شرح (تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد) | العلامة عبدالله الغنيمان
شرح تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد (٦٧) | العلامة عبدالله الغنيمان
Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. يقول المؤلف رحمه الله تعالى باب ما جاء في الاستسقاء بالانواء وفيه اربع من - 00:00:00ضَ
امور الجاهلية في امتي لا يتركونهن فذكر منها الفخر بالاحساب قال الشارح رحمه الله تعالى قوله والفخر بالاحساب اي التشرف بالاباء والتعاظم بعد مناقبهم ومآثرهم بعد مناقبهم ومآثرهم وفضائلهم وذلك جهل عظيم. اذ لا شرف الا بالتقوى كما قال تعالى - 00:00:18ضَ
وما اموالكم ولا اولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى الا من امن وعمل صالحا وقال تعالى ان اكرمكم عند الله اتقاكم. وروى ابو داوود عن ابي هريرة رضي الله عنه مرفوعا ان الله - 00:00:49ضَ
قد اذهب عنكم ابية الجاهلية وفخرها بالاباء. مؤمن تقي او فاجر شقي الناس بنو ادم وادم من تراب لا يدعن رجال فخرهم باقوام انما هم فحم من فحم جهنم. او ليكونن اهون على الله - 00:01:08ضَ
من الجعلان التي تدفع بانفها النتن والاحساب جمع حسب وهو ما يعده الانسان له ولابائه من شجاعة وفصاحة ونحو ذلك. قوله والطعن في الانساب. اي الوقوع فيها بالذم والعيب. او يقدح في نسب احد من الناس فيقول ليس هو من ذريتي - 00:01:32ضَ
فلان او يعيره بما في ابائه من المطاعم. ولهذا لما عير ابو ذر رضي الله عنه رجلا بامه قال النبي صلى الله عليه وسلم لابي ذر اعيرته بامه انك امرؤ فيك جاهلية - 00:02:02ضَ
متفق عليه فدل ذلك ان التعيير بالانساب من اخلاق الجاهلية. وان الرجل مع فضله وعلمه ودينه قد يكون فيه بعض هذه الخصال المسماة بجاهلية ويهودية ونصرانية. ولا يوجب ذلك كفره ولا فسقه. قاله شيخ الاسلام - 00:02:22ضَ
وقوله والاستسقاء بالنجوم اي نسبة السقيا ومجيء المطر الى النجوم والانواء. وهذا هو الذي النبي صلى الله عليه وسلم على امته. كما روى الامام احمد وابن جرير عن جابر السوائي. قال سمعت - 00:02:50ضَ
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اخاف على امتي ثلاثا استسقاء بالنجوم وحيف السلطان وتكذيبا بالقدر اذا تبين هذا فالاستسقاء بالنجوم نوعان احدهما ان يعتقد ان المنزل للمطر هو النجم - 00:03:10ضَ
هذا كفر ظاهر. اذ لا خالق الا الله. وما كان المشركون هكذا. بل كانوا يعلمون ان الله هو المنزل للمطر كما قال تعالى ولئن سألتهم من نزل من السماء فاحيا به الارض من بعد - 00:03:32ضَ
موتها ليقولن الله. وليس هذا معنى الحديث فان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر ان هذا لا يزال في امته ومن اعتقد ان النجم ينزل المطر فهو كافر الثاني ان ينسب انزال المطر الى النجم مع اعتقاده ان الله تعالى هو الفاعل لذلك - 00:03:52ضَ
المنزل له لكن يعني ان الله اجر العادة بوجود المطر عند ظهور ذلك النجم كابن مفلح خلافا في مذهب احمد في تحريمه وكراهته. وصرح اصحاب الشافعي بجوازه. والصحيح ان انه محرم لانه من الشرك الخفي. وهو الذي اراده النبي صلى الله عليه وسلم. واخبر انه من امر الجاهلية. ونفي - 00:04:19ضَ
ها هو ابطله وهو الذي كان يزعم المشركون ولم يزل موجودا في هذه الامة الى اليوم. وايضا فان هذا من النبي صلى الله عليه وسلم حماية لجناب التوحيد. وسدا لذرائع الشرك. ولو - 00:04:49ضَ
الموهبة التي لا يقصدها الانسان. كما قال لرجل قال له ما شاء الله وشئت. قال اجعلتني لله ندا. بل ما شاء الله وحده وفيه وفيه التنبيه على ما هو اولى بالمنع من نسبة السقيا الى الانواء كدعاء الاموات. وسؤال - 00:05:09ضَ
الهم الرزق والنصر والعافية ونحو ذلك من المطالب. فان هذا من الشرك الاكبر. سواء قالوا انهم شفعاؤنا عند الله كما قال المشركون هؤلاء شفعاءنا عند الله او يعتقد انهم يخلقون ويرزقون وينصرون استقلالا على سبيل الكرامة. كما ذكره بعض عباد القبور - 00:05:34ضَ
في رسالة صنفها في ذلك لانه اذا منع من اطلاق نسبة السقيا الى الانواء مع عدم القصد اعتقاد ان يمنع من دعاء الاموات والتوجه اليهم في الملمات مع اعتقاد ان لهم انواع التصرفات - 00:06:02ضَ
اولى واحرى قوله والنياحة اي رفع الصوت بالندب على الميت. لانها تسخط لقضاء الله. ومعارضة لاحكامه. وسوء ادب ما الله. ولا كذلك ينبغي ان يفعل المملوك مع سيده. فكيف يفعله مع ربه وسيده ومالكه - 00:06:24ضَ
مالكه والهه الذي لا اله له سواه. الذي كل قضائه عدل. وايضا ففيها تفويت الاجر مع ذهاب المصيبة وفي الحديث دليل على شهادة ان محمدا صلى الله عليه وسلم رسول الله. لان هذه الاخبار من انباء - 00:06:49ضَ
الغيب فاخبر بها صلى الله عليه وسلم فكان كما اخبر قوله وقال النائحة اذا لم تتب قبل موتها فيه تنبيه على ان الوعيد والذم لا يلحق من تاب من الذنب وهو كذلك بالاجماع. فعلى هذا اذا عرف شخص يفعل يفعل - 00:07:12ضَ
فاذا عرف شخص بفعل ذنوب توعد الشرع عليها بوعيد لم يجز اطلاق القول بلحوقه لذلك الشخص المعين كما يظنه كثير من اهل البدع. فان عقوبات الذنوب ترتفع بالتوبة والحسنات الماحية والمصائب المكفرة. ودعاء المؤمنين بعضهم لبعض. وشفاعة نبيهم صلى الله عليه وسلم - 00:07:38ضَ
