شرح كتاب التوحيد - الشيخ عبد الرزاق البدر

شرح كتاب التوحيد 22 - باب ما جاء أن الغلو في قبور الصالحين...

عبدالرزاق البدر

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين - 00:00:00ضَ

اما بعد نعم يقول الامام المجدد شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في كتاب التوحيد باب ما جاء ان الغلو في قبور الصالحين يسيرها اوثانا تعبد من دون الله - 00:00:19ضَ

روى مالك في الموطأ ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور انبيائهم مساجد هذه الترجمة باب ما جاء ان ان الغلو في قبور الصالحين - 00:00:38ضَ

يصيرها اوثانا تعبد من دون الله عقدها رحمه الله تعالى تحذيرا من الغلو في القبور قبور الصالحين وبيان ما يفضي اليه هذا الغلو من اتخاذها اوثانا وعبادة المقبورين فيها من دون الله تبارك وتعالى - 00:00:59ضَ

والامام رحمه الله تعالى تنوعت التراجم عنده فيما يتعلق الغلو سبق ان مر معنا باب ما جاء ان سبب كفر بني ادم وتركهم دينهم هو الغلو في الصالحين ثم اتبعه بباب ما جاء من التغليظ - 00:01:30ضَ

في من عبد الله عند قبر رجل صالح فكيف اذا عبده ثم عقد هذه الترجمة باب ما جاء ان الغلو في قبور الصالحين يصيرها اوتانا تعبد من دون الله فتنوعت - 00:01:55ضَ

ترى جم اه المصنف رحمه الله تعالى التحذير من هذه المسألة الخطيرة والامر الخطير وهو ما يتعلق بقبور الصالحين وذلك لخطورة الامر البالغة من جهة ومن جهة اخرى عظم وكثرة - 00:02:15ضَ

ما وقع فيه الناس من زلل في هذا الباب وانحراف في في هذا الباب غلوا في الصالحين وتعظيما لهم فتنوعت التراجم عنده رحمه الله تعالى نصحا وتحذيرا وهذه الترجمة التي - 00:02:40ضَ

بين ايدينا رصد من خلالها رحمه الله تعالى ان ينبه على امور عديدة تتعلق بهذا الامر تتعلق قبور الصالحين وما يقع حولها من مخالفات وانحرافات فقصد اولا رحمه الله تعالى التحذير من الغلو - 00:03:02ضَ

التحذير من الغلو في الصالحين ولا سيما بعد وفاة الرجل الصالح ومن المعلوم ان الرجل الصالح الذي اشتهر في الناس بصلاحه واستقامته ديانته وطاعته لله سبحانه وتعالى له مكانة في القلوب - 00:03:33ضَ

ومنزلة في النفوس ومحبة لدى عباد الله تبارك وتعالى وعند مفارقته بوفاته يتألم الناس لفراقه واذا لم يضبط هذا الالم وهذا الحب للرجل الصالح بضوابط الشرع يقع الانسان في الزلل والانحراف - 00:04:03ضَ

ويدخل في الغلو الرجل ويدخل في الغلو بالرجل الصالح في او على اثر وفاته دخولا شديدا يقع في انواع من الغلو وهذا ما حصل فعلا مرات عديدة عبر التاريخ لا سيما في في الامكنة التي يقل فيها العلم - 00:04:35ضَ

وتقل فيها الدراية في سنة النبي عليه الصلاة والسلام وهديه فتجد الجهال عندما يموت الرجل الصالح الذي له تلك المكانة وتلك المنزلة في قلوبهم يقولون ما يمكن ان ان ندفنه مثل غيره - 00:05:07ضَ

ما يمكن ان ندفنه مثل غيره من الناس لابد ان نميزه لابد ان نخصه بشيء فيبدأون في صور من الغلو لذلك الرجل الصالح التي تفضي فيما بعد الى اتخاذه وثنا وعبادته من دون الله. وهذا امر تكرر كثيرا عبر التاريخ - 00:05:28ضَ

بل ان اول شرك حصل في الناس من بداية اه الامر في ذرية ادم كان بسبب هذا الامر الغلو في الصالحين وسيأتي او تقدم معنا ما يتعلق اللات و العزى ويأتي ايضا اشارة الى ذلك - 00:05:58ضَ

في ما ساقه المصنف رحمه الله تعالى في هذه الترجمة من روايات الامر الثاني مما اراد ان ينبه عليه المصنف رحمه الله تعالى في هذه الترجمة ان الغلو في قبور الصالحين - 00:06:26ضَ

يفضي او يؤدي الى عبادتها ان الغلو في قبور الصالحين يؤدي الى عبادتها فتبدأ اولا غلوا في الصالح بتمييز قبره في بناء مشيد وزخرفة وزينة واضاءة وقناديل واشياء من هذا القبيل - 00:06:53ضَ

ثم يفضي ذلكم بالناس الى عبادتها وصرف العبادة لها الامر الثالث مما اراد ان يبين المصنف رحمه الله تعالى ان عبادة قبر الرجل الصالح يصير القبر وثنا قال يصيرها اوثانا - 00:07:22ضَ

يصيرها اوثانا فاذا كان قبر الرجل الصالح يعبد يعبد يصير بذلك وثنا لان الوثن هو ما يتخذ للعبادة الوتن هو ما يتخذ للعبادة سواء كان شجرة او حجرا او قبرا او غير ذلك - 00:08:01ضَ

ما يتخذ للعبادة من دون الله يسمى وثنا ارأيتم مثلا لو ان شجرة في الصحراء كغيرها من الاشجار شأنها كشأن الاشجار تسمى شجرة ومن رآها يقول هذه شجرة لكن لو عظمت - 00:08:29ضَ

