شرح كتاب الإيمان لابن أبي شيبة (117 حلقة) #الكتب_الصوتية للشيخ #سعد_بن_شايم_الحضيري
شرح كتاب الإيمان (081 من 117) الحديث (97) #الكتب_الصوتية للشيخ #سعد_بن_شايم_الحضيري
Transcription
الحديث السابع والتسعون قال حدثنا ابو بكر بن عياش عن الاجنح عن الشعبي قال اشهد انه مؤمن بالطاغوت كافر بالله يعني الحجاج التخريج هذا اسناد صحيح رواه ايضا في مصنفه برقم ثلاثين الفا وثلاث مئة واربعة وخمسين. الشرح - 00:00:00ضَ
الشعبي هو عامر بن شراهيل الهمداني من اهل الكوفة وكان يكفر الحجاج ويقول مؤمن بالطاغوت كافر بالله يشهد بها شهادة فدل على ان اهل الكوفة ليس كلهم على هذا مذهب الارجاء. وهذا تكفير لمعين والشعبي ليس خارجيا ولا معتزليا ولا هو تكفيري. لان - 00:00:20ضَ
القضية هنا قضية شخص معين ظهرت منه علامات يشهد عليه بها ففرق بين معين ظهر منه الكفر او شبهته وبين غير ذلك مثل رجل ترك الصلاة ونصح فلم يصلي فهل يشهد عليه انه كافر؟ هذا فيه تفصيل. فمنهم من قال لا يجوز تكفيره ومنهم من قال يجوز - 00:00:40ضَ
ما دام انه تارك الصلاة وانت ترى ان تاركها كافر. وقد اقيمت عليه الحجة ودعي لها. فانه يستتاب ويقتل كفرا. وهذا هو والذي عليه النصوص. كقوله عليه الصلاة والسلام فمن تركها فقد كفر. وهو مذهب الحنابلة. ومنهم من قال لا يكفر بل يقتل حدا - 00:01:02ضَ
على هذا امر الحجاج فقد اختلفوا فيه. فمنهم من قاله مسلم يصلي ويخطب بهم الجمعة ويصلون وراءه. وهذا الشعبي كان يصلي وراء الحجاج وكان يرى كفره ولكن ليس له حيلة. لان الحجاج كان يقتل الذي يخالفه. ولذلك لما رأوا كفر - 00:01:22ضَ
خرجوا عليه من ضمن الذين خرجوا عليه سعيد بن جبير فقتله الحجاج. ومن ضمنهم الشعبي نفسه. ولما طالت المدة عليهم اوتي بالشعبان اليه فقال ما وجدتنا يا عامر كيف وجدت الايام والناس بعدنا؟ فقال ما كنا بالاتقياء البررة ولا الاقوياء - 00:01:42ضَ
الفجرة يعني ما نحن فجرة اقوياء حتى نقضي عليك ولا بررة اتقياء اتقينا الله والحسن البصري كان ينهاهم عن الخروج وكذا المطرف بن عبدالله بن الشخير وقالوا هذا الرجل قد كفر والظاهر ان الشعبي كان يقول هذا الكلام قبل خروجه فكان ذلك مما دعاه الى الخروج عليه. وقصتهم مشهورة - 00:02:02ضَ
فلما خرجوا عليه خرجوا عليه لهذه القضية ولانهم رأوا منه كفرا بواحا. فقد حكوا انه يقول على المنبر عن قراءة ابن مسعود شيئا سيئا قد صح عن عاصم قال سمعت الحجاج وهو على المنبر يقول اتقوا الله ما استطعتم ليس فيها مثنوية. يعني استثناء. واسمعوا - 00:02:25ضَ
ليس فيها مثنوية لامير المؤمنين عبدالملك. والله لو امرت الناس ان يخرجوا من باب من ابواب المسجد فخرجوا من باب اخر لحلت لي واموالهم والله لو اخذت ربيعة بمضر لكان ذلك لي من الله حلالا. ويا عبيري من عبد هديل يعني ابن مسعود يزعم ان قراءته من - 00:02:47ضَ
والله ما هي الا رجز من رجز الاعراب ما انزله الله على نبيه عليه السلام. وعذيري من هذه الحمراء يزعم احدهم انه بالحجر فيقول الى ان يقع الحجر قد حدث امر فوالله لادع عندهم كالامس الدابر. قال فذكرته للاعمش. فقال انا والله - 00:03:09ضَ
سمعته منه رواه ابو داوود وصححه الالباني في صحيح سنن ابي داوود ثلاثة الاف وثمانمائة وتسعة وسبعين فسمى قراءة ابن مسعود رجزا اي شعرا الى غير ذلك من اسرافه في قتل المؤمنين واستحلاله ذلك بادنى شيء فلذلك قالوا فيه لو كان عنده ايمان - 00:03:29ضَ
