شرح كتاب التوحيد - الشيخ عبد الرزاق البدر
شرح كتاب التوحيد 31 - باب قول الله تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا
Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين - 00:00:00ضَ
اما بعد نعم باب قول الله تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله وقوله قل ان كان اباؤكم وابناؤكم واخوانكم وازواجكم وعشيرة واموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها. ومساكن ترضون - 00:00:20ضَ
انها احب اليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بامره هذه الترجمة باب قول الله تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله - 00:00:58ضَ
عقدها المصنف الامام المجدد شيخ الاسلام محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله تعالى لبيان مكانة المحبة من العبودية. وانها اصل العبودية وان المحبة كلما قويت في القلب قوي الايمان والتعبد - 00:01:22ضَ
وكلما نقصت نقص من توحيد العبد بحسب ذلك ولما كانت بهذه المكانة والمنزلة العلية وهي محركة للقلوب وهذا امر معروف ان الشيء الذي يحبه القلب ويعمر بمحبته يتحرك في طلبه ونيله - 00:01:50ضَ
وتحصيله ونيل مراضيه ومحابه فلما كانت بهذه المكانة عقد رحمه الله تعالى هذه الترجمة لبيانها بيان ان المحبة التي هي محبة العبودية التي تقتضي الذل والخضوع وكمال الطاعة لا تكون الا لله - 00:02:22ضَ
ولا يجوز صرفها الا له سبحانه وتعالى ومن صرفها لغيره جل وعلا فقد اشرك بالله الشرك الاكبر الناقل من ملة الاسلام وبدءا من هذه الترجمة عددا من التراجم التي تأتي بعدها عقدها رحمه الله لبيان - 00:02:54ضَ
العبودية التي تتعلق بالقلب فبدأ اولا بالمحبة باعتبار انها اصل عظيم جدا في التعبد وهي ركن من اركان التعبد القلبية ثم اتبعها بذكر الخوف والرجاء ونحو ذلكم من العبوديات القلبية - 00:03:21ضَ
وهذا تنبيه وبيان من المصنف رحمه الله تعالى لمكانة اعمال القلوب من توحيد الله وان العبد كما انه يجب عليه ان يصون جوارحه من ان يصرف شيء منها عبودية لغير الله تبارك وتعالى فان عليه كذلك ان ان يصون باطنه وقلبه وسره - 00:03:47ضَ
فلا يكون فيه عبودية الا لله جل وعلا مثل المحبة محبة العبودية والرجاء والانابة والتوكل الخشية والرجاء وغير ذلك من عبوديات القلب فهذه كلها حق لله تبارك وتعالى لا تصرف لغيره - 00:04:20ضَ
وصرفها لغيره شرك بالله تبارك وتعالى وجعل عنوان هذه الترجمة هذه الاية الكريمة لانها دالة على مقصود هذا الباب تمام الدلالة وهي قول الله سبحانه وتعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله - 00:04:43ضَ
اندادا يحبونهم كحب الله والمراد بالناس هنا اهل الشرك بالله المراد بهم اهل الشرك بالله تبارك وتعالى من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله اندادا اي نظراء وشركاء - 00:05:07ضَ
لله سبحانه وتعالى يسوونهم بالله في المحبة وهذا معنى قوله يحبونهم كحب الله اي يحبون اندادهم محبة مساوية للمحبة التي لله بمعنى ان في قلوبهم محبة لله في قلوبهم محبة لله عظيمة - 00:05:34ضَ
وايضا في الوقت نفسه في قلوبهم محبة للانداد عظيمة مثل محبة الله فالكاف في قوله كحب الله بمعنى مثل وهي تعني التسوية والمماثلة يحبونهم كحب الله اي يحبونهم محبة مساوية لمحبة الله - 00:06:05ضَ
مساوية لمحبة الله تبارك وتعالى. ولهذا لما وجد فيهم هذا الحب لاندادهم المساوي والمماثل لمحبة الله اصبحوا يصرفون انواع العبودية التي لا تصرف الا لله اصبحوا يصرفونها للانداد من ذل وخضوع وانكسار ورجاء ورغب ورهبة - 00:06:32ضَ
ذلك من انواع العبوديات قال ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله. تفيد الاية ان المشركين يحبون الله من المشركين يحبون الله ومحبتهم لله عظيمة كبيرة - 00:06:57ضَ
لكنها ليست خالصة لكنها ليست خالصة جعلوا مع الله فيها شريكا مساويا لله تبارك وتعالى ولهذا ردت عليهم هذه المحبة جملة وتفصيلا واصبحوا من اهل النار اذا ماتوا على ذلك او من مات على ذلك - 00:07:23ضَ
يكون من اهل النار مخلدا فيها ابد الاباد. كما قال الله في السياق نفسه وما هم بخارجين من النار لانهم سووا غير الله بالله تبارك وتعالى في المحبة محبة العبودية التي تقتضي الذل والخضوع والانكسار وكمال الطاعة - 00:07:45ضَ