فيهم وعفو الله عنهم وفيه ان من تاب قبل الموت ما لم يغرغر فان الله يتوب عليه. كما في حديث ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعا ان الله ان الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر. رواه احمد والترمذي وابن ماجة وابن حبان في صحيحه - 00:08:08ضَ
قوله تقام يوم القيامة اي تبعث من قبرها. قوله وعليها سربال من قطران ودرع من جرب قال القرطبي سربال واحد السرابيل. وهي الثياب والقمص يعني انهن يلطخن بالقطران فيصير له - 00:08:32ضَ
انك القميص حتى يكون اشتعال النار والتصاقها باجسادهن اعظم. ورائحتهن انتن والمها بسبب الجرب اشد وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما ان القطران هو النحاس المذاب. وروى الثعلبي في تفسيره عن عمر بن الخطاب رضي الله - 00:08:55ضَ
انه سمع نائحة فاتاها فضربها بالدرة حتى وقع خمارها فقيل يا امير المؤمنين المرأة المرأة قد وقع خمارها فقال انها لا حرمة لها قال ولهما قال قال المصنف رحمه الله ولهما عن زيد بن خالد رضي الله عنه قال صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح - 00:09:20ضَ
على اثر سماء كانت من الليل. فلما انصرف اقبل على الناس فقال هل تدرون ماذا قال ربكم؟ قالوا الله ورسوله اعلم. قال قال اصبح من عبادي مؤمن بي وكافر. فاما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب. واما من قال - 00:09:48ضَ
مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب. قال الشارح رحمه الله قوله عن زيد بن خالد اي الجهني المدني صحابي مشهور مات سنة ثمان وستين بالكوفة. وقيل غير ذلك وله خمس وثمانون سنة - 00:10:08ضَ
قوله صلى لنا اي صلى بنا فاللام بمعنى الباء. قال الحافظ وفيه جواز اطلاق ذلك مجازا وان الصلاة لله قوله بالحديبية بالمهملة والتصغير وتخفف ياؤها وتثقل. قوله على اثر بكسر - 00:10:26ضَ
حمزة وسكون المثلثة على المشهور. وهو ما يعقب الشيء. قوله سماء اي مطر واطلق عليه سماء لكونه ينزل من جهة السماء. قوله فلما انصرف اي من صلاته لا من مكانه كما يدل عليه قوله اقبل على الناس. اي - 00:10:48ضَ
التفت اليهم بوجهه الشريف ففيه دليل على انه لا ينبغي للامام اذا صلى ان يجلس مستقبل القبلة. بل ينصرف الى المأموم كما صحت بذلك الاحاديث. قوله وهل تدرون لفظ استفهام؟ ومعناه التنبيه. وفي رواية النسائي - 00:11:08ضَ
ان تسمعوا ما قال ربكم الليلة وهذا من الاحاديث القدسية. قال الحافظ هي تحمل على ان النبي صلى الله عليه اذل ما اخذها عن الله بواسطة بواسطة او بلا واسطة. وفيه القاء العالم المسألة على اصحابه - 00:11:28ضَ
ان يختبرهم واخراج العالم التعليم للمسألة بالاستفهام فيها ذكره المصنف. قوله قالوا الله ورسوله اعلم فيه حسن الادب للمسؤول عما لا يعلم. وانه يقول ذلك او نحوه ولا يتكلف ما لا يعنيه - 00:11:48ضَ
قوله قال اصبح من عبادي الاظافة هنا للعموم بدليل التقسيم بدليل التقسيم الى مؤمن وكافر فان قلت هذا يدل على ان المراد بالكفر هنا هو الاكبر قيل ليس فيه دليل اذ الاصغر يصدر من الكفار - 00:12:08ضَ
قوله مؤمن بي وكافر المراد بالكفر هنا هو الاصغر بنسبة ذلك الى غير الله. وكفران غفران نعمته وان كان يعتقد ان الله تعالى هو الخالق للمطر. المنزل له بدليل قوله في الحديث. فاما من - 00:12:30ضَ
قال مطرنا بفضل الله ورحمته الى اخره. فلو كان المراد هو الاكبر لقال انزل علينا المطر نوء كذا. فاتى بباء السبب ليدل على انهم نسبوا وجود المطر الى ما اعتقدوه سببا. وفي رواية فاما من حمدني على سقياي واثنى علي فذاك - 00:12:50ضَ
كمن امن بي. فلم يقل فاما من قال ان المنزل للمطر اني اني المنزل للمطر. فذاك من امن بي ان المؤمنين والكفار يقولون ذلك. فدل على ان المراد اضافة ذلك الى غير الله. وان كان يعتقد ان الفاعل لذلك هو الله - 00:13:10ضَ
روى النسائي والاسماعيلي نحوه وقال في اخره وكفر بي او كفر نعمتي. وفي رواية ابي صالح عن ابي هريرة رضي الله عنه مسلم قال الله تعالى ما انعمت على عبادي من نعمة الا اصبح فريق منهم بها كافرين. وله من حديث ابن عباس رضي الله - 00:13:30ضَ
عن هنا اصبح من الناس شاكر ومن ومنهم كافر. الحديث. وفي حديث معاوية الليثي مرفوعا يكون الناس مجدبين فينزل الله عليهم رزقا من رزقه فيصبحون مشركين. يقولون مطرنا بنوء كذا. رواه احمد - 00:13:50ضَ
فبين فبين الكفر والشرك المراد هنا بانه نسبة ذلك الى غيره تعالى بان يقال مطرنا بنوء كذا قال ابن قتيبة كانوا في الجاهلية يظنون ان نزول الغيث بواسطة النوء اما بصنعه على زعمهم واما بعلامته - 00:14:09ضَ
الشرع قولهم وجعله كفرا فان اعتقد قائل ذلك ان للنوء صنعا في ذلك فكفره كفر شرك. وان ان اعتقد ان ذلك من قبيل التجربة فليس بشرك لكن يجوز اطلاق الكفر عليه وارادة كفر النعمة. لانه لم يقع في شيء - 00:14:30ضَ
من طرق الحديث بين الكفر والشرك واسطة. فيحمل الكفر فيه على المعنيين. قال الشافعي من قال مطرنا بنوء كذا على معنى مطر في وقت كذا فلا يكون كفرا وغيره من الكلام احب الي منه - 00:14:50ضَ
