شرح بداية المجتهد سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي
شرح بداية المجتهد {{799}} سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي
Transcription
قال المسألة الرابعة وهي موجب القسامة عند القائلين بها. ما موجب القسامة عند القائلين بها وهم الجمهور. وقد عرفنا بان القائلين بها هم جماهير العلماء من الصحابة والتابعين والمحدثين وغيرهم. وان الذين خالفوهم في ذلك هم قلة. وقد - 00:00:02ضَ
عرفنا وجهته في ذلك قال اجمع جمهور العلماء القائلون بها انها لا تجب الا بشبهة انها لا تجب الا بشبهة وليست بمجرد الدعوة ان يدعي شخص او اشخاص اناس او على جماعة بانهم قتلوا فلانا - 00:00:24ضَ
فهذه وحدها غير كافية. اذا لا بد من وجود شبهة. والشبهة انواع. هل هي العداوة وهل اللوث الذي يكثر الفقهاء من ذكره في كتاب القسامة هو العداوة؟ او هو امر خاص منها وهو وجود احق - 00:00:45ضَ
قادم وبقايا من خلافات سابقة وهذا بلا شك يدخل في امر العداوة وهل الشبهة ايضا وجود شاهد عادل؟ ولم يأتي الاخر وهل ايضا وجود شاهد غير عدل يعتبر شبهة وهل شهادة النساء تعتبر ايضا من الشبهة وكذلك الحال بالنسبة للصبيان - 00:01:04ضَ
امور كثيرة ذكرها العلماء اختلفوا فيها. وهل قول ايضا المقتول قتلني فلان يعتبر لوثا وحجة يحكم به. ذلك ممن فرض به الامام ما لك والليث كما سنرى وخالفه جماهير العلماء. وانا - 00:01:32ضَ
ان شاء الله جزئية جزئية وفيها ايضا فوائد ادرجها المؤلف في هذه المسألة قال واختلفوا في الشبهة ما هي وقال الشافعي اذا كانت الشبهة في معنى الشبهة التي قضى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقسامة. يعني اذا كانت الشبهة مثيلة لتلك الشبهة التي قظى بها رسول الله - 00:01:52ضَ
صلى الله عليه وسلم. وما هي تلك الشبهة انطلق عبدالله بن سهل ومحيصة ابن مسعود الى ترى فتفرقا في النخل فعاد محيصا الى ابن عمه عبد الله فوجده يتشحت في دمه قتيلا يظطرب ويتقلب في الدم - 00:02:19ضَ
وانه القي في حفرة ولم يكن بخيبرا الا اليهود. اذا فاتهموا بذلك فهل هذا هو المقياس الذي يوقف عنده هذه لا شك بانها صورة من الصور. لكن هل نقف عندها ولا نتجاوزها؟ او انه يلحق بها صور اخرى - 00:02:42ضَ
قال وهو ان يوجد قتيل في محلة قوم لا يخالطهم غيرهم. لكن لا يدخل في ذلك ايها الاخوة ان يوجد قتيل في مدينة او في قرية مثلا. ليس مجرد ان يوجد في مدينة كبيرة او في قرية او في محلة لا يوجد بها عداوة. هل هذه تعتبر شبهة بان يتهم اناس - 00:03:05ضَ
هذه نفاهة كثير من العلماء. نعم قال وهو ان يوجد قتيل في محلة قوم لا يخالطهم غيرهم وبين اولئك القوم وبين قوم هذه المسألة الى هذا الحد التقى الامامان ما لك واحمد مع الشافعي - 00:03:30ضَ
ولكن الحنابلة خالفوا الشافعي في قضية الا يوجد غيرهم. قالوا ليس ذلك شرطا ان يوجد قوم وفي تلك المحلة بينهم وبين القتيل عداوة. لكن ليس ذلك شرطا الا يوجد معهم غيرهم - 00:03:49ضَ
قالوا ومما يدل على ذلك انه يوجد في خيبر بعض المسلمين ممن كانوا يعملون في النخيل. وان كادوا قلة بالنسبة لغيرهم. اذا هذه الجزئية ليست محل اتفاق قال وبين اولئك القوم وبين قوم المقتول عداوة - 00:04:08ضَ
كما كانت العداوة بين الانصار واليهود. وهي عداوة معروفة كما هو معلوم. بل كما تعلمون نفس الاوس والخزرج كان بينهما لان علاقاتهم كانت تقوم على الجاهلية فلا يوجد ظابط يضبطهم. ولا نظام يمسك بهم. وانما - 00:04:28ضَ
الى امور القبيلة يقتتلون مع غيرهم فاذا لم يجدوا تجد ان ابن العم يقاتل ابن عمه والقريب يقاتل قريبه. هذه احوال الجاهلية الذي جاء الاسلام فابطلها. ونقلهم الى هذا الدين الحنيف الذي جعلهم فيه اخوة متحابين. وسماهم - 00:04:49ضَ
الانصار قال وكانت خيبر دار اليهود مختصة بهم وجد فيها القتيل من الانصار. لانه تعلمون اجلوا الى ذاك المكان. ووجد في ذاك المكان القتيل قال وكذلك لو وجد في ناحية قتيل والى جانبه رجل مختظب بالدم. ها يعني رجل مخظب - 00:05:11ضَ
دم يعني تجد الدم ملطخ به. يعني لو جيء فوجد قتيل يتشحط بدمه وعنده انسان واقف معه وسكين او انه قد تلطخ وتخرب بالدم هل هذه شبهة؟ قالوا نعم شبهة. نعم - 00:05:38ضَ
