شرح كتاب الإيمان لابن أبي شيبة (117 حلقة) #الكتب_الصوتية للشيخ #سعد_بن_شايم_الحضيري

شرح كتاب الإيمان (045 من 117) الحديث (54) #الكتب_الصوتية للشيخ #سعد_بن_شايم_الحضيري

سعد بن شايم الحضيري

الحديث الرابع والخمسون قال حدثنا ابو معاوية عن الاعمش عن عمرو بن مرة عن ابي البختري عن حذيفة قال القلوب اربعة قلب مصفح فذلك قلب المنافق وقلب اغلق كذا فذاك قلب الكافر - 00:00:00ضَ

وقلب اجرد كأن فيه سراجا يزهر كذلك قلب المؤمن وقلب فيه نفاق وايمان فمثله مثل قرحة يمدها قيح ودم ومثله مثل شجرة يسقيها ماء خبيث وطيب ايما غلب عليها غلب - 00:00:25ضَ

التخريج اثر صحيح. عن حذيفة وابو البختاري هو سعيد بن فيروز. وروايته عن حذيفة مرسلة واخرجه المؤلف في مصنفه واحمد عبدالله بن احمد في السنة وابن ابي عاصم في السنة - 00:00:53ضَ

الطبراني في الصغير انطلق ليث ابن ابي سليم عن عمرو ابن مرة عن ابي البختري عن ابي سعيد مرفوعا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم القلوب اربعة قلب اجرد فيه مثل السراج يزهر - 00:01:16ضَ

وقلب اغلف مربوط على غلافه وقلب منكوس وقلب مصفح فاما القلب الاجرد فقلب المؤمن سراجه فيه نوره واما القلب الاغلف فقلب الكافر واما القلب المنقوص فقلب المنافق عرفة ثم انكر - 00:01:33ضَ

واما القلب المصفح فقلب فيه ايمان ونفاق ومثل الايمان فيه كمثل البقلة يمدها الماء الطيب ومثل النفاق فيه كمثل القرحة يمدها الدم والقيح اي المادتين غلبت على الاخرى غلبت عليه - 00:01:51ضَ

وليث هو ابن سليم اختلط وجود اسناده ابن كثير والسيوطي قال في رواه احمد في مسنده والطبراني في الصغير والمبطأ في الابانة الكبرى في مجمع الزوائد الجزء الاول ثلاثة وستين - 00:02:09ضَ

رواه احمد الطبراني في الصغير وفي اسناده ليث ابن ابي سليم انتهى وقال ابن كثير رواه الامام احمد باسناد جيد حسن وتقدم نقل حكم الشيخ الالباني عليه بالضعيف مرفوعا انظر تفسير ابن كثير الجزء الاول مائة وثلاثة وتسعين والدر المنثور بسيوطي الجزء الاول مائتين وسبعة - 00:02:28ضَ

انتهى على كل الحديث موقوف من كلام حذيفة لكن لمجمله شاهد صحيح مرفوع رواه مسلم من حديث حذيفة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول - 00:02:50ضَ

تعرض الفتن على القلوب كالحصير عودا عودا فاي قلب يشربها نكت فيه نكتة سوداء واي قلب انكرها نكت فيه نكتة بيضاء حتى تصير على قلبين على ابيض مثل الصفا فلا تضره فتنة ما دامت السماوات والارض - 00:03:05ضَ

والاخر اسود مربادا كالكوز مجخيا لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا الا ما اسلب من هواه مناسبة الكتاب مناسبة لكتاب الايمان ان فيه بيان انواع القلوب بالنسبة لعمارتها بالايمان وعدمه - 00:03:22ضَ

الشرح في هذا الحديث قسمة مجملة للقلوب على قلبين. وفي حديث الباب هنا فصلها الى اربعة انواع وهذا مثال عظيم بينه رضي الله عنه القلب الاجرد مفسر بالحديث. ومعنى الاجرد ليس فيه غل ولا غش فهو على اصل الفطرة - 00:03:39ضَ

والقلب الاغلف مفسر بالحديث والمراد بالاغلف الذي عليه غشاء عن سماع الحق وقبوله والقلب المنكوس مفسر بالحديث والمراد بالمنقوس المقلوب والقلب المصفح مفسر بالحديث ومن اثار القلب المصفح انه يلقى اهل الكفر بوجه واهل الايمان بوجه - 00:04:00ضَ

