شرح (رياض الصالحين) حديث حديث

شرح رياض الصالحين : الحديث (121) باب في بيان كثرة طرق الخير // د. ماهر ياسين الفحل

ماهر الفحل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال النووي علينا وعليه رحمة الله الخامس عنه - 00:00:00ضَ

قال قاد لي النبي صلى الله عليه وسلم لا تحقرن من المعروف شيئا ولو ان تلقى اخاك بوجه طليق رواه مسلم لا تحقرن اي لا تستصغرن اما الوجه الطريق هو ضد العبوس والوجه الطليق هو الذي فيه البشاشة والسرور وهو الذي يوصل السرور الى قلوب الاخرين - 00:00:24ضَ

حتى الشرع على جميع انواع المعروف ومن ذلك الاحسان الى الناس ومعاملتهم المعاملة الحسنة حتى ولو كان امرا هينا لا يكلف المرء كثير فعل في الابتسامة والكلمة الطيبة ونهى عن احتقار او استصغار اي معروف - 00:00:53ضَ

فقد يكون له فضل عظيم واجر كبير عند الله وفي هذا الحديث الشريف يقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يحقرن اي لا يستقل ويستصغر احدكم ايها المسلمون شيئا فيتركه لقلته - 00:01:23ضَ

فقد يكون هذا الشيء هو الذي ينال به رضا الله من المعروف وهو اسم جامع لكل ما عرف من طاعة الله تعالى والاحسان الى الناس فالدين مبني على الاخلاص لله والاحسان الى عبيده - 00:01:42ضَ

وهكذا على الانسان ان يعمل بذلك فان لم يجد حتى وان لم يجد شيئا من المعروف الا لقاء الاحبة فليلقى يعني فليلقى اخاه بوجه طليق اي سهل منبسط ضاحك غير عبوس - 00:01:59ضَ

ولذلك البشاشة التي يظهرها الانسان عند لقاء الاخرين فيها ثواب عظيم جدا عند الله تعالى اذا هذا الحديث فيه فوائد اولا على المؤمن ان يعمل عمل من يعلم انه مقصر - 00:02:15ضَ

لان الدنيا غرور والاخرة للعاملين فيدخل المؤمنون الجنة برحمة الله. اما تفاوت الدرجات فعلى حسب اعمالهم والانسان مهما عمل في هذه الدنيا فهو مقصر. اذا عليه ان يعمل عمل من يعلم انه مقصر. حتى لا يفرط في شيء - 00:02:34ضَ

من العمل ابدا ثانيا مما يجعله المؤمن نصب عينيه في حياته عدم التهاون بشيء من الفضائل التي رغب بها الشرع لان المؤمن لا يعلم العمل الذي يكون سببا في نجاته - 00:02:56ضَ

اذا لا يفرط في شيء من الاعمال الصالحة ولا يتهاون في شيء من الاعمال المحرمة ثالثا الجود بالخلق والبشر والبساطة والتبسم والكلمة الطيبة والدعاء الحسن هو مما يثقل موازين العبد - 00:03:17ضَ

ويفتح له ابواب التوفيق والسعادة رابعا احترام المسلم واجب وتكريم المسلم لدينه وصلاحه سبب للمحبة والمودة فعلى الانسان ان يكثر من اسباب المودة والمحبة خامسا في الحديث الحظ على فعل الخير. قليلا كان او كثيرا - 00:03:39ضَ

سادسا في الحديث الماح الى كرم الله سبحانه وتعالى وانه ينيل الانسان الفوز بالجنة والنجاة من النار بالعمل اليسير وهذا نحو حديث اتقوا النار ولو بشق تمرة وحديث لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرس نشاط - 00:04:08ضَ

سابعا كما قلنا الحث على فعل الخير قليلا كان او كثيرا بالمال والخلق الحسن والنصيحة والامر بالمعروف والنهي عن المنكر فذكر ادنى الاشياء يدل على اعلاها فاذا كان ادنى الاشياء ينبغي ان لا نفرط فيه فكيف باعلى الاشياء - 00:04:33ضَ

ثامنا استحباب طيب الكلام وبشاشة الوجه وفعل المعروف وان قل وعدم التفريط في شيء من الزمان. ولذا نحن سنسأل عن كل شيء ومما نسأل عنه هذا الزمان كيف قضيناه وهل جعلناه مخازن نخزن فيه الاعمال الصالحة ام لا - 00:04:55ضَ

تاسعا طلاقة الوجه للمسلمين والانبساط اليهم ندب اليه الشر. وهو خلق المسلم الذي يحذر الاخرة ويرجو رحمة ربه وطلاقة الوجه يقابلها التجهم وتأمل هذا مع اسم جهنم فجهنم سمي جهنم - 00:05:21ضَ

لجهامتها وتجهمها على من يدخلها فهي تنتظرهم وهي تكاد تتميز من الغير فتأمل هذا حتى تجعل في نفسك الطلاق والبشر والتبسم وادخال السرور الى الاخرين عاشرا لقاء المسلم بالقدور مكروه - 00:05:45ضَ

ولقاءه بالبشر مستحب وهو ادنى البر فكيف اذا كلمته وصافحته ورافقته واحسنت اليه ويحصل في البيوت كثير من العبوس بغير حق. فيفوت العبد على نفسه ابواب الخيرات تاني عشر المعروف ما عرف بالشرع انه من الخير فيدخل في عموم الحديث ما لا يحصى - 00:06:09ضَ

من الاعمال الصالحة التي ينبغي على المسلم ان يحرص عليها وان لا يفرط فيها هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:06:36ضَ