شرح كتاب الإيمان لابن أبي شيبة (117 حلقة) #الكتب_الصوتية للشيخ #سعد_بن_شايم_الحضيري
شرح كتاب الإيمان (010 من 117) الحديث (8) #الكتب_الصوتية للشيخ #سعد_بن_شايم_الحضيري
Transcription
الحديث الثامن قال المؤلف رحمه الله حدثنا ابو اسامة حدثنا عوف عن عبدالله بن عمرو بن هند الجملي علي رضي الله عنه الايمان يبدأ لمضة بيضاء في القلب فكلما ازداد الايمان ازدادت بياضا حتى يبيض القلب كله - 00:00:00ضَ
وان النفاق يبدأ لمبة سوداء في القلب فكلما ازداد النفاق ازدادت حتى يسود القلب كله والذي نفسي بيده لو شققتم عن قلب مؤمن وجدتموه ابيض القلب ولو شققتم عن قلب منافق وجدتموه اسود القلب - 00:00:25ضَ
تخريج هذا الاسناد ضعيف فيه انقطاع عبدالله الجملي وهو ابن عمرو ابن هند لم يلق علي رضي الله عنه واخرجه المؤلف في مصنفه وابن المبارك في الزهد وابو عبيد في الايمان والبيهقي في الشعب وغيرهم - 00:00:49ضَ
وانما هو اثر مشهور عندهم عن علي والحديث يوافق النصوص قال في هامشه واخرجه في غريب الحديث وابو بكر الخلال في السنة وابن بطة في الابانة الكبرى في اصول الاعتقاد والبيهقي في شعب الايمان من طريق عوف عن عبدالله بن عمرو بن هند الجملي - 00:01:09ضَ
عن علي رضي الله عنه بنحوه انت مناسبة الاثر للكتاب مناسبة الاثر الكتابي ان فيه الدلالة على زيادة الايمان ونقصانه وقول السلف بذلك القرطبي وفيه حجة على من انكر ان يكون الايمان يزيد وينقص - 00:01:33ضَ
الا تراوي يقول كلما ازداد الايمان ازدادت اللمضة حتى بيكبر القلب كله وكذلك النفاق يبدو لمضة سوداء في القلب كلما ازداد النفاق اسود القلب حتى يسود القلب كله ذكروا في تفسير القرطبي الجزء الرابع مئتين وثمانين - 00:01:54ضَ
وهذا نقص في الايمان قال عز وجل ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان اولئك هم الراشدون فضلا من الله ونعمة والايمان نور في القلب - 00:02:14ضَ
كما قال ومن كان ميتا فاحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس مثله في الظلمات ليس بخارج منها كذلك زين للكافرين ما كانوا يعملون هو نور يقذف في قلب المؤمن فيحيى ويمشي بين الناس - 00:02:32ضَ
ونوره في قلبه وله اثر عليه هو اثر على بصيرته ويرث مرقانا في قلبه يفرق فيه بين الحق والباطل كما قال عز وجل يا ايها الذين امنوا ان تتقوا الله يجعل لكم فرقانا - 00:02:52ضَ
وشربه تقوى الله وتقوى الله ايمان الشرح قوله يبدأ لمضة بالضم مثل النكتة من البياض وقع في المصنف للمؤلف ثم نقض البيهقي واللمضة هي الذوقة وهو ان يلمظ الانسان بلسانه شيئا يسيرا - 00:03:09ضَ
اي يتذوق فكذلك القلب يدخله من الايمان شيء يسير ثم يتسع فيه فيكثر انتهى وفي تفسير القرطبي قال الاصمعي اللمضة مثل النكتة. ونحوها من البياض ومنه قيل فرس المظ اذا كان بجحفلته شيء من بياض - 00:03:34ضَ
والمحدثون يقولون لمضة بالفتح واما كلام العرب فبالضم مثل شبهة ودهمة وخمرة ذكره في تفسير القرطبي الجزء الرابع مائتين وثمانين قول علي رضي الله عنه الايمان يبدأ لمضة بيضاء في القلب - 00:03:57ضَ
يعني ان الايمان يبدأ صغيرا ثم يكبر شيئا فشيئا وهكذا ولذلك هي رجل لما سأل ابا سفيان عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال وسألتك اشراف الناس اتبعوه ام ضعفاؤهم - 00:04:19ضَ
تذكرت ام ضعفائهم اتبعوه هم اتباع الرسل وسألتك ايزيدون ام ينقصون فذكرت انهم يزيدون. وكذلك امر الايمان حتى يتم وسألتك ايرتد احد سخطة لدينه بعد ان يدخل فيه فذكرت ان لا. وكذلك الايمان حينما تخالط بشاشته القلوب - 00:04:33ضَ
