شرح كتاب التوحيد - الشيخ عبد الرزاق البدر
Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين - 00:00:02ضَ
اما بعد نعم يقول الامام المجدد شيخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب التميمي رحمه الله تعالى رحمة واسعة في كتابه كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد قال باب من جحد شيئا من الاسماء والصفات - 00:00:19ضَ
وقول الله تعالى وهم يكفرون بالرحمن قال الامام المجدد شيخ الاسلام محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في كتابه المبارك كتاب التوحيد قال باب من جحد شيئا من الاسماء والصفات - 00:00:41ضَ
اي من اسماء الله تبارك وتعالى الحسنى وصفاته العليا ومعنى جحد اي انكر ونفى ولم يثبت شيئا من الاسماء والصفات وشيئا جاءت نكرة في سياق الشرط فتفيد العموم اي من جاحد اي شيء - 00:01:02ضَ
من اسماء الله وصفاته ولو أسما واحدة او صفة واحدة فما حكمه وايراد المصنف رحمه الله تعالى هذه الترجمة في كتاب التوحيد لان الايمان باسماء الله وصفاته ركن من اركان الايمان بالله - 00:01:29ضَ
لان الايمان بالله سبحانه وتعالى يقوم على اركان ثلاثة ايمان بوحدانية الله جل وعلا في ربوبيته وايمان بوحدانية الله جل وعلا في اسمائه وصفاته وايمان بوحدانية الله تبارك وتعالى في الوهيته - 00:01:57ضَ
ولهذا قال العلماء رحمهم الله تعالى التوحيد ينقسم الى اقسام ثلاثة توحيد الربوبية وتوحيد الاسماء والصفات وتوحيد الالوهية توحيد الاسماء والصفات هو قسم من اقسام التوحيد وركن من اركان الايمان بالله - 00:02:20ضَ
ومعنى ذلك ان من لم يؤمن باسماء الله وصفاته لا يكون مؤمنا بالله عز وجل لا يكون مؤمنا بالله عز وجل لان الايمان بالله يقوم على هذه الاركان الثلاثة والتي منها الايمان باسماء الله - 00:02:42ضَ
تبارك وتعالى وصفاته فالايمان بالاسماء والصفات هو من الايمان بالله جل وعلا ولا يكون مؤمنا بالله جل وعلا من كان منكرا لاسماء الرب تبارك وتعالى او منكرا ل صفاته جل وعلا - 00:03:00ضَ
بل ان الواجب تعظيم اسماء الله وصفاته ومعرفة مكانتها وانها بوابة الايمان والهداية والسعادة والفلاح في الدنيا والاخرة فان العبد كلما كان اعرف بالله وباسمائه وصفاته كلما كان ذلك اعظم في خشيته لله كما قيل من كان بالله اعرف - 00:03:24ضَ
كان منه اخوف ولعبادته اطلب وعن معصيته ابعد وقد صح في الحديث عن نبينا صلى الله عليه وسلم انه قال ان لله تسعة وتسعين اسما مائة الا واحد من احصاها دخل الجنة. وهذا - 00:03:57ضَ
ان معرفة الاسماء الحسنى وما تتضمنه من الصفات العليا لله تبارك وتعالى من موجبات دخول الجنة والنجاة من النار ومن موجبات محبة الله سبحانه وتعالى لعبده. وادخاله له الجنة ولعلنا جميعا نذكر - 00:04:16ضَ
قصة الصحابي الجليل وهي في صحيح البخاري الذي امره النبي صلى الله عليه وسلم على سرية فكان يقرأ بهم في كل ركعة بقل هو الله احد. فاشكل ذلك على من معه من الصحابة - 00:04:38ضَ
فلما رجعوا الى النبي صلى الله عليه وسلم وذكروا له خبره قال سلوه لاي شيء يفعل ذلك فسألوه فقال لان فيها صفة الرحمن وانا احب الرحمن لان فيها صفة الرحمن. وانا احب الرحمن - 00:04:56ضَ
فقال النبي صلى الله عليه وسلم اخبروه ان الله يحبه. وفي الحديث الاخر قال اه اخبروه ان حبك اياها ادخلك الجنة ولهذا باب الاسماء والصفات باب شريف عظيم من ابواب العلم ينبغي على المسلم ان يقبل عليه بمحبة وصدق ورغبة - 00:05:17ضَ
قوية في ان يعرف اه اه اسماء ربه تبارك وتعالى الحسنى وان يعرف صفاته جل وعلا العليا ليزداد ايمانا ليزداد يقينا ليزداد تصديقا ليزداد اقبالا على الله تبارك وتعالى ليزداد ايظا بعدا عن - 00:05:39ضَ
المعاصي والذنوب فكم لهذه المعرفة معرفة اسماء الله تبارك وتعالى وصفاته من الاثر العظيم في سلوك العبد استقامة وزكاة وصلاحا وملازمة عبادة الله تبارك وتعالى وبعدا عما نهى الله سبحانه وتعالى عنه وحرمه على عباده - 00:06:00ضَ
فهذا باب شريف من ابواب العلم وباب رفيع جدا وله مكانته العظيمة وهو كما تقدم ركن من اركان الايمان بالله فلا يكون مؤمنا بالله سبحانه وتعالى من كان جاحدا لشيء من اسماء الله تبارك وتعالى - 00:06:27ضَ
على وصفاته فلما كان فلما كان ذلك بهذه المكانة والمنزلة العلية عقد المصنف رحمه الله تعالى هذه الترجمة لبيان اهمية هذا العلم علم توحيد الاسماء والصفات وشرف هذا العلم واهمية العناية به. وفي الوقت نفسه خطورة الانكار - 00:06:48ضَ
لشيء من اسماء الله تبارك وتعالى او شيء من صفاته جل وعلا ومما ينبغي ان يعلن في هذا المقام ان الخطأ في اسماء الله وصفاته ليس كالخطأ في اي اسم اخر - 00:07:18ضَ
الخطأ باسماء الله تبارك وتعالى وصفاته ليس كالخطأ في اي امر اخر. لان الخطأ في اسماء الله تبارك وتعالى بالغ في الخطورة مبلغا عظيما وللتوضيح اظرب مثالين فيهما فائدة عظيمة جدا - 00:07:39ضَ
واقدم هذين المثالين بمقدمة الا وهي ان باب الاسماء والصفات يقوم على ركنين اثنين يقوم على ركنين وهما الاثبات بلا تمثيل والتنزيه بلا تعطيل. على هذا يقوم توحيد الاسماء والصفات ان تثبت - 00:08:01ضَ
