فهو مولاه. وهذا قال به سعيد ابن المسيب - 00:03:29ضَ
ومنهم من قال هو مولاه وان لم يعقل عنه وان لم يواله لم تحصل موالاة ولكنه كان سببا في اسلامه وهذا اثر عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه وعن عمر ابن عبد العزيز - 00:03:51ضَ
اذا الاقوال عدة هنا والمؤلف اقتصر على اثنين واشار الى الثالث قال فعمدة الطائفة الاولى قوله صلى الله عليه وسلم انما الولاء لمن اعتق انما الولاء لمن اعتق. وهذا هل اعتق؟ لم يعتق. لكنه كان - 00:04:08ضَ
سببا في ما هو اعظم من العتق لانه كما تعلمون ايها الاخوة العتق ثوابه عظيم. والله سبحانه وتعالى حافظ على ذلك ورغب فيه. والرسول صلى الله عليه وسلم بين ثواب من تكون عنده جارية فيعلمها فيحسن تعليمها ويؤدبها فيحسن تثيبه ثم يعتقها - 00:04:26ضَ
له فضل عظيم عند الله سبحانه وتعالى فيعتاق الرقاب اجره عظيم. لكن هذا انتشل هذا الانسان من ربقة الكفر الى ما ذ رحابة الاسلام الى نور الايمان. اذا نقله الى ما فيه سعادته. اذا حوله من نار جهنم الى ان - 00:04:50ضَ
فتح له الطريق الى الجنة. لا شك انه من حيث النتيجة الامر عظيم. لكن هذا يجازى عليه عند الله عند من يقولون لانه لا ولاء له. لان الرسول صلى الله عليه وسلم حصر ذلك بقوله انما الولاء لمن اعتق - 00:05:14ضَ
عمدة الطائفة الاولى قوله صلى الله عليه وسلم انما الولاء لمن اعتق وانما هذه هي التي يسمونها الحاصرة. انما يعني هذه انما اداة والولاء لمن اعتق. اذا حصر هنا الولاء في المعتق - 00:05:34ضَ
يعني كأن معنى هذا ان الولاء قد حصر في المعتق وحده فلا يتجاوزه. هذا هو الولاء انما اداة حصر ويقال لها قصر لانها قصرت ماذا الولا على من اعتق قال وكذلك الالف واللام هي عندهم للحصر الالف واللام من ادوات الحصر تعتبر عندهم انما الولاء لمن - 00:05:54ضَ
ومعنى الحصر هو ان يكون الحكم خاصا بالمحكوم عليه لا يشاركه فيه غيره. يعني قصر الحكم هنا على ماذا عصر العتق على على المولى. هذا هو المراد. يعني الحصر هو معناه القصد - 00:06:22ضَ
اعني الا يكون ولاء بحسب مفهوم هذا القول الا للمعتق فقط المباشر وعمدة الحنفية في اثبات الولاء بالموالاة. قول الله تعالى ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والاقربون وقول الله تعالى والذين عقدت ايمانكم فاتوهم نصيبهم. وهذه الاية الاخيرة سبق الكلام عنها وان ذلك كان في الجاهلية وفي اول - 00:06:42ضَ
وان هناك من قال بان اية المواريث نسخت ذلك وايضا هناك من قال كالحسن البصري نسخها قول الله تعالى واولو الارحام بعضهم اولى ببعض في كتاب الله قال وحجة من قال الولاء يكون بنفس الاسلام فقط - 00:07:10ضَ
حديث تميم الداري رضي الله عنه قال هذا الحديث اخرجه اصحاب السنن وكذلك الامام احمد والبيهقي وجامع. وهو اختلفوا فيه صحة وظعفا. فمن العلماء من يصححه ومن العلماء من يضاعفه - 00:07:28ضَ
وهو قد جاء عن عدة طرق قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المشرك عن المشرك يسلم على يد مسلم فقال هو احق الناس واولاهم بحياته ومماته. انظروا بحياتي وممونتي. هذا ليس صريحا في ماذا؟ في الولا ولا في الارث - 00:07:45ضَ
هو احق الناس بحياته ومماته وايضا الذين قالوا بانه لا ولا هنا قال والحديث اولا تكلموا على الحديث وقالوا الحديث فيه مقال الامر الاخر بانه ليس صريح الدلالة على ما يتعلق بالعلم. وانما قال بحياته ومماته - 00:08:10ضَ
قال وقضى به عمر ابن عبد العزيز رحمه الله وعمدة الفريق الاول ان قول الله تعالى والذين عقدت ايمانكم منسوخة باية المواليد هذي مرة الكلام عنها اية المواريث يوصيكم الله في اولادكم للذكر مثل حظ الانثيين وايات المواريث طويلة كما هو - 00:08:30ضَ
الو وقد جاءت ايضا في مواضع من سورة النساء قال وان ذلك كان في صدر الاسلام واجمعوا على انه لا يجوز بيع الولاء ولا هبته. ما هو مال اللي كان في صدر الاسلام اللي هو ولاء الحليف - 00:08:52ضَ
يعني كان الرجل يعقد حلفا مع اخر فيما يتعلق بالعهد والمدافعة وايضا الدفاع عن الذمم ثم بعد ذلك يرث كل واحد منهم الاخر. فجاء الاسلام كان ايضا في اول الاسلام. ثم قال العلماء انه نسخ ومما نسخه - 00:09:11ضَ
ايات المواهب واجمعوا على نزلت ايات المواريث نسخ ذلك. والحسن البصري يقول ايضا مما نسخ هذه الاية قوله تعالى واولوا الارحام بعضهم اولى ببعض فهم اولى ممن يكون بينك وبينهم حلف - 00:09:30ضَ
قال واجمع على انه لا يجوز بيع الولاء ولا هبته لثبوت نهيه صلى الله عليه وسلم عن ذلك الا ولاء الا ولاء السائبة. اه اذا المؤلف اذا قال اجمع العلماء - 00:09:49ضَ
لانه ورد في ذلك نص صريح هو حديث عبد الله ابن عمر المتفق عليه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الولاة وهبته اذا الولاء لا يباع - 00:10:03ضَ
ليس سلعة باع وانما هو ثابت لصاحب النعمة. للمنعم وايضا لا يوهب ليس لاحد ان ينقله الى غيره. ليست هي سلعة تباع وتشترى وتوهب ولكنها نعمة اختصت وبها هذا المنعم وهو فظل منه. وهي ليد منه على هذا الذي انعم عليه فهو حق ثابت يستقر - 00:10:20ضَ
فيه وفي عصبته خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة - 00:10:45ضَ