وهو من ادلة التفاضل في الايمان. والمقصود بيان ان الناس متفاوتون في الدين بتفاوت الايمان في قلوبهم ابو الحذيفة قلوب اربعة قلب مصفح المصفح بضم الميم وسكون الصاد المهملة وفتح الفاء الذي له وجهان يلقى اهل الكفر بوجهه واهل الايمان بوجه - 00:04:21ضَ

وصفح كل شيء وجهه ولاعيته والسيف يسمى صفيحة لان له وجهين وهنا يقول قلب مصفح يعني له صفيحتان. قوله وقلب اغلق كذا بالقاف من الغلق اي عليه غشاء عن قبول الحق. وسماعه - 00:04:40ضَ

وفي رواية لعبدالله في السنة بالفاء من الغلف ومثله في حديث ابي سعيد عند احمد في المسند اغلبه مربوط على غلافه انظر للمسند احد عشر الفا ومئة وتسعة وعشرين والسنة لعبدالله بن احمد ثمانمائة وعشرين - 00:05:00ضَ

وهي معتملة هذا وهذا وكلاهما له وجه صحيح والاغلف الذي يلف عليه غلاف اي عليه غشاء بعد سماع الحق وقبوله كما قال تعالى عن اليهود وقولهم قلوبنا غلف. بل طبع الله عليها بكفرهم. يعني عليها غلاف - 00:05:17ضَ

وقوله وقالوا قلوبنا في اكنة مما تدعون اليه وفي اذاننا وقروا ومن بيننا وبينك حجاب فاعمل اننا عاملون اكنة اغطية او اوعية كالجعبة للنبل او في غلف لا تسمع منك ولكنة جمع كنان - 00:05:37ضَ

وهو الغطاء والوقر الثقل. فهنا قال اغلق اي مغلق كما قال عز وجل كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون غطى عليها وغلب فهم مع ذلك لا يبصرون رشدا ولا يخلصوا الى قلوبهم خير - 00:05:58ضَ

وفي شرح القاموس الرين الطبع والدنس كما في الصحاح وقال الراغب صدأ يعلو الشيء الجلي ومنه قوله تعالى كلا بل ران على قلوبهم اي صار ذلك كصدأ على جلاء قلوبهم - 00:06:15ضَ

فعمى عليهم معرفة الخير من الشر عم عليهم معرفة الخير من الشر. وقال ابو معاذ النحوي الرين ان يسود القلب من الذنوب واضطر ان يطبع على القلب وهو اشد من الرين. والاقفال اشد من الطبع - 00:06:30ضَ

وهو ان يقفل على القلب انتهى وفي ايضا كلا بل ران على قلوبهم معناه غطى على قلوبهم قال ابن الاثير كانوا يرون ان الطبع هو الرين قال مجاهد الرين ايسر من الطبع والطبع ايسر من الاقفال والاقفال اشد من ذلك كله. انتهى - 00:06:48ضَ

قال ابن كثير والرجل يعتري قلوب الكافرين. والغيم للابرار والغين للمقربين وقد روى ابن جرير والترمذي والنسائي وابن ماجه من طرق عن محمد ابن عجلان هذا القعقاع بن حكيم عن ابي صالح عن ابي هريرة - 00:07:09ضَ

رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان العبد اذا اذنب ذنبا كانت نكتة سوداء في قلبه. فان تاب منها صقل قلبه وان زاد زادت كذلك قول الله كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون - 00:07:25ضَ

وقال الترمذي حسن صحيح ورفض النسائي ان العبد اذا اخطأ خطيئة نكت في قلبه نكتة فان هو نزع واستغفر وتاب صقل قلبه ان عادة زيد فيها حتى تعلو قلبه فهو الران الذي قال الله كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون. انتهى - 00:07:41ضَ

والفجار يراد بهم في اطلاق نصوص الكفار. فدل على انه يطلق عليها اغلق. فقوله قلب اغلق فذاك قلب الكافر وسماه الله ميتا. فقال او من كان ميتا فاحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس - 00:08:04ضَ

كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها كذلك زين للكافرين ما كانوا يعملون. فالكافر ميت القلب. نسأل الله العافية والسلامة وكذلك قلب المنافق له وجهان وهذا المنافق الخالص وذكر في القلب الرابع الذي فيه نفاق وهم الذين في قلوبهم برروا - 00:08:22ضَ

كما قال في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب اليم بما كانوا يكذبون وقال فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى ان تصيبنا دائرة عسى الله ان يأتي بالفتح او امر من عنده فيصبحوا على ما اسروا في انفسهم نادمين - 00:08:43ضَ

وقال اذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض الغر هؤلاء دينهم ومن يتوكل على الله فان الله عزيز حكيم وقال واذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله الا غضورا - 00:09:04ضَ

وقال في مرض الشهوة وهو نوع نفاق اصغر فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولا معروفا ولذلك تجد في القرآن ذكر الله للمنافقين وللذين في قلوبهم مرض - 00:09:21ضَ

فدل على انهم منهم في شيء من المشاركة وان خلفوا في اصل الايمان فقد يكون الانسان في قلبه مرض النفاق مثل ما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم صفات المنافق في قوله - 00:09:37ضَ

اربع من كن فيه كان منافقا خالصا. ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها اذا اؤتمن خانه واذا حدث كذب واذا عاد غدر واذا خاصم فجر - 00:09:51ضَ

متفق عليه من حديث عبدالله بن عمرو فمن مواد النفاق الكذب والخيانة الى اخره. اما قوله وقلب اجرد كأن فيه سراجا يزهر فذاك قلب المؤمن يزهر ان يضيء وهو قلب المؤمن يقول كأن فيه اي القلب - 00:10:03ضَ

واجردو كانه زجاجة جرداء ليس فيها غبش بل لظيفة فكأن في القلب سراجا يزهر اي فيه نور فكذاك قلب المؤمن لسه فيه غل ولا غش فنور الايمان فيه يزهر كما قال عز وجل او من كان ميتا فاحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس - 00:10:20ضَ

كمان مثله في الظلمات ليس بخارج منها كذلك زين للكافرين ما كانوا يعملون وهذا مثال ضربه الله للمؤمن والكافر نور الايمان في قلب المؤمن وترى اثاره ظاهرة هل هو كمن مثلوه في الظلمات ليس بخارج منها - 00:10:42ضَ

كذلك زين للكافرين ما كانوا يعملون قوله وقلب فيه نفاق وايمان فمثله مثل قرحة يمدها قيع ودم ومثله مثل شجرة يسقيها ماء خبيث وطيب فايما غلب عليها غلب هذا القلب الثالث - 00:11:02ضَ

فيه نور وفيه ظلمة ثم ضرب لهما مثالين. الاول قال فمثله مثل قرحة يمدها قيع ودم. القيح يفسدها والدم يغذيها الاول قال فايما غلب عليه غلب اذا غلب القيح فسد. صار قلبا فاسدا - 00:11:20ضَ

كما قال النبي صلى الله عليه وسلم الا وان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب متفق عليه وقال في المثال الثاني ومثله مثل شجرة يسقيها ماء خبيث وطيب يمدها ماء خبيث فتنتج خبثا نعوذ بالله واذا سقيت بماء طيب - 00:11:40ضَ

فتنتج طيبا ولذلك قال جل جلاله الم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة اصلها ثابت وفرعها في السماء توتي اكلها كل حين باذن ربها ويضرب الله الامثال للناس لعلهم يتذكرون - 00:12:02ضَ

ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الارض ما لها من قرار يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء - 00:12:22ضَ

ضرب المثال بشجرة الطيبة الكلمة الطيبة وهي كلمة الايمان والتوحيد وبالشجرة الخبيثة الكلمة الخبيثة وهي كلمة الشرك وامدادها من الكفر وهذا المثال الثاني. ثم قال فايما غلب عليها غلب. يعني - 00:12:37ضَ

اذا غلب عليها الماء الخبيث وانتجت خبيثة. قال عز وجل والبلد الطيب يخرج نباته باذن ربه والذي خبث لا يخرج الا نكدا وهذا مثال ضربه الله عز وجل فليحرص العبد ان ينظف قلبه ويطهره بالطاعات - 00:12:53ضَ

