محاضرات نافعة للشيخ عبدالله الغنيمان
شرح حديث ابن عباس رضي الله عنهما (احفظ الله يحفظك احفظ الله تجدك تجاهك) | العلامة عبدالله الغنيمان
Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحابته - 00:00:00ضَ
وسلم تسليما كثيرا وبعد في حديث عبدالله بن عباس رضي الله عنهما يقول كنت النبي صلى الله عليه وسلم وقال لي يا غلام الا اعلمك كلمات ينفعك الله بهن احفظ الله يحفظك - 00:00:18ضَ
احفظ الله تجده تجاهك الى الله بالرخاء يعرفك في الشدة اذا سألت فاسأل الله واذا استعنت فاستعن بالله واعلم ان الامة لو اجتمعوا على ان ينفعوك بشيء لم يكتبه الله لك - 00:00:47ضَ
لن يستطيعوا ذلك ولو اجتمعوا على ان يضروك بشيء لم يكتبه الله عليك لم يستطيعوا ذلك الاقلام وطويت الصحف بما هو كائن الى يوم القيامة كم في كلمات رسول الله صلى الله عليه وسلم من الهدى والنور - 00:01:10ضَ
الكلمات التي تخرج من مشكاة النبوة الكلمة الواحدة يكون فيها من المعاني الكثيرة التي جمعت له ما لو عكف الانسان عليها وقتا طويلا ما استوفى ما فيها وهذا الحديث يقول ابن الجوزي رحمه الله - 00:01:36ضَ
تأملت هذا الحديث فكدت ان اطيش واسفا على الجهل بمعاني هذا الحديث ليس هذا خاصا بهذا الحديث. كل كلمات الرسول صلى الله عليه وسلم بهذا القدر لهذا كان يقول صلى الله عليه وسلم اعطيت جوامع الكلم - 00:02:05ضَ
او قال اوتيت جوامع الكلم وجوامعها انه يتكلم بالكلمات القليلة فيها المعاني الكثيرة التي لا حصر لها وكتاب الله اعظم من هذا هو نوره وهداه يهدي به من يشاء ونحن - 00:02:29ضَ
خلقنا لعبادة الله جل وعلا والاهتداء بكتابه وما يرسل به رسول رسوله الينا نقف قليلا مع هذه الكلمات او بعضها وقوله صلى الله عليه وسلم لرجل من امته هو قول للامة كلها - 00:02:54ضَ
فهذه الوصية ليس خاصة لابن عباس رضي الله عنهم بل هي عامة للامة كلها الى يوم القيامة وقوله صلى الله عليه وسلم احفظ الله يحفظك معلوم ان حفظ الله جل وعلا بحفظ حدوده واوامره - 00:03:24ضَ
والا فهو الغني بذاته عن كل ما سواه انما العبد مكلف ان يحفظ ما امره الله جل وعلا به وكذلك ما نهاه عنه وحفظ اياه ان يترك الامر الا يفعله - 00:03:48ضَ
او يرتكب النهي الذي نهاه عنه فاذا حافظ على ذلك المحافظة على امر الله وحافظ على الا يرتكب ما نهاه الله عنه وقد حفظ الله في نفسه والجزاء من من جنس العمل - 00:04:13ضَ
فاذا حفظت ربك حفظك الله جل وعلا وهذا جاء كثيرا في كتاب الله جل وعلا لقوله جل وعلا ان تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم يقول جل وعلا يا بني اسرائيل - 00:04:41ضَ
اتقوا الله ولا تكونوا اول كلمة وقلوا يا بني اسرائيل المهم يقول جل وعلا ولا تكون اول كافر به راحت الاية الايات في هذا كثيرة الجنساء حتى صار هذا من الامثلة - 00:05:05ضَ
من الامثلة التي تضرب معروفة حتى كان الناس ينظرون الى افعالهم فالذين عندهم حياة في قلوبهم يقولون نشاهد هذا بانفسنا اذا عصيت ربي في شيء وجدت ذلك في خلق زوجتي وفي خلق ولدي وفي خلق دابتي - 00:05:39ضَ
ظاهرا الله جل وعلا لعبده ان يحفظه في بدنه في صحته في قوته في ماله في اهله وولده وهذا حفظ في الدنيا لان اسم الله جل وعلا لعبده على النوعين - 00:06:12ضَ
نوع من هذا القبيل ان يحفظه في صحته وفي ماله وفي اهله بطاعته وقد جاء قول الله جل وعلا في تفسير قوله تعالى وكان ابوه ما صالح في قصة موسى الخضر - 00:06:46ضَ
لما اقام الجدار الذي ان ترى عليه موسى في اقامته لان اهل القرية لم يطعموهما جاء في تفسير ذلك ان ابوهما الذي كان صالحا قول الخضر والجد السابع جدهما السابع - 00:07:08ضَ
يعني حفظ الله جل وعلا لذريته الى الابن الذي يكون بعده في سبعة بطون هذا من اتاري حفظ الله يقول سعيد بن المسيب ان الله اني يخاطب ابنه ازيد في صلاتي - 00:07:33ضَ
سيحفظني الله ازيده في صلاتي من اجلك حتى يحفظني الله فيك وحفظ الله جل وعلا لعبده يكون الجزاء عاجلا ويكون ما هو اعظم من هذا النوع الثاني من الحفظ اعظم من هذا - 00:08:02ضَ
وهو ان يحفظه في دينه يحفظ عليه دينه ليموتوا الاخلاص وعلى التقوى وهذا غاية السعادة اذا مات فعل ذلك وقد حفظه الله جل وعلا حفظا كاملا هذا اعظم من الاول بكثير كما هو معلوم - 00:08:30ضَ
وقد علم بالتجربة ان من حافظ على اوامر الله جل وعلا فلن يضيعها وحافظ على حفظ نفسه نواهيه لم يرتكبها ان عادة الله جل وعلا في خلقه انه يزداد خيرا - 00:09:03ضَ
يوافيه الاجل على ذلك بخلاف من يكثر الذنوب فان الذنوب قد تصون وقد يتخلى رب العالمين عنه فاذا لم يحفظه الله هلك بلا شك من وكل الى نفسه ضاع ولهذا كان سيد المرسلين صلوات الله وسلامه عليه - 00:09:27ضَ
