شرح بداية المجتهد سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي
شرح بداية المجتهد {{801}} سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي
Transcription
قال المصنف رحمه الله تعالى الباب الاول واما الزنا فهو كل وطئ على غير نكاح صحيح. وهو كل وطئ وقع على غير نكاح صحيح ولا شبهة نكاح. ولذلك يقول الله سبحانه وتعالى في سورة المؤمنون والذين هم لفروجهم حافظون الا على ازواجهم او ما ملكت - 00:00:02ضَ
ايمانه فانهم غير معلومين. فمن ابتغى ورأى ذلك فاولئك هم العادون. اذا الله سبحانه وتعالى اباح بشروطه واركانه المعروفة وكذلك ايضا ما يتعلق بملك اليمين والتسري فان ذلك ما اباحته هذه الشريعة الاسلامية. اما ما عدا ذلك فلا يجوز لكن العلماء يختلفون في امور هل يدرأ بها الحد او لا - 00:00:28ضَ
كما لو ان انسانا مثلا وطأ جارية مشتركة بينه وبين غيره نكاح المتعة الشغار التحذير نكاح ايضا خامسة في عدة المرأة المطلقة طلاقا بائنا ايضا كذلك نكاح اخت طلق طلاقا بائنا في عدته هذه من الامور التي يعتبرونها ماذا؟ من الشبه. ولكن هناك امور لا يعتذرونها - 00:00:58ضَ
شوفوا هل عند كثير من العلماء فالذي يتزوج خامسة او الذي كذلك ايضا يتزوج امرأة في عدتها او يتزوج امرأة متزوجة ونحو ذلك من المسائل الكثيرة هذه كلها ان شاء الله سنعرض لها لان المؤرخ لم يعرض لكثير من ذلك ولكن نحن ايضا عند المناسبة سنمر على ما هو - 00:01:28ضَ
مما لم يذكر في الكتاب قال فاما الزنا فهو كل وطئ وقع على غير نكاح صحيح ولا شبهة نكاح ولا ملك يمين اما لو كانت هناك شبهة فانه يدعى به الحاج - 00:01:53ضَ
قال وهذا متفق عليه بالجملة من علماء الاسلام وان كانوا اختلفوا فيما هو شبهة تدرأ الحدود مما ليس بشبهة دارئة. لان المؤلف سيذكر امثلة مختصرة بعض العلماء يرى انها شبهة يدرأ بها الحد. اولا بعضها متفق عليها على انها شبهة. وبعضها مختلف فيها هي شبهة - 00:02:11ضَ
او لا كما لو ان رجلا ماذا وطأ جارية امرأته اي امة امرأته العلماء مختلفون فيها وسيذكر المؤلف لها يذكر فيها اقوالا اربعة قال وفي ذلك مسائل نذكرها وفي ذلك مسائل نذكر منها اشهرها - 00:02:37ضَ
ومنها الامة يقع عليها الرجل وله فيها شرك كان هناك يعني شراكة بين اثنين ومن ذلك اناء او ماذا؟ انا فوقع احد الشريكين على تلك الجارية بدعوى انها ملك لها وان له نصيب منها اي انه شريك في ملكها - 00:03:00ضَ
فهل تعتبر هذه في الحقيقة؟ هل تعتبر شبهة؟ الجواب نعم. هذا هو رأي جماهير العلماء. لان له ملك فيها لكن هذا الملك يعتبر سهلاء انه يبيح لها الوقت والقصد بقولهم شبهة هو انه يدرأ عنه الحد عند جماهير العلما - 00:03:26ضَ
فقال مالك يدرأ عنه الحد وان ولدت الحق الولد به وقومت عليه وبه قال ابو حنيفة. وبه قال ابو حنيفة والشافعي واحمد. اذا العلم اربعة يرون بان من وطأ جارية - 00:03:46ضَ
مشتركة بينه وبين غيره فانه يدرأ عنه الحد. وارتكب معصية وذنبا لكن يدرأ عنه الحد لوجود الشبهة. لكن لو قدر انها حبلت منه فجاءت بولد فما ذنب ذلك الولد قالوا يلحق به نسبا - 00:04:05ضَ