ولتكن المادة المغذية من الطاعات من الذكر والتسبيح حتى يغلب لان الهوى والذنوب موجودة فهي تغذي. فاذا اكثر من تغذيته في الطاعات صلح القلب اوكث صلاحه اكثر من فساده. قال تعالى المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابهم وخير الابد - 00:13:10ضَ

وقال جل جلاله قل من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مد حتى اذا رأوا ما يوعدون اما العذاب واما الساعة فسيعلمون من هو شر مكانا واضعف جندا ويزيد الله الذين اهتدوا هدى والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير مردا - 00:13:31ضَ

قال ابن كثير لما ذكر الله تعالى امداد من هو في الضلالة فيما هو فيه وزيادته على ما هو عليه. اخبر بزيادة المهتدين هدى كما قال تعالى واذا ما انزلت سورة فمنهم من يقول ايكم زادته هذه ايمانا - 00:13:53ضَ

فاما الذين امنوا فزادتهم ايمانا وهم يستبشرون. واما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا الى رجسهم وماتوا وهم كافرون فقوله عز وجل خير عند ربك ثوابا اي جزاء وخير مردا اي عاقبة ومردا على صاحبها - 00:14:11ضَ

قال ابن عباس وسعيد ابن جبير وغير واحد من السلف الباقيات الصالحات الصلوات الخمس. وقال عطاء بن ابي رباح وسعيد بن جبير عن ابن الباقيات الصالحات سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر - 00:14:31ضَ

وهكذا قال امير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه هي لا اله الا الله وسبحان الله والحمد لله والله اكبر ولا حول ولا قوة الا بالله. رواه الامام احمد وروى عبدالرزاق عن ابي سلمة ابن عبدالرحمن قال - 00:14:48ضَ

جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فاخذ عودا يابسا فحط ورقة ثم قال ان قول لا اله الا الله والله اكبر والحمد لله وسبحان الله تحط الخطايا كما تحط ورق هذه الشجرة الريح - 00:15:04ضَ

خذهن يا ابا الدرداء قبل ان يحال بينك وبينهن هن الباقيات الصالحات وهن من كنوز الجنة قال ابو سلمة فكان ابو الدرداء اذا ذكر هذا الحديث قال لاهلن الله ولاكبرن الله ولاسبحن الله - 00:15:20ضَ

حتى اذا رآني الجاهل حسب اني مجنون وعاد ضائض وقته مرسل ولكن قد يكون من رواية ابي سلمة عن ابي الدرداء والله اعلم. وهكذا وقع في سنن ابن ماجة عن ابي سلمة عن ابي الدرداء - 00:15:38ضَ

كيف ذكر نحوه؟ انظر تفسير ابن كثير الجزء الخامس مائة واحد وستين مائتي ثمانية وخمسين وهذا الاثر فيه دليل لمذهب اهل السنة والجماعة الذين قالوا انه قد يجتمع في القلب نفاق وايمان وكفر وايمان - 00:15:52ضَ

لكن يكون القلب لما غلب خلافا للخوارج الذين قالوا اما كفر واما ايمان. فاذا وجد الكفر نسف الايمان والكفر عندهم يشمل شعب الكفر من الكبائر. فاذا وجدت وجد الكفر كله وزال الايمان كله - 00:16:07ضَ

فاذا زنا كفر حتى يتوب وينزع فيسلم من جديد. وخلافا للمرجئة الذين قالوا لا يجتمعان في القلب. فاذا وجد الايمان لا يضره شيء ولو فعل ما فعل من الامور فانها لا تؤثر في ايمان القلب. اذ وجود التصديق لا يجتمع معه الكفر - 00:16:25ضَ

وهذا غير صحيح بل هذا القول خلاف ما كان عليه السلف كما في هذا الاثر عن حذيفة وما تقدم. وسيأتي عن غيره من فانهم يخبرون بذلك بدلائل توافق دلائل الكتاب والسنة. والله عز وجل ذكر انه قد يكون في القلوب مرض. فقال في مرض - 00:16:45ضَ