قال ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله. والذين امنوا اشد حبا لله والذين امنوا اشد حبا لله الذين امنوا اشد حبا لله تبارك وتعالى من حب المشركين لله - 00:08:10ضَ
وايضا هذا الجزء الاخر من الاية يدل على ان المشركين يحبون الله والذين امنوا اشد حبا لله لان حبهم لله خالص لم يجعلوا مع الله تبارك وتعالى فيه شريكا لم يجعلوا لغير الله فيه شركة لم يجعلوا لغير الله في حظا ولا نصيبا - 00:08:36ضَ
محبة خالصة قال والذين امنوا اشد حبا لله اي اشد حبا لله من المشركين لان المشركين يحبون الله لكن محبتهم لله ليست خالصة. بل جعلوا مع الله او جعلوا لغير الله - 00:09:01ضَ
حظا ونصيبا منها جعلوا لغير الله تبارك وتعالى حظا ونصيبا منها بل سووا غير الله بالله فيها ولهذا يوم القيامة عندما يدخل هؤلاء اهل هذه التسوية في المحبة لغير الله بالله عندما يدخلون النار - 00:09:19ضَ
يندمون على ذلك ويعلنون ندامتهم قائلين تالله ان كنا لفي ضلال مبين اذ نسويكم برب العالمين والله ان كنا يقولون وهم في النار تالله ان كنا لفي ضلال مبين اذ نسويكم برب العالمين - 00:09:43ضَ
في اي شيء او باي شيء سووا الاصنام برب العالمين هل سووهم بالله باعتقاد انها تخلق مثل الله وترزق تدبر؟ لا هؤلاء القوم اذا سئل الواحد منهم من الخالق من الرازق؟ من المتفرد بالخلق؟ بالرازق؟ يقولون الله - 00:10:05ضَ
لكنهم سووا غير الله بالله في المحبة كما واضح في هذه الاية الكريمة التي هي عنوانها بالترجمة ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله اي محبة مساوية لمحبة الله. ولهذا يقولون يوم القيامة تالله ان كنا لفي ضلال مبين - 00:10:29ضَ
اذ نسويكم برب العالمين مثلها ايظا في الدلالة على المعنى نفسه قول الله تعالى ثم الذين كفروا بربهم يعدلون اي يجعلون غيره عدلا له اي مماثلا له ومساويا له وهذه المحبة التي - 00:10:53ضَ
ذكرت في في هذه الاية الكريمة هي محبة العبودية محبة العبودية ومحبة العبودية لا يجوز صرفها الا لله لا يجوز صرفها الا لله ومحبة العبودية هي تلك المحبة التي تقوم في القلب مقتضية مستلزمة - 00:11:15ضَ
ذل ذلا وخضوعا وانكسارا وكمال طاعة وتذلل وتعبد فهذه حق لله تبارك وتعالى ليس لاحد فيها اي حظ لا لملك مقرب ولا لنبي مرسل ولا فضلا عمن هو دونهما. وانما هي حق لله تبارك وتعالى لا يجوز - 00:11:37ضَ
ان تصرف لغيره وهذه تسمى ايضا المحبة الخاصة يسمى المحبة الخاصة. لانها خاصة بالله لا يستحقها احد سواه كائنا من كان خاصة برب العالمين لا يجوز ان ان يسوى بها غيره. وهي محبة العبودية - 00:12:03ضَ
محبة العبودية المحبة التي تقتضي الذل والخضوع وكمال الطاعة. هذي خاصة بالله وثمة نوع اخر من اه المحبة يسمى المحبة المشتركة لا لا شيء في وجودها في الانسان مثل مثلا - 00:12:27ضَ
محبة الانسان للطعام محبة الجائع للطعام والعطشان للماء هذي محبة تسمى محبة طبيعية هناك ايضا محبة تقوم في القلب تسمى محبة الشفقة والرحمة والحنان اذا محبة الام لولدها هناك محبة تقوم في القلب تسمى محبة الالف. او الالف والانس - 00:12:53ضَ
هذي ايضا مثل محبة الرفيق لرفيقه والصاحب لصاحبه هذه محبة طبيعية ولا حرج في وجودها في قلب الانسان لانها محبة طبيعية ومحبة مشتركة اما المحبة الخاصة فمن صرف شيئا منها لغير الله - 00:13:21ضَ
كان مشركا الشرك الاكبر الناقل من ملة الاسلام وضابط المحبة الخاصة انها محبة العبودية محبة العبودية التي تقتضي الذل والحضوع وكمال الطاعة فهذه حق لله تبارك وتعالى لا يجوز ان تصرف لغيره جل وعلا - 00:13:49ضَ
اورد رحمه الله تعالى قول الله عز وجل قل ان كان اباؤكم وابناؤكم واخوانكم وازواجكم وعشيرتكم واموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها احب اليكم من الله ورسوله. وجهاد في سبيله - 00:14:15ضَ
فتربصوا حتى يأتي الله بامره فتربصوا حتى يأتي الله بامره. اي انتظروا ما يحل بكم من عقوبة الله جزاء تقديمكم لمحبة هذه الاشياء او شيء منها على محبة الله تبارك وتعالى - 00:14:39ضَ