لله تبارك وتعالى ما اثبته لنفسه من الاسماء الحسنى والصفات العليا وان تنفي ما نفاه الله تبارك وتعالى عن نفسه وما نفاه عنه رسوله صلى الله عليه وسلم من النقائص ومما لا يليق بجلاله وكماله وعظمته سبحانه على حد قوله - 00:08:28ضَ
ليس كمثله شيء وهو السميع البصير قوله ليس كمثله شيء هذا النفي وقوله وهو السميع البصير هذا الاثبات فتوحيد الاسماء والصفات قائم على النفي والاثبات والخطأ في هذا الباب الخطأ في هذا الباب اما ان يكون - 00:08:51ضَ
باثبات ما نفاه الله او بنفي ما اثبته الله لا يخرج عن هذين الخطأ في باب الاسماء والصفات اما ان يكون باثبات ما نفاه الله او بنفي ما اثبته الله سبحانه وتعالى. وكل من الخطأين في غاية الخطورة - 00:09:14ضَ
والان الى المثالين من القرآن في بيان خطورة الغلط في اسماء الله تبارك وتعالى وصفاته سواء بنفي ما اثبت او باثبات ما نفى اما الاول وهو اثبات ما نفاه الله - 00:09:36ضَ
فمما نزه الله تبارك وتعالى نفسه عنه الولد في ايات كثيرة جدا منها سورة الاخلاص التي اخلصت لبيان صفة الرحمن ومرت معنا قصة الصحابي رضي الله عنه في قراءته لهذه السورة وحبه العظيم لها - 00:09:59ضَ
وفوزه بتلك الكرامة العظيمة دخول الجنة. قال اخبروه ان حبك اياها ادخلك الجنة فهذه السورة العظيمة فيها قول الله سبحانه لم يلد ولم يولد نزه نفسه عن الولد فمن اثبت هذا الذي نفاه الله - 00:10:20ضَ
من اثبت لله الولد والله جل وعلا نزه نفسه عنه. انظروا خطورة اثباته نفاه الله. في قول الله جل وعلا في سورة مريم وقالوا اتخذ الرحمن ولدا وقالوا اتخذ الرحمن ولدا. ماذا قال الله - 00:10:43ضَ
لقد جئتم شيئا ادا ادى كلمة قوية التعبير عن خطورة الامر الذي وقع فيه هؤلاء وفي المعنى نفسه معنى ادن الفاظ كثيرة جدا لكن جاءت هذه اللفظة في قوتها. دلالة على خطورة هذا الامر الذي ارتكبه هؤلاء. لقد جئتم شيئا - 00:11:02ضَ
ان ادا يقول ذلك رب العالمين عندما قالوا اتخذ الرحمن ولدا قال لقد جئتم شيئا ادا اي بالغا في الجرم والخطورة المبلغ العظيم الكبير لقد جئتم شيئا ادا تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الارض وتخر الجبال هدا ان دعوا للرحمن ولدا - 00:11:30ضَ
فالغلط في اسماء الله تبارك وتعالى وصفاته امر ليس بالهين انظر سماوات وارض وجبال كلها تتصدع وتندك ويحصل لها ما يحصل من عظم هذا الجرم وكبر هذا الاثم هؤلاء اثبتوا ما نفاه الله سبحانه وتعالى. فترتب عليه ما ترتب مما ذكره الله سبحانه وتعالى في هذا السياق المبارك - 00:11:57ضَ
ايضا النوع الاخر وهو نفي ما اثبته الله نفي ما اثبته الله سبحانه وتعالى لنفسه من الاسماء والصفات. ايضا في غاية الخطورة حتى لو لم ينفي الصفة كاملة نفى بعظ المعاني المتعلقة بالصفة ايظا في غاية الخطورة - 00:12:27ضَ
ولهذا يقول الله سبحانه وتعالى بل ظننتم ان الله لا يعلم انظر الخطورة هنا بل ظننتم ان الله لا يعلم كثيرا مما تعملون هذا ما هو ما نوع الغلط هنا - 00:12:52ضَ
بل ظننتم ان الله لا يعلم كثيرا مما تعملون. ما نوع الغلط نفي ما اثبته الله الله سبحانه وتعالى اثبت لنفسه العلم المحيط العلم الذي وسع كل شيء ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما - 00:13:12ضَ
علمه وسع كل شيء فقال هؤلاء هذا القول الاثم واعتقدوا هذه العقيدة الباطلة. قال جل وعلا بل ظننتم ان الله لا يعلم كثيرا مما تعملون. هل نفوا الصفة من اصل - 00:13:34ضَ
هل هؤلاء نفوا الصفة من اصلها او انهم اثبتوا الصفة من حيث هي لكنهم انكروا سعة علم الله وان الله سبحانه وتعالى تعالى عما يقولون قد يعزب عنه كثير من اعمال العباد وتخفى عليه - 00:13:50ضَ
مع انهم يثبتون ظاهر الاية يدل على انهم يثبتون اصل الصفة لكنهم نفوا سعة علم الله ماذا ترتب على هذا الانكار بل ظننتم ان الله لا يعلم كثيرا مما تعملون وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم - 00:14:09ضَ
اي اهلككم واوقعكم في غاية الهلاك وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم ارذاكم فاصبحتم من الخاسرين ان يصبروا فالنار مثوى لهم. وان يستعتبوا فما هم من المعتدين فانظر كيف يترتب على الغلط - 00:14:30ضَ
باسماء الله سبحانه وتعالى ما يترتب من العواقب الوخيمة والمآلات الخطيرة على الانسان في دنياه واخراه ولهذا يجب على العبد ان يتقي الله سبحانه وتعالى وان يعظم هذا العلم علم الاسماء والصفات - 00:14:52ضَ
وان يحذر غاية الحذر من الغلط في هذا الباب لا ان ينفي شيئا اثبته الله ولا ان يثبت شيئا نفاه الله سبحان الله ونحن نتأمل هذا الامر وخطورته نأسف لحال بعض الناس - 00:15:13ضَ
ممن دخل عليهم بعض الدواخل بسبب علم الكلام الباطل وعلم الفلسفة البغيظ المشين واصبح بعض الناس سبحان الله تجد عنده شيء من الجرأة في الانتقاد فيما يتعلق باسماء الله تبارك وتعالى وصفاته - 00:15:31ضَ
وتجد بعضهم لا يتورع ولا يخاف تذكر له الاية الكريمة التي فيها صفة لله سبحانه وتعالى فتجده بملئ فيه يقول كيف هذا وهذا ما يمكن ولو اثبتنا هذا للزم كذا - 00:15:55ضَ
