Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين. امين الحافظ النبوي رحمه الله تعالى - 00:00:04ضَ
رياض الصالحين في باب حق الجار والوصية به عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال والله لا يؤمن والله لا يؤمن والله لا يؤمن قيل من يا رسول الله - 00:00:21ضَ
قال الذي لا يأمن جاره بوائقه. متفق عليه في رواية مسلم لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه عنه رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا نساء المسلمات لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة. متفق عليه - 00:00:35ضَ
بسم الله الرحمن الرحيم. قال رحمه الله تعالى وعن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال والله لا يؤمن والله لا يؤمن والله لا يؤمن - 00:00:56ضَ
قولهم والله لا يؤمن يعني ايمانا كاملا وذلك ان الايمان يطلق على الايمان الكامل وعلى مطلق الايمان الزميل الاول وهو اطلاقه على الايمان الكامل قول الله عز وجل انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا وعلى ربهم يتوكلون - 00:01:09ضَ
اولئك هم المؤمنون حقا ومن الثاني وهو مطلق الايمان قوله عز وجل في كفارة القتل فتحرير رقبة مؤمنة وقوله والله لا يؤمن من لا يأمن من لا يأمن جاره بوائقه - 00:01:36ضَ
من لا يأمن جاره بوائقه جمع بائقة وهي الشرور يعني غشمه وظلمه وخداعه وما اشبه ذلك واما اللفظ الثاني فهو قوله عليه الصلاة والسلام لا يدخل الجنة وهو اما اللفظ الثاني فهو قوله عليه الصلاة والسلام لا يدخل - 00:01:57ضَ
الجنة من لا يأمن جاره بوائقه وهنا في قوله لا يدخل الجنة يعني دخولا مطلقا. فالمنفي هو الدخول المطلق. لا مطلق الدخول وذلك ان دخول الجنة على نوعين النوع الاول الدخول المطلق الذي لم يسرق بعذاب. وهذا هو المنفي هنا - 00:02:18ضَ
والثاني مطلق الدخول. بمعنى انه يعذب ويمحص على قدر ذنبه ان لم يغفر الله عز وجل له ففي هذا الحديث دليل على فوائد منها اولا عظم حق الجار وتحريم ايذائه. سواء كان الايذاء قوليا ام فعليا - 00:02:41ضَ
فمن الايذاء القولي ان يسمعه ما يزعجه او يؤذيه ومن الايذاء الفعلي ان يضع القاذورات او ان يضيق عليه عند بيته بسيارته ونحو ذلك وفيه ايضا دليل على ان ايذاء الجار من كبائر الذنوب. لان النبي صلى الله عليه وسلم رتب على ذلك عقوبة خاصة - 00:03:04ضَ
وهي هنا اول نفي الايمان وثانيا نفي آآ دخول الجنة الدخول المطلق وفيه ايضا دليل على وجوب الاحسان الى الجار. وانه يجب على الجار ان يحسن الى جاره بان الشارع اذا نفى وصفا اذا نفى الايمان عن وصف من الاوصاف دل ذلك على ثبوت ظد - 00:03:27ضَ
ذلك الوصف وهو وجوب الاحسان اما الحديث الثاني وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم يا نساء المسلمات لا تحقرن جارة لجارتها. لا تحقرن لا تستقل ولا تستصغر جارة لجارتها يعني ارادت ان تهدي لها هدية او ان تتصدق عليها بصدقة قال - 00:03:53ضَ
ولو في الاستناشات يعني ولو كان عظما عليه القليل من اللحم فان الهدية وان كانت قليلة والصدقة وان كانت قليلة فانها عند الله عز وجل تكون كثيرة. كما قال عز وجل فمن يعمل مثقال ذرة قالت كما قال عز وجل فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره - 00:04:16ضَ
وقال النبي صلى الله عليه وسلم اتقوا النار ولو بشق تمرة. فلا يمنع ان الانسان يهدي لجيرانه الشيء لان المقصود هو الاحسان والوصل بين الجيران فهذا الحديث يدل على مشروعية الاحسان الى الجار - 00:04:44ضَ
وفيه ايضا دليل على جواز تصرف المرأة الرشيدة في مالها. لقوله لا تحقرن جارة لجارتها ولو وفيه ايضا دليل على جواز تصرف المرأة في بيت زوجها بإطعام او صدقة او ما اشبه ذلك ما لم يمنع - 00:05:06ضَ
الزوج من ذلك فان منعها فليس لها ان تهدي وليس لها ان تتصدق بغير اذنه. وهذه المسألة اعني مسألة صدقت المرأة او اهداء المرأة من بيت زوجها لا تخلو من ثلاث حالات - 00:05:28ضَ
الحالة الاولى ان يأذن الزوج لزوجته بالاهداء والصدقة بان يقول لها لك ان تتصدقي ولك ان تهدي من البيت مما شئتي. فحينئذ يجوز لها الاهداء لان الزوج ان لها في ذلك - 00:05:44ضَ
والحال الثاني ان يمنعها من ذلك وليس لها ان تتصدق وليس لها ان تهدي لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يحل مال امرئ مسلم الا عن بنفس منه. والحال الثالث ان يسكت فلا يكون منه اذن ولا منع - 00:06:01ضَ
فيعمل حينئذ بما جرى به العرف. والقاعدة ان الاذن العرفي كالاذن اللفظي. فالمعروف عرفا كالمنطوق لفظ فلها ان تتصدق حينئذ بما جرى به العرف وفيه ايضا دليل على مشروعية الهدية ومشروعية قبولها. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية - 00:06:21ضَ
ويثيب عليها. وفق الله الجميع لما يحب ويرظى وصلى الله على نبينا محمد - 00:06:47ضَ