شرح كتاب الإيمان لابن أبي شيبة (117 حلقة) #الكتب_الصوتية للشيخ #سعد_بن_شايم_الحضيري
شرح كتاب الإيمان (021 من 117) الحديث (22 إلى 24) #الكتب_الصوتية للشيخ #سعد_بن_شايم_الحضيري
Transcription
الحديث الثاني والعشرون حدثنا غندر عن شعبة عن سلمة عن ابراهيم عن علقمة قال قال رجل عند عبدالله اني مؤمن قال قل اني في الجنة ولكن نؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله - 00:00:00ضَ
الحديث الثالث والعشرون قال المؤلف رحمه الله حدثنا وكيع عن الاعمش عن ابي وائل قال جاء رجل الى عبد الله فقال اني لقيت ركبا فقلت من انتم؟ قالوا نحن المؤمنون - 00:00:21ضَ
قال فقال الا قالوا نحن من اهل الجنة التخدير هذان الاثران اجنادهما صحيح ورواهما المؤلف ايضا في مصنفه وهو موقوفان على عبدالله وهو ابن مسعود رضي الله عنه الحديث الرابع والعشرون حدثنا جرير عن مغيرة عن سماك ابن سلمة عن عبدالرحمن بن عصمة ان عائشة قالت - 00:00:38ضَ
انتم المؤمنون ان شاء الله مناسبة هذه الاثار الكتاب ان فيها قضية من اخطر القضايا الفارقة بين اهل السنة والمرجئة وهي قضية مشروعية الاستثناء في الايمان وهذه الاثار التي اوردها المصنف رحمه الله ينبغي ان يترجم عليها بباب الاستثناء في الايمان - 00:01:04ضَ
ولكن المصنف رحمه الله سرد الاحاديث والاثار سردا سعادته في كتابه كله والا هي فصل في الاستثناء في الايمان. وهل يجوز او يجب او لا يجوز وسيأتي ان شاء الله تخريجها - 00:01:29ضَ
والكلام عليها تفصيلا الشرح في هذين الاثرين ينكر ابن مسعود على من يجزم بكمال ايمانه لانه يلزم من ذلك التزكية وضمان الجنة ولذلك كره السلف التزكية كما روى ابن وهب في جامعه اخبرني اسامة بن زيد - 00:01:47ضَ
انه سمع محمد بن كعب القرضي يحدث ان امرأة قالت عند عائشة زوج النبي عليه الصلاة والسلام في نسوة وذكروا الجنة فقالت نحن من اهل الجنة بايعنا رسول الله عليه الصلاة والسلام ثم لم نحدث بعد ذلك او نحو هذا. فانقلبت فرأت في المنام انه قيل لها - 00:02:07ضَ
متألية على الله كيف بك وانت تقولين فيما لا يعنيك وتبخلين بما لا يغنيك وتمنعين ماعون بيتك رواه عبدالله بن واب في الجامع في الحديث تلات الاف واربعمائة واحد وعشرين - 00:02:26ضَ
وهذه الاثار عن ابن مسعود وغيره كلها تبين هذا الاصل وهو جواز الاستثناء يكره للرجل ان يزكي نفسه ويقول اني مؤمن. اخذا من قول الله عز وجل فلا تزكوا انفسكم هو اعلم بمن اتقى - 00:02:43ضَ
والكراهية هذه ليست على اصل كلابية الذين يقولون لا يجوز الجزم لان هناك من يقول من المرجئة لا يجوز الجزم بناء على عدم العلم بالموافاة كما تقدم ذكره ومنهم من قال لا يجوز الاستثناء بان تقول اني مؤمن ان شاء الله. بل يجب ان تجزم - 00:02:58ضَ
ولا يجوز ان تستثني. فالذي يقول منهم يجب ان تستثني ولا يجوز ان تجزم ليس للشك ولا لخوف التزكية المنطلق هو قضية الموافاة وليس لكراهية التزكية كقول السلف الذين يكرهون هذا خشية التزكية - 00:03:16ضَ
او خشية عدم قبول العمل. ولذلك قالوا اعني السلف ولكن نؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله فالمؤمن يلزم بالايمان والتصديق ويكره التزكية. ولذا لما قالت الاعراب امنا رد الله ذلك بقوله قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا - 00:03:32ضَ
لانهم زكوا انفسهم مع قصورهم في العمل بترك الهجرة للنبي صلى الله عليه وسلم ونصرته وابقائهم في العربية ومنه قوله عز وجل فلا تزكوا انفسكم وهو اعلم بمن اتقى يعني بالمؤمن حقيقة فالله اعلم به - 00:03:52ضَ
