شرح كتاب السنة للمزني

شرح كتاب السنة للمزني لسماحة الشيخ عبدالله ابن جبرين الدرس 6

عبدالله بن جبرين

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا وللحاضرين ولجميع المسلمين قال العلامة المزني رحمه الله تعالى - 00:00:00ضَ

الجنة والنار ثم خلق للجنة من ذريته اهلا وهم باعمالها بمشيئته عاملون. وبقدرته وبارادته ينفر وخلق من ذريته للنار اهلا فخلق لهم اعينا لا يبصرون بها واذانا لا يسمعون بها وقلوبا لا - 00:00:20ضَ

بها وهم بذلك عن الهدى محجوبون وباعمال اهل النار بسابق قدره يعملون الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على اشرف المرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين يؤمن اهل السنة والجماعة - 00:00:40ضَ

بالجنة والنار جاء ذلك في حديث عبادة ابن الصامت ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من شهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له وان محمدا عبده ورسوله - 00:01:05ضَ

وان عيسى عبد الله ورسوله وكلمته القاها الى مريم وروح منه وان الجنة حق والنار حق ادخله الله الجنة على ما كان من العمل بمعنى ان العبد اذا شهد بذلك - 00:01:33ضَ

فلا بد ان يستعد اذا شهد بان الجنة حق فلابد ان يطلبها واذا شهد ان النار حق لابد ان يهرب منها طلب الجنة بالعمل الصالح والهرب من النار بترك السيئات - 00:01:58ضَ

وقد وردت صفة الجنة في القرآن كثيرا وفي الاحاديث النبوية الاحاديث الكثيرة وقد كتب في ذلك العلماء فكتب ابن القيم كتابا كبيرا فسماه هادي الارواح الى بلاد الافراح في الجنة وما يتعلق منها - 00:02:32ضَ

جاءنا فيه سبعين بابا من ابوابه ان الجنة موجودة الان وذكر الخلاف في ذلك لان هناك بعض المعتزلة ونحوهم يقولون لا فائدة في وجود الجنة لانها تبقى بدون ان ينتفع بها - 00:03:11ضَ

ستبقى مدة وسنين متطاولة وقرون متتابعة ومع ذلك لا ينتفع بها فما الفائدة من ايجادها وادعوا انها تخلق بعد يوم القيامة انها تخلق وتوجد ولكن يرد عليهم بالايات والاحاديث فمن الايات - 00:03:45ضَ

قول الله تعالى وسارعوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض اعدت للمتقين اعدت يعني هيأت سمعنا ذلك انها موجودة وانها قد اعدت للمتقين وقال تعالى سابقوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كأرض السماء والارض اعدت - 00:04:14ضَ

الذين امنوا بالله ورسله ما نعد اعدت يعني هيئت معنى ذلك انها موجودة وانها مهيأة وكذلك كما ورد من قول النبي صلى الله عليه وسلم دخلت الجنة يعني لما اسري به - 00:04:53ضَ

ورأيتم هكذا وكذا يقول من ذلك انه رأى امرأة تتوضأ عند قصر وانه قيل لمن هذا القصر؟ فقال فقيل لعمر يقول فذكرت غيرتك فانصرفت بكى عمر رضي الله عنه وقال - 00:05:22ضَ

عليك اغار يا رسول الله دليل على انها موجودة كذلك يقول دخلت الجنة فسمعتم عليك يا معاذ وسأله ماذا تعمل وفي رواية خشخشة نعليك دليل على ان الجنة موجودة حيث دخلها اما من امن والا ليلة اسري به او ما اشبه ذلك - 00:05:50ضَ

وذكر في هذه الصلاة الاستسقاء صلاة الكسوف لانه عرضت عليه النار وعرضت عليه الجنة فعرظت عليه الجنة يقول فتقدمت وتناولت منها قطفا يعني قطفة عنب لو اخذته لاكلتم منه ما بقيت الدنيا - 00:06:29ضَ

