شرح بداية المجتهد سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي
شرح بداية المجتهد {{820}} سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي
Transcription
قال المصنف رحمه الله تعالى فصل في حكم المحاربين على التأويل. هذا المؤلف عقد خصما في حكم المحاربين على وعدهم حقيقة نوعا من المحاربين ولكن غيره من الفقهاء لا يعدون ذلك نوعا من المحاربة وانما يعزونه - 00:00:02ضَ
وهذا هو الذي تعرفونه في الفقه بقتال اهل البغي لان البغاة لا يحمونا من امرين اما ان يكون هذا الباغي متأولا او غير متأول. وكل منهما يريد الخروج على الامام - 00:00:23ضَ
لكن احدهما لا تأويل له وهم المحاربون الذين انتهينا منهم الان فهؤلاء بين الله تعالى حكمهم بقوله انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا ان يقتلوا صلى وتقطع ايديهم وارجلهم من خلاف - 00:00:43ضَ
او ينفع من الارض الى اخر الاية. فهؤلاء خرجوا على المؤمنين دون ان يكون لهم تاويل والفريق الاخر والقسم خرج وله تأويل يتمسك ببعض الشبه يتمسك ببعض الامور. وهؤلاء قد يكونون في الاصل على ضلالة - 00:01:04ضَ
كما رأيتم في تلك الفرقة الخوارج الذين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سيكون في اخر الزمان اناس الاحداث سفهاء الاحلام تحقرون صلاتكم عند صلاتهم وصيامكم عند صيامهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية. يقرأون - 00:01:24ضَ
القرآن لا يجاوزه حناجره. اولئك الذين بنوا على الشبه والذين قاتلوا علي رضي الله عنه خرجوا عليه. وكانوا في صهفه ثم بعد استحلوا دماء المسلمين واموالهم ووقع ما وقع في تلك الامة - 00:01:49ضَ
هناك ايضا البغاة الذين لهم تأويل يتمسكون ببعض الامور. ثم انهم يخرجون. والخروج ايها الاخوة لا على الايمان حتى ولو كان الامام فاسقا لا يجوز كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول خيار ائمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم وصغار ائمتكم الذين - 00:02:05ضَ
ويكرهونهم ويقول الجهاد واجب عليكم خلف كل امام برا كان او فاجرا والصلاة واجبة عليكم خلف كل امام كان مفاجرا اذا هذا امر لا يجوز هؤلاء من هم البغاة؟ او الذين سماهم المحاربون بالتأويل. هؤلاء اشار الله تعالى اليهم بقوله تعالى في سورة - 00:02:30ضَ
الحجرات طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما عندما احداهما على الاخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء الى امر الله. فان شاءت فاصلحوا بينهما بالعدل ان الله يحب المقسطين اذا الله تعالى لم يسلبهم اسم الايمان. سماه المؤمنين فلم يسلبهم اسم الايمان. اذا هم لا يزال هؤلاء - 00:02:54ضَ
مسلمين مؤمنين ولكن الله تعالى ايضا اباح للامام قتالهم. لماذا؟ لانهم تعدوا وخرجوا على الامام فجاز قتال كما فعل علي رضي الله عنه الامر الثالث انهم اذا اساءوا اي رجعوا الى الله تعالى وتابوا فانهم يتركون - 00:03:23ضَ
الامر الرابع انهم لا يتبعون فيما حصل منهم من اخطاء. فلا يعاملون كما يعامل الكفار بان تسبى ذراعهم وتؤخذ اموالهم الى غير ذلك من الامور المعروفة التي مرت بنا هذا الدليل الاول هو من الكتاب اما سنة الرسول صلى الله عليه وسلم فهي مليئة بذلك وفيها تحذير - 00:03:48ضَ
وتنبيه لخطورة هذا الامر. فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول من اعطى اماما صفقة يده. يعني بايعه وثمرة قلبه اي اعلن البيعة فليطعه قدر استطاعته قدر ما يستطيع فعليه ان يطيعه فان جاء اخر ينازعه فاضربوا عرق الاخر - 00:04:14ضَ