لو عظمت مثل تعظيم المشركين للعزى واصبحت تقصد للعبادة والسؤال والدعاء والطلب وغير ذلك والتمسح بها وتعليق الاسلحة فيها للبركة والعكوف عندها مثل ما ما مر معنا في الشجرة التي يقال لها ذات انواط في حديث ابي واقد الليثي - 00:08:50ضَ

فانها تصبح تلك الشجرة بعبادتها وقصدها للعبادة والتبرك والعكوف ونحو ذلك تصبح وثنا يقال هذه الشجرة وتن لماذا؟ لانها اتخذت معبودا من دون الله تبارك وتعالى فتكون بذلك وثنا قد يقول قائل نعم الشجرة اذا - 00:09:20ضَ

عبدت وقصدت للعبادة والتبرك تصبح بذلك وتنا لكن هل قبر الرجل الصالح اذا عبد وقصد بالعبادة واصبح اتخذ القبر معبودا يقصد بالعبادة ذبحا ونذرا ودعاء وتبركا وغير ذلك. هل يصبح القبر وثنا - 00:09:56ضَ

لذلك الجواب نعم نبينا عليه الصلاة والسلام في الحديث الاتي ذكره عند المصنف رحمه الله تعالى قال ماذا اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد قال اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد - 00:10:25ضَ

هذا يفيد ان القبر قبر الرجل الصالح اذا عبد من دون الله صار بذلك وثنا وسيأتي ان الله سبحانه وتعالى حمى قبر نبيه عليه الصلاة والسلام واجاب دعوته صلى الله عليه وسلم فاصبح لا احد يستطيع ان يصل الى - 00:10:48ضَ

قبره صلوات الله وسلامه وبركاته عليه هذه من الامور التي اراد المصنف رحمه الله تعالى ان ينبه عليها بهذه الترجمة. امر اخر ايضا اراد ان ينبه عليه رحمه الله تعالى - 00:11:09ضَ

في هذه الترجمة الا وهي ان اتخاذ القبور مساجد ان اتخاذ القبور مساجد وعرفنا فيما سبق ان ان اتخاذها مساجد يكون بالبناء عليها ويكون بقصدها وتحري العبادة عندها ويكون بتحري العبادة عنده فتحري العبادة عند القبور او البناء على القبور يكون بذلك - 00:11:35ضَ

يكون فاعل بذلك قد اتخذها اه اتخذها مسجدا يكون فاعل ذلك قد اتخذها مسجدا وقد مر معنا ان نبينا عليه الصلاة والسلام في لحظاته الاخيرة من الحياة قال اللهم قال عليه الصلاة والسلام لعنة الله على اليهود - 00:12:08ضَ

النصارى اتخذوا قبور انبيائهم مساجد يحذر مما صنعوا فهذه امور اربعة كلها مقصودة في في في هذه الترجمة التي بعنوان اه ما جاء في في الاحاديث والاخبار ان الغلو في قبور الصالحين يصيرها اوثانا تعبد من دون الله. يصيرها اي يجعلها تصير اوثانا - 00:12:31ضَ

تعبد من دون الله فاذا يجب على كل مسلم يخاف الله تبارك وتعالى ويتقيه ان يحذر من الغلو نعم الرجل الصالح له منزلة وله مكانة في القلوب وله محبة في النفوس - 00:13:03ضَ

لكن ليس معنى ذلك ان يغلى في قبره وان وان يفعل في قبره اشياء من الغلو تفضي فيما بعد الى عبادة هذا القبر من دون الله تبارك وتعالى وفي بادئ الامر - 00:13:25ضَ

من يمارس المغالاة في القبور قبور الصالحين تشييدا وبناء وزخرفة ربما في بدء الامر يكون من باب فقط تمييز هذا هذا الصالح تمييز هذا الصالح واظهار ما له من مكانة في النفوس - 00:13:48ضَ

يكون في بادئ الامر هذا هو المراد ابرازه تمييز ما له من مكانة له مكانة عالية هذا رجل ليس كغيره هذا كان كذا وكان كذا وكان كذا الى اخره اذا لا بد ان - 00:14:11ضَ

مميزة عن الاخرين ففي بادئ الامر يكون لاجل هذا القصد فيغلون في قبره رفعا وتشييدا وزخرفة وغير ذلك مما هو مخالف ومصادم للنصوص التي فيها النهي عن ذلك وسيأتي الاشارة الى شيء منها - 00:14:23ضَ

ثم يؤول الامر كما اوضح المصنف رحمه الله تعالى الى ان تعبد لان الشيطان يأتي للاجيال اللاحقة ولا سيما مع دروس العلم وقلة البصيرة في الدين يأتي الاجيال اللاحقة ويقول لهم هذا القبر الذي هذه صفته وهذه زخرفته - 00:14:50ضَ

وهذه اه اه زينته ليس كسائر القبور هذا له خصوصية يعني يقصد تبركا عكوفا الى غير ذلكم فيتخذ وثنا وكما اشرت في بدء الحديث ان التاريخ اه ان الوقائع في مثل هذا الامر في التاريخ كثيرة جدا بدءا من اول حادثة شرك حصلت في تاريخ البشرية ذرية ادم - 00:15:11ضَ

وما بعد ذلك كلها راجعة الى هذا هذا الباب ولهذا حذر النبي عليه الصلاة والسلام من الافتتان في هذا الباب من جهتين سبق التنبيه عليهما ما يتعلق بالقبور و تشييدها وزخرفتها ورفعها الى غير ذلك. والجانب الاخر ما يتعلق بصور اتخاذ - 00:15:47ضَ