وهذه المذكورات في الاية الكريمة هذه المذكورات في الاية الكريمة ثمانية امور جبلت النفوس على محبتها ثمانية امور جبلت النفوس على محبتها وكل انسان يقوم في قلبه حب لهذه الاشياء - 00:15:01ضَ
حب الوالد الولد والاهل والعسيرة والتجارة المسكن. كل انسان جبل على محبة هذه الاشياء ولا شيء في اه اه وجود هذه المحبة في قلبه ولا حرج عليه في ذلك وهي محاب ثمانية ذكرت في الاية جبلت النفوس على حبها - 00:15:22ضَ
قل ان كان اباؤكم وابناؤكم واخوانكم وازواجكم وعشيرتكم واموال اقترفتموها اي حصلتموها واكتسبتموها وتجارة تخشون كسادها اي بوارها وعدم نفاقها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها. اي تعجبكم جميلة وحسنة وبهية - 00:15:51ضَ
ويأنس الواحد منكم اذا ذهب الى بيته ويرى ان البيت جميل والاثاث جميل وما الى ذلك ترضون اي تحبون وتستحسنونها لا شيء في حب الانسان لهذه الامور والقوى القلوب جبرت على ذلك ولا ملامة على احد في حبه لهذه الاشياء. ونبينا عليه الصلاة والسلام قال في الحديث حبب - 00:16:17ضَ
الي من دنياكم الطيب والنساء هذي ايضا داخلة في الباب محبة المحبة الطبيعية جبلت القلوب على حب مثل هذه الاشياء لكن الوعيد في تقديم هذه الاشياء او شيء منها على محبة الله ومحبة رسوله - 00:16:43ضَ
قال احب اليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا اما ما دون ذلك لا حرج عليكم لكن الخطورة والوعيد عندما تكون هذه الاشياء او شيء منها احب اليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربوا - 00:17:09ضَ
اي انتظروا وعيد الله. انتظروا عذاب الله. انتظروا عقوبة الله وهذا دليل على ان هذا الامر من عظائم الذنوب ومن كبائر الاثام ولهذا تهدد من كان كذلك هذا اه الوعيد نعم - 00:17:28ضَ
عن انس رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من ولده ووالده والناس اجمعين. اخرجه هذا الحديث حديث انس رضي الله عنه - 00:17:52ضَ
في بيان وجوب محبة النبي الكريم عليه الصلاة والسلام ليس هذا فقط بل وتقديمها على محبة الوالد والولد والناس اجمعين وانه لا يؤمن العبد الا اذا كان كذلك الا اذا كان مقدما - 00:18:14ضَ
بمحبة النبي عليه الصلاة والسلام على محبة الوالد والولد والناس اجمعين بل وايضا على محبة النفس كما في حديث عمر بن الخطاب في صحيح البخاري عندما قال رضي الله عنه للنبي عليه الصلاة والسلام - 00:18:37ضَ
لانت احب الي من كل شيء الا من نفسي انت احب الي من كل شيء الا من نفسي فقال عليه الصلاة والسلام والذي نفسي بيده لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من نفسه - 00:18:58ضَ
قال عمر لانت الان والله احب الي من نفسي. قال الان يا عمر فيجب على العبد ان يحب النبي عليه الصلاة والسلام محبة مقدمة على محبته لنفسه ووالده وولده والناس اجمعين - 00:19:17ضَ
والاشياء التي ذكرت في الاية المتقدمة الاباء والابناء والتجارة والعشيرة والمساكن وغير ذلك هذه كلها لا حرج في حبها لكن يجب ان تقدم محبة النبي عليه الصلاة والسلام على محبة هذه الاشياء - 00:19:42ضَ
ومحبة النبي عليه الصلاة والسلام تبع لمحبة الله الاصل محبة الله ومحبة النبي صلى الله عليه وسلم تبع لمحبة الله تبارك وتعالى. كما ان طاعته من طاعة الله من يطع - 00:20:04ضَ
رسول فقد اطاع الله ومعصية الرسول عليه الصلاة والسلام من معصية الله ومحبته من محبة الله تبارك وتعالى ولهذا في الدعاء المأثور المأثور عن نبينا عليه الصلاة والسلام وهو دعاء عظيم - 00:20:22ضَ
يجدر بالمسلم ان يحفظه وان يحافظ عليه اللهم اني اسألك حبك وحب من يحبك والعمل الذي يقربني الى حبك اللهم اني اسألك حبك وحب من يحبك اسألك حبك هذا هو الاصل - 00:20:42ضَ
حب الله تبارك وتعالى هو الاصل وينبغي ان يميل القلب بكليته الى الله حبا وتعظيما واجلالا وخضوعا وذلا وانكسارا ثم بعد ذلك تأتي فروع وتوابع لهذه المحبة يأتي في مقدمتها محبة النبي - 00:21:03ضَ
صلوات الله وسلامه عليه الذي محبته من محبة الله تبارك وتعالى ويجب ان تكون هذه المحبة للنبي صلى الله عليه وسلم مقدمة على محبة الوالد والولد والناس اجمعين قال اه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يؤمن احدكم - 00:21:23ضَ