وكذلك لو دخل لو دخل على نفر في بيت فوجد بينهم. لكن ليس ذلك ايها الاخوة شرط فانها جاءت قصة في زمن عمر رضي الله عنه في قصة الذي قتل قتيلا فمر انسان ومعه سكين فدخل في تلك في ذاك المكان الذي قتل فيه القتيل - 00:05:58ضَ
امسك وكان جزارا وذهب ليقضي حاجته. وقد اتهم بذلك وكاد ان يقتل حتى جاء. اماذا القات؟ فاعترف لقتلت شخصا وايضا اكون سببا في اعفى فاعترف قال وكذلك لو دخل على نفر في بيت فوجد بينهم قتيلا او وجدوا مجموعة من الناس مجتمعين في بيت او كذا - 00:06:18ضَ
في مكان في الصحراء او في غيرها فوجد بينهم قتيل. هذه ايضا مما ذكر العلماء انها من الشبه واللوث الذي يلحق في كتاب القسامة قال وما اشبه هذه الشبه مما ذكرت لكم لو اجتمعوا في مكان ما او في مكان من الصحراء او في حارة معينة او خرجوا الى اي مكان - 00:06:43ضَ
ووجد القتيل بينهم وما اشبه هذه الشبه مما يغلب على على ظن الحكام ان المدعي محق لقيام تلك الشبهة ومع ذلك ايها الاخوة العلما نصوا بانه اذا شك في احد واتهم كما نرى في القسامة - 00:07:10ضَ
فان الحاكم القاضي يذكر اولياء القتيل يخوفهم بالله سبحانه وتعالى ويطلب منهم ايضا عدم التعجل والتريث في الموضوع لانه قد يندفعون في امر وهم مخطئون تسببون في قتل انسان بريء او في اخذ الدية منه - 00:07:34ضَ
الله تعالى يقول اجتنبوا كثيرا من الظن ان بعض الظن اثم. ان الظن لا يغني من الحق شيئا. اذا ينبغي ايضا عند الحكم ان يذكر من يريد من يريدون القسم - 00:07:58ضَ
بان يخوفوا بالله سبحانه وتعالى وان يتريثوا والا يأخذهم لوعة القتيل وخوفهم عليه بل عليهم ايضا ان يتقوا الله سبحانه وتعالى وان يتحرروا في امره قال المصنف رحمه الله تعالى - 00:08:16ضَ
فقال مالك رحمه الله بنحو من هذا يعني كما ذكرت لكم وكذلك احمد قالا بنحو مما ذكره الشافعي فهم من حيث الجملة الثلاثة متفقون. ولكنهم قد يختلفون في بعض التفصيلات. هذا يعد هذا لا يثن وهذا لا يعد وهذا يعده شبهة - 00:08:36ضَ
وهذا لا نراه شبهة وقال مالك بنحو من هذا اعني ان ان القسامة لا تجب الا بلوث والشاهد الواحد عنده اذا كان عدلا لوث باتفاق عند اصحابه. الشاهد لو يعني الشاهد اذا وجد وحده - 00:08:56ضَ
فالعدل عنده لغوث لكن لو كان عادل فيه خلاف في المذهب واختلفوا اذا لم يكن عدلا وكذلك وافق الشافعي في قرية الحال المخيلة مثل ان يوجد قتيل متشحطا بدمه وبقربه انسان بيده حديث بيده حديدة مدماة. يعني هذه الحديدة مدماة يعني فيها دم كما في قصة الجزار الذي - 00:09:16ضَ
كاد ان يذهب ولكن القتيل خاف بعد ذلك خشي الله تعالى ان يلقاه وقد قتل قتيلا وتسبب في قتل اخر. فجاء واعترف به في ذنبه وقيل بان عمر رضي الله عنه عفا عنه - 00:09:47ضَ
الا ان ما لك الرحمه الله يرى ان وجود القتيل في المحلة ليس له وفاء وان كانت هنالك عداوة بين القوم الذين منهم القتيل بين اهل المحلة واذا كان ذلك كذلك - 00:10:04ضَ
لم يبقى ها هنا شيء يجب ان يكون اصلا الاشتراط اللوث في وجوبها ليس هناك اصل دقيق يعني يلتقي حوله العلماء قال لم يبقى ها هنا شيء يجب ان يكون اصلا لاشتراط اللوث في وجوبها - 00:10:22ضَ
ولذلك لم يقل بها قوم وقال ابو حنيفة وصاحباه اذا وجد قتيل في محلة قوم وباثر وجبت القسامة على اهل المحلة اقف عند كلمة اثر هذه هذه قضية وجد به اثر انفرد بها ابو حنيفة وصاحبه. اما الائمة الثلاثة مالك والشافعي واحمد فلم يوافقوه - 00:10:44ضَ
واحتج بحديث ايضا سهل ابن ابي حثمة. وفيه ان الرسول صلى الله عليه وسلم لم يسأله يعني لم يسأل الانصار هل كان فيه اثر جراح او لا؟ قالوا فلو كان ذلك شرطا لسأل عنه رسول الله - 00:11:10ضَ
صلى الله عليه وسلم. اذا الحنفية يقولون يشترط ان يكون به اثر. لماذا؟ قالوا لاحتمال ان مات حتما حتف انفه ان يكون سائرا في الطريق فسقط فما اغمي عليه حصلت له سكتة الى غير ذلك - 00:11:30ضَ
فمات في الطريق. اذا لا بد ان تكون هناك علامة اثر كاثر ضرب او طعنة او غير ذلك اما جمهور العلماء فقالوا ليس في الحديث ما يدل على ذلك. فان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقل لمحيص وحويصة - 00:11:50ضَ