هذي الصور اه الصالحين والتماثيل التي على هيئاتهم فهذا وذاك هو اعظم اسباب الفتنة التي تفضي بفاعل ذلك الى الشرك بالله سبحانه وتعالى اورد المصنف رحمه الله تعالى شيخ الاسلام الامام المجدد المصلح شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى - 00:16:14ضَ

اورد في صدر آآ هذه الترجمة حديثا خرجه الامام مالك ابن انس امام دار الهجرة في كتابه الموطأ ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اللهم لا تجعل قبري - 00:16:43ضَ

وسنا يعبد اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور انبيائهم مساجد دعا عليه الصلاة والسلام بهذه الدعوة اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد وثنا يعبد وهذا استفادوا منه كما تقدم ان قبر الصالح اذا عبد - 00:17:03ضَ

القبر الصالح اذا عبد يصبح وثنا فالنبي عليه الصلاة والسلام خاف وخشي ذلك فتوجه الى الله سبحانه وتعالى بالسؤال ان يصون قبره عليه الصلاة والسلام وان يحفظ قبره عليه الصلاة والسلام الا يكون كذلك - 00:17:35ضَ

فدعا هذه الدعوة سائلا الرب العظيم جل في علاه اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد لا تجعل قبري وثنا يعبد بمعنى ان القبر ان عبد اتخذ وثنا وصار وثنا اذا عبد صار وثنا - 00:17:59ضَ

فسأل الله سبحانه وتعالى ان يصون قبره وان يحفظه من ذلك فاجاب رب العالمين دعاءه قال ابن القيم رحمه الله تعالى في نونيته الكافية الشافية فاجاب رب العالمين دعاءه فاحاطه بثلاثة الجدران - 00:18:20ضَ

فاجاب رب العالمين دعاءه فاحاطه بثلاثة الجدران حتى غدت ارجاءه اي القبر حتى غدت ارجاؤه بدعائه في عزة وحماية وصيان وهذا من اجابة الله سبحانه وتعالى دعوة نبيه عليه الصلاة والسلام - 00:18:44ضَ

احيط القبر بثلاثة جدران جدار من جهة القبلة ممتد من الشرق الى الغرب ثم جداران يمتدان الى ان يلتقي في زاوية في جهة الشمال التي هي الجهة التي تكون مستقبل القبلة مستقبل القبر - 00:19:11ضَ

فاحيط بثلاثة جدران على شكل مثلث على شكل ثلاثي الاضلاع وايضا اتبع ذلك بجدار ثالث الاول جدار الغرفة الاصل ثم هذا الجدار المثلث ثم جدار ثالث فما اصبح احد يستطيع - 00:19:39ضَ

ان يصل الى نفس القبر وان مارس احد شيئا مخالفا او امرا خاطئا فانه في مكان بعيد عن قبر اما القبر في عزة وصيان اما القبر قبر النبي عليه الصلاة والسلام في عزة وحماية وصيانة كما يقول ابن القيم رحمه الله لان الله حماه - 00:20:05ضَ

واجاب دعوة نبيه ومصطفاه صلوات الله وسلامه وبركاته عليه قال اللهم لا تجعل قبري وثانا يعبد يستفاد من هذا الحديث فيما يتعلق بالترجمة ان الغلو في قبور الصالحين يصيرها اوثانا تعبد وانها ان عبدت صارت بتلك العبادة اوتانا - 00:20:32ضَ

لان الوثن لان الوثن هو ما اتخذ معبودا ايا كان شجرة حجرا قبرا ايا كان ما اتخذ معبودا من دون الله تبارك وتعالى فانه يسمى وثنا ثم قال عليه الصلاة والسلام - 00:21:00ضَ

اشتد غضب الله اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور انبيائهم مساجد لقوله اشتد غضب الله في اثبات الغضب اثبات الغضب صفة لله سبحانه وتعالى وهذه من الصفة جاءت في مواضع في القرآن الكريم - 00:21:23ضَ

وان غضبه سبحانه وتعالى على اهل المعاصي والجرائم والذنوب يشتد بحسب حجم المعصية وحجم الجرم وهذا العمل وهذه الممارسة اتخاذ قبور الانبياء مساجد يصيرها اوتانا تعبد هو امر او فعل يشتد - 00:21:48ضَ

غضب الرب سبحانه وتعالى عند فعله اذا فعل هذا الامر فان الله سبحانه وتعالى يغضب ويشتد غضبه على فاعل ذلك قال اشتد غضب الله على قوم اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور انبيائهم مساجد - 00:22:19ضَ

تقدم معنا ان هؤلاء شرار الخلق الترجمة الماضية وتقدم معنا ان النبي عليه الصلاة والسلام لعن فاعل ذلك واللعن لا يكون الا في الكبائر والجرائم العظام فلعن عليه الصلاة والسلام فعل ذلك - 00:22:43ضَ

وكان هذا اللعن لفاعل ذلك في لحظاته الاخيرة من الحياة قالت ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها راوية ذلك عنه عليه الصلاة والسلام قالت يحذر مما صنعوا يحذر مما صنعوا - 00:23:05ضَ

يلعن اليهود والنصارى في اتخاذ قبور انبيائهم مساجد تحذيرا مما صنعوا وسبحان الله تجد بعض الناس ممن ابتلي بالانحراف في هذا الباب يترك هذا اللعن الواضح البين الذي هو في لحظات النبي - 00:23:26ضَ

عليه الصلاة والسلام الاخيرة ويحذر مما صنعوا يترك ذلك ويستدل بما جاء في سورة الكهف قال الذين غلبوا على امرهم لنتخذن عليهم مسجد الفتية اصحاب الكهف فيترك اللعن الصريح الثابت عن النبي عليه الصلاة والسلام - 00:23:48ضَ