يقول في دعائه ولا تكلني الى نفسي طرفة عين فانك ان تكلني نفسي تكلني الى الى ضيق وعور والله جل وعلا يقول له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من امر الله - 00:09:55ضَ
يقول ابن عباس يحفظونه بامر الله انه له ملائكة تحفظه من الجن والانس والبهائم والهوان ولهذا تجد الانسان مثلا ينام الصحراء فمه مفتوح ومن خيراه مفتوحين وعين ولا يتعدى عليه شيء من الهوام ومن الدواب التي - 00:10:17ضَ
يكون كثير لانه محفوظ بحفظ الله والاجل جنة اذا لم يأتي الاجل ولكن اذا جاء تقضي قدر الله عنه الملائكة هذا جاء ان الملائكة ملك يكون معه وكلما قصده لشيء قال اليك - 00:10:50ضَ
وراءك حتى يأتي امر الله فيخلي بينه وبين من اراد هذا من حفظ الله جل وعلا اوفوا بعهدي اوفي بعهدكم بعهد الله الله جل وعلا له واياي فاتقون تقوى الله جل وعلا هي حفظ حدوده حفظ اوامره - 00:11:12ضَ
ثم هذا الانسان اذا ضيع اوامر الله فانه يضيع ما رأى احد السلف رجلا كبير يمد يده الى الناس استجديهم وقال ان هذا ضيع ربه في شبابه فضيعه الله في شيبته - 00:11:44ضَ
ومن الامور التي امر الله جل وعلا بحفظها الصلاة وقال تعالى حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى نرى بالمحافظة عليها الصلاة الوسطى على القول الصحيح ان صلاة العصر قد جاءت قصتي - 00:12:09ضَ
الاحزاب الرسول صلى الله عليه وسلم شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر ملأ الله قبورهم عليهم نارا هذا في نقص انها صلاة العصر بانه فيها لان خمس الصلوات كل صلاة اذا اخذتها - 00:12:38ضَ
بقي صلاتين او صلاتين بعدها فتكون الوسطى لكن العصر جاء في خصوصها نصوص وكذلك صلاة الفجر هاتين الصلاتين جاء في الصحيح ان من حافظ عليهما انه يجزى على ذلك بالنظر الى وجه الله الكريم - 00:13:03ضَ
وهذا اعلى نعيم اهل الجنة قيادة الحديث الذي في الصحيح لما سئل صلى الله عليه وسلم هل نرى ربنا قال هل تضامون في رؤية البدري في ليلة اربعة عشر ليس بينكم وبينه سحاب ولا قتر - 00:13:34ضَ
قال انكم ترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر فان استطعتم الا تغلبوا على صلاة قبل غروب الشمس وصلاة قبل طلوعها يسألون يقول العلماء في هذا اشارة الى ان من حافظ على هاتين الصلاتين - 00:13:57ضَ
انه يجزى بالنظر الى وجه الله الكريم ويختلف الناس في هذا لانهم يؤمنون في رؤية الله جل وعلا على حسب محافظتهم على اوامر الله نواهيه ومن الامور التي امر الله جل وعلا بحفظها - 00:14:19ضَ
الايمان قال تعالى واحفظوا ايمانكم وكثير من الناس يحلف ثم يضيع الامر وجاء جاء في التفسير في تبع السلف في قوله واحفظوا ايمانكم منهم من قال لا تحلفوا ومنهم من قال لا تتركوها بلا كفارة - 00:14:42ضَ
اذا حنتم والمعنيين تدل عليهما الاية فاذا لم يألف فهذا ابلغ في حفظ اليمين واذا حلف فهو عروة لان يضيع يمينه لانه يخالف ما حلف فيه ثم لا يكفر واحفظوا ايمانكم - 00:15:12ضَ
لانه الحلف هو بالله او بصفة من صفاته تعالى وتقدس ولا يجوز الحلف بغير الله جل وعلا او بصفة من صفاته ان في حديث ابن عمر لا تحلفوا بابائكم فمن كان حادثا فليحلف بالله او ليصمت - 00:15:39ضَ
جاء ايضا في السنن من حلف بغير الله فقد كفر او اشرك وذلك ان الحالف يذكر المعظم يذكر اسم المعظم عند خبر الذي يعتقد انه اذا كان كاذبا يعاقبه هذا لا يجوز ان يكون الا لله جل وعلا - 00:16:03ضَ
وهو الذي يطلع مطائن الامور وما في النفوس والله جل وعلا يعلم ما في القلوب ما تنطوي عليه لهذا قال جل وعلا ويحذركم الله نفسه احذروا ان تخالفوا امر الله جل وعلا - 00:16:28ضَ
ومن الامور التي امر في الكتاب والسنة على المحافظة عليها اللسان والفرج لهذا قولوا صلى الله عليه وسلم من حفظ ما بين لحييه وما بين فخذيه ومنت له الجنة ضمنت له الجنة - 00:16:53ضَ
الله جل وعلا يقول والذين والذين هم بفروجهم حافظون الا على ازواجهم او ما ملكت ايمانهم ايمانهم فانهم غير ملومين فمن ابتلى وراء ذلك فاولئك هم العادون الشافعي رحمه الله وغيره - 00:17:22ضَ
في هذه الاية على تحريم الاستمناء الذي يسمى العادة السرية في هذه الاية لقوله جل وعلا الذين هم لفروجهم حافظون الا على ازواجهم او ما ملكت ايمانهم فانهم غير معلومين فمن ابتغى وراء ذلك. فاولئك هم العادون - 00:17:47ضَ
