شرح (كتاب التوحيد) من (مدارج السالكين) للعلامة عبدالله الغنيمان

شرح (كتاب التوحيد) من (مدارج السالكين) ٦/٢ | للعلامة عبدالله الغنيمان

عبدالله الغنيمان

بسم الله الرحمن الرحيم موقع المسك يسره ان يقدم لكم هذه المادة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:00:00ضَ

اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولمشايخه ولوالدينا وللحاضرين ولجميع المسلمين امين قال العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى فصل واما التوحيد الذي دعت اليه رسل الله ونزلت به كتبه. فوراء ذلك كله فوراء ذلك كله. وهو نوعان - 00:00:23ضَ

توحيد في المعرفة والاثبات وتوحيد في المطلب والقصد الاول هو حقيقة ذات الرب تعالى واسمائه وصفاته وافعاله وعلوه فوق سماواته على عرشه تكلمه بكتبه وتكليمه لمن شاء من عباده. واثبات عموم قضائه وقدره وحكمه. وقد افصح - 00:00:46ضَ

عن هذا النوع جد الافصاح كما في اول سورة الحديد وسورة وسورة طه واخر سورة الحشر واول سورة تنزيل السجدة واول سورة ال عمران وسورة الاخلاص بكمالها وغير ذلك النوع الثاني مثل ما تضمنته سورة قل يا ايها الكافرون وقل يا وقل ياء وقوله قل يا اهل الكتاب تعالوا - 00:01:12ضَ

الى كلمة سواء بيننا وبينكم الاية واول سورة تنزيل الكتاب واخرها واول سورة يونس ووسطها واخرها واول سورة الاعراف وجملة سورة الانعام وغالب سور القرآن. بل كل سورة في القرآن فهي متضمنة لنوعي التوحيد - 00:01:41ضَ

بل نقول قولا كليا. ان كل اية في القرآن فهي متضمنة للتوحيد. شاهدة به داعية اليه. فان قال اما خبر عن الله واسمائه وصفاته وافعاله فهو التوحيد فهو التوحيد العلمي الخبري واما دعوة - 00:02:06ضَ

الى عبادته وحده لا شريك له وخلع كل ما يعبد من دونه فهو التوحيد الافرادي الطلبي. واما امر ونهي والزام بطاعته في نهيه فهي حقوق التوحيد ومكملاته. واما خبر عن كرامة الله لاهل توحيده وطاعته. وما فعل بهم في الدنيا - 00:02:26ضَ

وما يكرمهم به في الاخرة فهو جزاء توحيده واما خبر عن اهل الشرك وما فعل بهم في الدنيا من النكال وما بهم في العقبى من العذاب فهو خبر عن من خرج عن حكم التوحيد - 00:02:49ضَ

فالقرآن كله في التوحيد وحقوقه وجزاءه. وفي شأن الشرك واهله وجزائهم. فالحمد لله توحيد رب توحيد الرحمن الرحيم توحيد مالك يوم الدين توحيد اياك نعبد توحيد واياك نستعين توحيد اهدنا الصراط المستقيم توحيد متضمن لسؤال الهداية الى طريق اهل التوحيد الذين - 00:03:06ضَ

انعم الله عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين. الذين فارقوا التوحيد. ولذلك شهد الله بهذا التوحيد وشهد له به ملائكته وانبياؤه ورسله. قال تعالى شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة واولو العلم قائما بالقسط. لا اله الا هو العزيز الحكيم. ان الدين - 00:03:36ضَ

الله الاسلام. فتضمنت هذه الاية الكريمة اثبات حقيقة التوحيد. والرد على جميع هذه الطوائف والشهادة ببطء اقوالهم ومذاهبهم. وهذا انما يتبين بعد وهذا انما يتبين بعد فهم الاية ببيان ما تضمنته من - 00:04:06ضَ

المعارف الالهية والحقائق الايمانية فتضمنت هذه الاية اجل شهادة واعظمها واعدلها واصدقها من اجل شاهد باجل مشهود به السلف في شهد تدور على الحكم والقضاء تدور على الحكم والقضاء والاعلام - 00:04:26ضَ

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين وبعد ان التوحيد الذي جاءت به الرسل - 00:04:50ضَ

انه نوعان حسب المعاني التي دل عليها التوحيد النوع الاول علمي خبري يعني ما يخبر الله جل وعلا به عن نفسه من صفاته واسمائه وافعاله يجب ان يوحد فيها ولا يشرك - 00:05:11ضَ

في في ذلك فهو واحد في افعاله كلها لا احد يشابهه ولا يشاركه تعالى وتقدس اما الاسماء فهي كلها خاصة به التي تسمى بها ومعانيها اما الالفاظ فقد يشترك المخلوق فيها ولكن - 00:05:47ضَ

عند الاضافة والتخصيص يزول الاشتراك يصبح المخلوق يخصه ما يناسبه ويليق بضعفه الرب جل وعلا يخصه ما يناسب عظمته وكبريائه جل وعلا وتقدس امر بتوحيده في هذا القرآن يقول انه - 00:06:17ضَ

يتضمن هذا كله اما القسم الثاني هو توحيد طلب والامر والعقيدة الذي يتضمن فعل الانسان القيام به افعال العبد يجب ان تكون كلها توحيد اذا كانت عبادة وليس من العادات - 00:06:53ضَ

ان جل وعلا خلق عباده الان ليعبدوه والعبادة يكون من عند الله جل وعلا. يعني امتثال الامر واجتناب النهي ثم ذكر ان هذه الانواع هذا النوعان ان القرآن اشتمل على ذلك كله وبينه وضحه - 00:07:21ضَ

