شرح بداية المجتهد سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي
شرح بداية المجتهد {{785}} سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي
Transcription
قال المصنف رحمه الله تعالى القول في الجرح واما الجرح فانه يشترط فيه ان يكون على وجه العمد. ايضا بالنسبة للجارح نحن رأينا التكافل ويضاف الى ذلك ايضا ان كان - 00:00:02ضَ
اصطفاء ماذا امتصاص لانه احيانا لا يمكن استيفاؤه. فمثلا اذا كان الجرح تجاوز الموظحة ان يكون منقلا وهاشما فقالوا لا تستوفى وانما فيها مادية كما سيأتي لان الموضحة فيها خمس من الابل وبالنسبة للهاشمة فيها عشر من الابل - 00:00:16ضَ
وبالنسبة للمنقلة فيها خمس عشرة وبالنسبة للمامومة والجائزة فيها ثلث الدية وذلك كله قد جاء في كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الى عمرو ابن حازم وهذا سنعرض له ان شاء الله عندما نأتي الى كتاب الديات - 00:00:39ضَ
اذا امكان استيفاء القصاص لكن اذا ما امكن استيفاء القصاص لو ان انسانا ظرب انسانا مثلا ففقأ عينه هل يأتي فيظربه هل القصاص ممكن؟ قال اعينه تقرع عينه لكن ايضا حتى القصاص لما نأتي نجد بان العلماء فيما فيه مفصل يقولون فرق بين ما - 00:00:56ضَ
القطع فيه من المفصل وبينما يكون ليس فيه مفصل. فلو ان انسانا قطع اصابع اخر قطعت اصابعه. ولو قطع يده الكف قالوا لا تقطع لماذا؟ لان هذا لا يوجد مفصل وانما ينتقل الى الدية وايضا الى عرش الجناية لكن لو - 00:01:20ضَ
من مفصل الكف نعم او من المرفق نعم او من المنك بنعم وهكذا. ولعل المؤلف يعرض لشيء من ذلك فنبينه ان شاء الله قال واما الجرح فانه يشترط فيه ان يكون على وجه العمد - 00:01:40ضَ
اعني الجرح الذي يجب فيه القصاص نعم وعرفنا هذا عين الله مر بنا ايها الاخوة يعني من قريب بان الذي يقاد او يقتص منه هو الذي يقتل عمدا ولكن لو كان القتل شبه عمد - 00:01:57ضَ
فعرفتم رأي المالكية ورأي الجمهور الجمهور لا يقتص منه ولكن المالكية استثنوا الابن من ذلك الا ان يضجعه والده فيذبحه فانه يرون انه يقتص منه. والجمهور على خلاف ذلك اذا هنا ينبغي ان يكون عمدا اما لو كان خطأ - 00:02:15ضَ
او كان ايضا شبه عمد فلا قال والجرح لا يخلو ان يكون يتلف جارحة من جوارح المجروح او لا يتلف. يعني اثنان يتمازحان احد الزميلين زميله بشيء فجرحه على ما قصد ان يضر وربما تجده من اخص اصدقائه وربما يتعلم اكثر منه. فهذا ما قصد الاضرار به. ولكن المزاح احيانا يوقعه - 00:02:36ضَ
المعارك يعني المزاح عندما يتجاوز حده يصل الى ماذا؟ الرسول كان يمزح ولكنه لا يقول الا الحق وصار وصرعه عليه الصلاة والسلام وسابق سابق عائشة فسبقته في الاول ثم سبقها بعد ذلك وهكذا - 00:03:04ضَ
الاسلام فيه رحاب ايها الاخوة ليس الاسلام كما يظن البعض بانه متقوقع لا الاسلام كله دين الرحمة. وكذلك دين الشمول. وهو ايضا كذلك دين الانسانية اذا هنا اذا تعدى انسان على اخ لا يقصد قتله ولا يقصد جرحه ولا قطع يده فحصل ذلك - 00:03:24ضَ
اذا هذا ما تعمد. نعم. لكن لو كان بينهما عداوة يختلف الامر قال فان كان مما يتلف جارحة فالعمد فيه هو ان يقصد ضربه على وجه الغضب بما يجرح بما يجرح غالبا. اه بما يجرح غالبا. بما يجرح غالبا. اذا - 00:03:50ضَ
