شرح ( صحيح ابن خزيمة ) : المنبر الصوتي

شرح صحيح ابن خزيمة : كتاب الوضوء - حديث (67) د. ماهر ياسين الفحل

ماهر الفحل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال ابن خزيمة علينا وعليه رحمة الله - 00:00:03ضَ

باب النهي عن التغوط على طريق المسلمين وظلهم الذي هو مجالسهم تأمل قال باب النهي عن التغوط اي في هذا الباب سأذكر لك ما ورد النهي من الشارع الحكيم عن التغوط على طريق المسلمين لان فيه الاذى وظلهم - 00:00:25ضَ

من كان في طريقه فاضلهم يحرم فيه التغوط قال الذي هو مجالسهم سواء كان مجالسهم او ليس مجالسهم. اذا كان ممرهم لا يجوز ايضا ثم قال حدثنا علي ابن حجر وهو علي ابن حجر السعدي. وهو ثقة حافظ. تنفع اربع واربعين مئتين - 00:00:53ضَ

خرج له البخاري ومسلم والترمذي والنسائي قال حدثنا اسماعيل وهو اسماعيل ابن جعفر ابن ابي كثير الانصار الزورقي ابو اسحاق القارئ المدين وهو ثقة تب تنفي عام ثمانين ومئة قال حدثنا علاء ابن عبد الرحمن هو العلاء ابن عبد الرحمن ابن يعقوب الحرقي - 00:01:16ضَ

ابو شبلن المدني وهو صدوق ربما اخطأ في بعض الاحاديث توفي عام بضع وثلاثين ومئة عن ابيه اللي هو عبد الرحمن ابن يعقوب الجهني الحرقي مولاه المدني وهو ثقة من الثقات - 00:01:41ضَ

عن ابي هريرة وهو الصحابي الجليل حامل حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اتقوا اللعنتين او اللعانين قيل وما هما؟ قال الذي يتخلى في طريق الناس او ظلهم - 00:02:01ضَ

الذي يجلس في مكان ويتخلى فيها هو طريق النصر او مكان ضد الناس اللي يجلسون فيه قال ابو بكر وانما استدللت على ان النبي صلى الله عليه وسلم اراد بقوله او ظلهم - 00:02:23ضَ

الظل الذي يستظلون به اذا جلسوا مجالسهم بخبر عبد الله بن جعفر ليس لنا ان نتمسك برواية ونترك بقية الروايات في الحديث يفسر بعضه بعضا. واحسن ما فسر به الحديث ان يفسر بحديث اخر - 00:02:40ضَ

يقول بخبر عبد الله بن جعفر ان النبي صلى الله عليه وسلم كان احب ما استتر به في حاجته هدفا او حائشة نخل اذ الهدف هو الحائط والحائش من النخل النخلات المجتمعات - 00:03:02ضَ

وانما سمي البستان حائشا لكثرة اشجاره ولا يكاد الهدف يكون الا وله ظل الا وقت استواء الشمس فاما الحائش من النخل فلا يكون وقت من الاوقات بالنهار الا ولها ظل - 00:03:21ضَ

والنبي صلى الله عليه وسلم قد كان يستحب ان يستتر الانسان في الغائط بالهدف والحائش وان كان لهما ظل طبعا يقول ابن الاثير في البداية اتقوا اللا عينين هكذا ذكر السياق عنده - 00:03:42ضَ

اي الامرين الجالبين للعن الباعثين للناس عليه فانه سبب بلعن من فعله في هذا الموضع وليس ذا في كل ظل وانما هو الظل الذي يستظل به الناس ويتخذونه مقيلا ومناخا - 00:04:01ضَ

اذا جاء النهي في الشرع عن هذا لان فيه الظرر وينبغي على الانسان ان يبتعد اي باب من الابواب التي فيها ادخال الضر على امة محمد صلى الله عليه وسلم - 00:04:20ضَ

وهذا الحديث فيه فوائد من فوائد هذا الحديث اولا بيان النهي عن التخلي وقضاء الحاجة من البول والغائط في طريق الناس لان فيه الحاق الضرر وقد نهينا عن الظرر. والمؤمن لا يستجلب لنفسه ما ما يجلب السخط او السب اليه - 00:04:37ضَ

وايضا لا يجلب الظرر على الاخرين. فهو يحفظ الانسان نفسه ويحفظ الاخرين. ثانيا بيان النهي عن التخلي في ظل ينتفع به الناس يعني الطريق الذي ينتفع به الناس اما الاماكن التي لا ينتبه فيها الناس فالامر فيها مختلف - 00:04:59ضَ

سبب النهي عن التخلي فيما ذكر لما فيه من ايذاء المسلمين بتنجيس من يمر به ونتنه واستقداره هذا هو السبب. ولذا الانسان يبتعد عن كل ما فيه تنجيس للاخرين او جلب النتن لهم او الاستغفار والضرر - 00:05:19ضَ

