شرح كتاب الصلاة من كتاب القوانين الفقهية لابن جزي

شرح كتاب الصلاة من كتاب القوانين الفقهية لابن جزي المالكي | الدرس "1" | الشيخ د. مصطفى مخدوم

مصطفى مخدوم

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال المصنف رحمه الله تعالى الكتاب الثاني في الصلاة. وفي فيه ثلاثون بابا الباب الاول في انواع الصلوات وهي خمسة فرض - 00:00:00ضَ

عين وفرض كفاية وسنة وفضيلة ونافلة ففرض العين الصلوات الخمس باجماع وهي صلاة الصبح وصلاة الظهر وصلاة العصر وصلاة صلاة المغرب وصلاة العشاء وقد نهي عن تسميتها بالعتمة والصلاة الوسطى - 00:00:30ضَ

هي صلاة الصبح عند مالك واهل المدينة والعصر عند علي ابن ابي طالب رضي الله عنه والظهر عند زيد ابن ثابت. حسبك يا اخي بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين - 00:00:58ضَ

والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم انا نسألك علما نافعا وعملا صالحا متقبلا. اللهم اصلح لنا نياتنا وذرياتنا واحسن ختامنا يا ارحم الراحمين - 00:01:16ضَ

اما بعد ايها الاخوة فلا يخفى عليكم ان الله سبحانه وتعالى قد امر المؤمنين بان تنفر طائفة منهم للتفقه في دين الله تبارك وتعالى وتعلم احكام الشريعة كما في قوله سبحانه وتعالى وما كان المؤمنون لينفروا كافة - 00:01:35ضَ

فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم لعلهم يحذرون وهذه الاية كما يقول العلماء اصل في الجمع بين المصالح بمعنى ان الامة لا تنفر لمصلحة - 00:02:00ضَ

على حساب المصالح الاخرى وانما يجب عليها ان تسعى للقيام بجميع المصالح الشرعية فمنها مصلحة التفقه في دين الله وتعلم الشريعة فلا يجوز للامة ان تتواطأ وتتفق جميعها على ترك هذا الواجب الشرعي - 00:02:22ضَ

وانما الواجب ان تنفر منه طائفة ولاحظوا ما في كلمة تنفر من اه بذل الجهد ومن التوجه الكلي لتحصيل هذه المصلحة الشرعية وهي التفقه في الدين وانذار هذه الامة والنبي صلى الله عليه وسلم كما جاء في الصحيحين - 00:02:44ضَ

جعل مثل هذا الاجتماع ومثل هذا العمل علامة على ارادة الله تعالى الخير بالانسان وقال عليه الصلاة والسلام في حديث معاوية رضي الله عنه من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين - 00:03:08ضَ

من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين فمنطوق هذا الحديث يدلنا على ان الانسان اذا تفقه في دين الله فان هذا العمل من دلائل ارادة الله تعالى الخير بهذا الانسان - 00:03:27ضَ

فاذا اردنا ان نعرف الشخص الذي اراد الله تعالى له الخير فانك تعرفه بدلائل ومنها الاشتغال بالتفقه في دين الله تبارك وتعالى كما ان مفهوم هذا الحديث يدلنا على ان من لم يتفقه في الدين فان الله تعالى لم يرد به الخير - 00:03:44ضَ

لماذا؟ لان كل خير كما يقول الامام ابن القيم رحمه الله كل خير وكمال انما يتوقف على امرين توقف على علم يهديه وهمة ترقيه علم يكشف لك الكمال والخير ويحدد لك طريقا - 00:04:07ضَ

ثم همة وارادة وعزيمة تحملك على الوصول الى هذا العلم وهذا الخير فالذي لا يتعلم ولا يجاهد نفسه على التفقه في دين الله تبارك وتعالى فان هذا الاهمال وهذه الغفلة وهذا الاعراض - 00:04:27ضَ

من علامات عدم التوفيق وعدم ارادة الله تعالى الخير بالانسان والتفقه في دين الله تبارك وتعالى يحصل بامور منها مدارسة كتاب الله تبارك وتعالى ومطالعة معانيه ومنها مدارسة سنة النبي صلى الله عليه وسلم. والاطلاع على نصوصها - 00:04:45ضَ

واحاديثها وهي غالبا ما تكون بيانا للجزئيات والتفاصيل كما ان القرآن جاء لبيان الكليات والمعاني الكبرى جاءت السنة لبيان هذه التفاصيل والجزئيات التي تكمل تلك الكليات والمعاني العامة والعلماء رحمهم الله تعالى بذلوا جهدا كبيرا في تيسير علم الفقه - 00:05:09ضَ

وفي تسهيل التفقه في دين الله تبارك وتعالى فالفوا كتبا كثيرة كتبا كثيرة جمعوا فيها المسائل وحرروا فيها القضايا وجمعوا النظائر والاشباه بعضها ببعض وصنفوها او رتبوها في هذه الكتب الفقهية - 00:05:43ضَ

التي هي من اعظم الوسائل التي تعين على التفقه في دين الله تبارك وتعالى ومن هذه الكتب هذا الكتاب كتاب القوانين الفقهية للامام ابي القاسم ابن جزي الكلبي المالكي رحمه الله تعالى - 00:06:03ضَ

بهذا الكتاب من احسن هذه الكتب التي تعين الانسان على التفقه في الدين لانها جمعت فروعا كثيرة واستوعبت مسائل كثيرة في حسن ترتيب وحسن بيان كما انها تمتاز بانها لم تتعرض لقول واحد فقط - 00:06:21ضَ

وتربي طالب العلم على الرأي الواحد والمدرسة الواحدة التي قد تدفع بعض الناس الى نوع من الغلو والتشدد على هذه المدرسة الواحدة ولكن بالاضافة الى هذا التفقه على مدرسة من هذه المدارس الاسلامية المعتبرة. لكنه ايضا اشار الى الخلاف - 00:06:44ضَ

العالي الخلاف مع المذاهب الاخرى حتى لا يتصلب طالب العلم في مسألة ويحكي وربما يحكي فيها الاجماع وهي من المسائل الخلافية وكما تلاحظون ان المؤلف رحمه الله بدأ هنا بالكتاب الثاني - 00:07:06ضَ

وهو كتاب الصلاة وهذا الكتاب كما اخذتم سابقا بدأ المؤلف رحمه الله ابوابه بمقدمة في العقيدة السنية ثم بعد ذلك انتقل الى الفقه وقسم الفقه الى قسمين قسم العبادات وقسم المعاملات - 00:07:25ضَ

وقسم العبادات انما يبدأ الفقهاء رحمهم الله تعالى هذا القسم غالبا يبدأونه بكتاب الصلاة لماذا؟ لان الصلاة هي اشرف العبادات البدنية وهي عمود الاسلام وهي الركن الثاني من اركان الاسلام بعد الشهادتين - 00:07:50ضَ