ومن هذا المنطلق كانت كراهية السلف وهي التزكية. ولذلك هنا ابن مسعود فصل وفي جهة التزكية كارهها. وفي جهة الاخبار عن ايمانه قال ولكن نؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وهذا واضح - 00:04:08ضَ
والاثر الثاني عن ابي وائل قال جاء رجل الى عبد الله فقال اني لقيت رجلا فقلت من انتم؟ قالوا نحن المؤمنون قال فقال الا قالوا نحن من اهل الجنة واجتناده صحيح - 00:04:24ضَ
كما تقدم مراد رضي الله عنه ان هؤلاء الذين يستحقون الجنة جزما لا ظن فيهم هم المؤمنون الخلص هذا الذي كرهه ابن مسعود لان في هذا تزكية وشهادة واهل السنة يقولون لا نشهد لاحد من جنة ولا نار الا من شهد له الله ورسوله صلى الله عليه وسلم - 00:04:36ضَ
وعن يحيى ابن ابي كثير قال قال عبدالله بن مسعود يقولون ما فينا كافر ولا منافق. جزى الله اقدامهم رواه الطبري في تهذيب الاثار مسند عبدالله بن عباس وعن غالب بن القطان قال قال بكر بن عبدالله لو انتهيت الى هذا المسجد وهو خاص باهله - 00:04:56ضَ
يعني امتلأ بهم مفعم من الرجال فقيل لي اي هؤلاء خير لقلت لسائلي اتعرف انصحهم له فان عرفه عرفت انه خيرهم ولو انتهيت الى هذا المسجد وهو غاص باهله مفعم من الرجال - 00:05:17ضَ
فقيل لي ايه هؤلاء شر لقلت لسائلي اتعرف اغشهم له فان عرفة وعرفت انه شرهم وما كنت اشهد على خيرهم انه مؤمن مستكمل الايمان لو شهدت له بذلك شهدت انه في الجنة وما كنت لاشهد على شادهم انه منافق بريء من الايمان - 00:05:35ضَ
لو شهدت عليه بذلك شهدت انه في النار ولكني اخاف على خيرهم وارجو لشرهم فاذا انا خفت على خيرهم فكم خوفي لشرهم واذا انا رجوت لشرهم فكم رجائي لخيرهم هكذا السنة - 00:05:53ضَ
في تهذيب الاثار مسند عبدالله ابن عباس وهذه القضية اعني مسألة الاستثناء في الايمان وهو ان تقول انا مؤمن ان شاء الله وهل يجوز الاستثناء في الايمان او لا يجوز؟ اي ان تقول انا مؤمن ان شاء الله - 00:06:09ضَ
ولترجموا وتقولوا انا مؤمن مذهب السلف مشروعية الاستثناء. لكن لهم فيه مسلكان منهم يوجب الاستثناء باعتباره بمنع التزكية ومنهم من يجيز الاستثناء والمرجئة لا يجيزون الاستثناء في الايمان لان السلف يرون ان الايمان يزيد وينقص - 00:06:24ضَ
والمرجئة يرون ان الايمان لا يزيد ولا ينقص. فهم يقولون لا يجوز الاستثناء بان تقول انا مؤمن ان شاء الله او ارجو اني مؤمن فانك اذا قلت ارجو اني مؤمن فانت شاك. لانهم يرون ان الايمان هو التصديق فقط - 00:06:42ضَ
والتصديق لا يقبل شك واذا صار معه شك فهو كفر الايمان والتصديق والقول والعمل عمل القلب وما فيه من التصديق من الاعمال والفرائض وعلى هذا فمنهم من يقول يجب ان نستثني - 00:06:58ضَ
ومنهم من يقول يجب ان تستثني ولهم في ذلك ماخذان الاول عدم العلم بالقبول للعمل الذي هو جزء من الايمان وعدم الجزم بصحة العمل والقيام بحقه؟ ولخوفهم الا يكونوا قاموا بالعمل على الوجه المطلوب - 00:07:14ضَ
وهذا اظهر الوجوه في مأخذ من استثنى من السلف كما يقول شيخ الاسلام ابن تيمية مجموع الفتاوى الجزء السابع اربعمائة ستة واربعين والمأخذ الثاني هو اتقاء التزكية المنهي عنها. في قوله جل جلاله - 00:07:32ضَ
فلا تزكوا انفسكم واعلم بمن اتقى قال الاثر سمعت احمد بن حنبل يسأل عن الاستثناء في الايمان ما تقول فيه قال اما انا فلا اعيبه فاستثنى مخافة واحتياطا. وليس كما يقولون على الشك انما يستثنى للعمل - 00:07:47ضَ