تتجرأ هذه الجرأة وحكيت عنه اشياء عظيمة. وخص ابن مسعود لان قراءته غلاف قراءة عثمان ومصحفه وهو متعصب للامويين جدا فما امروه بشيء نفذه وما يأمره به عبدالملك ابن مروان الا نفذه ولو كان كفرا. يفعله طاعة عمياء. وكان يؤخر - 00:03:46ضَ
اخر الصلاة في خطب بهم الجمعة ويسرد عليهم المراسيم الملكية الى ان تأتي صلاة العصر فكان يخرج الجمعة الى ما بعد العصر بل لغياب الشمس. ويصلي بهم الجمعة بعد خروج وقتها. ولما رأوا تأخيره الصلاة الى هذا الحد قالوا من اخرجه - 00:04:06ضَ
الصلاة عن وقتها عامدا كفر فكفروه وخرجوا عليه. وعند ذلك ظهر مذهب الارجاء. وهذا التكفير لا نقول عن صاحبه انه تكفيري لان هذه قضية معينة. وكثير من العلماء يحكم على معين بالكفر لاشياء تظهر - 00:04:23ضَ
فلا يقال انه تكفيري هذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال عن حاطب بن ابي بلتعة لما كاتب قريشا بسر رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال عمر يا رسول الله دعني اضرب عنق هذا - 00:04:43ضَ
المنافق الحديث رواه البخاري ومسلم من حديث علي ابن ابي طالب فظن انه نافق في ذلك وكفر. فهل نقول ان عمر تكفيري بل نقول هذا في قضية معينة وهو ان حاطبا بعث الى قريش بسر رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا في اصله من نواقض الاسلام. فقد يسبب هزيمة النبي صلى الله عليه وسلم - 00:04:59ضَ
لكن الله عذره بعذر ذكره وله سابقة وانه من اهل بدر ومن اهل بيعة الرضوان الذين قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم رجل بايع تحت الشجرة. وقال صلى الله عليه وسلم في اهل بدر وما يدريك لعل الله اطلع على اهل بدر فقال - 00:05:24ضَ
اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم اخرجه البخاري ومسلم والمقصود ان هذا التكفير اذا كان لشخص معين لظروف بعينه لا يقال عن صاحبه انه تكفيري او خارجي او نحو ذلك - 00:05:44ضَ
كما يقال في هذا الزمان ممن يسرف في الوصف والاتهام. بل التكفيري من كان يكفر المسلمين ويرى ان من ليس على طريقته كافرا. فالخوارج هم اهل التكفير. اما تكفير بعض الافراد لما قد يبدر منهم من المكفرات فقد يكون ذلك لاشياء معينة. يرى بعضهم انطباقها على - 00:05:58ضَ
معين لكن هذا الامر لا يجوز ان يخوض به الانسان ولا يستدل باقوال العلماء على الناس ويذهب تنزيل نواقض الاسلام على الناس. لكن العالم هو الذي ينظر في ذلك. اما الجاهل وشبهه فلا يحل له ذلك - 00:06:18ضَ
وهذا عامر الشعبي الذي نحن في صدد شرح كلامه عن الحجاج عالم فقيه ينظر الى الرجل وينزل عليه الاحكام وكذا غيره من العلماء اما ان يأتي شاب لا يعرف هذه الموازين وليس معه من العلم والتقوى والورع فيقول ان السلف كفروا معينين. وانا اتبعهم - 00:06:37ضَ
يكفر من ارى كفره فهذا هو الهلاك والضلال المبين. بل يقال له ليس هذا عشقي فادرجي. ولذلك كان العلماء يقولون هذا من اضيق الامور فمن دخل في الاسلام بيقين لا يخرج منه الا بيقين. وهذا الامر للقضاة يبينون له الحق ثم يستتيبونه بعد التبيين فيستتاب ثلاثة ايام - 00:06:57ضَ
ثم بعد ذلك يقام عليه الحد ويحكم بانه مرتد فترفع عنه الشبهات وتكشف له وتقام عليه الحجج. ويعلم توافر شروط فيه وانتفاء الموانئ عنه. فان الكفر له شروط من العلم وضده الجهل والقصد وضده الخطأ والارادة وضدها الاكراه. ثم الا - 00:07:19ضَ
متأولا فقد يكون الشخص متأولا للشيء ويظن ان الادلة تدل عليه فيستدل بشيء ويخطئ او يظن الحال تفرض عليه ذلك احاط ابن ابي بلتعة رضي الله عنه فانه تأول وقال ان لي اهلا في قريش وانا ملصق بقريش. يعني لست منهم بل حليف لهم - 00:07:39ضَ