وعبد الرحمن ابن سهل هل وجد فيه علامة؟ هل كانت فيه هل كان فيه اثر يدل على ذلك؟ الجواب لا. هذه ناحية الناحية الاخرى ايظا قالوا ان الانسان قد يقتل ولا يوجد عليه اثر يأتي انسان فيخلقه او يظع - 00:12:09ضَ
على فمه حتى يسكته. الى غير ذلك ايضا او كذلك كما قال الفقهاء بان يعصر مثل خصيتيه حتى يقتله امثلة كثيرة في ذلك. اذا الجمهور قالوا ليس في الحديث ما يدل على هذا الشرط وايضا قد يحصل ايضا - 00:12:29ضَ
الموت بغير اثر قال ومن اهل العلم من اوجب القسامة لنفس وجوب القتيل في المحلة دون دون سائر الشرائط التي الشافعي اه يعني تلك الشروط التي ذكرها المؤلف عن الامام الشافعي ووافقه في غالبها الامامان مالك - 00:12:49ضَ
هناك من لا يشترطه وسترون بانه ينسب ذلك القول الى بعض الصحابة كعمر قال ودون وجود الاثر بالقتيل الذي اشترطه ابو حنيفة وهو مروي عن عمر وعلي وابن مسعود رضي الله عنهم ان ما اثر عن عمر رضي الله عنه فقد ذكرته لكم في درس ليلة البارحة بان رجلا وجد قتيلا بين - 00:13:13ضَ
حييت يعني وجد ميتا بين حيين حلفهم عمر رضي الله عنه خمسين يمينا. وجعل الدية على اقربهما اي على اقرب الحيين فقالوا لا ايماننا وقت اموالنا ولا اموالنا وقت ايماننا يعني بمعنى حفظه - 00:13:39ضَ
فقال لهم عمر رضي الله عنه حقنتم باموالكم دمائكم بل هذه الاموال افادتكم لانها حقنت دماءكم اذا يقولون بان عمر رضي الله عنه وجده بين حيين ولم يرد في اثر عمر وجود اثر في القتيل. وان - 00:14:05ضَ
ما وجد بين حيين فلما طلب من اولئك ان يحلفوا فحلفوا خمسين يمينا ومن الحي الاخر اجتهد رضي الله عنه ورأى ان يلحقه باقرب الحيين لان الشبهة اقرب قال وقال به الزهري وجماعة من التابعين - 00:14:27ضَ
وهو مذهب ابن حزم رحمه الله ابن حزم صاحب المحل المعروف الذي يعني له اراء احيانا ينفرد بها هو يجتهد فلا شك بانه من العلماء الاعلام من الذين خدموا هذه الشريعة فقها وحديثا الكتاب المحلى هو كنز فقهي عظيم وفيه ثروة عظيمة من الاحاديث - 00:14:48ضَ
لكن اخذ عليه انه كان حاد الطبع يقسو احيانا فتجاوز الفاظه ان يقدح في بعض الائمة الاعلام قال وهو مذهب ابن حزم رحمه الله قال القسامة تجب متى وجد قتيل لا يعرف من قتله اينما وجد - 00:15:11ضَ
قد دعى ولاة الدم على رجل وحلف منهم خمسون رجلا خمسين يمينا فانهم حلفوا على العمد فالقوت وان حلفوا على الخطأ فالدية قال وليس يحلف عنده اقل من خمسين رجلا. اولا ايها الاخوة لنعلم بان هذه القسامة انما وضعت لماذا؟ لحفظ - 00:15:35ضَ
للحيطة فيها حتى لا تكون انفس الناس رخيصة كما رأيتم في كلام الزهر عندما سأله عمر ابن عبد العزيز رضي الله عنه بانه يريد ان يترك القسامة ثم يقول يأتي رجل من بلد كذا واخر من بلد كذا فيحلفون - 00:15:59ضَ
فقال له الامام الزهري ليس لك ذلك لان هذا قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وقضاء الخلفاء ثم بين له بانك لو تركت ذلك لا يبعد ان يأتي انسان في قتل قتيلا بجوار - 00:16:23ضَ
ما بك فيطل دمه اي فيذهب هذرا وان للناس في القسامة حياة. وكنا يشير الى قوله تعالى ولكم في القصاص حياة يا اولي الالباب اذا ننظر الى دقة الفقهاء رحمهم الله فهذه القسامة - 00:16:43ضَ
انما وضعت حفاظا على ارواح الناس. وصيانة لدمائهم لكن لا ينبغي ايضا ان تؤخذ ارتجالا. ولذلك لكم بان على الحاكم القاضي ان يوصي الذين يريدون ان يحلفوا ان يتثبتوا وان يتبينوا في هذا الامر - 00:17:00ضَ
قال رحمه الله وليس يحلف عنده اقل من خمسين رجلا وعند مالك رحمه الله رجلان فصاعدا من اولئك. وهذا هو رأي جماهير العلماء رجلان. هل يحلف كل واحد منهم خمسين يمينا او كل واحد - 00:17:21ضَ
خمسة وعشرين يمينا هذا الاخير هو الصواب نعم وقال داود لا اقضي لو كانوا ثلاثة كيف يحلفون؟ قالوا يجبر يجبر الكسر فان النسبة ترتفع الى ان تصل الى اكثر من خمسين. حتى يجبر ماذا؟ فلا يحصل نقص سليمان. لكن لو كانوا لو - 00:17:40ضَ
كان واحدا حلف خمسين ولو كانوا اثنين حلف كل واحد منهم خمسة وعشرين ولو كانوا ثلاثة بينهم ولكنها بالتوزيع لا يمكن ان تنقسم انضباطا. قالوا فيؤخذ بالاحوط قال وقال لو كانت ستة عشر ستة عشر نقصت عن الخمسين ثمانية واربعين وسبعة عشر سبعة عشر تزيد قليلا عنها واحدا - 00:18:06ضَ