وقال بعضهم يعذر وقال ابو ثور عليه الحد كاملا اذا علم الحرمة قال وحجة الجماعة قوله صلى الله عليه وسلم ادرؤوا الحدود بالشبهات. هذا الحديث جاء بالفاظ عدة ابراء الحدود بالشبهات اثراء الحدود - 00:04:25ضَ
المسلمين ما استطعتم والفاظ كثيرة جدا وهي عندما تفردها تجد انه متكلم فيها لكن العلماء جمعوا تلك الطرق وقالوا بانها صالحة للاحتجاج به. واذا ايظا طبقت هذه على اصول تجد انها تلتقي معها - 00:04:45ضَ
فان هذه الشريعة قامت على امور منها التيسير ورفع الحرج فهذه امور قد يحصل فيها خطأ من بعض الناس فيكون بذلك تلك الشبهة رافعا لاقامة الحد قال والذين درؤوا الحدود اختلفوا - 00:05:06ضَ
هل يلزمه من من هل يلزمه من صداق المثل بقدر نصيبه ام لا يلزم؟ هذه مسألة مختلف فيها وقد مرت في كتاب النكاح وعرضنا لها يعني اذا وقع انسان امرأة بشبهة هل يثبت لها الصداق - 00:05:27ضَ
هل هناك فرق بين من تطاوع او لا تطاوع المكرهة هل يختلف الامر امرها عن غيرها؟ فيه مسائل كثيرة مرت في اللجان قال وسبب الخلاف هل ذلك الذي يغلب هل ذلك الذي يغلب منه منها حكمه على الجزء الذي لا يملك - 00:05:43ضَ
هل ذلك الذي يغلب منها او يغلب منها؟ القصد هنا بان له ملك ولغيره منك فهل يغلب ملكه على ملك غيره او ملك غيره على على ملكه هل يغلب ملكه على ملك غيره لان له نصيب وقد حصل منه ذلك. او يؤلب ملك غيره عليه لانه قد تعدى وتجاوز الحد - 00:06:03ضَ
وسبب الخلاف هل ذلك الذي يملك منها يغلب حكمه على الجزء الذي لا يملك ام حكم الذي لا يملك يغلب على حكم الذي لا على حكم الذي يملك؟ في الحقيقة سبب الخلاف هو شبهة الملك - 00:06:29ضَ
يعني هو يملك لكنه لا يملكها ملكا كاملا فهذه الشبهة كونه يملك جزءا منها هي التي جرئ انهو بها الحد قال فان حكم ما ملك الحلية وحكم ما لم يملك الحرمية بدليل انها لو كانت كلها له لكانت له حلالا له ان يطأها وينظر ايضا الى ما شاء منها - 00:06:46ضَ
نعم قال رحمه الله ومنها اختلافهم في الرجل المجاهد يطأ جارية من المغنم. تعلمون ايها الاخوة بان المغنم هو ما المسلمون ماذا الجهاد وهذا المغنم في الاصل يكون ملكا عاما للمجاهدين - 00:07:13ضَ
ثم بعد ذلك يمر بمراحل يحرز ثم بعد ذلك يقسم فاذا قسم واخذ كل واحد نصيبه فانه يكون ملكا له ولكن عندما يحرز قبل ان يقسم او اذا قسم ولم يأخذ كل واحد نصيبه فهنا يحصل ماذا - 00:07:35ضَ
لكن اذا حاز كل واحد من اصحاب الاسهم سهمه او اسهمه فانه لا يجوز التعدي عليه لانه يكون ملكا خاصا به ويكون التعدي عليك التعدي على سائر املاكه وتعلمون ايضا بان الغلول محرم. ومن يغلو بما غل يوم القيامة - 00:07:59ضَ
وانه لا يجوز ايضا الاخذ منه. ولكن العلماء يختلفون في امور بالنسبة للجهاد فيما يتعلق ايضا بالدواب التي تركب للجهاد او نحن نقول الان السيارات وغيرها لينفقوا عليها من ذلك او لا؟ هذه هي - 00:08:25ضَ
المسألة التي يختلف فيها العلماء وقال قوم عليه الحد وجرأ قوم عنه الحد وهو اشبه وهو اشبه بالقواعد وبما مضى وهذا هو رأي الاكثر لماذا؟ لانه قالوا له حق في تلك - 00:08:42ضَ
قال والسبب في هذه وفي التي قبلها واحد والله اعلم قال ومنها ان يحل رجل لرجل وطأ خادمه يعني خادمته يعني انسانا له جارية فيدعو اخر اليها ويقول انا اذن لك بواطئها - 00:08:58ضَ