بل من اهميتها اوجبها الله سبحانه وتعالى في السماء وليس في الارض بمعنى انه كلف نبيه صلى الله عليه وسلم بها وابلغه بوجوبها مباشرة بدون واسطة في ليلة المعراج كما ان هذه الصلاة - 00:08:16ضَ

هي اول ما يحاسب عنه الانسان يوم القيامة كما جاء في الحديث الذي رواه الترمذي بسند حسن ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اول ما يحاسب عنه المرء يوم القيامة صلاته - 00:08:38ضَ

وهي اخر ما يفقده المسلمون في هذه الدنيا كما جاء في حديث ابي امامة الذي رواه احمد وابن حبان وغيرهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لتنقضن عرى الاسلام عروة عروة - 00:08:57ضَ

كلما نقضت عروة تشبث الناس بالتي تليها فاولهن نقضا الصلاة فاولهن نقضا الحكم واخرهن الصلاة واخرهن الصلاة واذا ضاعت الصلاة قد ضاع الدين كله بل ان النبي صلى الله عليه وسلم من اهمية الصلاة - 00:09:19ضَ

كان يكررها في اخر لحظات حياته عليه الصلاة والسلام وهو يفارق هذه الدنيا يقول لاصحابه الصلاة الصلاة وما ملكت ايمانكم صلاة الصلاة وما ملكت ايمانكم فلاهمية الصلاة ومكانتها يبدأ الفقهاء رحمهم الله تعالى قسم العبادات بكتاب الصلاة - 00:09:47ضَ

ونظرا لان الطهارة شرط في الصلاة وهي وسيلة مقدمة على القيام بالصلاة يبدأون بكتاب الطهارة واحكامها وقد درستم هذا الكتاب فيما سبق اما هنا في هذا القسم فاننا سنتدارس باذن الله تعالى الصلاة واحكامها - 00:10:13ضَ

فقال رحمه الله الكتاب الثاني في الصلاة. والصلاة هنا حقيقة شرعية بمعنى انه لفظ استعمله الشارع في معنى جاء به الشرع لم يؤخذ من اللغة ولا من العقل ولا من العرف - 00:10:38ضَ

وانما هي حقيقة شرعية فالمقصود بها الافعال والاقوال المفتتحة بالتكبير والمختتمة بالتسليم هذا هو المقصود بلفظ الصلاة وهو مصطلح شرعي ويسمى عند الاصوليين بالحقيقة الشرعية قال رحمه الله الكتاب الثاني في الصلاة وفيه ثلاثون بابا. الباب الاول في انواع الصلوات - 00:10:55ضَ

التنويع هنا للصلاة انما هو من حيث الاحكام من حيث الاحكام فمورد التنويع او مورد التقسيم هنا انما هو الصلوات من حيث الحكم ولهذا قال وهي خمسة يعني من ناحية حكم هذه الصلاة تتنوع الى هذه الانواع الخمس. فرض عين وفرض كفاية وسنة وفضيلة - 00:11:25ضَ

ونافلة فالنوع الاول فرض عين وفرض العين هو ما طلبه الشارع من كل مكلف بعينه بحيث لا ينوب احد عن احد ولا يجزئ فيه قيام البعض وانما يلزم كل مكلف ان يأتي بهذا الفعل - 00:11:55ضَ

هذا المقصود بفرض العين واما فرض الكفاية فهو الواجب الذي يطلبه الشارع من المكلفين بحيث لو قام به بعض مكلفين وتحققت بهم المصلحة لابد من هذا القيد لانه لو قام به البعض وما تحققت به المصلحة فانه يكون فرض عين لا يكون فرض كفاية - 00:12:15ضَ

وتحققت بهم المصلحة سقط التكليف عن الباقين فالمصلحة المقصودة او المعنى المقصود في الفرض الكفائي هو القيام بهذه المصلحة. بغض النظر عن صاحبها وفاعلها كما قال في المراقي ما طلب الشارع ان يحصل دون اعتبار ذات من قد فعل - 00:12:44ضَ

هذا فرض الكفاية. الشارع يريد ان يقام هذا الفعل بغض النظر عن القائمين سواء كان زيدا ام عمرا ام غيرهما هذا المقصود بالفرظ الكفاية الثالث قال وسنة وفضيلة ونافلة الاعمال التي يطلبها الشرع من المكلفين. ويطلب منهم فعلها والاتيان بها - 00:13:09ضَ

هذه الاعمال اما واجبات واما مندوبات فالواجبات ما طلبها على وجه الالزام بحيث يعاقب تاربه واما المندوبات فهي الافعال التي طلب الشارع فعلها لكن لا على وجه الالزام لم يلزم الشرع المكلفين بالاتيان بها - 00:13:40ضَ

فلو تركها بعضهم فانه لا يعاقب على هذا الترك هذا النوع الثاني القسم الثاني يسمى بالسنة والمستحب والنافلة والمندوب فهي الفاظ مترادفة عند الاصوليين ولكن في المذاهب الفقهية هناك بعض الاصطلاحات الخاصة - 00:14:07ضَ

الخاصة بكل مذهب يستعمل هذا المصطلح في نوع من الانواع فجاء فقهاء المالكية وغيرهم ايضا فوجدوا ان المندوبات ليست على درجة واحدة من الطلب وبعضها اكدوا من بعض وبعضها اقوى من بعض - 00:14:35ضَ

بعضها جاء فيها الامر وجاء فيها الفعل النبوي وواظب عليها النبي صلى الله عليه وسلم ما تركها ابدا واظهرها للناس وبعضها ليس كذلك بعضها فيه اه مجرد ترغيب وليس فيه الامر - 00:14:56ضَ

وبعضها فعلها النبي صلى الله عليه وسلم احيانا وتركها احيانا اخرى فجاء فقهاء المذاهب وخصوا كل مرتبة من هذه المراتب بمصطلح خاص كما فعل المؤلف رحمه الله في هذا الموقع - 00:15:18ضَ

فقسم المندوبات الى سنة وفضيلة ونافلة قسمها الى مراتب ثلاث وبعضهم يزيد مرتبة رابعة وهي الرغيبة وبعضهم يزيد مرتبة خامسة وهي التطوع لكن الذي مشى عليه المؤلف رحمه الله وتقسيم هذه المراتب - 00:15:38ضَ

الى ثلاث المرتبة الاولى هي السنة والمقصود بالسنة ما واظب النبي صلى الله عليه وسلم على فعله من المندوبات واظهره للناس هذا المقصود بالسنة كما قال في المراقي وسنة ما احمد قد واظب عليه والظهور فيه وجبة - 00:16:00ضَ