ولازم كذا الى اخر ذلك من الفلسفات الكلاميات التي ما انزل الله تبارك وتعالى بها من سلطان الصحابة رضي الله عنهم سمعوا هذه الايات ايات الصفات وسمعوا احاديث الصفات فامنوا بها وامروها كما جاءت ولم يتعرضوا لها بكيف او اعتراض او انتقاد كما فعله هؤلاء - 00:16:13ضَ
الامام مالك رحمه الله وتعرفون القصة عندما دخل عليه رجل وقال يا ابا عبد الله الله يقول الرحمان على العرش السماء الرحمن على العرش استوى. كيف استوى كيف استوى هذا السؤال - 00:16:39ضَ
خطير جدا خطير جدا الايمان بالله التعظيم لله جل وعلا الخوف من الله سبحانه وتعالى ما يتجرأ معه الانسان ان يخوض في اسماء الله او صفاته في مثل هذه السؤالات المبتدعة - 00:17:01ضَ
قال كيف استوى قال الراوي فغضب مالك رحمه الله تعالى حتى علاه الرحماء تصبب عرق العادة نحن نتصبب عرق اذا اخذ شيء من دنيانا اذا اخذ شيء من دنيانا نتصبب عرقا - 00:17:22ضَ
تصبب عرقا رحمه الله تعالى عندما تعدى هذا المتعدي على صفات الله لهذا السؤال كيف استوى علاه الرحباء ثم قال رحمه الله كلمته المشهورة. الاستواء معلوم معلوم يعني معناه واضح بين - 00:17:46ضَ
الرحمن على العرش استوى علا وارتفع استواء يليق بجلاله سبحانه وتعالى الاستواء معلوم يعني معناه واضح والكيف مجهول لماذا مجهول لان الله سبحانه اخبرنا انه استوى ولم يخبرنا كيد استوى - 00:18:11ضَ
فنثبت الذي اخبرنا الله به ونسكت عن الذي لم يخبرنا به الكيد مجهول اخبرنا انه استوى ولم يخبرنا كيف استوى. فنثبت الذي اخبرنا به سبحانه ونسكت عن الذي لم يخبرنا به - 00:18:28ضَ
قالوا وكيف مجهول؟ والايمان به اي الاستواء واجب. لانه ثابت في القرآن وفي السنة والسؤال عنه اي عن كيفية الاستواء بدعة وما اراك الا رجل سوء اخرجوه عني رحمه الله - 00:18:47ضَ
كيف يسأل عن صفات الله تبارك وتعالى بهذا السؤال والعلماء رحمهم الله قالوا هذه الكلمة العظيمة للامام مالك رحمه الله هي بمثابة القاعدة التي تطبق في جميع الصفات اي صفة يسأل عنها سائل بكيف؟ نقول له الصفات معلومة اي معانيها معلومة وكيفياتها مجهولة - 00:19:04ضَ
الايمان بالصفات واجب والسؤال عن كيفياتها بدعة السؤال عن كيفياتها بدعة ساقول مع خطورة هذا الامر تجد في بعض الناس من عنده جرأة لما يذكر حديث النزول ينزل ربنا هذا الحديث رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يقرب من ثلاثين صحابيا - 00:19:32ضَ
ذكرهم باسمائهم واحدا واحدا ورواياتهم الامام ابن القيم رحمه الله في كتابه الصواعق المرسلة وبلغ عدة من ذكرهم ثمان وعشرين صحابيا. كلهم روى روى هذا الحديث. هو حديث متواتر عند اهل العلم - 00:19:58ضَ
وكل هؤلاء الصحابة الذين بلغ عددهم هذا المبلغ كلهم سمعوا النبي صلى الله عليه وسلم يقولون يقول ينزل ربنا الى السماء الدنيا امن به كما جاء وامروه كما ورد ولم ينتقدوا - 00:20:15ضَ
الان تجد في بعض الناس يقول اه عندما يأتي هذا الحديث يقول كيف ويبدأ يورد اشياء عقلية الصحابة رضي الله عنهم كانوا اذكى منك وافهم ولم يسألوا وعندما كفوا عن السؤال - 00:20:31ضَ
كفوا عن بصيرة النافذة وعلموا ان مثل هذه الاسئلة مما لا خير فيها ولهذا كف عنها الصحابة عن بصيرة وعن ايمان عن بصيرة نافذة كفوا ولهذا يجب علينا ان يسعنا ما وسع الصحابة - 00:20:53ضَ
رضي الله عنهم وارضاهم وان نعظم اسماء ربنا تبارك وتعالى وصفاته جل في علاه وان نثبتها له عز وجل كما اثبتها لنفسه وكما اثبتها له رسوله عليه الصلاة والسلام هذا المعنى المتقدم - 00:21:13ضَ
يعينك عليه اعانة عظيمة جدا ان تستذكر امورا ثلاثة. مهمة جدا في هذا الباب الامر الاول انه لا احد اعلم بالله من الله قل اانتم اعلم ام الله؟ لا احد اعلم بالله من الله - 00:21:33ضَ
الامر الثاني لا احد اعلم بالله من خلق الله من رسول الله صلى الله عليه وسلم. القائل ان اخشاكم لله واعلمكم بالله انا لو اعلم خلق الله بالله صلوات الله وسلامه عليه. الامر الثالث - 00:21:51ضَ
الله سبحانه وتعالى بالنسبة لنا غيب لم نره الله سبحانه وتعالى بالنسبة لنا غيب لم نره اذا ليس ثمة سبيل للخوض في هذا الامر والكلام فيه الا من خلال الوحي - 00:22:11ضَ
كلام الله وكلام رسوله عليه الصلاة والسلام المبلغ عن الله فاذا جاءت الايات وجاءت الاحاديث مهمتنا الايمان والتسليم ليس الاعتراض والانتقاد مثل ما قال الامام الزهري رحمه الله تعالى من الله الرسالة - 00:22:35ضَ
وعلى الرسول البلاغ وعلينا التسليم بعض الناس لم يقف على قدم التسليم واذا جاءت الايات بدأ يقول لم؟ وكيف؟ ولماذا؟ وينتقد ويعترض وربما ايضا يرد ويجحد فالمصنف رحمه الله اهتماما منه بهذا العلم العظيم المبارك عقد هذه الترجمة لبيان خطورة جحد اي انكار - 00:22:53ضَ
شيء من اسماء الله الحسنى وصفاته العليا وكما قدمت قوله من جحد شيئا شيئا جاءت نكرة في سياق الشرط فتبيد العموم اي ولو اسما واحدا ولو صفة واحدة فالامر في غاية الخطورة - 00:23:23ضَ
قال رحمه الله وقول الله تعالى وهم يكفرون بالرحمن وقول الله تعالى وهم يكفرون بالرحمن قل هو ربي لا اله الا هو عليه توكلت واليه متاب قوله جل وعلا وهم يكفرون بالرحمن - 00:23:44ضَ