فهل هذا الوطأ يحل ذلك المحرم لم يقل احد بانه يحل لكن هل هل تكون تلك شبهة بمعنى انه يملك تلك الجارية وله هو ان معها متى شاء وقد اذن لغيره او احلها لغيره فهل يكون ذلك شبهة للمحلل له ان يطأها فيدرى عنه - 00:09:18ضَ
الحاج او لا يكون ذلك. نعم. فقال مالك يدرأ عنه الحد وقال غيره يعزر وقال بعض الناس بل هي هبة مقبوضة وعند الحنابلة يقام عليه الحد لم يعرض لمذاغ كون انه يقام عليه الحد ولا شبهة في ذلك لانه لا يجوز لا فرق عندهم بين ان يأذن او لا يأذن لانها لا تجوز له - 00:09:45ضَ
ولا شبهة في ذلك وقال بعض الناس بل هي هبة مقبوضة والرقبة تابعة للفرج يعني بعضهم يتأولها بانه عندما يأذن له بوقها كانه اهداها اليه واعطاها اياه قال رحمه الله تعالى ومنها الرجل يقع على جارية ابنه او ابنته. يعني ابن له جارية او ابنة - 00:10:11ضَ
ويأتي الاب فيقع على تلك الجارية. هل هناك شبهة؟ الجواب نعم لان الرسول صلى الله عليه وسلم قال انت ومالك لابيك وهذه من مال الاب فكأنها داخلة في ماله فهذه شبهة - 00:10:39ضَ
وفي الحديث الاخر لا يقاد الوالد بولده اعتبر العلماء اي جمهور العلماء بان تلك شبهة فلا يقام الحد على الاب. نعم وقال الجمهور لا حد عليه لقوله صلى الله عليه وسلم لرجل خاطبه انت ومالك لابيك - 00:10:57ضَ
ولقوله صلى الله عليه وسلم لا يقاد الوالد بالولد قال ولاجماعهم لي مثل انت ومالك لابيك مر بنا هذا الحديث عدة مرات وفيما اذا اخذ الوالد من مال ولده فان ذلك جائزا له عند الحاجة وانه ايضا لا - 00:11:21ضَ
يقطع الوالد باخذه من مال ولده وانه كذلك لا يقاد الوالد من ولده وقد مر بنا في كتاب القصاص سواء كان ابنه المباشر او ابنه وان نزل قال ولاجماعهم على انه لا يقطع فيما سرق على انه لا يقطع فيما سرق من مال ولده. يعني لو ان اب - 00:11:41ضَ
من اخذ مالا من ابله من حرز فلا يقطع به لهذا الحديث انت ومالك لابيك وحديث اخر ان اطيب ما الرجل من كسبه وان ولده من كسبه الاب هو السبب في وجود الابن بعد الله سبحانه وتعالى. ولذلك مهما عمل الابن لوالديه او لاحدهما لا يدركه - 00:12:06ضَ
وقال العلماء بانه لا يدرك جزاء الاب الا في حالة واحدة لا يدرك جزاء الوالد الا ان يكون الوالد مملوكا فيشتريه الابن فيحرره بعضهم يقول لا يحتاج ان يحرره لانه يعتق عليه بمجرد ملكه له كما مر بنا - 00:12:30ضَ
اذا الاب كان سببا في وجود هذا الابن بعد الله سبحانه وتعالى. فكأنه هو السبب في وجوده في هذه الحياة الدنيا وايضا المملوك كأنه لا وجود له ايضا في الحياة لانه لا يتصرف في اموره - 00:12:54ضَ
ولا ايضا ينظر في شأنه فاذا ما اصبح حرا انتقل من حال الى حال فاصبح حرا كما يتصرف الاحرار فكأنه انتقل من العدم الى الوجود قال رحمه الله ولذلك قالوا تقوم عليه حملت ام لم تحمل - 00:13:11ضَ
لانها قد حلت او لم تحمل يعني لانه اصبح لا يجوز الان للابن ان يطأ موطوءة والده ولذلك قالوا تقوم عليه حملة ام لم تحمل لانها قد حرمت على ابنه فكأنه استهلكها - 00:13:34ضَ