ما الذي يفعل هذه العادة قد ابتغى غير ما ذكره الله جل وعلا سيكون ذلك الاعتداء ومن عدم المحافظة ما امر الله جل وعلا بحفظه يقول نحن السلف اول ما امر الله جل وعلا به ادم لما انزله الى الارض ان امره ان يحفظ فرجه - 00:18:11ضَ
هذا جاء لبني ادم كثيرا امر الله جل وعلا بغض البصر امر بحفظ الفرج لان البصر هو رائد الفرج اذا اطلق الانسان بصره فانه قد يكون ذلك سبيلا وطريقا الى - 00:18:41ضَ
الفواحش اسأل الله السلامة يقول الله جل وعلا ولا تقف ما ليس لك به علم ان السمع والبصر والفؤاد اولئك كان عنه مسؤولا هذه الاية جمعت امرت بالمحافظة على هذه الاشياء على القلب - 00:19:07ضَ
يجب ان يحفظ القلب وحفظ القلب ان تحفظه عن الوساوس وتحفظه عن الخواطر التي يلقيها الشيطان وتحفظه ان ينوي النيات والمقاصد السيئة ومن اعظمها المراعاة مراعاة بالاعمال مراعاة الناس والطلب بالدنيا بالاعمال التي تكون - 00:19:32ضَ
لله جل وعلا يجب الانسان ان يحفظ قلبه عن هذه الامور وكذلك السمع يجب ان يحفظه يحفظه الا يستمع الى الشيء المحرم المزامير والملاهي والامور التي قد تكون طاردة للخير الذي يكون في القلب - 00:20:02ضَ
لان الاغاني هي هي قرآن الشيطان ولا يمكن ان يجتمع القرآن الشيطاني مع قرآن الله جل مع كلام الله جل وعلا ولهذا اذا تأملت واذا الذين يألفون الاغاني ويحبونها تجدهم - 00:20:29ضَ
ينفرون من قراءة القرآن بل اذا سمعوا ذلك ملوه اعرضوا عنه يريد مثلا الذي الفه من الشيء الذي معروف الان اذا كان البيت مثلا فيه اغاني وفيه صور فهو محل الشياطين ملف له لهم وللجن - 00:20:51ضَ
تجد فيه مثلا الامراظ وتجد فيه الامور التي يكون كثيرة ما تقع في هذا بسبب ذلك والجزاء من جنس العمل فيجب على الانسان يتقي ربه جل وعلا وفي من تحت يده - 00:21:17ضَ
ومن يعولهم في ذلك لانه راع ومسؤول عن رعيته اولا على نفسه يجب ان يتقي ربه في نفسه يعرض نفسه لعذاب الله جل وعلا ثم يجب ان يتقي ربه في ما هو مسؤول عنه - 00:21:35ضَ
في ولده وزوجه ومن تحت يده لهذا يقول صلى الله عليه وسلم كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته وفي حديث مات ابن يسار الذي في الصحيح يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:22:01ضَ
من مات وهو لرعيته لم يجد رائحة الجنة هذا امر عظيم امر عظيم لا يجوز للانسان وغسل رعية يكون في كونه يرعاهم بالشيء الذي لا يجوز او يجلب لهم الشيء الذي يضرهم فيه - 00:22:24ضَ
اديانهم وفي عقولهم وفي ابدانهم ثم البصر كذلك البصر يحفظ والسم يحفظ لا تبصر به الشيء الذي نهاك الله عنه. فان وقع بصرك على شيء قد نهيت عنه يعرض عنك - 00:22:46ضَ
ولهذا جاء في الحديث لك النظرة الاولى سئل عن نظرة الفجأة فقال اعرب ان لك هدي وليست لك الاخرى لا يجوز وقد امر الله جل وعلا بالمؤمنين بحفظ ابصارهم وكذلك المؤمنات يجب ان يحفظن - 00:23:11ضَ
ابصارهن يغضن يغضضن من ابصارهن ويحفظن فروجهن فغض البصر يكون عن المحارم عن الوجود التي الامور التي تحرم والله انعم على الانسان بالبصر والسمع ليكون ذلك طريقا الى طاعة الله جل وعلا - 00:23:34ضَ
ويستعمله في طاعة الله وهذا من شكره على هذه النعمة ولا تقف ما ليس لك به علم. يعني لا تتبع الشيء الذي لا تعلمه لا تكفوا لا تتبعوا لا تقل شيئا تجهله - 00:23:56ضَ
ان القول على الله من اعظم المحرمات تعد انه اعظم من الشرك لقول الله جل وعلا قل انما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن وان تشركوا بالله وان تقولوا وان تشركوا بالله - 00:24:18ضَ
بل ما ظهر منها وما البغي والاثم وان يشرك بالله ما لم ينزل به سلطانا وان تقولوا على الله ما لا تعلمون يقول بدأ بما هو اسهل ثم الى ما هو اعظم - 00:24:41ضَ
ثم ذكر الشرك ثم ذكر بعد الشرك القول عليه بلا علم لان القول على الله بلا علم يتضمن الشرك وزيادة وهذا يشمل القول عليه في احكامه وفي اسمائه وصفاته يجب ان يحذر الانسان - 00:24:59ضَ
لا يقول شيئا الا ما تأكد انه جاء الله وعن رسوله صلى الله عليه وسلم لان لا يدخل في الامور العظيمة وكذلك يجب ان نحفظ اللسان وحفظ اللسان امره شديد - 00:25:20ضَ
الانسان قد مثلا يحفظ نفسه عن كثير من المحرمات ولا يستطيع ان يحفظ لسانه ولهذا جاء انه لا يستقيم اللسان حتى يستقيم القلب واستقامة الانسان اللسان من علامات استقامة الانسان - 00:25:45ضَ
ان قلبه سليم وحفظه بان لا تتكلم الا بما هو راجح المصلحة وفي منفعة ولسانك نعمة كبرى يذكر الله به وتسبحه وتحمده وتقرأ كتابه كل حرف لك به حسنة والحسنة بعشر امثالها - 00:26:05ضَ
الى اضعاف كثيرة فاذا قلت سبحان الله هذه تسوى الدنيا كلها. اذا قلت الحمد لله كذلك في حديث ابي موسى الاشعري ابي مالك الاشعري الذي في صحيح مسلم للنبي صلى الله عليه وسلم وفيه - 00:26:37ضَ
