شرح كتاب رياض الصالحين

شرح رياض الصالحين ٧٨- فضيلة الشيخ خالد إسماعيل

خالد اسماعيل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله. ايها الاخوة الاخوات نواصل قراءة قراءتنا من كتاب رياض الصالحين الامام النووي رحمه الله تعالى. يقول في باب بيان كثرة طرق - 00:00:00ضَ

قال وعن ابي ذر رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم عرضت علي اعمال امتي حسنها وسيئها. فوجدت في محاسن اعمالها الاذى يماط عن الطريق ووجدت في مساوئ اعمالها النخاعة تكون في المسجد لا تدفن. رواه مسلم - 00:00:20ضَ

فتأملوا كيف ان طرق الخير كثيرة ولا تستصغر اي حسنة تعملها. فالنبي صلى الله عليه وسلم عندما عرضت عليه اعمال امته الحسنات والسيئات قال فوجدت في محاسن اعمالها الاذى يماط عن الطريق - 00:00:50ضَ

تمر في الطريق فترى زجاجة او شوكا اذى تميطه عن الطريق تنحيه عن طريق الناس. يكتب الله تعالى لك الاجر والثواب. لا تدري لعل هذه الحسنة تكون سببا في من النار - 00:01:12ضَ

ولذلك ذكر النبي صلى الله عليه وسلم رجلا رأى شوكا في الطريق فنحاه قال لا يؤذي المسلمين فغفر الله تعالى له وادخله الجنة فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره لا تستصغر اي حسنة - 00:01:33ضَ

كن مباركا اينما كنت تبسمك في وجه اخيك صدقة تعين الرجل على دابته فتحمله عليها او تحمل له متاعه صدقة فاتقوا النار ولو بشق تمرة فالمسلم يبادر الى كل عمل من اعمال الخير - 00:01:51ضَ

كن دائما على خير اذا دخلت بيتك كلمة طيبة مزاح تلاعب اهلك واولادك. تدخل في قلوبهم الفرحة والسرور. وهكذا في كل احوال اذا كنت في خلوتك في ليلك تقوم الليل تصلي لله اذا كنت في وظيفتك تؤدي الامانة باتقان واخلاص وهكذا - 00:02:15ضَ

ففي كل احوالك تعمل الصالحات والخيرات وفي المقابل قال وجدت في مساوئ اعمالها النخاع النخاع هي يعني النخامة التي تخرج من اصل الفم مما يلي النخاع تسمى نخاعه قال النخاع تكون في المسجد لا تدفن - 00:02:42ضَ

انظر كيف بعض الناس يستهين بالسيئات تكتب عليه سيئة في زمانهم كان المسجد كما تعرفون دار عن تراب او حصى صغار لا يمكن الواحد يتفل في المسجد لكن كفارة اه هذا ان يدفنها - 00:03:05ضَ

قال لا تدفن فاذا دفنت وذهبت ولا تؤذي المصلين فهذا كفارة لها اما ان تحك او تغسل او يعني تزال لكن ان تترك فهذا من السيئات التي ربما يتهاون فيها بعض الناس طبعا اليوم في زماننا الحمد لله الله تعالى اغنانا و لكن ايضا بعض الناس لا - 00:03:26ضَ

ليلقي القاذورات في طريق الناس او في المرافق العامة وربما يحصل على اثم لان الناس يتأذون بهذا وهو وهكذا المسلم لا يستصغر اي سيئة يعملها ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره - 00:03:54ضَ

ثم قال وعنه يعني عن ابي ذر رضي الله عنه ان ناسا قالوا يا رسول الله ذهب اهل الدثور بالاجور. اهل الدثور يعني اهل الاموال المتراكمة لان كلمة دثر تدل على تغطية الشيء وتراكم الشيء على الشيء - 00:04:15ضَ

يا ايها المدثر يعني المتلحف بثيابه. وهكذا اهل الدثور يعني اصحاب الاموال المتراكمة بعظها فوق بعظ اصحاب ذهب اهل الدثور بالاجور. لماذا؟ قالوا يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ويتصدقون بفضول اموالهم - 00:04:36ضَ

هؤلاء فقراء من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم جاءوا عند النبي صلى الله عليه وسلم يريدون الخير تأمل في همة الصحابة رضي الله عنهم يريدون ان يسبقوا الى الله. كل واحد منهم يريد ان يكون الاول عند الله - 00:04:59ضَ