ذكر جل وعلا في هذا السياق انكار المشركين انكار المشركين لهذا الاسم من اسماء الله سبحانه وتعالى الذي هو الرحمن واصفا لهم بالكفر في سياق ذكر انكارهم لهذا الاسم واصفا لهم بالكفر في سياق ذكر انكارهم لهذا قال هم يكفرون بالرحمن - 00:24:11ضَ
يعني عبر عن او اخبر عن جحدهم لهذا الاسم بالكفر يكفرون بالرحمن لانهم جاحدوا هذا الاسم والقصة معروفة في صلح الحديبية لما امر النبي صلى الله عليه وسلم علي ابن ابي طالب ان يكتب - 00:24:38ضَ
الصلح الذي كان بينهم قال اكتب بسم الله الرحمن الرحيم قال سهيل بن عمرو موفد آآ المشركين في عقد هذا الصلح قال لا لا نعرف الرحمن قال لا لا نعرف الرحمة - 00:24:58ضَ
اكتب باسمك اللهم اكتب باسمك اللهم لا نعرف الرحمن ثمان سهيل فيما بعد اسلم من الله عليه بالاسلام قال وهم يكفرون بالرحمن نفيهم لهذا الاسم اعده رب العالمين جل وعلا كفرا بالرحمن. نفي هذا الاسم عده جل وعلا كفرا بالرحمن - 00:25:19ضَ
فهذا يفيدنا ان جحد اسم واحد من اسماء الله او صفة واحدة من صفات الله الثابتة في كتابه والثابتة في سنة نبيه صلى الله عليه وسلم يؤدوا كفرا بالرحمة يعد كفرا بالرحمن سبحانه وتعالى. قال وقول الله تعالى وهم يكفرون بالرحمن. قل هو ربي - 00:25:44ضَ
قل اي الرحمن الموصوف الرحمن الذي له هذا الاسم وهذا الاسم من الاسماء المختصة بالله لان بعض اسماء الله مشتركة اما هذا الاسم فهو من الاسماء المختصة بالله لا يطلق الا عليه. سبحانه وتعالى. وهو دال على ثبوت الرحمة. صفة - 00:26:09ضَ
وقيامها به وانها صفة لا تنفك عن الله سبحانه وتعالى. ملازمة لذاته لا تنفك عن ذاته. وهي بهذا الاعتبار صفة الرحمة صفة ذاتية وباعتبار تعلقها اه المرحوم وكان بالمؤمنين رحيما هي من صفات الافعال - 00:26:34ضَ
قوله سبحانه وتعالى وهم يكفرون بالرحمن فيه اثبات هذا الاسم وفيه اثبات الصفة صفة الرحمة والله سبحانه وتعالى امر نبيه ان يقول على اثر ذلك قل هو ربي لا اله الا هو عليه توكلت واليه المتاب. اي الرحمن - 00:26:55ضَ
الذي له هذا الاسم العظيم الموصوف بالرحمة التي وسعت اه كل شيء هو ربي هو ربي اي هو خالقي هو موجدي هو الملك لهذا الكون لا شريك له هو ربي لا اله الا هو - 00:27:18ضَ
لا اله الا هو. وتأمل هذه الاية الكريمة جمعت انواع التوحيد الثلاثة جمعت أنواع التوحيد الثلاثة الرحمن في الاسماء والصفات ربي الربوبية لا اله الا هو توحيد الوهية جمعت انواع التوحيد الثلاثة هذه الاية - 00:27:38ضَ
الكريمة. قل هو ربي لا اله الا هو عليه توكلت واليه متاب. اي اعتماد قلبي وتفويضي في اموري كله اه عليه واليه متاب اي اوبة ورجوع رجوعي وانابتي اليه سبحانه وتعالى - 00:27:57ضَ
وحده جل في علاه نعم قال وفي صحيح البخاري قال علي رضي الله عنه حدث الناس بما يعرفون. اتريدون ان يكذب الله ورسوله ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الاثر العظيم عن - 00:28:14ضَ
اه امير المؤمنين علي بن ابي طالب رضي الله عنه الخليفة الراشد انه قال حدثوا الناس بما يعرفون حدثوا الناس بما يعرفون اتريدون ان يكذب الله ورسوله وهذا هو التعليل. تعليل قوله حدث الناس بما يعرفون - 00:28:39ضَ
تعليل ذلك قوله اتريدون ان يكذب الله ورسوله؟ صلى الله عليه وسلم يوضح لنا هذا المعنى ما ثبت في الصحيح عن ابن مسعود اه اه رضي الله عنه وارضاه انه قال ما انت - 00:29:01ضَ
بمحدث قوما حديثا لا تبلغه عقولهم الا كان فتنة لهم او كما جاء عنه رضي الله عنه وارضاه وهذا فيه اهمية التدرج مع المتعلمين في العلم والتعليم والبدء معهم بكبار - 00:29:18ضَ
العلم واصول العلم وجوامع العلم قبل التفاصيل ودقائق العلم التي قد تشكل على اه الانسان في اه بدايات الامور قد تشكل عليه في بداية الامور فيبدأ معه بالاصول العامة والقواعد - 00:29:40ضَ
اه الجامعة واسس الدين العظام ويتدرج معه في ذلك. لكن ان حدث بحديث لا يبلغه فهمه مثل ما قال علي حدثوا الناس بما يعرفون يعني لا يفقه ان حدث بحديث لا يبلغه فهمه لانه ما زال - 00:29:58ضَ
في اوليات التعلم واوليات التحصيل والفهم فربما حدث بحديث كان له فتنة فهذا فيه اهمية التدرج مع آآ المتلقي الم تعلم في هذا الباب. ولا يعني ذلك ان اسماء الله الحسنى وصفاته العليا - 00:30:17ضَ
من هذا القبيل بل يعلم الناس اسماء الله سبحانه وتعالى وصفاته لكن ان كان في هذا في هذا الباب شيء من الدقائق او التفاصيل اه الدقيقة ما لا يبلغه فهم - 00:30:40ضَ
هذا المبتدأ والمتلقي فانه لا لا يعلم ولا يذكر له في بدايات الامور حتى لا يكون فتنة له. فهذا معنى قوله رضي الله عنه حدث الناس بما يعرفون وهذا فيه ان من - 00:30:58ضَ
اه مهمات المعلم التدرج في التعليم التدرج في التعليم ويكون التدرج بالبدء بالاصول الكبار واسس الدين اه العظيمة وقواعده الجامعة ثم يتدرج معه بعد ذلك الاهم ثم المهم ثم الاقل امنية وهكذا - 00:31:16ضَ
قال حدث الناس بما يعرفون المراد بقولهم بما يعرفون اي بما تبلغه افهامهم بما يعرفون اي بما تبلغه افهامهم. والتعليل لذلك اتريدون ان يكذب الله ورسوله لان اذا حدث بحديث قد لا يبلغه فهمه ربما يقع في الانكار - 00:31:39ضَ