الحمد لله تملأ الميزان والحمدلله تملأ الميزان اي ميزان هذا الميزان هو ميزان الاعمال الاعمال التي ذكر الله جل وعلا ان الاعمال توزن في جاء في وصفه انه كبير جدا - 00:27:00ضَ
ويقول سبحان الله والحمد لله تملآن او تملأ ما بين السماوات والارض سبحان الله والحمد لله في صحيح البخاري اخر حديث ذكره في الصحيح ختم به صحيحة قول النبي صلى الله عليه وسلم - 00:27:22ضَ
كلمتان خفيفتان على اللسان حبيبتان الى الرحمن ثقيلتان في الميزان سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم لكنهما ثقيلتان في الميزان وان كانت خفيفة في اللسان المقصود ان نعمة اللسان كبيرة جدا - 00:27:47ضَ
فيجب ان تستعمله في الطاعة ولا يجرك هو الى المعاصي لان الكلام في الناس والان فيه كذا وفلان فيه كذا او الامور التي قد يكون فيها سب او استهزاء وسخرية ولذلك افات اللسان كثيرة جدا - 00:28:16ضَ
كثيرة القذف ومنها الشتم ومنها الكفر نسأل الله العافية في الصحيح ان الانسان قد يتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا وفي رواية يضحك بها القوم يكتب الله جل وعلا له بها سخطه الى ان يموت - 00:28:41ضَ
وفي رواية يهوي فيها بالنار يهوي فيها سبعين خريفا في النار وفي صحيح مسلم عن ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر رجلين في بني اسرائيل كانا متحابين - 00:29:04ضَ
متآخيين في الله في الدنيا في الله وكان احدهما مجتهد والاخر مقصر يعني يرتكب بعض الذنوب فكان المجتهد كلما رأى اخاه على تقصير نهائة ووعظة وفي يوم رآه على ذنب استعظمه - 00:29:29ضَ
صدر منه كلمة من باب الغضب والغيرة ولكنها كلمة سيئة جدا وقال له يا هذا اكسر والله لا يغفر الله لك ابدا ارسل الله جل وعلا اليهما ملكا قبض ارواحهما - 00:29:56ضَ
اخبرهما لديه جل وعلا فقال للمقصر اذهب الى الجنة برحمتي وقال للمجتهد من ذا الذي يتألى علي الا اغفر لفلان لقد غفرت له واحفظت عملك يقول ابو هريرة رضي الله عنه - 00:30:16ضَ
تكلم كلمة دنياه واخرته كلمة واحدة دنياه واخرته يعني اهل تتش اهلكتهم في الدنيا وفي الاخرة المقصود اه فات اللسان كثيرة فيجب ان يحافظ عليها يحافظ على اللسان احفظه من ان يلقيك في امر لا تحبه - 00:30:38ضَ
تكرهوا والمحافظة عليه يحتاج الى اجتهاد والى عزيمة صادقة اما ان يطلق الانسان لسانه في كل شيء هذه افة كبرى فالكلام في الناس سم يقتل وهو من ايضا اسباب قسوة القلب - 00:31:05ضَ
يؤثر به موعظة ولا يؤثر به كلامي بكثرة الماء وان كان هناك اشياء امور اخرى ايضا من اسباب قسوة القلب. منها كثرة الكلام بغير ذكر الله وكثرة النوم وكثرة الاكل - 00:31:35ضَ
وكانت التعلق بالناس لان العباد عباد لله يجب ان يكونوا متعلقين بالله اعبدوه وكما سبق هل جزاء من جنس العمل الله جل وعلا غني عنا وعن كل احد فاذا صدق الانسان ربه جل وعلا وقام بالامر حسب استطاعته فان الله يوفقه ويسدده - 00:31:57ضَ
يدعو ربه ان ييسر له اليسر. جنبه العسرة ثم المحافظة يعني على غير ذلك كما جاء في حديث ابن مسعود يحفظ الانسان رأسه وما وعى وبطنه وما حوى يعني هذا اللي استحي من الله مذاه قال - 00:32:28ضَ
هل يستحي من الله ان تحفظ رأسك وما وتحفظ بطنك وما حوى وحفظ الرأس يدخل فيه حفظ الفكر وحفظ اللسان وحفظ البصر وحفظ السمع ان تحفظها ان ان تستعملها في معصية - 00:32:58ضَ
اجعلها لله جل وعلا اذا كان الانسان مثلا محافظا على ذلك اصبحت نظراته طاعة وكلماته طاعة وفكره طاعة وبل ومشيه طاعة وتناوله الشيطان لله جل وعلا يعني يكون من اولياء الله - 00:33:25ضَ
فاذا سأل الله جل وعلا واذا دعاه اجابه وهو قريب مجيب جل وعلا كريم تواب رحيم حفظ حفظ الله جل وعلا في هذه الامور يكون اثره بارزا وظاهرا في حياة الانسان وفي بدنه - 00:33:52ضَ
وفي جميع تصرفاته وفرق كبير جدا بين من يكون متهتكا مبارزا لربه جل وعلا في كونه لا يبالي بامره ولا يبالي في كونه يرتكب نهيه وبين من يكون محافظا على امر الله متقيا - 00:34:21ضَ
لا في سلوكهم ولا في حتى حتى اذا نظرت الى احدهم فرقت بين هذا وهذا بدون ان تعرف اعمالهم امر ظاهر جلي قد جعل الله جل وعلا هذا نورا في وجهه وفي - 00:34:43ضَ
قوله وفي اعماله وتصرفاته وذاك لا يبادي بشيء المقصود ان حفظ لله جل وعلا في هذه الاشياء وفي غيرها التي لم نذكرها فحسب البطن ايضا وما يعني الشيء الذي تدخله فيه - 00:35:04ضَ