لا يؤمن احدكم وهنا نفي للايمان نفي للايمان قال لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من والده وولده والناس اجمعين والعمل الذي ذكر في الحديث عمل من اعمال القلوب - 00:21:49ضَ
المحبة عمل قلبي المحبة عمل من اعمال القلوب ان لم توجد هذه المحبة على هذا الوصف فالايمان منفي كما في الحديث فهذا دليل على دخول اعمال القلوب في الايمان دليل على دخول اعمال القلوب ومنها المحبة في الايمان - 00:22:15ضَ
مثل دخول الحياء وهو من اعمال القلوب في الايمان بدليل قوله والحياء شعبة من شعب الايمان والحياء شعبة من شعب الايمان فهذا فيه دليل على دخول اعمال القلوب في الايمان - 00:22:38ضَ
ثم نفي الايمان هنا قال لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من والده وولده والناس اجمعين ما المراد به نفي الايمان ما المراد به؟ هل المراد بنفي الايمان نفي اصل الايمان - 00:22:56ضَ
او نفي كمال الايمان المستحب او نفي كمال الايمان الواجب القاعدة عند اهل العلم القاعدة عند اهل العلم في هذا الباب ان الايمان لا ينفى الا في فعل محرم او ترك واجب - 00:23:19ضَ
الايمان لا ينفى الا في فعل محرم او ترك واجب لا يأتي نفي الايمان في فعل في في ترك مستحب او فعل مكروه مثلا القاعدة ان الايمان لا ينفى الا - 00:23:44ضَ
في فعل محرم او ترك واجب من واجبات الدين فالنفي هنا النفي هنا في قوله لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من والده وولده والناس اجمعين نفي لكمال ايمان الواجب - 00:24:02ضَ
لكمال الايمان الواجب. والمعنى لا يؤمن احدكم الايمان الذي تبرأ به ذمته ويسلم فيه من العقوق يوم يقف امام الله تبارك وتعالى حتى يأتي بهذه الخصلة ان يكون الرسول صلى الله عليه وسلم احب اليه من والده وولده والناس اجمعين - 00:24:23ضَ
ثم ان من السهل على كل انسان ومن اليسير على كل لسان ان يقول اني احب الرسول عليه الصلاة والسلام محبة مقدمة على الوالد والولد والناس اجمعين. وعلى نفسه هذه - 00:24:51ضَ
سهلة جدا نطقا بها وتلفظا بها امرها سهل جدا من السهل على الانسان ان يكون ذلك او ان يدعي هذه الدعوة لكن العبرة في هذا المطلوب هنا في الحديث ليس بمجرد الدعاوى - 00:25:12ضَ
ليس ليست العبرة بمجرد الدعوة او مجرد ان يقول ذلك بلسانه او يحلف حتى يقول والله اني احب الرسول عليه الصلاة والسلام محبة مقدمة على نفسي وولدي والناس اجمعين بل لا بد ان تكون - 00:25:32ضَ
هذه المحبة قائمة فعلا وصدقا في القلب ويكون فعلا قائم في قلبه محبة للرسول عليه الصلاة والسلام وتكون مقدمة على محبة الوالد والولد والناس اجمعين والله عز وجل جعل لعباده في كتابه علامة - 00:25:51ضَ
جعل لعباده في كتابه علامة يعرفون من خلالها مدى صدق هذه المحبة في قوله جل وعلا قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله - 00:26:17ضَ
هذه الاية يسميها اهل العلم اية المحنة ما معنى ذلك اي من ادعى محبة الله ومحبة رسوله عليه الصلاة والسلام فليمتحن نفسه في ضوء هذه الاية في ضوء قوله اه فاتبعوني يحببكم الله - 00:26:42ضَ
لينظر في عمله هل هو يصدق ما يدعيه من نفسه من محبة لرسول الله؟ صلى الله عليه وسلم او ان عمله لا يصدق ذلك ومن المعلوم في شأن المحبة انها محرك - 00:27:04ضَ
من اعظم محركات القلوب للعمل المحبة المحبة محرك ولينظر ذلك الانسان في محبته للاشياء كيف انه اذا احب شيئا تحرك في ماذا في طلبه وسعى في تحصيله وكل ما قويت المحبة قوي التحرك - 00:27:24ضَ
المحبة من اعظم محركات القلوب المحبة من اعظم محركات القلوب. فاذا قام في القلب فعلا محبة صادقة للنبي عليه الصلاة والسلام مقدمة على محبة النفس والوالد والولد والناس اجمعين لابد ان تظهر - 00:27:52ضَ
علامة ذلك اتباعا له. وسيرا على نهجه وترسما لخطاه هم ان يدعي الانسان محبة انه يحب الرسول عليه الصلاة والسلام ثم يكون في واد اخر غير مطيع له ولا متبع له ولا متمسك بسنته - 00:28:12ضَ
هذا دليل على عدم مصداقية هذه المحبة كما قال القائل تعصي الاله وانت تزعم حبه هذا لعمري في القياس شنيع لو كان حبك صادق قال لاطعته ان المحب لمن احب مطيع. نعم - 00:28:34ضَ
ولهما عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان ان يكون الله ورسوله احب ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما - 00:28:54ضَ