قال الله لا تدخلن المسجد الحرام ان شاء الله. اي ان هذا الاستثناء لغير شك انظر مجموع الفتاوى لابن تيمية الجزء السابع ستمائة تسعة وستين الذي يقولون لا يجوز ان تجزم يقول هل تجزم انك كملت الايمان - 00:08:03ضَ
واتيت بالفرائض على وجهها واستلمت المحرمات فانك بهذا الجزم تزكي نفسك والله تعالى يقول فلا تزكوا انفسكم هو اعلم بمن اتقى اي تمدحوها وتشكروها وتمن باعمالكم قال ابو في تفسير ابن كثير الجزء السابع اربعمائة واثنين وستين فانه اعلم بحقيقة ايمانكم - 00:08:19ضَ
قال ابن عباس رضي الله عنهما لا تمدحوها. قال الحسن علم الله من كل نفس ما هي صانعة والى ما هي صائرة فلا تزكوا انفسكم لا تبرؤوها عن الاثام ولا تمدحوها بحسن اعمالها - 00:08:41ضَ
قال الكلبي مقاتل كان الناس يعملون اعمالا حسنة ثم يقولون صلاة او صيامنا وحجنا فانزل الله تعالى هذه الاية هو اعلم بمن اتقى اي برأ واطاع واخلص العمل لله تعالى - 00:08:56ضَ
رواه في تفسير البغاوي الجزء السابع اربعمئة وثلاث عشرة وكما قال المتر الى الذين يزكون انفسهم بل الله يزكي من يشاء ولا يظلمون فتيلا وعن محمد بن عمرو بن عطاء قال سميت ابنتي برة فقالت لي زينب بنت ابي سلمة - 00:09:11ضَ
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن هذا الاسم وسميت برة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تزكوا انفسكم ان الله اعلم باهل البر منكم فقالوا بما نسميها قالوا سموها زينب - 00:09:30ضَ
رواه مسلم ولما قالت الاعراب امنا رد الله ذلك بقوله ولكن قولوا اسلمنا عن ابي بكرة قال مدح رجل رجلا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:09:44ضَ
ويلك قطعت عنق صاحبك مرارا اذا كان احدكم مادحا صاحبه لا محالة فليقل احسبوا فلانا والله حسيبه ولا ازكي على الله احدا. احسبه كذا وكذا ان كان يعلم ذلك متفق عليه - 00:09:59ضَ
وهذا هو المعنى الذي اراده ابن مسعود وهو مدح النفس وتزكيتها من النقص. هذا هو المأخذ لهذا القول اخذه من هذه الاية ونظائلها لدفع التزكية لان الايمان ليس فقط التصديق حتى نجزم به او لا نجزم به بل الاعمال من الايمان - 00:10:16ضَ
فهل كملتها على وجهها كاملة زاكية خالصة حتى ترجم بالايمان ولذا هم يقولون الزاما قل انا في الجنة لان المؤمن وعده الله بالجنة وبعضهم بلا حساب ولا عذاب. كما قال تعالى - 00:10:32ضَ
لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير اولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله باموالهم وانفسهم قدر الله المجاهدين باموالهم وانفسهم على القاعدين درجة وكل من وعد الله الحسنى تفضل الله المجاهدين على القاعدين اجرا عظيما - 00:10:48ضَ
ومناقص الايمان فانه لا يستحق ذلك مع ان المسلمين كلهم في الجنة بعد ان يمحص المقصر من تقصيره او يعفو الله عنه. كما قال عز وجل ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد - 00:11:04ضَ
ومنهم سابق بالخيرات باذن الله ذلك والفضل الكبير جنات عدن يدخلونها يحلون فيها من اسافر من ذهب ولؤلؤة ولباسهم فيها حرير هذه ثلاث طبقات هم الذين اورثهم الله الكتاب وهم هذه الامة الاسلامية - 00:11:22ضَ
والكتاب القرآن فهم اهل القرآن كلهم في جنات عدن يدخلونها ثم اورثنا الكتاب قال البغوي يعني الكتاب الذي انزلناه اليك الذي ذكر في الاية الاولى وهو القرآن جعلناه ينتهي الى الذين اصطفينا من عبادنا. قال ابن عباس يريد امة محمد صلى الله عليه وسلم - 00:11:39ضَ
قسمهم ورتبهم فقال فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات روي عن اسامة بن زيد في قوله عز وجل فمنهم ظالم لنفسه الاية قال قال النبي صلى الله عليه وسلم كلهم من هذه الامة - 00:12:01ضَ
