Transcription
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله قولوا ايها الاخوة الاخوات نواصلوا قراءتنا من كتاب رياض الصالحين للامام النووي رحمه الله تعالى. يقول في باب ما يقال عند - 00:00:01ضَ
الميت وعن ابي موسى رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا مات ولد العبد قال الله تعالى لملائكته قبضتم ولد عبدي؟ فيقولون نعم. فيقول قبضتم ثمرة فؤاده. فيقولون نعم. فيقول فماذا قال عبدي؟ فيقولون حمدك واسترجع - 00:00:21ضَ
فيقول الله تعالى ابنوا لعبدي بيتا في الجنة وسموه بيت الحمد. رواه الترمذي وقال حديث حسن هذا الحديث فيه بشرى عظيمة. لمن فقد ولده وفقد الولد كسرة في القلب وهو من اشق المصائب على نفس الوالدين كما قال الله تعالى - 00:00:49ضَ
لملائكته قبضتم ولد عبدي؟ قبضتم ثمرة فؤاده قلب الوالدين يتفطر عند فقد الولد ولكن هذه الدنيا الدنيا دار ابتلاء. الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم. ايكم احسن عملا. والنبي صلى الله عليه وسلم - 00:01:21ضَ
فقد كل اولاده في حياته الا فاطمة رضي الله عنها فتوفيت بعده بستة اشهر من فقد آآ ولده فله في رسول الله صلى الله عليه وسلم احسن اسوة وتأمل يقول فماذا قال عبدي؟ فيقولون حمدك واسترجع. فهذا الواجب على العبد عند المصائب ان - 00:01:45ضَ
احمد الله تعالى على كل حال. كان نبينا صلى الله عليه وسلم اذا جاءه ما يكره قال الحمد لله على كل حال فيحمد الله تعالى عند المصيبة وكذلك عند النعمة قل الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات. فالله تعالى هو المحمود على كل حال - 00:02:14ضَ
قالوا على كل شيء المحمود في السراء والضراء، لان الله تعالى لا يقدر على عبده شيئا الا وفيه المصلحة لعبده من تكفير سيئاته ورفع درجاته. نحمد الله تعالى على كل حال - 00:02:33ضَ
وتأمل كيف اذا قال العبد الحمد لله وقال انا لله وانا اليه راجعون. يقول الله تعالى ابنوا لعبدي بيتا في جنة وسموه بيت الحمد. وسموه بيت الحمد فهذه كرامة من الله تعالى لعباده - 00:02:51ضَ
الذين يحمدون الله تعالى ويسلمون الامور اليه جل وعلا. قال وعن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يقول الله تعالى ما لعبدي المؤمن عندي جزاء اذا قبضت صفيه من اهل - 00:03:11ضَ
الدنيا ثم احتسبه الا الجنة. رواه البخاري. قال وصفيه هو يعني الحبيب المصاب الولد والاخ والزوجة وكل من يحبه. فاذا فقد من يحب في الدنيا واحتسب الاجر والثواب فما يكون له جزاء عند الله الا الجنة. ما لعبد مؤمن عندي جزاء اذا قبضت صفيه من اهل الدنيا ثم احتسبه الا الجنة - 00:03:31ضَ
وهذا من محبة الله تعالى لعباده. الله تعالى يعلم ان هذه المصائب يكرهها المؤمن تأمل في آآ حديث الولي عندما آآ قال النبي صلى الله عليه وسلم عن الله في الحديث القدسي قال - 00:04:01ضَ
اه وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه فاذا احببته كنت سمعه الذي اسمعوا به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها. ولئن سألني لاعطينه ولئن استعاذني لاعيذنه - 00:04:25ضَ
يعني هذا لكمال محبتي الرب لعبده جل وعلا انه يوفقه ويسدده ويجعله لا يسمع الا ما يحب العبد ايضا هو لا يريد الا ما يحبه الله. ثم تأمل بماذا ختم الحديث. قالوا الله جل وعلا يقول وما - 00:04:45ضَ