يجب ان بطنك ان تدخل فيه شيء حرام واكل الحرام له اثر كبير في الاعمال وقد كان الصحابة رضوان الله عليهم يحافظون على ذلك كثيرا وقصة ابي بكر بهذا معروفة - 00:35:26ضَ
كان ابو بكر ابنه غلام يعمل يأتيه بالشيء فاذا جاء به سأله من اين جئت بهذا اذا تبين له انه حلال وفي يوم من الايام جاءه بشيء وكان محتاجا فاكله ولم يسأله فقال له غلام - 00:35:52ضَ
لماذا ما سألتني من اين جئت به؟ وما ما هو قال اني تكهنت لاناس في الجاهلية وانا لا احسن الكهانة قال اكدت ان تقتلني فادخل يده وصار يتقيأ حتى تكلف كثيرا فقيل له في ذلك - 00:36:19ضَ
قال والله لو لم تخرج هذه اللقمة الا مع روحي لاخرجتها الجسد الذي ينبت على الحرام نار اولاده وفي صحيح مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه اهلا وسهلا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:36:44ضَ
ان الله امر المؤمنين بما امر به المرسلين وقال جل وعلا يا ايها الرسل من الطيبات واعملوا صالحا اني بما تأملون عليم انظر كيف نستمع كيف كلوا من الطيبات امرهم اولا ان يأكلوا من الطيب - 00:37:04ضَ
ثم يعمل صالح كلوا من الطيبات واعملوا صالحا اني بما تعملون عليم. هذا بالنسبة للرسل وقال جل وعلا يعني بالنسبة للمؤمنين يا ايها الذين امنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله ان كنتم اياه تعبدون - 00:37:28ضَ
وقوله واشكروا لله يساوي قوله في الاية الاولى واعملوا صالحا وهو امر للمؤمنين مثل الامر للمرسلين تماما قال صلى الله عليه وسلم ان الله امر المؤمنين بما امر به المرسلين - 00:37:49ضَ
ثم ذكر صلى الله عليه وسلم الرجل الذي يطيل السفر اشعث رأسه اشعث الرأس مغبرة قدما يرفع يديه الى السماء يقول يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي في الحرام - 00:38:11ضَ
فانى يستجاب له بعيدا يستجاب له يقول الحافظ ابن رجب رحمه الله على هذا الحديث هذا الرجل استعمل اسباب الاجابة كلها كل كثير منها ومع ذلك الاجابة بعيدة عنه. بسبب اكل الحرام - 00:38:40ضَ
فمن اسباب الاجابة الغربة لان الغربة محل انكسار القلب ومحل الافتقار لله فاذا افتقر العبد الى ربه وانكسر قلبه وهذا من اسباب الاجابة ومع ذلك لم يستجب له ومن اسباب الاجابة - 00:39:05ضَ
كونه يمد يديه ارفعهما الى الله وفي الترمذي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله حي كريم يشتهي من عبده المؤمن يمد اليه يديه فيردهما صفرا اجابة ورفع اليدين الى الله من اسباب الاجابة - 00:39:28ضَ
ومنها كونه يردد هذا الاسم الكريم. يا رب يا رب هذا من اسباب الاجابة اذا تأملت ادعية الركن التي في القرآن فإذا هي كلها او اكثرها واعظمها بهذا الاسم اولها - 00:39:56ضَ
دعاء ادم عليه السلام ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن وكذلك غيره من الرسل كلهم ومع هذا كله لا بعيد بعيدة الاجابة بسبب اكل الحرام قال سعد رضي الله عنه سعد ابن ابي وقاص - 00:40:22ضَ
قال للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله ادعوا الله ان يجعلني مجاب الدعوة وقال يا سعد اطب مطعمك دعوتك مش كيف يعني اعط مطعمك تجب دعوتك اكل الحرام سببا برد رد الامل - 00:40:51ضَ
سبب لان الانسان لا تقبل صلاته ولا يقبل صيامه ولا تقبل حجه ولا يقبل عملك اكل الحرام في هذا يقول العلماء من فج على راحلة او بزاد حرام من حج بزاد حرام فمن حج - 00:41:17ضَ
وانما حجة العير حج بعيره او جمله فقط حج فالمقصود ان المؤمن يجب ان يحفظ بطنه ان يدخل فيه حرام ومن اعظم المحرمات المسكرات التي الذي انتشر في الناس وصار - 00:41:41ضَ
بانواعه مرضاة في الامة ولا سيما في الشباب الذي يفسد ابدانهم وعقولهم ويقضي على اديانهم يصبح لا فائدة فيه هذا من مكائد اعداء الاسلام يروجون هذه الامور يغزون بها بلاد المسلمين ليبقوا على شباب المسلمين بهذا - 00:42:07ضَ
يجب المحافظة يجب ان لا نكون عونا للشيطان على انفسنا هو الشيطان يكون من بني ادم ويكون من الجن وبنو ادم في يقين بنو ادم اعظم من شياطين الجن لهذا - 00:42:36ضَ
يذكر الله جل وعلا لنا ان بعض الشياطين الاخلة النار انه اذا وقع في النار انه يتمنى انه ما كان له خليل يا ليتني لم اتخذ اتخذ فلانا قليلا ولكن هل ينفع هذا - 00:42:58ضَ
لا ينفع ومن يعش عن ذكر الرحمن يقيض له شيطانا وهذا من جنس العمل من جنس الجزاء من يعشوا يعني من يأمى عن ذكر الله ويعرض عنه وطيب له شيطانا يكون يؤزه الى الشر ازا - 00:43:18ضَ
والى المعاصي يحمله علينا جزاء وفاقا وربك لا يظلم احدا هذه كلمة التي يقولها صلى الله عليه وسلم احفظ الله يحفظك اتقوا الله تجده تجاهك جاك يعني اذا احتجت الى ربك وجدت ربك - 00:43:42ضَ