النبي صلى الله عليه وسلم كلهم لهم اهل يمنعون ذويهم. فاردت ان اجعل لي يدا عندهم احمي بها اهلي. فتأول وظن ان هذا عذر يبيح له ذلك ولكن هذا الفعل غلط - 00:07:59ضَ
وعذر بالتأويل. قال الشيخ عبداللطيف بن عبدالرحمن بن حسن ال الشيخ رحمه الله. وتأمل قصة حاطب بن ابي بلتعة وما فيها من فانه هاجر الى الله ورسوله وجاهد في سبيله. لكن حدث منه انه كتب بسر رسول الله صلى الله عليه وسلم الى المشركين من اهل مكة - 00:08:14ضَ
بشأن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومسيره لجهادهم ليتخذ بذلك يدا عندهم يحمي اهله وماله بمكة. فنزل الوحي بخبره كان قد اعطى الكتاب ضعينة جعلته في شعارها. فارسل رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا والزبير في طلب الضعينة. واخبر انهما يجدانها في - 00:08:34ضَ
روضة خان فكان ذلك. فتهدداها حتى اخرجت الكتاب من ظفائرها. فاوتي به رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا حاطب بن ابي بلتعة فقال له ما هذا؟ فقال يا رسول الله اني لم اكفر بعد ايمان ولم افعل هذا رغبة عن الاسلام. وانما اردت ان تكون لي عند القوم يد احميت بها - 00:08:54ضَ
احمي بها اهلي ومالي. فقال صلى الله عليه وسلم صدقكم خلوا سبيله. واستأذن عمر في قتله فقال دعني اضرب عنق هذا المنافق فقال وما يدريك ان الله اطلع على اهل بدر؟ فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم. رواه البخاري ومسلم - 00:09:14ضَ
وانزل الله في ذلك صدر سورة ممتحنة فقال يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم اولياء الايات. فدخل حاطب في المخاطبة باسم الايمان ووصفه به وتناوله النهي بعمومه وله خصوص السبب الدال على ارادته مع ان في الاية الكريمة ما يشعر ان فعل حاطب نوع موالاة - 00:09:31ضَ
وانه ابلغ اليهم بالمودة فان فاعل ذلك قد ضل سواء السبيل. لكن قوله صدقكم سبيله ظاهر في انه لا يكفر بذلك. اذا كان مؤمنا بالله ورسوله غير شاك ولا مرتاب. وانما فعل ذلك لغرض دنيوي - 00:09:51ضَ
ولو كفر لما قيل خلوا سبيله. لا يقال قوله صلى الله عليه وسلم لعمر وما يدريك لعل الله اطلع على اهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم والمانع من تكفيره لانا نقول لو كفر لما بقي من حسناته ما يمنعه من لحاق الكفر واحكامه فان الكفر يهدم ما قبله - 00:10:11ضَ
قوله تعالى ومن يكفر بالايمان فقد هبط عمله. وقوله تعالى ولو اشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون. والكفر محبط للحسنات والايمان اسمعي فلا يظن هذا. واما قوله ومن يتولهم منكم فانه منهم. وقوله لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر واد - 00:10:31ضَ
دون من حاد الله ورسوله. وقوله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا من الذين اوتوا الكتاب من مقابلكم والكفار اولياء واتقوا الله ان كنتم مؤمنين - 00:10:51ضَ
فقد فسرته السنة وقيدته وخصته بالموالاة المطلقة العامة. واصل الموالاة هو الحب والنصرة والصداقة. ودون ذلك مراتب متعددة ولكل ذنب حظه وقسطه من الوعيد والذم. وهذا عند السلف الراسخين في العلم من الصحابة والتابعين معروف في هذا الباب وغيره. وانما اشكل الامر - 00:11:06ضَ
خفيت المعاني والتبست الاحكام على خلوف من العجب والمولدين الذين لا دراية لهم بهذا الشأن ولا ممارسة لهم بمعاني السنة قرآن ولهذا قال الحسن رضي الله عنه من العجمة اتوا الى اخره - 00:11:26ضَ
انظر مجموعة الرسائل والمسائل النجدية الجزء الثالث الصفحات ثمانية الى عشرة - 00:11:45ضَ