قال وقال داود لا اقضي بالقسامة الا في مثل السبب الذي قظى به رسول الله صلى الله عليه وسلم لان داوود انه الله امام اهل الظاهر واهل الظاهر يأخذون بظاهر النصوص - 00:18:36ضَ
هو لا يريد ايضا ان يوسع المجال في ذلك. والعلما كما ترون يقيسون. ويلحقون المثيل بالمثيل القياس الناس بحاجة اليه. فهناك امور لم تكن معروفة في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم. بل ولا في زمن الصحابة - 00:18:52ضَ
فاذا وجدت العلة الموجودة فيما جد او حدث او وقع فانه يلحق بذلك الاصل في الحكم لعلة تجمع بينهما قال رحمه الله تعالى وانفرد مالك وليت من بين فقهاء الانصار القائلين بالقسامة - 00:19:12ضَ
وجعل قول المقتول فلان قتلني يجب القسامة. يوجب القسامة. يعني لو قال فلان قتلني لو يعني من اللوث مثلا لو قال ذلك لو قال كما هو معروف دمي عند فلان هل يعتبر ذلك او لا؟ هذه كما ذكر المؤلف وذكر قبله ابن عبد البر - 00:19:32ضَ
بان هذا القول انفرد به ما لك الامام ما لك والليث امام مصر قبل الشافعي معنى هذا ان ما عدا هؤلاء من الائمة وغيرهم لم يوافقوه وهو كذلك يعني خالفه من الائمة ابو حنيفة والشافعي واحمد - 00:19:56ضَ
لكن ما حجة هذا القول؟ هناك من يحتج به وان كان بعض المالكية ينازع. يحتجون بقصة قتيل بني اسرائيل الذي سيشير اليه المؤلف في غير موضعه بعد ذلك. ذلك بانه قتل واختلف فيه فاحياه الله سبحانه وتعالى - 00:20:15ضَ
فلما احياه الله سبحانه وتعالى قال قتلني فلان ان تذبح البقرة فيضرب ببعضها فاحياه الله كذلك. قال سبحانه وتعالى نحيي الموتى فذكر ذلك. لكن ان هذه ذكر العلماء بانها قضية لا يقاس عليها. اولا هذه اية من ايات الله سبحانه وتعالى. وهي معجزة - 00:20:35ضَ
من معجزات نبيه موسى عليه السلام وانتم تعلمون بان من معجزاتي عليه السلام العصا في عصاية اتوكأ عليها واهش بها على غنمي ولي فيها مآرب اخرى لكن كيف كان اثر تلك العصا - 00:21:00ضَ
تعلمون كيف كان موقف فرعون من موسى وبني اسرائيل الذين اتبعوا قبل ان يغيروا فان فرعون علا في الارض كما اخبر سبحانه وتعالى ان فرعون علا في الارض وجعل اهلها شيعا يستضعف طائفة منهم يذبح - 00:21:19ضَ
وابنائهم ويستحي بل تجاوز ذلك وقال ما علمت لكم من اله غيري. وقال انا ربكم الاعلى فاخذه الله نكال الاخرة بره ولما لحق كما تعلمون من اثار هذا العصا بموسى وقومه ماذا حصل انا مغرقون فضرب موسى بعصاه - 00:21:37ضَ
فانفرق فكان كل فرق كالطول العظيم فلما تجاوز موسى ومن معه ودخل فرعون ومن معه الله سبحانه وتعالى فرعون ومن معه. وهكذا ايها الاخوة لا ينبغي للمؤمنين ان ييأسوا. ولذلك يقول الله سبحانه وتعالى - 00:22:00ضَ
في اخر سورة يوسف حتى اذا استيأس الرسل وظنوا انهم قد كذبوا جاءهم نصرنا فنجي من نشاء ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين. لقد كان في قصصهم عبرة لاولي الالباب ما كان حديثا يفترى. ولكن تسديد - 00:22:20ضَ
الذي بين يديك وتفصيل كل شيء وهدى ورحمة لقوم يؤمنون. لكن يحتاج ذلك دائما الى الى الله الى ان يكون من ينتسبون الى الاسلام ممن يستحقون النصر فاذا كانوا كذلك فالله سبحانه وتعالى معهم. واذا كان الله مع المؤمنين فلن يخزوا ولن يهزموا ولن - 00:22:40ضَ
سلط عليهم احد مهما بلغت قوته فان الله سبحانه وتعالى هو اقوى من كل شيء. وهو قادر من دمر ادم وثمود قادر على ذلك واكثر. انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون - 00:23:08ضَ
فهذا موسى الذي قرر فرعون ان يقتل الاولاد ويحيي النسا ويلقى في تابوت وتأخذه زوجته وبعد ذلك يتربى في فرعون ويحتج عليه فرعون. ها بانه كان عندهم انظروا الي كيف كانت النتيجة - 00:23:31ضَ
من الذي نصر موسى هو الله سبحانه وتعالى ليس بقوته فهو كان فرد ومعه قليل. وما هي قوته تجاه قوة فرعون لكن الله سبحانه وتعالى معه فالله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون ولذلك قال تعالى انا لننصر - 00:23:53ضَ
والذين امنوا في الحياة الدنيا لم يقصروا النصر على الرسل قال انا لننصر رسلنا والذين امنوا في الحياة الدنيا ويوما فيقوم الاشهاد لكن الله تعالى قيد ذلك بقوله ان تنصروا الله ينصركم - 00:24:14ضَ