انظروا كيف رسم رسول الله صلى المؤمنين بانه اذا تقرر الامام بمعنى بويع هذا الامام فاذا ما بيعة الامام وجبت طاعته. لان الله تعالى يقول يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم - 00:04:41ضَ
فان تنازعتم في شيء الى الله والرسول ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الاخر ستكون هنات وهناك الا ومن خرج على امتي وامرهم جميع يضرب عنقه بالسيف كائنا من كان - 00:05:02ضَ
وفي الحديث الثالث المتفق عليه هذا الاذان الحديثان اخرجهما مسلم في صحيحه واخرجهما غيرهما وهناك حديث ثالث متفق عليه. وهو ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من خرج من طاعة - 00:05:24ضَ
ثلاثة فميتته جاهلية. من خرج عن طاعة وفارق الجماعة فما سميكته جاهلية. اذا من خرج على طاعة الامام وفارق جماعة المسلمين فمات جاهلية وتعلمون مصير اهل الجاهلية ثم بعد ذلك حديث عبادة ابن الصامت رضي الله عنه المتفق عليه عندما قال داونا رسول الله صلى الله عليه وسلم على - 00:05:43ضَ
السمع والطاعة في المنشط والمكره والا ننازع الامر اهله اذا هذه كلها احاديث مسلمة. وهي ثابتة عن الرسول صلى الله عليه وسلم وهي تدل على وجوب الطاعة لولي الامر وانه اذا وجبت وانه اذا ثبتت بيعته وجب على المؤمنين ان يطيعوه وان يعينوه فاذا وجد مثل هؤلاء - 00:06:14ضَ
فانهم يكونون بصف الامام وبلا شك هؤلاء يدعون الى الحق فان رجعوا واناموا فالحمد لله وان لم يكن ذلك فان المؤمنين يقاتلونهم مع الامام لانهم ظلمة وخارجون على الامام على الايمان - 00:06:42ضَ
والمؤمن اذا اعطى كما ارشد الرسول صلى الله عليه وسلم صفقة بيده وايضا اعطى ثمرة قلبه فلا يجوز له حينئذ الا ان يكون مطيعا لامامه وايضا ان وجد من يخرج فانه يضرب عنقه بالسيف - 00:07:03ضَ
وهذا لا شك ايها الاخوة ماذا يترتب على مثل هذه الامور انتم تعلمون الواقعات التي وقعت في اوائل الدولة الاسلامية بعد عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فانكم ترون بان هناك ما يرتد من العهى وهناك من منع الزكاة - 00:07:23ضَ
الم يقاتلهم ابو بكر رضي الله عنه؟ الم يقل والله لاقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة وقال لو منعوني عناقا او قال كانوا يبدو نهر رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتم عليه - 00:07:42ضَ
وايده الصحابة رضي الله عنهم وكبثوا المعتدين. وبعد ذلك قتلوا من قتل وتعلمون كم من ارتد من العرب ولذلك كان احدهم يقول طعن رسول الله اذ كان بيننا فيا عجبا ما بال دين ابي بكر! ذلكم هو الجهل الذي - 00:07:57ضَ
تنقبوا فيه طريق الجوار وبعد ذلك حاربهم المؤمنون اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد ذلك تكررت مثل هذه الامور فما الذي حصل في يمني؟ عمر رضي الله عنه الم يقتل غدرا؟ وكذلك عثمان رضي الله عنه قتل وهو يتلو القرآن - 00:08:17ضَ
ثم جاء علي رضي الله عنه وحصل ما حصل من تلك الفرقة التي شقت عصا الطاعة واستحلت دماء المؤمنين واموالهم واوجدوا شرخا في جسم الامة الاسلامية وترتب على ذلك ان توقف فئة الدعوة الاسلامية فانشغل المسلمون بقتال - 00:08:39ضَ
هؤلاء وانصرفوا عن ماذا المد الاسلامي نشر دين الله ودعوة الناس الى الحق ولكن الله سبحانه وتعالى على الرغم مما احدثوه في الاسلام من الفتن وما سفكوا به الدماء وما حصل منهم من ترويع واعتداء على الاموال الا ان الله سبحانه وتعالى كبثهن - 00:08:59ضَ