فلما رأوا الاغنياء يفعلون مثل ما يفعل الفقراء يصلون كما نصلي يصومون كما نصوم لكن الاغنياء افضل منا لماذا؟ لانهم يتصدقون بفضول اموالهم نحن ما عندنا اموال فسبقونا اذا فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم تأمل كيف الان يبين لهم كثرة طرق الخير - 00:05:15ضَ

وهذا من يسر الاسلام ورحمة الله تعالى. ما جعل طريق السبق الى الله طريقا ظيقا لا يستطيعه الا نفر قليل من الناس. لا من اراد ان يسبق الى الله فبامكانه - 00:05:37ضَ

ان يسبق الى الله تعالى بان اعظم طريق للوصول الى الله تعالى محبته الشوق للقائه خشيته وهذا يمكن ان يصل اليه كل مسلم بقلب صاف بصدق مع الله باقبال على الله بكثرة ذكر الله - 00:05:53ضَ

المسألة ما تتعلق بغنى او فقر او آآ اعمال كبيرة لا الاعمال كثيرة ومتنوعة وكل ميسر لما خلق له ليبلوكم فيما اتاكم النبي صلى الله عليه وسلم صحح لهما هذا المفهوم - 00:06:20ضَ

قال اوليس قد جعل الله لكم ما تصدقون به؟ انتم ايضا عندكم صدقات عظيمة قال ان بكل تسبيحة صدقة وكل تكبيرة صدقة وكل تحميدة صدقة وكل تهليلة صدقة. قال وامر بالمعروف صدقة. ونهي عن المنكر صدقة وفي بضع احدكم صدقة. يعني حتى اذا اتى الرجل اهله - 00:06:40ضَ

ففي هذا اجر صدقة فتعجب الصحابة قالوا يا رسول الله يأتي احدنا شهوته ويكون له فيها اجر قال ارأيتم لو وضعها في حرام اكان عليه فيها وزر؟ فكذلك اذا وضعها في الحلال كان له اجر - 00:07:09ضَ

رواه مسلم حتى دي الشهوة التي يتمتع بها الانسان يحصل على اجر لماذا لان هذا فيه اعفاف لنفسه واعفاف لزوجته وفيه الذرية الصالحة باذن الله هذي كلها اجور عظيمة وايضا كف نفسه عن الحرام ما وضعها في الحرام. قال ارأيتم لو وضعها في حرام اكان عليه وزر؟ هذا قياس العكس - 00:07:27ضَ

وكذلك اذا وضعها في الحلال كان له اجر فاذا ابواب الخير كثيرة وكثيرة وكلما جدد المسلم نيته مع ابواب الخير مع ما يعمله حتى من عادات من طعام من شراب من نوم من قضاء - 00:07:57ضَ

اجل اهلك تشتري اه متاع بيتك يكون لك الاجر العظيم عند الله تعالى اعظم دينار ينفقه المسلم الدينار الذي ينفقه على اهله. اعظم من الدينار الذي ينفقه على مسكين او فقير او يتيم - 00:08:16ضَ

كما اخبر الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم فاذا ابواب الخير كثيرة ومتنوعة طبعا هؤلاء الفقراء رجعوا وقد فرحوا بهذه التحفة النبوية الجميلة. وبدأوا يذكرون الله دبر ان في حديث اخر ذكر لهم النبي صلى الله عليه وسلم - 00:08:32ضَ

ان يسبح الله دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين ويحمده ثلاثا وثلاثين آآ يكبر ثلاثا وثلاثين. فسمع بهذا الحديث تفعلوا مثل ما يفعل الفقراء من كثرة ذكر الله. دبر الصلوات وفي سائر الاوقات - 00:08:54ضَ

فرجع الفقراء مرة اخرى الى النبي صلى الله عليه وسلم قالوا يا رسول الله ان اخواننا الاغنياء فعلوا مثل ما فعلنا فما الحيلة الان نريد ان نتقدم عليهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء - 00:09:12ضَ

طبعا ليس معنى هذا انهم افضل منكم لا وانما اراد النبي صلى الله عليه وسلم ان يبين لهم ان ما هم فيه من غين الان ومال وصدقات بالاموال هذا من فظل الله عليهم - 00:09:33ضَ

لكن يبقى السبق الى الله بحسب تحقيق تقوى الله بحسب تحقيق اه درجتك في الايمان ان اكرمكم عند الله ماذا ما قال اغناكم ما قال افقركم ما قال اشدكم اه حاجة وبؤسا في الدنيا ما قال اشدكم صبرا ما قال اشدكم شكرا لا - 00:09:49ضَ