وعرضت علي النار يقول فتقهقرت يعني تأخر من وهجها وذكر ايضا انه رأى في الجنة اكثر اهلها المساكين الضعفاء نحوهم على النار او اكثر اهلها النساء والاغنياء وعلل بان الفقراء اقرب الى خشوع القلب - 00:06:59ضَ

والى الانابة والاستكانة وان الفقراء هم اتباع الرسل كما ورد ذلك انهم اتباع الرسل وانهم المحتكرون عند غيرهم. قالوا انؤمن لك واتبعك الارض الاول بخلاف الاثرياء والاغنياء عادة فانهم اهل عشر وبطر. واهل تكبر وتجبر. والاستئناف عن قبول الحق واتباعه - 00:07:36ضَ

آآ فلاجل ذلك يكونون هم اهل النار كذلك ايضا يقول انه رأى اكثر اهل النساء اكثر اهل النار وعلل بانهن يكفرن العشيرة ويكفرن الاحسان. هكذا هذا دليل على ان الجنة موجودة - 00:08:15ضَ

موجودة الان وانها فوق السماوات العلى قال الله تعالى اه المعراج النبي صلى الله عليه وسلم ولقد رأه نزلة اخرى عند سدرة المنتهى عندها جنة المأوى اخبر بان السدرة المنتهى - 00:08:42ضَ

موجودة في السماوات العلى عندها جنة المأوى دليلا على انها في السماء كذلك ايضا النار موجودة الان ولكن الا اذا رأينا مستقرها هذا الجو واسع ليس له نهاية محدودة موجودة سواء كانت - 00:09:21ضَ

تحت الارض السفلى او في اية مكان كلا ان الجنة والنار موجودتان جاء باحاديث عذاب القبر ان الميت يفتح له باب الى الجنة اذا كان من اهل الجنة حتى يقول ربي اقم الساعة - 00:10:03ضَ

وان الكافر يفتح له باب الى النار ويأتيه من وهجها وحرها حتى يقول ربي لا تقم الساعة هكذا جاء الذكر الجنة والنار في القرآن وغالبا كل ما ذكرت يداهما ذكرت الاخرى - 00:10:36ضَ

ابي كثير من السور ففي سورة ان ان جهنم كانت مرصادا الى اخره ان للمتقين مفازا جاء واعنابا وكواعب اترابا الى اخره فذكر اهل الجنة والجنة وذكر النار وما فيها - 00:11:10ضَ

كذلك في سورة بعدها قوله تعالى فاذا جاءت الطامة الكبرى يعني قيام الساعة ذكر اقسامهم اما من طغى واثر الحياة الدنيا فان جهنم هي المأوى اما من يا امن النفس عن الهوى - 00:11:47ضَ

فان الجنة هي المأوى فذكر الجنة وذكر النار كذلك في السورة التي بعدها قول الله تعالى وجوه يومئذ مسفرة ضحكة مستبشرة ووجوه يومئذ يا غبرة اترقع قطرة ذكر اهل الجنة واهل النار - 00:12:22ضَ

كذلك في سورة بعدها قوله تعالى والى الجنة اجرفت يعني احضرت واذا الجحيم سعرت ذكر الجنة والنار كذلك ايضا في سورة بعدها بقوله ان الابرار لفي نعيم وان الفجار لفي جحيم - 00:12:50ضَ

كذلك ايضا في السورة التي بعدها قول الله تعالى ان الابرار لفي نعيم على الارائك ينظرون ان الذين اجرموا كانوا من الذين امنوا يضحكون الى اخرها وهكذا ايضا الطويلة يذكر الله الجنة والنار - 00:13:19ضَ

متعاقبتين حتى اذا سمع المؤمن ذكرى الجنة اشتاق اليها وعمل لها سمع ذكر النار هرب منها وعمل الاعمال التي تحصنه من دخولها روي عن بعض السلف انه قال عجبت للجنة كيف ينام طالبها - 00:13:52ضَ