ويستدل قال الذين غلبوا على امرهم. من هم هؤلاء الذين سيحاكي فعلهم ويترك لعن النبي صلى الله عليه وسلم فاعل ذلك وهنا ايضا اسألكم سؤال هل هل يناسب ان يقال - 00:24:17ضَ

هذا شرع من قبلنا هل يناسب ان يقال في رد الاستدلال بهذه الاية؟ هل يناسب ان يقال هذا شرع من قبلنا؟ وجاء شرعنا بخلافه؟ الاستدلال بها باطل على هذا الامر باطل. لكن هل يصح ان يقال هذا شرع من قبلنا - 00:24:42ضَ

وجاء شرعنا بخلافه جاء شرعنا بنسخه مثلا الجواب لا لان النبي عليه الصلاة والسلام قال لعنة الله على اليهود والنصارى لعن من فعلوا ذلك ولو كان شرعا لهم لم يلعن - 00:25:02ضَ

لعنة الله على اليهود والنصارى. اتخذوا قبور انبياء مساجد يتحدث عن الامم التي قبل يلعن فاعل ذلك فهذا يعرف انه ليس شرعا لهم اذا هؤلاء الذين قالوا لنتخذن عليهم مسجدا كيف يأتي ات و يأخذه حجة له ويترك اللعن الصريح - 00:25:22ضَ

ثم من هم هؤلاء الذين قالوا ذلك. قال الذين غلبوا على امرهم وفي الاظهر من اقوال اهل العلم انهم ليسوا مسلمين. قائل هذه الكلمة انهم ليسوا من اهل الاسلام والذي يقرأ سياق الايات في سورة الكهف يتضح له ذلك - 00:25:51ضَ

يتضح له ذلك واذا قيل انهم مثلا مسلمين هذا فعل اه صدر عن جهل وعدم بصيرة فلا يعد حجة ولهذا نسب الى فاعل ذلك بماذا اهل الغلبة اهل الظهور وسبحان الله عادة - 00:26:15ضَ

البناء على القبور وتشييدها غالبا ما يكون من عوام الناس والفقراء والضعفا لا يكون من اهل الغلبة واهل الظهور فيما في من يريدون ان يعظمونه سواء من رئيس او رجل صالح او غير ذلك - 00:26:38ضَ

يكون الفعل من اه من هؤلاء وفي حديث الترجمة يقول النبي عليه الصلاة والسلام اشتد غضب الله اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور انبيائهم مساجد اتخذوا قبور انبيائهم مساجد وعرفنا فيما سبق - 00:26:58ضَ

ان اتخاذ قبور الانبياء او الصالحين مساجد يكون اما بالبناء عليها ومر معنا شاهد ذلك في حديث ام سلمة المتقدم او بقصدها لتحري العبادة عنده بتحري العبادة عندها وتحري الدعاء عندها - 00:27:23ضَ

فبهذا او ذاك يكون اتخذ القبر مسجدا. من تحرى العبادة عند القبر ولو لم يبنى عليه البناء العالي فانه يكون قد اتخذ مسجدا قد اتخذ مسجدا وفيه ما جاء في هذا الحديث ان غضب الله سبحانه وتعالى - 00:27:52ضَ

اشتد على فاعل ذلك. نعم قال رحمه الله تعالى ولابن جرير بسنده عن سفيان عن منصور عن مجاهد لقوله تعالى افرأيتم اللات والعزى قال كان يلت لهم السويق فمات فعكفوا على قبره. السويق - 00:28:18ضَ

كان يلت لهم السويق فمات فعكفوا على قبره وكذا قال ابو الجوزاء عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال كان ينت السويق للحاج ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الاثر - 00:28:40ضَ

في تفسير الاية الكريمة في سورة النجم افرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الاخرى الكم الذكر وله الانثى؟ تلك اذا قسمة ان هي الا اسماء سميتموها انتم واباؤكم من هو اللات - 00:28:57ضَ

فاورد رحمه الله تعالى اثرا عن مجاهد رحمه الله تعالى من علماء التابعين ومن اجلة علماء التابعين رحمه الله واخر عن ابن عباس رضي الله عنهما في المراد باللات من هو - 00:29:20ضَ

قال كان يلت لهم السويق كان يلت لهم السويق والسويق هو طعام يصنع من الحنطة او الشعير ويبل بسمن مثلا او بعسل ويؤكل طعاما فكان هذا الرجل يلت لهم والضمير يعود على الحاج وقاصد بيت الله - 00:29:43ضَ

الحرام فكان يلت لهم السويق. يعني رجل معروف بالكرم. اشتهر بالكرم والاحسان الى الحجاج له صخرة يعجن عليها او يصنع عليها هذا الطعام ويقدمه للحاج يقدمه للحاج اي بدون مقابل وانما اكراما - 00:30:15ضَ

واحسانا الى الحاج فرجل اشتهر بالكرم وعرف بين الناس بالكرم قال كان يلت لهم السويق يعني عرفوا بالكرم عرفوا اه الخلق الفاضل عرفوه المعاونة والمساعدة للحجاج هذه المعاني الجميلة عرفوه بها. لما مات - 00:30:41ضَ

ماذا صنعوا؟ انظروا في الامر الذي يتكرر عبر التاريخ فيمن اشتهر بصلاح او نحو ذلك قال كان يلت لهم السويق فمات فعكفوا على قبره عكوفهم على قبره اصبحوا بذلك العكوف على - 00:31:08ضَ