ما اي عمل معين قال ان اكرمكم عند الله اتقاكم تقوى الله ما يقوم في قلبك من قرب القلب من الرب عندما يكون في قلبك مراقبة دائمة لله قلبك شديد الحساسية. في اي لحظة تراقب الله. الله يراني. الله يسمعني. الله يعلم ما في نفسي - 00:10:18ضَ

تغض بصرك عن الحرام لا تتكلم بكلمة حرام. دائما تذكر الله لان الله يحب ان يراك على طاعته. تسابق الى الخير هذي التقوى التي في القلوب يتفاوت فيها الناس الغني - 00:10:44ضَ

اذا كان في قلبه من التقوى اعظم مما في قلب الفقير يكون افضل عند الله. والفقير اذا كان في قلبه من التقوى اعظم ما في قلب غني من التقوى يكون الفقير هذا اعظم عند الله ولو انفق الغني هذا ملايين الملايين - 00:10:59ضَ

ليست العبرة بالمال. ليست العبرة الظاهر. وانما العبرة في النهاية بتحقيق العبودية في القلب والاعمال الصالحة ترسخ هذه العبودية وتزيدها هذا في الصدقات هذا في الصيام هذا في العلم هذا في الجهاد هذا في الحج هذا في الاحسان الى الناس وقضاء حوائج الناس ثم هؤلاء - 00:11:16ضَ

المؤمنون كلهم يشتركون في تحقيق تقوى الله، لكن هنا يتفاوتون فمن كان في قلبه محبة لله شوق للقاء الله وخشية الله فهو افضل عند الله ربما يكون انسان عامي ما تعلم العلم - 00:11:42ضَ

لكن بسبب اقباله وصدقه على مع الله واقباله على الله. سلامة قلبه للناس وكثرة ذكره لله توطنت نفسه على حب الله والشوق للقائه. ربما يكون هذا المعنى في قلبه اعظم مما يكون في قلب طالب علم مثلا. يكون هذا افضل عند الله - 00:12:05ضَ

يكون هذا افضل عند الله ولو ما انفق شيئا من ماله في سبيل الله ما عندنا ينفق يقول لو ان لي مثل مال فلان لعملت مثل عمله فهو بنيته فهو ما في الاجر سواء. انظر كيف النية. انظر كيف اعمال القلوب ماذا تفعل - 00:12:30ضَ

كما قال بعض السلف ما سبقهم ابو بكر بكثرة صلاة ولا صيام ولا صدقة. ولكن بشيء وقر في قلبه شيء وقر في قلبه يعني عندما تنظر الى الصديق رضي الله عنه - 00:12:47ضَ

كم روى من الاحاديث؟ حديث يسيرة جدا في سنة آآ او او آآ خلافته سنتين ونصف فتح بعض الفتوح مهد الطريق لكن انظر في زمن عمر كيف افتتحت البلاد الاسلامية وانتشر الاسلام لكن الصديق يبقى الصديق - 00:13:05ضَ

يبقى انه افضل الصحابة هو افضل الخلق بعد الانبياء رضي الله عنه لماذا لو وزن وضع ايمان ابي بكر في كفة وايمان اهل الارض في كفة لرجح بهم ايمان ابي بكر. الصديقية - 00:13:30ضَ

التي في قلبه محبة الله ومحبة الخير لعباد الله بهذا يتفاوت الناس لا بالغنى ولا بالفقر ممكن يظن بعض الناس ان الفقير افضل عند الله من الغني دائما لا بحسب تحقيق تقوى الله ربما يكون في قلب هذا الفقير شيء من الهم والتسخط على ما هو عليه - 00:13:49ضَ

يحرم الاجر العظيم عند الله تعالى فهذا يدعونا الاخوة الى ان يقبل الواحد منا بصدق على ربه جل وعلا بمحبته وكثرة ذكره. ولذلك تأمل النبي صلى الله عليه وسلم انما علم هؤلاء الاكثار من ذكر الله - 00:14:14ضَ

ذكر الله تعالى هو الذي يحرك القلوب بمحبته. والشوق للقائه وخشيته وتعظيمه ومراقبته. وهذا اقرب الطرق للوصول الى الله. هذا هو العلم الحقيقي فنسأل الله تعالى بمنه وكرمه ان يغفر لنا ويرحمنا نسأله تعالى ان يجعلنا من المسارعين الى الخيرات الحمد لله - 00:14:32ضَ

يا رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:14:54ضَ