اذا تعرضت الى الله في الرخاء صرت تعبد ربك وتذكره وتنيب له نفتل امره وتجتنب نهيه لابد ان يقع لك شدائد هذه الدنيا لابد فيها من الشدائد يقع في مرض يقع في فقر تقع في يد عدو تقع في امور كثيرة - 00:44:12ضَ
ولو لم يكن الا الموت سيأتيك ولابد وهو من الشدائد والكرب لذلك الموطن اذا رجعت الى الله رحمك ولهذا جاءت ان الانسان اذا اصيب بكربة دعا ربه ان كان من اهل الطاعة - 00:44:41ضَ
والعبادة قالت الملائكة يا رب صوت معروف من رجل معروف وتدعو له بان يغيثه الله وان كان خلاف ذلك كانت صوت منكر. رجل منكر هذا ايضا من جنس العمل الجزاء من جنس العمل - 00:45:13ضَ
ثم قل اذا تجده دجاجة يتعرف الى الله في الرخاء كونك في عافية وفي ستر ايضا لا لم تشغل لن تدوم والقوة لن تدوم والحياة لن تدوم سيتبدل الان في القوة في ظعف - 00:45:39ضَ
وشيبة وعجز وتتبدل الصحة بمرظ وتتبدل الحياة بموت لابد ان تنتهز الفرصة قبل ان تفوت لابد ان تلجأ الى ربك ما دامت ما دام الامكان بيدك يمكنك ذلك ولا تسوف وتطيع الشيطان عما - 00:46:10ضَ
اذا انتهى الامر قلت يا ليت ويا ليت ويا ليت ما تنفع ولات حين مناص انتهى الامر ولهذا نقول ان اليوم القيامة على اهل المعاصي واهل الفجور والكفر يجمع عليهم انواع العذاب كله - 00:46:39ضَ
يجمع عليهم انواع العذاب البدني وانواع العذاب النفسي من الحسرات ومن اه الامور التي يعرض عليهم زيادة العذابي لنا لانهم متعوا في الدنيا ولم يستفيدوا الحديث الصحيح يقول الله جل وعلا - 00:47:05ضَ
رجل من اهل النار ماذا وجدت؟ فيقول اسوأ مضجع يقول لو كانت الدنيا لك كلها بما فيها تفتدي بها من مكانك هذا؟ فيقول نعم يقول الله جل وعلا كذبت قد اردت منك الا تشرك بي شيئا - 00:47:38ضَ
وانت في صحتك وعافيتك فلم تفعل هذا من الحسرات ومن العذاب واذا تأملت مثلا كيف نكادهم؟ شف قول الله جل وعلا ويل لكل همزة لمزة الذي جمع مالا وعدده يحسب ان ماله اخلده - 00:48:03ضَ
لينبذن في الحطمة وما ادرك ما الفطن ها نار الله الموقدة التي تطلع على الافئدة يعني ما يكفي انها تأكل الجلد واللحم تأكل متى تصل الى القلوب من الداخل مع ذلك ما في موت - 00:48:35ضَ
كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب ثم قال جل وعلا انها عليهم مؤصدة يعني مطبقة مغلقة ابوابها بامد ممددة حمد من حديد كبيرة جدا موضوعة على الابواب كل هذا نكاية بهم - 00:49:03ضَ
وتنكيلا فيهم وتعذيبا لانفسهم مع تعذيب ابدانهم لن يستطيعوا يخرجوا ابدا المقصود تأمل هذه هذه الامور الهائلة الانسان لعله ان يكون يوقع في ذلك ولهذا يقول صلى الله عليه وسلم - 00:49:31ضَ
لا تنسوا العظيمتين لا تنسوا العظيمتين الجنة والنار ولابد من الورود وان منكم الا واردها لمن نجا باخلاصه وصدقه وتوحيده والا فالمصير هي نسأل الله العافية ولن يفيد المال ولا يفيد الولد ولا يفيد السلطان - 00:49:57ضَ
ولا يفيد الا طاعة الله جل وعلا ثم يأتي الانسان الى ربه فردا في الحديث الصحيح يحشرون يوم القيامة حفاة عراة غرلا قيل وما معذور ما انا غرول حفاة معروف انهم ليس عليهم نهاية - 00:50:30ضَ
وعراة ما عليهم كساء يعني غير مسكنين القطعة التي تنقل من قتان الانسان تعود اليه حتى يتعلم جميع بدنه قيل وما بهما ليس معهم شيء مهمة ليس معهم شيء كما ولدتهم امهاتهم - 00:50:55ضَ
هذا كلنا سيأتون بهذه الصفة كلنا كيف ننسى هذا الشيء ثم المحشر الذي نحشر فيه ونجمع من اول مولود من بني ادم بل من ادم هو نفسه الى اخر مولود يولد - 00:51:25ضَ
يجمعون في صعيد واحد وايش؟ كيف يكونون جلوس على كراسي وينامون على فراش موطأ كلا قيام على ابدانهم ويل للمطففين الذين اذا اكتالوا على الناس يستوفون واذا كالوهم او وزنوهم يخسرون؟ الا يظن اولئك انهم مبعوثون ليوم عظيم؟ يوم يقوم الناس لرب العالمين - 00:51:47ضَ
يكون الناس لرب العالمين قياما تصور هذا الكلام الشديد من الشمس واقفة فوق رأسك اولا ما ونظن ولا مأكل شدة هائلة الطول ما هو خمسين الف سنة خمسين الف سنة قيام على ارجلهم - 00:52:21ضَ
لو كان الموت يأتي ما اتى بدون ولا المنشار هذا ولا واحد بالالف من هذا. يأتي الموت ولكن ما في موت خلقا لا يأتيهم الموت لا يقول ان الموت يأتيه من كل مكان وما هو بميت. يعني اسبابه - 00:52:52ضَ
اسباب الموت تأتي من كل مكان ولكن ما هو بميت ما في موت ولا هذا ما هو هذا ما يكون على كل احد الذين يحافظون على اوامر الله ونواهيه يحفظون الله بامره ونهيه - 00:53:14ضَ