يعني السنة ما واظب النبي صلى الله عليه وسلم على فعله واظهره للناس مثل صلاة العيدين والاستسقاء وسيأتي بيان انواع هذا هذه المرتبة فهذا يقال له بالسنة وهذا هو المراد بقول المؤلف رحمه الله - 00:16:24ضَ

في القسم الثالث وسنة ثم قال وفضيلة الفضيلة هي ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم من المندوبات ولكنه لم يواظب عليه لم يواظب عليه وانما تركه احيانا فهذا النوع من الافعال - 00:16:46ضَ

يسمى بالفضيلة وبالمستحب والمندوب كما قال الناظم رحمه الله فضيلة والندب والذي استحبت رادفت ثم التطوع انتخب هذا النوع الثاني ويقال له الفضيلة وكما تلاحظون هو انزل من بالدرجة الاولى - 00:17:08ضَ

ثم القسم الثالث الخامس ونافلة فالناس لما حث الشرع على فعله من المندوبات ببيان الاجر العام بدون ان يكون فيه اكثر من ذلك فاذا اعلى المراتب خصوه بمصطلح السنة وادناها خصوه بمصطلح - 00:17:32ضَ

النافلة وما بينهما اطلقوا عليه لفظ لفظ الفضيلة هذا هو المقصود بهذه الانواع الخمسة التي اشار اليها المؤلف رحمه الله فبدأ بالنوع الاول وهو فرض العين فقال ففرض العين الصلوات الخمس - 00:17:55ضَ

باجماع يعني اجمع العلماء جميعا على ان فروض الاعيان خمسة وبينها بعد ذلك تحديدا وهذا لا خلاف فيه وورد فيه النص كما قال عليه الصلاة والسلام خمس صلوات كتبهن الله على العباد - 00:18:17ضَ

حددها بالخمس وكذلك لما اسري به وعرج به الى السماء فقيل له هن خمس او هي خمس وهن خمسون يعني خمس من حيث العدد وخمسون من حيث الاجر والثواب فهذا محل اجماع بين الفقهاء جميعا - 00:18:41ضَ

ثم شرع في بيانها فقال وهي صلاة الصبح صلاة الصبح ويقال لها صلاة الفجر وتسميتها بصلاة الفجر هي التسمية الواردة في كتاب الله تبارك وتعالى. كما قال سبحانه من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلاة العشاء - 00:19:03ضَ

فتسميتها بصلاة الفجر هي التسمية التي وردت في القرآن اما لفظ الصبح ورد ايضا في القرآن لكن بدون اضافة الصلاة اليه موعدهم الصبح اليس الصبح بقريب وهي صلاة الصبح وصلاة الظهر - 00:19:29ضَ

ومع صلاة الظهر يدخل فيها الجمعة وما ذكر صلاة الجمعة مع انها فرض عين لانها داخلة في صلاة الظهر فهي بدل عنها ولهذا لا يجتمع وجوبهما في وقت واحد ففي يوم الجمعة تجب الاصل وجوب صلاة الجمعة - 00:19:51ضَ

لكن من فاتته هذه الصلاة او كان من اصحاب الاعذار فانه تجب عليه صلاة الظهر ثم قال وصلاة العصر وصلاة المغرب وصلاة العشاء عدد الصلوات الخمس التي هي محل اجماع بين الفقهاء في كونها فروض اعيان - 00:20:10ضَ

ثم قال وقد نهي عن تسميتها بالعتمة جاء في حديث ابن ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تغلبنكم الاعراب على اسم صلاتكم هذه هي العشاء وانما يعتمون على الابل - 00:20:33ضَ

يعني الاعراض كانوا يسمونها صلاة العتمة. لانهم كانوا يحلبون الابل في هذا الوقت. في وقت صلاة العشاء ويسمونها صلاة العتمة فالنبي صلى الله عليه وسلم قال لا تغلبنكم الاعراض على - 00:20:55ضَ

بل في بعض الروايات رواية عبدالرحمن بن عوف قال وانها في كتاب الله صلاة العشاء كما في الاية السابقة يا ايها الذين امنوا ليستأذنكم الذين ملكت ايمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلاة العشاء - 00:21:12ضَ

فهذه تسميتها في القرآن لكن هذا النهي من النبي صلى الله عليه وسلم ليس للتحريم وانما هو للادب والتنزيه فاذا عبر بعض الناس احيانا بهذا الاسم فلا حرج في ذلك - 00:21:37ضَ

لانه ثبت في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لو يعلمون ما في الصبح والعتمة لاتوهما ولو حبوا لو يعلمون ما في الصبح والعتمة لاتوهما ولو حبوا استعمل النبي صلى الله عليه وسلم هذا اللفظ - 00:21:58ضَ

ولهذا قال الامام النووي رحمه الله هذا دليل على ان النهي بالتنزيه يعني للكراهة وليس للتحريم والامام ابن القيم رحمه الله رأى رأيا اخر وهو ان هذا النهي انما يتعلق بالهجر للاسم الشرعي بالكلية - 00:22:21ضَ

فاذا عبر به احيانا فلا بأس به بمعنى ان الانسان يترك صلاة العشاء هذا اللفظ يترك لفظ صلاة العشاء تركا مطلقا ودائما وقال هذا الذي يتوجه له النهي اما اذا عبر احيانا بهذا الاسم - 00:22:44ضَ

فلا حرج في ذلك المهم ان النهي ليس للتحريم وانما هو اما للتنزيه والكراهة او للهجر للالفاظ الشرعية كلية ثم قال والصلاة الوسطى هي صلاة الصبح عند مالك واهل المدينة - 00:23:03ضَ

والعصر والعصر عند علي ابن ابي طالب رضي الله عنه. والظهر عند زيد ابن ثابت وقالوا صلاة الصبح هذه الصلاة تصادف وقت نوم وغفلة عند الناس غالبا ولهذا ناسب ان - 00:23:24ضَ

يخص اه تأكيدها وطلبها بنص خاص وكذلك قالوا هي صلاة وسطى لانه يسبقها صلاة نهار ويلحقها صلاة ليله او يسبقها صلاة ليت المغرب والعشاء ثم يعقبها بعد ذلك صلاتان نهاريتان - 00:23:42ضَ

الظهر والعصر فقالوا هي وسطى اذا بمعنى فضلة ووسطى ايضا من حيث العدد يعني الصلاة الوسطى لو قلنا بانها مشتقة من الوسط بمعنى ما يكون بين الشيئين فهذا متحقق فيها - 00:24:15ضَ

واذا قلنا هي من الوسط بمعنى الخيار جعلناكم امة وسطا اي عدولا وخيارا فان كان من هذا المعنى فهي كذلك والله تعالى قال فيها ان قرآن الفجر كان مشهودا هذا القول الاول الذي ذهب اليه ما لك رحمه الله - 00:24:35ضَ

