Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه من مشايخنا لجميع المسلمين امين. لقد الشيخ الحافظ النووي رحمه الله تعالى في كتاب رياض الصالحين في باب تعظيم حرمات المسلمين وبيان - 00:00:01ضَ
والشفقة عليهم ورحمتهم. وعن ابي عمارة البراء بن عازب رضي الله عنهما قال امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسبع ونهانا عن سبع امرنا بعيادة المريض واتباع الجنازة وتشميت العاطس وابرار المقسم ونصر المظلوم - 00:00:23ضَ
اجابة الداعي وافشاء السلام ونهانا عن خواتيم او تختم بالذهب وعن شرب بالفضة وعن المياثل الحمر وعن القسي وعن الحريم والاستبرق والديباج متفق عليه. وفي رواية وانشاد الضالة في السبع الاول - 00:00:43ضَ
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واصلي واسلم على نبينا محمد. وعلى اله واصحابه اجمعين. قال رحمه الله تعالى وعن وعن البراء ابن رضي الله عنه قال امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبع ونهانا عن سبع وهذه الاوامر - 00:01:00ضَ
والنواهي ليست على سبيل الحصر. ولكن من عادة النبي صلى الله عليه وسلم انه يذكر الاشياء المتشابهة متفقة والا فقد دلت الادلة على ان الاوامر التي امر بها عليه الصلاة والسلام وكذلك النواهي اكثر من ذلك - 00:01:20ضَ
يقول امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبع ونهانا عن سبع امرنا بعيادة المريض والمرض هو خروج البدن عن حد الاعتدال والمريض الذي يعاد هو الذي يحبسه مرضه في بيته او في منزله. اما - 00:01:40ضَ
من يخرج من منزله الى الاسواق والى المساجد فانه يسأل عن حاله اذا خرج ولا تجب عيادته لكن الذي يحبسه مرضه في بيته او يكون محبوسا في المستشفى او نحو ذلك بسبب المرض فهذا هو الذي يعاد - 00:02:01ضَ
وفي قوله عيادة المريض دليل على ان التعبير بلفظ العيادة اولى من التعبير بلفظ الزيارة خلافا لما اعتاده الناس في هذا. فانهم يقولون زوروا المريض. والصواب ان يقال نعود المريض. فالمريض - 00:02:21ضَ
فالعيادة للمريض والزيارة تكون للصحيح. قال امرنا بعيادة المريض واتباع الجنائز وقد سبق ان اتباع الجنازة يكون من بيتها الى المقبرة ومن يكون من بيتها الى المصلى ومن صلى الى المقبرة. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من صلى على جنازة فله قيراط. ومن تبعها حتى تدفن فله قيراط - 00:02:41ضَ
قيل يا رسول الله وما القيراطان؟ قال مثل الجبلين العظيمين اصغرهما مثل احد. قال وتشميت وتشميت العاطس والعطاس ريح تخرج من البدن. تدل على القوة والنشاط غالبا. فاذا عطس الانسان وحمد الله - 00:03:11ضَ
فانه يشمت. اما اذا لم يحمد الله فانه لا يشمت. ولا يذكر ايضا الا ان يكون جاهلا او حديث عهد باسلام او نحو ذلك. قال وابرار المقسم يعني امرنا بابرارالمقسم فاذا - 00:03:31ضَ
اقسم عليك اخوك بشيء فانك تبر بقسمه. جبرا لقلبه وتحقيقا لطلبه. فاذا فقال اقسم عليك ان تفعل كذا او اقسم عليك الا تفعل كذا فانه يستحب لك ان تجيبه وان تبر بقسمه - 00:03:51ضَ
ويمينه ولكن هذا ليس واجبا. ويدل على عدم وجوب اعني عدم وجوب ابرام المقسم او القسم ما ثبت في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما ان ابا بكر رضي الله عنه لما عبر الرؤيا اما عند - 00:04:11ضَ
النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي عليه الصلاة والسلام اصبت بعظا واخطأت بعظا فقال ابو بكر للرسول صلى الله وسلم اقسم عليك ان تخبرني يعني بما اصبت اصبت وما اخطأت. فقال عليه الصلاة والسلام لا تقسم - 00:04:31ضَ
ولم يخبره وهذا دليل على عدم وجوب ابرام المقسم. ويشترط لابرار المقسم الشرط الاول الا يتضمن القسم الا يكون القسم متضمنا لمفسدة شرعية. فان تضمن مفسدة شرعية فانه لا يجوز ابرار قسمه. كما لو قال اقسم عليك الا تصلي مع الجماعة. او اقسم - 00:04:51ضَ
عليك ان لا تبرأ والديك او اقسم عليك ان آآ تأخذ مال فلان او نحو ذلك من الامور المحرمة فان هذا القسم لا يجوز ان يبر به. والشرط الثاني الا يتضمن ضررا للمقسم عليه. كان اقسم عليه مثلا ان - 00:05:21ضَ
اخبره ماذا يصنع في بيته؟ ماذا يصنع مع زوجه؟ ماذا يأكل؟ ماذا يشرب؟ او اقسم عليه ان يخبره عن امانة او عن سر بينه وبين غيره فمثل هذا مما يتضمن ظررا فانه لا لا يبر به بل لا يجوز ان يفي به. فتبين بهذا - 00:05:41ضَ
ان ابرار المقسم سنة مؤكدة. وامر مستحب بشرطين. الشرط الاول الا يتضمن مفسدة شرعية كترك واجب او فعل محرم. والامر الثاني الا يكون على المقسم عليه ظرر. فان كان عليه ظرر في ذلك فانه لا - 00:06:01ضَ
بقسمه قال وقال عليه الصلاة والسلام ونصر المظلوم هذا ايضا مما امر به النبي صلى الله عليه وسلم نصر المظلوم وذلك بان تمنع الظلم عنه. فلا تخذله في موضع يحتاج فيه الى من ينصره. بل الواجب - 00:06:21ضَ
ان تنصره وان تمنع الظلم عنه. سواء كان هذا الظلم في بدنه بان رأيت احدا يريد ان يعتدي عليه ببدنه بضرب او جرح او نحو ذلك. او كان هذا الظلم واقعا عليه في ماله بان رأيت شخصا يريد ان يسرق - 00:06:41ضَ
ما لك او رأيته يريد ان يخدعه في بيع او ان يغشه في بيع او ان يدلس عليه او او يريد ان يأخذ ماله قهرا وغصبا فانك تدافع عنه قدر المستطاع. وهذا من نصرتك لاخيك المسلم. او كان الظلم - 00:07:01ضَ
في عرضه بان سمعت شخصا يتكلم في اخر بسب او شتم او غيبة او نحو ذلك فان من نصرك لاخيك ان ترد عن عرضك. وان تمنع هذا الذي اراد ان يقدح فيه او يعيبه بلمز او - 00:07:21ضَ
رمز او غيبة او افتراء عليه. كل هذا من نصر المظلوم. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم انصر اخاك او مظلوما فنصرة الانسان لاخوانه المسلمين تكون في كل حال سواء كان ظالما بان تمنعه - 00:07:41ضَ
من ظلمه وغشمه. او كان مظلوما بان تمنع الظلم عنه وترفعه عنه. ويأتي ان شاء الله تعالى بقية الكلام على هذا الحديث وفق الله الجميع لما يحب ويرضى. وصلى الله على نبينا محمد - 00:08:01ضَ