قبره سيروه وثنا ولهذا عد من جملة الاوثان افرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الاخرى الذكر وله الانثى تلك اذا قسمة ان هي الا اسماء سميتموها انتم واباؤكم ما انزل الله بها من سلطان - 00:31:31ضَ

فصار وثنا من جملة هذه الاوثان صار وثنا من جملة هذه الاوثان. هو في الاصل قبر مثل غيره من القبور. لكن لما عبدوه صار وتدا لما عبدوه صار ذلك القبر - 00:31:54ضَ

وثنا فعكفوا على قبره عكفوا على قبره قال وكذلك قال ابو الجوزاء عن ابن عباس كان يلت السويق للحاج يعني لوت السويق للحاج يلته اي يصنعه اهلهم يخلط الحنطة او الشعير بسمن او بعسل او نحو ذلك ويقدمه للحاج اكراما لهم - 00:32:09ضَ

اكراما لهم اشتهر بهذا الامر وعرف به ومثل ما تقدم لما مات في اثر مجاهد عكفوا على قبره. عكفوا على قبره والمراد بسوق المصنف رحمه الله تعالى هذين الاثرين بيان ما ترجم لاجله الا وهو ان الغلو في - 00:32:42ضَ

الصالحين يصيرها اوثانا تعبد من دون الله. نعم قال رحمه الله تعالى وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج. رواه اهل السنن - 00:33:10ضَ

ثم ختم رحمه الله تعالى هذه الترجمة بهذا الحديث اه حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم زائرات القبور لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم زائرات القبور - 00:33:33ضَ

واللعن كما تقدم لا يكون الا في الكبائر لا يكون اللعن في صغائر الذنوب. وانما يكون في الكبائر هذا فيه دليل على ان هذا الامر من الكبائر والا والا لم يلعن النبي عليه الصلاة والسلام فاعلة - 00:34:00ضَ

اللعن لا يكون الا في الكبائر والكبيرة تعرف بمجيء اللعن لفاعلها او الاخبار انه من اهل النار او انه لا يدخل الجنة او نفي الايمان عن الكبيرة تعرف بذلك. فاذا هذا اللعن - 00:34:21ضَ

يدل على ان هذا الامر من الكبائر يدل على ان هذا الامر من الكبائر قد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم زائرات القبور وقد جاء عنه في حديث اخر انه عليه الصلاة والسلام قال كنت نهيتكم - 00:34:46ضَ

عن زيارة القبور الا فزوروها. والخطاب هنا للذكور الا فزوروها فانها تذكركم الاخرة اما النساء لا يدخلن بذلك لما جاء في هذا الحديث من لعن من فعلت ذلك لعن الله زائرات القبور - 00:35:06ضَ

وان كان في سنده كلام الا انه ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام بلفظ لعن الله زوارات القبور وهذه الصيغة زوارات صيغة مبالغة لكنها هذه الصيغة تأتي في مواضع ولا يراد بها المبالغة - 00:35:27ضَ

ولا يراد بها المبالغة وانما يراد بها النسبة زوارات اي ذات الزيارة للقبور من يزرن القبور فتأتي هذه الصيغة فعال ولا يراد المبالغة مثل وما ربك بظلام للعبيد اي ليس بذي ظلم لهم - 00:35:52ضَ

اي ليس بذي ظلم لهم ليس المراد نفي المبالغة في في في الظلم وانما نفي الظلم من اصله ولهذا نظائر كثيرة حتى في الالفاظ الفاظل الناس العادية يأتي ذكر ذلك - 00:36:14ضَ

ولا يراد المبالغة وانما تراد النسبة مثل نجار اي صاحب نجارة منسوب للنجارة حداد منسوب للحدادة وهكذا جاء هذا الوعيد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم زائرات القبور قال اهل العلم - 00:36:33ضَ

منع النساء من الزيارة مع ان زيارة القبور فيها مصلحة تذكر الاخرة والدعاء للميت. الا فزوروها فانها تذكركم الاخرة. هذي مصلحة وايضا فيها الدعاء للميت. وعلم النبي صلى الله عليه وسلم من يزور القبور ماذا يقول؟ ففيها مصلحة الزيارة. لكن هذه المصلحة - 00:36:56ضَ

هذه المصلحة يقابلها مفسدة يقابلها مفسدة اذا زارت المرأة القبور وما عليها جبلت عليه المرأة من ضعف وعدم احتمال ولهذا جاء في الحديث والنائحة اذا لم تتب مع ان الحكم يشمل الرجال والنساء - 00:37:23ضَ

لكن خصت المرأة بالذكر لان المرأة اسرع للجزع واضعف عن آآ الاحتمال اضافة الى امور اخرى تترتب على قصد المرأة وزيارتها اه القبور. فاذا ثمة مفسدة ثمة مفسدة لاجل تلك المفسدة منعت من ذلك مع وجود تلك المصلحة. هذا من جهة ومن جهة اخرى - 00:37:49ضَ

تحصيل تلك المصلحة ممكنة بدون الزيارة الدعاء للاموات ممكن. وان لم يزرهم فتدعو للاموات في بيتها وتذكر الاخرة ايضا له وسائل وطرق ليس لا يكون الا بالزيارة للقبور فقط فتحصيل هذه المصلحة ممكنة بدون الزيارة - 00:38:20ضَ

ومنعت من الزيارة لما يترتب عليها من مفسدة تخص المرأة وتتعلق بها والمسألة فيها خلاف بين اهل العلم معروف لكن هذا هو الصحيح من اقوال اهل العلم ان المرأة منهية - 00:38:46ضَ