ومن الحجة لهم ايضا اجماعهم على ان الاب لو قتل ابن لو قتل ابنه لم يكن للابن ان يقتص من ابيه ومن العلماء من ينزل ايضا الجد منزلة الاب ولكن يختلفون في الجد بالنسبة للميراث في حجبه للاخوة هل يحجبهم او لا يحجبهم وقد مر بنا ايضا - 00:13:51ضَ
وكذلك كل من كان الابن له وليا قال رحمه الله ومنها الرجل يطأ جارية زوجته. هذه من المسائل حقيقة التي فصل العلماء القول فيها وتعددت اقوالهم يعني رجل له امرأة وهذه المرأة لها جارية - 00:14:14ضَ
فقام الرجل فوطئ جارية امرأته اي مملوكة امرأته فهل يقام عليه الحد او لا؟ المؤلف هنا خلط بعض الشيء في اقوال العلماء فيحتاج الى ان ننتبه الى ذلك ونصححه. والاقوال كما قال اربع - 00:14:36ضَ
في المسألة نعم قال اختلف العلماء فيه على اربعة اقوال وقال مالك والجمهور عليه الحد كاملا. من هم الجمهور؟ هم الائمة ابو حنيفة والشافعي مع مالك واحمد لكن احمد فصل القول في ذلك - 00:14:53ضَ
فرق بين ان تأذن له او لا؟ فان لم تأذن له فهو مع الجمهور في انه يقام عليه الحد بمعنى انه يقام عليه الحد حسب ما هو عليه من حال. اذا القول الاول - 00:15:15ضَ
وهو قول جمهور العلماء من الائمة وغيرهم. وذلك ايضا مروي عن الصحابة عمر بن الخطاب وعلي بن ابي طالب وعن بعض التابعين كعطا وقتادة. قالوا اذا وقع الزوج جاء امرأته فانه يقام عليه الحد - 00:15:33ضَ
ولا فرق عند هؤلاء بين ان تأذن له او لا تأذن. لماذا؟ قالوا لانه لا شبهة له في ذلك يعني ليس له شبهة يتمسك بها فلا يجوز ان يفعل ذلك - 00:15:55ضَ
هذا هو القول الاول فقال مالك والجمهور عليه الحد كاملا وقال الطائفة ليس عليه الحد وتقوم عليه فيغرمها لزوجته ان كانت طاوعته وان كانت استكرهها قومت علي وهي حرة وبقال احمد واسحاق - 00:16:11ضَ
وهو قول ابن مسعود والاول قول عمر رضي الله عنه حقيقة هذا الذي قال المؤلف الاخير ليس قولا لاحمد هو خلق هذا هو قول ابن مسعود كما ذكروا والحسن البصري - 00:16:34ضَ
هذا هو قولهما اما الرواية الاخرى عن الامام احمد سنشير اليها بعد اذا القول الاول هو قول جمهور العلماء بان من وقع وطئ جارية امرأته فانه يقام عليه الحد ولا فرق بين ان تأذن له او لا تأذن. هذا هو رأي الجمهور - 00:16:46ضَ
ولكن الامام احمد يوافقهم في احدى الصورتين اذا لم تأذن له اذا لم تأذن له فهو مع الجمهور بانه يقام الحد اما اذا اذنت له فيقام عليه الحد. لكن يقام عليه حد الجلد - 00:17:09ضَ
كما سيأتي يعني يجلد مئة ولا فرق بين المحصن وغيره يعني لا فرق بين ماذا المحصن وغيره في هذا الامر نعم قال والاول قول عمر ورواه مالك في الموطأ عنه - 00:17:28ضَ
وقال قوم عليه مئة جلدة فقط سواء كان محصنا او ثيبا هذا هو قول الامام هذه هي الرواية الاخرى عن الامام احمد ويستدل اصحاب هذا القول بما جاء في قصة عبدالرحمن بن حنين فيما رواه ابو داوود اخرجه ابو داوود في سننه والبيهقي في السنن الكبرى - 00:17:43ضَ
ان عبدالرحمن بن حنين وقع على جارية امرأته يعني وطأها فرفع ذلك الى النعمان بن بشير وكان رضي الله عنه واليا على الكوفة فقال له لاقضين فيك بقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:18:06ضَ
ان كانت قد احلتها لك جلدناك مئة جلدة. وان لم تكن قد احلتها لك رجمناك فسألوا فكانت قد احلتها له اي اذنت له وبهذا قال الامام احمد واستدل بهذا الاثر - 00:18:26ضَ
