رياض الصالحين للنووي

شرح رياض الصالحين- باب فضل ضعفة المسلمين والفقراء والخاملين 4

سامي بن محمد الصقير

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين امين نقل الشيخ الحافظ النبوي رحمه الله تعالى - 00:00:00ضَ

في كتابه رياض الصالحين في باب فضل ضعفة المسلمين. وعن ابي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال انه ليأتي العظيم السمين يوم القيامة لا يزن لا يزن عند الله جناح بعوضة. متفق عليه - 00:00:18ضَ

بسم الله الرحمن الرحيم قال رحمه الله تعالى وعن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال انه ليأتي الرجل العظيم يعني العظيم قدرا في الدنيا عند الناس - 00:00:36ضَ

السمين يعني كثير الشحم واللحم لا يعدل او لا يزن عند الله تعالى جناح بعوضة بانه لا قدر له عند الله ففي هذا الحديث دليل على انه لا عبرة قدر الانسان في الدنيا وكبر حجمه وجسمه - 00:00:52ضَ

وانما العبرة بما في القلب وما حصله من الاعمال الصالحة وما عمله من الاعمال الصالحة كما قال تعالى قل هل انبئكم بالاخسرين اعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا - 00:01:13ضَ

الى ان قال فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا ومن فوائده ايضا ذم كثرة الرفاهية والتنعم في الدنيا والانغماس في شهواتها لان ذلك سبب للبعد عن العمل الصالح. وعن تذكر الاخرة - 00:01:32ضَ

ومنها ايضا ذم السمن الذي يكون كسبا من الانسان لانه دليل على الانغماس في الدنيا وكثرة الترفه والشره واما السمن الذي لا كسب للانسان فيه. وان ولا اختيار فيه فلا يذم عليه. فالسمن على نوعين نوع يكون باكتساب من - 00:01:54ضَ

انسان بسبب كثرة الرفاهية. وبسبب الشرر والانغماس في شهوات الدنيا فهذا هو الذي يذم والنوع الثاني ما لا كسب للانسان فيه. ولا اختيار فهذا بغير اختياره وارادته. فلا يذم عليه - 00:02:16ضَ

ومنها ايضا من فوائد هذا الحديث اثبات الوزن يوم القيامة. وان الاعمال توزن والناس في هذا الباب اعني فيما يتعلق بالاعمال على اقسام ثلاثة القسم الاول من رجحت حسناته على سيئاته فهذا من اهل الجنة - 00:02:36ضَ

والقسم الثاني من رجحت سيئاته على حسناته فهذا مستحق للعذاب في النار الا ان يعفو الله عز وجل عنه والقسم الثالث من تساوت حسناته وسيئاته. فهذا من اهل الاعراف الذين يكونون بين الجنة والنار مدة - 00:02:58ضَ

الله اعلم بها ثم يكون مآلهم الى الجنة وظاهر الحديث ظاهر الحديث ان الذي يوزن هو العامل. لقوله عليه الصلاة والسلام في الحديث لا يزن عند الله جناح بعوضة ويؤيد هذا ايضا قوله تبارك وتعالى في اخر سورة الكهف فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا - 00:03:17ضَ

ولكن اكثر الاحاديث على ان الذي يوزن هو العمل وليس العامل بقوله تبارك وتعالى فمن ثقلت موازينه ولقول النبي صلى الله عليه وسلم كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان الى الرحمن - 00:03:43ضَ

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم وهذا هو ظاهر كلام شيخ الاسلام بل هو كالصريح في العقيدة الواسطية ووقيل ان الذي يوزن هو صحائف الاعمال كما في حديث البطاقة المشهور - 00:04:04ضَ

ولكن الاظهر والله اعلم وهو الذي تدل عليه النصوص ان ان الذي يوزن هو عمل الانسان. فعلى الانسان ان يعتني بعمله وصلاحه لا يكفي كثرة العمل بل العبرة بصلاح العمل. لقول الله عز وجل ليبلوكم ايكم احسن - 00:04:22ضَ

المعاملة فليست العبرة بكثرة العمل وانما العبرة بحسن العمل. وحسن العمل انما يكون بامرين الاخلاص الله عز وجل والمتابعة لرسوله صلى الله عليه وسلم. اسأل الله عز وجل ان يعيننا واياكم على ذكره وشكره - 00:04:43ضَ

وحسن عبادته انه جواد كريم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:05:03ضَ