ثم قال ان كل اية من القرآن تتضمن التوحيد لانها اما خبر عن الله جل وعلا وعن اسمائه وصفاته وافعاله يجب ان نوحد في ذلك وان امر ونهي والامر والنهي والنهي يجب ان يمتثل - 00:07:52ضَ

خوف من الله ورجاء لثوابه لابد من الخوف والرجاء التوحيد كله اذا هذا امر واضح ان اكثره فهو في حقوق التوحيد او في جزائه او في عقاب من اعرض عنه - 00:08:16ضَ

العاجل والاجل العقاب العاجل والاجل وقد اخبرنا ربنا جل وعلا ما فعل بالامم السابقة قومي نوح وقوم يهود وصالح شعيب وعلوط وغيرهم ممن كذبوا رسل الله واعرضوا عن توحيده انه - 00:08:44ضَ

اجلهم العقاب الى جهنم خطيئاتهم اوغرقوا فادخلوا نارا يعني بعد الغلط ادخال النار. نسأل الله العافية هذا يعني لان الانسان لا يموت موتا يكون وانما روحه دائما حية ومع ذلك - 00:09:07ضَ

اذا خرجت من جسدها فلها صلة به وان اكلته الارض صار ترابا ذرات التراب التي تحولت من اللحم والدم والعظام تحس بالعذاب في هذه البرزخ الذي بين الدنيا والاخرة ولهذا - 00:09:41ضَ

اخبر جل وعلا ان الكفار بعد العذاب العاجل انه يعذبون في يعذبون في وهذا جزاء ترك التوحيد باذن لا نجاة للانسان ولا خلاص من عذاب الله العاجل والاجل الا بالتوحيد - 00:10:10ضَ

هو الطريق الذي يسلم به العبد من عذاب الله جل وعلا وغير ذلك لا يمكن ثم حقوق التوحيد كل الاوامر التي جاءت النواهي التي نهي عنها الانسان هي من حقوق التوحيد - 00:10:36ضَ

يجب ولهذا قال صلى الله عليه وسلم ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله فاذا قالوها منعوا مني دماءهم واموالهم الا بحقها. يعني بحق لا اله الا الله - 00:11:01ضَ

الصلاة من حقها والزكاة من حقها الصوم والحج وغير ذلك ولكن الذي يترتب عليه الثواب وعلى تركه العقاب هي اركان الاسلام اركان الخمسة يعني ترك عبادة الله جل وعلا والاشراك به في عبادته - 00:11:23ضَ

وكذلك الصلاة والزكاة والصوم والحج هذه التي لا بد منها ولكن ليست هذه واجبة على كل احد الزكاة على اصحاب الاموال الذي ليس عنده مال لا زكاة علي والصوم امره سهل - 00:11:56ضَ

شهر في السنة واذا كان مريضا او او مسافرا من الايام الاخر الحج ايه والحج يكون بالعمر مرة الامور ميسرة على من يسرها الله عليه. ولهذا لما قال معاذ دلني على عمل دخول الجنة - 00:12:22ضَ

لقد سألت عن عظيم وانه ليسير على من يسره الله عليه. تعبد الله لا تشركوا به شيئا تقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ان استطعت اليه سبيلا يعني على الاستطاعة - 00:12:52ضَ

وهذا كله من رحمة الله جل وعلا. هذه هي الامور التي ينجو بها الانسان من عذاب الله وما زاد على ذلك فهو لرفع الدرجات الجنة فالجنة يدخلها اهلها برحمة الله - 00:13:12ضَ

ويتقاسمون درجاتها الاعمال التي يعملونها وامر الله جل وعلا المنافسة في ذلك على كل حال هذا امر واضح والحمد لله رب العالمين. ما يقول ان القرآن كله في التوحيد. ما ذكر ان الفاتحة - 00:13:33ضَ

اية منها توحيد وكذلك غيرها وذكر الاية التي فيها شهادة الله جل وعلا وملائكته والعلماء بانه قائم بالقسط لا اله الا هو العزيز الحكيم قائما بالقسط يعني انه يأمر به ويحكم به - 00:13:59ضَ

حكمه عدل وامره عدل وكله واضح وجلي الحمد لله تضمنت هذه الاية امور كثيرة وسيأتي انها شهادة ان لها مراتب راتبة العلم اولا لابد ان يعلم بما يشهد به والا يكون كاذبا - 00:14:32ضَ

وكذلك مذهبة الخبر ان يخبر بذلك مرتبة الحكم مرتبة الالزام هذه الاية تضمنت اعظم شهادة شهادة الله ليس هناك شهادة اعظم من شهادة رب العالمين جل وعلا كذلك يتبعه في ذلك رسل من الملائكة ومن البشر - 00:15:00ضَ

والذين يؤمنون به يشهدون بهذا هذه معناها انها توحيد ملزم لكل من يعقل يعيد الله انه لا اله الا هو الاله الذي تلاه القلوب وتنيب اليه وتحب وتعمل له وعلى ذلك - 00:15:40ضَ

يكونوا تعلقوا تعلق هذا يعني تعلق القلوب كلها بالله جل وعلا. ولا يلتفت الى غيره لان هذا حق الله الذي يجب ان يخلص له وهو التوحيد ان التوحيد والاخلاص في العمل ان يكون العمل خالصا - 00:16:12ضَ

لله وحده جل وعلا العبارات السلف في معنى شهد ما جاءت متنوعة كلها تدل على شيء واحد القضاء والاعلام والبيان والاخبار وكل هذا حق الشهادة تطمن ذلك ذكر قول المجاهد ان - 00:16:36ضَ

معنا شاهد وقضى حكم يعني الزم بذلك وقضى به قضاء مبرم ملزما لكل من يعقل من عباد الله من الجن والانس الزجاج يقول بين شهد بين يعني هذا ايضا من المراتب - 00:17:09ضَ