عن اه زيارة اه القبور لما جاء في هذه الاحاديث مشتملة على اللعن. هذا الحديث المشتمل على اللعن. لعن اه المرأة في هذا الفعل. والقول الاخر يقولون جائز يقولون ان ان ان زيارة المرأة للقبور جائز - 00:39:04ضَ

واذا تركت المرأة هذا الجائز على قول اهل اهل ذلك القول لا يكون واجب عليها ويلزمها الزيارة وانما يقول يجوز ان تزور القبور فان تركت هذا الجائز في قول لاهل العلم - 00:39:31ضَ

سلامة من اللعنة والوعيد الشديد الوارد في في هذا الحديث فهذا الذي اه ينبغي ان تكون عليه المرأة وان تجتنب زيارة القبور لما في اه ذلكم من وعيد ثبت عن نبينا الكريم صلوات الله وسلامه - 00:39:48ضَ

عليه قال والمتخذين عليها المساجد والسرج والمتخذين عليها اي ولعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتخذين عليها المساجد السرج ولعن المتخذين عليها المساجد والسرج المتحدين عليها المساجد مر لعنهم في حديث عائشة رضي الله عنها - 00:40:12ضَ

في لحظاتها الاخيرة لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور انبيائهم مساجد ولماذا ولماذا لعن فاعل ذلك لماذا لعن لماذا لعن من يتخذ القبور مساجد لاي شيء لان هذا بوابة للشرك - 00:40:45ضَ

ومدخل يفضي بصاحبه الى الشرك بالله سبحانه وتعالى واتخاذها مساجد يقوم اما بالبناء عليها او بقصدها لتحري العبادة عندها فهذا او ذاك ذريعة للشرك وامر يفضي ويؤدي اليه فجاء هذا اللعن - 00:41:11ضَ

تحذيرا من ذلك وانظر الجمع بين الوسيلة وما تفظي اليه من شرك بالله في الحديث الذي تقدم معنا في هذه الترجمة قال اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور انبياء المساجد. فاتخاذ القبور مساجد - 00:41:33ضَ

الذي اشتد غضب الله على فاعليه يفضي الى ان تعبد وتتخذ وثنا من دون الله فاذا هذا اللعن اللعن لعن متخذي القبور قبور الانبياء او الصالحين مساجد لانها تفظي الى الشرك - 00:41:57ضَ

ومثله تماما اتخاذ السرج عليها السرج السرج جمع سراج مثل كتب جمع كتاب متخذي السرج عليها الذين يضعون في في هذه القبور بناء يبنون عليها الابنية ويتخذون السرج يعني يضعون الاظاءات - 00:42:22ضَ

يضعون الاظاءات القناديل ونحوها ويزينونها بالاظاءات واذا جاء العامي يجد ان هذا شيء اخر غير القبور التي يعرفها يجد ان هذا شيء اخر وبناية عظيمة واضاءة قوية وزخرفة وزينة ويكون جاهلا لا يعي شيئا فتأخذ هذه الزينة وهذه زهرة وقلبه وتسلب عقله - 00:42:50ضَ

ويتجه تبركا وقصدا عكوفا وغير ذلك فجاء في جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام اللعن لفاعل ذلك من اه يتخذ عليها المساجد اخذ عليها المساجد بالبناء البناء على القبور وايضا السرج - 00:43:23ضَ

يضع فيها الاظاءات وايضا ما يلحق ذلك من امور الزينة التي توضع حتى ان بعض القبور بالذهب تزين بالذهب تزين تجد المنطقة التي فيها هذا القبر مزين بالزخرفة مليئة بالفقراء - 00:43:51ضَ

ولا يتصدقون عليهم بشيء من الذهب. ولو تصدقوا عليهم بشيء من الذهب لوجدوه عند الله سبحانه وتعالى ثوابا واجرا لكن ينفقون في هذا الباطن ينفقون في هذا الباطل يبنون عليها يزخفونها يزينونها يضعون القناديل ويضعون ففيه اللعن. قال والمتقين - 00:44:17ضَ

عليها المساجد والسرج العلة في لعن اتخاذ السرج على القبور هو نفس العلة التي في اتخاذ المساجد عليها. لانه يفضي الى الشرك وسيلة من من وسائل وذريعة من رائعة فحمى نبينا عليه الصلاة والسلام حمى التوحيد وصان جنابة وسد - 00:44:43ضَ

كل امر يفضي الى الاشراك بالله سبحانه وتعالى تأتي الترجمة القادمة ان شاء الله في تقرير هذا المعنى باب ما جاء في حماية المصطفى صلى الله عليه وسلم جناب التوحيد - 00:45:09ضَ

وسده كل طريق يوصل الى اشراكه الى الشرك المنع من اتخاذها مساجد المنع من اتخاذ السرج عليها الى غير ذلك من الامور كلها من اجل اه اه ما تفضي اليه - 00:45:30ضَ

تلك الامور اه اه من شرك بالله سبحانه وتعالى فحمى المصطفى عليه الصلاة والسلام جناب التوحيد وسد كل طريق يوصل الى الشرك بالله عز وجل نعم قال رحمه الله تعالى فيه مسائل - 00:45:52ضَ

الاولى تفسير الاوثان قال رحمه الله تعالى وغفر له واسكنه فردوسه الاعلى قال فيه مسائل الاولى تفسير الاوثان تفسير الاوثان والاوثان جمع وثن والوثن هو ما اتخذ معبودا ايا كان حجرا اه شجرا قبرا ايا كان ما اتخذ وثنا يعبد - 00:46:12ضَ

يقصد بالعبادة فانه وثن. نعم حتى حتى لو كان قبر رجل صالح. حتى لو كان قبر رجل صالح وعرفنا ذلكم دليل دليل ذلكم في الحديث اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد. نعم - 00:46:42ضَ

