شرح كتاب الإيمان لابن أبي شيبة (117 حلقة) #الكتب_الصوتية للشيخ #سعد_بن_شايم_الحضيري

شرح كتاب الإيمان (072 من 117) الحديث (86 و87) #الكتب_الصوتية للشيخ #سعد_بن_شايم_الحضيري

سعد بن شايم الحضيري

الحديث الثالث والثمانون قال حدثنا عبد الاعلى عن معمر عن الزهري عن صعيد ابن المسيب عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل المؤمن مثل الزرع - 00:00:00ضَ

لا تزال الريح تميله ولا يزال المؤمن يصيبه بلاء ومثل الكافر مثل شجرة الارز لا تهتز حتى تستحصد الحديث السابع والثمانون حدثنا ابن نمير حدثنا زكريا عن سعد ابن ابراهيم حدثني ابن كعب ابن مالك عن ابيه كعب قال - 00:00:16ضَ

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل المؤمن كمثل الخامة من الزرع تفيئها الريح تصرعها مرة وتعدلها اخرى حتى تهيج ومثل الكافر مثل الارزق المجزية على اصلها لا يفيئها شيء حتى يكون انجعافها مرة واحدة - 00:00:43ضَ

التخريج هذان الحديثان صحيح ان صحيح على شرط الشيخين اخرجهم المؤلف في مصنفه ومسلم من طريقه والبخاري والترمذي وصححه المناسبة مناسبة الحديثين لكتاب الايمان ان فيهما بيان حال المؤمن وان الذنوب سبب للبلاء مما يدل على ان الاعمال من الايمان والمعاصي من شعب الكفر التي يعاقب عليها - 00:01:06ضَ

فيه الرد على المريئة وكذلك فيه الرد على الحرورية من حيث ان المؤمن يؤاخذ بذنوبه في الدنيا مما يخفف عنه عقوبة يوم القيامة الشرح قوله مثل المؤمن كمثل الزرع في الرواية الثانية كمثل الخامة من الزرع - 00:01:38ضَ

الخامة هي القصبة اللينة من الزرع كالسنبلة والعود اللين من الزرع مزروع قصبتها وسنبلتها تكون على عود كالقصبة وهذا يسمى خامة من الزرع الخامات من النبات الغضة الرطبة اللينة وقولها تفيئها الريح اي تميبها تفيؤها تصرعها مرة وتعدلها اخرى اي تميلها كذا وكذا - 00:01:56ضَ

حتى ترجع من جهنب الى جانب من فاء بالشيء اي ذهب وجاء. رجع الشيء وقوله حتى تهيج اي تجف يقال هذا الزرع هيجن اذا يبس كما في قوله تعالى المتر ان الله انزل من السماء ماء فسلكه ينابيع في الارض ثم يخرج به ذرعا مختلفا الوانه - 00:02:22ضَ

ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يجعله حطاما ان في ذلك لذكرى لاولي الالباب قوله فلا يزال المؤمن يصيبه بلاء يعني لا يزال البلاء بالمؤمن من الامراض والهموم والغموم حتى يكفر من ذنوبه حتى يأتي مخفف الذنوب - 00:02:48ضَ

اما الكافر فقال فيه ومثل الكافر كمثل شجرة الارز في الحديث الثاني الارزة والارزة شجرة صلبة الجذع فهي قوية لا تنكسر الا بمرة واحدة فلا يتساقط منها شيء ومعروفة في بلاد الشام شجرة كبيرة كانها مثلثة من فوق - 00:03:09ضَ

قال النووي الارزة بفتح الهمزة وراء ساكنة ثم زاي هذا هو المشهور في ضبطها وهو المعروف في الروايات وكتب الغريب وذكر الجوهري وصاحب نهاية الغريب انها تقال ايضا بفتح الراء - 00:03:29ضَ

