شرح كتاب الإيمان لابن أبي شيبة (117 حلقة) #الكتب_الصوتية للشيخ #سعد_بن_شايم_الحضيري
شرح كتاب الإيمان (068 من 117) الحديث (82) #الكتب_الصوتية للشيخ #سعد_بن_شايم_الحضيري
Transcription
وهو الحديث الثاني والثمانون قال رحمه الله حدثنا وكيع حدثنا الاعمش قال حدثت عن ابي امامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يطوى المؤمن على كل شيء الا الخيانة والكذب - 00:00:00ضَ
التخريج حديث اسناده ضعيف رواه المؤلف ايضا في مصنفه واحمد وغيرهم لان مداره على شيخ الاعمش المبهم هذا هو مجهول العين لان فموهم فهو منقطع قال العثيمي هو منقطع بين الاعمش وابي امامة. قال الالباني في الحاشية اسناده ضعيف لجهالة ما حدث الاعمش به - 00:00:13ضَ
وكذلك رواه الامام احمد باسناد المصنف ورواه ابن ابي عاصم في السنة عن الاعمش به انتهى الشرح قوله المؤمن يتبع اي يجبل ويفطر على الخلال اي الصفات كلها الا الخيانة والكذب - 00:00:37ضَ
اي يجبر على الخلال والصفات كالحياء والمروءة وحسن الخلق والصبر وهو سيد الخلال الحسنة الا الخيانة والكذب فلا يجبل عليهما لانهما اس واصل كل شر ونفاق وفسوق ولم يقصدوا انه يجبل على الذنوب بل ارادوا صفات الجبلية فالمؤمن الكامل للايمان الكمال الواجب - 00:00:53ضَ
لا يطبع على الخيانة والكذب فتصبح طبيعة له. بل يجبر على ضدها من الحياء والصبر الشامل لكل خير فاذا كذب فليس مؤمنا كامل الايمان الواجب. وقد يكون مؤمنا ناقص الايمان الواجب حتى لو كان الحديث مرفوعا صحيحا يكون هذا معناه - 00:01:14ضَ
ولكن لا يفهم منه ان المؤمن يطبع على المعاصي. اليس كذلك وهذا مفهوم مخالفة لا عموم لها فيها مشي قال غزالي في المستشفى ثاني صفحة سبعين المفهوم لا عموم له لان العموم لفظ تتشابه دلالته الى مسمياته - 00:01:33ضَ
ودلالة المفهوم ليست لفظية فلا يكون لها عموم انتهى وناقش الرازي كلامه في المحصول ورجح ان للمفهوم عموما. وقال ابن القيم في حاشيته على سنن ابي داوود والمفهوم لا عموم له بل فيه تفصيل انتهى. وقال في التفسير القيم الجزء الثاني - 00:01:52ضَ
اثنين وثمانين والدلالة المفهوم لا عموم لها فان العموم انما هو من احكام الصيغ العامة وعوارض الالفاظ انتهى وهو اختيار ابن قدامة وابن عقيل والشيخ تقي الدين ابن تيمية وغيرهم من الاصوليين - 00:02:08ضَ
وانه يكفي فيه سورة واحدة. انظر مجموع الفتاوى لابن تيمية الجزء الواحد وعشرين صفحة ثلاثة وسبعين والفتاوى الكبرى الجزء الثاني صفحة ثمانية وثلاثين لابن سمية والانصاف للمرضاوي الجزء الاول ثلاثة وسبعين. انتهى في هامشه - 00:02:22ضَ
قال بل المؤمن يطبع على الخلال كلها الا الخيانة والكذب فقولهم الا الخيانة والكذب لا عموم له. فلا يفهم منه عموم المستثنى منه. ولما كان الكلام ليس من كلام المعصوم صلى الله عليه وسلم وهو من كلام ابن مسعود وسعد ابن ابي وقاص فهؤلاء ليسوا معصومين في الاستيعاب في الكلام - 00:02:38ضَ
وقد يقول العالم الكبير وهو غير مستحضر لما يكون من مفهوم الكلام وانه يفهم منه كذا فلا يقال كيف يلزمون بانه يطبع على جميع الخلال حتى قد يكون صخابا فاحشا بذيئا - 00:02:56ضَ