الثانية تفسير العبادة قال اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد والعبادة التي تكون عند القبور بالعكوف عندها في العكوف عندها القيام والمكث التماس البركة التماس البركة ان تفيض عليه البركة من هذا المقبور الذي قصد قبره - 00:47:04ضَ

ثم بعد ذلك يزداد في هذا الامر الى ان يدعوه ويستغيث به ويسجد له اه من دون الله تبارك وتعالى الى غير ذلك من انواع العبادات الثالثة انه صلى الله عليه وسلم لم يستعذ الا مما يخاف وقوعه - 00:47:31ضَ

فالاستعاذة في اه اه الحديث قال اللهم لا تجعل يستعيذ بالله يلتجأ الى الله عز وجل ان يصون قبره وان يحميه الا يكون وثنا يعبد فلم يستعذ عليه الصلاة والسلام الا مما يخاف وقوعه لان هذا شيء وقع - 00:47:55ضَ

فيما قبل فخاف ذلك فدعا الله عز وجل واجاب الله سبحانه وتعالى رب العالمين دعاءه. نعم الرابعة قرنه بهذا اتخاذ قبور الانبياء مساجد هذا فيه فائدة ثمينة ينبه عليها رحمه الله قرنه بهذا اتخاذ قبول - 00:48:14ضَ

الانبياء مساجد لانه لما اه قال اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد اتبع ذلك بقوله اشتد غضب الله على قومه اتخذوا قبور انبيائهم مساجد وهذا فيه التنبيه يعني قرنه به فيه التنبيه الى ان اتخاذ قبور آآ الانبياء مساجد يفضي - 00:48:35ضَ

الى ماذا؟ الى عبادتها. يفضي الى عبادتها فتكون وثنا. نعم الخامسة ذكر شدة الغضب من الله. اي في قوله عليه الصلاة والسلام اشتد غضب الله واشتداد الغضب لا يكون الا في الكبائر وعظائم الذنوب والامور الخطيرة - 00:48:59ضَ

التي تجر الى اشياء عظيمة جدا وهذا فيه كما قدمت فيه اثبات الغضب صفة لله سبحانه وتعالى اه وهي ثابتة في كتاب الله وسنة نبيه صلوات الله وسلامه عليه والقاعدة - 00:49:19ضَ

ان يؤمن بصفات الله كما جاءت وتثبت كما وردت على وجه يليق بالله سبحانه وتعالى وبكماله وجلاله وعظمته. نعم السادسة وهي من اهمها صفة معرفة عبادة الله التي هي اكبر الاوثان وهي من اهمها - 00:49:37ضَ

صفة معرفة عبادة الله التي هي اكبر الاوثان محلات وثن وثن من اكبر الاوثان عندما بعث النبي عليه الصلاة والسلام كان هذا الوثن من اكبر الاوثان القائمة المقصودة المعبودة هنا ينبه الشيخ رحمه الله بما نقله عن مجاهد ثم عن ابن عباس آآ رظي الله عنهما - 00:50:02ضَ

الى ان صفة عبادة الله تأنى انه في الاصل كان رجلا اه كريما يكرم الحاج ويصنع لهم السويق فلما مات عكفوا على قبره فلما مات عكفوا على قبره. فمعرفة صفة عبادة اللات التي هي من الاوثان اي ان من خلال هذا الطريق تعظيم تعظيم - 00:50:31ضَ

القبور تعظيم القبور والغلو فيها المفظي الى عبادتها واتخاذها وثنا. وشاهدوا ذلك قصة اللات في الاصل رجل معروف بالكرم معاونة الحجاج ومساعدتهم وتقديم الطعام لهم فلما مات عكفوا على قبره نعم - 00:50:54ضَ

السابعة معرفة انه قبر رجل صالح. يعني معروف بهذه المعاني الكرم اه خدمة الحجاج ومساعدتهم وصنع الطعام لهم فهو معروف عنه عند الناس بذلك معروف عندهم بذلك فلما مات عكفوا على - 00:51:19ضَ

على قبره فهذا فيه شاهد اه الترجمة ان الغلو في قبور الصالحين يصيرها اوثانا تعبد من دون الله مثل ما صنع في اللات. نعم الثامنة انه اسم صاحب القبر وذكر معنى التسمية. الثامنة انه اسم صاحب القبر - 00:51:37ضَ

يعني هذا الوثن الذي يقصد هذا الوطن الذي يقصد يقصده المشركون من الانحاء والجهات يتقربون اليه اسمه اللات اسم الوثن اللات من اين جاءت هذه التسمية قال انه اسم صاحب القبر - 00:52:00ضَ

انه اسم صاحب القبر اي ذلك الرجل الذي كان يلت اه السويق اسم ذلك الرجل الذي يلت وذكر معنى التسمية محلات من اللت الذي ولدت السويق صنعه تهيئته من اجل ان يقدم - 00:52:16ضَ

اه الحجاج نعم التاسعة لعنه زوارات القبور التاسعة لعنه زوارات القبور اي من يزرن القبور هذه الصيغة آآ وان كانت صيغة مبالغة الا انه لا يقصد هنا آآ المبالغة وانما يقصد النسبة - 00:52:40ضَ

زوارات اي من يزرن آآ القبور ففيه اللعن لمن فعلت ذلك وهذا فيه ان المرأة منهية عن زيارة القبور نعم العاشرة لعنه من اسرجها العاشرة لعنه صلى الله عليه وسلم من اسرجها - 00:53:01ضَ