وان يحب المرء لا يحبه الا لله. وان يكره ان يعود في الكفر بعد اذ انقذه الله منه كما يكره ان يقذف في النار. وفي رواية لا يجد احد حلاوة الايمان حتى الى اخره - 00:29:14ضَ
وهذا الحديث ايضا حديث انس رضي الله عنه وهو ايضا في الصحيحين ولهذا قال المصنف وله ما اي البخاري ومسلم عنه اي انس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:29:34ضَ
ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان انظر هذا التشويق لهذه الخصال العظيمة انظر هذا التسويق من نبينا عليه الصلاة والسلام لهذه الخصال العظيمة ثلاث من كن فيه وجد - 00:29:53ضَ
بهن حلاوة الايمان اي ان الايمان له حلاوة له طعم لذيذ له مذاق جميل حلو طعم حلو طعم جميل مذاق جميل لكن ليس كل احد يجده. من الذي يجده؟ قال من اتصف بهذه الصفات - 00:30:15ضَ
وتحلى بهذه الخصال ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان. فاذا حلاوة الايمان وطعم الايمان لا يناله كل احد وانما يناله من كان متصفا هذه الصفات المذكورات في الحديث - 00:30:38ضَ
والايمان شبه في القرآن بالشجرة الطيبة كما في سورة إبراهيم في قول الله تبارك وتعالى الم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة اصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي اكله - 00:30:57ضَ
انتهى كل حين باذن ربها ويضرب الله الامثال للناس لعلهم يتذكرون تؤتي اكلها اي ثمارها وجناها كل حين وجاءت السنة في الصحيحين وغيرهما مفسرة الاية مبينة ان المراد بالشجرة هنا في الاية النخلة دون غيرها من الشجر - 00:31:23ضَ
والنخلة كما هو معلوم تثمر ثمرا حلوا التمر والتمر مذاقه حلو ولما كان مثل الايمان مثل اه الشجر ومثل مثل النخلة والنخلة لها ثمر وثمرة وثمرها حلو فكذلك الايمان الذي شبه ومثل اه شبه بالنخلة في القرآن الكريم - 00:31:53ضَ
له طعم مثل ما ان النخلة لها ثمرة لها طعم حلو فالايمان له طعم حلو لكن من الذي يذوق هذا الطحن ومن الذي يفوز بهذه آآ الحلاوة قال ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان - 00:32:28ضَ
ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما وان يحب المرء لا يحبه الا لله وان يكره ان يعود في الكفر بعد ان انقذه الله منه كما يكره ان يقذف في النار - 00:32:51ضَ
فذكر خصالا ثلاثة الاول الاصل والثاني الفرع ما يتفرع عن هذا الاصل والثالث دفع المظاد ما يضاده وبهذه الامور الثلاثة يكتمل الايمان ويجد العبد اه حقيقة الايمان مثل ما في الرواية الاخرى لا يجد احد حلاوة الايمان - 00:33:08ضَ
الا بهذه الخصال الا بهذه اه اه الخصال الثلاثة. لانها بها يكتمل الاصل محبة الله ومحبة رسوله عليه الصلاة والسلام وعرفنا ان محبة الرسول عليه الصلاة والسلام تبع لمحبة الله - 00:33:44ضَ
ها والامر الثاني ما يتفرع عن عن هذه المحبة ان يحب المرء لا يحبه الا لله والامر الثالث دفع ما يظاد ذلك قال ان يكره ان يعود في الكفر بعد ان انقذه الله منه كما - 00:34:03ضَ
يكره ان يقذف في النار اذا هذه خصال ثلاثة اذا هذه خصال ثلاثة. الاولى ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما اي ان يحب الله ويحب رسوله عليه الصلاة والسلام محبة مقدمة على - 00:34:24ضَ
محبة ما سواهما مثل ما مر معنا في الاية قل ان كان اباؤكم وابناؤكم واخوانكم وازواجكم وعشيرتكم واموال سموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها احب اليكم من الله ورسوله فمحبة الله - 00:34:51ضَ
ومحبة رسوله تكون في القلب مقدمة على محبة ما سواهما والخصلة الثانية ان يحب المرء لا يحب الا لله ان يحب المرء لا يحبه الا لله. وهذا كما جاء في - 00:35:11ضَ
الحديث الصحيح اوثق عرى الايمان قال عليه الصلاة والسلام اوثق عرى الايمان ان اوثق عرى الايمان الحب في الله والبغض في الله اوثق عرى الايمان الحب في الله والبغض في الله. قال ان يحب المرء لا يحب الا لله - 00:35:29ضَ
لا يحب لرئاسة ولا لتجارة ولا لمصلحة ولا لمنفعة معينة وانما يحبه لله. ولماذا احبه لله؟ لما رأى من طاعة وعبادة واقبال على على الله سبحانه وتعالى فيحبه لله يحبه لله تبارك وتعالى متقربا بهذه المحبة الى الله جل وعلا - 00:35:49ضَ