بيان رابعا بيان شدة حرص الشريعة على ابعاد الفرد والمجتمع عما يلحق الاذى بهم مما يوجب لعن بعضهم لبعض وشتمهم اذا جاءت الشريعة بجلب المصالح وجلب وجلب المفاسد فما امرنا بامر الا لجلب مصلحة او دفع مفسدة - 00:05:35ضَ

فقد جاء الدين لرعاية مصالح البشر ودفع الشر عنهم والظرر كما يقول الشيخ ابن عثيمين علينا وعليه رحمة الله اذا خامسا الحث على ما يجلب المحبة بين الناس. اذا كان الشر نهى عن مثل هذا - 00:05:59ضَ

لمخافة الكره واثارة الضغينة بين الناس اذا الشرع يريد عكس ذلك فهو المحبة والوئام والتعاون والرحمة خامسا الحث على ما يجلب المحبة بين الناس ودعاء بعضهم لبعض من ادخال السرور في قلوبهم - 00:06:19ضَ

وازالة الظرر عنهم ولذا صار اماطة الاذى عن طريق المسلمين من شعب الايمان ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم الايمان بضع وسبعون او بضع وستون شعبة افضلها قول لا اله الا الله - 00:06:39ضَ

وادناها اماطة الاذى عن الطريق والحياء شعبة من شعب الايمان. لما الانسان يكون عنده الحياء سوف يبتعد عن كثير من الامور السيئة. طبعا اخرج البخاري في صحيحه من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص - 00:06:57ضَ

قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اربعون خصلة اعلاهن منيحة العنز وهذه المنائح الان للاسف يعني غير موجودة في اغلب البلدان وانت يكون لديك شياه وتمنح حلب هذه العنز للبيت الفلاني - 00:07:16ضَ

يأتون يحلبونها او انت تحلبها وترسل لهم حليبها اربعون خصلة اعلاهن منيحة العنز ما من عامل يعمل بخصلة منها رجاء ثوابها وهذا الانسان عليه ان يدقق في كل عمل يرجو - 00:07:36ضَ

الثواب من عند الله تعالى وتصديق موعودها لان الانسان يعلم ان الله سبحانه وتعالى يعلم صدقته ويعلم اين ستقع وربنا يعطي وتصديق موعودها الا ادخله الله بها الجنة قال حسان وهو احد رواة الحديث فعددنا ما دون منيحة العنز من رد السلام - 00:07:53ضَ

وتشميت العاطس واماطة الاذى عن الطريق ونحوه. فما استطعنا ان نبلغ خمس عشر خصلة اذا ينبغي على الانسان ان يهتم بهذه الامور التي تجلب المحبة وتدفع السوء طبعا ابن قدامة في كتابه المغني - 00:08:16ضَ

ذكر مواطن يعني في المواطن التي لا تجوز التبول فيها قال لا يجوز ان يبول في طريق الناس ولا مورد ماء ولا ظل ينتفع به الناس واستدل قال لحديث معاذ مرفوعا اتقوا الملاعن الثلاث البراز في الموارد وقارعة الطريق والظل وهذا مر معنا في - 00:08:36ضَ

طناعة الحديث في شرح سنن ابي داوود رقم سبعة والمورد الطريق قال ولا يبول تحت شجرة مثمرة في حال كون الثمرة عليها. لئلا تسقط عليه الثمرة فتتنجس به فاما في غير حال الثمرة فلا بأس. قال فان النبي صلى الله عليه وسلم كان احب ما استتر به لحاجته هدف - 00:09:01ضَ

او حائش نخل والحديث في صحيح مسلم قال ولا يبول في الماء الدائم لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن البول في الماء الراكد طبعا الدائم اي الدائم الركود - 00:09:22ضَ

قالوا لان الماء ان كان قليلا تنجس به وان كان كثيرا فربما تغير بتكرار البول فيه. فاما الجاري فلا يجوز التغوط فيه لانه يؤذي من يمر به وان بال فيه فهو كثير لا يؤثر فيه البول فلا بأس - 00:09:37ضَ

لان تخصيص النبي صلى الله عليه وسلم الراكب بالنهي عن البول فيه دليل على ان الجاري بخلافه قال ابن قدامة ولا يبول على ما نهي عن الاستجمار به لان هذا ابلغ من الاستجمار به - 00:09:53ضَ

فالنهي ثم تنبيه على تحريم البول عليه قالوا يكره ان يبول في شق او ثقب ثم قال روى عبدالله ابن روى عبد الله ابن سرجس ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى ان يبالغ في الجحر - 00:10:06ضَ

قال حديث صحيح رواه ابو داوود قالوا لانه لا يأمن ان يكون فيه حيوان يلسعه او يكون مسكنا للجن فيتأذى بهم فقد حشي ان سعد بن عبادة بال في جحر بالشام ثم استلقى ميتنا. فسمعت الجن تقول وذكر كلاما طويلا في هذا - 00:10:23ضَ

ثم قال ولا يبول في مستحمه اي محل اغتساله لان عبد الله ابن المغفل وساق كلاما طويلا في المغني نسأل الله ان يرحم ابن قدامة وان يرحم المسلمين اجمعين هذا وبالله التوفيق - 00:10:45ضَ

وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:11:01ضَ