رياض الصالحين

شرح رياض الصالحين (35) باب حق الزوج على المرأة (6) حديث" لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد ...".

خالد المصلح

الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد. نقل النووي رحمه الله في رياض الصالحين عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه قال لو كنت امرا - 00:00:00ضَ

احدا ان يسجد لاحد لامرت المرأة ان تسجد لزوجها رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح هذا الحديث قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم في بيان عظم حق الرجل على امرأته لو كنت امرا احدا ان يسجد لاحد - 00:00:12ضَ

لامرت المرأة ان تسجد لزوجها له حرف امتناع الامتناع هو حرف شرط غير جازم وهو الامتناع الجواب لامتناع الشرط فلان النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر احدا من الناس - 00:00:33ضَ

ان يسجد لغير الله عز وجل لم يأمر المرأة ان تسجد لزوجها ولو كان صلى الله عليه وسلم امرا احدا وهذا لم يحصل منه ان يسجد لاحد غير الله لامر المرأة ان تسجد لزوجها لكنه لم يأمرها. لكنه لم يأمرها صلى الله عليه وسلم - 00:00:51ضَ

فهو حرف امتناع الامتناع فقوله لو كنت امرا احدا اي من الناس ان يسجد لاحد يعني غير الله عز وجل. يعني ان يسجد لغير الله عز وجل لامرت المرأة الزوجة - 00:01:12ضَ

ان تسجد لزوجها وذلك لعظيم حقه عليها. والامر هنا بالسجود الذي امتنع منه صلى الله عليه وسلم ليس المقصود به سجود العبادة لانه صلى الله عليه وسلم لم يكن يأمر احدا ان يتوجه بالعبادة الى غير الله فقوله لو كنت امرا احدا ان يسجد لاحد يعني على وجهك - 00:01:28ضَ

تعظيم والتحية والاكرام وانزال المنزلة التي يستحقها من الحرمة والمكانة لامرت المرأة ان تسجد لزوجها وليس السجود المذكور في الحديث سجود عبادة اذ السجود نوعان سجود عبادة وهذا لا يكون الا لله عز وجل - 00:01:49ضَ

فلا يجوز لاحد ان يسجد لاحد عبادة وهذا في شرعنا وفي سائر الشرائع التي سبقت هذه الامة فانه لم يؤذن لاحد ان يعبد غير الله عز وجل والنوع الثاني من انواع السجود سجود - 00:02:15ضَ

التشريف والاكرام والحرمة والمكانة والتحية فهذا كان جائزا في بعض الامم المتقدمة وهو مما لم يأذن به النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الامة لا له صلى الله عليه وسلم ولا لغيره. فقد جاء ان معاذا رضي الله تعالى عنه لما قدم من الشام - 00:02:33ضَ

اراد ان يسجد للنبي صلى الله عليه وسلم لانه رأى اهل الشام يسجدون لكبرائهم عظمائهم فوقع في نفسه ان يسجد للنبي للنبي صلى الله عليه وسلم على وجه التشريف له والاكرام - 00:02:57ضَ

فنهاه وجاء عنه صلى الله عليه وسلم انه قال لو كنت امرا احدا ان يسجد لاحد لامرت المرأة ان تسجد لزوجها غاية هذا الحديث ومقصوده هو بيان امتناع السجود لاحد من الناس على اي وجه كان تشريفا او تعظيما ومن باب اولى - 00:03:11ضَ

منع ذلك على وجه العبادة فانه من سجد لغير الله على وجه التعبد فقد اشرك لان السجود عبادة لا تكون الا لله عز وجل واسجد واقترب قد قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون - 00:03:33ضَ

فلا يكون السجود لغير الله عز وجل ولو صرف على وجه التعبد لغير الله عز وجل كان شركا وكفرا مخرجا عن الملة مناقضا لما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من وجوب عبادة الله وحده لا شريك له - 00:03:51ضَ

اما النوع الثاني من السجود هو ان يسجد اكراما او تشريفا فهذا مما نهي عنه ايضا في هذه الشريعة لانها شريعة جاءت بتكميل التوحيد وقطع كل طريق يمكن ان يوصل او يوقع في الشرك - 00:04:06ضَ

ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم ان يسجد احد لاحد لها معاذا ان يسجد له وبين انه لا يصلح ان يسجد لاحد احد لاحد ولو كان ولو كان امرا احدا ان يسجد لاحد - 00:04:22ضَ

لامر المرأة ان تسجد لزوجها لعظيم حقه عليها وفيه من الفوائد تحريم السجود لغير الله عز وجل على وجه على اي وجه كان وبيتبين ان ما يفعله بعض الناس من الانحناء والسجود لمشايخهم ولكبرائهم خارج - 00:04:39ضَ

عن دين الاسلام وهو موقع في الشرك ان كان عبادة وهو وسيلة من وسائل الشرك ان لم يكن عبادة كأن يكون على وجه التعظيم او التشريف او الاكرام وفيه من الفوائد ايضا عظيم حق الرجل على امرأته - 00:05:02ضَ

وفيه من الفوائد ان المرأة يجب عليها ان تكون طائعة لزوجها منقادة له فان ذلك من حقه عليها وذلك ان السجود من اعظم اوجه الانقياد فلما كان النبي صلى الله عليه وسلم - 00:05:25ضَ

مخبرا بهذا الخبر عن انه لو كان امرا احدا ان يسجد لاحد امر المرأة ان تسجد لزوجها دل ذلك على انها تنقاد له وتطيعه وتخضع له على وجه لا يوقع في معصية او محرم فانه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق - 00:05:52ضَ

انما على وجه التقرب الى الله تعالى باداء الحقوق التي فرضها وجعلها جل في علاه للناس بعضهم على بعض والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد - 00:06:15ضَ