ثم قال والعصر عند علي ابن ابي طالب يعني في الرواية الاخرى والا علي ابن ابي طالب عنه روايتان رواية ذكرها مالك في موطئه مثل القول الاول ورواية اخرى هي هذه الرواية التي اشار اليها المؤلف - 00:24:59ضَ

وقد رواه الامام احمد في مسنده والقول الثاني انها صلاة العصر وهذا هو قول جمهور العلماء كما اظافه اليهم الامام الترمذي في سننه رحمه الله تعالى هذا قول الجمهور واقوى مستنداتهم - 00:25:17ضَ

هو الحديث الذي رواه الامام مسلم في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم الاحزاب شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارا دعا عليهم بهذا لانهم فوتوا عليه. صلاة العصر - 00:25:37ضَ

وهذا من باب الغضب لله سبحانه وتعالى. النبي صلى الله عليه وسلم ما كان يغضب لنفسه ولكن كان يغضب لله تعالى اذا انتهكت محارم الله عز وجل لهذا في هذه الغزوة - 00:26:00ضَ

اما شغلوهم عن اه الصلاة دعا عليه لكن لما جرحوه واذوه واسالوا منه الدم قال اللهم اهد قومي فانهم لا يعلمون لماذا؟ لانه عليه الصلاة والسلام كان لا يغضب لنفسه وانما يغضب لله تبارك وتعالى - 00:26:17ضَ

فدعا عليه قالوا هذا الحديث نص في انها صلاة العصر ومن حيث المعنى ايضا فان صلاة العصر تصادف وقت تعب الناس وعودتهم من اعمالهم ومن المكاسب المعيشية فيعود احدهم الى الدار - 00:26:39ضَ

وهو متعب ومجهد فلهذا جاء تخصيصها بالتأكيد وحتى النبي صلى الله عليه وسلم جاء عنه من التأكيد على صلاة العصر ما لم يرد في غيرها من الصلوات وقال عليه الصلاة والسلام في الصحيحين - 00:27:04ضَ

من ترك صلاة العصر فكأنما وتر اهله وماله يعني كأنما جاءه عدو فسلبه اهله وماله فبقي بلا شيء وجاء في صحيح مسلم قال عليكم في صحيح البخاري قال عليه الصلاة والسلام - 00:27:25ضَ

من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله فجاء فيها من التأكيد ما لم يأتي في الصلوات الاخرى فقال جمهور العلماء بناء على هذا بان الصلاة الوسطى هي صلاة العصر ثم قال والظهر عند زيد ابن ثابت - 00:27:42ضَ

هذا القول الثالث في المسألة وهو ثابت عن زيد بن ثابت في موطأ ما لك رحمه الله تعالى قالوا لان هذه الصلاة هي اول صلاة فرضت اول صلاة صلاها النبي صلى الله عليه وسلم هي صلاة الظهر - 00:28:01ضَ

فكانت لها هذه الميزة والمسألة فيها يعني كلام طويل يمكن ان ترجعوا الى المطولات وقد الف الامام السيوطي رحمه الله تعالى رسالة في هذه المسألة سماها اليد الوسطى في بيان الصلاة الوسطى - 00:28:17ضَ

يمكن ان ترجعوا اليها للتفاصيل قال رحمه الله تعالى وفرض الكفاية الصلاة على الجنائز على المشهور وقيل هي سنة هذا النوع الثاني وهو فرض الكفاية ومثل له المؤلف رحمه الله تعالى بالصلاة على الجنائز - 00:28:36ضَ

والجنائز جمع الجنازة الصلاة على الجنازة هي من فروض الكفايات قال على المشهور على المشهور يعني في مذهب مالك رحمه الله كما ذكر هذا في مقدمة الكتاب امام ابن جزيل - 00:29:04ضَ

له مصطلحات خاصة بينها في اول الكتاب فاذا قال عن المشهور يعني عن المشهور عن ما لك وهذا فيه اشارة الى ان هناك خلافا داخل المذهب ان هناك خلافا داخل المذهب عن مالك رحمه الله تعالى - 00:29:22ضَ

فالمشهور هو ان الصلاة على الجنازة من فروض الكفايات وقيل هي سنة قيل هي سنة يعني سنة كفائية هذا القول الثاني والجمهور على الاول ان الصلاة على الجنائز من فروض الكفايات - 00:29:39ضَ

لثبوت الاوامر بها في احاديث كثيرة منها قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح صلوا على صاحبكم صلوا على صاحبكم وهذه صيغة امر والاصل في الاوامر انها تفيد الوجوب كما يقول الاصوليون - 00:29:57ضَ

والنبي صلى الله عليه وسلم والمسلمون ما عهد عنهم ترك الصلاة على شيء من على احد من المسلمين الا بعض اصحاب المعاصي كالغال من الغنيمة وكالدين من ترك دينا لا وفاء له - 00:30:16ضَ

فهذا النبي صلى الله عليه وسلم ترك هو الصلاة عليه ولكنه امر اصحابه ان يصلوا عليه ترك الصلاة عليه زجرا للناس. ان يفعلوا مثل هذه الافعال التي وقع فيها هؤلاء - 00:30:36ضَ

قال رحمه الله تعالى واما السنة فهي عشر صلوات الوتر وهي اكد السنة واوجبها ابو حنيفة شرع رحمه الله تعالى في القسم الثالث وهو السنة وبدأ باهمها واعلاها وهي الوتر - 00:30:53ضَ

وقال الوتر وهي اكد السنة واوجبها ابو حنيفة الوتر عند جمهور العلماء هي سنة مؤكدة بل هي اكد السنن لانه ورد فيها من التأكيد ما لم يرد في غيرها فهي سنة لان النبي صلى الله عليه وسلم داوم عليها - 00:31:17ضَ

كان عليه الصلاة والسلام لا يترك صلاة الوتر لا في حضر ولا سفر وورد فيها من النصوص مثل قوله عليه الصلاة والسلام ان الله قد زادكم صلاة هي الوتر فورد فيها من التأكيد ما لم يرد في غيرها من السنن ولهذا اعتبرها جمهور العلماء هكذا السنن اي اعلاها - 00:31:39ضَ

واوجبها ابو حنيفة رحمه الله. الامام ابو حنيفة رحمه الله قال صلاة الوتر واجبة وقد درست في اصول الفقه ان الامام ابا حنيفة رحمه الله يفرق بين الواجب والفرض فالواجب ما ثبت عنده بدليل ظني - 00:32:06ضَ

مثل القياس واخبار الاحاد والفرظ ما وجب عنده بدليل قطعي فلهذا قال الوتر واجب وليس فرضا لان الاحاديث التي استند عليها الامام ابو حنيفة في ايجابي الوتر هي ادلة ظنية وليست قطعية - 00:32:28ضَ