والتكذيب لله او للرسول الكريم صلوات الله وسلامه وبركاته عليه. نعم مناسبة للباب. مناسبة اهل الباب اشرت اليها اه ذكرت اه ليس المراد ان الاسماء والصفات من هذا القبيل لكن قد يكون في بعظ الدقائق دقائق هذا العلم - 00:32:00ضَ
قصيدة ولا سيما ايضا باب المناقشات والردود واشياء من هذا القبيل قد يكون من هذه الامور ما لا يبلغه فهم المتعلم ما لا يبلغه فهم المتعلم قد يكون فتنة له - 00:32:25ضَ
قد يكون فتنة له يعني الان لو لو ان شخصا جاء الى بعض المبتدئين او حديث عهد مثلا باسلام. او او قليل العلم ثم دخل معهم في في بعظ مثلا الدقائق في هذا العلم ودخل ايظا في المناقشات وردود اقوال المخالفين وما - 00:32:40ضَ
ويقولونه في من شبهات وما يرد عليهم بهم من ردود ونحو ذلك. ربما يكون هذا فتنة له يكون فتنة له يصبح يعني اه امر الدين عندهم من الامور المعضلات بينما ينبغي ان ان ان يتدرج به ويأخذ الدين بالهوينة متدرجا في في مسائله بحسب حاجته من ضروريات - 00:33:03ضَ
الدين وجوامعه العظيمة نعم قال رحمه الله تعالى وروى عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاووس عن ابيه عن ابن عباس رضي الله عنهما انه رأى رجلا لما سمع حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصفات استنكارا لذلك - 00:33:33ضَ
فقال ما فرق هؤلاء يجدون رقة عند محكمه ويهلكون عند متشابهه انتهى قال وروى عبد الرزاق عبد الرزاق الصنعاني رحمه الله تعالى صاحب المصنف وهذا الخبر آآ رواه في كتابه التفسير يعني العادة عادة آآ يتبادر الى الذهن عند الاطلاق عندما يقال رواه عبد الرزاق اي في المصنف - 00:34:00ضَ
لكن هذا الخبر اه موجود في كتابه اه التفسير قال وروى عبد الرزاق عن معمر ابن راشد الشيخ اه آآ شيخ الصنعاني رحمه الله تعالى عن ابن طاووس الذي هو عبد الله ابن طاووس عن ابيه طاووس ابن كيسان عن ابن - 00:34:30ضَ
عباس عبد الله بن عباس رضي الله عنهما انه رأى رجلا انتفض لما سمع حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم فالصفات استنكارا لذلك اسمعوا مرة ثانية انه رأى رجلا - 00:34:53ضَ
انتفض لما سمع حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصفات استنكارا لذلك استنكارا لذلك هذا الرجل من ظاهر اه هذه الرواية التي بين ايدينا ان هذا الحديث اول مرة يسمعه - 00:35:16ضَ
اول مرة يسمعه. فكان بالنسبة له غريب وليس غريب مستنكر ولهذا حصل له رعدة حصل له رعدة انتفظ كما جاء في الرواية هنا انتفظ يعني جسمه ارتعد وهذا الارتعاد او انتفاض الجسم كان استنكار - 00:35:37ضَ
استنكارا لذلك مثل ما هو معبر هنا قال استنكارا لذلك. اي استنكارا لما جاء في هذا الخبر الذي هو من احاديث الصفات. والمراد باحاديث الصفات اي صفات الله سبحانه وتعالى - 00:36:02ضَ
هذا الذي قاله او هذا الذي حصل لهذا الرجل قد يحصل ايضا لغيره قد يحصل لغيره ولا سيما من ابتلوا بشيء من علم الكلام ودخلت عليهم شيء من شبهاته. فاذا سمع بعض الاحاديث - 00:36:19ضَ
التي يسمعها لاول مرة وتتنافى مع تلك القواعد التي اخذها من علم الكلام ينتفض ويرتعد وينكر ويصرح بعضهم ايضا بالانكار. وبعضهم يصرح بجحد الحديث بعضهم يصرح بجهد الحديد يقول هذا الحديث انا لا اقبله - 00:36:40ضَ
بعضهم الى هذه الدرجة يصرح بجحد الحديث وعدم قبوله يقوم من الاحاديث المجمع على صحته بل يقوم من الاحاديث المتواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم ويتجرأ بعضهم رده عدم قبوله لماذا؟ لانه يتصادم مع قاعدته الكلامية. التي نشأ عليها - 00:37:00ضَ
فهذا الرجل بحضرة ابن عباس رضي الله عنهما لما سمع حديث من احاديث الصفات والحديث رواه ابن عباس ولعل هذا مما يفيدنا في فهم ما يتعلق بكلام علي بن ابي طالب ليس معنى كلام علي ابن ابي طالب انما نبين للناس صفات الله فها هو ابن - 00:37:22ضَ
يبين الصفات ويورد احاديث اه الصفات ومن يحصل عنده استنكار يعالج الخطأ الذي فيه ويبقى هذا العلم علما نعتني ايه ده والله سبحانه وتعالى في القرآن امرنا ان نتعلم هذا العلم - 00:37:44ضَ
ايات كثيرة في القرآن مبدوءة باعلموا او في اثناء الاية اعلموا او لتعلموا ثم يذكر شيء من صفات الله او اسمائه سبحانه وتعالى. ايات كثيرة جدا في القرآن يعني تقرب من الثلاثين اية - 00:38:02ضَ
وهذه الايات كلها دليل على اهمية تعلم اسماء الله وصفاته اعلموا او لتعلموا مثل قوله جل وعلا لتعلموا ان الله على كل شيء قدير وان الله قد احاط بكل شيء علما لها نظائر كثيرة جدا في - 00:38:20ضَ
اه القرآن الكريم فالله امرنا ان نتعلم هذا العلم حظنا على ذلك في ايات كثيرة في اه القرآن الكريم فنتعلمه ونعلمه ونتدارسه وكل ما ازدادت معرفتنا باسماء الله سبحانه وتعالى وصفاته ازداد تعظيم - 00:38:40ضَ
له وازداد حبنا له وازداد اقبالنا على طاعته. والله جل وعلا يقول انما يخشى الله من عباده العلماء اي بالله سبحانه وتعالى فهذا الرجل حصل له هذا الارتعاد والانتفاض استنكارا لما سمعه من - 00:39:00ضَ
آآ مما يتعلق بالصفات فماذا قال ابن عباس ماذا قال ابن عباس قال ما فرق هؤلاء ما فرقوا هؤلاء الفرق هو الخوف ايش الخوف هذا ما فرقوا هؤلاء؟ ايش الخوفة - 00:39:20ضَ