وقال بالنسبة لموقعة بدر وما النصر الا من عند الله اذا هناك ايها الاخوة شواهد هناك دروس هناك مواعظ فها هو مر بنا فاردنا ان نشير اليه بانه لا ينبغي للمؤمنين - 00:24:32ضَ
نيأس ولا ان يقنطوا ولكن ينبغي ان يعدوا العدة واعداد العدة اولا باصلاح النفوس والعودة الى الله قبل كل شيء. ثم ايضا اعداد القوة التي اشار اليها رسول الله صلى الله عليه وسلم. الا ان القوة الرمي الا ان قوة الرمي وها انتم رأيتموها تتحقق. ولكنها مع غير - 00:24:49ضَ
المؤمنين قال المصنف رحمه الله تعالى انفرج مالك والليث من بين فقهاء الانصار القائلين بالقسامة وجعل قول المقتول فلان قتلني لوثا يوجب القسامة وكل قال بما غلب على ظنه انه شبهة يوجب القسامة. لكن ما جواب الجمهور عن ذلك؟ الجمهور ذهبوا - 00:25:15ضَ
قالوا ليس هذا من القسامة ولكن هذا قتيل مات الله سبحانه وتعالى احياه وانطقه ومن يحيي لا يكذب مثل هذا لا يكتب وهو لا يقول الا الحق كما ترون الذين تكلموا في المهد - 00:25:45ضَ
وايضا قالوا هذه اية من ايات الله سبحانه وتعالى ومعجزة لنبيه موسى الله سبحانه وتعالى قد خص انبياءه بكثير من المعجزات لانه تعالى هو الذي ارسله وهو الذي امرهم بتبليغ رسالته فهم يبلغون رسالات الله. واذا كانوا كذلك فهم اهل لنصر الله - 00:26:02ضَ
واذا كانوا اهلا لذلك النصر فان الله سبحانه وتعالى سينصرهم وقد نصرهم على مخالفيهم كما رأيتم كيف كان محمد بن عبدالله ينشأ وحده ثم يلتف اليه عدد من الفقراء ويؤذى المؤمنون - 00:26:31ضَ
ومع ذلك ويبقى بمكة ثلاثة عشر عاما يدعو الناس الى الحق والى طريق مستقيم وهم يقابلون ذلك بالنكران والاذى الى ان نصره الله تعالى بهجرته الى هذه المدينة الطيبة. فكونوا فيها اول دولة للاسلام. وكان في - 00:26:52ضَ
مقدمة ذلك ان وحد بين المؤمنين وربطهم برباط الايمان. ليكونوا قوة واحدة. وهكذا تحقق فاخذ هذا النور العظيم يمتد في الارض شيئا فشيئا حتى عمر حتى عم المعمورة هي دروس ايها الاخوة - 00:27:16ضَ
لو استفاد منها المؤمنون لرجعوا. هذه الاحداث هذه الوقائع هذه النكبات هذه المصائب التي تنزل بالمؤمنين. ان يرسلها الله سبحانه وتعالى ليذكرنا هل نعود الى الله سبحانه وتعالى فنستحق النصر كما استحقه من سبقونا. او اننا نبقى في الخطأ - 00:27:36ضَ
كيف نرجو ان ننصر وكثير من بلاد الاسلام يتحاكمون الى قوانين وضعية وضعها البشر يغيرون ويبدلون عششت فيها الرذائل وفرخت ويتركون شريعة الله سبحانه وتعالى. امور كثيرة ايها الاخوة فاذا اردنا ان ننصر فلنعد العدة - 00:28:02ضَ
ولنبدأ باصلاح انفسنا ومجتمعاتنا ونقوي علاقاتنا حينئذ نجد ان الله سبحانه وتعالى معنا لان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون قال المصنف رحمه الله تعالى ولمكان الشبهة رأى تبدئة المدعين بالايمان من رأى ذلك منهم - 00:28:26ضَ
فان الشبهة عند مالك تنقل اليمين من المدعي من المدعى عليه الى المدعي. هذا يعني هذه المسألة بها الامام مالك من بين الائمة لانه كما هو معلوم البينة على المدعي واليمين وعلى من انكر. احيانا الامام ما لك ينقل اليمين الى ما - 00:28:52ضَ
الى المدعين. كما رأينا لانه اذا وجدت شبهة عنده قوية حولها. اما في باب القسامة فذاك له دليل قال سبب تعليق الشرع عنده اليمين بالمدعى عليه انما هو لقوة شبهته فيما ينفيه عن نفسه - 00:29:15ضَ
وكأنه شبه ذلك باليمين مع الشاهد في الاموال قال واما القول بان نفس الدعوة شبهة وضعيف ومفارق للاصول. بل هو مما اتفق عليه العلماء مجرد ان يدعي لا انسان او ناس على اخرين دون ان تكون هناك - 00:29:36ضَ
هذه دعوة باطلة لا اعتبار لها لان الرسول صلى الله عليه وسلم قال لو يعطى الناس بدعواهم لا ادعى اقوام وفي رواية اناس وفي رواية رجال دماء رجال واموالهم ثم قال ولكن البينة على المدعى عليه ولكن البينة على المدعي واليمين - 00:29:56ضَ
المدعى عليه هذا هو الاصل فما اكثر الذين يدعون الباطل ويحتالون عليه. وهذا لا يخلو منه عصر من العصور. فاهل الحيل والمكر والخداع والتعدي. هؤلاء يوجدون في كل عصر من العصور لكنهم يختلفون. فهم قلة في العصور المفضلة. خير القرون قرني ثم الذين - 00:30:20ضَ