لعنوا من اسرجها اي من اسرج اه القبور بان وضع عليها السرج والسرج جمع سراج والسر الجمع سراج وهي الاظاءة التي توظع القناديل التي توظع في المكان حتى اه يضيء - 00:53:25ضَ

فاتخاذ السرج او ايضا ما يتبع ذلك من زخرفة وزينة وستائر آآ غير ذلك من الامور التي تأخذ بعقول الجوال كلها تأخذ هذا الحكم لانها من مما يفضي ويؤدي بفاعل - 00:53:46ضَ

اه ذلك او ممن يشاهد ذلك اذا اه عبادتها من دون الله تبارك وتعالى وبهذا تكون انتهت هذه الترجمة والمناسب اه او من المناسب ان نقف فيما يتعلق بهذه الترجمة على نص ثمين وعظيم جدا - 00:54:08ضَ

من كتاب اغاثة اللهفان للامام ابن القيم رحمه الله تعالى. نعم قال رحمه الله تعالى ومن جمع بين سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في القبور وما امر به ونهى عنه - 00:54:31ضَ

وما كان عليه اصحابه وبينما عليه اكثر الناس اليوم رأى احدهما مضادا للاخر مناقضا له بحيث لا بحيث لا يجتمعان ابدا رسول الله صلى الله ان سيذكر رحمه الله تعالى امثلة كثيرة - 00:54:49ضَ

على ما جاءت به السنة فيما يتعلق بالقبور ثم واقع كثير من الناس فيما يتعلق بهذا الامر. نعم فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة الى القبور وهؤلاء يصلون عندها - 00:55:07ضَ

ونهى عن اتخاذها مساجد وهؤلاء يبنون عليها المساجد. ويسمونها مشاهد مضاهاة لبيوت الله تعالى ونهى عن ايقاظ السروج عليها. وهؤلاء يوقفون الوقوف على ايقاد القناديل عليها ونهى ان ان تتخذ عيدا وهؤلاء يتخذونها اعيادا ومناسك ويجتمعون لها كاجتماعهم للعيد او اكثر - 00:55:24ضَ

وامر بتسويتها كما روى مسلم في صحيحه عن ابي الهياج الاسدي الاسدي قال قال علي ابن ابي طالب رضي الله تعالى عنه ابعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم الا تدع - 00:55:50ضَ

الا طمسته ولا قبرا مشرفا الا سويته وفي صحيحه ايضا عن تمامة ابن شفي قال كنا مع فضالة ابن عبيد بارض الروم فتوفي صاحب لنا فامر فضالة بقبره فسوي ثم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بتسويتها - 00:56:05ضَ

وهؤلاء يبالغون في مخالفة هذين الحديثين ويرفعونها عن الارض كالبيت ويعقدون عليها القباب ونهى عن تجسيس القبر والبناء عليه كما روى مسلم في صحيحه عن جابر رضي الله تعالى عنه - 00:56:28ضَ

قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تجسيس القبر وان يقعد عليه وان يبنى عليه بناء ونهى عن الكتابة عليها كما روى ابو داوود والترمذي في سننهما عن جابر رضي الله تعالى عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:56:43ضَ

نهى ان تجصص القبور وان يكتب عليها. قال الترمذي حديث حسن صحيح وهؤلاء يتخذون عليها الالواح ويكتبون عليها القرآن وغيره ونهى ان يزاد عليها غير ترابها كما روى ابو داوود من حديث جابر رضي الله تعالى عنه ايضا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:57:02ضَ

نهى ان يجصص القبر او يكتب عليه او يزاد عليه. وهؤلاء يزيدون عليه سوى التراب وهؤلاء يزيدون عليه سوى التراب الاجر والاحجار والجص والمقصود ان هؤلاء المعظمين للقبور المتخذين عليها اعيادا - 00:57:25ضَ

المتخذينها اعياد الموقدين عليها السرج الذين يبنون عليها المساجد والقباب مناقضون لما امر به رسول الله صلى الله عليه وسلم محادون لما جاء به واعظم ذلك اتخاذها مساجد وايقاد السروج عليها وهو من - 00:57:46ضَ

الكبائر وقد صرح الفقهاء من اصحاب احمد وغيرهم وغيرهم بتحريمه. قال ابو محمد المقدسي ولو ابيح اتخاذ السرج عليها لم يلعن النبي صلى الله عليه وسلم من فعله ولان فيه تضييعا للمال في غير فائدة وافراطا في تعظيم القبور اشبه - 00:58:06ضَ

اشبه تعظيم الاصنام قال ولا يجوز اتخاذ المساجد على القبور لهذا الخبر. ولان النبي صلى الله عليه وسلم قال لعن الله اليهود اتخذوا قبور انبيائهم مساجد يحذر ما صنعوا متفق عليه - 00:58:29ضَ

وقالت عائشة رضي الله تعالى عنها انما لم يبرز قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم لان لا يتخذ مسجدا. لان تخصيص القبور بالصلاة عندها يشبه تعظيم الاصنام بالسجود لها والتقرب اليها - 00:58:47ضَ

وقد روينا ان ابتداء عبادة الاصنام تعظيم الاموات باتخاذ صورهم والتمسح بها والصلاة عندها. انتهى وهذا النص لابن القيم رحمه الله تعالى آآ بالرجوع الى كتابه لغاية الله فان يقف طالب العلم - 00:59:03ضَ

على فوائد عظيمة جدا قبل هذا النص وبعده تتعلق بهذه اه المسألة وتطرق اليها لانها باب من ابواب مصائد الشيطان التي من خلالها صرف الناس عن عبادة الرحمن الى اتخاذ الاوثان - 00:59:23ضَ

سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين جزاكم الله خيرا - 00:59:43ضَ