شرح بداية المجتهد سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي

شرح بداية المجتهد {{809}} سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي

محمد بن حمود الوائلي

قال مع انف رحمه الله باب في شرب الخمر والكلام في هذه الجناية اه اذا المؤلف هنا قال باب في شرب الخمر اي يذكر يذكر فيه ما يتعلق بشرب الخمر - 00:00:02ضَ

ولم يذكر فيه كل ما يتعلق بذلك اعتمادا على انه سبق ان عرض لمسائل ولكننا اولا كعادتنا نريد ان نعرف ما الاصل في هذا الباب لا شك بان الحمر ان الخمر قد حرمه الله سبحانه وتعالى - 00:00:18ضَ

ولكننا عندما نلقي نظرة سريعة موجزة على ما نتعلق بها نجد ان العرب قبل الاسلام قد عرفوا الخمر وانهم قد اولعوا بها وانها قد جرت في عروقهم جريان الدم وان مجالسهم كانت تعمر بها - 00:00:41ضَ

وبذلك رأينا ان الله عز وجل عندما حرمها لم يحرمها دفعة واحدة. بل على مراحل ثلاث لانه لان الامر يحتاج الى ان تجتث من نفوسهم. وان كان الصحابة رضي الله عنهم اسرع الناس - 00:01:03ضَ

اجابة لاوامر الله سبحانه وتعالى بالامتثال وتجنبا لنواهيه بالابتعاد عما ينهى عنه ومع ان العرب قد عرفوها وكانت من اكثر ما تقوم عليها مجالسهم وسمرهم مع ذلك نجد ان من عقلائهم من اشار الى خطورة الخمر وذم حيث قال رأيت الخمر صالحة وفيها - 00:01:23ضَ

تفسد الرجل الحريم فلا والله اشربها حياتي ولا ادعو لها ابدا نديما. لان الخمر تفضح شاربيها وتجنيهم بها الامر العظيم وما اكثر ما تجري على شاربها من المهالك وما اكثر ما توقعه في الاشرار - 00:01:54ضَ

وما اكثر ما ترميه في المخاطر وما اكثر ما تنقله الى الوقوع في المحرمات ولذلك جاء في الحديث ان عمر رضي الله عنه كان يقول اللهم بين لنا في الخمر - 00:02:15ضَ

بيانا شافيا. فانزل الله سبحانه وتعالى قوله في سورة البقرة يسألونك عن الخمر والميسر المراد به القمام يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما اثم كبير ومنافع للناس واثمهما اكبر من نفعهما - 00:02:31ضَ

اذا ولما سمع الصحابة رضي الله عنهم تلك الاية تقرع اسماعهم قال من قال بعضهم لا حاجة لنا فيما فيه اثم وقال بعضهم فيها منافع فبقي يشربها الله تعالى يقول يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما اثم كبير. اذا فيها اثم - 00:02:55ضَ

والاثم ليس بقليل قل فيهما اثم كبير ومنافع للناس وهذه المنافع ربما تكون ظاهرة ولكنها في الحقيقة تنتهي العذراء. لان كل ما فيها هو ما كانوا يرون فيها من النشوة. ومن النشاط - 00:03:21ضَ

ومن القيام بالاعمال لان الانسان يذهب عقله في هذه الحالة فيحس فيحس بالنشاط والنشوة والقوة لكن ذلك سرعان ما يرجع الى ضعفه لكنه تعالى قال واثمهما اكبر من نفعهما فدعي عمر رضي الله عنه فتليت عليه الاية فقال - 00:03:40ضَ

اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا فانزل الله سبحانه وتعالى قولا يا ايها الذين امنوا لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا الا عابر سبيل حتى تغتسل - 00:04:05ضَ

لا تقربوا الصلاة وانتم سقارى فكان منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا جاء وقت الصلاة ينادي لا يقربن الصلاة سكران وايضا امتنع عنها كثير من المؤمنين لانها تشغله عن الصلاة فقالوا لا حاجة لنا بما يشغلنا عن الصلاة - 00:04:22ضَ