ثم الذين يلومهم. فهؤلاء يكثرون وما اكثر ايضا لا يخلو ايضا مجتمع من المجتمعات الاسلامية من وجود منافقين ومن وجود اناس يتظاهرون بالخير ومن وجود اناس يبيعون دينهم بعرظ من اعراض الدنيا - 00:30:46ضَ
نعم ولذلك هؤلاء الذين اشار اليهم الرسول صلى الله عليه وسلم يصبح احدهم مسلما ويمسك كافرا او يمسي كافرا ويصبح مؤمنا. هؤلاء الذين يتقلبون ماذا في عقائدهم. اما المؤمنون حقا فهم تلدهم صابرون وهم بحمد الله كما اخبر رسول الله - 00:31:06ضَ
صلى الله عليه وسلم. هم. لا تزال طائفة من النوم ظاهرين على الحق. لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي امر الله فاهل الخير موجودون في كل عصر وفي كل زمان من الكبار والصغار لكن ايضا يوجد اناس خرجوا عن الطريق السوي - 00:31:32ضَ
فنسأل الله سبحانه وتعالى للمؤمنين جميعا الهداية قال واما القول بان نفس الدعوة شبهة وضعيف ومفارق للاصول والنص لقوله صلى الله عليه واله وسلم لو يعطى الناس بدعاويهم لادعى قوم دماء قوم واموالهم ولكن اليمين على المدعى عليه - 00:31:52ضَ
لذلك ايها الاخوة ما اكثرهم لماذا وضعت الحدود؟ ومنها حد السرقة والمحاربة وما يتعلق بالغص وما يتعلق باكل اموال يتامى الله تعالى يقول ولا تعتدوا انه لا يحب المعتدي. ان الذين ياكلون اموال اليتامى ظلما انما يأكلون في بطونهم نارا - 00:32:18ضَ
وسيصلون سعيرا. اولئك الذين يتعدعون على حقوق الناس. وكذلك ايضا من الذين لا ينظر الله اليهم يوم القيامة رجل استأجر اجيرا فاستوفى منه حقا. فاستوفى منه امله ولم يعطه اجرا - 00:32:41ضَ
اذا يوجد بين الناس من يفعل ذلك قال وهو حديث ثابت من حديث ابن عباس رضي الله عنهما وخرجه مسلم في صحيحه وهو كذلك في البخاري ولكن يختلف قال وما احتجت به المالكية - 00:32:58ضَ
من قصة بقرة بني اسرائيل فظعيف. هذا الذي اشرت اليه قبل قليل وقلت انه ليس من الخسامة في شيء. وانما هي اية من ايات الله ومعجزة لنبيه لان التصديق هنالك اسند الى الفعل الخارق للعادة - 00:33:18ضَ
قال المصنف رحمه الله واختلف الذين اوجبوا القود بالقسامة هل يقتل بها اكثر من واحد وقال مالك مسألة ايضا ادخلها المؤلف ضمن المسألة ايضا الرابعة يعني على القول بالقود في القسامة - 00:33:38ضَ
هل يقتل اكثر من واحد؟ نحن مر بنا في القصاص لان الجماعة على الرأي الصحيح يقتلون بالواحد وتذكرون قول عمر رضي الله عنه وهذه حصلت في زمنه لو تمالى عليه اهل صنعا لقتلتهم - 00:34:01ضَ
وقد حصلت قضية في اليمن في قصة ذاك الغلام الذي كان ربيبا لامرأة وكان لها خلان نتعامل على التخلص منه حتى لا يفضح امرهم فقتلوه والقوه في دين فاظهر الله تعالى سرهم وكشف امرهم - 00:34:18ضَ
فكتب يعلى ابن امية وهو واليمن انذاك في زمن عمر رضي الله عنه فكتب اليه عمر بان يقتلهم وقال لو تمالى عليه اهل صنعا لقتلتهم هذا مر بنا في القصاص - 00:34:37ضَ
هنا بالنسبة لماذا فيما يتعلق بالقسامة هل لو طلبوا من اكثر من واحد يقع او لا هذه هي المسألة التي سيعرضها المؤلف؟ الامامان مالك واحمد له ما رأي في هذه المسألة والشافعية لهم رأي اخر في هذه المسألة وحتى المالكية خالفوا امامهم - 00:34:53ضَ
وقال مالك لا تكون القسامة الا على واحد وبه قال احمد بن حنبل الامامان مالك واحمد قالوا لا يؤخذ بها الا واحد يعني ليس له من يطلب اكثر من واحد - 00:35:19ضَ
فاذا قتل لهم قتيل فانهم يختارون واحدا ويحلفون خمسين يمينا على ان فلانا هو الذي قتله وحجة هؤلاء هو ذلكم الحديث الذي مر في القسامة لان الرسول صلى الله عليه وسلم قال في تحلفون خمسين يمينا فتدفعه اليكم يهود برمته - 00:35:36ضَ
فتدفع تحلفون على خمسين يمينا على رجل واحد فيدفع اليكم برمته يعني تعطونه اياه. قالوا فهنا خص ذلك بواحد فينبغي ان نقف عنده. والاخرون قالوا هذا حكم اوجب القوض فما يقع على الواحد يقع على - 00:36:02ضَ
اذا ما لك واحمد احتجوا بظاهر الحديث ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال تحلفون خمسين يمينا على رجل منهم في دفع اليكم برمته يسلم لكم والاخرون قالوا هذا هذه بينة وجب بها القود. وما وقع - 00:36:28ضَ
