رياض الصالحين للنووي

شرح رياض الصالحين ( باب في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) 7

سامي بن محمد الصقير

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد على اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين امين. نقل الشيخ الحافظ النووي رحمه الله تعالى في كتابه نيابا - 00:00:01ضَ

في باب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه - 00:00:20ضَ

وذلك اضعف الايمان. رواه مسلم بسم الله الرحمن الرحيم قال رحمه الله تعالى وعن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من رأى منكم منكرا - 00:00:37ضَ

من رأى اي علم وتحقق الرؤية هنا علمية لا بصرية فلا يشترط للوجوب ان يبصر ذلك بل متى علم وتحقق ثبت الحكم وقوله من رأى منكم يعني يا معشر المسلمين - 00:00:53ضَ

القادرين المكلفين فيشترط لوجوب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. هذه الشروط الثلاثة. الاول ان يكون مسلما. والثاني ان يكون مكلفا والثالث ان يكون قادرا من رأى منكم منكرا فليغيره بيده - 00:01:12ضَ

وذلك فيما اذا كان له سلطة وولاية كرجال الحسبة والرجل في اهل بيته وما اشبه ذلك فان لم يستطع يعني ان لم يستطع التغيير بيده لكونه لا سلطة له او له سلطة ولكن يخشى من الظرر - 00:01:32ضَ

في بدنه او في دينه او في ماله او اهله فليغيره فبلسانه. يعني فليكن التغيير باللسان والتغيير باللسان له طريقان. الطريق الاول ان يزجر صاحب المعصية. والمنكر وان يعظه ويذكره - 00:01:53ضَ

بالله والطريق الثاني ان يرفع به الى ولاة الامر والى الجهات المسؤولة ثم قال عليه الصلاة والسلام فان لم يستطع يعني ان ينكر المنكر لا بيده ولا بلسانه فبقلبه يعني - 00:02:12ضَ

بقلبه والانكار بالقلب يكون بان يكره هذا المنكر وان يضمر في قلبه انه متى قدر على تغييره فانه يغيره وايضا الا يجالس اهل المنكر الانكار بالقلب يشمل هذه الامور الثلاثة. اولا ان ينكر هذا المنكر بقلبه. فلا يرضى به بل يكرهه - 00:02:29ضَ

والامر الثاني ان يضمر في قلبه وينوي بقلبه انه متى تمكن من تغيير هذا المنكر فانه يبادر الى والامر الثالث الا يجالس اهل المنكر متى استطاع الى ذلك سبيلا. قال الله عز وجل وقد نزل عليكم في الكتاب - 00:02:56ضَ

اذا سمعتم ايات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره انكم اذا مثلهم وقال عز وجل واذا رأيت الذين يخوضون في اياتنا فاعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره - 00:03:17ضَ

وذلك اي الانكار بالقلب وذلك اضعف الايمان. اي اقله ثمرة. لان لان عدمه دليل على ذهاب الايمان ففي هذا الحديث دليل على فوائد منها اولا مشروعية تغيير المنكر وهذه المشروعية على سبيل الوجوب - 00:03:36ضَ

وتغيير المنكر في الاصل فرض كفاية. اذا قام به من يكفي سقط الاثم عن الباقين. ويكون فرض عين في مسائل اربع المسألة الاولى الانكار بالقلب. فانه لا عذر فيه لاحد. لان عدمه دليل على ذهاب الايمان - 00:03:59ضَ

والمسألة الثانية اذا كان مولا من قبل السلطان من قبل ولي الامر فانه يجب عليه ان يأمر وان ينهى طاعة لله وطاعة لولي الامر المسألة الثالثة اذا لم يرى المنكر احد سواه - 00:04:20ضَ

فانه يجب عليه ان ينكر بقلب بيده او بلسانه او بقلبه. والمسألة الرابعة اذا لم يستطع ان يغير المنكر احد سواه فانه في هذه الحال يجب عليه عينا وفي هذا الحديث ايضا دليل على بيان مراتب تغيير المنكر. وان تغييره يكون باليد اذا كان له سلطة وولاية - 00:04:38ضَ

ان لم يكن فبلسانه فان لم يكن فبقلبه وفيه ايضا دليل على زيادة الايمان ونقصانه. وان الايمان يزيد وينقص. وهذا مذهب اهل السنة ايها الجماعة ان الايمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية - 00:05:06ضَ