والنبي صلى الله عليه وسلم قال اربع من كن فيه كان منافقا خالصا ومن كانت فيه خلة منهن كانت فيه خلة من نفاق حتى يدعها اذا حدث كذب واذا عاهد غدر واذا وعد اخلف واذا خاصم فجر - 00:03:11ضَ
وفي رواية وان كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق. متفق عليه. لكن لو تأملنا نجد ان الخيانة والكذب قاعدة الشر التي يتفرع عنها الخيانة يدخل تحتها خيانة الامانة وخيانة العهد مع الله ومع الناس - 00:03:24ضَ
يدخل تحتها الغدر وكذا الكذب يدخل فيه الكذب في القول والكذب في الفعل. والكذب في الوعد والكذب في الخصومة لانه اذا خاصم فجر يفجر في الكلام في كذب فتكون كلمة الكذب والخيانة شاملة كقاعدة يدخل تحتها الخلال السيئة كلها. فيكون كل - 00:03:41ضَ
ثم يدخل تحت الخيانة والكذب لا يطبع عليه المؤمن فهذا ممكن تأويله كذلك اذا كان بهذا المعنى. ثم وجدت هذا المعنى للشيخ العلامة عبدالرحمن المعلم رحمه الله في رسالة التأويل له - 00:04:01ضَ
صفحة خمسة وعشرين من دار اطلس الخضراء للنشر والتوزيع بالرياض الحمد لله على توفيقه. قال رحمه الله وروي من حديث ابي امامة وسعد بن ابي وقاص رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يتبع المؤمن على الخلال كلها الى الخيانة والكذب - 00:04:15ضَ
واذا تدبرت وجدت الامور المذكورة كلها تدور على الكذب. فمن كان اذا وعد اخلف فانه يكذب في وعده. فيقول سافعل وهو يريد الا يفعل قائل مواطن نفسه على الكذب يقال له عندك كذا او فعلت كذا فيقول لا - 00:04:34ضَ
ومن كان اذا عاهد غدر فهو كالوعد بل لو كانت نيته عند المعاهدة ان يفي ثم غدر لكان كاذبا لان حقيقة المعاهدة انه سيفي حتما بخلاف الوعد فان العادة كالقاضية بان مراده انه سيفعل اذا لم يعرض له ما يغير رأيه. واما الفجور في الخصومة فمعناه انه يفتري على خصمه ويبهته - 00:04:50ضَ
بما ليس فيه وذلك هو الكذب وحسبك ان الانسان المعروف بالكذب قد سلخ نفسه من الانسانية. فان من يعرفه لم يعد يثق بخبره فلا يستفيد الناس منه شيئا ومن لم يعرفه يقع بظنه صدقه في المفاسد والمضار - 00:05:11ضَ
فانت ترى ان موت هذا الرجل خير للناس من حياته وهبوا يتحرى من الكذب ما لا يضر فانه لا يستطيع ذلك. ولو استطاع لكان اضراره بنفسه اذ افقدها ثقة الناس به - 00:05:29ضَ
على ان الكذبة الواحدة كافية لتزلزل ثقة الناس به. انتهى. وعلى كل هو كلام موقوف له مفهوم منطوق. وهو ان المؤمن لا يطمع على الخيانة والكذب اي المؤمن الكامل الايمان الكمال الواجب لا يطبع جبلة وفطرة على ذلك - 00:05:43ضَ
فلا يطبع كذابا ولا خوانا. ويدخل في الخيانة خيانة الامانة وخيانة العهد وخيانة الوعد الى اخره ويدخل في الكذب الكذب في الوعد والكذب في اللسان. والكذب في القول والكذب في الفعل - 00:06:01ضَ
سيكون قوله يخالف فعله. يقول قولا ويخالف ذلك. فيدعي انه مؤمن وهو يرتكب الفواحش ويخالف الامر. هذا كذب فيما قاله وفيما تظاهر به وان لم يكن يكذب في كلامه من حيث الصدق والكذب ويفهم من هذا انه ان كان فيه هذه الامور ليس مؤمنا - 00:06:15ضَ
من الايمان الكمال الواجب. بل هو ناقص الايمان. وليس لهذا المفهوم في كل الصفات كما تقدم. وكذلك حديث ابي امامة المرفوض هو في المعنى نفسه لكنه ضعيف الاسناد لان فيه جهالة لا تقوم به حجة. وان صح يفسر على هذا المعنى - 00:06:35ضَ
- 00:06:59ضَ