ما ترددت في شيء انا فاعله والتردد هنا ليس من باب ما يكون عند البشر من التردد بسبب بالجهل لا هذا منفي عن الله. الله تعالى ينزه عن صفات النقص. لكن المقصود تردد يعني اذا كان هناك آآ - 00:05:05ضَ
الطرفين واستويا في يعني الفعل وعدم الفعل فهذا يقال عنه تردد. فقال وما ترددت في شيء انا مفاعله ترددي في قبض روح عبدي المؤمن يكره الموت واكره مساءته. لكن لابد - 00:05:25ضَ
اما الكيف يعني عظم مكانة هذا العبد عند الله. حتى ان رب العالمين لا يريد ان يسيء عبده المؤمن. يقول ما رددت في شيء انا فاعله كترددي في قبض رح عبدي المؤمن. لماذا؟ لان الموت مكروه عند البشر - 00:05:45ضَ
ولكن لا بد منه يكره الموت واكره مساءته. لا اريد ان اسيئه فيفى من هذا ان الله تعالى يلطف بعبده ويريد ان يبشرك. يريد ان ترضى يريد ان تفرح سبحانه جل وعلا انظر الى كرم الله وبره واحسانه ولطفه بعباده - 00:06:09ضَ
ولذلك هنا يعلم ان قبظ ولد العبد او صفية من اهل الدنيا هذا فيه كسرة شديدة على المؤمن والله تعالى يكره هذا للمؤمن لكن لابد من هذا هذه الدنيا دار ابتلاء الابتلاء ما يكون الا بهذا. ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع - 00:06:34ضَ
ونقص من الاموال والانفس والثمرات. وبشر الصابرين. الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون فالعبد يبتلى في جسده في ماله في ولده في اهله. لكن يسلم الامر لله. الله تعالى يبتلي عباده بما يشاء - 00:06:54ضَ
لا يسأل عما يفعل وهم يسألون فهو الرب جل وعلا ونحن عبيده يتصرف فينا كيف يشاء الدنيا هذه ليست جنة حتى نحصل فيها على كل ما نتمناه لها وطن نفسك على - 00:07:14ضَ
حصول البلايا والمصائب فبهذا يصبر العبد ويرضى. وغدا يكون النعيم العظيم عند الله تعالى واللقاء بالاحبة والاهل. وتنتهي هذه الدنيا الامها واحزانها. وقالوا الحمدلله الذي اذهب عنا الحزن. ان ربنا لغفور شكور. الذي احلنا دار المقامة من فضله. لا - 00:07:33ضَ
فيها نصب ولا مسنا فيها لغوب فاذا الله تعالى يكره هذا لعبد المؤمن لكن لا بد من البلاء لابد من الموت فالمسلم بذلك يعرف اه عظيم رحمة الله تعالى به ومحبته له هذا والله - 00:07:57ضَ
مما يجعل مؤمن يقبل على الله يفرح بربه جل وعلا. قال وعن اسامة ابن زيد رضي الله عنه قال ارسلت احدى بنات النبي صلى الله عليه وسلم اليه تدعوه وتخبره ان صبيا لها او ابنا في الموت - 00:08:18ضَ
كان يحتضر وروحه ستخرج فقال للرسول يعني الذي ارسل الى النبي صلى الله عليه وسلم ارجع اليها فاخبرها ان لله الله تعالى ما اخذ وله ما اعطى وكل شيء عنده باجل مسمى فمرها فلتصبر ولتحتسب وذكر تمام الحديث - 00:08:38ضَ
متفق عليه يعني ثم بعد ذلك آآ اصرت ان يأتي فاتى النبي صلى الله عليه وسلم وبكى وقال هذه رحمة يعني كما في تكملة الحديث فتأمل كيف قال ارجع اليها فاخبرها ان لله تعالى ما اخذ وله ما اعطى - 00:09:00ضَ
هذي امانة لذلك اه ام سليم رضي الله عنها عندما مات ابن لها صغير اما الكيف لما جاء زوجها ابو طلحة وكان متعلقا بهذا الولد وهو طفل رضيع او في الفطام - 00:09:25ضَ
آآ ما ارادت ان تسيئه هذي امرأة عجيبة كيف تعظم من حق زوجها؟ والطفل في الغرفة لكنه مسجى ولا يدري سأل عنه فقالت الحمد لله ساكن. تقصد انه ميت وهو يفهم انه قد تعافى من المرض ساكن - 00:09:46ضَ