ولهذا اعتبرها واجبة والجمهور قالوا بان الوتر ليست واجبة وانما هي سنة مؤكدة والدليل على ذلك ان النبي عليه الصلاة والسلام قال خمس صلوات كتبهن الله على العباد فنص على انها خمس ولو كانت الوتر واجبا لصارت ستة - 00:32:47ضَ

وكذلك لما سأل الاعرابي النبي صلى الله عليه وسلم عما اوجبه الله عليه فاخبره بالواجبات ومنها الصلوات. فقال الاعرابي هل علي غيرها قال لا الا انت الطوع فقالوا هذه الاحاديث تدل على ان الوتر - 00:33:11ضَ

سنة مؤكدة وليست واجبة نعم وركعتا الفجر وركعتا الفجر هذا من السنن ايضا لان النبي صلى الله عليه وسلم حافظ عليها ولم يتركها لا في سفر ولا حضر بل انه عليه الصلاة والسلام بين فضلها في احاديث كثيرة فقال عليه الصلاة والسلام ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها - 00:33:32ضَ

آآ نعم وصلاة عيد الفطر وصلاة عيد الفطر وصلاة عيد الاضحى صلاة العيدين ايضا هي من السنن لان النبي صلى الله عليه وسلم حافظ عليها واظهرها في جماعة من الناس - 00:34:05ضَ

وهذه من علامات السنة عند الفقهاء نعم وصلاة كسوف الشمس وخسوف القمر. وصلاة كسوف الشمس وخسوف القمر عبر عن ذهاب ضوء الشمس بالكسوف وعن ذهاب ضوء القمر بالخسوف وهذا هو - 00:34:27ضَ

الافصح والاجود في اللغة كما يقول الامام ثعلب رحمه الله وابن منظور وغيرهما وان كان بعض العلماء يقول بانه لفظ مترادف فيعبر عن هذا بهذا والعكس ايضا ولكن المشهور عند اهل اللغة ان ذهاب ضوء الشمس يعبر عنه بالكسوف وذهاب ضوء القمر ويعبر عنه بالخسوف - 00:34:50ضَ

كما جاء في القرآن وخسف القمر فعبر عن ذهاب ضوء القمر بالخسوف فصلاة الخسوف والكسوف هي ايضا من السنن لان النبي صلى الله عليه وسلم حافظ عليها واظهرها في جماعة - 00:35:16ضَ

وهذا ضابط السنة نعم وصلاة الاستسقاء وصلاة الاستسقاء ايضا من السنن لان النبي صلى الله عليه وسلم فعلها وواظب عليها واظهرها في جماعة وسيأتي البيان كل هذه الصلوات في ابوابها المناسبة - 00:35:35ضَ

وسجود القرآن وسجود القرآن ايضا من السنن لان النبي عليه الصلاة والسلام اه حافظ على هذا السجود ويسمى بسجود التلاوة ايضا واثنى الله سبحانه وتعالى على الفاعلين لها في ايات كثيرة - 00:35:58ضَ

خروا سجدا وبكيا وذم الكفار بانهم لا يسجدون واذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون فهذا يدل على انها من السنن وركعتا الطواف وركعتا الطواف ايضا هذا من السنن لان النبي صلى الله عليه وسلم ما طاف طوافا الا صلى بعده ركعتين - 00:36:19ضَ

بل انه عليه الصلاة والسلام فسر بهذا بهاتين الركعتين فسر قوله تعالى واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى فتلى هذه الاية ثم توجه الى مقام ابراهيم وصلى ركعتي الطواف وركعتان للاحرام بالحج. كذلك من السنن - 00:36:43ضَ

ركعتان للاحرام بالحج يعني من اراد ان يحرم بالحج او العمرة فيسن له ان يصلي ركعتين ثم يوقع نية الاحرام عقب هاتين الركعتين لانه جاء عن عبدالله بن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى بذي الحليفة بذي الحليفة ركعتين ثم احرما - 00:37:08ضَ

هكذا جاء في الصحيحين صلى النبي صلى الله عليه وسلم بذي الحليفة ركعتين ثم احرم وفي حديث جبريل لما جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم وبلغه عن الله ان صل في هذا الوادي المبارك وقل عمرة في حجة - 00:37:35ضَ

صلي في هذا الوادي المبارك لكن لما كان هذا اللفظ كما ترون مطلقا كما يقول الاصوليون صلي هذا مطلق فذهب بعض العلماء الى ان المطلوب هو مطلق الصلاة مطلوب هو مطلق الصلاة - 00:37:58ضَ

فاذا صادف المحرم وقت صلاة فريضة وصلى هذه الفريضة فانه تكفي هذه الصلاة ولا يحتاج الى ركعتين لخصوص نية الاحرام وانما ينوي الاحرام بعد هذه الصلاة التي هي فريضة لكن اذا ما صادف وقت فريضة فهنا يسن له ان يصلي - 00:38:18ضَ

ركعتين والنبي صلى الله عليه وسلم كما جاء في الروايات الاخرى الركعتين اللتين صلاهما بين الحليفة كانت هي صلاة العصر انه صلى الظهر بالمدينة اربعة ثم صلى العصر بذي الحليفة ركعتين - 00:38:44ضَ

فلهذا ذهب بعض المحققين من العلماء الى ان السنة هي ايقاع الاحرام عقب الصلاة في صادف وقت فريضة فيكفي هذا للاتيان بالسنة وان لم يصادف وقت فريضة فانه يسن للانسان ان يصلي ركعتين ثم يوقع الاحرام بعد ذلك - 00:39:04ضَ

نعم وقيل في الفجر وكسوف القمر وسجود القرآن انها من الفضائل. لما سرد آآ السنن اشار الى في افعال ثلاث او في صلوات ثلاث فذكر الخلاف في ركعتي الفجر وقيل في الفجر يقصد ركعتي الفجر - 00:39:26ضَ

قبل الفجر السنة القبلية وقيل في ركعتي الفجر وكسوف القمر وسجود القرآن انها من الفضائل يعني هناك قول اخر حتى داخل المذهب المالكي بان هذه من الفضائل يعني من المرتبة الثانية التي ستأتي - 00:39:48ضَ

وليست من السنن التي هي المرتبة الاولى التي سبق بيانها نعم قال رحمه الله تعالى واما الفضائل فانها عشر وهي ركعتان بعد الوضوء وتحية المسجد ركعتان واوجبهما الظاهرية وصلاة الضحى وقد اختلف فيها من اثنتي عشرة ركعة الى ركعتين - 00:40:08ضَ