وزيادة الايمان لها اسباب. منها اولا معرفة اسماء الله وصفاته. ومعرفة مقتضياتها واثارها فان معرفة ذلك مما يزيد في ايمان في ايمان المرء ثانيا من اسباب زيادة الايمان التفكر والتأمل في ايات الله عز وجل الكونية والشرعية فان التأمل - 00:05:26ضَ

فيهما يزيد العبد ايمانا ثالثا مما يزيد به الايمان فعل الطاعة تقربا الى الله. فان فعل الطاعة تقربا الى الله مما يزيد في ايمان العبد فعل الطاعة تقربا الى الله يزيد به الايمان بحسب حسن العمل وبحسب جنس العمل وبحسب كثرة العمل - 00:05:52ضَ

اما بحسب حسن العمل فحسن العمل يكون بالاخلاص لله. وبالمتابعة لرسوله صلى الله عليه وسلم. فكلما كان العبد في عمله اخلص لله واتبع لرسول الله صلى الله عليه وسلم كانت زيادة ايمانه فيه اعظم - 00:06:19ضَ

وايضا في جنس العمل فان جنس العمل يتفاوت به الايمان. ففرظ العين اعظم من فرض الكفاية. وفرض الكفاية اعظم من المستحب يستحب المؤكد اعظم من المستحب غير المؤكد. فيزيد الايمان بذلك. وايضا بكثرة العمل. فان كثرة العمل - 00:06:38ضَ

سبب لزيادة الايمان. فالذي يصلي اربع ركعات ليس كالذي يصلي ركعتين رابعا مما يزيد به الايمان ترك المعصية خوفا من الله فان ترك المعصية خوفا من الله من اسباب زيادة الايمان. وكلما كان الداعي - 00:07:02ضَ

الى المعصية اقوى كانت زيادة الايمان به اعظم. لانه مع وجود الداعي وترك المعصية دليل على قوة ايمان العبد اما نقصان الايمان فان الايمان لنقصانه لنقصانه اسباب فان لنقصان الايمان اسبابا منها اولا - 00:07:24ضَ

الجهل باسماء الله عز وجل وصفاته. فكون الانسان يجهل اسماء الله وصفاته سبحانه وتعالى وما لها من مقتضيات والاثار هذا سبب في نقص الايمان. ومنها ايضا الغفلة والاعراض عن التفكر في ايات الله الكونية - 00:07:45ضَ

وفي اياته سبحانه وتعالى الشرعية فان عدم ذلك او الاعراض عن ذلك سبب بضعف القلب بل لموت القلب. ثالثا مما يكون سببا لنقص الايمان فعل المعصية. فان فعل يكون سببا في نقص الايمان. وهذا يختلف بحسب جنس المعصية. وكثرتها وبحسب - 00:08:05ضَ

قوة الداع وبحسب التهاون والاستخفاف بها فمثلا بحسب جنس المعصية فالكبائر ليست كالصغائر في نقص الايمان. وكذلك ايضا في عظم العمل فقتل نفسي التي حرم الله ليس كأخذ ليس كأخذ مال محترم ليس كأخذ المال المحترم بغير حق فان قتل النفس اعظم - 00:08:33ضَ

كذلك ايضا ينقص الايمان بحسب استخفاف الانسان بالمعصية وتهاونه فيها. فان الذي يفعل المعصية مستخفا متهاونا اعظم من الذي يفعلها وهو على وجل وخوف من الله عز وجل وكذلك ايضا بحسب كثرة المعاصي وقلتها - 00:08:58ضَ

رابعا مما يكون سببا لنقص الايمان ترك الطاعة. فان ترك الطاعة سبب لنقص الايمان فكما ان في الى الطاعة يكون سببا للايمان لزيادته. فان ترك الطاعة ايضا يكون سببا لنقص الايمان. واعلم ايضا ان - 00:09:21ضَ

انه كلما كان الداعي الى المعصية اضعف كان نقص الايمان به اعظم. فالذي يفعل المعصية مع ضعف اليها هو اعظم جرما واشد اثما من الذي يفعلها مع قوة الداعي. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث - 00:09:41ضَ

لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر اليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم. ثم ذكر منهم قال اشيمط زان. وعائشة مستكبر فالاشيمط الزان يعني الرجل الكبير الذي بلغ من الكبر عتيا ففعله للزنا هذا اعظم مما - 00:10:01ضَ

لو فعله شاب وان كان الكل محرما لكن قوة لكن قوة الداعي في الاشيمط هي اضعف منها في الشاب وفق الله الجميع لما يحب ويرضى وصلى الله على نبينا محمد - 00:10:21ضَ