للذنوب فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرضون وقلن قولا معروفا فسماه مرضا وهو مرض الشهوة. وقد ذكر النفاق وذكر الذين في قلوبهم مرض في ايات كثيرات وان ذلك من فساد القلوب كما في قوله جل جلاله يا ايها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر من الذين قالوا امنا - 00:17:05ضَ

ولم تؤمنوا قلوبهم ومن الذين هادوا سماعون للكذب سماعون لقوم اخرين لم يأتوك يحرفون الكلمة من بعد مواضعه. يقولون ان اوديتم هذا فخذوه وان لم تؤتوه فاحذروا. ومن يرد الله فتنته فلن تملك له - 00:17:30ضَ

من الله شيئا اولئك الذين لم يرد الله ان يطهر قلوبهم لهم في الدنيا خزي ولهم في الاخرة عذاب عظيم فهي ليست طاهرة ولم يطهرها الله فقد يجتمع فيه هذا وهذا. فهذا الاثر دليل لاهل السنة والسلف على انه قد يكون في القلب نفاق - 00:17:49ضَ

وايمان. كما انه يكون بالاعمال ويدل على ان الاعمال هذه لها اثر في القلب. لكن ينظر في هذا النفاق هل هو الاكبر الذي لا يجتمع مع الايمان بل يزيل الايمان وهو نفاق الكفر الاكبر الذي يزيل الايمان او هو النفاق الاصغر الذي قد يجامعه في - 00:18:09ضَ

لكنه يكون ممرضا منقصا لكماله الواجب. فهناك اعمال تزيل الايمان كليا كالشك والريب ونحوها ولذلك تتبع العلماء الفرق بين النفاق المذكور في النصوص ونظروا فيها فاذا النفاق الاكبر يجتمع في امور كبرى - 00:18:29ضَ

منها كراهية الرسول صلى الله عليه وسلم او كراهية دين الرسول صلى الله عليه وسلم او الفرح بانخفاض دين الرسول صلى الله عليه وسلم او الكراهية الارتفاع وانتصار دين الرسول صلى الله عليه وسلم او المحبة لانكسار او - 00:18:47ضَ

باب الرسول صلى الله عليه وسلم او كراهية الرسول او كراهية بعض ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم فهذه من النفاق. لان الله لما فذكرها في القرآن وصف بها المنافقين الخلص فهم يبطلون اشياء باطنية من هذه الامور. واما الاعمال الظاهرية من المنافقين الكفار - 00:19:03ضَ

فهذه تذكر في صفات الكفار. وان كان الكفر الاكبر انواعا ومنها كفر النفاق. لان النفاق الاكبر كفر اكبر كما ان هناك نفاقا اصغر وكفرا اصغر. والعلماء لما قسموا النفاق والكفر والشرك الى اكبر واصغر باستقراء النصوص الواردة في ذلك - 00:19:23ضَ

فقالوا كفر اكبر ونفاق اكبر وشرك اكبر وظلم اكبر وفسق اكبر وهذه كلها كفر مخرج من الملة. لانها تعود الى الكفر. لكن هذا التقسيم يعود الى وصفها واختلاف سببها فالنفاق الاكبر باطني فيه ابطال في ظهر انه يصلي ويصوم وهو شاك في شيء من اصول الدين - 00:19:43ضَ

هذا منافق او يبغض الله ورسوله فهذا منافق وان صلى وصام فنفاقه اكبر. وان كان عنده ايمان لكن وقع فيما يضاد من الريب او الفعل او القول الخفي واما من يسب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم علنا او يترك الصلاة علنا فهذا كافر علنا. لا نفاقا. لان هذا ما اخفاه - 00:20:06ضَ

بل اعلن وقد يسمى منافقا بحكم تظاهره بالايمان وادعائه اياه مع تركه لاصل من اصوله النفاق هو الاخفاء فيبطن الكفر ويظهر الاسلام. واما الشرك فهو ان يشرك العبد في العبادة وهو كفر في الحقيقة لكنه كفر شرك - 00:20:29ضَ

في العبادة لكونه صرف العبادة لغير الله. فيسمى شركا وهو في الحقيقة كفر. ولذلك مآلهم كلهم في لكنهم فيها دركات. كما قال جل جلاله ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار في اسفل درك وهو الدرجة الاخيرة - 00:20:48ضَ