الحديث متفق عليه من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قوله وكذلك امر الايمان يعني يبدأ قليلا ثم يكثر. ثم قال وسألت هل يرتد احد منهم سخطة لدينه فاخبرت ام لا - 00:04:55ضَ
وكذلك حلاوة الايمان يعني لو وجده لا يرتد سخطة لدينه قد يفتن ويعذب حتى يرتد. لكن الشخططة لدينه انما لاجل التعذيب الذي تعرض له قوله كلما زاد الايمان ازدادت بياضه حتى يبيض القلب كله - 00:05:13ضَ
والذي نفسي بيده لو شققتم عن قلب مؤمن وجدتموه ابيض القلب؟ ليس المقصود انه يصبح قطعة بيضاء. لكن مقصوده نور الايمان في القلب الذي يظهر على وجه المؤمن فتجد للمؤمن نورا في وجهه - 00:05:32ضَ
وليس كوجه المنافق المظلم المنافق قد يكون ابيض اللون الا انه مظلم القلب لا بهاء له هو مظلم خافت النور خاسف النور والمؤمن قد يكون اسود البشرة الا انه منور القلب والوجه - 00:05:48ضَ
القرآن والايمان وهذا مراد علي رضي الله عنه كما انه يظهر على وجوههم نور كذلك تظهر اثاره في قلوبهم وبضده المنافق فان النفاق يبدأ لمبة سوداء. اي نقطة في القلب - 00:06:05ضَ
وكلما ازداد النفاق ازدادت حتى يسود القلب كله. نعوذ بالله وهذا مثل حديث حذيفة وحديث ابي هريرة تم حديث حذيفة فرواه مسلم عن ابي خالد سليمان ابن حيان عن سعد ابن طارق عن ربعي عن حذيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال - 00:06:24ضَ
تعرض الفتن على القلوب كالحصير عودا عودا فاي قلب اشربها نكت فيه نكتة سوداء واي قلب انكرها نكت فيه نكتة بيضاء حتى تصير على قلبين على ابيض مثل الصفا فلا تضره فتنة ما دامت السماوات والارض - 00:06:43ضَ
والاخ ابو اسود مربادا كالكوز مجخيا لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا الا ما اصيب من هواه قال ابو خالد فقلت لسعد يا ابا ما لك ما اسود مرباد قال شبه البياض في سواد - 00:07:01ضَ
قال قلت فما الكوز مجخيا؟ قال منكوسا. اخرجه مسلم والفتن الذنوب من الكبائر والشكوك والبدع والشبهات تعرض على القلب كعرض الحصير عودا عودا فايما قلب اصيبها اي قبلها وتمكنت منه ولم يتب منها نكت فيه نبتة سوداء - 00:07:17ضَ
وهي ظلمة الذنب واي قلب انكرها اما بان لم يقبلها اصلا وان ما تاب منها اذا وقعت فيه لانه اذا وقع في الذنب وقع اثره على القلب وايما قلب انكرها نكت فيه نكتة بيضاء - 00:07:39ضَ
نكتة نور الايمان او نور التوبة. والتوبة من الايمان فانها حسنات ماحية لاثار الذنب فاذا تاب ونزع زاد الايمان ونكت فيه نكتة بيضاء حتى تعود القلوب على قلبين اسود مربادا كالكوز مجخيا نعوذ بالله - 00:07:55ضَ
وهذا هو الذي يقول علي رضي الله عنه بانه يسود به القلب وقوله صلى الله عليه وسلم ابيض كالصفاي عندي الحجر الصلب الابيض او الصلب الاملس لا تضره الفتن فان له صلابة في وجه الفتن وليس قسوة عن ذكر الله - 00:08:13ضَ
وفي صفة اخرى وهي البياض. قال النووي قال القاضي عياض رحمه الله ليس تشبيهه بالصفا بياضا لبياضه لكن صفة اخرى لشدته على الايمان وسلامته من الخلل وان الفتن لم تلصق به ولم تؤثر فيه كالصفا - 00:08:31ضَ
وهو الحجر الاملس الذي لا يعلق به شيئا انظر شرح صحيح مسلم النووي الجزء الثامن عشر ثلاثمائة ثمانية وتسعين انتهى. قال فهو ابيض كالصفا لا تضره فتنة ما دامت السماوات والارض ما نمى هكذا - 00:08:52ضَ
فكلما جاءت الفتنة قابلها بالطاعة لله فلا تضره الفتن ولذلك ارشد النبي صلى الله عليه وسلم في زمان الفتن بالعبادة فقال العبادة في الهرج كهجرة اليه رواه مسلم عن معقل ابن يسار رضي الله عنه - 00:09:10ضَ
والمقصود من هذا الحديث بيان ان الايمان يزيد وينقص وانه يؤثر في القلب وان الايمان في القلب وان التصديق ايضا يزيد وينقص ثم ذكر رحمه الله حديث عبدالله ابن مسعود بعده وهو - 00:09:28ضَ
- 00:09:50ضَ