وعجبت للنار كيف ينام هاربها الجنة يطلبها العبد ان يسعى بطلبها فكيف يهنيه النوم وهو يطلب هذه الجنة التي ذكر الله ما فيها ذكر ثواب في قوله فلا تعلم نفس ما اخفي له من قرة اعين اعجز بما كانوا يكسبون كانوا يعملون - 00:14:24ضَ

لا تعلم نفس بقوله تعالى ولهم يا ما تشتهيه الانفس وتلذ الاعين وانتم يا خالدون وبقوله تعالى يعني وعمل صالحا ذكر ان لهن الثواب الثواب الجنة يدخلون الجنة ولا يظلمون شيئا. جنات عدن التي وعدها الرحمن عباده - 00:14:57ضَ

انه كان وعده مأتيا لا يسمعون الا سلاما ولهم رزقهم فيها بكرة وعشية. تلك الجنة التي نور بها من عبادنا كذلك ذكر النار التي ذكر الله بها بانواعا من العذاب - 00:15:27ضَ

امر قول الله تعالى يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهلين يشوي الوجوه هذا من عذابهم ثم كذلك ايضا قول الله تعالى اهل النار بعد ما ذكر انواع من اهل الجنة. وعندهم قاصرات الضرب فيها تراب. قال هذا وان للمتقين لحسن - 00:15:50ضَ

جنة مفتحة لهم الابواب بكينا بها يدعون بها باكية كبيرة وشراب. فعندهم قاصرات هذا وان للطاغين لشر ما اب جهنم يصلونها فبئس المهاد ورد ايضا في بعض الاحاديث ورد في القرآن - 00:16:33ضَ

لها سبعة ابواب. لكل باب منهم مقسوم ذكر العلماء اسماء النار انا لها سبعة اسماء والحطمة وجهنم والجحيم وسقر والشعير والهاوية كلها مأخوذة من اسماء في القرآن ان كل واحد اسم لصدقة - 00:16:57ضَ

اسم لدرك ان الجنة دركات وان النار غرف وجنات وقال بعضه عن ان لكل طبقة اهل سيكون اليهود في طبقة ادارة والنصارى في درك والمجوس في درك والمشركون في درك يعني من ادركت النار - 00:17:34ضَ

والدهريون في درك والمنافقون في درك والعصاة يعني العصاة الذين لم يشركوا ولكن عندهم كبائر ذكر الله ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار دل على انها درجات المنافقون لما كانوا يخدع يخادعون الله والذين امنوا - 00:18:10ضَ

عوقبوا باشد الاثار انه في الدرك الاسفل من النار يؤمن اهل السنة ابو الجنة والنار ويؤمنون بان النار حرها شديد وقعرها بعيد وطعام اهل الزقوم وشرابهم المهلو الصديد ولباسهم القطران والحديد - 00:18:43ضَ

وعذابهم ابدا في مزيد ينادون يا مالك قد اثقلنا الحديد يا مالك قد تفلذت منا الجلود يا ما لكم لقد تمزقتنا الجلود يا مالك العدم خير من هذا الوجود يا مالك اخرجنا منها فانا لا نعود - 00:19:18ضَ

فيجيبهم. اخسئوا فيها فلا بد من الخلود فالذي يوقن بالنار وبحرها لا شك انه يهرب منها يعمل الاعمال التي تنجيه عن ان يدخلها ورد ان النبي صلى الله عليه وسلم قال - 00:19:52ضَ

ناركم هذه جزء من سبعين جزءا من نار جهنم فقالوا يا رسول الله ان كانت لك عافية نار الدنيا اذا دخلها الحيوان الكبير مات في لحظات اذا اشتعلت النار النار الشديدة - 00:20:23ضَ

لو دخلها بعير او هيل حينما اتى في لحظات ولا احترق كيف لا تهرق الانسان لقد ذكر الله تعالى انها تمزقهم فقال تعالى كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها كلما نضجت - 00:20:54ضَ