لانه قال اقضي فيك بقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم وجد انها قد اذنت له. يعني الذي جعل الامام احمد يقول بذلك هو هذا الاثر قال وقال قوم عليه التعزير. والذي قال عليه التعزير هو الامام النخعي احد التابعين ابراهيم النخعي - 00:18:44ضَ
يرى ان عليه التعزير لان الشبهة في نظره ضعيفة فينبغي ان يعزر ويؤدب في هذا المقام. اذا الاقوال اربعة هنا هناك من يرى انه يزرع عنه الحد والذي نسبه الى عبد الله بن مسعود ومن معه. والقول الاول قول الجمهور انه يقام عليه - 00:19:07ضَ
الحاج مطلقا والقول الثالث هو قول الامام احمد وفيه التفصيل الفرق بين ان تأذن له يجلد مئة جلدة فقط دون او الا تأذن له فيقام عليه الحد كاملا كما هو مذهب الجمهور والقول الرابع هو التعذيب - 00:19:27ضَ
هذه اقوال العلماء في هذه المسألة قال فعمدة من اوجب عليه الحد انه وطأ دون ملك تام ولا شركة ولا شركة ملك ولا نكاح فوجب الحج. اذا هنا الجمهور يقولون - 00:19:50ضَ
ليس هناك نكاح فليس هناك عقد نكاح ولم تكن ايضا جارية له ولا هناك شبه ملك اذا كل ذلك نفي. ونقول ايضا لانه ايضا لا شبهة له في ذلك. يعني ليس له شبهة ايضا من ادلة الجمهور بان - 00:20:07ضَ
انه ليس له شبهة يتمسك بها فيذرع عنه الحد قال وعمدة من درأ الحد ما ثبت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى في رجل وطأ جارية امرأته انه - 00:20:25ضَ
ان كان استكرهها فهي حرة وعليه مثلها لسيدتها وان كانت طاوعته فهي له. وعليه لسيدتها مثلها. ايضا بالنسبة للمكره والمكره هذا يتكلم عنها العلماء والمؤلف اما بالنسبة للمكرهة فالعلماء قد اجمعوا بانه يبرأ عنها الحد - 00:20:41ضَ
لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله وضع الامة الخطأ والنسيان وما استتابوا عليه ولان ذلك ايضا حصل في زمن عمر رضي الله عنه كما نقل عنه بان بعض ظلمان الامارة - 00:21:04ضَ
بعضهم بعض الاباء. فعمر رضي الله عنه ادب الغلمان ولم يتم شيئا على ماذا؟ الجواري وكذلك اوثر عن علي رضي الله عنه. هذا بالنسبة للجارية لانها مكرهة اما بالنسبة للرجل اذا اكره على الزنا ففيه خلاف - 00:21:21ضَ
فبعض العلماء يرى بانه لا حد عليه وهو قول الشافعية قولا واحدا وهو ايضا وقد صححه بعض الحنابلة وبعض العلماء يرى بان المكره يقام عليه الحد. قالوا لان الوطأ لا يحسن - 00:21:43ضَ
فيه الانتشار مع الاكراه والغصب وبعضهم قال قد يحصل فهذا هو سبب الخلاف والذين قالوا لا يقال يحتجون بعموم ان الله وضع الخطأ والنسيان ومسكته عليه وهذه من المسائل التي يختلف فيها العلماء بالنسبة للمكره - 00:21:59ضَ
فليس المكره جميع الاحكام تسقط عنه. فلو ان انسانا اكره على قتل انسان ليس له ان يقتله. لانه عندما اراد قاتل له اراد ان يحفظ نفسه مهجة نفسه فليس له ذلك - 00:22:17ضَ
فليست نفسه باغلى واعز من نفس الاخرين هذه مسألة فيها خلاف. كذلك ايضا شهادة الزور لو شهد انسان ايضا على اخر شهادة الزور ترتب على ذلك القصاص اكره على ذلك فان هذا ايضا لا يسقط عنه ماذا؟ الواجب - 00:22:32ضَ