والنفاق الاكبر نوع من الكفر لذلك لما قسموا الكفر الاكبر الى كفر التكذيب وكفر الجحود وكفر العناد وكفر الاباء الاستكبار مع التصديق وكفر النفاق فهو نوع من الكفر الاكبر. لكنه هو الذي يتكلم العلماء عليه اذا قسموا النفاق يقولون نوعان نفاق - 00:21:07ضَ

اكبر وهو الاعتقادي وانفاق اصغر وهو العملي. وانما قالوا اعتقادي لانه في القلب باطني. والنفاق الاصغر هو العملي كما وفي الحديث اذا حدث كذب واذا وعد اخلف واذا اؤتمن خان واذا خاصم فجر واذا عاهد غدر - 00:21:27ضَ

فقد يكون قلبه ليس فيه شك ولا ريب ولا بغض لله ولا لرسوله. لكن عنده هذه الاشياء العملية. وانما سميت نفاقا ويا ذنب من الذنوب التي هي شعبة من شعب الكفر لانه يبطن شيئا من حب الشهوة ويظهر التقوى. وهذا في اللغة نفاق فيظهر للناس - 00:21:45ضَ

انه صادق وهو في الباطن كاذب ويظهر للناس انه وفي وهو في الباطن غادر. ويظهر للناس انه امين وهو خائن. ويضغر بالناس انه حسن الخلق فاذا خاصم فجر وظهرت اخلاقه - 00:22:05ضَ

فهو في البداية بين الناس جميل سمح حليم. ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل اي الايمان افضل؟ قال الصبر والسماحة كما في حديث عمرو عمر ابن عبسة - 00:22:20ضَ

قال اتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله من تبعك على هذا الامر؟ قال حر وعبد قلت ما الاسلام؟ قال طيب الكلام واطعام الطعام. قلت ما الايماء؟ قال الصبر والسماحة. قال قلت اي الاسلام افضل؟ قال من سلم المسلمون - 00:22:31ضَ

من لسانه ويده قال قلت اي الايمان افضل؟ قال خلق حسن. رواه الامام احمد. والبيهقي في شعب الايمان وصححه الالباني في السلسلة الصحيحة فليس عند المؤمن الكامل فجور في الخصومة. اما من عنده اخلاق النفاق فانه اذا صار بينه وبين شخص خصومة فجرى تكلم - 00:22:51ضَ

واظهر اشياء وظلم في الكلام وافحش. وقال شيئا لم يكن يفعله خصمه ويظلمه ويتجاوز فهذا نفاق. وكان السماحة والصبر. واخلاق الفسوق في الحقيقة كلها شعب من شعب النفاق او الكفر. وهي تتفاوت. كما في حديث ابي هريرة - 00:23:13ضَ

رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من مات ولم يغزو ولم يحدث به نفسه مات على شعبة من نفاق. رواه مسلم وعن ابي امامة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الحياء والعي شعبتان من الايمان والبذاء والبيان شعبتان من النفاق. حسنه الترمذي - 00:23:33ضَ

وصححه الحاكم قال في هامشه اخرجه الترمذي والحاكم وقال هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وله شاهد صحيح على شرطهما انتهى وقال الترمذي وهذا حديث حسن غريب والعي قلة الكلام. والبذاء والفحش في الكلام. والبيان وكثرة الكلام مثل هؤلاء الخطباء - 00:23:53ضَ

الذين يخطبون فيوسعون في الكلام ويتفصحون فيه من مدح الناس فيما لا يرضي الله. انتهى قال وهي من النفاق العملي من لم يغزو ولم يحدث نفسه بالغزو مات على شعبة من النفاق. وهكذا - 00:24:15ضَ

وهذا يدل على انه قد يكون شعب النفاق قلبية. فالنفاق الاصغر منه ما هو قلبي ايضا. ودل على ان النفاق شعب كثيرة ليست فقط الخمسة التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم - 00:24:32ضَ