وتمزقت الجلود اعيدت حتى يتألم ويدومت دوامه ويدوم عذابهم هكذا يقول المؤلف خلق الله الجنة وخلق ما لها من ذرية ادم اهلا وكذلك خلق النار وخلق لها اهلا هكذا جاء في الحديث - 00:21:25ضَ

ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله خلق النار وخلق لها اهلا خلقهم لها وهم في اصلاب ابائهم سلك النار وخلق لها اهلا خلقهم لها وهم باصناف ابائهم - 00:21:59ضَ

في بعض الروايات ان الله استخرج ذرية ادم كالذر قبض قبضة فقال هؤلاء الى الجنة ولا ابالي وقبض قبضة اخرى فقال هؤلاء الى النار ولا ابالي فكل منهم يصيرون الى ما خلقوا له - 00:22:22ضَ

اهل الجنة يعملون يوفقهم الله ويعملون بعمل اهل الجنة. اهل النار يخذلهم يعملون بعمل اهل النار هؤلاء خلقهم للجنة وباعمال الجنة يعملون. هؤلاء خلقهم للنار وبعمل اهل النار يعملون هكذا كلها من ذرية ادم. يعملون بمشيئة الله - 00:22:50ضَ

حيث انه لا يكون شيء الا بمشيئته. فهم بمشيئته املون لان ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن نثبت لله تعالى المشيئة ونعترف بانه ان مشيئته نافذة اذا شاء اهلك هؤلاء اذا شاء - 00:23:24ضَ

قال هؤلاء اذا شاء هد هؤلاء فمن شاء الله هداه ومن شاء ضله وجاء هل لذلك اسبابا ومقدمات خلق للجنة اهلا باعمالها يعملون وذلك بمشيئته وبقدرته وبارادته ينفذون الاعمال التي اه تكون سببا اه في دخولهم الجنة. ولكن ذلك بقدرته - 00:23:51ضَ

فانه على كل شيء قدير ولا يكون شيء الا بقدرته وبارادته وبمشيئته فما شاء كان وما لم يكن اهل السنة يثبتون الارادة يقول وبارادة ان ينفذون والارادة قسمان ارادة يا قدرية - 00:24:32ضَ

وارادة شرعية الارادة القدرية هي ان الله اراد كل الموجودات كل ما في الوجود فانه مراد لله تعالى الاعمال السيئة مرادة لله كونا وقدرا والاعمال الحسنة مراده لله كل كون وقدرا - 00:25:07ضَ

وخلق هؤلاء مراد لله كونا وكدرا ورزق هؤلاء وفقر هؤلاء ومرض هؤلاء وصحة هؤلاء وقوة هؤلاء وضعف هؤلاء مراد لله كونا وقدرا وما الارادة الشرعية فانها ارادة الله من العباد ان يعملوا الاعمال الصالحة - 00:25:36ضَ

قال الله تعالى يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر هذه ارادة شرعية وقال الله تعالى يريد الله ليبين لكم ويؤديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم والله عليم حكيم. والله يريد ان يتوب - 00:26:12ضَ

عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات ان تميلوا ميلا عظيما. يريد الله ان يخفف عنكم هذه كلها ارادة شرعية الله تعالى يريد من العباد شرعا وجينا ان يعملوا الصالحات فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة - 00:26:35ضَ

فالمؤمنون الذين عملوا الصالحات اتقوا ربهم واطاعوه وصلوا وصاموا وعبدوه وحدوه وادعوا واخلصوا له الدعاء وقرأوا كتابه وتدبروه وصدقوا رسله واتبعوهم هؤلاء حصلت منهم الارادة الشرعية التي يحبها الله المراد شرعا - 00:27:03ضَ