نحن عرفنا هناك كيف نفرق بين العمد وشبه العمد والخطأ العمد هو ان يقتل انسان خراب ما يقتل غالبا اذا هو قصد الفعل وقصد ماذا؟ القتل. لانه اولا تعدى عليه وثانيا ضربه بما يقتل غالبا - 00:04:10ضَ
اذا هذا يعتبر قاتل عمدا ولكن لو حصل شجار بين اثنين فضرب احدهما الاخر هو لا يريد قتله ولكنه ماذا اراد امرا اخر كالتاليب او نحوه فهذا يعتبر خطأ لماذا؟ لانه ضربه بما لا يقتل غالبا - 00:04:33ضَ
ولكنه يقتل نابل. واما الخطأ فقد عرفناه. هو لا يقصد التعدي عليه اصلا. يقصد شيء ويصيب هذا الانسان قال رحمه الله اما ان جرحوا واما ان جرحه على وجه اللعب او اللعب بما لا يجرح به غالبا او على وجه الادب - 00:04:55ضَ
يعني قلت لكم قد يحصل مزاح بين اثنين وربما يحصل بين الاخوة وبين الاصدقاء. وانتم تعلمون يعني قد يوجد من الاصدقاء فمن تكون بينهم من المودة والعلاقة والمحبة ما يكون اكثر مما بين الاخوين - 00:05:15ضَ
وهذا ربما يمر به كثير من الشباب. تجده يميل الى صديق الله لانه يحب له ما يحب لنفسه وكذلك هواه. وقد تجد تنافرا بين الاخوين. لكن الشيطان حريص ربما يحصل مزاح ربما كان فيتجاوز الامر فيحصل - 00:05:31ضَ
لكن لو وجد تعدي عداوة بين الاثنين معروف فربما ان هذا استغلها فقتل او جرح ايضا قال فيشبه واما ان جرحه على وجه الله او اللعب بما لا يجرح به غالبا - 00:05:50ضَ
او على وجه الادب فيجب ان يكون فيه الخلاف الذي يقع في القتل الذي يتولد عن الضرب في اللعب والادب بما لا يقتل غالبا. يعني لما يأتي مدرس مخلص مثلا و - 00:06:09ضَ
ايضا تجد مثلا انه يضرب مثلا تلميذه ثم ربما تجاوز ذلك فلحق بهذا الترمذي ظرر ربما يعني زهقت روحه مات وربما ايضا تأثرت عطلت حاسة من حواسه فذهب عينه وكذا. هل نعتبر هذا عمدا؟ لا يعتبر عمدا - 00:06:24ضَ
الحقيقة الا ان كانت هناك اسباب اخرى فهذه لكن الاصل الا يكون عمدا حقيقة لان المعروف بان الاستاذ والمربي انما هو بمثابة الوالد للطالب فهو حريص على مصلحته فربما يرتكب التلميذ خطأ فيعاقبه - 00:06:45ضَ
ولذلك ترون الان اتجه في التربية الى منع مثل هذا من باب سد الذرائع قال فان ابا حنيفة رحمه الله يعتبر الالة حتى يقول ان القاتل بالمثقل لا يقتل وهو شذوذ منه - 00:07:03ضَ
اعني بالخلاف هل فيه القصاص او كما قال المؤلف؟ لان هذا فيه شذوذ فاذا لم يقتل المثقف ما الذي يقتل؟ ليس شرطا ان يكون بالسيف نعم عن الخلافة هل فيه القصاص او الدية ان كان الجرح مما فيه الدية - 00:07:20ضَ
واما ان كان الجرح قد اتلف جارحة من جوارح المجروح ومن شرط القصاص فيه العمد ايضا بلا خلاف وفي تمييز العمد منه من غير العمد خلاف واما اذا ضربه على العضو نفسه فقطعه - 00:07:35ضَ
وضربه بالة تقطع العضو غالبا او ضربه على وجه النائرة مرت بنا مرتين يعني العداوة نار تشتعل في قلبه غضب فهو غضب عليه وثار وهناك عداوات متأصلة وضربه بماذا؟ ضربة شديدة فقتله. فهذا امره واضح نعم. او ضربه على وجه النائرة فلا خلاف ان فيه - 00:07:55ضَ
واما ان ضربه بلطمة او سوط او ما اشبه ذلك مما الظاهر منه انه لم يقص اتلاف العضو مثل ان يلطمه فيفقأ عينه الذي عليه الجمهور انه شبه العمد ولا قصاص فيه لكن لو قلع عين عيسى انقلعت عينه - 00:08:23ضَ