وبعض اهل العلم لما ذكر اقسام النفاق ذكر الخمسة المنصوص عليها في الحديث تمثيلا للتقريب. والا لو اراد ان يعدها فما استطاع ان ولصعبت تعلم الناس لها. وليس كل نفاق قلبي يكون اكبر. لان الاكبر قد يكون في القلب او بالعمل - 00:24:46ضَ

وقد يكون هناك عمل هو نفاق ظاهر وهو عملي اكبر. وقد يكون هناك نفاق قلبي وهو اكبر. وقد يكون هناك عمل ظاهر وهو وقد يكون هناك باطني قلبي وهو اصغر مثل هذا الذي قال من لم يغزو ولم يحدث نفسه بالغزو. فذكر فيه شيئين - 00:25:06ضَ

العملية وما في القلب. قال مات على شعبة من نفاق. واثر حذيفة هذا يقسم فيه القلوب. فينبغي للمؤمن ان ليحرص على قلبه وان يكثر من امداده بمادة الخير حتى يغلب عليها الخير فيكون قلبا مؤمنا. ان لم يكن مؤمنا مطمئنا - 00:25:26ضَ

كما قال الله يا ايتها النفس المطمئنة فيكون قريبا منها قال النبي صلى الله عليه وسلم استقيموا ولن تحصوا واعلموا ان خير اعمالكم الصلاة. ولن يحافظ على الوضوء الا مؤمن. رواه احمد وصححه - 00:25:46ضَ

ابن حبان والالباني في تخريج مشكاة المصابيح مائتين واثنين وتسعين. هذا ارشاد الى العمل الذي تقارب فيه من الخير والله الله اعلم قال الحافظ ابن كثير في تفسيره الجزء الاول مائة اثنين وتسعين. فاذا تقرر هذا صار الناس اقساما. مؤمنون خلص وهم الموصوفون بالايات الاربعة - 00:26:02ضَ

هاي في اول البقرة وكفار خلصوا وهم الموصوفون بالايتين بعدها ومنافقون وهم قسمان. كل صل وهم المضروب لهم المثل ومنافقون يترددون تارة يظهر لهم لمع من الايمان وتارة يخبو وهم اصحاب المثل المائي - 00:26:23ضَ

واخف حالا من الذين قبلهم وهذا المقام يشبه من بعض الوجوه ما ذكر في سورة النور من ضرب مثل المؤمن وما جعل الله في قلبه من الهدى والنور في المصباح في الزجاجة التي كانها كوكب دري. وهي قلب المؤمن المقطور على الايمان واستمداده من الشريعة الخالصة - 00:26:43ضَ

صافية الواصلة اليه من غير كدر ولا تخليط ثم ضرب مثل العباد من الكفار الذين يعتقدون انهم على شيء وليسوا على شيء هم اصحاب الجهل المركب في قوله والذين كفروا اعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى اذا جاء - 00:27:07ضَ

او لم يجده شيئا. الاية ثم ضرب مثل الكفار الجهال الجهل البسيط. وهم الذين قال الله فيهم او كظلمات في بحر لجيين رشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض اذا اخرج يده لم يكد يراها. ومن لم - 00:27:27ضَ

يجعل الله له نورا فما له من نور. فقسم الكفار ها هنا الى قسمين داعية ومقلد كما ذكرهما في اول سورة الحج ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير - 00:27:47ضَ

وقد قسم الله المؤمنين في اول الواقعة واخرها وفي سورة الانسان الى قسمين سابقون وهم المقربون واصحاب يمين وهم الابرار. فتلخص من مجموع هذه الايات الكريمات ان المؤمنين صنفان. مقربون وابرار - 00:28:04ضَ

وان الكافرين صنفان دعاة ومقلدون. وان المنافقين ايضا صنفان منافق خالص ومنافق فيه شعبة من نفاق. كما جاء في الصحيحين عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما. عن النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث من كن فيه كان منافقا خالصا - 00:28:20ضَ

ومن كانت فيه واحدة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها. من اذا حدث كذب واذا وعد اخلف واذا اؤتمن خان استدلوا به على ان الانسان قد تكون فيه شعبة من ايمان وشعبة من نفاق اما عملي لهذا الحديث او اعتقادي كما دل - 00:28:38ضَ

عليه الاية كما ذهب اليه طائفة من السلف وبعض العلماء انتهى - 00:28:58ضَ