محبوبا عند الله تعالى كل ما اراده دينا وشرعا فانه مهموم اراد منا الصلاة وهو يحبها اراد من الصيام اراد من التوحيد اراد منا الصدقة اراد منا اخراج الذكوات ونحوها - 00:27:37ضَ

وذلك دليل على انه يحبها انه يحب ذلك منا دل ذلك على ان هذه مرادة دينا وشرعا ارادها ايضا الكفار اراد منهم ان يؤمنوا دينا وشرعا لم يؤمنوا اراد منهم ان يصلوا ويصوموا - 00:28:05ضَ

اراد منه ان يصك يحج ويجاهد اراد منهم ان يهتدوا ولكنهم لم يفعلوا فدل على ان الارادة الشرعية لا يقع مرادها قد لا يقع فاذا عمل المؤمنون الصالحات قلنا حصلت لهم الارادتان - 00:28:33ضَ

الارادة الشرعية والارادة القدرية واذا عمل الكفار المعاصي والكفر والمحرمات كنا حصلت منهم الارادة الكونية القدرية ولن تأخذ لهم الارادة الشرعية ذكر انهم باعمى بها بمشيئته يعملون نسبت ولله المشيئة - 00:29:00ضَ

التي هي امة لكل ما يريد وان مشيئته تتعلق بالكائنات كذلك ايضا ان اعتقد ان ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن الفرق ان المشيئة لا يحصل شيء بدونها - 00:29:37ضَ

بدون المشيئة لا يحصل شيء شاهدت الاعمال الصالحة لا تحصل الا اذا شاءها الله ولذلك قال تعالى لمن شاء منكم ان يستقيم ثم قال وما تشاؤون الا ان يشاء الله - 00:30:08ضَ

كذلك وقال تعالى فمن شاء اتخذ الى ربه سبيلا وما تشاؤون الا ان يشاء الله ان الله كان عليما حكيما هذه المشيئة التي تتألق بكل كائنات كل ما يحدث في المجون - 00:30:37ضَ

لابد ان يكون الله تعالى قد شاء واراده كونا وقدرا كل ما يخلق وخلق الذرة فانها بمشيئة الله وارادته الكونية القدرية كذلك وجودك اللي موجود وجود كل انسان وكل دابة وكل طير - 00:31:02ضَ

كله لا يكون الا بمشيئة الله وبارادته الكونية القدرية هذا معنى قوله وبرادته ينفذون. ينفذون الاعمال التي ارادها منهم لقد اخبر تعالى ان مشيئة او عامة حتى قال تعالى ان شاننزل عليهم من السماء اية فظلت اعناقهم لها خاضعين - 00:31:31ضَ

يعني لو شاء الله هدايتهم لهتدوا وقال تعالى ولو شاء ربك لا امن من في السماوات والارض يعني لو اراد ارادة كونية لا امنوا كلهم ثم يقول وخلق من ذريته للنار اهلا - 00:32:08ضَ

يعني فمن حكم عليهم بانهم من اهل النار هلق لهم اعينا لا يبصرون بها واذانا لا يسمعون بها وكلوبا لا بها ذكر الله تعالى ذلك في مواضع في سورة الاعراف - 00:32:37ضَ

ولقد برأنا لجهنم كبيرا من الناس لهم قلوب لا يفقهون بها ولا اعيننا لا يبصرون بها ولا هم اذان لا يسمعون بها المعنى انهم ما نفعتهم قلوبهم ما فكر بخلق انفسهم ما فكروا فيما خلقوا له. لو فكروا في انفسهم لو فكروا في - 00:33:03ضَ

العلية والسفلية لاعلم ان لهم خالقا وان خالقهم عليه عليهم له حق العبادة ذلك اكثر الا يفقهون بقلوبهم ولهم اعين لا يبصرون بها يبصرون هذا الحسيات ولكن لا يبصرون ان تتأدى بصائرهم - 00:33:32ضَ