والخصلة الثالثة ان يكره ان يعود في الكفر بعد ان انقذه الله منه كما يكره ان يقذف في النار بمعنى انه يكون عنده متساوي امران العودة الى الكفر والقذف في النار. هذه امران متساويان عنده - 00:36:15ضَ
العود في الكفر بعد ان انقذه الله منه والالقاء في النار ومن الذي يقوم في قلبه محبة ان يلقى في النار قال ان ان يكره ان يعود في الكفر بعد ان انقذه الله منه كما يكره ان يقذف في النار - 00:36:32ضَ
فاذا قامت هذه الخصال الثلاثة وجد بهن العبد حلاوة الايمان قال وفي رواية وهي عند الامام البخاري رحمه الله في كتابه الصحيح اه بلفظ لا يجد احد حلاوة الايمان حتى وذكر هذه - 00:36:53ضَ
الخصال الثلاث نعم وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال من احب في الله وابغض في الله ووالى في الله وعاد في الله فانما تنال ولاية الله بذلك ولن يجد عبد طعم الايمان وان كثر الايمان - 00:37:13ضَ
ولن يجد عبد طعم الايمان وان كثرت صلاته وصومه حتى يكون كذلك وقد وقد صارت عامة مؤاخاة الناس على امره عامة مؤاخاة وقد صارت عامة مؤاخاة الناس على امر الدنيا وذلك لا يجدي على اهله شيئا. رواه ابن جرير - 00:37:36ضَ
ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الاثر عن ابن عباس رضي الله عنهما وقال رواه ابن جرير اي الطبري رحمه الله تعالى قال رضي الله عنه من احب في الله - 00:38:03ضَ
وابغض في الله ووالى في الله وعاد في الله فانما تنال ولاية الله بذلك ولاية الله اي لعبده بان يكون وليا لله من اولياء الله الذين يتولاهم جل وعلا بالحفظ والتوفيق والتسديد والمعونة - 00:38:27ضَ
وفي الحديث القدسي يقول الله تعالى من عادى لي وليا فقد اذنته بالحرب فولاية الله التي تقتضي حفظ الله للعبد ونصره وتأييده وعونه وتسديده لا تنال الا بذلك لا تنال الا بذلك - 00:38:50ضَ
اي بهذه الخصال المذكورات من احب في الله وابغض في الله من احب في الله اي احب من يحب في الله لا يحبهم لدنيا او لمصلحة او نحو ذلك وانما يحبهم في الله اي لما - 00:39:13ضَ
كانوا عليه من طاعة وعبادة امتثال لامر الله تبارك وتعالى فهو يحبهم في الله فهو يحبهم في الله لانه لانه رأى فيهم الطاعة والعبادة والاقبال على الله سبحانه وتعالى فاحبهم لذلك - 00:39:36ضَ
وهذا كما مر اه اوثق عرى الايمان. في الحديث اه الصحيح قال عليه الصلاة والسلام اوثق عرى الايمان الحب في الله والبغض في الله. في الحديث الاخر قال من احب - 00:39:54ضَ
اه من احب لله وابغض لله واعطى لله ومنع لله فقد استكمل الايمان فقد استكمل الايمان قال ابن عباس من احب في الله وابغض في الله ووالى في الله اي كانت موالاة ونصرته في الله ولاجل الله تبارك وتعالى. وعاد في الله اي كانت معاداته لمن يعادي - 00:40:08ضَ
الله عز وجل ومن اجل الله عز وجل لا لهوى ولا امر اخر وانما هي في الله جل وعلا فانما تنال ولاية الله بذلك ولاية الله اي توليه لعبده نصرا وحفظا ومعونة وتأييدا وتسديدا لا تنال - 00:40:34ضَ
الا بذلك ثم قال مؤكدا على هذه الخصال العظيمة قال ولن يجد عبد طعم الايمان ولن يجد عبد طعم الايمان وان كثرت صلاته وصومه حتى يكون كذلك ويشهد لكلام ابن عباس هذا الحديث الذي مر معنا حديث انس - 00:40:57ضَ
قول النبي عليه الصلاة والسلام لا يجد احد حلاوة الايمان حتى مر معنا قال ولن يجد عبد طعم الايمان اي لذة الايمان وحلاوة الايمان وان كثرت صلاته وصومه حتى يكون كذلك اي حتى يكون متحليا بهذه الخصال متصفا - 00:41:22ضَ
بهذه الصفات ثم يقول رضي الله عنه وقد صارت عامة مؤاخاة الناس على امر الدنيا هذا يقوله رضي الله عنه في زمانه يقول رضي الله عنه في زمانه يقول وقد صارت عامة مؤاخاة الناس - 00:41:46ضَ
على امر الدنيا عامة اي اغلب واكثر المؤاخاة التي تكون اه بين الناس صارت في امر الدنيا. يقول ذلك في زمانه ذلك الزمان المتقدم القريب من عهد النبوة يقول صارت عامة مؤاخاة الناس - 00:42:11ضَ
على امر الدنيا وهذا من فقه السلف رحمهم الله للواقع الذي هم فيه وحال الناس الذين يعيشون معهم وامرهم من حيث الايمان والعبادة والاقبال على الله سبحانه وتعالى قال وقد صارت عامة - 00:42:30ضَ