قوله قد يقال ان كلام الشافعي لا يدل على جواز ذلك. وانما يدل على انه لا يكون كفر شرك وغيره من الكلام احب منه اما كونه يجوز اطلاق ذلك او لا يجوز. فالصحيح انه لا يجوز. لما تقدم ان معنى الحديث هو نسبة - 00:15:06ضَ
سقيا الى الانواء لفظا. وان كان القائل لذلك يعتقد ان الله هو المنزل لمطر. فهذا من باب الشرك الخفي في الالفاظ كقولهم لولا لم يكن كذا. وفيه معنى قوله تعالى وعسى ان تحبوا شيئا وهو شر لكم. فان كثيرا من النعم قد - 00:15:26ضَ
قد تجر الانسان الى شر كالذين قالوا مطرنا بنوء كذا بسبب نزول النعمة. وفيه التفطن للايمان في هذا الموضع ذكره المصنف يشير الى ان المراد به هنا نسبة النعمة الى الله وحمده عليها. كما في قوله تعالى - 00:15:46ضَ
فاما من حمدني على سقياي واثنى علي فذلك من امن بي. وقوله فاما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته الحديث. وفيه ان من الكفر ما لا يخرج عن الملة ذكره المصنف - 00:16:07ضَ
قوله فاما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته اي من نسبه الى الله واعتقد انه انزله بفضله ورحمته من غير استحقاق استحقاق من العبد على ربه واثنى به عليه فقال مطرنا بفضل الله ورحمته. وفي الرواية الاخرى. فاما من حمدني على سقياي واثنى علي فذلك - 00:16:21ضَ
كمن امن بي وهكذا يجب على الانسان الا يضيف نعم الله الى غيره. ولا يحمدهما عليها بل يضيفها الى خالقها ومقدرها الذي نعم بها على العبد بفضله ورحمته. ولا ينافي ذلك الدعاء لمن احسن اليك. وذكر ما لا وذكر ما اولاكه من - 00:16:41ضَ
اذا سلم ذلك دينك اذا سلم لك دينك. والسر في ذلك والله اعلم ان العبد يتعلق قلبه بمن يظن حصون حصول الخير له من جهة وان كان لا صنع له في ذلك. وذلك نوع شرك خفي فمنع من ذلك - 00:17:01ضَ
قوله واما من قال مطرنا بنوء كذا الى اخره كالصريح فيما ذكرنا ان المراد نسبة ذلك الى غير الله. وان كان يعتقد ان المنزل للمطر هو الله. ولهذا لم يقل فاما من قال انزل علينا المطر او امطرنا نوء كذا. قال المصنف قال - 00:17:22ضَ
رحمه الله وفيه التفطن للكفر في هذا الموضع. يشير الى ان المراد بالكفر هنا هو نسبة نعمة الى غير الله كالنوء ونحوه على ما تقدم ولما كان انزال الغيث من اعظم نعم الله واحسانه الى عباده لما اشتمل عليه من منافعهم فلا يستغنون عنه ابدا - 00:17:42ضَ
كان من شكره الواجب عليهم ان يضيفوه الى البر الى البر الرحيم المنعم. ويشكروه فان النفوس قد جبلت على حب من احسن اليها والله تعالى هو المحسن المنعم على الاطلاق. الذي ما بالعباد من نعمة فمنه وحده كما قال تعالى. وما بكم من نعمة فمن - 00:18:02ضَ
الله قال قال المؤلف رحمه الله ولهما من حديث ابن عباس رضي الله عنهما معناه وفيه قال بعضهم لقد صدق نوء كذا وكذا فانزل الله هذه الاية فلا اقسم بمواقع النجوم الى قوله تكذبون. قال الشارح قوله ولهما. الحديث لمسلم فقط - 00:18:22ضَ
ولفظه عن ابن عباس قال مطر الناس على عهد النبي صلى الله عليه وسلم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم اصبح من الناس شاكر ومنهم كافر قالوا هذه رحمة الله. وقال بعضهم لقد صدق نوء كذا وكذا. قال فنزلت هذه الاية فلا اقسم بمواقع النجوم - 00:18:45ضَ
حتى بلغ وتجعلون رزقكم انكم تكذبون. قوله قال بعضهم ذكر الواقدي في مغازيه. عن ابي قتادة ان عبد الله ابن ابي هو القائل في ذلك الوقت مطرنا بنوء الشعر وفي صحة ذلك نظر. قوله فلا اقسم بمواقع النجوم هذا قسم من الله عز وجل. يقسم بما شاء من خلقه وهو - 00:19:05ضَ
دليل على عظمة المقسم به وتشريفه. وتقديره اقسم بمواقع النجوم. ويكون جوابه انه لقرآن كريم فعلى هذا تكون لا صلة للتأكيد النفي. فتقرير الكلام ليس الامر كما زعمتم في القرآن انه - 00:19:31ضَ
سحر او كهانة بل هو قرآن كريم قال ابن جرير قال بعض اهل العربية معنى قوله فلا اقسم فليس الامر كما تقولون. ثم استأنف القسم بعد فقيل اقسم ومواقع النجوم قال ابن عباس يعني نجوم القرآن فانه نزل جملة ليلة ليلة القدر من السماء - 00:19:51ضَ
من السماء العليا الى السماء الدنيا. ثم نزل مفرقا في السنين بعد. ثم قرأ ابن عباس هذه الاية. ومواقعها نزول شيئا بعد شيء. وقيل النجوم هي الكواكب ومواقعها مساقطها عند غروبها. قال مجاهد مواقع النجوم يقال مطالعها - 00:20:15ضَ
مشارقها واختاره ابن جرير. وعلى هذا فتكون المناسبة بين ذكر النجوم في القسم وبين المقسم عليه. وهو القرآن من وجوه احدها ان النجوم جعلها الله يهتدى بها في ظلمات البر والبحر. وايات القرآن هداية بها - 00:20:35ضَ
في ظلمات الغي والجهل فتلك هداية في الظلمات الحسية وايات القرآن هداية في الظلمات المعنوية. فجمع بين الهدايتين مع ما في النجوم من الزينة الظاهرة للعالم. وفي القرآن من الزينة الباطنة. ومع ما في النجوم من النجوم للشياطين - 00:20:55ضَ
وفي ايات القرآن من نجوم شياطين الانس والجن. والنجوم اياته المشهودة مشهودة العيانية والقرآن اياته المتلوة السمعية مع ما مع ما في مواقعها عند الغروب من العبرة والدلالة على ايات - 00:21:15ضَ
