Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم الصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال المؤلف رحمه الله تعالى في رياض الصالحين كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم سيد العارفين - 00:00:00ضَ
عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم استوصوا بالنساء فان المرأة خلقت من ضلع وان اعوج ما في الضلاع اعلاه فان ذهبت تقيمه كسرته - 00:00:21ضَ
فان ذهبت تقيمه كسرته فان ذهبت تقيمه كسرته وان تركته لم يزل اعوج فاستوصوا بالنساء متفق عليه وفي رواية في الصحيحين المرأة كالضلع ان اقمتها كسرتها وان استمتعت وان استمتعت بها استمتعت بها - 00:00:37ضَ
وفيها عوج وفي رواية لمسلم ان المرأة خلقت من ضلع لن يستقيم لك على طريقة ان استمتعت بها استمتعت بها وفيها عوج. عوج وان ذهبت تقيمها كسرتها وكسرها طلاقها. قوله عوج بفتح العين والواو - 00:00:58ضَ
وعن عبد الله ابن زمعة رضي الله عنه انه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يخطب وذكر الناقة والذي عقرها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذ انبعث اشقاها انبعث لها رجل عزيز عارم منيع في رهطه ثم ذكر النساء - 00:01:20ضَ
وعظ فيهن فقال يعمد احدكم فيجلد امرأته جلد العبد. فلعله يضاجعها من اخر يومه. ثم وعظهم في من الضرطة وقال لم يضحك احدكم مما يفعل. متفق عليه والعارم بالعين المهملة والراء هو الشرير المفسد. وقولهم بعث اي قام بسرعة - 00:01:40ضَ
بسم الله الرحمن الرحيم قال رحمه الله تعالى وعن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال استوصوا بالنساء خيرا قوله استوصوا بالنساء اي اقبلوا وصيتي فيهن. واعملوا بها - 00:02:05ضَ
وذلك بالاحسان اليهن والمعاشرة بالمعروف. فان المرأة تحتاج الى الرفق وتحتاج الى الاحسان ولهذا قال فان المرأة خلقت من ضلع وقوله فان المرأة خلقت من ضلع. قيل ان الحديث على ظاهره. وانها خلقت من ضلع ادم من الضلع الايسر - 00:02:22ضَ
وقيل ان ان النبي صلى الله عليه وسلم اراد بذلك التشبيه يعني انها خلقت من شيء صلب معوج لا يقبل الاقامة ولا يقبل التعديل. والاول اظهر لانه هو ظاهر الحديث. والمعنى ان - 00:02:46ضَ
المرأة وسجيتها التي خلقها الله عز وجل عليها لابد ان يكون فيها اعوجاج وان يكون فيها ميل فهي سريعة العاطفة بمقتضى الطبيعة. وهي شديدة الغيرة ايضا. فعلى الانسان ان يصبر على ما - 00:03:06ضَ
يكون في المرأة من النقص وما يكون فيها من العيب ولهذا جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لا مؤمن مؤمنة ان كره منها خلقا رضي منها خلقا اخر. قال فانها خلقت من ضلع وان اعوج شيء في في الضلع اعلاه - 00:03:26ضَ
اعلم الضلع فيه ميل وفيه رقة. لو ذهبت تقيمه لو ذهبت لو اردت اقامته كسرته. ولهذا قال فان اقمتها كسرتها وكسرها طلاقها. ففي هذا الحديث دليل على مسائل منها اولا حسن تعليم النبي صلى الله عليه وسلم. وذلك - 00:03:49ضَ
بضربه للامثال المحسوسة بالمعاني المعقولة. وفيه ايضا دليل على مشروعية معاشرة النساء بالمعروف ولهذا قال الله عز وجل وعاشروهن بالمعروف والمعاشرة بالمعروف ان يقوم كل واحد من الزوجين بما له بما عليه من حقوق ان يقوم بها بنفس - 00:04:11ضَ
ونفس مطمئنة فلا يتكره في بذله. ولا يمطل الاخر حقه. بل يقوم به بكل رضا محكم الاجر عند الله عز وجل وفيه ايضا دليل على بيان ما جبل الله عز وجل عليه النساء من الاعوجاج - 00:04:37ضَ
وهذا الاعوجاج قد يكون في بعض الرجال فقد يكون بعض الرجال قد يكون عنده اعوجاج لا يمكن ان يستقيم ولا يمكن ولا يمكن ان يعدل لسوء خلقه وسوء تصرفه وفيه ايضا دليل على ان على ان الانسان يجب عليه ان يوازن بين المصالح والمفاسد وبين - 00:04:56ضَ
والسيئات. ولهذا قال عليه الصلاة والسلام في حديث اخر لا يفرك مؤمن مؤمنة ان كره منها خلقا رضي منها خلقا اخر. فقوله لا يفركع لا يبغض ولا يعادي مؤمنة اذا كره منها خلقا. فقد يكون عندها من الحسنات - 00:05:22ضَ
ما يوازي ويعادل ما حصل منها بل يفوق ذلك من السيئات على الانسان ان ينظر في تعامله مع الاخرين نظر العدل. لا ينظر بعيني اعور بان ينظر الى السيئات فقط - 00:05:42ضَ
او الى الحسنات فقط بل يوازن بين الحسنات والسيئات فقد يكون عند الانسان شيء من الخلل وشيء من النقص لكن هذا الخلل وهذا النقص يجبر بما عند الانسان من الحسنات. ومن ومن الاعمال الحسنة - 00:05:59ضَ
وهذا هو العدل الذي قامت به السماوات والارض. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى وصلى الله على نبينا محمد - 00:06:20ضَ