ولكن بالنسبة للقذف وبالنسبة للسرقة فقالوا هذا يجوز لا. وبعد ذلك يبرأ المقذوف ويرد الحق الى اصحابه. هذه من المسائل الكثيرة التي تتعلق باحكام المكرهة قال رحمه الله تعالى وايضا فان له شبهة فان له شبهة في مالها - 00:22:53ضَ
بدليل قوله صلى الله عليه وسلم تنكح المرأة تنكح المرأة لثلاث فذكر مالها يعني المؤلف يشير هنا الى ان له شبه ملك. يعني شبهة ملك لان بعضهم يقول ان الزوج يملك زوجته ليس المراد بانه يملك رقبتها ولكنه يملك ماذا امرها - 00:23:16ضَ
اخذتموهن بانعمة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله كما جاء في الحديث فقالوا هنا شبهة فاذا كان يملكها يعني يملك مالها او بعض مالها على القول او انه يملك تصرفها بان من العلماء من يرى - 00:23:42ضَ
لان المرأة ليس لها ان تتصرف الا بذي زوجها. ومنهم من يرى بانها لا تبيع ولا تشتري الا باذن زوجها. فبعضهم اعتبر هذه شبهة ولكنها شبهة ضعيفة قال ويقوي هذا المعنى على اصل من يرى ان المرأة محجور عليها من زوجها فيما فوق الثلث هذا معروف اشتهر في مذهب المالكية - 00:24:01ضَ
سيشير اليه المعلم. نعم فيما فوق الثلث او في الثلث فما فوقه. وهو مذهب مالك رحمه الله. ولكن هذه المسألة اكثر العلماء على انه ليس ذلك صحيح بدليل كلامها قصة زوجة عبدالله ابن مسعود - 00:24:24ضَ
مع زوجها عندما جاءت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وانها تتصدق وبين لها من اولى من تتصدق عليه زوجها فلو كان يملك ما لها لما احتاج الامر الى ذلك. فالمرأة تملك وهذه من الامور التي اعطاها الاسلام ذلك الحق. وليس كما يدعي اعداء الاسلام - 00:24:41ضَ
بان المرأة لا قيمة لها ولا كيان وانها على النصف من الرجل في كثير من الاحكام وان ميراثها ونصف الرجل فلماذا ظلمت هذا الحق ونسوا بان الرجل يتحمل مسؤوليات ويقوم باعباء النفقات، اما المرأة فعادة يكفلها زوجها - 00:24:59ضَ
وهناك كلام كثير لبعض اعداء الاسلام وممن ينتسبون الى الاسلام وهم لا يعرفون الاسلام. فانهم يسيئون اليه وما يسيئون الي اكثر من غير المسلمين. لان غير المسلمين المنصفين اذا وقفوا على حقيقة الاسلام فانهم يشيدون به - 00:25:19ضَ
كما رأينا ذلك فيما مضى في تلكم الاسابيع التي كانت تعقد عن الفقه الاسلامي فان كثيرا من المستشرقين شاجوا بقيمة الفقه الاسلامي يعني ومكانته وانه ان حصل تقصير فهو من المسلمين. فهم الذين لم يبينوا ذلك الكنز وينقلوه للاخرين - 00:25:39ضَ
الاسلام قد كرم المرأة وتعلمون ما كانت عليه من الذل والهوان في الجاهلية. وان الاسلام رفع من شأنها ونجد ان الله تعالى يخاطبها في الكتاب العزيز. وتدخل ضمن المؤمنين ان المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الى غير ذلك. الكلام في هذا يقول ايها الاخوة - 00:25:59ضَ
لكن الاسلام قد حفظ للمرأة حقها. وكونه اختار لها ان تكون في بيتها لانها جوهرة ثمينة نريد صيانتها وحفظها عن اعين الاشرار والاسلام ايضا عندما خفف عنها بعض الامور او اسقط عنها بعض الامور خفف عنها في مقابل ذلك امورا اخرى - 00:26:19ضَ
وليس ذلك حقيقة تقليلا لشأنها ولا ايضا اذهابا لمكانتها وعزتها بل هي لها المكانة العظيمة فمن هي المرأة اليست هي ام امنا او اختنا او جدتنا او عمتنا او خالتنا او ابنتنا؟ الجواب بلى - 00:26:44ضَ