وقيام الليل وقيام رمضان وهو اكد واحياء ما بين العشائين واربع ركعات الظهر وركعتان بعدها وقيل اربع وركعتان قبل العصر وقيل اربع وركعتان بعد المغرب وقيل ست وقد قيل في هذه كلها انها سنن. لما انتهى رحمه الله تعالى من بيان - 00:40:37ضَ

السنن شرع في بيان المرتبة الثانية التي هي ادنى من السنن وهي الفضائل فذكر انها عشر بدا اولا بركعتي الوضوء فقالوا وهي ركعتان بعد الوضوء يعني من الفضائل المستحبة ان الانسان اذا توضأ - 00:41:07ضَ

ان يصلي ركعتين بعد الوضوء هذا مستحب ومندوب لان النبي صلى الله عليه وسلم كما جاء في صحيح البخاري قال لبلال رضي الله عنه حدثني بارجى عمل عملته في الاسلام - 00:41:30ضَ

فاني سمعت دف نعليك في الجنة فقال بلال رضي الله عنه ارجى عمل عملته اني لا اتطهر في اي ساعة من ليل او نهار الا صليت بذلك الوضوء ما شاء الله ان اصلي - 00:41:49ضَ

تستدل بهذا العلماء على استحباب ركعتي الوضوء بل قال عليه الصلاة والسلام في حديث عثمان الذي رواه مسلم قال عليه الصلاة والسلام من توضأ مثل وضوئي هذا ثم صلى ركعتين - 00:42:12ضَ

لا يحدث بهما نفسه الا غفر له ما تقدم من ذنبه كهذه النصوص تدل على ان من الفضائل ركعتي الوضوء ثم قالوا تحية المسجد ركعتان من الفضائل ايضا تحية المسجد - 00:42:30ضَ

ركعتان يصليهم الانسان اذا دخل المسجد لقوله صلى الله عليه وسلم اذا دخل احدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين وفي رواية بصيغة الامر فليركع ركعتين وهذه الصلاة هي تحية لهذه البقعة - 00:42:50ضَ

وتعظيم لصاحب المكان لصاحب المسجد وهو الله سبحانه وتعالى فهذا من الفضائل ومن المستحبات التي يحرص عليها الانسان المؤلف رحمه الله اشار الى عددها فقالوا تحية المسجد ركعتان قول ركعتان يعني هذا هو الحد الادنى الذي تتحقق به هذه الشعيرة - 00:43:10ضَ

لكن لو زاد عليها يعني هذا حدها الادنى كما جاء في الحديث فلا يجلس حتى يصلي ركعتين اما حدها الاعلى فلا حد له لا حد لاعلاه. يعني لو صلى ركعتين ثم قام وركعتين او اربعا او ستا - 00:43:37ضَ

منفصلة فلا حرج واوجبهما الظاهرية الظاهرية اتباع الامام داوود الظاهري رحمه الله الظاهرية كما يقول المصنف رحمه الله اوجبوا هاتين الركعتين يعني قالوا بانها واجبة لماذا؟ قالوا لان النبي صلى الله عليه وسلم امر بها. قال فليركع ركعتين - 00:43:55ضَ

وجاء في الصيغة الاخرى فلا يجلس حتى يصلي والاصل في الاوامر انها للوجوب والجمهور قالوا نعم والاصل في الاوامر للوجوب ولكن جاءت الصوارف التي صرفت هذا الامر عن اصله الى - 00:44:23ضَ

الفضيلة والاستحباب منها ان النبي صلى الله عليه وسلم لما رأى رجلا اثناء الخطبة قد دخل المسجد وصار يتخطى رقاب الناس فقال له عليه الصلاة والسلام اجلس فقد اذيت اجلس فقد اذيت فقال الجمهور النبي صلى الله عليه وسلم ما امره بركعتي تحية المسجد - 00:44:41ضَ

ولو كانت واجبة لامره بها عليه الصلاة والسلام ثم الاحاديث الاخرى التي سبق ذكرها خمس صلوات في اليوم والليلة قال هل علي غيرها في الحديث الاخر؟ قال لا الا ان تطوع. هذه نصوص تدل على ان الواجبات محصورة في الخمسة. وما عداها ليست - 00:45:10ضَ

كذلك طبعا هذا الذي ذكره الناظم رحمه الله او المؤلف رحمه الله بالنسبة الوجوب الى الظاهرية اعتمد فيه المؤلف رحمه الله على نقل القاضي عياض وابن بطال وجماعة من العلماء - 00:45:30ضَ

ولكن الذي صرح به ابن حزم الظاهري في المحلة انه انها ان هاتين الركعتين ليست واجبة ليست واجبة فاما ان يكون هذا القول قال به غير ابن حزم من الفقهاء الظاهرية - 00:45:48ضَ

واما ان يكون خطأ في النقل نعم وصلاة الضحى. وصلاة الضحى كذلك من الفضائل المستحبة صلاة الضحى واضيفت الصلاة الى الضحى من باب الاضافة الى الوقت والزمن يعني هي الصلاة التي تصلى في وقت الضحى - 00:46:04ضَ

بعد طلوع الشمس وارتفاعها قيد روح الى ما قبل الزوال فسميت بصلاة الضحى لهذا المعنى فهذا ايضا من الفضائل بل ان النبي صلى الله عليه وسلم اوصى بعض اصحابه كابي هريرة - 00:46:26ضَ

قال ابو هريرة اوصاني خليلي بثلاث وذكر من ذلك وركعتي الضحى بل قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الاخر على كل سلامى من الناس صدقة ثم قال في الاخير ويجزئ عن كل ذلك ركعتان يركعهما الرجل - 00:46:42ضَ

من الضحى او عند الضحى وصلاة الضحى هي من الفضائل نعم وقد اختلف فيها من اثنتي عشرة ركعة الى ركعتين. يعني اختلف الفقهاء في صلاة الضحى من اثنتي عشرة ركعة الى ركعتين يعني اختلفوا في الحد الادنى وفي الحد الاعلى - 00:47:02ضَ

اما الحد الادنى كما يفهم من هذه العبارة فهو ليس لم يختلفوا ان اقل ركعتي الضحى اثنتان لانه لا يتنفل باقل من ذلك الا في الوتر فاقلها ركعتان كما ورد به الحديث. لكن اختلفوا فيما زاد على ذلك - 00:47:27ضَ

فقال بعضهم اربعة وقال بعضهم ستة وقال بعضهم ثمانية وقال بعضهم اثنتي عشرة ركعة والنبي صلى الله عليه وسلم جاء عنه انه صلى ثماني ركعات يوم الفتح كما في حديث ام هاني - 00:47:54ضَ

وجاء في الحديث الذي رواه الترمذي وابو داوود انه صلى اثنتي عشرة ركعة ولهذا قال المحققون من العلماء بانه لا حد لاكثره الضحى لا حد لاكثره بل جاء فيه الحديث الذي رواه مسلم في الصحيح عن عائشة رضي الله عنها انها قالت - 00:48:07ضَ