انظر تفسير البغوي الجزء السادس الربعمائة واحد وعشرين العلامة الشنقيطي رحمه الله في اضواء البيان هذه من ارجى اية القرآن العظيم قد بين تعالى في هذه الاية الكريمة ان ايراث هذه الامة لهذا - 00:12:17ضَ
الكتاب دليل على ان الله اصطفاها. في قوله ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا وبين انهم ثلاثة اقسام. الاول الضارب النفسي هو الذي يطيع الله ولكنه يعصيه ايضا هو الذي قال الله فيهم خالطوا عملا صالحا واخر سيئا عسى الله ان يتوب عليهم - 00:12:35ضَ
والثاني المقتصد وهو الذي يطيع الله ولا يعصيه ولكنه لا يتقرب بالنوافل من الطاعات وثالث السابق بالخيرات. وهو الذي ياتي بالواجبات ويجتنب المحرمات ويتقرب الى الله بالطاعات والقربات. التي هي غير واجبة. وهذا على اصح الاقوال - 00:12:56ضَ
في تفسير الظالم لنفسه والمقتصد والسابق ثم انه تعالى بين ان ايراثهم الكتاب هو الفضل الكبير منه عليهم ثم وعد الجميع بجنات عدن وهو لا يخلف الميعاد في قوله جنات عدن يدخلونها الى قوله - 00:13:13ضَ
ولا يمسون فيها لوط والواب في يدخلونها شاملة للظالم. والمقتصد والسابق على التحقيق ولذا قال بعض اهل العلم حق لهذه الواو ان تكتب بماء العينين موعده الصادق بجنات عدن لجميع اقسام هذه الامة - 00:13:31ضَ
واولهم الظالم نفسه يدل على ان هذه الاية من ارجى اية القرآن ولم يبق من المسلمين احد خارج عن هذه الاقسام الثلاثة الوعد الصادق بالجنة في الاية شامل لجميع المسلمين. ولذا قال بعدها متصلا بها - 00:13:51ضَ
والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخف عنهم من عذابها كذلك نجزي كل كفور الى قوله فما للظالمين من نصير واختلف اهل العلم في سبب تقديم الظالم - 00:14:07ضَ
في الوعد بالجنة على المقتصد والسابق. فقال بعضهم قدم الظالم لان لا يقنط واخر السابق بالخيرات لان لا يعجب بعمله فيحبط وقال بعضهم قدم الظهر لنفسه لان اكثر اهل الجنة ظالمون لانفسهم - 00:14:21ضَ
لان الذين لم تقع منهم معصية اقل من غيرهم كما قال تعالى الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم انتهى من اوائل البيان في تفسير القرآن بالقرآن الجزء الخامس اربعمائة واثنين وثمانين - 00:14:38ضَ
فهذه الاية من ارجى اية القرآن لان كل المسلمين حتى العصاة موعودون وليس المعنى انهم يدخلون الجنة بلا عذاب ولا حساب كما قالت المرجئة وانه لا يدخل النار. ليس الامر كذلك - 00:14:54ضَ
فان الله توعد على المعاصي العقوبة بالنار. لكن المقصود انهم كلهم مآلهم الى الجنة لكن المقصود انهم كلهم والهم الى الجنة. فالمؤمن الكامل للايمان الى الجنة برحمة الله بلا عذاب - 00:15:10ضَ
الله لا يخلف الميعاد واما المؤمن ناقص الايمان اما ان يعفو الله عنه فيدخله الجنة واما ان يجازى بمعصيته بشيء من العذاب. اعوذ بالله من النار ثم مآله الى الجنة - 00:15:25ضَ
فانه قد صحت الاحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه يخرج من النار من قال لا اله الا الله خالصة من قلبه اخرجه البخاري عن ابي هريرة وقال صلى الله عليه وسلم من مات وهو يعلم ان لا اله الا الله دخل الجنة - 00:15:38ضَ
رواه مسلم من حديث عثمان بن عفان وقال صلى الله عليه وسلم ان الله حرم على النار من قال لا اله الا الله يبتغي بذلك وجه الله رواه البخاري من حديث عثمان بن مالك رضي الله عنه - 00:15:54ضَ