قال في النهاية وقال بعضهم هي الارزة بالمد وكسر الراء على وزن فاعلة وان ترغى ابو عبيد وقد قال اهل اللغة الارزة بالمد هي الثابتة وهذا المعنى صحيح هنا فانكار ابي عبيد معمول على انكار روايتها كذلك. لا انكار لصحة معناها - 00:03:44ضَ

قال اهل اللغة والغريب شجر معروف يقال له الارز يشبه شجر الصنابر بفتح الصاد يكون بالشام وبلاد الارمل وقيل هو الصنوبر انتهى وفي الفرض والتيسير المناوي الارزة بفتح الهمزة وفتح المهملة - 00:04:06ضَ

ثم زاي على ما ذكره ابو عمرو الاغزة وقال ابو عبيدة بكسر الراء وهي الثابتة في الارض الارزة وقيل بسكون الراء الارزة انتهى قال العلايلي في معجمه الارز جنس شجر حرجي من فصيلة الصنوبريات - 00:04:25ضَ

واحدة ارزة وليس هو الشرابين ولا الصنوبر كما وقع في الاصول القديمة وعند من جراها والارز من اثمن الاشجار واعظمها جعلوا قرابة سبعين الى ثمانين قدما واغصاته طويلة غريضة تمتد افقيا من الجدع - 00:04:49ضَ

وكثيرا ما يبلغه محيط الشجرة عشرين قدما او يزيد يفوح من قشره واغصانه عبيض هو ازكى من المسك وقوله صلى الله عليه وسلم تستحصد بفتح اوله وكسر الصاد قال النووي كذا ضبطناه وكذا نقله القاضي عن رواية الاكثرين - 00:05:08ضَ

وعن بعضهم بضم اوله وفتح الصاد على ما لم يسمى فاعله. والاول اجود اي لا تتغير حتى تنقلع مرة واحدة. انتهى والمجزية بميم ممومة ثم جيم ساكنة ثم ذال معجمة مكسورة ثم ياء مثناة من تحت - 00:05:28ضَ

وهي ثابتة منتصبة. قال ابن الاثير المجزية الثابتة يقال جذى يجذو واجزى يجزي لغتان. قال في المرقاق قال ميرك بضم الميم واسكان الجيم وذال معجمة مكسورة وياء اخر الحروف مخففة - 00:05:48ضَ

وهي ثابتة القائمة التي لا يصيبها شيء اي من الميلان باختلاف الريح انتهى والانجعاف الانقلاع وهو مطاوع جعفت الشيء اذا قلعته فهي من قوتها وصلابتها ثابتة سيكون انتعافها مرة واحدة حتى يأتي وقت سقوطه اي عند الموت - 00:06:07ضَ

قال العلماء معنى الحديث ان المؤمن كثير الالام في بدنه او اهله او ماله وذلك مكفر لسيئاته ورافع لدرجاته واما الكافر فقريرها وان وقع به شيء لم يكفر شيئا من سيئاته. بل ياتي بها يوم القيامة كاملة كما قال الله جل جلاله - 00:06:26ضَ

ليحملوا اوزارهم كاملتين يوم القيامة. قال القرطبي لم يتركوا منها شيئا لنكبة اصابتهم في الدنيا بكفرهم انت من فوائد الحديثين في هذين الحديثين مثال للمؤمن وان البلاء يصيبه بذنوبه للتخفيف. وليس كالكافر الذي يكون القضاء عليه - 00:06:45ضَ

مرة واحدة ليجمع له العذاب كله في الاخرة ويدل على ان المؤمن مبتلى وان الذنوب مكفرات بالبلاء وان الذنوب مكفرات بالبلاء. نسأل الله المغفرة والعافية والمؤلف اورد الحديثين هنا في كتاب الايمان ليدلل على ان الذنوب تنقص من الايمان فتسبب العقوبات فيصاب بها لتكفر عنه سيئاته - 00:07:04ضَ

ويهسره الاثر الذي اورده المصنف بعده وان المراد ضعف الايمان ونقصانه وهو الاتي بعده - 00:07:29ضَ