Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال النووي علينا وعليه رحمة الله الحادي والعشرون - 00:00:00ضَ
عن ابي المنذر ابي ابن كعب رضي الله عنه قال كان رجل لا اعلم رجلا ابعد من المسجد منه وكان لا تخطئه صلاة فقيل له او فقلت له لو اشتريت حمارا تركبه فض الماء وفي الرمضاء - 00:00:23ضَ
فقال ما يسرني ان منزلي الى جنب المسجد اني اريد ان يكتب لي ممشاي الى المسجد ورجوعي واذا رجعت الى اهلي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جمع الله لك ذلك كله - 00:00:48ضَ
رواه مسلم قال النووي وفي رواية ان لك ما احتسبت الرمضاء الارض التي اصابها الحر الشديد هذا الحديث هكذا ساقه النووي وهو يتناسب مع الحديث السابق تناسبا جليلا يرويه ابي بن كعب. وابي بن كعب هو سيد القراء - 00:01:08ضَ
وكان من كتاب الوحي للنبي صلى الله عليه وسلم ومن اصحاب العقبة الثانية شهد بدرا واهدى والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع القرآن في حياة النبي صلى الله عليه وسلم - 00:01:37ضَ
وكان يفتي في ذات الزمن وحفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم علما كثيرا مباركا وكان رأسا في العلم والعمل شهد مع عمر بن الخطاب وقعت الجابية وكان يسميه سيد المسلمين. ويقول اقرأ يا ابي - 00:01:58ضَ
وكان قد كتب الصلح لاهل بيت المقدس وامره عثمان بجمع القرآن فاشترك في جمعه وابي هو الذي قال له النبي صلى الله عليه وسلم ان الله امرني ان اقرأ عليك القرآن - 00:02:22ضَ
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يغنيه بابي المنذر وذلك بعد ان سأله عن اي اية في القرآن اعظم؟ فقال ابي الله لا اله الا هو الحي القيوم فضرب النبي صلى الله عليه وسلم في صدره وقال ليهنك العلم ابا المنذر. اذا دعا النبي صلى الله عليه وسلم بان - 00:02:41ضَ
ونسأل الله سبحانه وتعالى ان يجعل لنا في دروسنا هذه الخير والبركة وهناءة الدنيا والاخرة وان لا يسلط علينا اهل الظلم ابدا اذا هذا الحديث يرويه هذا الصحابي الجليل يقول كان رجل لا اعلم رجلا ابعد من المسجد منه اذا يعرفه بعينه ويعرف اين منزله - 00:03:06ضَ
يقول وكان لا تخطئه الصلاة وتأمل كيف هذا الصحابي قد صار قدوة للصحابة والى يومنا هذا فقيل له او فقلت له هذا شك من الراوي لو اشتريت حمارا وهذه نصيحة - 00:03:36ضَ
لو اشتريت حمارا تركبه في الظلماء اي لما يكون في صلاة الفجر والمغرب والعشاء في ظلمة وفي الرمضاء اللي هي الارض التي اصابها الحر الشديد فقال اذا هذا الصحابي كان يحتسب ما يسرني ان منزلي الى جنب المسجد - 00:03:50ضَ
يعني هو راضي ببعده محتسب للاجر وهكذا ينبغي على الانسان ان يحتسب الثواب في اموره كلها اني اريد ان يكثر لي ممشاي الى المسجد ورجوعي. اذا رجعت الى اخي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جمع الله لك ذلك كله - 00:04:09ضَ
رواه مسلم. وفي رواية ان لك ما احتسبت. اذا هذا الحديث حديث جليل. ومعنى لا تخطئه صلاة اي لا تفوته ووقع في مسند الامام احمد في طبعة الرسالة برقم واحد وعشرين الف ومئتين وستة عشر فكان يحضر الصلوات كلهن - 00:04:32ضَ
