شرح ( صحيح ابن خزيمة ) : المنبر الصوتي
شرح صحيح ابن خزيمة : الحديث (161) جماع أبواب الوضوء وسننه || د. ماهر ياسين الفحل
Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين. اما قال ابن خزيمة علينا وعليه رحمة الله - 00:00:00ضَ
باب التغليظ في ترك غسل العقبين في الوضوء والدليل على ان الفرض غسل القدمين. لا مسحهما اذا كانتا باديتين غير مغطيتين بالخف او ما يقوم مقام الخف وتأمل ان كلام ابن خزيمة هذا مأخوذ بالنظر الى جميع الادلة الواردة عن الشرع الحنيف - 00:00:23ضَ
يقول لا على ما زعمت الروافض ان الفرض مسح القدمين لا غسلهما وذلك هو ساق الدليل على دحض اقوالهم اذ لو كان الماسح على القدمين مؤديا للفرظ لما جاز ان يقاد لتارك فضيلة ويل له. فهنا اخذ من اصل الحديث فيما يتعلق بالكلمة اللي هي كلمة عذاب وهلاك - 00:00:51ضَ
وهي دعاء في غير هذا الموطن ولكن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرد بهذا الدعاء انما اراد بيان الحكم الشرعي يقول وقال صلى الله عليه وسلم ويل للاعقاب من النار - 00:01:18ضَ
اذا ترك المتوضئ غسل عقبه. باعتبار ان المتوضئ الى فعله هذا فقد قصر تقصيرا كبيرا يؤول الى حسابه ثم قال ابن خزيمة حدثنا يوسف بن موسى قال حدثنا جرير عن منصور عن هلال ابن ساف عن ابي يحيى عن عبد الله ابن عمر - 00:01:33ضَ
رجعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة الى المدينة حتى اذا كنا بماء بالطريق تعجل قوم عند العصر فتوضؤوا وهم عجال فانتهينا اليهم واعقابهم بيض تلوح. لم يمسها الماء. وتأمل كيف هذه - 00:01:56ضَ
الرواية صريحة بالسبب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ويل للاعقاب من النار اسبغوا الوضوء بين الحكم ثم امرهم باصلاح ما حصل منهم فهذا الحديث هو حديث جليل يدل على الحال والواقع الذي كان للنبي صلى الله عليه وسلم مع اصحابه - 00:02:20ضَ
اذ ان النبي صلى الله عليه وسلم كان كثيرا ما يتفقد اصحابه رضوان الله عليهم يتفقدهم في جميع الامور لا سيما في عباداتهم لاجل ان يعلمهم ولاجل ان يرشدهم ففي هذا الحديث يروي عبدالله بن عمرو بن العاص - 00:02:44ضَ
ان النبي صلى الله عليه وسلم تأخر عن اصحابه في سفر ما حيث انه صلى الله عليه وسلم كان من عادته ان يسير خلفهم لاجل ان يحث المتأخر ويصحب الضعيف - 00:03:04ضَ
وكانوا اذا حضرتهم الصلاة نزلوا لها فيأتي النبي صلى الله عليه وسلم فيصلي بهم فاخروا الصلاة عن اول الوقت طمعا ان يلحقهم النبي صلى الله عليه وسلم فيصلوا معه فلما ضاق الوقت بادروا الى الوضوء ولعجلتهم - 00:03:20ضَ
لم يكملوه فلم يسبغوا الوضوء على كل الاعضاء وتأمل هم في عجل رظاعة الله لكن لا بد من اداء الامر كما يستحق اذا لعجلتهم لم يكملوه فلم يسبغ الوضوء على كل الاعضاء فغسلوا ارجلهم غسلا خفيفا - 00:03:41ضَ
حتى يرى كأنه مسح فادركهم النبي صلى الله عليه وسلم على هذه الحال فانكر عليهم ما رآها منهم ثم نادى بصوت مرتفع يسمعه الجميع ويل للاعقاب من النار ففي هذا وعيد وتهديد لمن لم يستكمل غسل الاعضاء في الوضوء - 00:04:03ضَ
وفيه حث على اتمام الوضوء وعلى المبالغة فيه واعطاء كل عضو حقه من الماء طويل كلمة عذاب وهلاك. وهي كلمة دعاء لكنه لا يراد دعاء لكن فيها تميح على ان من - 00:04:29ضَ
قصر في حق الله عاقبه الله باعز ما يملك الاعقاب جمع عقب وهو ما اصاب الارض من مؤخر الرجل الى موضع الشراك. وخص العقاب لانها مظنة عدم وصول الماء مع عدم - 00:04:45ضَ
التنبه لها وهذا الحديث فيه فوائد فمن فوائده اولا تعليم الجاهل وارشاده. وكذلك من اخطأ في شيء لابد ان يعلم ثانيا ان من اصول التربية التعليمية في الاسلام اعادة الجملة مرتين او ثلاثا. لاجل ان يستوعبها - 00:05:01ضَ
المقابل ثالثا ان العالم ينكر ما يرى من التضييع للفرائض والسنن ويغلظ القول في ذلك احيانا ويرفع صوته للانكار اذا اقتضت المصلحة ذلك رابعا الحث على تفقد الاماكن التي لا يصل اليها الماء. غالبا عند الوضوء في الاعقاب - 00:05:23ضَ
وفيه التحذير والترهيب من ترك اسباغ الوضوء خامسا الجسد يعذب. كما ان الروح تعذب فان الجسد يعذب وتأمل باعتبار قال ويل للاعقاب من النار نسأل الله السلامة امين يا ارحم الراحمين - 00:05:48ضَ
هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:06:09ضَ