ومؤاخاة الناس على امر الدنيا ان يصبح تآخي وتحاب وتآلف لكن هذه المؤاخاة وهذا التحاب وهذا التآلف لمطامع دنيوية وما اغراض دنيوية مصالح دنيوية اذا انتهت تلك الاغراض لم تبقى تلك آآ لم يبقى ذلك التآخي ولم يبقى ذلك التحاب ولم يبقى ذلك التواد وانما ينتهي - 00:42:46ضَ
انتهاء المصلحة او الحاجة التي وجد ذاك التآخي او ذاك التحاب لاجلها صارت عامة مؤاخاة الناس على امر الدنيا. قال وذلك لا يجدي على اهله شيئا وذلك لا يجدي على اهله شيئا اي لا يحصلون من ورائه نفعا - 00:43:17ضَ
لا يحصلون من ورائه نفعا لا يجدي على اهله شيئا وانما الذي يجدي ان يقبل الانسان على الله خضوعا وذلا ومحبة لله تبارك وتعالى يحب في الله ويبغض في الله ويوالي في الله ويعادي في الله والارزاق بيد الله - 00:43:41ضَ
والامور كلها بيد الله هو جل وعلا المعطي المانع الخافض الرافع القابض الباسط المعز المذل الذي بيده ازمة الامور جل ففي علاه اما اه مؤاخاة الناس لامر الدنيا لا يقوم في قلبه حب في الله ولا بغضا في الله ولا معاداة في الله ولا بغضا في الله - 00:43:58ضَ
هذا لا يوجد على اهله شيئا لا يجدي على اهله شيئا ولن يحصل عبد من الدنيا الا ما كتب الله له وليست تلك المؤاخاة بالتي تجلب له رزقا لم يكتبه الله له - 00:44:24ضَ
او مصلحة او منفعة لم يكتبها الله تبارك وتعالى له ولا شك ان مثل هذه المعاني وجودها في القلوب من ضعف الايمان من دلائل ضعف الايمان قال وذلك لا يجدي على اهله شيئا. نعم - 00:44:40ضَ
وقال ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى وتقطعت بهم الاسباب. قال المودة هذا آآ هذه الاية وتفسير وتفسير ابن عباس رضي الله عنهما لها ختم به رحمه الله تعالى هذه الترجمة - 00:44:58ضَ
وفيه تقرير ما سبق في اخر كلام ابن عباس رضي الله عنهما حيث قال وذلك لا يجدي على اهله شيئا قال قال ابن عباس في قوله تعالى وتقطعت بهم الاسباب - 00:45:21ضَ
قال ابن عباس المودة اي ان المودة مهما قويت والمحبة مهما عظمت في القلوب ان لم تكن في الله ولاجل الله فانما مصيره ومآلها ان تتقطع اه تنتهي لان الذي يبقى ما كان لله. فما كان لله دام واتصل. وما كان لغيره انقطع وانفصل - 00:45:37ضَ
ولهذا قال الله تعالى الاخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو الا المتقين. اما ما سوى هؤلاء فان المحبة مهما وقويت وكبرت فانها تتقطع بل تستحيل عداوة وتتحول الى بغضاء هذا معنى قوله جل وعلا وتقطعت بهم الاسباب اي اسباب المودة تلك الوسائج والروابط الصلات القوية التي - 00:46:06ضَ
كانت بينهم كلها تنتهي ولا يبقى منها شيء الا ما كان من اه المحبة في الله نعم فيه مسائل الاولى تفسير اية البقرة وقد تقدم اه تفسيرها وهي قول الله تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا - 00:46:36ضَ
يحبونهم كحب الله. هم الثانية تفسير اية براءة وهي قول الله عز وجل قل ان كان اباؤكم وابناؤكم الى تمام الاية وقد مر ايضا تفسيرها. الثالثة وجوب وجوب محبته صلى الله عليه وسلم على النفس والاهل والمال - 00:47:02ضَ
ويدل على هذا الوجوب قول آآ الرسول عليه الصلاة والسلام كما في حديث انس لا يؤمن احدكم حتى اه اكون احب اليه من والده وولده والناس اجمعين وقوله على النفس هذي يدل عليها حديث عمر ابن الخطاب وهو في صحيح البخاري كما تقدمت الاشارة الى ذلك - 00:47:29ضَ
الرابعة ان نفي الايمان لا يدل على الخروج من الاسلام. الرابعة ان نفي الايمان اي في قول النبي عليه الصلاة والسلام في حديث انس لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من والده وولده والناس - 00:47:55ضَ
يا اجمعين لا يدل على الخروج من الاسلام لان النفي هنا نفي لكمال الايمان الواجب وهو الايمان الذي تبرأ به الذمة ويسلم به العبد من العقوبة ومن لم يكن فيه ذلك فانه عرظة لعقوبة الله تبارك وتعالى - 00:48:14ضَ
فليس النفي هنا نفي لاصل آآ الدين وانما هو نفي لكمال الايمان الواجب الذي لا تبرأ الذمة ولا ولا تكون السلامة من العقوبة الا بوجوب وجودي نعم الخامسة ان للايمان حلاوة قد يجدها الانسان وقد لا يجدها - 00:48:38ضَ