القرآنية على اياته القرآنية ومواقعها عند النزول ذكره ابن القيم. قوله وانه لقسم لو تعلمون عظيم قال ابن كثير اي وان القسم الذي اقسمت به لقسم عظيم لو تعلمون عظمته لعظمتم المقسم به عليه - 00:21:35ضَ
وقوله انه لقرآن كريم. هذا هو المقسم عليه وهو القرآن. اي انه وحي الله وتنزيله وكلامه لا كما يقول الكفار انه سحر وكهانة او شعر بل هو قرآن كريم. اي عظيم كثير الخير لانه كلام الله. قال ابن القيم فوصفه بما - 00:21:55ضَ
حسنه وكثرة خيره ومنافعه وجلالته. فان الكريم هو البهي الكثير الخير العظيم النفع وهو من كل شيء ان احسنه وافضله والله سبحانه وصف نفسه بالكرم. ووصف به كلامه ووصف به عرشه ووصف به كثر خيره - 00:22:15ضَ
ووصف به ما كثر خيره. وحسن منظره من النبات وغيره. ولذلك فسر السلف الكريم بالحسن قال الازهري الكريم اسم جامع لما يحمد والله تعالى كريم جميل في عام. وانه لقرآن كريم يحمد لما فيه من الهدى والبيان والعلم والحكمة - 00:22:35ضَ
قوله في كتاب مكنون قال ابن كثير اي معظم في كتاب معظم محفوظ محفوظ موقر. قال ابن القيم اختلف المفسرون في هذا. فقيل هو هو اللوح المحفوظ. والصحيح انه الكتاب الذي بايدي الملائكة وهو المذكور في قوله - 00:22:56ضَ
في صحف مكرمة مرفوعة مطهرة بايدي بايدي سفرة كرام بررة. ويدل على انه الكتاب الذي الملائكة قوله لا يمسه الا المطهرون. فهذا يدل على انه بايديهم يمسونه قوله لا يمسه الا المطهرون. قال ابن عباس لا يمسه الا المطهرون. قال الكتاب الذي في السماء - 00:23:17ضَ
في رواية لا يمسه الا المطهرون. يعني الملائكة. قال قتادة لا يمسه عند الله الا المطهرون. فاما في دنيا فانه يمسه المجوسي النجس والمنافق النجس. قال وهي في قراءة ابن مسعود ما يمسه الا المطهرون - 00:23:45ضَ
واختار هذا القول كثير واختار هذا القول كثيرون منهم ابن القيم ورجحه. قال ابن زيد زعمت قريش ان هذا القرآن تنزلت به الشياطين اخبر الله تعالى انه لا يمسه الا المطهرون. كما قال وما تنزلت به الشياطين الى قوله لمعزولون. قال ابن كثير - 00:24:05ضَ
وهذا قول جيد وهو لا يخرج عن القول قبله. قال البخاري في صحيحه في هذه الاية لا يجد طعمه الا من امن به. قال ابن وهذا من اشارة الاية وتنبيهها وهو انه لا يلتد به لا يتلذذ به وبقراءته وفهمه - 00:24:29ضَ
تدبره الا من يشهد انه كلام الله. وتكلم به حقا وانزله على رسوله وحيا. ولا ينال معانيه الا من لم يكن في قلبه منه حرج بوجه من الوجوه وقال الاخرون وقال اخرون لا يمسه الا المطهرون اي من الجنابة والحدث. قالوا ولفظ الاية خبر - 00:24:49ضَ
ومعناه الطلب. قالوا والمراد بالقرآن ها هنا المصحف كما في حديث ابن عمر مرفوعا نهى ان يسافر بالقرآن الى ارض العدو مخافة ان يناله العدو. واحتجوا على ذلك بما رواه مالك في الموطأ عن عبد الله ابن محمد ابن ابي بكر ابن محمد ابن عمر ابن حزم - 00:25:12ضَ
لان في الكتاب الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم الا يمس القرآن الا طاهر. وقوله تنزيل من رب العالمين قال ابن كثير اي هذا القرآن منزل من الله رب العالمين. وليس كما يقولون انه سحر او كهانة او شعر بل هو الحق الذي لا مرية فيه وليس وراءه - 00:25:32ضَ
له حق نافع. وفي وفي هذه الاية اثبات اثبات انه كلام الله تكلم به. قال ابن القيم ونظيره ولكن لكن حق القول حق القول مني وقوله قل نزله روح القدس من ربك. واثبات علو الله سبحانه على خلقه فان - 00:25:52ضَ
والتنزيل الذي تعاقله العقول وتعرفه الفطر هو وصول شيء من اعلى الى اسفل. ولا يرد عليه قوله وانزل لكم من كالانعام ثمانية ازواج. لانا نقول ان الذي انزلها فوق سماواته فانزلها لنا بامره. قال ابن القيم وذكر التنزيل - 00:26:12ضَ
قيل مضافا الى ربوبيته للعالمين المستلزمة لملكه لهم وتصرفه فيهم وحكمه عليهم واحسانه وانعامه وان من هذا شأن وان من هذا شأنه مع الخلق كيف يليق به مع ربوبيته التامة ان يترك ان - 00:26:32ضَ
اتركهم سداد ويدعوهم هملا ويخلقهم عبثا لا يأمرهم ولا ينهاهم. ولا يثيبه ولا يعاقبهم. فمن اقر بانه رب العالمين اقر بان القرآن تنزيله على رسوله واستدل بكونه رب العالمين على ثبوت رسالة رسوله وصحة ما جاء به - 00:26:52ضَ
الاستدلال اقوى واشرف من الاستدلال بالمعجزات والخوارق وان كانت دلالتها اقرب الى اذهان عموم الناس. وتلك انما تكون خواص العقلاء. قوله افبهذا الحديث انتم مدهنون. قال مجاهد اي تريدون ان تمالئوهم؟ ان تمالئوا - 00:27:14ضَ
فيه وتركنوا اليهم. قال ابن القيم رحمه الله ثم بسم الله الرحمن الرحيم. خلاصة القول في هذا الباب نسبة الافعال الى غير الله جل وعلا انها نوع من الشرك سواء كان المطر او غيره - 00:27:34ضَ
ان الظلم بين العباد انه ممنوع ومحرم من اكبر المحرمات اشار اليه الى ذلك بقوله الطعن في الانساب الفخر بالاحساب لان الفخر بالاحساب يعني ادعاء امر ليس له فمن يدعي شيئا ليس له وليس له به عمل - 00:27:55ضَ
فانه ظالم وكذلك كونه يطعن في نسب فلان وفلان. فهو نوع من الظلم. وادعاء الامور التي يضيفها الى نفسه او يضعفها الى غيره يحتاج الى دليل وبرهان والانسان ليس له الا ما سعى. بل واجب ان الانسان يعرف قدره. ويعمل للشيء الذي ينفعه عند الله. اما الافتخار - 00:28:22ضَ