ورفع شأن المؤمنين. وايضا كسر شوكتهم كعادة الدولة الاسلامية قوية وهؤلاء يتكرروا في كل زمان ومكان. وهم يتأولون بعض الامور ويتمسكون ببعض الامور ويظنون انها تكون لهم شبهة او منفذا - 00:09:23ضَ
يخرج على طاعة ولي الامر ولم ينظر ماذا الى ما يترتب على ذلك من المفاسد والاغرار قال واما حكم المحاربين على التأويل فان محاربهم الامام. الذي يحاربهم والامام وواجب المسلمين ان يقفوا مع - 00:09:42ضَ
الايمان في ذلك والا يتركوه لانهم لو تركوه انتشر الفساد في الارض حينئذ لو تمكن اولئك البهاة وكانت لهم السلطة والهيمنة ينتشر الفساد في الارض. وانتم تعلمون لا يصلح الناس فوض - 00:10:03ضَ
لهم ولا سهاة اذا قال فاذا قدر على واحد منهم لم يقتل الا اذا كانت الحرب قائمة فان مالكا رحمه الله قال ان للامام ان يقتله ان رأى ذلك فيما يخاف من عونه لاصحابه على المسلمين. اما غيره من العلماء بالنسبة لمثل هؤلاء ومن يؤخذ اسيرا - 00:10:20ضَ
فانهم قالوا ان كان ذا شوكة وقوة وذا راي فانه يسجن حتى تنتهي ماذا تلك المعارك؟ ويرد هؤلاء الى صوابهم وحينئذ يخرجون ويؤخذ عليهم العهد والا يعودوا لماذا لا يقتلون؟ قالوا لانهم مؤمنون - 00:10:49ضَ
وانما خرجوا متأولين. فاخطأوا فخطأهم ينبغي ان يردون فيه الى الصواب هذا بالنسبة للمتأولين. اما غيرهم فشأنهم يختلف عن ذلك. وهذه ايها الاخوة من المسائل التي تبحث بتوسع في علم العقيدة - 00:11:10ضَ
اي في علم التوحيد ولكن الفقهاء يعرضون لها لانه يترتب عليها احكام من القتل او السجن او غير ذلك فهذه ايضا احكام فقهية ولذلك ارتبطت بماذا بشر؟ الاسلامي قال واما اذا اسر بعد انقضاء الحرب - 00:11:27ضَ
فان حكمه حكم البدع الذي لا يدعو الى بدعته. كل كلام المؤلف ينصب على مذهب المالكية. اما جمهور العلماء فرأيهم في ذلك بانه اذا وجد الاسير وللامام ان يتركه وان كان له قوة ويراي فانه يسجن حتى ينتهي الامر - 00:11:46ضَ
حتى تنتهي تلك المعارك وماذا ينهى امر اولئك البغاة حينئذ يخرجون من السجن ويؤخذ عليهم العهد الا يعودوا لمثل ذلك قال قيل يستتاب فان تاب والا قتل وقيل يستتاب فان لم فان لم يتب يؤدب ولا يقتل - 00:12:09ضَ
واكثر اهل البدع انما يكفرون بالمآل اهل البدعة ايها الاختلافون ولا يختلف امرهم وليس هذا هو محلهم فهناك مبتدع متزلق هذا هو مصيره ماذا وهناك مبتدع له بدعوة ولكنه لا يدعو اليها. فهذا ماذا يترك امره ويرشد الى الصواب؟ وهناك مبتدع - 00:12:32ضَ
له بدعة ولكن بدعته يتأولها فهذا يختلف امره فليس اهل البدع على نسق واحد قال واختلف قول مالك رحمه الله في التكبير بالمآل ومعنى التكفير بالمال انهم لا يصرحون بقول هو كفر ولكن يصرحون باقوال يلزم عنها الكفر - 00:12:58ضَ
وهم لا يعتقدون ذلك اللزوم يعني هم لا يقولون نحن كفار ولكن لهم اراء هذه الاراء ربما لو فسرت لادت لكنهم لا يعلنون ذلك هذا هو مراد جمهور العلماء ما عدا المالكية الذين ذكر مذهبهم يرون بان مثل هؤلاء البغاة المتأولين لا يقتلون - 00:13:22ضَ
كما ذكر المؤلفون بالنسبة الا يقتل اسيرهم كذلك لو قدر انهم بعد ذلك تمكن منهم فانهم يغسلون ويكفنون ويصلى عليهم. وكذلك ايضا قال العلماء ايضا لا تسبى ضرر ولا تستحل اموالهم. وهذا الاخير ليس محل خلاف بين العلماء لانها لا تسبى ذراعيهم ولا تؤخذ. ماذا - 00:13:46ضَ