ما خوف هؤلاء على ماذا هذا الخوف لاي شيء يكون هذا الخوف؟ ما فرق هؤلاء وماء هنا استفهام كاري ما فرق هؤلاء؟ ماء هنا للاستفهام الانكاري. ينكر عليه خوف في غير محله - 00:39:44ضَ
هذا خوف وفرق في غير محله. لماذا هذا الخوف؟ يستنكر كيف يكون هذا الخوف عند الخوف الذي هو خوف استنكار خوف استنكار اللي عند سماعه لصفات الله لماذا هذا الخوف - 00:40:03ضَ
ويصفها ثابتة في القرآن او ثابتة في حديث الرسول عليه الصلاة والسلام. لا تنكر الحديث وانما انكر نفسك لا تنكر الحديث انكر نفسك اذا اذا ثمة اشكال فالاشكال فيك انت - 00:40:22ضَ
اذا ثمة خلل الخلل فيك انت لا تستنكر كلام الله ولا تستنكر كلام رسوله. عليه الصلاة والسلام فيما يخبر به عن ربه سبحانه وتعالى الخلل فيك انت اذا اذا كان عندك استنكار فهذا راجع الى خلل فيك. ما فرقوا هؤلاء يقول - 00:40:40ضَ
ما فرقوا هؤلاء والاستفهام هنا انكاري ما فرقوا هؤلاء اي على ما يخاف هؤلاء. مستنجرا هذا الخوف الذي جاء في غير محله وضبطت الكلمة ضبطا اخر ما فرق هؤلاء بفتح الفاء وتشديد الراء ما فرق هؤلاء - 00:41:00ضَ
وتكون ماء هنا ليست استفهامية وانما نافية ما ليست استفاهمية وانما نافية. ما فرق هؤلاء اي لم يفرق هؤلاء ما فرق هؤلاء اي لم يفرق هؤلاء ما عندهم تفرقة ما عندهم تفرقة - 00:41:24ضَ
والتفرقة التي يشير اليها حسب هذا الظبط للرواية التفرقة الذي هو علم يفرق به الانسان بين الحق والباطل الهدى والضلال عندما يكون مثلا شخص يذكر له شيء صحيح ثابت وينكره - 00:41:44ضَ
يحدث عنده استنكار. هل هل عنده فرقان هل عنده فرقان او مثلا ينفى عنده شيء فيثبته وهو منفي اصلا في الكتاب والسنة هل عنده فرقان؟ ليس عنده. فيقول ما فرق هؤلاء. يعني هذا الانكار مبني على عدم علم بالتفرقة بين الحق والباطل - 00:42:06ضَ
والهدى والضلال. سبب ذلك ان ما عنده تفرقة والمراد الفرقاء بالتفرقة او ما فرق هؤلاء المراد بذلك اي ما ليس عنده فرقان. يفرق به بين الحق والباطل. ليس عنده فرقان لو كان عنده فرقان - 00:42:26ضَ
ان تتقوا الله يجعل لكم فرقان اي علما وبصيرة تفرقون به بين الحق والباطل ولهذا كلمة ابن عباس حسب هذه الرواية نستفيد منها ان اي شخص ينكر شيء من اسماء الله وصفاته او ينكر اي شيء من - 00:42:46ضَ
الاشياء الثابتة في الكتاب والسنة فانكار مبني على انه ليس عنده الفرقة ليس عنده فرقان لو كان عنده فرقان بين الحق والباطل لم لم يكن عنده هذا النفي وهذا ايضا نستفيد منه فائدة اخرى اهمية العلم الشرعي - 00:43:05ضَ
لان العلم الشرعي هو وحده الذي يفرق به بين الحق والباطل يفرق به بين الهدى والضلال يماز به بين الخبيث والطيب. قال ما فرق هؤلاء او حسب الرواية الاخرى ما فرق هؤلاء - 00:43:25ضَ
يجدون رقة عند محكمه ويهلكون عند متشابهه يجدون رقة عند محكمه ويهلكون عند متشابهه هذا كلام لا بد ان يفهم يجدون رقة عند محكمه ويهلكون عند متشابه. هذا في اشارة - 00:43:46ضَ
من هذا الامام الراسخ في العلم رضي الله عنه وارضاه الى ما دلت عليه الاية الكريمة في سورة ال عمران قول الله سبحانه وتعالى وهو الذي هو الذي انزل عليك الكتاب - 00:44:13ضَ
منه ايات محكمات هن ام الكتاب. واخر متشابهات. فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء وابتغاء تأويله. وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم. هذا الامام ابن عباس رضي الله عنهما جاء عنه انه قال انا من الراسخين في العلم الذي - 00:44:32ضَ
حين يعلمون تأويله فالقرآن منه ايات محكمات هن ام الكتاب ومعنى هن ام الكتاب اي هن الاصول عليهن المعول وجميع ما يتشابه عليك في القرآن رده الى هذه الايات المحكمات - 00:45:01ضَ
وايات اخر في القرآن متشابهة وايات اخر في القرآن متشابهات لابد ان نفهم هنا المراد بالاحكام والمراد التشابه المراد بالاحكام ظهور المعنى. منه ايات محكمات اي واضحة المعاني. ظاهرة بينة - 00:45:22ضَ
ليس في ليس في معناها اي اشكال وايات اخرى من القرآن متشابهات اي في معانيها بعض الخفاء ولا يزول هذا الخفاء الا للراسخين العلم مثل ما قال الله جل وعلا وما يعلم تأويله الا الله والراسخون اي المتشابه الظمير في قوله وما يعلم تأويله - 00:45:46ضَ
اي المتشابه اي المتشابه الا الله هذا على قراءة الوصل اما على قراءة الفصل فان المراد بالتشابه ليس هذا. ليس المراد بالتشابه خفاء المعنى وانما المراد بالتشابه الحقيقة والكيفية فيجب الوقف هنا - 00:46:13ضَ
منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله الا الله اذا كان المراد بالتشابه اي الحقيقة هو الكيفية والكن - 00:46:38ضَ
والراسخون في العلم يقولون امنا به. اما اذا اراد اذا اريد بالتشابه اي خفاء المعنى فليس في القرآن معاني تخفى على جميع الامة لم يخاطبنا الله سبحانه وتعالى بكلام لا يفهم اطلاقا - 00:46:58ضَ
بل في القرآن ايات لا يفهمها الا اهل الرسوخ فهي متشابهة ويراد بالتشابه هنا ليس التشابه المطلق وانما المراد بالتشابه هنا التشابه النسبي ليس المراد بالتشابه التشابه المطلق بحيث لا تفهم مطلقا. لا يوجد في القرآن ايات لا تفهم اطلاقا - 00:47:16ضَ