كذلك اعلم واخبر شهد الله انه لا اله الا اذا الذي يجانب هذا الشيء لا حجة له يبينها نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى وعبارات السلف في شهيدة تدور على الحكم والقضاء والاعلام والبيان والاخبار. قال - 00:17:40ضَ

جاهد حكم وقضى. وقال الزجاج بين وقالت طائفة اعلم واخبر. وهذه الاقوال كلها حق لا تألات وهذه وهذه الاقوال كلها حق لا تنافي بينها. لا تنافي بينها. فان الشهادة تتضمن كلام الشاهد - 00:18:20ضَ

وخبره وقوله كلام الشاهد وخبره وقوله وتتضمن اعلامه واخباره وبيانه فلها اربع مراتب فاول مراتبها ومعرفة واعتقاد لصحة المشهود به وثبوته. وثانيها تكلمه بذلك ونطقه به. وان لم يعلم به غيره. بل - 00:18:40ضَ

نتكلم به مع نفسه وان لم يعلن به غيره بل يتكلم به مع نفسه ويذكرها وينطق بها او يكتبها. وثالثها ان يعلم غيره بما شهد ويخبره ويخبره به ويبينه له. ورابعها ان يلزمه بمضمونها ويأمره به - 00:19:03ضَ

فشهادة الله سبحانه لنفسه بالوحدانية والقيام بالقسط تضمنت هذه المراتب الاربعة علم الله سبحانه بذلك تكلمه به واعلامه واخباره لخلقه به. وامرهم والزامهم به. اما مرتبة العلم فان الشهادة بالحق تتضمن - 00:19:24ضَ

ضرورة والا كان الشاهد شاهدا بما لا علم له به. قال الله تعالى الا ما شهد بالحق وهم يعلمون. وقال النبي النبي صلى الله عليه وسلم على مثلها فاشهد. واشار الى الشمس. واما مرتبة التكلم والخبر فمن تكلم بشيء واخبر به - 00:19:44ضَ

فقد شهد به وان لم يتلفظ بالشهادة. قال تعالى قل هلم شهداءكم الذين يشهدون ان الله حرمها هذا فان شهدوا فلا تشهد معهم. وقال تعالى وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن اناثا. اشهدوا خلقا - 00:20:04ضَ

ستكتب شهادتهم ويسألون. فجعل ذلك منهم شهادة وان لم يتلفظوا بلفظ الشهادة ولم يؤدوها عند غيرهم قال النبي صلى الله عليه وسلم عدلت شهادة الزور الاشراك بالله. وشهادة الزور هي قول الزور. كما قال تعالى - 00:20:24ضَ

واجتنبوا قول الزور حنفاء لله غير مشركين به. وعند نزول هذه الاية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عدلت شهادة الزور الاشراك بالله. فسمى قول الزور شهادة وسمى الله تعالى اقرار العبد على نفسه شهادة. قال - 00:20:44ضَ

تعالى يا ايها الذين امنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على انفسكم. فشهادة المرء على نفسه هي اقراره على نفسه وفي الحديث الصحيح في قصة ماعز الاسلمي رضي الله عنه قال فلما شهد على نفسه اربع مرات - 00:21:04ضَ

رجمه رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال تعالى قالوا وقال تعالى قالوا شهدنا على انفسنا وغرتهم الحياة الدنيا وشهدوا على انفسهم انهم كانوا كافرين. وهذا واضعافه يدل على ان الشاهد عند - 00:21:24ضَ

الحاكم وغيره لا يشترط في قبول شهادته ان يتلفظ بلفظ الشهادة. كما هو مذهب مالك واهل المدينة. وظاهرك وظاهر كلام احمد ولا يعرف عن احد من الصحابة والتابعين اشتراط ذلك. وقد قال ابن عباس رضي الله عنهما شهد - 00:21:44ضَ

في رجال مرضيون وارضاهم عندي عمر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس وبعد العصر حتى تغرب الشمس ومعلوم انهم لم يتلفظوا بلفظ الشهادة والعشرة الذين شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة لم يتلفظ في شأنه - 00:22:04ضَ

شهادته لهم لم يتلفظ في شهادته لهم بلفظ الشهادة بل قال ابو بكر في الجنة وعمر في الجنة وعثمان في وعلي في الجنة الحديث. واجمع المسلمون على ان الكافر اذا قال لا اله الا الله محمد رسول الله. فقد - 00:22:28ضَ

دخل في الاسلام وشهد شهادة الحق ولم يتوقف اسلامه على لفظ الشهادة وانه قد دخل في قوله لا اله الا الله. وفي لفظ اخر حتى يقولوا لا اله الا الله. فدل على ان مجرد قولهم لا اله الا الله شهادة - 00:22:48ضَ

منهم وهذا اكثر وهذا اكثر من ان تذكر شواهده من الكتاب والسنة فليس مع من اشترط لفظ فليس مع من اشترط لفظ الشهادة دليل يعتمد عليه والله اعلم الشهادة اذا قال الانسان - 00:23:08ضَ

لابد ان يكون قوله صادرا عن علم وكذلك يكون يخبر به العمل امل اذا الشهادة يعفون ويكون لها اربع مراتب اول العلم الذي يثبت لان من شهد بلا علم فهي الشهادة الزور - 00:23:30ضَ

هذا الحديث على مثلها فاشهد يعني مثل الشمس اذا تشهد الا على شيء واضح جلي لان الشهادة سيسأل عنها الشاهد العلم لابد منه لهذا يقول جل وعلا الكافرين على انفسهم بالكفر - 00:24:00ضَ