لا خوف عليهم ولا هم يحزنون اما انا لا خوف عليهم في المستقبل ولا هم يحزنون على الماضي الفجل يكون الحزن يكون على ما مضى والخوف يكون في الامور المستقبلة - 00:53:33ضَ
فنزل الله جل وعنهم هذا وهذا هذا المتقي الذين يحافظون يحفظون الله باوامره ونواهيه المقصود يعني ان الانسان نحتاج الى انه يراعي هذه الاشياء ويقوم بها خوفا من الوقوع بالعذاب. كيف الانسان يقوى على - 00:53:51ضَ
على اداب الله في طاقة على صدي النار لهذا كان بعض السلف اذا رأى من نفسه تقصيرا وضع اصبعه على السراج. السراج الذي كان يوقد بالنار يعني يكون بزيت والا ما اشبه ذلك - 00:54:18ضَ
بسيط شوف النار هل تطيب هل تطير ذلك؟ تذكرة يذكر نفسه امور والانسان كلما سيبقى الامر امن به ايمانا لا ليس فيه تردد ولا فيه شك ازداد امل ازداد عمل - 00:54:40ضَ
المقصود اننا مأمورون بالمحافظة على امر ربنا جل وعلا والمحافظة كذلك على والحفيظ الذي يحفظ امر الله يكون يعطى الجنة وزيادة من خش الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب وهذا هو الذي يفيد - 00:55:07ضَ
الذي يخشي ربه بالغيب ثم يقول في هذا الحديث قال الله بالرخاء يعرفك في الشدة واعلن ان الامة لو اجتمعت على ان يضروك بشيء لم يكتبه الله عليك لم يستطيعوا ذلك - 00:55:40ضَ
ولو اجتمعوا على ان ينفعوك بشيء لم يكتبه الله لك لن يستطيعوا ذلك جفت الاقلام وطويت الصحف بما هو كائن الى يوم القيامة وفي رواية واعلم ان النصر مع الصبر - 00:56:05ضَ
وان مع العسر يسرا مع العسر يسرا هذا ايضا في قوله اعلم ان النص مع الصبر والصبر الصبر على الطاعة والصبر على المعصية والصبر على الاقدار التي قدرها الله جل وعلا هذا شيء لابد منه - 00:56:25ضَ
لابد المؤمن من الصبر والصبر كما يقول علي ابن ابي طالب رضي الله عنه الصبر من الايمان بمنزلة الرأس من الجسد يعني الذي لا صبر له لا ايمان له وفي هذا - 00:56:52ضَ
الاخوة من الرسول صلى الله عليه وسلم بان الامور التي ستقع انها مفروغ منها ومنتهية لا الامور النافعة المحبوبة التي يتنعم بها الانسان ولا بالعكس الامور المؤلمة المكروهة التي فيها - 00:57:13ضَ
الم وشدة كلها مفروغ منه الشيء الذي سيصيبك لابد منه وهذا يدلنا على ان الخلق ليس بايديهم شيء بالنسبة بالنسبة للنفع والضر النفع والضر بيد الله جل وعلا يجب ان يكون الانسان - 00:57:41ضَ
متحققا بهذا الشيء في ايمانه وفي قلبه ان كل شيء بامر الله اما اذا نظر الانسان الى الاسباب التي يجعلها الله اسبابا او قد تكون جزء سبب يتعلق بها فانه معنى ذلك التفت الى غير الله - 00:58:07ضَ
جل وعلا ولهذا جاء عن ابن عباس في تفسير قوله جل وعلا فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون يقول تدري ما الامداد الامداد الانسان قد يقول يشرك بكلبه ويشرك خيره وقد يشرك بغير ذلك - 00:58:29ضَ
يقول لولا الكلب لاتاني اللصوص ولولا الطائر الذي يصوت لاتنا اللصوص يعني انه يضيف ذلك الى السبب او جزء من السبب يقول انه مثلا الكلب ينبح ثم ان نتنبه للص ونطرده - 00:58:53ضَ
لا هنا اتانا لا دخل علينا وعمل وعمل وكذلك اذا علق ذلك بالامور التي قد يكون تكون سببا اما في المسير واما في تحصيل الشيء او في غيره. يقول لولا السيارة جديدة ما وصلنا الى هذا الماء - 00:59:17ضَ
السائق ما كنا وصلنا الى في هذا الوضع وينسى ان هذا بفضل الله هو الذي يسر لك ذلك وهيأه واوجد لك الاسباب تكون قد وقعت في المكفوف ونسيت ربك الذي انعم عليك بهذه النعم - 00:59:34ضَ
هذا لا يجوز يجب ان تكون مع ربك جل وعلا دائما في كل لحظة لابد الانسان ان يقع في مرض لابد ان يقع في مكروه فاذا وقع في شيء من ذلك - 00:59:59ضَ
ودعا ربه فرج كربته يفرج كربته ويغيثه اما اذا كان ما عرف ربه ان في وقت الشدة ان هذا قد يستجيب الله له وقد لا يستجيب له. وهو الغالب انه لا يستجاب له - 01:00:13ضَ
وقد يستجيب له جل وعلا رحمة منه ولهذا يقول جل وعلا في احتجاجه جل وعلا على المشركين انهم يعبدون معه غيره وهم يعلمون ان هذا شرك يقول امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء - 01:00:31ضَ
امن يجيب المضطر اذا دعاه المضطر الذي يقع في الضرورة والامر الكريم. اذا دعا ربه استجاب له قصة ذكرها ابناء ابي الدنيا بالمناسبة علينا الله جل وعلا من السحور يقول ان في زمن امير المؤمنين - 01:00:59ضَ
عمر بن الخطاب رضي الله عنه جاءه رجل معه ابنه لما رآه امير المؤمنين قال ما رأيت غرابا اشبه بغراب من هذا الصبي بابنه فقال له ابوه اما انه لم تلده امه الا بعد ما ماتت - 01:01:27ضَ