صورة مختلفة لان هذا هل يمكن استيفاءه او لا؟ من العلماء من يرى انه اذا امكن اذا ذهب البصر يذهب بصر ابصار المعتدي وبعضهم يقول لا هذا فيه الدية. لانه لا يمكن ان يوصل الى ذلك الا بالتجاوز والحيث - 00:08:46ضَ
ولا ينبغي ان يكون هناك قصاص مع وجود التجاوز والحيف. لكن لو قطع اذن انسان قطعت يده الا ان قطع انفه يقطع انفه. قطع شفته تقطع شفته. قطع انثيه كذلك. قطع اي يده رجله واصبعه - 00:09:04ضَ
فانه ينفذ ذلك. وسيأتي الكلام ايضا في الاختلاف بين المعتدي والمعتدى عليه. يعني يأتي انسان صحيح فيقطع يد انسانا واليد مشلولة فهل تساوى هذه بهذه؟ لا بخلاف ما مر بنا في القصاص كما ترون ونبهنا - 00:09:24ضَ
لانه لو قتل انسان صحيح انسانا مشلولا فانه يقاد من يقتل به وكذلك لو كان المعتدي صحيح الحواس والاخر مفقود الحواس بعضا كذلك ايضا يقاد من هذا السليم. لكن الجوارح تختلف - 00:09:43ضَ
مثل ان يلطمه فيفقأ عينه. فالذي عليه الجمهور انه شبه العمد ولا قصاص فيه وفيه الدية مغلظة في ماله. وقد عرفتم الدية المغلظة فيما مضى قال وهي رواية العراقيين عن مالك رحمه الله. وهذا هو رأي الجمهور يعني ليس فقط مالك. هذا ايضا رأي الشافعية وكذلك الحنابلة - 00:10:05ضَ
والمشهور في المذهب ان ذلك عمد وفيه القصاص الا بالاب مع ابنه وذهب ابو حنيفة وابو يوسف ومحمد الى ان شبه العمد انما هو في النفس لا في الجرح. يعني هنا ما قال الحنفية - 00:10:29ضَ
ولا قال ابو حنيفة لانه كما ترون ليس هناك اتفاق دائم بين الامام وبين صاحبيه وهذه هي ايها الاخوة هي ولكنها حرية الرأي في طلب الحق. فرق بين حرية الرأي في الخروج عن القيود - 00:10:45ضَ
وبين ان يكون الانسان حر الرأي بمعنى انه ينظر في الكتاب والسنة وهو اهل فيأخذ بما هو اقرب فكم من المسائل خالف فيها ابو يوسف امامة وكذلك محمد بن الحسن. وقد يجتمع اثنان ويخالفهما واحد. وهذا معروف في كتب الحنفية - 00:11:04ضَ
قال وذهب ابو حنيفة وابو يوسف ومحمد الى ان شبه العمد انما هو في النفس لا في الجرح قال رحمه الله تعالى واما ان جرحه فاتلف عضوا على وجه اللعب ففيه قولان - 00:11:24ضَ
احدهما وجوب القصاص والثاني نفيه على هذين القولين ففيه القولان قيل الدية مغلظة وقيل دية الخطأ اعني فيما فيه دية وكذلك اذا كان على وجه الادب ففيه الخلاف واما ما يجب في جراح العمد اذا وقعت على الشروط التي ذكرنا فهو القصاص. ما هي الشروط؟ وجود العمد؟ وجود التكافل كذلك - 00:11:39ضَ
ايضا عدم التجاوز في استيفاء ماذا هذا الخطأ قال واما ما يجب في جراح العمد اذا وقعت على الشروط التي ذكرنا فهو القصاص لقول الله تعالى والجروح والجروح قصاص ما يحصل عن تعدي يضاف الى ذلك ايضا وجود تكاثر وامكان القصاص في الجروح - 00:12:08ضَ
فانه حينئذ وايضا طالب الاولياء بذلك يعني صاحب الحق هو حي فلو قال انا عفوت عنه فله ذلك. وقال لو عفوت الى الدية فله ذلك. لان هذا راجع اليه. وربما - 00:12:38ضَ
بماذا؟ بتنفيذ القصاص قال وذلك فيما امكن القصاص فيه منها وفيما وجد منه محل القصاص ولم يخشى منه سلف النفس وانما صاروا لهذا لما روي ان رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:12:56ضَ