الله خاطبنا بكلام عربي مبين لكن في القرآن ايات متشابهات اي معناها خفي خفاء نسبي ما معنى خفاء نسبي اي بعض الناس يفهمونها وبعض الناس لا يفهمونها. الذي يفهمها اهل الرسوخ في العلم - 00:47:42ضَ
مثل ابن عباس قال انا من راسخين في العلم الذين يعلمون تأويله الذين يعلمون تأويله فهذا هو المعنى ابن عباس يقول رضي الله عنه هنا يقول يجدون رقة عند محكمه - 00:48:00ضَ
جذور رقة عند محكمة. المراد بالمحكم هنا اي الواضح الواضح واضح المعنى يجدون رقة تخشع قلوبهم تلين تقبل نفوسهم عند محكمه ويهلكون عند متشابهه ويهلكون عند متشابهين اي ما يشتبه عليهم - 00:48:22ضَ
حتى فيما يتعلق بالاسماء والصفات قد يشتبه على انسان ما لقلة علمه فهذا الاشتباه ليس معناه ان علم الاسماء والصفات من علم المتشابه لا لكن قد قد يكون بعض المعاني او بعض الدقائق المتعلقة ببعض الاسماء والصفات تشتبه على بعض الناس. وهذا من الاشتباه النسبي - 00:48:46ضَ
مثل ما حصل لهذا الرجل ولهذا قال ابن عباس رضي الله عنهما يجدون رقة عند محكمه ويهلكون عند متشابه قف هنا عند قوله يهلكون في هلاك هنا اليس كذلك هلاك يهلكون عند متشابه. ما نوع الهلاك - 00:49:09ضَ
ما هو هذا الهلاك الذي يحصل الرد عدم الايمان التردد في الاثبات الشك في اثبات ذلك التردد فيه آآ يرتعد استنكارا هذا هلاك مر معنا نظير ذلك في الاية قال وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم ارداكم يعني اهلككم - 00:49:34ضَ
ابن عباس قال يهلكون عند متشابه اذا ثمة هلاك هنا موطن هلاك اناس يهلكون تأتيهم ايات من ايات الصفات او احاديث من احاديث الصفات تستنكرها قلوبهم تردها قلوبهم لا لا تقبلها نفوسهم - 00:49:59ضَ
هذا الرد وهذا الاستنكار وهذا العدم لعدم القبول لهذه الصفات ما هو ما هو بما بين رضي الله عنهما هذا الهلاك. قال يهلكون عند متشابه يهلكون عند متشابه اذا كان ابن عباس رضي الله عنهما - 00:50:21ضَ
قال هذه الكلمة في مثل هذا الموقف ولم ولم توجد بعد مدارس علم الكلام مدارس علم الكلام ما وجدت بعد في زمانه مدارس علم الكلام تحتها ردت اسماء كثيرة لله. وصفات كثيرة لله سبحانه وتعالى. اصبح من يتلقى هذا العلم - 00:50:42ضَ
بكل سهولة يقول هذا ما اثبته. وهذا عقلي ما يقبله. وهذا لا يمكن ان اثبته. وهذا ولو ثبت في الحديث انا ما اقبله الى اخر ذلك يهلكون اذا كان هذا قبل لا ان يوجد هذا العلم - 00:51:03ضَ
حصل عند الرجل شيء من الرعدة ارتعد لانه استغرب بسبب قلة علمه. فكيف بمن اصلا عنده قواعد كلامية تصان هذه الايات يتصادم هذه آآ الاحاديث كم يقع في اولئك من الهلاك بسبب علم الكلام - 00:51:19ضَ
فنستفيد من من من كلمة ابن عباس هذه رضي الله عنها خطورة علم الكلام الذي ترتب عليه انكار لكثير من اسماء الله سبحانه وتعالى وصفاته ولا اريد ان اثقل على مسامعكم ببعض النقول المستهجنة - 00:51:38ضَ
الغريبة السيئة البالغة في السوء مبلغا عظيما في انكار. اسماء الله سبحانه وتعالى وصفاته ممن اه تربوا على هذه المدارس مدارس الفلسفة ومدارس علم الكلام والمنطق وغير ذلك وكيف ان هذه العلوم ولدت فيهم جرأة عجيبة جدا - 00:51:58ضَ
في رد اسماء الله سبحانه وتعالى ورد صفاته فوقعوا في حظيظ الهلاك كما قال رضي الله عنه يهلكون عند متشابهين قال رحمه الله تعالى ولما سمعت قريش رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الرحمن انكروا ذلك - 00:52:20ضَ
فانزل الله فيهم وهم يكفرون بالرحمن قال رحمه الله ولما سمعت قريش رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الرحمن ان يذكر هذا الاسم من اسماء الله انكر ذلك قوله رحمه الله انكروا ذلك. الاشارة الى ماذا - 00:52:46ضَ
الى الاسم نفسه انكروا ذلك اي انكروا الاسم لم ينكروا وجود الله. لم ينكروا انه هو الرب الخالق لم ينكروا ذلك لانهم ان سئلوا من خلقكم من خلق السماوات من خلق الارض من خلق الجبال يقولون الله - 00:53:13ضَ
يؤمنون لكن انكار في هذا الموضع انكار لهذا الاسم تحديدا انكار لهذا الاسم. مثل ما مر معنا في قصة سهيل في كتابة الصنف قال لا نعرف الرحمة هذا الاسم لا نعرفه - 00:53:29ضَ
امتنع من قبول كتابة بسم الله الرحمن الرحيم امتنع من ذلك قال لا نعرف هذا آآ هذا الاسم فيقول رحمه الله ولما سمعت قريش رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الرحمن ان يذكر هذا الاسم لله انكروا ذلك - 00:53:45ضَ
انكروا ذلك فانزل الله فيهم وهم يكفرون بالرحمة ايضا نزل بسبب الموضوع نفسه قول الله سبحانه وتعالى في سورة الاسراء قل ادعوا الله او ادعوا الرحمن ايا ما تدعو فله الاسماء الحسنى - 00:54:12ضَ
عندما تقول يا الله يا رب يا رحمن هذي كلها اسماء لله ايا ما تدعو فله الاسماء الحسنى قال الله سبحانه وتعالى ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها قال في سورة الحشر - 00:54:30ضَ
في اخرها في سياق مبارك ذكر الله سبحانه وتعالى فيه آآ سبعة عشر اسما من اسماء الحسنى قال هو الله الذي لا اله الا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم - 00:54:46ضَ