ما نطق بكلمة نشهد وانما هذه من اعمالهم التي صدرت عن قلوبهم وافعالهم التي قاصدين لها اه صارت شهادة كذلك مرتبة الحكم والخبر من يحكم في هذا ويخبر به اذا شهد به فقد حكم به - 00:24:30ضَ

واخبر بي قال الله جل وعلا عن الذين حرموا اشياء لم ينزل بها رب العالمين حكما ولا تحريما شهدائكم الذين يشهدون ان الله حرم هذا ثم قال فان شهدوا فلا تشهد معهم - 00:25:01ضَ

لانها شهادة زور اذا يعني الشاهد معناه انه يحكم بهذا ويخبر به من الزم فلا يكون الا لمن له الحكم الذي له السلطة وله الامر والنهي لله جل وعلا هو الذي الزم واوجب - 00:25:27ضَ

ان هذا دينه وهذا شرعه وهذا الذي فيه الخلاص من عذاب الله جل وعلا وكذلك مرتبة الاعلام يعني والاخبار والاعلام هذا يختلف مع الحكم خبر يعني انه يكون مظهرا لهذا - 00:25:59ضَ

لابد ان يكون ظاهرا معلوما عن على كل حال بعض الفقهاء وكثير منهم طالبين للشهادة ان يتكلم بلفظ اشهد اشهد بكذا وكذا هذا لا اصل له ولم يعلم هذا عن الصحابة ولا عن غيرهم - 00:26:28ضَ

ان كان هذا موجود في كتب الفقه انه لابد يتلفظ بالشهادة يقول اشهد على كذا وكذا ولكن لا دليل على هذا الدليل على خلافه ان الانسان اذا اخبر بالشيء الشهادة - 00:26:51ضَ

وهو مسئول عن خبره الذي اخبر به الاجماع اجماع المسلمين على ان الكافر اذا قال لا اله الا الله محمد رسول الله ليس هذا خبر هذا في اللفظ تكون هذه الشهادة ويدخل بذلك الاسلام ويكون مسلما - 00:27:11ضَ

اه يلزمه ان يقوم بواجبات الاسلام والا يعاقب على هذا لو قال مثل هذا القول ثم قالنا استهزئ او اسخر منكم وما اشبه ذلك لا يقبل هذا ومما تلتزم ولا ولا تقتل - 00:27:42ضَ

ان الرسول صلى الله عليه وسلم امر الا يترك المرتد من بدل دينا فاقتلوه لابد من قتل ولكن الذي يقتله من بيده الامر احد الناس والذي ملزم من بين تنفيذه احكام الله جل وعلا - 00:28:06ضَ

وهذا امر واضح ولهذا قتل اسامة بن زيد رضي الله عنه الكافر الذي كان له تأثيرا في المسلمين عليه السيف او علم السيف قال لا اله الا الله لما بلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:28:32ضَ

قتلته بعد ان قال لا اله الا الله ما زال يكررها عليه حتى يقول تمنيت اني لم اسلم قبل هذا اليوم قلت انه قال ذلك متعوذا من قال له استغفر لي يا رسول الله قال كيف تصنع بلا اله الا الله اذا جاءت يوم القيامة - 00:28:58ضَ

هذه شهادة المقصود ان الاخبار يكون شهادة الله اخبر انه هو الاله الحق والهكم اله واحد هذا خبر خبر فيه الزام والهكم اله واحد لا اله الا هو نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى - 00:29:29ضَ

فصل واما مرتبة الاعلام والاخبار فنوعان اعلام بالقول واعلام بالفعل وهذا شأن كل معلم لغيره بامر بقوله وتارة بفعله. ولهذا كان من جعل دارا مسجدا. وفتح بابها لكل من دخل اليها واذن بالصلاة فيها - 00:30:05ضَ

معلما انها وقف وان لم يتلفظ به. وكذلك من وجد وكذلك من وجد متقربا الى غيره بانواع المسار وكذلك من وجد متقربا الى غيره بانواع المسار. معلما له ولغيره انه يحبه وان لم يتلفظ بقوله. وكذلك - 00:30:25ضَ

بالعكس وكذلك شهادة الرب جل جلاله وبيانه واعلامه يكون بقوله تارة وبفعله تارة اخرى فالقول هو ما ارسل به رسله وانزل به كتبه ومما قد علم بالاضطرار ان جميع الرسل اخبروا عن الله انه شهد لنفسه بانه - 00:30:45ضَ

لا اله الا هو واخبر بذلك. وامر عباده ان يشهدوا به. وشهادته سبحانه ان لا اله الا هو معلومة من جهة كل من بلغ عنه كلامه واما بيانه واعلامه بفعله فهو ما تضمنه خبره. فهو ما تضمنه خبره تعالى عن الادلة الدالة على - 00:31:07ضَ

التي تعلم دلالتها بالعقل والفطرة. وهذا ايضا يستعمل فيه لفظ الشهادة كما يستعمل فيه لفظ كما يستعمل فيه لفظ الدلالة والارشاد والبيان فان الدليل يبين المدلول عليه ويظهره كما يبينه الشاهد - 00:31:30ضَ

اخبر بل قد يكون البيان بالفعل اظهر وابلغ بل قد يكون البيان بالفعل اظهر وابلغ وقد يسمى وقد يسمى شاهد الحال. وقد يسمى شاهد الحال نطقا وقولا لقيامه مقامه وادائه مؤداه كما قيل. وقالت له العينان سمعا وطاعة وحدرتا بالدر لما يثقب - 00:31:50ضَ

وقال الاخر شكى الي جملي طول السرى صبرا جميلا فكلانا مبتلى وقال الاخر امتلأ الحوض وقال قطني اهلا رويدا قد ملأت بطني. ويسمى هذا شهادة ايضا. كما في قوله تعالى ما كان للمشركين ان يعمروا مساجد الله - 00:32:15ضَ