تخيل ولدها الميت في غرفتها وغطته سجته. ثم قدمت العشاء لزوجها. تعرف حق الزوج وجاء من عمله متعبا. يريد ان يرتاح تمتع في بيته فقدمت له العشاء. ثم تزينت له حتى اصابها واتاها - 00:10:13ضَ
يعني تقول اي مشاعر عند هذي المرأة داست على مشاعرها وعلى قلبها حتى ترضي زوجها تعظيما لحق الزوج. وابنها بجانبها ميت اي قلب تحمله هذه المرأة العجيبة ام سليم رضي الله عنها. لكن هكذا تحتسب الاجر عند الله. هي تعلم ان اه - 00:10:38ضَ
الطفل هذا خلاص مات ماذا ستفعل ثم مات وتوقف الحياة وقالت خلاص وحزن لا تأمل كيف يعني تتقرب الى الله بهذا ثم بعد ان انتهى الزوج شبع منها وتمتع بها - 00:11:03ضَ
قالت له يا ابا طلحة اريت لن ان لو ان قوما اعاروا قوما عارية. ثم استردوها منهم كان لهم الحق في ذلك ظلموهم؟ قال لا لهم الحق فقالت له فاحتسب ولدك - 00:11:23ضَ
هذا هو ولدك عارية امانة من الله واخذ هذه الامانة. احتسب ولدك فغضب عليها كيف فعلت ما فعلت وثم تقولين ولدي مات وذهب الى النبي صلى الله عليه وسلم لما اصبح فلما اخبره - 00:11:44ضَ
قال بارك الله لكما في ليلتكما دعا لهما بالبركة فانجبت بعد ذلك من هذه الليلة حملة وانجبت ولدا سماه النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله ثم هذا عبد الله كان من صلبه تسعة من الولد كله من حفاظ القرآن الكريم. وكل من علماء الدين والحديث - 00:12:03ضَ
من اشهر مسحاق بن عبدالله بن ابي طلحة الراوي المعروف في الكتب الستة هنا في اسانيد الحديث من نقل لنا سنن النبي صلى الله عليه وسلم عن عبد الله عن اسحاق بن عبدالله بن ابي طلحة - 00:12:28ضَ
يروي احاديث كثيرة سبحان الله بركة دعاء النبي صلى الله عليه وسلم وبركة احتساب هذه المرأة اكتسبت الاجر عند الله. عجيب الشاهد ان كما قال النبي صلى الله عليه وسلم هنا لله ما اخذ وله ما اعطى. وطن نفسك على هذه الحقيقة. كل شيء في الدنيا عارية - 00:12:44ضَ
والعارية لابد ان تكون مستردة. ان لله ما اخذ وله ما اعطى ما لك عارية وانفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه انت مستخلف عن هذا المال هذا المال ليس بمالك مال الله المال مال الله - 00:13:06ضَ
اعطاك الله تعالى هذا المال حتى تنظر كيف تعمل فيه ولدك عاري عندك. وهكذا ان لله تعالى ما اخذ وله ما اعطى. وكل شيء عنده باجل مسمى. فاذا جاء اجلهم لا يستأخرون ساعة - 00:13:24ضَ
يستقدمون وكل شيء عنده بمقدار الموت لا بد يأتي يأتي تعددت الاسباب والموت واحد فهذه الاجال الله تعالى كتبها هذا يموت وهو صغير، هذا يموت وهو كبير، هذا يموت وهو شيخ هرم. الامر لله - 00:13:43ضَ
ما يقال لا هذا الله ما اعطاه فرصة هذا وهو صغير لا لا يسأل عما يفعل وهم يسألون العبد يسلم امره الى الله تعالى مهما كان سبب الموت خطأ طبي كما يقولون او حادث او فلان دهسه في الطريق او سقط ومات - 00:14:08ضَ
هذا كله بتقدير الله. الكل سواء حتى هذا الذي ساق السيارة بسرعة ودهس الولد الله تعالى قدر في هذه اللحظة ان يسرع وان يصادف الولد في طريقه هذا بتقدير فالعبد ما له الا ان يسلم امره الى الله ويرضى بقضاء الله وقدره - 00:14:29ضَ
هذا الايمان بالقدر خيره وشره. تكون القلوب فيها الرضا بالله. رضيت بالله ربا. وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا تقول حقا من قلبك. لماذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ذاق طعم الايمان. من رضي بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد - 00:14:53ضَ