قال صلى الله عليه وسلم ما من عبد قال لا اله الا الله ثم مات على ذلك الا دخل الجنة وان زنى وان سرق ثلاثة متفق عليه وقال صلى الله عليه وسلم اسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال لا اله الا الله - 00:16:08ضَ
خالصا من قلبه رواه البخاري وقال صلى الله عليه وسلم يخرجون من النار من قال لا اله الا الله وفي قلبه وزن شعيرة من خير ويخرج من النار من قال لا اله الا الله في قلبه وزن برة من خير - 00:16:27ضَ
ويخرج من النار من قال لا اله الا الله وفي قلبه وزن ذرة من خير متفق عليه وقال صلى الله عليه وسلم من كان اخر كلامه من الدنيا لا اله الا الله دخل الجنة - 00:16:42ضَ
رواه احمد وابو داوود وابن ماجة بسند حسن من حديث معاذ ابن جبل رضي الله عنه والمراد ان مآله الى الجنة لا محالة. وان جزي بسيئاته انهم يخرجون بالعفو او بالشفاعة ويسمون ويسمون الجهنميين. كما اخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم - 00:16:56ضَ
عن انس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يخرج قوم من النار بعد ما مسهم منها سفع فيدخلون الجنة ويسميهم اهل الجنة الجهنميين رواه البخاري - 00:17:13ضَ
وله عن جابر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يخرج من النار بالشفاعة كانهم الثعارير رواه البخاري قال في هامشه قال في النهاية في تفسير الثعارير هي الصغار - 00:17:29ضَ
شبهوا بها لان القفاء ينمو سريعا وقيل هي رؤوس التراث تكون بيضا شبهوا ببياضها وحدتها طرثوث وهو نبت يؤكل انتهى فيها من شيء قال وقد تواترت بذلك الاحاديث وعلى ذلك عقيدة اهل السنة - 00:17:45ضَ
ان الله تبارك وتعالى لا يخلد احدا فيها من اهل التوحيد كما تظاهرت عليه الادلة من الكتاب والسنة واجماع الامة قال الشيخ تقي الدين ابو العباس ابن تيمية رحمه الله - 00:18:03ضَ
تواترت الاحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بانه يخرج من النار من قال لا اله الا الله وفي قلبه من الايمان ما يزن شعيرا وفي لفظ ذرة ولكنها جاءت مقيدة بالقيود الثقال - 00:18:17ضَ
لقوله من قال لا اله الا الله خالصا من قلبه. وفي رواية صادقا من قلبه انتهى هذا هو مذهب اهل السنة والجماعة من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن تبعهم باحسان - 00:18:32ضَ
لسلف الامة وائمتها ولا يخالف في ذلك للخوارج والمعتزلة القائلون بتخليد اهل الكبائر في النار انظر الدرر السنية الجزء الاول مائة اربعة وتسعين اذا تقرر هذا فان قضية الاستثناء تفهم على هذا الاصل - 00:18:45ضَ
الذين يقولون من السلف لا تقل اني مؤمن اي جزما لانك لا تستطيع ان تعرف انك كامل الايمان وهذا قول مروي عن ابن مسعود وبعض اصحابه واكثر السلف يقولون يجوز الاستثناء باعتبار ويجوز الجزم باعتبار. فيجوز الجزم على معنى انك مؤمن بالله ورسله وملائكته - 00:19:01ضَ
الى اخره اي بمعنى انك لست كافرا ولا شك. ولذلك كان ابن مسعود يقول ولكن نؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله اي يلزم بذلك ولا يزكي نفسه بالايمان التام على هذا ان اردت الجزم بالايمان الذي هو الاسلام وعدم الكفر او الشك فترجم وتقول انا مؤمن فلا بأس بذلك - 00:19:22ضَ
واما على الايمان المطلق التام الذي قال الله تعالى في اهله واولئك هم المؤمنون حقا فلا ترجم بل تقول مؤمن ان شاء الله وهذا في رجل عمل الصالحات فيقول مؤمن ان شاء الله خشية من ان يزكي نفسه - 00:19:44ضَ