قال رحمه الله تعالى ومنها ما يراه ابو حنيفة رحمه الله من درء الحد عن واطئ المستأجرة المستأجرة. يعني لو ان انسانا استأجر لتعمل عنده هل هذا يكونوا شبهة لان يطأها. هذا قول انفرد به ابو حنيفة وخالفه جماهير العلماء - 00:27:02ضَ
وذموا هذا القول وضعفوه وهو قول حقيقة لا اصل له لان المنفعة هنا انما تتعلق بمنفعة الخدمة. لكن المنفعة لا تتعلق بالفرج ولذلك رد العلماء ذلك ولم اعتبروه شبهة قال والجمهور على خلاف ذلك وقوله في ذلك ضعيف ومرغوب عنه. ومرغوب عنه يعني معدول عنه لانه لا اساس له ولا قيمة - 00:27:26ضَ
واي قول اي عالم مهما كان لا يستني بلا دليل من كتاب او من سنة او مما يتفق مع مقاصد هذه الشريعة فانه يرد من اي انسان صبر؟ لماذا؟ لانه لا اصل لهذا القول فلا ينبغي ان يؤخذ به - 00:27:53ضَ
ولان هذا يفتح ابوابا من الشر. فيترتب عليه مفاسد كثيرة. نعم وكأنه رأى ان هذه المنفعة اشبهت سائر المنافع التي استأجرها عليها فدخلت الشبهة واشبه نكاح المتعة الان اشار المؤلف الى نكاح المتعة تعرفون نكاح المتعة هو ان يتزوج الرجل امرأة لمدة معينة هل يجوز ذلك؟ هذا كان - 00:28:14ضَ
في اول الامر ثم نهي عنه ثم جاز ثم اخيرا نهي عنه ماذا؟ النهي المحكم. وكان اباحة نكاح المتعة لاسباب لان المسلمين كانوا في غزو وفي جهاد وكانوا بعيدين عن اهلهم فكان لذلك - 00:28:42ضَ
فكان ذلك جائزا في الجاهلية وفي اول الاسلام ثم ان ذلك نسف فان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المتعة وعن الحمر الوحشية. كذلك ايضا مما نهي عنه نكاح ايضا الصغار - 00:29:02ضَ
وهو ان يزوج الرجل الرجل ابنته او اخته على ان يزوجه اخته ولا مهر بينهما فهذا فيه ظرر. ولذلك نهى عن وكذلك ايضا نكاح التحليل. وهو ان يطلق الرجل امرأته ثلاثا - 00:29:19ضَ
وتعلمون بان المطلقة ثلاثا لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ثم قال سبحانه وتعالى ذكر الطلاق ذكر الثالث فان طلقه يعني الثالثة لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره. وايضا وان يطأها - 00:29:37ضَ
كما في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لا حتى تذوق عسيلة ويذوق عسيلتك. اذا لابد من ذلك يعتبر العلماء بان نكاح المتعة ونكاح التحليل ونكاح الشغار وكذلك ما ذكرت لكم قبل قليل وكذلك ايضا - 00:29:55ضَ
النكاح بغير ولي بدون شهود. هذه مسائل اختلف فيها العلماء فاعتبر اختلاف العلماء فيها شبهة انتم تعلمون بان جماهير العلماء يقولون لا يجوز ان يتزوج رجل امرأة الا بولي وشاهدي عدل. لقوله عليه الصلاة - 00:30:15ضَ
والسلام لا نكاح الا بولي وشاهد عدل ولكن ابا حنيفة رحمه الله ومعه بعض العلماء يقول يجوز النكاح بغير ولي. الجمهور وهم الائمة الثلاثة ومن معهم يستدلون بحديث لا نكاح الا بولي وشاهدين عدل - 00:30:34ضَ
والحنفية يقولون يستدلون بعموم قوله تعالى فلا تعضلوهن ان ينكحن ازواجهن فنسب ذلك اليهن وقال والرسول صلى الله عليه وسلم تزوج صفية دون ولي. ونقول بان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقاس عليه غيره فهو ولي المؤمنين - 00:30:55ضَ