في امور الدنيا وغيرها فهذا لا يجزي شيء. ويضر ولا ينفع. ثم كذلك النياحة على الميت يعني انها دعوة لان الله قدر على الخلق الموت ولابد منه فهذا فيه نوع من التسخط لامر الله او الاعتراظ عليه - 00:28:52ضَ
فهو من الذنوب التي يجب ان يتاب منها ويجب الانسان الا يفعل مثل هذه الاشياء. ثم كذلك الاكسام من الله جل وعلا يقسم بما يشاء لان الاقسام معناها هي كما سبب ذكر الخبر - 00:29:13ضَ
المؤكد بذكر المعظم الذي اذا كان المخبر كاذبا عذبه وان كان صادقا اثابه ولهذا لا يجوز القسم الا بالله جل وعلا او بصفة من صفاته تعالى وتقدس ثم قوله جل وعلا فلا اقسم بمواقع النجوم وانه لقسم لو تعلمون عظيم - 00:29:37ضَ
يدلنا على انها امور عظيمة وعلوية لا ندركها فكثير فنحن لا نعلم هذه المواقع ولكن الله اعلمنا بعظمتها والمواقع اما ان تكون النجوم نفسها في اذا غربت او او طلعت كما قال كما ذكر الشارح رحمه الله او ان المواقع غيرها تكون مثلا - 00:30:01ضَ
امور اخرى غير الكواكب وهو الظاهر بان الافلاك التي تدور فيها هذه عظيمة. وهي انها هي مواقعها والله اعلم بذلك. ثم كذلك المقسم عليه هو ان هذا القرآن الذي انزله - 00:30:34ضَ
الله جل وعلا هو كلامه وهو حق يجب ان يعمل به ويعتقد ما دل عليه فانه تنزيل من رب العالمين وكل هذه الاخبارات تدل على ان للامة من يرد هذا ويكذبه - 00:31:01ضَ
ولهذا اكدت ذكر وكرر الكلام في ذلك. فمن لم ينتسب امر الله ويؤكده ويعتقده ويؤمن به ويعمل بمقتضاه. فانه مخالف لما ذكره الله جل وعلا فقوله وتجعلون رزقكم انكم تكذبون - 00:31:23ضَ
الصحيح في هذا انكم تنسبون الرزق الذي تفضل الله به عليكم الى غيره وذلك كذب. يعني تضيفونه الى غير الله جل وعلا وهو كذب ظاهر مع الاثم الذي يلحق من فعل ذلك - 00:31:48ضَ
وكل هذا اما ان يكون مناف للتوحيد ويكون ضده فيكون الفاعل له خارجا عن امر الله جل وعلا وكافر بالله جل وعلا وبما انزله. او يكون مناف لكماله اذا كان من من الاصغر فيكون مناف لكمال التوحيد. وكمال التوحيد يعني الكمال الواجب. لان - 00:32:10ضَ
كمال قد يطلق على الواجب الذي يأثم تاركه. وقد يترك يطلق على المستحب. الذي لا يأثم تاركه. والصحيح انه الواجب الذي يأثم تاركه فيكون الانسان بفعله ذلك مستوجبا لعذاب الله جل وعلا ولا يكون خارجا من الدين الاسلامي. وفي هذا يعني يكون - 00:32:43ضَ
اشارة يعني يذكرون المناسبة لكتاب التوحيد بذلك تكون بينة ظاهرة الله اعلم. قال ابن القيم رحمه الله ثم وبخهم سبحانه على وضعهم الادهان في غير موضعه. وانهم يداهنون في فيما حقه ان يصدع به ويفرق به - 00:33:13ضَ
يعني الادهان في هذا مدهنون. الادمان هو الموافقة اعتقاد القلب انها لا تجوز. يعني الموافقة في الظاهر فقط وهذا ذم الله عليه من يفعله فالواجب الصدع بالحق واظهاره مع القيام بما يلزم بما الزمه - 00:33:38ضَ
الله جل وعلا عباده او الزمه الرسول صلى الله عليه وسلم يعني. ولكن لا يكلف الله نفسا الا وسعها ولهذا ثبت في الصحيح حديث ابي سعيد قوله صلى الله عليه وسلم من رأى منكم منكرا فلي - 00:34:08ضَ
بيده فان لم يستطع فبلسانه. فان لم يستطع فبقلبه وذلك اضعف الايمان. لان الانكار انكار المنكر في القلب هذا لا يسقط بحال من الاحوال. واذا لم يكن الانسان منكرا المنكر بقلبه - 00:34:28ضَ
لا يكون عنده ايمان. كل ذلك من رحمة الله جل وعلا. فان الانسان كلف بما يستطيع. فاذا كان يستطيع انكاره بيده لزمه. وهذا قد يكون في امور الخاصة مثل من تحت يده من ولد او زوج او قريب او ما اشبه ذلك - 00:34:48ضَ
فينكر عليه بالفعل. ومثل هذا لا يسقط عنه اما القول فهذا يختلف. كونهما ينكره بالقول يختلف اختلاف الحال اذا كان القول يجر عليه ظررا او على قريب او ما اشبه ذلك ينتقل الى الانكار بالقلب - 00:35:18ضَ
وهذا شيء جاء تفصيله في كتب العلماء باكثر من ذلك واوضح نعم. قال وانه يداهنون فيما حقه ان يصدع به ويفرق به ويعض عليه بالنواجذ. وتثنى عليه الخناصر وتعقد عليه - 00:35:43ضَ
القلوب والافئدة ويحارب ويسالم لاجله. ولا يلتذى عنه يمنة ولا يسرة. ولا يكون للقلب التفات الى غيره ولا محاكمة الا اليه. ولا مخاصمة الا به. ولا اهتداء في طرق المطار المطار - 00:36:03ضَ
العالية الا بنوره. ولا شفاء الا به. فهو روح الوجود. وحياة العالم. ومدار السعادة. وقائدة فلاح وطريق النجاة. وسبيل الرشاد ونور البصائر. فكيف تطلب المداهنة بما هذا شأنه ولم ينزل القيم ان يدعو اذا تكلم يعني اشهد في هذا لكن المقصود بانه - 00:36:23ضَ
كتاب مكنون ويقول ان هو الكتاب الذي به ايد الملائكة. هي بعيد الملائكة يدهن به ولا واما القول الثاني ان السياق يكون واحد بذكر الاحكام التي الذي رتب بعضها على بعض ليكون المقصود بذلك كتاب الله يعني القرآن والاذهان يحصل به للقرآن - 00:36:53ضَ
ولهذا قال تنزيل من رب العالمين يعني تكذيبا للكافرين الذين يقولون انه سحر او انه كهانة او انه شعر. وكذلك الذين جاؤوا فيما بعد من اهل البدع ويقولون ان القرآن ليس كلام الله. وانما هو اما كلام - 00:37:23ضَ