الحسيات فلا ينظرون الى ما وراءها لهم اذان لا يسمعون بها كما انهم يسمعون الكلام ولا ينتفعون به هؤلاء هم الذين حكم الله عليهم بالنار يلقون في النار قال الله تعالى - 00:34:03ضَ

قال من يهد الله ومن يضلل فلن تجد لهم اولياء من دونه ونحشرهم يوم القيامة قامت على وجوههم عميا وبكما وصما هذا كلما سعيرا يعني يحشرهن كالعمي ولكنهم يرونها يرون النار ولكنهم كالعمي - 00:34:32ضَ

كلما خبث ابناهم سعيرا هكذا وذكر ايضا هذه صلة الذين انطمست بصائرهم في قول الله تعالى فلما ذكر الذين اهلكهم ولقد مكناهم بما ان مكناكم فيه. وجعلنا لهم سمعا وابصارا وافئدة - 00:35:07ضَ

كما اغنى عنهم سمعهم ولا ابصارهم ولا افئدتهم من شيء ما نفعتهم فنفعتهم نفعا دنيويا ولم ينتفعوا بها نفعا اخرويا فكان ذلك سببا في حرمانهم الحياة السعيدة التي هي حياة اهل الابرار. ولما ان بعض المتأخرين - 00:35:44ضَ

وصف اهل زمانه الذين انحرفوا وتغيرت افكارهم ويترفع عن الاوامر والشرائع ان يقولوا سم ولو سمعوا بكم ولو نطق عمي ولو نظروا بهت بما شهدوا عاموا عن الحق صموا عن تدبره. عن قوله خرسوا في غيهم صمدوا. كأنهم اذ ترى خشب مسندا - 00:36:13ضَ

وتحسب القوم عقابا وقد ركدوا اه هذه اه صفة المنحرفين والعياذ بالله يقول وقلوبا لا يفقهون بها. فهم بذلك عن الهدى محجوبون. وباعمال اهل النار بسبب قدره يعمل هكذا حكم عليهم بذلك - 00:36:52ضَ

انهم عن الهدى محجوبون وفي الاخرة عن ربهم محجوبون الا بالغنم على قلوبهم ما كانوا يكسبون كلا انه من ربهم يومئذ لمهجوبون ثم انهم الجحيم يقول ان الله شاء ان صرفهم - 00:37:25ضَ

وسلط عليهم اعداءهم فاضلوهم اظلهم الشيطان وهربهم عن الايمان وكذلك ايضا نفوسهم الشريرة مالت بهم الى الى المعاصي والى المحرمات وكذلك ايضا الاهواء التي يتبعونها حبك الشيء يعمي ويصم تهديم السماء - 00:37:58ضَ

شر من هوى متبع افرأيت من اتخذ اله هو اه واضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله الله تعالى بذلك عن الهدى - 00:38:36ضَ

محجوبون يعني عجبا معنويا وباعمال اهل النار بسابق قدره يعمل يعني ان ذلك قدر سبق يعني ان الله تعالى حكم عليها في سابق القدر انهم يعملون بعمل اهل النار والعياذ بالله - 00:38:57ضَ

وبكل هال يؤمن اهل السنة بالجنة والنهر ويعرفون ايضا بكتاب الله من صفة الابرار وصفة الفجار ويعرفون ايضا ان اهل النار معروفون المعروفون منذ ان خلقوا لما ذكر صلى الله عليه وسلم خلق الانسان - 00:39:29ضَ

قال في الحديث قال صلى الله عليه وسلم فيكتب رزقه واجله وعمله وشقي وسعيد ان احدكم ليعمل بعمل اهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع. فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل النار - 00:40:03ضَ

لم يدخلها وانه ليعمل باعمال اهل النار حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراعا. فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل الجنة الاعمال بالخواتيم وكل هذا بقضاء الله تعالى وبقدره فلا يكون في الوجود الا ما الا ما يريد - 00:40:26ضَ

والله تعالى اعلم - 00:40:53ضَ