والمسألة فيها كلام كثير للعلماء واخذ ورد. بالنسبة للشهود مالك هو الذي خالف في ذلك ويرى بان النكاح لا يشترط في الشهادة. لماذا؟ هو يستحبها لكنه لا يشترطها. وغيره من العلماء يرون ان النكاح فاسد. لماذا - 00:31:15ضَ
لان مالكا يعتبر ان المقصود من النكاح هو اعلانه واشهاره بين الناس حتى لا يكون هناك اختلاط للانساب. ولذلك قال الرسول صلى الله عليه وسلم اعلنوا هذا النكاح واضربوا عليه بالدفء - 00:31:32ضَ
وجمهور العلماء يتمسكون بذلك الحديث لا نكاح الا به ولي وشاهد. ايما امرأة نكحت بغير فنكاحها باطل باطل باطل فهذه من المسائل المختلف فيها ولذلك تعتبر شبهة. فلو ان انسانا تزوج امرأة بغير ولي او من غير ان يوجد شهود - 00:31:48ضَ
فحينئذ قالوا لا تأثير لذلك. والشهادة فائدتها فيما لو حصل خلاف بعد ذلك ففيها اثبات الزواج والنسب وغير قال رحمه وهناك ايضا عنكحة ايضا يختلف فيها العلماء ولكن بعضهم يقطع بتحريمها - 00:32:12ضَ
لم يتزوج امرأة متزوجة يعني ينكحها تخفي عليه فيتزوجها واذا اخفي عليه فانه يذرأ عليها الحد لكن لو علم فيقام وعليه الحد عند اكثر العلماء. او يتزوج امرأة في عدتها وهذا لا يجوز ايضا. او كذلك ايضا يتزوج امرأة - 00:32:31ضَ
او يتزوج مطلقته التي طلقها ثلاثا دون ان تحل له وغير ذلك من الامثلة وهذا ما يعرف بالنكاح الباطل وصوره كثيرة فبعض العلماء او اكثرهم يرى اقامة الحاج وبعضهم يعتبره شبهة - 00:32:51ضَ
قال رحمه الله ومنها درء عمن امتنع اختلف فيه ايضا. يعني امتناع امتنعه هذا قصده المكره الذي ذكرت واشرت اليه قبل قليل. هل المكره يقام عليه الحد او لا؟ قلت لكم الشافعية يرون - 00:33:08ضَ
بانه يبرأ عنه الحد وصححه ايضا وبعض الحنابلة يقولون يقام عليه الحد ولكن بعض الحنابل اخذوا بقول الشافعية وقالوا هو صحيح ويستدلون بحديث ان الله وضع عن امتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه - 00:33:27ضَ
والمكره لا اثر له في الفعل. وبعضهم يقول لا ان الوطأ فيه انتشار والانتشار لا يقوم الا عن رغبة من الانسان فلو كان فعلا مكره ولا رغبة له لا يحصل - 00:33:44ضَ
قال المصنف رحمه الله تعالى وبالجملة الانكحة الفاسدة داخلة في هذا الباب. ما هي الفاسدة كما قلنا نكاح المتعة الشغار ايضا ان يتزوج خامسة او ان يتزوج امرأة في عدته فهذه من الانكحة الباطلة - 00:34:00ضَ
التي لا تجوز ويبطل النكاح بها لكن هل يطغى الحد او لا قال واكثرها عند مالك تدرأ الحد الا من عقد منها على شخص مؤبد التحريم بالقرابة. يعني لو قدر ان انسانا اشترى امه او اخته - 00:34:21ضَ
كذلك هل له ان يطأها بحكم الملك؟ الجواب هل يدرأ عنه الحد لو حصل الجمهور على انه لا يدرأ عنه الحد واكثرها عند مالك تدرأ الحد الا من عقد منها. على شخص مؤبد التحريم خلاف والجمع بين الاختين بملك - 00:34:43ضَ
كما قال عثمان رضي الله عنه احلتهما اية وحرمتهما اية الا من عقد منها على شخص مؤبد التحريم بالقرابة مثل الام وما اشبه ذلك. مما لا يعذر فيه اشبه ذلك كالاخت - 00:35:04ضَ
خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة - 00:35:24ضَ