ولذلك كان ابن مسعود يقول ولكن نؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله ضلالة القول بالتعليل بجهر الموافقة واما التعليل بجهل الموافاة فليس من مآخذ السلف الاستثناء بل مما اخذ الكلابية والاشعرية وبعض المتأخرين ممن اجازوا الاستثناء على هذا الاصل - 00:19:59ضَ
وقد ذكر ذلك شيخ الاسلام في كتاب الايمان مجمع الفتاوى الجزء السابع اربعمائة تسعة وثلاثين وقال فيما نقله عن بعض العلماء واقره وابى مذهب سلف اصحاب الحديث ابن مسعود واصحابه والثوري وابن عيينة واكثر علماء الكوفة ويحيى ابن سعيد القطان - 00:20:20ضَ
فيما يرويه عن علماء اهل البصرة واحمد بن حنبل وغيره من ائمة السنة فكانوا يستثنون بالايمان وعدم تواتر معهم لكن ليس بهؤلاء من قال انا استثني لاجل الموافقة. وان الايمان انما هو اسم لما يوافي به العبد ربه - 00:20:37ضَ
بل صرح ائمة هؤلاء بان الاستثناء انما هو لان الايمان يتضمن فعلا الواجبات فلا يشهدون لانفسهم بذلك كما لا يشهدون لها بالبر والتقوى ان ذلك مما لا يعلمونه وهو تزكية لانفسهم بلا علم - 00:20:54ضَ
واما الموافاة فما علمت احد من السلف علن بها الاستثناء ولكن كثير من المتأخرين يعالج بها من اصحاب الحديث من اصحاب احمد ومالك والشافعي وغيرهم كما يعلل بها نظارهم كابي الحسن الاشعري واكثر اصحابه - 00:21:09ضَ
لكن ليس هذا قول سلف اصحاب الحديث انتهى وهذه القضية ذكرها شيخ الاسلام في كتاب الايمان الكبير والايمان الاوسط وغير ذلك من المواضع المراد بالموافاة المراد بالموافاة هو الايمان الذي يوافي العبد الله به وما يموت عليه - 00:21:23ضَ
هل يموت على الايمان او على وده؟ والموافاة لا تعلم يقول انا مؤمن ان شاء الله لانه لا يدري ما يوافي به ربه قال شيخ الاسلام وهذا لا اعرفه عن السلف وانما هو قول طائفة من اتباع ابي عبدالله ابن كلاب - 00:21:42ضَ
لانهم رأوا السلف يقولون بالاستثناء فظنوا انهم يقصدون الموافقة. والسلف لا يرون هذا بل السلف كما يقول شيخ الاسلام ابن تيمية عندهم ان الانسان مؤمن ما دام متصفا بالايمان وليس كما يقول الاشعرية ومن تبعهم كابي جهل الحنبلي - 00:21:57ضَ
من انه اذا علم الله من الانسان انه يموت كافرا وان كان في هذه الحالة مؤمنا فهو عدو الله الكافر. لان نهايته وموافاته على الكفر واذا كان في الحال كافرا ونهايته على الايمان فهو ولي الله وان كان في حالة كفره هذا - 00:22:14ضَ
اللابية والاشعرية وليس الامر كذلك فان الله عز وجل حكم العدل ومن تقرب اليه بالطاعات على وجه صحيح فهو يحبه فاذا كفر انقلب حاله كلام شيخ الاسلام ابن تيمية في قضية الاستثناء والموافقة - 00:22:31ضَ
لشيخ الاسلام رحمه الله تعالى فصل مختصر في ذلك الجزء السابع ستمائة وستة وستين ستمائة وتسعة وستين. قال فيه الاستثناء في الايمان سنة عند اصحابنا واكثر اهل السنة وقالت المرجئة والمعتزلة لا يجوز الاستثناء فيه بل هو شك. والاستثناء ان يقول انا مؤمن ان شاء الله. او مؤمن ارجو او امنت بالله وملائكته وكتبه - 00:22:48ضَ
ورسله او ان كنت تريد الايمان الذي يعصم دمي فنعم. وان كنت تريد انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم فالله اعلم ثم هنا ثلاثة اقوال اما ان يقال الاستثناء واجب فلا يجوز القطع - 00:23:14ضَ
وهذا قول القاضي في عيون المسائل وغيره واما ان يقال هو مستحب ويجوز القطع باعتبار اخر واما ان يقال كلاهما جائز باعتبار وانما ذكرنا ان الاستثناء سنة بمعنى انه جائز ردا على من نهى عنه - 00:23:29ضَ
فاذا قلناه واجب فمأخذ القاضي انه لو جاز القطع على انا مؤمنون كان ذلك قطعا على ادنى في الجنة لان الله وعد المؤمنين بالجنة كان الله وعد المؤمنين الجنة ولا يجوز القاطع على الوعد بالجنة. لان من شرط ذلك الموافاة بالايمان - 00:23:44ضَ
