شرح كتاب الإيمان لابن أبي شيبة (117 حلقة) #الكتب_الصوتية للشيخ #سعد_بن_شايم_الحضيري
شرح كتاب الإيمان (066 من 117) الحديث (79) #الكتب_الصوتية للشيخ #سعد_بن_شايم_الحضيري
Transcription
الحديث التاسع والسبعون قال رحمه الله حدثنا محمد بن سابق حدثنا اسرائيل عن الاعمش عن ابراهيم عن علقمة عن عبدالله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اليس المؤمن بالطعان ولا باللعان ولا بالفاحش ولا بالبذيء - 00:00:00ضَ
التخريج هذا الحديث اسناده صحيح وقد رواه المؤلف في مصنفه ومسنده واحمد والترمذي وعيوبهم وقال الترمذي حصن غريب وقال الحاكم صحيح على شرط الشيخين رواه ابن ابي شيبة في المسند - 00:00:20ضَ
ثلاثمئة وخمسة وخمسين من وجه اخر عن الحسن ابن عمرو عن محمد ابن عبدالرحمن ابن يزيد عن ابيه عبدالرحمن ابن يزيد عن عبدالله به وصححه الشيخ الالباني في حاشية الايمان وفي السلسلة الصحيحة ثلاثمائة وعشرين - 00:00:39ضَ
عبدالله وابن مسعود رضي الله عنه الشرح قوله ليس المؤمن اي الكامل بالطعان اي عيابا للناس واللعان كثير اللعن ولعل اختيار صيغة المبالغة فيها للدلالة على الكثرة لان كامل الايمان قل ان يخلو عدم القصة بالكلية - 00:00:53ضَ
لكنه لا يكثر من ذلك والفاحش اي فاعل الفحش او قائله والبذيء هو الذي لا حياء له وهو الفاحش في القول وهو بذيء اللسان فهذه صفات مكروهة قد برئ منها المؤمن التام الايمان - 00:01:14ضَ
وليس بطعان ولا لعان ولا فاحش ولا بذيء وهذا يدل على ان الايمان يجانب هذه الاشياء الايمان التام الكامل الكمال الواجب تجارب هذه الاشياء فاذا نقص الايمان عن واجبه وجد الطعن واللعن والفحش والبذاءة - 00:01:30ضَ
الطعان كثير الطعن في الناس وفي اعراضهم واللعان يكثر اللعن ولذلك جاء في الحديث الصحيح ان اللعانين لا يكونون شهداء ولا شفعاء يوم القيامة اخرجه مسلم فليس لهم جاه عند الله ولا يقبل الله شفاعتهم لغيرهم - 00:01:52ضَ
واللعن هو الطرد من رحمة الله او الدعاء بذلك كيف يأتي يوم القيامة ويدعو ويقول يا رب ارحم فلانا وهو في الدنيا يدعو بطرده من رحمة الله ولا تناسوا بين هذا وذاك - 00:02:10ضَ
حرمه الله هذا الشيء فلا جاه له عند الله وكذا لو كان مشفقا على الناس في الدنيا فسيكون مشفقا عليهم في الاخرة. فيدل على انها تضعف عنده شفقة. فهذا الحرمان اما لانه ليس - 00:02:22ضَ
له جاه عند الله او انه كما نقصت عنده في الدنيا تنقص عنده في الاخرة. مع ان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر ان الله خلق مائة رحمة انزلها رحمة بين عباده - 00:02:36ضَ
بها في الدنيا فاذا دخلوا الجنة كمل لهم المائة ستكون فيهم الرحمة مضاعفة مائة مرة يتراحمون بها هذه الرحمة التي في الدنيا جزء من هذه الواحدة التي قسمها الله في الخلائق يتراحمون بها - 00:02:48ضَ
ولذلك اشار النبي صلى الله عليه وسلم فقال جعل الله الرحمة مائة جزء فامسك عنده تسعة وتسعين جزءا وانزل في الارض جزءا واحدا فمن ذلك الجزء يتراحم الخلق حتى ترفع الفرس حافرها عن ولدها خشية ان تصيبه - 00:03:04ضَ
متفقون عليه. فيوم القيامة يجعل الله الناس يتراحمون رحمة مضاعفة مئة مرة. ولذلك يشفعون في اصحابهم وفي اخوانهم من وفي الصحيحين عن ثابت بن الضحاك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن المؤمن كقتله - 00:03:21ضَ
وفي صحيح مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا ينبغي لصديق ان يكون لعانا قوله صلى الله عليه وسلم ولا بالفاحش ولا البذيء الفاحش بذيئ اللسان بالفحش. ومن يقول الكلام الفاحش - 00:03:39ضَ
والمؤمن لا يكون هكذا وعطف ولا بالبديء على ولا بالفاحش للتأكيد والتفسير لا للمغايرة. وان الفاحش غير البذيء وفي بعض الروايات ولا بالفاحش البذيء فهي مفسرة وقيل الفاحش اعم منه فانه ذو الفحش في كلامه وفعاله لان الفحش هو - 00:03:56ضَ
يذبحه الناس والفاحشة سميت فاحشة لانها تستفحش عند الناس سواء من الاقوال او الاخلاق او الافعال. فالزنا وما شابهه سمي فاحشة لانه مستفحش عند الناس. الاقوال كذلك قال ابن الاثير في النهاية وكل خصلة قبيحة فهي فاحشة من الاقوال والافعال - 00:04:19ضَ
والله اعلم - 00:04:38ضَ