سنودي عمر رضي الله عنه فتليت عليه فقال اللهم بين لنا في الخمر بيان شافيا فجاء البيان الشافي في سورة المائدة هو قول الله سبحانه وتعالى انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون - 00:04:48ضَ

انما يريد الشيطان ان يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر يصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل انتم منتهون؟ فقال عمر رضي الله عنه انتهينا انتهينا وقال ذلك ايضا غيره من الصحابة - 00:05:14ضَ

انظروا ايها الاخوة الى التي عددها الله سبحانه وتعالى وبينها في خطورة الخمر انما الخمر والانصاب والازلام رجس والرجس هو الشيء الخبيث النجس وبين انها من عمل الشيطان فهل يكون في شيء من عمل الشيطان خير؟ الشيطان يدعو الى الفحشاء والمنكر - 00:05:33ضَ

الشيطان غايته وامنيته ان يوقع المؤمنين في المهالك فهو يريد ان يكونوا جندا من جنوده وتبعا من اتباعه انما يريد الشيطان الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان ثم جاء الامر فاجتنب - 00:06:00ضَ

ان انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون. اذا هنا امر باجتناب الخمر واجتناب الخمر يدفع صاحبه الى الوقوع في الفلاح لان كل من يمتثل اوامر الله سبحانه وتعالى - 00:06:22ضَ

ويتجنب نواهيه ويسلك طريق الرشاد والسداد فان غايته ان يكون من الفالحين المفلحين في هذه الحياة الدنيا الناجين يوم القيامة فاجتنبوه لعلكم تفلحون. ولم تقفوا الاية عند هذا الحد انما يريد الشيطان الشيطان له مآرب كثيرة - 00:06:46ضَ

وغايات عديدة لا تنتهي عند هذا الامر انما يريد الشيطان ان يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر وما اكثر ما اوقعها في تلكم القصص التي وقعت بين الاوس والخزرج وغيرهم. وفي قصة وفي قصة حمزة رضي الله - 00:07:11ضَ

عندما عقر الابل انما يريد الشيطان ان يوقع بينكم العداوة والبغضاء فهل يريد المؤمن ان تقوم بينه وبين اخيه المؤمن عداوة؟ او ايظا ان تنتشر المؤمنين البغضاء الجواب لا انما المؤمنون اخوة مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد - 00:07:33ضَ

لكن الشيطان يريد ان يوقع بينكم العداوة والبغضاء في اي شيء بالخمر والميسر وايضا هنا يأتي ما هو اخطر ويصدكم عن ذكر الله فهل يرجى لانسان فلاح وقد ابتدع ابتعد عن ذكر الله تعالى وعن طاعته؟ الذين امنوا وتطمئن قلوبهم - 00:08:01ضَ

ذكر الله الا بذكر الله تطمئن القلوب ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة وقالوا انه عرف بالتجربة بان الذين ينغمسون في المسكرات فان الصلاة تكون اهون ما يكون عليه ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة - 00:08:27ضَ

فهل انتم منتهون؟ فماذا كان جواب الصحابة رضي الله عنهم انتهينا انتهينا وقال العلماء ان قوله تعالى فهل انتم منتهون هو اشد وابلغ من قوله انتهوا لانه جاء عن طريقة الاستفهام والذين سمعوا ذلك هم من اسرع الناس استجابة لاوامر الله تعالى. ولاوامر رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:08:49ضَ

ولذلك بقر القرب والجرات التي كانت تمتلئ بالخمور فلم ينظروا الى اثمانها ولا الى قيمها على ما دفعوا ولا ما خسروا فيها بل القوها تسير في الاسواق. تسيل في الاسواق - 00:09:17ضَ

لانهم رأوا في ذلك طمأنينة انفسهم. وسعادة قلوبهم وهو انهم نزلوا عند امر الله سبحانه وتعالى الا وابتعدوا عن نهيه وقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال - 00:09:34ضَ