محمد صلى الله عليه وسلم نبيا. حقا السعادة في الرضا ترضى بكل شيء في حياتك ترضى بضيق عيشك شدة حالك الم مرضك فقد ولدك باي شيء الذي يرظى يشعر بالسعادة - 00:15:13ضَ
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم قد افلح من اسلم ورزق كفافا قنعه الله بما اتاه. اهم شي القناعة والرظا رضي الله عنهم ورضوا عنه، هذا نعيم اهل الجنة - 00:15:31ضَ
ان هو سر السعادة فيها فاذا وكل شيء عنده باجل مسمى بحكمة من الله وتقدير من الله سابق اذا فمرها فلتصبر ولتحتسب متفق عليه قال باب جواز البكاء على الميت بغير ندب ولا نياحة - 00:15:44ضَ
قال اما النياحة فحرام. وسيأتي فيها باب في كتاب النهي ان شاء الله تعالى النياحة رفع الصوت بالبكاء. هذا لا يجوز لان فيه شيء من التسخط على قدر الله ولذلك جاء في الاثر عن ابن مسعود رضي الله عنه قال لو اخذ جمرة من نار فامسها حتى تحرق لساني - 00:16:15ضَ
احب الي من ان اقول لشيء قدره الله ليته لم يكن كم نحن نقول يا ليت ما حصل كذا ويا ليت حصل كذا كل شيء عنده بمقدار تأدب مع ربك. الله تعالى يقدر ما يشاء - 00:16:40ضَ
وما تشاؤون الا ان شاء الله رب العالمين فيرضى المسلم ويسلم امره الى الله. اما الذي يصرخ كانه يتسخط على رب العالمين وذلك كما قال ايضا بعض السلف قال من شق آآ جيبه عند المصيبة ولطم آآ يعني - 00:16:59ضَ
خده قال حاله كحال من اخذ رمحا يريد ان يحارب الله. يعني ايش يريد هذا الانسان؟ لما يشق رمح يعني ثيابه ويصرخ ويضرب ايش يريد ان يعني والعياذ بالله يعتدي على ربه من انت؟ انت فقير مسكين مسخر لله تعالى. ناصيتك بيد الله - 00:17:22ضَ
ما لك الا ان ترضى لهذا تشعر بالطمأنينة والراحة. قال واما البكاء فجاءت احاديث كثيرة بالنهي عنه. وان الميت يعذب ببكاء اهله. وهي متأولة ومحمولة على من اوصى به. هذا جواب لبعض اهل العلم. ولا - 00:17:44ضَ
وزيرة وزراء اخرى فمعنى ان ان الميت يعذب ببكاء اهله عليه يعني اذا وصاهم. لان كانوا في الماضي يتفاخرون بهذا والميت والان بكى بكت عليه البواكي بعضهم والعياذ بالله يوصي - 00:18:06ضَ
اهله ان يبكوا عليه. وان يكثروا البكاء عليه. لا. اذا وصى هذا يكون له الاثم. يعذب ببكاء اهله عليه وايضا بعضهم قال العذاب هنا ليس من باب العقوبة. وانما كما قال النبي صلى الله عليه وسلم السفر قطعة من العذاب. كذلك يعني يعذب ببكاء اهله عليه - 00:18:25ضَ
يعني يلام ويعاتب. لما يبكي بعض الاهل ويقول وا سنداه واجبلاه وناصراه فتعاتبه الملائكة. تقول انت كذا انت كذا انت كذا. فيشعر في قلبه بالم بحسرة. اه واهل يبكون عليه - 00:18:49ضَ
قال والنهي انما هو عن البكاء الذي فيه ندب. او نياحة يعني الندب لما يقول يعني يذكر ما يعني محاسن الميت واجب له ولكن مع اه رفع الصوت اما لو ذكر بعض المحاسن آآ يعني فلا بأس. آآ فاذا كان هذا على سبيل التسخط والنية هو المحرم - 00:19:11ضَ
قال والدليل على جواز البكاء بغير ندب ولا نياحة احاديث كثيرة منها عن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه لما عاد سعد بن عبادة رضي الله عنه ومعه عبدالرحمن بن عوف ومعه عبدالرحمن بن عوف وسعد بن ابي وقاص - 00:19:38ضَ