وقال كيف وقال اني خرجت للغزو فقلت اللهم اني استحفظك ابني الذي في بطني زوجتي اللهم احفظه علي فانك وعدت من غزا في سبيلك ان تحفظه في اهله وماله او تعيده او تأتيه الجنة - 01:01:48ضَ
يقول فلما رجعت وجدت زوجتي قد ماتت يقول في يوم كنت عند في سطح بيته تشاهد قريبة من المقبرة فشاهدت نارا في المقبرة فقلت ما هذه؟ قلت فسكتوا استحيوا منه فسكتوا - 01:02:12ضَ
فالحنت عليهم ما هذه قالوا هذه على قبر زوجتك. فقلت انا لله وانا اليه راجعون. والله لقد عهدتها صوامة قوامة ثم ذهبت يقول فلما اتيت وقربت من القبر نوديت فقيل لي خذ وضيعتك - 01:02:41ضَ
اما انك لو استودعتنا امة لوجدتها يقول فخرج من القبر الابن هذا من حفظ الله جل وعلا وكذلك فيه ذكر ان الرسول صلى الله عليه وسلم ذكر ان امرأة غزت في سرية - 01:03:04ضَ
ولها عشر واصيصية يعني قالت اللهم اني استغفرك عنزية وصيصيتي اني خارجة في سبيلك يقول فلما رجعت وجدت لا عنز قد ضاعت من مآزيها وصيصيتها ضاعت فصارت تناشد ربها ربي اناشدك - 01:03:24ضَ
عنزي وصيصيتي فانت تحفظ من ذهب في سبيله يقول فاصبحت واذا انزه معها انس خصوصيتها مع ناقصية وضد هذا ان الانسان الذي لا يحفظ الله ويضيع وقد مثلا يكون من حفظ الله جل وعلا لعبده - 01:03:58ضَ
ان الامور المؤذية والسباع وغيرها تصبح تقدم الذي يحفظ الله كما جاء عن السفينة ومولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ركب البحر فانكسرت السفينة به ذهب الى جزيرة في البحر - 01:04:22ضَ
على وصل الى فجاءه الاسد وصار يدله على الطريق حتى اوصله الطريق الذي يوصله الى المكان الذي يجد فيه بغيته كلما وصل الى الطريق صار يهمم كانه يودعه ثم رجع - 01:04:42ضَ
اسد ويقول رأي ابراهيم ابن ادهم رحمه الله نائما في بستان وحية معها شيء من الارجس تدب عن وجه الذبان وكان احد التابعين كان اذا القوم اشترط عليه من يتولى رأي ابله - 01:05:06ضَ
ورعاية الابل من اشد الاشياء من اشد الامور التي تهم الذين يسافرون كان اذا غاب عنهم صار يصلي وتولى الاسد رعاية الابل ردوها علي من هنا ومن هنا يوم من الايام - 01:05:42ضَ
قال احدهم سوف انظر ماذا يصنع ذهب يتطلع يصلي والاسد هو الذي يتولى الرأي وخلاف ذلك الانسان اذا ضيع لله يضيع واذا عصى ربه سلط عليه مثل الشيء الذي قد تسلط فيه انت قال ثابت ابن الي يقول رأيت رجلا في البصرة - 01:06:05ضَ
قائما على رأس والده يضربه استعظمت هذا الامر واردت ان اعاقب الولد يقول فرفع الوالد الي وقد كنت اضرب ابي في هذا المكان هذا اضاعة كونه يظيع الامر وظاع ترك امر الله جل وعلا فضيع كما ضاع - 01:06:42ضَ
ثم قوله صلى الله عليه وسلم في تمام الحديث هذا فيه وجوب الايمان بالقدر بالاقدار وهذا من اركان الايمان التي لابد منها كثير من الناس ينظر للاسباب ويكون لو فعلت كذا لكان كذا وكذا - 01:07:09ضَ
هذا خطأ الانسان يجب ان يحرص على فعل الخير وعلى فعل نافع وعلى بذل السبب في الامر فاذا فات المطلوب لا يتأسف ويقول لو فعلت كذا وكذا لكان كذا وكذا - 01:07:28ضَ
ان هذا كأنه كأنه يعتقد انه بامكان بالامكان تغيير ما كان هذا لا يجوز الشيء الذي وقع لا يمكن ان يغير ولكن عليك ان ترجع الى ربك وتؤمن به وتقول لو قدر لك كما كان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول كذلك - 01:07:44ضَ
عمر بشيء ثم لم يحصل لو قدر لك لكنه ما قدر ما قدره الله جل وعلا الامور كلها بيد الله اذا قدر الشيء فلا بد من كونه والايمان بالقدر ما هو معناه ان الانسان - 01:08:08ضَ
يتخلى عن الاسباب يقول خلاص قال لي المقسوم ليس ياتي لا ان تفعل السبب افعل السبب واجتهد كما قال صلى الله عليه وسلم احرص على ما ينفعك ولا تعجزن فان اصابك ما تكره فلا تقل لو اني فعلت كذا لكان كذا - 01:08:25ضَ
ولكن قل قدر الله وما شاء فعل. يعني هذا قدر الله الذي قدره انا اؤمن به وهو فعال لما يريد. جل وعلا ثم الايمان بالقدر معناه ان تعلم ان الله بكل شيء عليم - 01:08:51ضَ
علم كل شيء بعلمه الازلي قبل وجود الاشياء كلها في صحيح مسلم عن عبدالله بن عمرو بن العاص قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الله كتب مقادير الاشياء - 01:09:09ضَ
ربنا خلق السماوات والارض خمسين الف سنة وكان عرشه على الماء وهذه المقادير هي التي جاءت في حديث عبادة ابن الصامت ان الله اول ما خلق القلم قال له اكتب - 01:09:26ضَ
ما جرى في تلك الساعة بما هو كائن الى يوم القيامة فكل شيء كتب في هذا الوقت حركة ما في البدن نبضوا العروق ما في حركة وسكون الا وقد كتب وفرغ منه - 01:09:41ضَ
والله اعلم الغيب ثم الله هو الخالد وحده - 01:09:58ضَ