لعن الله الخمر ولا عن شاربها ولعن ساقيها وبائعها ومبتاعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها المحمولة الي وفي رواية اخرى واكل ثمنه اذا هذه امور عشرة تتعلق بالخمر. لعنها الله سبحانه وتعالى. لانها رجز - 00:09:51ضَ

ولعن ايضا شاربها لانه مرتكب ماذا؟ حدا من حدود الله سبحانه وتعالى لانه مجاهر لله سبحانه وتعالى ولعن ساقيها الذي يأخذ فيمد الناس فيسقيهم ولعن ايضا بائعها الذي يبيعها على الناس فيتسبب في شرب هذه الخمر ولعن مبتاعها الذي يشتريها فيشربها - 00:10:16ضَ

ولعن الذي يحملها فيوصلها الى غيره ليشرب تلك الخمر ولعن المحمولة اليه ولا انا ايضا عاصرها ومعتصرها واكل ثمنها واكل ثمنها اذا الخمر ننتهي الى انها محرمة بكتاب الله عز وجل - 00:10:44ضَ

وتحريمها تحريم واضح الدلالة الاية التي تلونا في سورة المائدة انما الخمر وانما اداة حصر انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون. انما يريد الشيطان ان يوقع بينكم العداوة والبغضاء - 00:11:07ضَ

الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل انتم منتهون واما السنة فاحاديث كثيرة جدا بلغت في مجموعها كما قال العلماء الى حد التواتر التواتر منها قوله صلى الله عليه وسلم كل مسكر خمر وكل خمر حرام - 00:11:27ضَ

وقال عليه الصلاة والسلام ما اسكر كثيره فقليله حرام وقال ما اسكر منه الفرق فملئ الكف منه حرام اذا الخمر محرمة من اي نوع كانت واخطر من الخمر ايها الاخوة - 00:11:50ضَ

المخدرات التي انتشرت في هذا الزمان وتكاثرت وتنوعت وكل الذين يروجون ذلك انما هم يريدون ان يقضوا على المؤمنين وان يدمروا فكرهم وان يقضوا على ما عندهم من محبة لهذا الدين ولذلك جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في سنن ابي داوود وغيره - 00:12:08ضَ

انه نهى عن كل مسكر ومفتر فكل ما عسكر او فسر فانه منهي عنه. ولا شك بان تلك المخدرات التي ظهرت في هذا الزمن او تلك ايضا المسكرات التي تعددت وتنوعت اسماؤها والتي جاء في الاثر - 00:12:34ضَ

بانه يأتي في اخر الزمان اناس يشربون الخمر يسمونها بغير اسمها الاسم لا قيمة له. ولكن المهم هو النتيجة هو انها تذهب ذلك واجمع العلماء على تحريمه. ولكن كان في زمن الصحابة اثر عن ثلاثة من الصحابة - 00:12:54ضَ

قدامة ابن مظعون وعمرو بن معدي كرب وابو جندل انهم كانوا يتأولون قول الله تعالى وفي سورة الماء اذا جاءت قبل اية تحريم الخمر ليس على الذين امنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا اذا ما اتقوا وامنوا وعملوا الصالحات - 00:13:15ضَ

ثم اتقوا وامنوا ثم اتقوا واحسنوا والله يحب المحسنين ولكن الصحابة رضي الله عنهم ناقشوهم في ذلك الامر تبينوا انهم يستدلون بهذه الاية ناقش عمر رضي الله عنه قدامة ابن مظعون - 00:13:35ضَ

وسأله عن ذلك فقال ان الله عز وجل يقول ليس على الذين امنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا اذا ما اتقوا وكان يقول وانا من المهاجرين الاولين. ممن حضر بدرا واحدا - 00:13:51ضَ

فقال له عمر رضي الله عنه كما جاء في الاثر للصحابة الذين كانوا موجودين اجيبوه فسكتوا فقال لعبدالله بن ما سكتوا لانهم يعرفون الجواب ولكنهم كانوا يريدون ان يرد عليه عمر. فقال اجبه يا عبد الله ابن عباس - 00:14:09ضَ