رفع القود في المأمومة والمنقلة والجائفة. رفع القود عن لا قود فيها يعني لا خصاص فيها التي ذكرت لكم. قلت لكم العلماء العلماء جعلوا الحد الفاصل بين ما فيه قصاص - 00:13:17ضَ
وما بين ما فيه قصاص هي الموضحة ما هي الموضحة؟ هي الظربة التي تكون في الرأس او في الوجه فتوضح العظم. هذه تسمى موضح. فهذه من المعلوم فيها القصاص الا - 00:13:33ضَ
لم يتنازل فحينئذ له خمس من الابل لكن ما فوقها؟ يعني ما هو اكثر منها؟ لو انتقل منها الى الهاشمة يعني الموضحة اوضحت العظم بان العظم لكن ما هشمته يعني دقته وتأتي اكبر منها ماذا؟ المتنقلة - 00:13:47ضَ
كسرت العظمة ثم بعد ذلك ايضا الاولى اوضحت الثانية هشمت العظم يعني اوجدت في كسب الثالثة كسرته وخلخلته نقلته عن مكانه. ثم تأتي المأمومة التي تكون في الرأس تصل الى جلدة الدماغ - 00:14:08ضَ
التي يسمونها ام الدماغ وهذه ليس فيها قصاص التي فوق الموضحة لماذا؟ قالوا لصعوبة الاقتصاص هنا فلا يؤمن الزيادة ولا الحي اما الموظحة فهي محددة وما قبل ذلك والتي تكون الحارس وغيره التي تكون قبل ذلك - 00:14:27ضَ
وهي انواع كثيرة قالوا لا قصص فيها وبعض العلماء رأى في بعضها القصاص قالوا لان هذه في اللحم وتحديدها امر صعب فلا الزيادة. لكن الموضح وضعت حدا وصلت الى العظم - 00:14:49ضَ
حينئذ يقتص قال فرأى مالك ومن قال بقوله ان هذا حكم ما كان في معنى هذه في معنى هذه من الجراح التي مثل كسر عظم الرقبة والصلب والصدر والفخذ وما اشبه ذلك - 00:15:05ضَ
وقد اختلف قول مالك في المتنقلة مرة قال بالقصاص ومرة قال بالدية. اما غيره من العلماء فلا يرون فيها قصاصا. لان هذا الحديث الذي اورده المؤلف لقود المعمومة والمنقلة والجائفة هذا هو حديث العباس ابن عبد المطلب - 00:15:26ضَ
رواه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو حديث صحيح اذا هذا نص على الرسول صلى الله عليه وسلم وكذلك جاء في كتابي رسول الله صلى الله عليه وسلم الى عمرو ابن حزم لان فيها الدية - 00:15:44ضَ
اذا هذه مسائل ورد فيها النص ولذلك اخذ بها جمهور العلماء وقالوا بها وكذلك الامر عند مالك رحمه الله فيما لا يمكن فيه التساوي في القصاص مثل الاقتصاص من ذهاب بعض النظر او بعض السمع - 00:16:00ضَ
ويمنع القصاص ايضا عند مالك عدم المثل مثل ان يفقأ اعمى عين بصير ايظا هذي وجود التفاوت هنا او يد صحيحة يعني انسان يده صحيحة يقطع يد شلة فيقال وقت الصاد اليسار مع اليمين هذه كلها تكلم فيها العلماء - 00:16:19ضَ
قال رحمه الله واختلفوا من هذا في الاعور يفقه عين الصحيح عمدا قال الجمهور ان احب الصحيح ان يستقيل منه فله القود يعني ان احب ان يقاد منه فله ذلك. نعم - 00:16:41ضَ
قال ان احب الصحيح ان يستقيظ منه فله القود واختلفوا اذا عفا عن القود. فقال قوم ان احب فله الدية كاملة الف دينار وهو مذهب مالك رحمه الله. وقيل ليس له الا نصف دية - 00:16:59ضَ
وبه قال الشافعي وهو ايضا منقول عن مالك. وعند احمد يعني عند الحنابلة لاقى وذهينا وانما هناك دية كاملة قال وبقول الشافعي قال ابن القاسم وبالقول الاخر قال المغيرة من اصحابه وابن دينار - 00:17:17ضَ
وقال الكوفيون ليس للصحيح الذي فقأت عينه الا القوت او ما اصطلحا عليه وقد قيل لا يستقيض من الاعور وعليه الدية كاملة روي هذا عادل المسيب وعن عثمان وعمدة صاحب وعمدة وهذه هي حجة الحنابلة الذين قالوا قالوا هذا روي ماذا عن عمر - 00:17:36ضَ