ولا يعلم ذلك الا الله وكذلك الايمان انما يحصل بالموافاة ولا يعلم ذلك ولهذا قال ابن مسعود هل وكل الاولى كما وكل الاخرة؟ يريد بذلك ما استدل به من ان رجلا قال عنده اني مؤمن فقيل لابن مسعود هذا يزعم انه مؤمن - 00:24:01ضَ
قال فسلوه وفي الجنة هو او في النار فسألوه فقال الله اعلم. فقال عبدالله فهلا وكلت الاولى كما وكلت الثانية قلت ويستدل ايضا على وجوب الاستثناء بقول عمر من قال انه مؤمن فهو كافر - 00:24:18ضَ
ومن زعم انه في الجنة فهو في النار. ومن زعم انه عالم فهو جاهل لما استدل المنازع بان الاستثناء انما يحتاج اليه لمستقبل يشك في وقوعه. قال الجواب ان هنا مستقبلا يشك في وقوعه وهو الموافاة بالايمان - 00:24:33ضَ
والايمان مرتبط بعضه ببعض فهو كالعبادة الواحدة قلت في حقيقة هذا القول ان الايمان اسم للعبادة من اول الدخول فيه الى ان يموت عليه اذا انتقض تبين بطلان اولها كالحدث في اخر الصلاة والوطء في اخر الحج والاكل في اخر النهار وقول مؤمن عند الاطلاق يقتضي فعل الايمان - 00:24:50ضَ
قل له كقول مصل وصائم وحاج فادب اخذ القاضي وقد ذكر بعدها في المعتمد مسألة الموافاة وهي متصلة بها وهو ان المؤمن الذي علم الله انه يموت كافرا وبالعكس هل يتعلق رضا الله وسخطه ومحبته وبغضه بما هو عليه او بما يوافى به - 00:25:10ضَ
المسألة متعلقة بالرضا والسخط. هل هو قديم او محدث والمأخذ الثاني ان الاسم عند الاطلاق يرتضي الكمال. وهذا غير معلوم المتكلم كما قال ابو العالية ادركت ثلاثين من اصحاب محمد - 00:25:30ضَ
كلهم يخاف النفاق على نفسه لا يقول ان ايمانك ايمان جبريل اخبار الرجل عن نفسه انه كامل الايمان خبر بما لا يعلمه. وهذا معنى قول ابن المنزل ان المرجئة تقول ان حسناتها مقبولة - 00:25:44ضَ
وانا لا اشهد بذلك وهذا ماخذ يصلح لوجوب الاستثناء. وهذا المأخذ الثاني للقاضي فان المنازع تج بانه لما لم يجز الاستثناء في الاسلام وكذلك في الايمان قال والجواب ان الاسلام مجرد الشهادتين. وقد اتى بهما. والايمان اقوال واعمال لقوله صلى الله عليه وسلم الايمان بضع وسبعون بابا وهو لا يتحقق - 00:25:57ضَ
كل ذلك منه الثالث ان ذلك تزكية للنفس. وقد قال الله فلا تزكوا انفسكم وهذا يصلح للاستحباب والا فاخبار الرجل بصفته التي هو عليها جائز وان كانت مدحا قد يصلح للايجاب - 00:26:18ضَ
قال الاثرم في السنة حدثنا احمد بن حنبل سمعت يحيى ابن سعيد يقول ما ادركت احدا من اصحابنا ولا بلغني الا على الاستثناء الاثر مسمعة ابا عبدالله يسأل عن الاستثناء في الايمان ما تقول فيه؟ قال اما انا فلا اعيبه - 00:26:33ضَ
فاستثني مخافة واحتياطا ليس كما يقولون على الشك انما يستثنى العمل قال ابو عبدالله قال الله لا تدخلن المسجد الحرام ان شاء الله. اي ان هذا الاستثناء لغير شك وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم وانا ان شاء الله بكم لاحقون اي لم يكن يشك في هذا. وقد استثنى - 00:26:48ضَ
وذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم نبعث ان شاء الله من القبر وذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم اني والله لارجو ان اكون اخشاكم لله قال هذا كله تقوية للاستثناء في الايمان. قلت لابي عبدالله - 00:27:08ضَ
فكأنك لا ترى بأسا ان لا يستثني فقال انا كان ممن يقول الايمان قوم عمل. يزيد وينقص فهو اثر عندي. ثم قال ابو عبدالله ان قوة تضعف قلوبهم عن الاستثناء - 00:27:22ضَ