فقال عبد الله بن عباس تلك الاية انما هي في الذين مضوا من المؤمنين ممن قتلوا في سبيل الله قبل تحريم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن حالهم - 00:14:28ضَ

الذين ماتوا في الجهاد وفي غيره من المؤمنين سأل الصحابة رضي الله عنهم انظروا الى كيف كان يهتم المؤمنون بعضهم ببعض ما كانوا ينسون امواتهم ولا يقفلون عنهم بل سألوا عن حالهم لما رأوا تحريم الخمر وشدة تحريمها وما جاء فيها من الوعيد - 00:14:44ضَ

فانزل الله سبحانه وتعالى ليس على الذين امنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا اذا اولئك لما شربوها لم تكن محرمة والله سبحانه وتعالى لا يكلف نفسا الا ما اتاها فهي لم تكن محرمة - 00:15:06ضَ

وفي بعض الاثار ان عمر رضي الله عنه رد على قدامة فقال له اذا اتقيت اجتنبت ما حرم الله فعاد اولئك النفر الى قول الصحابة وحصل بعد ذلك الاجماع الكلي فاجمعوا على تحديده - 00:15:25ضَ

اذا تحريم الخمر جاء في كتاب الله عز وجل وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم وما اكثر الاحاديث التي في الصحيحين او في احدهما او في غيرهما وهي صحيحة - 00:15:44ضَ

واجمع العلماء منذ عهد الصحابة رضي الله عنهم وما بعدهم على تحريم الخمر قال مؤلف رحمه الله والكلام في هذه الجناية الاخ يسأل يعني عاصرها ومعتصرها يعني العاصر الذي يقوم بعصره والمعتصر الذي عصرت من اجله - 00:15:57ضَ

يعني الذي طلب عصرها ليشربها والبائع هو الذي يبيعه والمبتاع المشتري وقال مؤلف رحمه الله والكلام في هذه الجناية بالموجب والواجب وبماذا تثبت نعم هي جناية ايها اخوة لانها تعد على حرمات الله - 00:16:24ضَ

الله سبحانه وتعالى يقول ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث وقالوا بان الخمر هي ام الخبائث فضررها ايها الاخوة لا يقتصر فقط على ان يذهب عقل صاحبها ولكنها ايضا رأيتم ما عدده الله تعالى من مخاطرها. بل ربما توقعه في جنايات اعظم من مجرد شرب الخمر - 00:16:47ضَ

ولذلك ذكر الحافظ ابن رجب في كتابه لطائف المعارف بان رجلا كان يشرب الخمر وان امه كانت تنهاه كثيرا عن ذلك وتحذره فجاء في يوم من الايام وهو في غاية السكر والهديان - 00:17:15ضَ

وكانت امه قد اشعلت التنور يعني الفرن وضعت فيه النار لتخدس فاخذها فالقاها في التنور فاحترقت فهل هناك جناية ايها الاخوة اعظم من هذه الجناية ما سببه هذا الخمر؟ لو ان هذا الانسان كان عاقلا هل يفعل ذلك بامه - 00:17:36ضَ

مهما قلت شفقة الانسان لا يمكن ان يتعدى على امه ولا على ابيه بهذا. ولكن متى يتعدى اذا ذهبت تلكم الجوهرة العظيمة التي منحه الله تعالى اياه وخصه بها فكانت النجدة من كذا - 00:17:56ضَ

وهناك من وقعوا على محارمهم نتيجة السكر. وهناك من قتل وهناك من تعدى وما اكثر ذلك لانه اذا فقد الانسان عقله فقد كل شيء اذا امرها المؤلف عندما قال بانها جناية نعم هي جناية واي جناية بل هي ام الخبائث وام - 00:18:14ضَ

وشربها انما هو مما يرضي الشيطان وايضا يجعله سعيدا فرحا لانه يعلم نتائج ما تؤول اليه والكلام في هذه الجناية في الموجب والواجب وبماذا تثبت هذه الجناية خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة - 00:18:38ضَ