Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال النووي علينا وعليه رحمة الله - 00:00:00ضَ
الرابع والعشرون عن انس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله ليرضى عن العبد ان يأكل الاكلة فيحمده عليها او يشرب الشربة فيحمده عليها - 00:00:21ضَ
رواه مسلم قال النووي الاكثر بفتح الهمزة وهي الغدوة او العشوة يعني الطعمة من الطعم التي يطعمها الانسان وكتبنا في الحاشية قال النووي في شرح صحيح مسلم الاكل المرة الواحدة من الاكل كالغداة والعشاء - 00:00:41ضَ
وفيه استحباب حمد الله تعالى عقب الاكل والشرب ولو اقتصر على الحمد حصل اصل السنة وهذا الحديث يا اخواني حديث جليل وفيه فوائد عظيمة ونعمة الطعام نعمة ووصول نعمة نعمة الطعام تمر بنعم كثيرة - 00:01:02ضَ
ثم يأكل الانسان ويجد اللذة بالطعام ثم يتحول هذا في الامعاء ثم في الدم ثم يمر في جسد الانسان ثم يخرج المضر ويبقى النافع وهذه نعم على الانسان ان يستذكرها دواما - 00:01:23ضَ
وهذا الحديث فيه فوائد اولا اجمع السلف على اثبات الرضا لله تعالى فيجب اثباته له من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمتيل وهو رضا حقيقي يليق بالله تعالى. لانه في الحديث ان الله ليرضى عن العبد - 00:01:42ضَ
ثانيا في هذا الحديث بيان فضل الحمد عند الطعام والشراب وهذا من كرم الله تعالى فانه تفضل عليك بالرزق ورضي عنك بالحمد ثالثا استحباب حمد الله تعالى بعد الاكل والشرب - 00:02:06ضَ
يعني كل طعام او شراب عليك ان تحمد الله سبحانه وتعالى رابعا يطلق الحمد على الشكر والشكر على النعمة وان قلت سبب لنيل رضا الله تعالى. الذي هو اشرف احوال الجنة - 00:02:28ضَ
لحديث احل لكم رضواني فلا اسخط عليكم ابدا خامسا كان الشكر سببا لنيل ذلك الاكرام العظيم لانه يتضمن معرفة المنعم وافتقار الشاكر اليه وقد تضمن ذلك معرفة حق الله وفضله وحق العبد وفاقته وفقره - 00:02:47ضَ
فجعل الله تعالى جزاء تلك المعرفة تلك الكرامة الشريفة سادسا ان الانسان يتقلب بنعم الله واستقبال النعم يكون بالحمد والشكر والاعتراف بفضل المنعم والمحبة لله سبحانه وتعالى سابعا من فوائد الحمد اداء شكر المنعم وحفظ النعمة - 00:03:12ضَ
وطالبوا زيادتها فقد اعلم ربنا بذلك اذ قال واذ تأذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم ثامنا قال الطيبي ان الشاكر لما رأى النعمة من الله وحبس نفسه على محبة المنعم بالقلب واظهرها باللسان نال درجة الصابر - 00:03:39ضَ
تاسعا للحمد صيغ متعددة وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم اولا ما ساقه البخاري في صحيحه وبوب عليه بقوله باب ما يقول اذا فرغ من طعامه ثم ساق حديث ابي امامة ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا رفع مائدته قال الحمد لله كثيرا طيبا - 00:04:04ضَ
مباركا فيه غير مكفي ولا مودع ولا مستغنى عنه ربنا ثم ساقه من رواية اخرى عن ابي امامة ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا فرغ من طعامه وقال مرة اذا رفع مائدته - 00:04:32ضَ
قال الحمدلله الذي كفانا واروانا غير مكفي ولا مكثور وقال مرة الحمدلله ربنا غير مكسي ولا مودع ولا مستغنى ربنا طب من معنى فرغ من طعامه؟ انتهى منه مائدته اي الطعام او الانية التي كان الطعام فيها - 00:04:50ضَ
طيبا خالصا مباركا فيه يعني مباركا فيه كثير البركة غير مكفي اي ما اكلناه ليس شافيا عما بعده. بل نعمك مستمرة علينا غير منقطعة. طول اعمارنا ولا مودع من الوداع اليس اخر طعامنا - 00:05:15ضَ
وقيل الظمير عاد الى الحمد كفانا من الكفاية ويدخل ضمنه الشبع والري اروانا من الريبة واخذ الكفاية من الماء ولا مكسور اي غير مجحود فضله ولا تنكر نعمته من فوائد الحديث الذي ساقه البخاري بروايتيه. اولا من اداب الطعام ان يقول العبد اذا قضى حاجته من الطعام هذا النوع من الادعية - 00:05:33ضَ
لما فيها من حمد الله سبحانه وتعالى على ان انعم عليه بهذه النعمة العظيمة وفيها الدعاء بعدم رفعها وازالتها عنه ثانيا وجوب شكر المنعم لان عدم شكر النعم من اسباب رفعها وزوال البركة منها - 00:05:58ضَ
ثالثا ان المؤمن الحق لا يخطو خطوة الا وهو موقن بانه لولا توفيق الله وانعامه عليه لما خطا هذه الخطوة نحمد الله على جعل نعمه وعلى تيسيرها له وعلى جميع النعم الجلائل والصغائر والنعم - 00:06:18ضَ
ولا يستغني الانسان عن ربه طرفة عين ولا ادنى من ذلك ثانيا وكذلك في احسن عبارات الحمد الحمد لله رب العالمين وهي فاتحة كتاب رب العالمين واخر دعوة اهل الجنة واخر دعواهم ان الحمد لله رب العالمين - 00:06:38ضَ
وفي ذلك ملمح الى ان من تمسك بكتاب الله قاده الى جنات النعيم هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:06:59ضَ