مع النبي صلى الله عليه وسلم اما الظلماء فهي الظلمة يقال ليلة ظلماء بمعنى مظلم. وفي سنن ابي داوود الظلمة الرمظاء الارض التي اصابها الحر الشديد نعم من فوائد هذا الحديث اولا قال النووي في شرحه لصحيح مسلم فيه اثبات الثواب - 00:04:50ضَ
في الخطى في الرجوع من الصلاة كما يثبت في الذهاب اذا نسبة هذا من رحمة الله تعالى بعباده فانت حينما تذهب الى الحج او الى العمرة او الى زيارة صديق. كما انك تؤجر في الذهاب ايضا احتسب الاجر في الاياب لانه يكتب - 00:05:21ضَ
قلت ذلك في المساجد فهذا مما يتكرر فينبغي تكرر الاحتساب وتكرر الاحتساب هذا يزيد الايمان لانك توقن بان الله يعلم ان الله يرى ثانيا فضل كثرة الخطى الى المساجد فهي من طرق الخير - 00:05:41ضَ
وعلى المؤمن احتساب الاجر ثالثا حرص الصحابة على اعمال البر وعدم التفريط بها. ولذلك علينا ان نقرأ سير القوم حتى نقتدي بهم رابعا حرص الصحابة على النصيحة. فالنصيحة حيادة الحظ للمنصوب. وتأمل ان ابي قد نصحه - 00:06:01ضَ
ولكن المقابل كانت لديه نية له فيها الثواب وكان محتسب الاجر في البعد خامسا عظيم كرام الله على عباده في في جميع الحسنات وجمع الحسنات لهم وعدم تضييع شيء لهم - 00:06:25ضَ
فربنا جل جلاله يعطي عباده على العمل القليل الاجر الكثير ويكتب لهم الذهاب والاياب سادسا مما ينبغي على العبد معرفته ان يتعرف على ثواب الاعمال الصالحة حتى لا يفرط في عمل صالح - 00:06:42ضَ
لان الانسان من اسباب التفريط عدم معرفة الثواب. لكن لما الانسان يعرف الثواب سيحرص ولذا بنا حاجة ان نتعلم ثواب اعمال يوم الليلة التي اعتنى بها اهل الحديث فالفوا كتبا في عمل اليوم والليلة - 00:07:04ضَ
والفوا كتبا في الترغيب والترهيب تابعا هذا الصحابي الذي كان لا تفوته صلاة في المسجد عرفه الصحابة ورأوه في حينه ونحن الان لا نعرفه ولكن الله يعرفه ومع عدم معرفتنا به فقد صار نبراسا لكل من يقرأ هذا الحديث - 00:07:22ضَ
وقد قيل ليس من شروط الانجاز وجود اسمك في التاريخ. قال تعالى ورسلا لم نقصصهم عليك لا تتهافت ان تذكر يكفيك ان تعمل وتحتسب الاجر عند الله تعالى. طبعا هذه المقولة اشتهرت - 00:07:46ضَ
والناس يعني تناقلتها ثامنا اذا احتسب العبد الحال الذي هو فيه هان عليه ما فاته من حطام الدنيا ولربما وجد من سعادة الصبر وانشراح الصدر ما يكون اسعد عليه من وجود كثير من النعم التي تزول - 00:08:03ضَ
واذا ربنا قال اني جزيتهم اليوم بما صبروا انهم هم الفائزون فهنا هذا الصبر حينما يصبر الانسان قد يصبر الانسان ويتألم ويتألم لكنه لما يعتاد على الصبر سيجد لذة وحلاوة بالصبر - 00:08:26ضَ
اكثر مما يجده في هذا النعيم الزائل اذا اذا احتسب العبد الحاجة اللي هو فيه هان عليه ما فاته من حطام الدنيا وربما وجد من سعادة الصبر وانشراح الصدر ما يكون اسعد عليه من وجود كثير من النعم التي تزول - 00:08:42ضَ
عاشرا اذا شق المشي على العبد كان اعظم للاجر. ولذلك اجر الانسان على قدر نصبه. طبعا الانسان لا يبحث عن النصر لكن لو فرضنا ان الامر قد شق فان الاجر يزداد هذا من رحمة الله تعالى بعباده - 00:09:03ضَ
هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:09:21ضَ