وعبدالله ابن مسعود رضي الله عنهم. فبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما رأى القوم بكاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بكوا فقال الا تسمعون ان الله لا يعذب بدمع العين ولا بحزن القلب ولكن - 00:19:58ضَ
عذبوا بهذا او يرحم. واشار الى لسانه. متفق عليه يعني اذا ناح العبد اه ندب ميته وصرخ وجبلا وسندا وكذا. هنا العذاب يكون بهذا قال وعن اسامة بن زيد رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا تكملة الحديث الذي مر معنا قريبا. عندما مات ابن - 00:20:18ضَ
لاحدى بنات النبي صلى الله عليه وسلم. فارسل اليها ان لله ما اخذ وله ما اعطى. ثم هي اصرت ان يأتي فجاءها رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع اليه ابن ابنته وهو في الموت - 00:20:48ضَ
افاضت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكأن هذه زينب رضي الله عنها آآ يعني ولدت غلاما آآ ابنا صغيرا ومات يعني وهو صغير. ففاضت عينا رسول الله صلى الله عليه - 00:21:09ضَ
فقال له سعد ما هذا يا رسول الله؟ ظنوا ان هذا يعارض الرضا والتسليم لقدر الله فقال هذه رحمة جعلها الله تعالى في قلوب عباده. وانما يرحم الله من عباده الرحماء. متفق عليه. هذا - 00:21:27ضَ
بكاء رحمة وعن انس رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على ابنه ابراهيم رضي الله عنه وابن ابراهيم من ماريا القبطية رضي الله عنها قال وهو يجود بنفسه - 00:21:46ضَ
تأمل في حال النبي صلى الله عليه وسلم اخذ ابنه واذا به يجود بنفسه روحه تخرج وهو بين يدي رسول الله صلى الله عليه عليه وسلم ولا املك له شيئا - 00:22:05ضَ
وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم واكرم الخلق عند الله. قالوا وهو يجود بنفسه فجعلت عين رسول الله صلى الله عليه وسلم تذرفان فقال له عبدالرحمن بن عوف وانت يا رسول الله - 00:22:18ضَ
فقال يا ابن عوف انها رحمة ثم اتبعها باخرى ثم اتبعها باخرى فقال ان العين ان العين تدمع. والقلب يحزن. ولا نقول الا ما يرضي ربنا وان بفراقك يا ابراهيم لمحزونون. رواه البخاري وروى مسلم بعضه. والاحاديث في الباب كثيرة في الصحيح - 00:22:35ضَ
مشهورة والله اعلم هكذا قال ان العين تدمع والقلب يحزن هذه طبيعة الانسان ولا نقول الا ما يرضي الرب هذا المقصود. وان بفراقك يا ابراهيم لمحزونون فجميل ان يجمع المسلم بين الصبر والرحمة - 00:23:21ضَ
ولهذا يذكر عن الفضيل ابن عياض رحمه الله انه لما مات ولده اظهر الفرح من باب كمال الرضا علق بعض اهل العلم قال لكن حال نبينا صلى الله عليه وسلم اكمل - 00:23:44ضَ
لماذا؟ لانه وافق قول الله تعالى ثم كان من الذين امنوا وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة هذا موقف فيه رحمة فيه شفقة العين تدمع اما انسان يكون متصلبا شديدا يغالط نفسه ويخالف فطرته ويضحك عند - 00:24:07ضَ
ولده او يفرح فهذا بعيد عن الرحمة وان كان عنده صبر لكن ليس عنده رحمة لكن الكمال كان في اجتماع الامرين ثم كان من الذين امنوا وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة. نسأل الله تعالى ان يغفر لنا - 00:24:32ضَ
نسأله تعالى ان يغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات الاحياء منهم والاموات والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:24:52ضَ