جبريل او كلام محمد صلى الله عليه واله ما وسلم لقول الله جل وعلا انه لقول رسول كريم جاء هذا في موضعين من القرآن ولكن احدهما قصد به الملك الذي هو جبريل لانه هو الواسطة بين الرسول وبين الله جل وعلا - 00:37:48ضَ
في سورة التكوير انه لقول رسول كريم ذي قوة عند ذي العرش مكين. مطاع ثم امين ولهذا قال وما صاحبكم مجنون؟ وقصد به محمدا محمد صلى الله عليه وسلم كما في قوله - 00:38:18ضَ
في سورة الحاقة انه لقول رسول كريم وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون ولا بقول كائن قليلا ما تذكرون تنزيل من رب العالمين. ولو تقول علينا بعض الاقاويل لاخذنا منه باليمين. ثم لقطعنا من - 00:38:37ضَ
كل هذا سياق يدل على انه الرسول البشري. فاذا كان مثلا اظافته مرة الى الرسول البشري ومرة الى الرسول الملكي دل على ان الاظافة لاجل الابلاغ انه ان الرسول انهم - 00:38:57ضَ
مبلغ له ومعلم قومه او معلما الرسول البشري به. والرسول يحتاج الى لا بد ان يكون له مرسل ويكون معه رسالة وتكون الرسالة الى اليهم وهم البشر. فكل هذا يدل على ان القول ليس قولهم اصلا وانما - 00:39:17ضَ
ما هو اضيف اليهم لانهم مبررون يبلغونه. اما ان ينكر ان الله يتكلم او انه فهذا ظلال ظاهر بل عده العلماء كفر بالله جل وعلا والايات لا حصر لها في اضافة القول الى الله جل وعلا حقيقة كما ذكر ابن القيم قالوا هذا مثل - 00:39:47ضَ
قوله وحق القول مني وحق القول مني يعني من الله جل وعلا لاملأ لنا جهنم الجنة والناس اجمعين نعم. قال فكيف تطلب المداهنة بما هذا شأنه؟ ولم ينزل للمداهنة وانما نزل بالحق - 00:40:16ضَ
وللحق والمداهنة انما تكون في باطل قوي لا تمكن ازالته. يعني ويكون مقابله ضعيف يعني ما تكون المداهنة الا اذا كان صاحب الحق ظعيفا. ويكن صاحب الباطل قويا تكون بمقابلة هذا للمدافعة فقط. ومداجاتي لا ان يحق الحق. نعم. والمداهنة - 00:40:36ضَ
انما تكون في باطن قوي لا تمكن ازالته او في حق ضعيف لا تمكن اقامته. فيحتاج المداهن الى ان يترك بعض الحق ويلتزم بعض الباطل. فاما الحق الذي قام به كل حق فكيف - 00:41:07ضَ
يداهن فيه على كل حال هذا فيه ذم المداهنة ما فيهن المداهنة انها جائزة قوله فانتم مدهنون يعني هذا السياق نفسه والكلام يدل على المنع المنع من ذلك نعم قوله انتهى كلام ابن القيم قال الشارح وقوله وتجعلون رزقكم انكم تكذبون. تقدم - 00:41:27ضَ
السلام عليها اول الباب والله اعلم. قال المؤلف رحمه الله تعالى فيه مسائل الاولى التفسير اية الواقعة بالتفسير يعني ذكر المناسبة للباب وليس التفسير يعني تفسيرا كاملا بذكر معاني المفردات والمعاني التي قصدت قصد قصد - 00:41:57ضَ
الكلام بها او غير ذلك. نعم. الثانية ذكر الاربع التي من امر الجاهلية. نعم. الثالثة ذكر الكفر في بعضها. يعني ان ذكر ان يفعلها كافرا. وسبق ان المقصود بالكفر اضافة اه - 00:42:27ضَ
الامر الى غير الله. فيكون من الكفر الاصغر وكذلك يكون الكفر كفر النعمة يعني الذي لا يظيف النعمة الى مسديها وموديها ويشكره عليها يكون كافرا. وكفر النعمة لا يخرج من الدين الاسلامي. نعم - 00:42:50ضَ
الرابعة ان من الكفر ما لا يخرج عن الملة. نعم. الخامسة قوله اصبح من عبادي مؤمن بي وكافر بسبب نزول النعمة. يعني ان النعمة قد تكون سبب شر سبب كفر وتكبر وتجبر على عباد الله وغير ذلك. فاذا - 00:43:16ضَ
ليس كل نعمة تكون خيرا للانسان. وان كانت الاصل فيها انها تكون خير وان المنعم عليه يجب ان يظع النعمة في موظعها. وموظعها هو وان يضيفها الى مسديها وان يعمل يعني يجتهد - 00:43:45ضَ
ويستعين بها على طاعة الله هذا هو الشكر الذي ينبغي نعم السادسة التفطن للايمان في هذا الموضع. نعم. السابعة التفطن للكفر في هذا الموضع. يعني همة ما سبق الايمان هو اضافتها الى الله - 00:44:13ضَ
والكفر اظافتها الى النجم ومثل ذلك لا الحوادث كلها يجب ان تضاف الى الله ولا تضاف الى اسبابها او جزء السبب كما هو فعل كثير من الناس نعم الثامنة التفطن لقوله لقد صدق ذوء كذا وكذا. صدق يعني هم يقولون انه نزل المطر في هذا الوقت - 00:44:37ضَ
وليس معنى ذلك ان النجم هو الذي ينزل المطر لان هذا كفر كبير وظاهر جلي وايضا مخالف للعقل ومخالف للفطرة مخالف لمشاهدات التي تشاهد من فعل الله جل وعلا. فلهذا ما يقع هذا. نعم - 00:45:06ضَ
التاسعة اخراج العالم للمتعلم المسألة بالاستفهام عنها. لقوله اتدرون ماذا قال ربكم قال المصنف رحمه الله باب قول الله تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونه كن كحب الله - 00:45:28ضَ
يعني ان هذا في ان من الناس ان هذه تبعيضية وهذا كثير من الناس من يتخذوا من دون الله انداد والند هو المثل والشبيه والنظير ولو في صفة من الصفات - 00:45:53ضَ
ما يلزم ان يكون الند مماثلا لمن جعل له من كل وجه ولهذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم لمن قال له ما شاء الله وشئت اجعلتني لله ندا؟ يعني في المشيئة - 00:46:18ضَ