وتعجب منهم وذكر كلاما طويلا تركته. فكلام احمد يدل على ان الاستثناء لاجل العمل. وهذا المأخذ الثاني وانه لغير شك في الاصل وهو يشبه الثالث ويقتضي ان يجوز ترك الاستثناء - 00:27:35ضَ
واما جواز اطلاق القول لاني مؤمن فيصح اذا علا اصل الايمان دون كماله والدخول فيه دون تمامه. كما يقول انا حاج وصائم لمن شرع في ذلك وكما يطلق في قوله امنت بالله ورسله وفي قوله ان كنت تعني كذا وكذا ان جواز اخباره بالفعل يقتضي جواز اخباره بالاسم مع القرينة - 00:27:49ضَ
وعلى هذا يخرج مأروي عن صاحب معاذ بن جبل ومروي في حديث الحارث الذي قال انا مؤمن حقا وفي حديث الوفد الذين قالوا نحن المؤمنون وان كان في الاسنادين انتهى - 00:28:12ضَ
شرح الاثار وتخريجها شرح الاثار الثاني والعشرين والثالث والعشرين. قال رحمه الله حدث لاغندر عن شعبة عن سلمة عن ابراهيم عن علقمة قال قال رجل عند عبدالله اني مؤمن قال قل اني في الجنة ولكن نؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله - 00:28:26ضَ
الثالث والعشرون حدثنا وكيع عن الاعمش عن ابي وائل قال جاء رجل الى عبدالله فقال اني لقيت ركبا فقلت من انتم؟ قالوا نحن المؤمنون. قال فقال الا قالوا نحن من اهل الجنة - 00:28:43ضَ
ثم ذكر المصنف بعده اثارا الاثر الرابع والعشرون. قال حدثنا جرير عن منصور عن ابراهيم عن علقمة قال قيل له امؤمن انت؟ قال ارجو التخريج هذا اساذ صحيح ورواه مؤلف المصنف والطبري في تهذيب الاثار - 00:28:55ضَ
الشرح علقمة وابن قيس بن عبدالله ابو شبل النخاعي فقيه الكوفة وعالمها ومقرئها في المخضرمين وهجر في طلب العلم والجهاد ونزل الكوفة ولهذا ابن مسعود حتى رأس في العلم والعمل. وتفقه به العلماء - 00:29:13ضَ
وتصدى للامامة والفتية بعد علي بن ابي طالب وابن مسعود رضي الله عنهم وكان يشبه ابن مسعود في هديه ودله وسمته وكان الناس يسألونه ويتفقهون به والصحابة متوافرون بعد سنة احدى وستين او اثنتين وستين. انظر سير على بن الولاء الجزء الرابع سبعة وخمسين - 00:29:31ضَ
وهذا الاثر وما في معناه يدل على ان اصحاب ابن مسعود عندما يكرهون التزكية ولا يكرهون الاخبار وقال علقمة ارجو اني مؤمن ومثله ما روى الطبري عن ابراهيم عن علقمة قال تكلم رجل عنده من الخوارج بكلام كرهه قال فقال علقمة - 00:29:51ضَ
والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا واثما مبينا قال فقال له الخارجي امنهم انت؟ قال ارجو رواه بتهذيب الاثار للطباري بمسند عبدالله بن عباس الجزء الثاني ستمائة وسبعين - 00:30:07ضَ
ويدل على ان هذا الاستثناء المروي عنهم ليس شكا كما تقول مرجئة لانه ينهون عن الاستثناء خشية الشك عندهم اذا قال ارجو يكون شكا روى عبدالله بن احمد عن محمد ابن تكوان قال قلت لحماد اكان ابراهيم النخاعي يقول بقولكم في - 00:30:24ضَ
قال لا كان شاكا مثلك رواه في السنة لعبدالله بن احمد سبعمائة ستة واربعين وحماد هذا هو ابن ابي سليمان الكوفي شيخ مرجئة الفقهاء وكذلك المعجزة والخوارج لا يجيزون الاستثناء في الايمان لانه شك وتردد في زعمهم - 00:30:41ضَ
لانهم عندهم شيء واحد اذا ذهب بعضه ذهب كله والفرق بينهم ان المرجئة يجعلونه التصديق فقط والمعتزلة والخوارج يدخلون الاعمال فيه وان الفرائض كلها اصل فيه اذا ذهبت ذهب الايمان والاسلام كله - 00:31:01ضَ
وهذا الاثر عن علقمة يدل على ان السلف على جواز الاستثناء وجواز الجزم الاستثناء على التزكية والجزم على ما في واقعه من الايمان بالله الذي هو التصديق وما يتبعه - 00:31:16ضَ