الواحد يقع على الجماعة. اذا اولئك اخذوا بظاهر نص. وهؤلاء انما استنبطوا ذلك استنباطا. فايهما اولى لا شك بان من وقف عند الحديث هو اولى. واقرب بان يؤخذ برأيه قال وقال اشهد يقسم على الجماعة ويقتل منها واحد بعيني اشهد هو من اصحاب ماله اذا هذا اول واحد خالف الامام - 00:36:57ضَ
في رأيي وقال اشهب يقسم على الجماعة ويقتل منها واحد يعينه الاولياء وهو ضعيف وقال المغيرة المخزومي غيبة من اصحاب مالك كل من اقسم عليه قتل ككل من اقسم عليه قتل وهذا رأي للشافعية - 00:37:24ضَ
يعني لا يقتصر الامر على واحد وقد عرفتم مأخذ هؤلاء ومأخذ هؤلاء والذين قالوا يقتصر على واحد في نظري هو الاولى وهو الارجح لانه عند ظاهر الناس ولم يتجاوزوه قال المصنف رحمه الله تعالى - 00:37:46ضَ
وقال مالك والليث اذا شهد اثنان عدلان ان انسانا ضرب اخر وبقي المضروب اياما بعد الضرب ثم مات اقسم اولياء المضروب انه مات من ذلك الظرب وقيد به. بعض العلماء لا يرى الاخر بذلك - 00:38:07ضَ
لانه اذا ضرب شخص اخر فعاش فترة من الزمن ثم بعد ذلك مات قالوا لا ينبغي ان يعلق الحكم بذلك لان الموت كما هو تعلمون يأتي باحوال عدة قد يفاجئ الانسان قد يأتي الانسان وهو في اكمل صحته - 00:38:29ضَ
تغترمه المنية ويموت وربما يكون ذلك سببا. فلكن هل الظرب هذا بعد ان عاش الانسان وبقي فترة يعاد ويقال هذا بسبب فلان قال قال مالك والليث اذا شهد اثنان عدنان ان انسانا ضرب اخر وبقي المضروب اياما بعد الضرب ثم مات - 00:38:48ضَ
اقسم اولياء المضروب انه مات من ذلك الضرب وقيد به قال وهذا كله ضعيف نعم هو كما ذكر المؤلف هو ضعيف ومع ذلك لم يعرض لاقوال العلماء الاخرين فانهم قالوا لا اعتبار بذلك - 00:39:15ضَ
لانه حقيقة ما دام لم يحصل في الوقت فلا ينبغي ان يعلق الحكم به وان يناط به بل ذاك امر منفصل لا ينبغي ان يكون ذلك من انواع القسامة الا اذا شهد شهود وقرر اطباء بان ذلك تلك الضربة كانت سببا في السراية فادت الى موته يختلط الامر - 00:39:31ضَ
ارجعوا بعد ذلك الى ما يتعلق بالقصاص قال رحمه الله واختلفوا في القسامة في العبد هذي ايضا هلأ العبد ايضا. يعني بعد ان تكلم كلامه فيما مضى في الاحرار هل ايضا العبيد - 00:39:55ضَ
يكون بينهم قسامة او لا تعلمون فيما مر بنا بان لو لان العبد لو قتل حرا يقتص منه. لكن لو ان حرا قتل عبدا فهل يقتل بها الجمهور؟ قالوا لا. وابو حنيفة قالوا - 00:40:13ضَ
به الا ان يكون سيده. وهناك من قال يقتل به حتى وان كان سيده وهو ابراهيم النخعي ذاك مر وناقشناه وعرفنا ادلته ومن الاحاديث في ذلك والا يقتل حر بعبد - 00:40:31ضَ
الان انتهى ما يتعلق بالحر. فلو ان عبدا قتل اخر او حصل مثلا قتل فيما يتعلق بالقسامة واوجب القود فما الحكم في ذلك؟ هل يجري بين العبيد ما يجري بين الاحرار او لا - 00:40:49ضَ
قال واختلفوا في القسامة في العبد فبعض اثبتها وبه قال ابو حنيفة تشبيها بالحر. وبه قال ابو حنيفة والشافعي واحمد اذا الائمة الثلاثة اثبتوا ذلك تشبيها بالحر قال وبعض النفاهة تشبيها بالبهيمة - 00:41:10ضَ
وبها وبها قال مالك. الذين شبهوه بالحر قالوا بانها جناية توجب القول او الدية فيها تشبيها بالحر. والذين قالوا لا يجب في ذلك قساما قالوا لانه بمثابة البهيمة لكن الجمهور ردوا ذلك التعليل وضعفوه وقالوا البهيمة ناقصة صحيحة. فكيف يقاس عليها؟ يعني انتم شبهتم العبد - 00:41:30ضَ
بالبهيمة ووجهه لابد ان يكون المقيس مشابها للمقيس عليه ذي العلة فاين العلة الحيوان البهيمة ليس بينها خصاص لا يقام الخصاص بين البهائم. ولكن ما جاء ذاك في يوم القيامة لان - 00:42:00ضَ
ذات القرنين تقتص من الجنة اما في الدنيا فلا اذا قالوا هذا تعليل ضعيف. ولذلك الثلاثة ابو حنيفة والشافعي واحمد قالوا هو اشبه بالحر. وايضا نحن اذا نظرنا هو انسان - 00:42:21ضَ
وله ايضا كرامته والله تعالى يقول ولقد كرمنا بني ادم وهو مؤمن والمؤمن ايضا له مكانة ومنزلة عظيمة الله وكونه مملوك لا يسقط ذلك جميع حقوقه. نعم خفف عنه في امور لمصلحته ولكونه مملوك. نعم - 00:42:40ضَ
ويباع ويشترى لكن قول الذين قالوا بانه كالحر في هذا المقام هو اولى قال المصنف رحمه الله تعالى والدية عندهم فيها في مال قاتل عندهم في مال وليست على العاقلة - 00:43:01ضَ