شاهدين على انفسهم بالكفر. فهذه شهادة منهم على انفسهم بما يفعلون من اعمال الكفر واقواله. فهي شهادة بكفرهم وهم شاهدون على انفسهم بما شهدت به. والمقصود ان الله سبحانه يشهد بما جعل. والمقصود ان الله سبحانه يشهد به - 00:32:35ضَ

ما جعل اياته المخلوقة دالة عليه فان دلالتها انما هي بخلقه وجعله ويشهد باياته القولية الكلام مطابقة لما شهدت به اياته الخلقية فتطابق شهادة القول وشهادة الفعل كما قال تعالى سنريهم اياتنا في الافاق وفي انفسهم حتى يتبين لهم ان - 00:32:55ضَ

الحق اي ان القرآن حق. فاخبر انه يدل باياته الافقية والنفسية على صدق اياته القولية الكلامية هذه الشهادة الفعلية قد ذكرها غير واحد من ائمة العربية والتفسير قال ابن كيسان شهد الله بتدبيره العجيب واموره - 00:33:19ضَ

المحكمة عند خلقه انه لا اله الا هو هذه المرتبة ايضا الثالثة مرتبة الاعلام والاخبار اذا اخبر بالشيء شهد كذلك الفعل الذي يفعله نريهم اياتنا في الافاق وفي انفسهم حتى يتبين لهم انه الحق يعني القرآن - 00:33:39ضَ

كلامه جل وعلا ينصر به رسوله ويجيب دعوته ويعز دينه ويظهره هذا شهادة شهادة بانه حق كذلك الانسان اذا فعل فعلا ولم يتكلم به مثل ما ذكر انه فتح باب بيته - 00:34:13ضَ

الناس يصلون فيه وهذه يعني علامة بانه اوقفه جعله مسجدا ولو لم يقل اني اوقفته لا يلزم بالفعل يكون ابلغ من القول الافعال التي تدل على المقصود مقصود الفاعل بها تكون شهادة - 00:34:46ضَ

منه لهذا الشيء الذي صار اليه وكذلك قوله جل وعلا ما كان للمشركين ان يعمروا مساجد الله شاهدين على انفسهم بالكفر بافعالهم التي يفعلونها هي تصدر عن النيات والمقاصد سبقها العلم اولا - 00:35:15ضَ

ولا يمكن ان تصدر الا عن هذا الامر الا اذا كان الانسان او نائم او سكران مجنون ماذا يمكن يمكن تصدر افعال ما بدون نيات ومقاصد اما اذا كان عاقلا فلا يمكن - 00:35:44ضَ

والمقصود ان هذه المراتب التي ذكرها يبقى المرتبة الرابعة هي مرتبة الزم هذه تكون لمن بيده الامر من يلزم وليس لكل احد ولكن حسب الحال اذا كان الانسان يستطيع ان يسيطر على غيره - 00:36:07ضَ

من زوجة وولد وما اشبه ذلك او يلزمهم بما يرى انه لا بد منه يلزمه ذلك اما غيرهم الزموا يكونوا لمن بيده الحكم والله جل وعلا هو الحاكم وهو الرب المتصرف - 00:36:44ضَ

المالك لكل شيء وهو الذي يلزم عباده بما يشاء الجميع يلزمهم بشهادته نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى فصل. واما المرتبة الرابعة وهي الامر بذلك والالزام به. وان كان مجرد الشهادة - 00:37:06ضَ

لا يستلزمه لكن الشهادة في هذا الموضع تدل عليه وتتضمنه. فانه سبحانه شهد به شهادة من حكم به وامر والزم عباده به. كما قال تعالى وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه. وقال تعالى وقال - 00:37:29ضَ

الله لا تتخذوا الهين اثنين انما هو اله واحد. وقال تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له والدين وقال تعالى لا تجعل مع الله الها اخر. وقال الله سبحانه وتعالى - 00:37:49ضَ

والقرآن كله شاهد بذلك. ووجه استلزام شهادته سبحانه لذلك انه اذا شهد انه لا اله الا هو فقد اخبر وبين واعلم وحكم وقضى ان ما سواه ليس باله. وان الهية ما سواه ابا - 00:38:09ضَ

الباطل واثباتها اظلموا الظلم. فلا يستحق العبادة سواه كما لا تصلح الالهية لغيره. وذلك يستلزم الامر امر باتخاذه وحده الها. والنهي عن اتخاذ غيره معه الها. وهذا يفهمه المخاطب من هذا النفي والاثبات - 00:38:29ضَ

ما اذا رأيت رجلا يستفتي او يستشهد او يستطب من ليس اهلا لذلك. ويدع من هو اهلا له فتقول هذا ليس بمفتي ولا شاهد ولا طبيب. المفتي فلان والشاهد فلان. والطبيب فلان. فان هذا امر منك ونهي. وايضا فان - 00:38:49ضَ

الادلة قد دلت على انه سبحانه وحده المستحق للعبادة. فاذا اخبر انه هو وحده المستحق للعبادة تضمنها هذا الاخبار امر العباد والزامهم باداء ما يستحقه الرب تعالى عليهم. وان القيام بذلك هو خالص حقه عليه - 00:39:09ضَ

فاذا شهد سبحانه انه لا اله الا هو. تضمنت شهادته الامر والالزام بتوحيده. وايضا فلفظ الحكم والقضاء يستعمل في الجمل الخبرية. فيقال للجملة الخبرية قضية وحكم وقد حكم فيها بكيت وكيت. قال تعالى الا انهم من افكهم لا يقولون ولد الله وانهم لكاذبون - 00:39:29ضَ