روى عثمان لانه لا خول وانما هناك الدية كاملة قال وعمدة صاحب هذا وعمدة صاحب هذا القول ان عين الاعور بمنزلة عينين فمن فقأها في واحدة كأنه اقتص من اثنتين في واحد. لذلك يكون في هدية قالوا لانه يذهب نظره فكأنه ليس له غيرها - 00:17:58ضَ
قال فكأنه اقتص من اثنتين في واحدة والى نحو هذا ذهب من رأى انه اذا ترك ان له الدية كاملة ويلزم حامل هذا القول الا يستقيل ضرورة ومن قال وجعل الدية نص الدية فهو احرز لاصله. فتأمله فانه بين بنفسه والله اعلم - 00:18:22ضَ
قال واما هل المجروح مخير بين القصاص واخذ الدية ام ليس له الا القصاص فقط الا يصطلحا على اخذ الدية وفيه قولان عن مالك رحمه الله مثل القولين في القتل - 00:18:47ضَ
وكذلك احد قولي مالك في الاعور يفقه عين الصحيح ان الصحيح يخير بين ان يفقأ عين الاعور او يأخذ الف دينار او خمس مئة عن الاختلاف في ذلك. يعني الف دينار دية كاملة وخمس مئة انما هي نصف الدية - 00:19:03ضَ
قال المصنف رحمه الله تعالى واما متى يستقاد من الجرح؟ هذه مسألة مهمة يعني اذا جرح انسان اخر فهل يبادر فيقتص منه او ينتظر حتى يندمل الجرح يعني يلتم الجرح ويندمل لان هذا الجرح ربما يتضاعف - 00:19:23ضَ
فيؤدي الى ذهاب النفس ولذلك لما جاء رجل الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يعني رجل ضرب اخر في حديث جابر معه قرن فاصاب اخر في ركبته فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اعقبني يا رسول الله - 00:19:44ضَ
فقال له انتظر قال اخذني يا رسول الله علي اصر طلبا رسول الله صلى الله عليه فامر بان يقال ضربت ركبة الاخر فتعيبت ركبة هذا وشفي الذي اقتص منه فجاء مرة الى رسول الله صلى الله عليه - 00:20:05ضَ
فقال له تعجلت قال رحمه الله تعالى وجاء في حديث اخر ان الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك حتى تبرأ الجروح معنى الحديث قال واما متى يستقاد من الجرح - 00:20:26ضَ
وعند مالك انه لا يستقاد من جرح الا بعد اندماله. حقيقة هذا عند مالك وابي حنيفة واحمد جمهور العلماء كلهم متفقون ما عدا الشافعي يعني العائمة الثلاثة ابو حنيفة ومالك واحمد يقولون - 00:20:43ضَ
لا يقال من انسان حتى يندمل الجرح وعند الشافعي على الفور الشافعي تمسك بالظاهر ومالك رأى ان ما ان ومالك رأى ان يعتبر ما يؤول اليه امر الجرح مخافة ان يفضي الى اتلاف النفس هذا هو تعليم - 00:21:01ضَ
قالوا لان هذا الجرح ربما يتضاعف فيسري فيؤدي الى ذهاب النفس لكن عندما يتسرع الانسان ويرضى بهذا ليس له ان يطالب بعد ذلك. والحديثان فيهما كلام للعلماء الذين ذكرناهما قال رحمه الله تعالى واختلف العلماء - 00:21:21ضَ
بالمقتص من الجرح يموت المقتص من ذلك الجرح واختلف العلماء في المختص من الجرح يموت المقتص من ذلك الجرح. المقتص منه كيف انسان يقتص ويموت؟ يعني انسان جرح اخر واراد ان يطبق هذا - 00:21:42ضَ
يعني الذي يخشى عليه هو الذي يقتص منه. يعني انسان قطع يد اخر فجاء هذا ليقطع يده فقطع يده هناك مختص وهناك مقتص منه فهذا الذي قطع اليد قصاصا يسمى مقتص - 00:22:04ضَ