بالمشيئة فقط وليس في كل شيء فمن جعل لله شبيها او نظيرا في اعلن من الافعال او في صفة من الصفات فقد جعل لله ندا اما ان يجعل مخلوق مشابها لله من كل وجه فهذا ما يقع ولا يوجد - 00:46:37ضَ
لان هذا خلاف المشاهد وخلاف الايات الكبيرة الكثيرة فقوله ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله فالانداد يعني في الحب في هذا والحب كما سيأتي انه - 00:47:02ضَ
ينقسم الى قسمين حب يكون مشترك محبة تكون مشتركة بين الخلق مثل محبة الجميل لجميله او الشريك لشريكه او محبة الحنو يعني محبة الوالد لولده الصغير محبة حلو او محبة رحمة او محبة - 00:47:30ضَ
محبة طبيعية اذا قيل بالطبع يعني محبة الجائع للاكل والظمآن للماء وما اشبه ذلك. هذه لا غير على الانسان فيها. ولا يقال انها يجب ان تكون خالصة لله هذا القسم - 00:48:01ضَ
مشترك بين الخلق كلهم بهائمهم وعقلائهم حتى البهيمة اذا اخذت من من ما تألفه من اصحابها صار لها صياح وصار لها تأثر كذلك العاقل اما القسم الثاني وهو المحبة الخاصة - 00:48:24ضَ
خاصة يعني خاصة بالله جل وعلا وهي محبة التعظيم والعبادة والخضوع والذل التي تتضمن الطلب وتتضمن الهرب يعني تتضمن ان يكون الحاب المحب انه يحظى عند ربه جل وعلا ويثاب - 00:48:56ضَ
وتتضمن انه ايضا يسلم من عذاب الله وينجو منه فهي يجب ان تكون خالصة لله وهي المرادة في هذه الاية ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله - 00:49:30ضَ
والذين امنوا اشد حبا لله الصحيح ان الذين اشركوا مع الله غيره انهم يحبون الله ولكن حبهم مشترك مقسم بين ربهم بين الله وبين من اتخذوه ندا. لله جل وعلا - 00:49:52ضَ
واذا كان موزعا ما يكون مثل الحب الخالص ولهذا قال والذين امنوا اشد حبا لله لان حبهم خالص لله. وليس فيه شيء للمخلوقات صار اعظم واشد ثم هذا التنديد او هذا الشرك - 00:50:17ضَ
يتبين بفعلهم بفعل المشركين ففعلهم انهم كانوا يتخذون اصنامهم ومعبوداتهم لاجل ان تشفع لهم عند الله فيقولون انها شفعاؤهم عند الله كما ذكر الله جل وعلا ذلك عنهم ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى. واصل الشرك - 00:50:46ضَ
وطلب الشفاعة اصل الشرك كله طلب الشفاعة لانهم ما سألوا المخلوقات الا لتقربهم الى الله يعني تشفع لهم عنده ان قيل كيف مثلا الاشجار والحجارة كيف يطلبون منها انها تشفى - 00:51:17ضَ
يصرح بهذا وقالوا ان هذه ليس ليس لها ذنوب فهي فنحن نطلب منها لانها لا ذنوب لها. وهذا تصورهم يعني. تصورهم وعقيدتهم والا فالامر ظاهر انها لا تتصرف ولا تطلب ولا عندها نفع ولا ضر - 00:51:45ضَ
وانما النفع كله والضر بيد الله ولكن هكذا زين لهم الشيطان. زين لهم هذا العمل كانوا يفعلون ذلك وبذلك صاروا مشركين وصارت اعمالهم كلها مردودة لان الله جل وعلا لا يقبل من العمل الا ما كان خالصا له - 00:52:09ضَ
فاذا دخلت الشركة دخلت الشركة فيه بعملهم فهو مبطل له ولهذا يخبر جل وعلا ان الشفاعة كلها له وان احدا لا يشترك فيها او انه يشارك ربه جل وعلا فيها - 00:52:35ضَ
اتخذوا من دون الله شفعاء قل اول كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون كيف يتخذ شريك من كان هذه صفته لا يملك شيء وشيء مطلق هذا عام. مطلق يدخل فيه الكبير والصغير - 00:53:00ضَ
وكذلك لا يعقل ولا يدري حينما يدعى ولا يدري مقصود الداعي. ولا يعقل ذلك اذا تكون دعواهم باطلة كذلك اعمالهم الاخرى قل او لو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون قل لله الشفاعة جميعا - 00:53:19ضَ
الشفاعة كلها لله وذلك ان الشافعي لا يمكن ان يشفع حتى يقول له الله اشفى. كما قال جل وعلا من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه ولا يشفعون الا لمن لمن ارتضى - 00:53:49ضَ
ولا احد يستطيع يتقدم بالطلب او الشفاعة حتى يأذن الله له ثم اذا اذن له لا يشفع الا لمن رضي الله عنه. فاصبحت الشفاعة كلها لله جل وعلا. وطلبها من غيره شرك - 00:54:11ضَ
بالله جل وعلا وهؤلاء الذين يقصدون الاموات والقبور ويستنجدون بهم ويسألونهم يقولون انهم يسمعونهم وانهم يستطيعون ان يستجيبوا لهم. لان الله اعطاهم ذلك واكرمهم. باي دليل من اين لهم هذا؟ - 00:54:31ضَ
لا دليل لهما وليس لهذا اصل بل هذا كذب وزور وقول على الله بالبهت والكذب وكذلك على ديني لهم اظلهم الشيطان سواء وشياطين الجن وشياطين الانس فاتخذوا هذا طريقا ان - 00:54:55ضَ
المشركين ان المشركين المتقدمين اذا وقعوا في الشدة وفي الكرب اخلصوا دعوتهم وطلبهم لله وحده وقالوا انه لا ينجينا في مثل هذه الحالة الا رب العالمين. وتركوا ما كانوا يتقربون به ويدعونه في الرخاء من اصنامهم وغيرهم حتى روي انهم اذا كانوا في البحر - 00:55:20ضَ
وهبت بهم العواصف لان السفن في ذلك الوقت كلها تجري بالريح شراعية يدعون الى هالشراء وتسوقها الريح فاذا جاءت الريح على غير مرادهم وقد تكون ايضا شديدة فيكون فيها امواج البحر الذي يقلب السفينة ويهلكهم بلحظات. عند ذلك - 00:55:54ضَ
قد يكون معهم شيء من الاصنام. فيرمونها في البحر ويقولون لا تنفع هذه لا تنفع في هذه الحالة. ولا ينفع الا الله لما ذكر الله جل وعلا انهم اذا ركبوا اذا ركبوا في البحر دعوا الله مخلصين له الدين. فاذا نجاهم اذا هم يشركون - 00:56:29ضَ