اصطفى البنات على البنين ما لكم كيف تحكمون؟ فجعل هذا الاخبار المجرد منهم حكما. وقال في موضع اخر اجعلوا المسلمين كالمجرمين ما لكم كيف تحكمون. لكنها لكن هذا حكم لا الزام معه. والحكم والقضاء بانه - 00:39:57ضَ

لا اله الا هو متضمن للالزام. والله سبحانه اعلم يعني ان هذا لابد من شهادته لما قال شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة اولو العلم قائم لا اله الا هو العزيز الحكيم - 00:40:17ضَ

ان هذا يتضمن الزامه وخبره بهذا الخبر والزم بهذا عبادة لابد ان يشهدوا بهذه لمن لم يفعل ذلك انه جانبا الحكم الذي حكمه الله جل وعلا وتركه عقابه لازم اذا شاء الله جل وعلا - 00:40:40ضَ

معلوم ان الذي لا بامر الله جل وعلا خصوصا هذه الشهادة لا اله الا الله انه يكون محرما محرمة عليه الجنة ومأواه النار خالدا فيها ابدا هذا ما يلزم ان يكون له افعل - 00:41:08ضَ

اشبه ذلك انه في ضمنه الالزام كما ان في ضمن الحكم وكما في ضمنه العلم بانه لا اله الا هو وان كل مألوه غيره باطل ان هذا في ضمنه بعد ذلك - 00:41:31ضَ

كل هذا على ان المقصود الفهم القرآن كلام الخطاب مجرد الفاظ الفهم بعد الفهم العمل ان يعمل به الحكم والقضاء هو الزام نفسه كذلك ذكر الله جل وعلا عن الكافرين الذين يفعلون فعلا او يقولون - 00:41:55ضَ

انه ان ذلك حكم منهم انه شهادة الذين قالوا فاكينة كذابين الله انه ساهر الجن والملائكة بناته اخبر ان هذه الشهادة شهدوا خلقهم تكتب شهادتهم ويسألون يسألون عن هذه الشهادة - 00:42:30ضَ

مجرد خبر فقط كذلك التي يحكمون بها بانهم على حق اخبر جل وعلا انها شهادة وانه سيسألون عنها يقول جل وعلا افنجعل المسلمين كالمجرمين ما لكم كيف تحكمون كيف تحكمون بهذا - 00:43:07ضَ

هذا حكم تضمن الشهادة شهادتهم بذلك سوف يسألون عنها على كل حال اذا اخبر ربنا جل وعلا بشيء وجب ان يصدقه وان نقوم بخبره حسب ما بين واوضح والرسول صلى الله عليه وسلم - 00:43:33ضَ

لايضاحي وبياني التنزيل الذي انزله الله عليه اخبرنا بهذا وبينه غاية البيان نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى فصل وقوله تعالى قائما بالقسط. القسط هو العدل فشهد الله سبحانه انه قائم بالعدل في توحيده بالوحدانية - 00:44:00ضَ

في عدله والتوحيد والعدل هما جماع صفات الكمال. فان التوحيد يتضمن تفرده سبحانه. فان التوحيد يتضمن تفرده سبحانه بالكمال والجلال والمجد والتعظيم. الذي لا ينبغي لاحد سواه. والعدل يتضمن وقوع افعاله كلها على - 00:44:33ضَ

السداد والصواب وموافقة الحكمة فهذا توحيد الرسل وعدلهم اثبات الصفات. والامر بعبادة الله وحده لا شريك له. واثبات القدر والحكم والغايات المطلوبة المحمودة بفعله وامره. لا توحيد الجهمية والمعتزلة والقدرية. الذي هو انكار الصفات - 00:44:55ضَ

وحقائق الاسماء الحسنى وعدلهم الذي هو التكذيب بالقدر او نفي الحكم والغايات والعواقب الحميدة التي يفعل الله لاجلها ويأمر وقيامه سبحانه بالقسط في شهادته يتضمن امورا احدها كلمة قسط يستعمل في العدل - 00:45:18ضَ

يستعمل في الجور والظلم ولهذا اخبر ان المقسطين يصلون النار يعني الجائرين الذين جاروا في امرهم وحكمهم اما القاسطون وكانوا لجهنم حطبا ويكون القسط عبر عن العدل اقشطوا ان الله يحب المقسطين - 00:45:43ضَ

يعني اعدلوا الله وصلنا قائما بالقسط يعني قائما بالعدل في الحكم وفي الجزاء وكذلك بالخبر في اخباره صدق وهي كذلك في امره عدل وحكمه كذلك عن حكمة بالغة جل وعلا - 00:46:16ضَ

التوحيد هو العدل وهو القسط توحيد عبادة عبادة لان جل وعلا اخبر انه لو كان في في الارض او في السماء الهة غيره لفسدتا تفسد المخلوقات كلها هذا خلاف العدل - 00:46:50ضَ

العدل هو الذي تقوم به الاشياء ولهذا اخبر جل وعلا ان المعاصي تفسد في الارض اخبر في مواضع متعددة ولهذا قال قوم قال اخوة يوسف لما اذن مؤذن لسارقون قالوا اقبلوا عليهم ماذا تفقدون؟ قالوا نفقد صواع الملك - 00:47:13ضَ

ولمن جاء به حمل بعير وعن به زعيم تالله لقد علمتم ما جئنا لنفسد في الارض وما كنا سارقين السرقة من الافساد والمعاصي كلها من الافساد ولا تفسدوا في الارض بعد اصلاحها - 00:47:47ضَ

اصلاحها بالرسل وعبادة الله جل وعلا وافسادها فيما في المعاصي لانها قسط وجور وظلم فاسدة في نفسها مفسدة لمن تصدر عنه ولمن يحكم بها ويتبعها انها فساد نسأل الله العافية - 00:48:05ضَ