والذي قطعت يده قصاصا انما هو مقتص منه فلو سرى بعد ذلك فمات فما الحكم؟ هذه التي يريد المسألة يعني لو قدر ان انسانا قطع يد اخر كان عمدا فجاء هذا ليقتصان فقطع يده - 00:22:22ضَ
ثم بعد ذلك توفي المقتص منه يعني الذي قطعت يده قصاصا فهل يترتب على ذلك شيء المعروف عن جماهير العلما بانه لا يترتب على ذلك شيء. وهذا قد اثر عن ابي بكر - 00:22:45ضَ
وعن عمر وعن علي رضي الله عنه من الصحابة بل لما سئل عمر رضي الله عنه وعلي رضي الله عنه لما سئل عن ذلك قال قال لا دية له الحق قتله - 00:23:03ضَ
انظروا كيف الاجابة. التقيا عمر وعلي رضي الله عنهما قال الحق قتله لا دية له. لان هذا اعتدى اعتدى على غيره عمدا فاخذ الحق منه فكونه مات الذي قتله الحق لان ما نفذه الاخر هو حق ولم - 00:23:20ضَ
يتعدى انما السبيل على الذين يظلمون الناس وجزاء سيئة سيئة مثلها لكن الذي يعتدي فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم هذه هي المسألة فجمهور العلماء يرون بانه لا قود عليه. يعني ليس عليه شيء في السرايا - 00:23:40ضَ
قال واختلف العلماء في المختص من الجرح يموت المقتص منه من ذلك الجرح وقال مالك والشافعي وابو يوسف ومحمد واحمد لا شيء على المقتص وروي عن علي وعمر وابي بكر رضي الله عنه - 00:24:05ضَ
لكن هناك القولة المشهورة عمر وعلي رضي الله عنه وانظروا كيف يجيب الصحابة الحق قتله لا دية له. لما قيل كيف يعني هذا قطع يد هذا وهذا فقطع يده لكن هذا مات - 00:24:23ضَ
قال الحق قتله لا دية له وبه قال احمد وابو ثور داوود وهو جاء باحمد وقال ابو حنيفة والثوري وابن ابي ليلى وجماعة اذا مات وجب على عاقلة المختص الدية - 00:24:39ضَ
وقال بعضهم هي في ماله وقال عثمان البتي يسقط عنه من الدية قدر الجراحة التي اقتص منها. لا شك بان قول الجمهور سنده كما ترون قول هؤلاء الذين قال الرسول يعني باثنين اقتدوا بالذين من بعدي عليكم بسنة وسنة الخلفاء - 00:24:55ضَ
وقد ذكر الامامان عمر وعلي رضي الله عنهما علة ذلك. وانه لم يقتل ولكن الحق الذي قتله. يعني بعد ان اختص منه واخذ ماذا؟ الحق من الظالم. حينئذ ترتب عليه الموت - 00:25:15ضَ
قال وهو قول ابن مسعود رضي الله عنه وعمدة الفريق الاول اجماعهم على ان السارق اذا مات من قطع يده انه لا شيء على الذي قطع يده. نعم وعمدة لو سرق انسان فقطعت يده ثم سرى الى نفسه فمات هل يقال له شيء؟ الجواب لا - 00:25:33ضَ
وعمدة ابي حنيفة انه قتل خطأ وجبت فيه الدية. ولا يقاد عند مالك في الحر الشديد. ولا البرد الشديد هذه مسألة حقيقة اخرى وعادة الفقهاء يذكرونها في كتاب الحدود لكن المؤلف قدمها هنا واعتقد انه سيعيدها مرة اخرى لانها تذكر عند تنفيذ الحدود - 00:25:55ضَ
وهنا يعني قد تكون هنا مناسبة لانه ايظا اقامة القصاص ايظا هو كالحدود في هذا المقهى لكن جرت عادة الفقهاء ان تذكر هناك في الحدود وبخاصة فيما اذكر في حد الزنا - 00:26:20ضَ
فهل اذا كان الحر شديدا؟ او كان ايضا البرد شديدا مفرطا او كان ايضا الذي سيقام عليه الحج مريضا هل لذلك اثر في المسألة او لا؟ والمراد هل هل يؤجل اقامة الحد - 00:26:37ضَ
اذا كان الحر شديدا لو كان البرد شديدا او كان من سيقام عليه الحد او القصاص اما هنا يكون مريضا هذه مسألة اختلف فيها العلماء وهو قد اوجز الاشارة اليها. وبما انها ستعود سنشير ايضا اليها اشارة يسيرة - 00:26:56ضَ