قالوا ما يستدلون باثار جاءت عن علي رضي الله عنه في حربه مع الخوارج قال رحمه الله تعالى واما ما يلزم هؤلاء من الحقوق اذا ظهر بهم فحكمهم اذا تابوا الا يقام عليهم حد الحرابة - 00:14:16ضَ
ولا يؤخذ منهم ما اخذوا من المال الا ان يوجد بيده فيرد الى ربه. يعني يرى العلماء بانهم بعد ذلك بك اذا عادوا وتابوا لا يؤخذون لا يتبعون بما حصل منهم من امور من ارتكاب بعض - 00:14:36ضَ
الامور من القتل وغيره ولكنهم بعد ذلك يؤدبون. وهذا راجع للامام هو يرى المصلحة قال وانما اختلفوا هل يقتل قصاصا لمن قتل وقيل يقتل وهو قول عطاء واسبغ وقال مطرف وابن الماجشون عن مالك لا يقتل. وبه قال الجمهور. هذا هو قول جمهور العلماء لان الاية اشارت الى ذلك. وان طائفا - 00:14:53ضَ
كان من الممنا اقتتلوا فاصلحوا بينهما فان بغت احداهما على الاخرى فقاتلوا التي تطغي حتى تأتيها الى امر الله فان شاءت فاصبحوا انهما بالعدل واقسطوا. فلم يأمر الله تعالى بالقتل - 00:15:21ضَ
قال لان كل من قالوا لان هؤلاء يتأولون اشياء فهم يختلفون عن المحاربين المحارب اصلا هو خرج خرج ليخطب يسرق يتعدى على الارواح على العمال ليخيف السبيل لكن هؤلاء لهم مفاهيم وهذه المفاهيم - 00:15:36ضَ
تكون خاطئة ولذلك يصحح لهم فهمهم. ولذلك قبل ان يقاتلوا يدعون الى الحق كما فعل علي رضي الله عنه عندما ارسل الى اولئك الاقوال ولان كل من قاتل على التأويل فليس بكافر بتة. اصله قتال الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم. اصله قتال الصحابة ما هو - 00:15:57ضَ
قتال الصحابة رضي الله عنهم نشير الى قتال ابي بكر لمانع الزكاة. اما المرتدون فانهم يقاتلون كفارا لكن الذين حاربهم ابو بكر رضي الله عنه ومعه الصحابة تعلمون بان الصحابة رضي الله عنهم توقف كثير منهم في كتاب مانع الزكاة - 00:16:20ضَ
ووقف ابو بكر وقفته المشهورة ولذلك كانوا يقولون ابو بكر يوم الردة وبعد ان حصلت فتنة القرآن القول بخلق القرآن قالوا ابو بكر يوم الردة واحمد يوم الفتنة يعني القول بفتنة - 00:16:41ضَ
هناك من ادعى بان القرآن مخلوق اولئك ضلال لان القرآن كلام الله تعالى تكلم به بصوت والله تعالى يتكلم بصوت يسمعه من قرب كما يسمعه من بعد. فلا يجوز ان يقال بان كلام الله تعالى مخلوق - 00:17:01ضَ
اذا هذا قال به الظلال وتعلمون كانت نتيجتهم في قصة ماذا خالد القصري عندما قال ضحوا تقبل الله ضحاياكم فاني مضح بالجابر يريد يرهب فرحمه الله تعالى بان اولئك تخطوا وتجاوزوا وتعدوا على كتاب الله سبحانه وتعالى فاعوقوا. هنا الصحابة رضي الله عنهم - 00:17:19ضَ
فكان كثير منهم لا يرون قتالهم. وكان من بين الذين لا يرون عمر رضي الله عنه. فلما رأى عمر رضي الله عنه شدة ابي بكر في ذلك وحزمه وايضا وقوفه عند ذلك قال فعلمت ان الله قد شرح صدر ابي بكر للحق - 00:17:46ضَ
عاد اليه عمر رضي الله عنه لان ابا بكر عرف باللين وبالرحمة ومع ذلك وقفته وقف وقفته المشهورة تقاتل المؤمنون اولئك اذا هذا هو مراد قتال الصحابة مانع الزكاة. وايضا ما حصل من علي رضي الله عنه مع اهل الجمل - 00:18:08ضَ
وما حصل فيها من سفك للدما ومن قتال ولا شك بان الذي يحمل وزرها هم اولئك الذين اشعلوا تلك الفتنة واقاموا الحرب بين المؤمنين فكم كتب من انفس وكم ازهقت من الارواح وكم سال من دمى واولئك سيلقون جزاءهم عند الله سبحانه وتعالى وكذلك كل من يسلك طريقهم - 00:18:30ضَ
ويسير في منهجه قال اصل قتال الصحابة وكذلك الكافر بالحقيقة هو المكذب لا المتأول خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة - 00:18:55ضَ