صلى النبي صلى الله عليه وسلم الضحى اربع ركعات وزاد ما شاء الله ان يزيد وزاد ما شاء الله ان يزيد فهذه نوافل لا حد لها كلما زاد الانسان فقد زاد من الخير - 00:48:32ضَ

وقيام الليل وقيام رمضان وهو اكد. وقيام الليل ايضا هذه من الفضائل التي استحبها الشرع بل وردت فيها صيغ اوامر في حق النبي صلى الله عليه وسلم. يا ايها المزمل قم الليل الا قليلا. ومن الليل فتهجد به نافلة لك - 00:48:50ضَ

والخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم خطاب لامته كما تقرر في علم الاصول الا بدليل بل ان الله تعالى اثنى على المؤمنين والمتقين بهذا فذكر انهم قليلا من الليل ما يهجعون - 00:49:10ضَ

اي قليلا ما ينامون فهذه من الفضائل التي يستحب للانسان المحافظة عليها واكد قيام الليل قيام رمضان يعني قيام الليل في رمضان والذي يسمى عند العلماء بالتراويح ويسمى بالتراويح لانهم كانوا يتروحون يعني يستريحون بعد كل اربع ركعات - 00:49:27ضَ

ولهذا سميت بصلاة التراويح فصلاة التراويح هي من الفضائل كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من قام رمظان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه بل ان النبي صلى الله عليه وسلم فعلها - 00:49:52ضَ

فانه قام باصحابه ثلاث ليال ثم تركها عليه الصلاة والسلام خشية ان تفرض خشية ان تفرض ولهذا لما زالت هذه العلة في زمن عمر رضي الله تعالى عنه جمع الناس عليها. دخل المسجد فرآهم اوزاعا يصلون - 00:50:11ضَ

يعني متفرقين وجمعه على امام واحد على ابي ابن كعب رضي الله عنه فكانوا يصلون عشرين ركعة احيانا وثلاث عشرة ركعة احيانا بحسب الايسر على الناس ثم قالوا احياء ما بين العشائين كذلك من الفضائل احياء ما بين العشائين اي بالصلاة - 00:50:34ضَ

وردت فيها احاديث خاصة منها قوله صلى الله عليه وسلم من صلى ست ركعات بين المغرب والعشاء كتب من الاوابين ووردت فيها مجموعة من الاحاديث التي لا يخلو طريق من طرقها من ضعف - 00:51:00ضَ

لكن مجموعها كما يقول الامام الشوكاني مجموعها يدل على استحباب الصلاة في هذا الوقت بل بعض العلماء ادخلها في قيام الليل التي سبق الكلام عنها لان الليل يبدأ من المغرب الى طلوع الفجر - 00:51:25ضَ

فبعض الفقهاء استدل عليها بهذه النصوص العامة التي وردت في استحباب قيام قيام الليل وقوله بين العشائين هذا من باب التغليب كما يقول اهل اللغة والا فالمقصود المغرب والعشاء لكنه غلب لفظ العشاء لانها افضل واكد من صلاة المغرب - 00:51:47ضَ

كما قالوا صلاة العصرين والمقصود الظهر والعصر ولكن غلبوا العصر لفظ العصر على لفظ الظهر لانها اكد وافضل فهذا يسمى في لغة العرب بالتغريب نعم. واربع ركعات قبل الظهر. واربع ركعات قبل الظهر. ايضا هذا من الفضائل لان النبي صلى الله عليه وسلم - 00:52:09ضَ

فعلها عليه الصلاة والسلام كما جاء في حديث عائشة رضي الله عنها كان يصلي قبل الظهر اربعا نعم وركعتان بعدها وقيل اربع. وركعتان بعدها يعني بعد صلاة الظهر. كما جاء في حديث ابن عمر - 00:52:36ضَ

يقول حفظت عشر ركعات من رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر فيها وركعتين بعد الظهر. وبعض العلماء يقول اربعا بعد الظهر وهو وارد ايضا في الاحاديث الصحيحة فكل ذلك مشروع سواء صلى بعد ركعتين ام اربعة فكلها من الفضائل التي وردت فيها النصوص - 00:52:58ضَ

وركعتان قبل العصر وقيل اربع كذلك ركعتان قبل العصر هذا ايضا من الفضائل وقد وردت فيها بعض الاحاديث من فعله عليه الصلاة والسلام وقيل اربعة بل صح هذا من قوله يعني الاربع صح من قوله صلى الله عليه وسلم عندما قال رحم الله امرأ صلى قبل العصر - 00:53:21ضَ

اربعة رحم الله امرءا صلى قبل العصر اربعة. لكن لم يعتبر هذا من السنن لانه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم انه داوم على هذا الفعل واستمر عليه - 00:53:47ضَ

وركعتان بعد المغرب وقيل ست. وركعتان بعد المغرب كما جاء في حديث ابن عمر في العشر ركعات التي حفظها من النبي صلى الله عليه وسلم فانه ذكر وركعتين بعد المغرب - 00:54:02ضَ

وقيل ست يعني بعض العلماء يقول من الفضائل ان يصلي ست ركعات بعد المغرب بناء على الاحاديث التي سبق ذكرها من صلى ست ركعات بين العشائين كتب من الاوابين ونحو ذلك من الاحاديث التي وردت في المعنى نفسه - 00:54:18ضَ

فبعضهم قال بان ان الفاضل هنا انما هو ست ركعات والامر في ذلك واسع لان هذه كلها من اعمال الخير التي يستحب من الانسان الاكثار منها وقد قيل في هذه كلها انها سنن. وقد قيل في هذه كلها هذه الفضائل العشر كلها انها سنن يعني - 00:54:38ضَ

من المرتبة السابقة. لكن التعبير عن هذا بقوله وقيل يدل على التضعيف يعني الراجح والاقوى ان هذه من الفضائل. وليست من السنن قال رحمه الله تعالى واما النوافل فهي على قسمين منها ما لا سبب له وهي التطوع وهي التطوع - 00:55:02ضَ

في الاوقات الجائزة شرع في في بيان القسم الثالث او المرتبة الثالثة التي تسمى بالنوافل ثم ذكر انها على قسمين. القسم الاول قال ما لا سبب له وهي التطوع في الاوقات الجائزة - 00:55:27ضَ

بمعنى الاعمال التطوعية والمستحبة التي يفعلها الانسان بدون ان يرد فيها نص خاص بدون ان يرد فيها نص خاص. فما يتطوع به الانسان ويختاره لنفسه من هذه الصلوات فانه يسمى بالنوافل - 00:55:47ضَ