المقصود يعني ان العدل من صفات الله جل وعلا انه قائم به فعلا من افعاله قائما به فهو تم ايضا جل وعلا العادل عدل في حكمه وعدل في امره في جزائه وكذلك في اخباره - 00:48:34ضَ

ثم يقول ان قول الله جل وعلا في هذا يتضمن امور بهذه الشهادة التي شهد بها وعدل ذلك احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى وقيامه سبحانه بالقسط في شهادته يتضمن امورا. احدها انه قائم بالقسط في هذه الشهادة التي هي اعدل شهادة - 00:49:01ضَ

على الاطلاق وانكارها وجحودها اعظم الظلم على الاطلاق. فلا اعدل من التوحيد ولا اظلم من الشرك فهو سبحانه قائم بالعدل في هذه الشهادة قولا وفعلا حيث شهد بها واخبر واعلم عباده وبين لهم تحقيقها - 00:49:41ضَ

والزمهم بمقتضاها وحكم به وجعل الثواب والعقاب عليها. وجعل الامر والنهي من حقوقها وواجباتها فالدين كله من حقوقها. والثواب كله عليها والعقاب كله على تركها وهذا هو العدل الذي قام به الرب تعالى في هذه الشهادة فاوامره كلها تكميل لها. وامر باداء حقوقها - 00:50:01ضَ

ونواهيه كلها تكميل لها. وامر باداء حقوقها. ونواهيه كلها صيانة لها عما يهضمها ويضادها وثوابه كله عليها وعقابه كله على تركها وترك حقوقها. وخلقه السماوات والارض وما بينهما كان بها ولاجلها. وهي الحق الذي خلقت به. وضدها هو الباطل والعبث الذي نزه نفسه عنه. واخبر انه لم يخلق - 00:50:29ضَ

به السماوات والارض. قال تعالى ردا على المشركين المنكرين لهذه الشهادة. وما خلقنا السماء والارض وما بينهما باطل الى ذلك ظن الذين كفروا. فويل للذين كفروا من النار. وقال تعالى حميم تنزيل الكتاب - 00:50:59ضَ

من الله العزيز الحكيم. ما خلقنا السماوات والارض وما بينهما الا بالحق واجل مسمى. والذين كفروا ما انذروا معرضون. وقال تعالى هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا. وقدره منازل لتعلموا - 00:51:19ضَ

مدى السنين والحساب ما خلق الله ذلك الا بالحق. وقال تعالى اولم يتفكروا في انفسهم ما خلق الله السماوات والارض وما بينهما الا بالحق واجل مسمى. وان كثيرا من الناس بلقاء ربهم لكافرون - 00:51:39ضَ

وقال تعالى وما خلقنا السماوات والارض وما بينهما لاعبين. ما خلقناهما الا بالحق. وهذا كثير في القرآن والحق الذي خلقت والحق الذي خلقت به السماوات والارض ولاجله هو التوحيد وحقوقه من الامر - 00:51:59ضَ

والنهي والثواب والعقاب فالشرع والقدر والخلق والامر والثواب والعقاب قائم بالعدل. والتوحيد صادر عنهما. وهذا هو الصراط المستقيم الذي عليه الرب سبحانه وتعالى قال تعالى حكاية عن نبيه هود اني توكلت على الله ربي وربكم - 00:52:19ضَ

من دابة الا هو اخذ بناصيتها. ان ربي على صراط مستقيم. فهو سبحانه على صراط مستقيم في قوله وفعله فهو يقول الحق ويفعل العدل وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو - 00:52:42ضَ

السميع العليم. والله يقول الحق وهو يهدي السبيل. فالصراط المستقيم الذي عليه ربنا تبارك وتعالى هو مقتضى والعدل. قال تعالى وضرب الله مثل الرجلين احدهما ابكم لا يقدر على شيء. وهو كل على مولاه اين - 00:53:02ضَ

كما يوجه لا يأتي بخير هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم. فهذا مثل ضربهم الله لنفسه وللصنم فهو سبحانه الذي يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم. والصنم مثل العبد الذي هو كل - 00:53:22ضَ

يا مولاه اينما يوجه لا يأتي بخير. والمقصود ان قوله تعالى قائما بالقسط هو كقوله ان ربي الى صراط مستقيم. وقوله قائما بالقسط نصب على الحال وفيه وجهان يقول قائما بالقسط - 00:53:42ضَ

يعني ان العدل هو قوله وحكمه وشرعه ودينه الذي ارسل به رسله وقول هود عليه السلام لما توعده قومه قالوا ان قول الله ان نقول الا بعض الهتنا بسوء يعني بجنون بخبل هكذا - 00:54:05ضَ

انتكاس المشركين في افكارهم واقوالهم قال لهم اني اشهد الله واشهدوا اني بريء مما تشركون من دونه يكيدوني جميعا ثم لا تنظروا اني توكلت على الله ربي وربكم ما من دابة له اخذ بناصيتها - 00:54:33ضَ

ان ربي على صراط مستقيم. يعني في قضائه وفي حكمه وشرعه وامره والتوحيد هو امره وهو شرعه لعباده الذي خلقهم له سيكون معنى قوله قائما بالقسط يعني بالعدل في الامر وفي الحكم وفي الخبر وفي القضاء والقدر - 00:54:57ضَ

رب العالمين جل وعلا وكل وهذه يدل على بطلان المذاهب التي خالفت هذا الامر مذهب اه المعطلة وكذلك القدرية والجبرية وكذلك غيرهم ممن جار في عقيدته وفي حكمه ونظره لان من خالف امر الله - 00:55:28ضَ