يعودون الى شركهم هذه عجائب ولكن هؤلاء احسن حالا من المشركين في هذا الوقت الذين يشركون في عبادة القبور فانهم اذا وقعوا في الشدة صار شركهم اعظم وصاروا يبكون ويهرعون الى المقبور الى القبر ويستنجدون به - 00:56:50ضَ
يستغيثون به فاذا قدر انه يحصل له مرادهم نسب ذلك الى صاحب القبر واذا لم يحصل اعتذروا عن عن صاحب القبر بانه ليس راض عنهم او انهم ما قدموا له النذور والامور التي ينبغي ان تقدم له - 00:57:18ضَ
حتى وهذا ايغال في الشرك نسأل الله العافية واغلاق على انفسهم بخلاف الاولين فانهم يعرفون ان المتصرف لكل شيء هو الله نعم قال رحمه الله وقوله قل ان كان اباؤكم وابناؤكم واخوانكم وازواجكم - 00:57:45ضَ
وعشيرتكم واموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها احب اليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا فتربصوا حتى يأتي الله بامره والله لا يهدي القوم الفاسقين في هذه الاية ذكر فيها ثمانية اشياء - 00:58:16ضَ
الاباء والابناء والازواج والعشيرة والاموال والمساكن الذي ذكر هذا عبارة عن الدنيا كلها وما يقصد بها يقول اذا كانت هذه الامور احب اليكم من الله ومن رسوله ومن جهاد في سبيله - 00:58:41ضَ
تنتظروا انتظروا ماذا يحل بكم ان الله لا يهدي القوم الفاسقين يعني ان من فعل ذلك انه فاسق والفسق هو الخروج عن الطاعة يعني انكم خرجتم عن طاعة الله جل وعلا - 00:59:10ضَ
وكل هذا يدلنا على ان الواجب ان تكون محبة الله ومحبة رسوله مقدمة على كل شيء اما محبة الله فهي المحبة الخاصة اما محبة الرسول فهي محبة لله وفي الله - 00:59:30ضَ
يعني مكملة لمحبة الله فالحب الخاص لا يجوز ان يكون فيه اشتراك اصلا الذي هو حب الذل والتعظيم والخضوع والعبادة هذا يجب ان يكون لله وحده ولا يجوز ان يكون منه شيء لمخلوق - 00:59:54ضَ
اما تكميل هذا الحب فهو في بشيئين احدهما من يحب ما يحبه ربه جل وعلا الثاني ان يبغض ما يكرهه ربه ويكرهه تبعا لمحبة الله ومرضاته وعلامة ذلك اتباع الرسول لان الله جل وعلا يقول قل ان كنتم تحبون الله - 01:00:20ضَ
فاتبعوني يحببكم الله جعل علامة الحب متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم فيما يأمر به وما ينهى عنه وما يفعله يكون هو المتبع في هذا وقوله قل ان كان اباؤكم - 01:00:55ضَ
وابناؤكم اخوانكم وازواجكم وعشيرتكم واموال الى اخر الاية ويقول احب اليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله يعني اذا كانت هذه الاشياء مقدمة عندكم في الحب على محبة الله ومحبة رسوله ودينه - 01:01:20ضَ
فانكم فاسقون فانتظروا ما يحل بكم هذا هو ظاهر الاية. قال رحمه الله وعن انس رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من ولده ووالده والناس اجمعين اخرجه - 01:01:45ضَ
ولهم بهذا الحديث ايضا يعني نفى الايمان عن من لم يكن بهذه الصفة لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من ولده ووالده والناس اجمعين حتى ان يكون احب اليه من نفسه - 01:02:09ضَ
كما في حديث عمر رضي الله عنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم والله لانت احب الي من آآ ولدي ووالدي وكل الناس الا نفسي قال لا لا يا عمر حتى اكون احب اليك من نفسك - 01:02:31ضَ
قال والله لانت الان احب الي من قال الان يعني الان وصلت الى الواجب ثم هذه المحبة الرسول صلى الله عليه وسلم كما سمع محبة لله وبالله اللي حبة لانه لان الله يحبه - 01:02:53ضَ
ولان الله امر بحبه ولانه صار انقاذنا من عذاب الله على يده في حب لاجل ذلك والحب يقول العلماء العلماء كل الحب يكون لامر من الامور الا حب الله فلا يحب شيء لذاته الا الله وحده - 01:03:13ضَ
اما الخلق فلم يحبون للصفات والافعال التي تصدر منهم وهكذا يعني الحب يكون المراد به ليس الحب الطبيعي اللي يقولون الناس انه انه على حب العقل كما يقوله المتكلمون بل هو حب - 01:03:43ضَ
عبادة وذل وخضوع لله جل وعلا او يكون تابعا لهذا. يكون الحب تابعا لهذا او دافعا لضعفه يا كراهة ما يكرهه وبغض ما يبغض اه ثم هذا الخبر قوله لا يؤمن احدكم - 01:04:09ضَ
نفي نفي للايمان فهل المنفي هو الايمان كله كما يقول بعض الشراح المنفي يعني كمال كماله والكمال قد يكون كمال مستحب وقد يكون كمال واجب. فان كان المستحب فهذا لا يصح - 01:04:32ضَ
لانه ما عهد عهد في خطاب للرسول او خطاب الله ان ينفى الفعل لاجل انتفاء مستحب لا يعاقب عليه هذا لم يأتي وانما اذا قصد مثلا ان الواجب والواجب الذي يعاقب الانسان على تركه ويثاب على فعله فيكون له وجه - 01:04:59ضَ
ولكن هذا جاء مطلقا هكذا لا يؤمن احدكم التاء اكون احب اليه الى اخره فالمقصود يعني ان حب الرسول صلى الله عليه وسلم يكون تابعا لحب الله جل وعلا وكذلك - 01:05:28ضَ
حب المطيع لله وسيأتي حديث ابن ابن عباس من احب لله وابغض في الله واعطى لله واخذ فانه يكون مستكملا للايمان وقد صارت عامة مؤاخاة الناس على امور الدنيا وذلك لا يجزي عليهم شيئا هكذا - 01:05:48ضَ
كان يقول ابن عباس في وقته اما في وقتنا فالامور تغيرت صار الحب على المعاصي وعلى الامور - 01:06:12ضَ