قال ولا يحلف ولا يحلف فيها اقل من خمسين رجلا خمسين يمينا عند مالك رحمه الله ولا يحلف عنده اقل من اثنين في الدم. ويحلف الواحد في الخطأ قال وانك لعنده احد من من ولاة من من ولاة الدم. يعني لو ان احد ولاة الدم الذين ادعوا على - 00:43:23ضَ
بانه هو الذي قتل فلان يعني تراجع كما عرفنا ذلك حتى في القصاص توقف الدعوة ويبطل الحكم. وهذا ليس عندنا بل عند الائمة كلهم قال وانك لعنده احد من ولاة الدم بطل القود وصحت الدية في حق من لم ينكل. وهذا قد عرفناه في القصاص - 00:43:50ضَ
انه لو عفا احد الورثة حينئذ لا خواك وانما ينتقل بعد ذلك الى الدية قال بطل القود وصحت الدية في حق من لم ينكل اعني حظه منها وقال الزهري انك لمنهم احد بطلت الدية في حق الجميع. قال رحمه الله وفروع هذا الباب - 00:44:15ضَ
كثيرة قال القاضي فروع هذا الباب ليست هي كل التي ذكرها المؤلف ونحن عرضنا لبعضها والا هي اكثر مما ذكره ولكنه كما علمتم يقتصر على اكبر المسائل وامهاتها قال القاضي والقول في القسامة هو داخل فيما تثبت به الدماء - 00:44:40ضَ
والقول في القسامة يدخل ضمن ما تثبت به الدماء والدماء تثبت ماذا؟ عن طريق الحكم والقضاء قال وهم في الحقيقة جزء من كتاب الاقضية. ولذلك رأيتم قال وهو جزء من كتاب الاقضية ولكن كذلك القصاص - 00:45:05ضَ
وكذلك الديات وسائر الجنايات هي متعلقة بالقضاء. ولكن جرت عادة العلماء رحمهم الله تعالى على ان يقسموا الفقه الى اقسام الى ابواب متعددة يذكرون احكام ذلك القسم ولا مانع ان ترتبط تلك الاحكام تنفيذا - 00:45:26ضَ
بالقضاء فالقضاء انما هو جهة تنفيذية تطبيقية. وفرق بين القاضي والمفتي. فالمفتي تسأله عن الحكم فيخبرك ولا يلزمك به اما القاضي اذا قضى في امر قضاؤه وحكمه ملزم للخصم وليس له ان يعدل عنه. قال وهو في الحقيقة جزء من كتاب الاقضية - 00:45:49ضَ
ولكن ذكرناه هنا على عادتهم وذلك انه اذا ورد قضاء خاص بجنس من اجناس الامور الشرعية رأوا ان الاولى ان يذكر في ذلك الجنس واما القضاء الذي يعم اكثر من جنس واحد من اجناس الاشياء التي يقع فيها القضاء فيذكر في كتاب - 00:46:17ضَ
هذه كثيرة القضاء يتعلق بالاموال ويتعلق بالدينايات وبالجنايات وبالتعدي وكذلك ايضا وكذلك الحدود. هذه كلها انما تطبق عن تلك عن طريق ماذا القضاء؟ فالقضاء وضعه الله سبحانه الله تعالى ليكون مهيمنا ومرجعا لتضبط الاحكام - 00:46:41ضَ
ولو كان الناس كلهم يسيرون على الحق لما احتيج الى مثل ذلك الامر. ولكن اختلاف الناس وهناك ملتزم هناك سائر في طريق الحق وهناك خارج على حدود الله فهذا الذي يلتزم يسير في طريقه والخارج عنها - 00:47:06ضَ
حدود لا يؤخذ على يده. كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ولتأخذن على يد السفيه ولتأطرنه على الحق اطرا قال وقد تجده وقد تجده وقد تجدهم يفعلون الامرين جميعا - 00:47:24ضَ
كما فعل مالك في الموطأ فانه ساق فيه الاقضية من كل كتاب. هذه امور اصطلاحية وكما قال العلماء العلماء في الاصطلاح. وايضا نحن كنا نعرف اول ما بدأ التدوين كان الفقه والحديث شيئا واحدا - 00:47:45ضَ
يعني كانت كتابة الفقه مع الحديث. فلم يكن الفقه مستقلا كما حصل بعد ذلك. ومن الامثلة كتاب للامام مالك فهو كتاب حديث وكتاب فقه. ففيها حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه جملة من الاحكام - 00:48:05ضَ
ثم بعد ذلك لما بدا التوسع والتخصص انفصل علم الفقه لما كثرت فروعه وتنوعت وكثرت تخريجه على اقوال العلماء صار هذا في مدونات وهذا في مدونات. ولكنني ذكرت لكم كثيرا ايها الاخوة بانها علوم هذه الشريعة - 00:48:25ضَ
مهما افترقت بالنسبة للتأمين فهي دائما تسير مع بعض. وكنت اشبهها كثيرا بالشجرة لها اصل فاصلها هذه العقيدة. الاسلامية الصافية وما عدا ذلك فهي تلك الفروع التي تتفرع عنها واين تتغذى تلك الفروع؟ انما هو من العصر. فالاصل بلا شك هو الكتاب العزيز - 00:48:45ضَ
الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وتلكم السنة العظيمة المطهرة التي يؤتيها رسول الله صلى الله عليه وسلم الى جانب القرآن خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة - 00:49:12ضَ