هو الله الذي لا اله الا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون هو الله الخالق البارئ المصور. له الاسماء الحسنى يسبح لهما في السماوات والارض وهو العزيز الحكيم. له الاسماء الحسنى. هذي كلها اسماء لله - 00:55:03ضَ
ان لله تسعة وتسعين اسما مائة الا واحد من احصاها دخل الجنة الرحمن اسم من اسماء الله العظيمة فهؤلاء لما سمعوا هذا الاسم استنكروه وجحدوا هذا الاسم تحديدا وذكر بعض اهل العلم ان جحدهم هذا الاسم كان على وجه العناد - 00:55:26ضَ
ولهذا يوجد في بعض اشعارهم في الجاهلية اثبات هذا الاسم مثل قول احدهم الا قبض الرحمن ربي يمينه لقبض الرحمن رب يمينا. فيه اه ذكر هذا الاسم ويأتي في في في اسعارهم ويأتي في منثور كلامهم - 00:55:54ضَ
فقيل ان هذا الانكار كان على وجه الجحود والعناد عن ادم قالوا لا نعرف الرحمن اكتب باسمك اللهم لا تكتب الرحمة ولهذا ابن ابن جرير في كتابه التفسير قال بهذا الحرف - 00:56:13ضَ
زعم بعض اهل الغباء ان قريشا او الجاهلية لا يعرفون اسم الرحمة معروف الاسم عندهم وموجود في اشعارهم. وذكر بعض اشعارهم الموجود فيه هذا الاسم قال زعم بعض اهل الغباء - 00:56:36ضَ
ان الجاهلية او قريشا لا يعرفون اسم الرحمة. الاسم معروف عندهم معروف وموجود لكن قيل ان ذلك على وجه العناد والمكابرة والمعنى قالوا لا ما نعرف الرحمة في رواية فيها كلام قالوا لا نعرف الا رحمن - 00:56:54ضَ
اليمامة المسيلمة الكذاب قالوا ذلك على وجه العناد على وجه آآ العناد فيقول ولما سمعت قريش رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الرحمن انكروا ذلك فانزل الله فيهم وهم يكفرون - 00:57:13ضَ
الشاهد ان الله سمى انكارهم لهذا الاسم وجحدهم له كفرا. قال يكفرون بالرحمن نعم قال رحمه الله تعالى فيه مسائل الاولى عدم الايمان بجحد شيء من الاسماء والصفات. الاولى عدم الايمان - 00:57:33ضَ
لجحد شيء من الاسماء والصفات اي اذا اه حصل من الانسان جحد لشيء من اسماء الله الحسنى او صفاته العليا ولو شيء قليل ولو أسما واحدة فهذا يترتب عليه عدم الايمان - 00:57:56ضَ
عدم الايمان يعني انتفاء الايمان. لان الله عز وجل اه سمى جحد المشركين لاسمه الرحمن كفرا. قال وهم يكفرون بالرحمن نعم الثانية تفسير اية الرعد تفسير اية الرعد وهي قول الله سبحانه وتعالى - 00:58:12ضَ
وهم يكفرون بالرحمن وهم يكفرون بالرحمن. كذلك ارسلناك في امة قد خلت من قبلها امم لتتلو عليهم الذي اوحينا اليك وهم يكفرون بالرحمن قل هو ربي لا اله الا هو عليه توكلت واليه متاب - 00:58:38ضَ
نعم تقدم تفسيرا الثالثة ترك التحديث بما لا يفهم السامع ترك التحديث بما لا يفهم السامع ليس المراد بترك التحديث يعني تركه مطلقا والغاءه مطلقا وانما المراد التدرج بالسامة ترك التحديث يعني ترك تحديثه الان في هذه الفترة التي لم يبلغ علمه - 00:58:56ضَ
فيكون تحديثه بما لم يبلغه علمه في مرحلة لاحقة ليس المراد بترك التحديث اي الغاء هذا الامر مطلقا وانما اه يراعى فيه التدرج مع المتعلم التدرج مع الم تعلم في تلقي العلم. فاذا كان ثمة امر - 00:59:24ضَ
اه لا يبلغه فهمه ربما يترتب عليه فتنة لا يحدث به كمرحلة اولية ويؤجل الى مرحلة لاحقة حتى يتسع علمه ويتسع فهمه حتى يفهم هذا الامر دون ان يكون له فيه فتنة - 00:59:45ضَ
الرابعة ذكر العلة انه يفضي الى تكذيب الله ورسوله ولو لم يتعمد المنكر ذكر العلم اي في ترك التحديث بما لا يفهمه السامع ان انه يفضي الى تكذيب الله ورسوله - 01:00:05ضَ
مثل ما قال علي رضي الله عنه اتريدون ان يكذب الله ورسوله؟ ولو لم يتعمد المنكر. قد لا يكون المنكر متعمد قد لا يكون المنكر متعمد يعني قليل العلم لكن المشكلة - 01:00:23ضَ
ليس في قليل العلم المشكلة في المتلوث بعلم الكلام هذا مصيبة مصيبة المتلوث بعلم الكلام هذا مصيبته يعني الشخص قليل العلم الخاطب معه هين يتدرج معه لكن المتلوث بعلم الكلام علم الكلام - 01:00:37ضَ
عبث في مخه عبثا كبيرا وشوش عليه عقله تشويشا كبيرا فاضر به اضرارا عظيما ولهذا قلت يعني عند بعضهم جرأة سافرة جدا في رد كلام الله او رد احاديث الرسول صلى الله عليه وسلم احيانا بالفاظ ما - 01:00:55ضَ
تظن ان مسلم يجرؤ ان يقول مثل هذا الكلام في كلام الله او كلام رسوله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه الخامسة سلام ابن عباس لمن استنكر شيئا من ذلك وانه اهلكه - 01:01:13ضَ
قال كلام بن عباس لمن استنكر شيئا من ذلك. استنكر شيئا من ذلك اي من صفات الله في قصة الرجل التي مرت معنا وانه رضي الله عنه قال ما فرقوا هؤلاء - 01:01:33ضَ
في رواية ما فرق هؤلاء وانظر تنصيص المصنف على وانه اهلكه وانه اهلكه اي ان الغلط في هذا الباب باب الاسمى والصفات ليس كالغلط في اسم اه اي اسم اخر. ليس كالغلط في اسم اي اسم اخر - 01:01:47ضَ
لانه باب هلكة وامر خطير جدا ولهذا يجب على العبد ان يتقي الله وان يحرص على تعلم اسماء الله وصفاته على جادة اهل السنة اهل السنة جادة مباركة جادة الصحابة ومن اتبعهم باحسان هذي جادة مباركة - 01:02:10ضَ
قائمة على الاثبات بلا تمثيل والتنزيه بلا تعطيل على حد قول الله سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين - 01:02:33ضَ