والدليل على ذلك الحديث حديث انس ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان اذا معنى ذلك ان لم يكن فيه او لم تكتمل في هذه الخصال لا يجد اه حلاوة الايمان لان وجود الحلاوة مرتبط بوجود هذه الخصال - 00:49:04ضَ
ولهذا قال الشيخ رحمه الله الايمان له حلاوة قد يجدها الانسان وقد لا يجدها فهو اه يجدها ان وجدت في هذا هذه الخصال ولا يجدها ان لم توجد فيه هذه الخصال نعم - 00:49:22ضَ
السادسة اعمال القلب الاربع التي لا تنال ولاية الله الا بها. ولا يجد احد طعم الايمان الا فيها اعمال القلوب الاربع اي التي جاءت في آآ الاثر اثر ابن عباس من احب في الله وابغض في الله ووالى في الله وعاد في الله - 00:49:38ضَ
فهذه اعمال القلبية الاربع لا تنال ولاية الله الا بها. لا تنال وولاية الله الا بها آآ ولا يجد ايضا طعم الايمان الا بها ولا يجد طعم الايمان اي حلاوته الا بها كما تقدم معنا في اثر - 00:50:01ضَ
ابن عباس رضي الله عنهما نعم السابعة فهم الصحابي فهم الصحابي للواقع ان عامة المؤاخاة على امر الدنيا السابعة فهم الصحابي للواقع. الصحابي ابن عباس الذي تقدم اه في في الاثر - 00:50:23ضَ
اه الذي ساقه المصنف رحمه الله فهمه للواقع اي واقع الناس عندما بين مكانة هذه الخصال الاربع وان ولاية الله لا تنال الا بها ولا يجدوا طعم الايمان الا اذا وجدت - 00:50:45ضَ
فبين في اثناء ذلك ان عامة المؤاخاة بين الناس على امر الدنيا فهذا من فهمه ودرايته ومعرفته بواقع الناس نعم الثامنة التفسير وتقطعت بهم الاسباب. تفسير هذه الاية التي ختم بها رحمه الله الترجمة مر معنا - 00:51:02ضَ
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال المودة نعم التاسعة ان من المشركين من يحب الله حبا شديدا وهذا مستفاد من قوله جل وعلا ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا - 00:51:29ضَ
يحبونهم كحب الله يحبونهم كحب الله اي يحبونهم محبة عظيمة مساوية لمحبة الله ثم في قوله بعدها والذين امنوا اشد حبا لله والذين امنوا اشد حبا لله اشد حبا لله اي من حب المشركين لله - 00:51:50ضَ
فهذا فيه اثبات ان عندهم محبة شديدة لله لكنها محبة ليست خالصة. اشركوا مع الله فيها غيرة فردت عليهم ولم تقبل منهم وكانوا بسبب ذلك من اهل النار مخلدين فيها ابد الاباد وما هم بخارجين من النار - 00:52:16ضَ
وعلى هذه التسوية يندمون يوم القيامة ويعلنون الندامة وهم في النار كما مر معنا في قولهم الذي ذكره الله تالله ان كنا لفي ضلال مبين اذ نسويكم برب العالمين العاشرة الوعيد على من كانت الثمانية عنده احب من دينه. العاشرة الوعيد - 00:52:36ضَ
على من كانت الثمانية الثمانية اي المذكورات في اية براءة الثمانية اي المذكورات في اية براءة وهي ثمانية امور جبرت النفوس على حبها ولا شيء في ذلك لكن الوعيد على من كانت الثمانية احب اليه من دينه - 00:53:03ضَ
احب اليه من دينه فهذا الذي آآ جاء الوعيد آآ في في حقه في قوله فتربصوا حتى يأتي الله بامره الحادية عشر ان من اتخذ ندا تساوي محبته محبة الله فهو الشرك الاكبر - 00:53:24ضَ
آآ خاتمة هذه المسائل ان من اتخذ ندا من اتخذ ندا تساوي محبته محبة الله تساوي محبته محبة الله فهو الشرك الاكبر اي الناقل من ملة الاسلام وقد مر معنا في صدر هذه الترجمة قول الله سبحانه وتعالى ومن الناس - 00:53:49ضَ
من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله اي يحبونهم محبة مساوية لمحبة الله تبارك وتعالى وهذا شرك اكبر ناقل من ملة الاسلام والسياق نفسه دل على ذلك لان الله عز وجل قال في شأن هؤلاء وما هم بخارجين من النار - 00:54:17ضَ
وما هم بخارجين من النار وهذا الذي يحكم في حقه انه يدخل النار ولا يخرج منها بل يخلد فيها ابد الاباد هم مشركون الكفار كما قال الله في اية فئات اخرى والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف - 00:54:40ضَ
وعنهم من عذابها وبهذا تنتهي هذه الترجمة وما ساقه فيها رحمه الله من آآ ادلة من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ونقلا لبعض المأثور ثم ايضا المسائل - 00:55:02ضَ
التي اه ساقها رحمه الله تعالى مستفادة من هذه الترجمة سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد. واله وصحبه - 00:55:24ضَ
في اجمعين - 00:55:43ضَ