وقوله في الاوقات الجائزة احتراز من الاوقات المكروهة لان هذه النوافل التي لا سبب لها لا تصلى في الاوقات المكروهة كما سيأتي الكلام عنه ان شاء الله ومنها ما له سبب وهي عشر الصلاة عند الخروج الى السفر وعند الرجوع منه وعند دخول المنزل - 00:56:08ضَ

وعند الخروج منه وصلاة الاستخارة ركعتان خرجها البخاري وصلاة الحاجة ركعتان خرجها الترمذي وصلاة التسبيح اربع ركعات خرجها الترمذي وابو داود وركعتان بين الاذان والاقامة واربع ركعات بعد الزوال وركعتان عند التوبة. وزاد بعضهم ركعتين عند الدعاء - 00:56:34ضَ

وركعتين لمن قرب للقتل اقتداء بخبيب شرع رحمه الله في بيان القسم الثاني من النوافل وهي النوافل التي لها سبب يعني لها دافع شرعي. فذكر منها الصلاة عند الخروج الى السفر وعند الرجوع منه - 00:57:04ضَ

فمن النوافل المستحبة للانسان اذا اراد السفر ان يصلي ركعتين ثم يسافر لما جاء في مستدرك الحاكم بسند صحيح عن انس رضي الله عنه قال ما نزل النبي صلى الله عليه وسلم منزلا الا ودعه بركعتين - 00:57:30ضَ

الا ودعه بركعتين فهذا الحديث عام يشمل هذه الحالة التي اشار اليها وهي حالة الخروج الى السفر ثم قالوا عند الرجوع منه كذلك اذا رجع من السفر فمن الامور المستحبة - 00:57:50ضَ

في هذه الحالة ان يصلي ركعتين عند اول وصوله والافضل ان يصلي هاتين الركعتين في المسجد كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك كان عليه الصلاة والسلام اذا قدم من من سفر بدأ بالمسجد فصلى ركعتين - 00:58:11ضَ

فان استطاع الانسان ان يصلي هاتين الركعتين في المسجد فهذه هي سنة وهي الافضل وان لم يستطع فانه يصليها في بيته ثم قالوا وعند دخول المنزل وعند الخروج منه يعني ايظا من الامور المستحبة له في هذه الحالة ان يصلي ركعتين - 00:58:32ضَ

ولا اعلم آآ نصا يفيد استحباب الصلاة في هاتين الحالتين. الا ان يكون المستند هو القياس وقياس على اه الدعاء عند دخول البيت قياس على السلام عند دخول البيت ونحو ذلك من الاداب الشرعية بجامع ان الجميع فيه ذكر لله سبحانه وتعالى - 00:58:56ضَ

ثم قال بعد ذلك وصلاة الاستخارة ركعتان خرجها البخاري ايضا من النوافل المستحبة شرعا صلاة الاستخارة كما خرجها البخاري عن جابر رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الامور كلها - 00:59:23ضَ

ويقول اذا هم احدكم بامر فليصلي ركعتين من غير الفريضة ثم يقول اللهم اني استخيرك بعلمك واستقدرك بقدرتك واسألك بفضلك العظيم فانك تقدر ولا اقدر وتعلم ولا اعلم. اللهم ان كنت تعلم ان الامر الفلاني ويسمي حاجته خير لي في ديني ودنياي - 00:59:46ضَ

فيسره لي وبارك لي فيه. وان كنت شر لي في ديني ودنياي وفي بعض الروايات في عاجل امري واجله فاصرفه عني واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان ثم ارضني به - 01:00:11ضَ

المقصود بالاستخارة ان الانسان يدعو الله سبحانه وتعالى ان يختار له الخير ولهذا قيل له الاستخارة فهو يطلب الخير من خلال الرجوع الى الله سبحانه وتعالى فان الانسان لا يعلم المستقبل لا يعلم الغيب - 01:00:25ضَ

وربما يظن ان المصلحة في هذا العمل ثم يكتشف ان هذا العمل هو طريق للمفسدة وليس للمصلحة ولهذا كان من الامور النوافل المستحبة للانسان ان يستخير الله سبحانه وتعالى ثم قال وصلاة الحاجة ركعتان خرجها الترمذي - 01:00:42ضَ

كذلك من النوافل المستحبة صلاة الحاجة بمعنى ان الانسان اذا نزلت به حاجة او له حاجة في المستقبل ان يلجأ الى الله سبحانه وتعالى ويتقرب بركعتين ثم يدعو الله سبحانه وتعالى بان يقضي له هذه الحاجة - 01:01:02ضَ

والمؤلف اشار الى مصدرها فقال خرجها الترمذي الامام الترمذي اخرج الحديث في صلاة الحاجة من كانت له الى الله حاجة او الى احد من خلقه بل يحسن وضوءه وليركع ركعتين - 01:01:21ضَ

ثم ذكر النبي صلى الله عليه وسلم دعاء فهذا هذه الصلاة هي ايضا من النوافل المستحبة خرجها الترمذي ولكن الاسناد الذي خرجه من خلاله الترمذي هو اسناد ضعيف لان فيه فائدة ابن عبد الرحمن - 01:01:36ضَ

آآ ابا الورقاء وهو ضعيف عند المحدثين لكن له شواهد. هذا الحديث له شواهد مثل حديث عثمان ابن ابن حنيف رضي الله عنه عن الرجل الاعمى الذي جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم وشكى اليه العمى وقال ادعوا الله لي يا رسول الله. قال ان شئت - 01:01:58ضَ

اه اخرت وهو خير وان شئت قدمت فالشاهد ان اه حديث صلاة الحاجة اخرجه الامام الترمذي رحمه الله في سننه ولكنه ضعفه بنفسه وقال في اسناده مقال لكن هذا الحديث تشهد له روايات واحاديث اخرى منها حديث عثمان ابن حنيف - 01:02:17ضَ

الذي رواه الامام احمد وغيره وصححه جماعة من الحفاظ والمحدثين وفيه ان رجلا ضريرا جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم وطلب من النبي صلى الله عليه وسلم ان يدعو له - 01:02:43ضَ

فقال ان شئت آآ اخرت وهو خير وان شئت فقال بل ادع يا رسول الله فالشاهد هنا ان النبي صلى الله عليه وسلم اه حث هذا الرجل الضرير وامره بان يتوضأ وان يصلي ركعتين - 01:02:58ضَ

ثم علمه صيغة من الدعاء فمحل الشاهد هنا انه اه كانت له حاجة والنبي صلى الله عليه وسلم حثه على اداء هاتين الركعتين قبل هذه الحاجة حتى تكون وسيلة وقربة بين يدي هذا الدعاء - 01:03:20ضَ

يجعل من الدعاء مظنة للاجابة والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه - 01:03:42ضَ