جمهور العلماء قالوا في ذلك لانه لا يقام الحد في الحر الشديد ولا في البرد الشديد ولا على المريض واستدلوا بحديث علي رضي الله عنه الذي اخرجه مسلم واصحاب السنن - 00:27:20ضَ
ان امة زنت فامره رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يجلدها فلما اراد ان يجلدها قال فاذا هي قريبة عهد بنفاس فخشيت ان انا جلدتها قتلتها. فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال احسنت - 00:27:38ضَ
اذا رسول الله صلى الله عليه وسلم اقره على توقفه. واقرار رسول الله صلى الله عليه وسلم له هو نوع من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فيكون ذلك مرفوعا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:28:01ضَ
والحديث في صحيح مسلم وفي غيره وهذا هو مذهب الائمة ابو حنيفة ومالك والشافعي وهي رواية للحنابلة ولهم رواية اخرى يقام الحد ويحتجون في قصة قدامة ابن مظعون فان عمر رظي الله عنه اقام عليه الحد وهو مريظ - 00:28:18ضَ
وقد اشتهر ذلك بين الصحابة رضي الله عنهم وايظا هذا الحديث في صحيح مسلم. وعند غالب اصحاب السنن ومن هنا رجح جمهور العلماء او جمعوا بين ذلك وقدموا الحديث الاول قالوا لانه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:28:41ضَ
ولانه ايظا هو قول واختيار علي ابن ابي طالب فيكون صحابي يقابل صحابي لكن يقدم القول الاول لانه في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم واقر عليا على ذلك فكان ذلك من سنة رسول الله صلى الله عليه - 00:29:00ضَ
والحنابلة عندهم ايضا تفصيل في ذلك بالنسبة للمريض لا حاجة لان نخوض بذلك لان المؤلف سيعود اليه مرة اخرى اذا الجمهور قالوا لا يقام في الحر الشديد ولا في البرد الشديد - 00:29:21ضَ
ولا كذلك على المريض وهذا هو اظهر وحجته في نظري اقوى قال ويؤخر ذلك مخافة ان يموت المقاد منه مخافة ان يموت المقاد منه. وقد قيل ان المكان شرط في جواز القصاص وهو غير الحرم - 00:29:38ضَ
هذه الى مسألة مرت بنا اشارة اخرى اليها وانا فصلت القول فيها يعني هل الحرم يختلف عن غيره؟ والمراد بذلك هو الحرم المكي هل يختلف عن غيره او لا؟ هذه مسألة تكلمنا عنها - 00:29:58ضَ
وقلنا ان جماهير العلماء ذهبوا الى انه من ارتكب حدا او قصاصا في الحرم فانه يقتص منه ويقام عليه الحد لا خلاف بين الجمهور في ذلك لكن الخلاف بينهم فيما لو جنى جان خارج الحرم فلجأ اليه - 00:30:15ضَ
لقد رأينا بان الحنفية والحنابلة قالوا يضيق عليه حتى يخرج لا يباع معه ولا يشترى وانما يضيق عليه حتى يخرج فتقام عليه العقوبة والمالكية والشافعية قالوا انما يقام عليه في الحرم لا فرق بين ان يفعل الجناية فيه او - 00:30:39ضَ
وقد ذكرنا الادلة فيما مضى قال فهذا هو حكم العمد في الجنايات على النفس وفي الجنايات على اعضاء البدن. اذا المؤلف تكلم هنا في حكم الجناية على النفس التي تنتهي بالنسبة للعمد الى القوت - 00:31:03ضَ
ان لم يحصل عفوا وكذلك الحال بالنسبة للجناية على ما دون النفس سواء كان ذلك بقطع عضو او بجرح من الجروح قال وينبغي ان نصير الى حكم الخطأ في ذلك - 00:31:20ضَ
ونبتدأ بحكم الخطأ في النفس خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة - 00:31:37ضَ