لابد ان يقع في الظلال العقول ان لم تكن لها دليل يهديها لابد لهذا اخبر جل وعلا ان خلق السماوات والارض وما فيها ما يخرج من الارض النبات وغيرها وتصريف الرياح والسحاب - 00:56:04ضَ

المطر وغيره انها ايات ولكن لمن لقوم يعقلون فاذا العقل لابد له من هادي يهديه والا لا يمكن ان يستقل بالعلم الذي يهدي الى السعادة انما يهدي الى الشقاء وعلى كل حال - 00:56:38ضَ

يعني ان امر الله جل وعلا في توحيده انه شيء لا يمكن ان يعوض ولا يمكن ان يهتدى بغيره ولا يمكن ان تحصل السعادة الا هو الحق وهو القسط وهو العدل وهو الحكم الذي - 00:57:07ضَ

حكم الله جل وعلا على عبادي نعم تقديرات يعني النحو يعني انها تفهم ممن ربي على صراط مستقيم يقول قائما بالقسط نسب على الحال قائما دائما يعني حالة يعني امره وحكمه ان هذا قسط - 00:57:31ضَ

نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى وقوله قائما بالقسط نصب على الحال. وفيه وجهان احدهما انه حال من الفاعل في شهد الله. والعامل فيها الفعل والمعنى على هذا شهد الله حال قيامه بالقسط انه لا اله الا هو. والثاني انه حال من قوله هو - 00:58:09ضَ

والعامل فيها معنى النفي. اي لا اله الا هو حال كونه قائما بالقسط. وبين التقديرين فرق ظاهر فان الاول يتضمن ان المعنى شهد الله متكلما بالعدل مخبرا به امرا به فاعلا له مجازيا به. انه - 00:58:37ضَ

لا اله الا هو. فان العدل يكون في القول والفعل. والمقسط والمقسط هو العادل في قوله وفعله. فشهد الله قائما بالعدل قولا وفعلا انه لا اله الا هو وفي ذلك تحقيق لكون هذه الشهادة شهادة عدل وقسط - 00:58:57ضَ

وهي اعدد شهادة كما ان المشهود به اعدد شيء واصحه واحقه. وذكر ابن السائب وغيره في سبب نزول اية ما يشهد بذلك وهو ان حبرين من احبار الشام قد ما على النبي صلى الله عليه وسلم. فلما ابصر المدينة قال - 00:59:17ضَ

قال احدهما لصاحبه ما اشبه هذه المدينة بمدينة النبي الذي يخرج في اخر الزمان. فلما دخلا على النبي صلى الله عليه وسلم باب النزول غالبا انها ضعيفة ولا تثبت كلها في مثل هذا - 00:59:37ضَ

من الشام المدينة قال احدهما ما اشبه هذه بمدينة النبي الذي يبعث الى اخره يدل على انه غير ثابت والله اعلم باب النزول قد تعين على فهم المعنى فقط الا لا حكم لها. ولهذا - 00:59:59ضَ

العلماء العبرة في عموم اللفظ لا بخصوص السبب ولا يعتبر السبب السبب كثير من المفسرين يذكر لكل اية سبب هذا لا اصل له ليس له اصل فيها نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى - 01:00:34ضَ

قال فلما دخلا على النبي صلى الله عليه وسلم قال له انت محمد؟ قال نعم واحمد؟ قال نعم. قال نسأل عن شهادة فان اخبرتنا بها امنا بك. قال سلاني. قال اخبرنا عن اعظم شهادة في كتاب الله - 01:01:06ضَ

فنزلت شهد الله انه لا اله الا هو الاية. واذا كان القيام بالقسط يكون في القول والفعل كان المعنى انه كان سبحانه يشهد وهو قائم بالعدل عالم به لا بالظلم. فان هذه الشهادة تضمنت قوله - 01:01:26ضَ

وعملا. فانها تضمنت انه هو الذي يستحق العبادة وحده دون غيره. وان الذين عبدوه وحده هم المفلحون السعداء وان الذين اشركوا به غيره هم الضالون الاشقياء. فاذا شهد قائما بالعدل المتضمن جزاء - 01:01:46ضَ

مخلصين بالجنة وجزاء المشركين بالنار. كان هذا من تمام موجب الشهادة وتحقيقها. وكان قوله قائما بالقسط تنبيها على جزاء الشاهد بها والجاحد لها. والله اعلم احسن الله اليكم. قال فصل واما التقدير الثاني وهو ان يكون قوله قائما. حالا مما بعد الا. فالمعنى انه لا - 01:02:06ضَ

لا اله الا هو قائما بالعدل فهو وحده المستحق الالهية مع كونه مع كونه قائما بالقسط. قال شيخنا وهذا التقدير ارجح فانه يتضمن ان الملائكة واولي العلم يشهدون له بانه لا اله الا هو وانه قال - 01:02:39ضَ

بالقسط قلت مراده انه اذا كان قوله قائما بالقسط حالا من المشهود به فهو كالصفة له. فان حالة صفة في المعنى لصاحبها. فاذا وقعت الشهادة على ذي الحال وصاحبها كان كلاهما مشهودا به. فيكون الملائكة - 01:02:59ضَ

واولو العلم قد شهدوا بانه قائم بالقسط. كما شهدوا بانه لا اله الا هو. والتقدير الاول لا يتضمن ذلك فانه اذا كان التقدير شهد الله قائما بالقسط انه لا اله الا هو والملائكة واولو العلم يشهدون - 01:03:19ضَ

انه لا اله الا هو كان القيام بالقسط حالا من اسم الله وحده. وايضا فكونه قائما بالقسط فيما شهد به من كونه حالا من مجرد الشهادة الله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد - 01:03:39ضَ