شرح كتاب العظمة لأبي الشيخ الأصبهاني

شرح كتاب العظمة لأبي الشيخ الأصبهاني الدرس التاسع والعشرون

عبدالله بن جبرين

الملائكة ملك الموت في ذكره اذلة واحاديث مر بنا انه ان الله تعالى يا يزوي له الارض حتى تكون امامه كالطست ينظر الى اقصاها وادناها في لحظة واحدة يقبض من امره الله تعالى بقبضه - 00:00:00ضَ

من الاموات ونحوهم ذكر في هذه الاية انه ملك وليتوفاكم ملك الموت وذكر في اية اخرى الملائكة في قوله تعالى حتى اذا جاء احدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون - 00:01:00ضَ

الى معناه اذا جاءه ملك الموت توفته رسلنا ليكون المعنى ان ملك الموت يقبض روحه ثم تقبض تلك الروح ملائكة يرسلهم الله تعالى فيتوفونه ورد دليل ذلك في حديث في حديث البراء الطويل - 00:01:36ضَ

العبد اذا كان في اقبال من الاخرة وانقطاع من الدنيا نزلت اليه ملائكة تبيض الوجوه معهم اكفان من الجنة وحنطم من الجنة ويا سمين من الجنة هاقفون منهم مد البصر - 00:02:14ضَ

ويأتيه ملك الموت يجلس عند رأسه ويقول اخرجي ايتها الروح الطيبة كانت في الجسد طيب اخرجي الى روح وريحان ورد غير غضبان فتسل روحه من جسده كما تسلي الشعرة من العجين - 00:02:46ضَ

فاذا قبضها لم يدعها بيده طرفة عين حتى يسألوها في ذلك الحنوب. وفي تلك الاكفان وذلك الياسمين. ويصعدون بها الى السماء اخرج منها كاطيب رائحة رائحة مسك. وجدت على ظهر الدنيا الى اخر الحديث - 00:03:14ضَ

وذكر ضد ذلك بروح الكافر وعلى هذا فيكون قوله توفته رسلنا المعنى قبضوه بعد معي يقضب ملك الموت روحه اخذوا روحه وجعلوا هذه تلك الاكفان. وفي ذلك الحنوط ونحوه هذا - 00:03:40ضَ

هو مهما توفته رسلنا والا فان الاصل ان الذي يتوفاه هو ملك الموت هو الذي يقبض روحه اما قول الله تعالى قوله تعالى والملائكة باسط ايديهم. اخرجوا انفسكم اليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم - 00:04:14ضَ

تقولون على الله غير الحق. وكنتم عن اياته تستكبرون هذا قول الملائكة ان هذا عند الاحتضار ان الملائكة تقول للمحتضر اخذ نفسك المحتملين اخرجوا انفسكم وانا الذي ينتزعها ويخرجها هو ملك الموت - 00:04:49ضَ

الذي يقبض الارواح على هذا يكون الذي يقبضها ملك الموت والملائكة جنسها هم الذين يقولون اخرجوا انفسكم ويكون قوله باسط ايديهم ان انه بسطوا ايديهم حتى يقبضوا تلك الروح بعدما تخرج من - 00:05:27ضَ

جسدها واما انهم باسطوا انفس ايديهم بالعذاب لارواح الكفار وبالثواب والنعيم لارواح المؤمنين والاصل في قولهم باسط يده ان المراد اما البسط للعطاء. واما لست من عذاب في قول الله تعالى ولا تجعل يدك مغلولة الى عنقك ولا تبسطها كل البسط - 00:06:04ضَ

فالناس تلي بها هنا هاي كثرة الانفاق ولكنه لا يناسب ها هنا قوله والملائكة باسط ايديهم فيكون المراد انه لقبظ هذه الارواح سواء ارواح المؤمنين فتعزى تنعم او الكافرين فتعذب - 00:06:47ضَ

واما قول الله تعالى هو الذي يتوفاكم باللعين. ويعلم ما جرحت من نهار. ثم يبعثكم فيه ليقضى اجل هذا قد يقال انه ان الذي يتوفاهم هو الله هو الذي يتوفاكم بالليل - 00:07:29ضَ

ويعلم ما جرحت منها الله تعالى هو المالك لكل شيء وهو الذي يدبر الامور فهو سبحانه الذي يأمر الملائكة فتقبض هذه الارواح يكون القبظ بامر الله تعالى فيكون قوله يتوفاكم - 00:07:58ضَ

يعني ارواحكم تقبضها الملائكة وتستخرجها من الابدان باذن الله وهكذا قول الله تعالى الله يتوفى الانفس حين موتها. والتي لم تمت في من امها. فيمسك التي قضى عليها الموت يرسل الاخرى الى اجل مسمى - 00:08:33ضَ

الله هو خالق الخلق وهو الذي يتوفاهم وهو الذي يقبض ارواحهم انه وكل ملائكة يقبضونها بامره ولا تموت نفس ان وتخرج من الدنيا. الا بامره سبحانه قول الله تعالى وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره - 00:09:08ضَ

الا في كتاب الاعمار بيد الله. اذا قدر الله ان هذا يموت مات في الاجل المهدد له وهو الذي يأمر بقبض روحه والملائكة تقبض الروح بامره وباغناه فاسند القبض اليه في هذه الاية - 00:09:48ضَ

الله يتوفى الانفس حين موتها وهي قوله وهو الذي يتوفاكم بالليل. ويعلم ما جرحتم من نهار ثم يبعثكم فيه اذا اسند الامر اليه فانه هو تعالى مسبب الاسباب وهو خالق كل شيء - 00:10:20ضَ

نهائي اذا قال اذا قلنا الله هو الذي يقبض الروح اهو كنا قبض الله روحه ان روحه خرجت بامر الله وبقضائه وارسل اليها ملك الموت وقبضها الموت ملك الموت وقبضتها - 00:10:54ضَ

اذا الملائكة الذين قبضوها واخذوها من من ملك الموت فلا منافاة بين هذه الايات اذا كنا الله هو الذي يقبض الروح او يقبض الارواح ملك الموت. او ملائكة الملائكة هم الذين - 00:11:27ضَ

يقبضون ارواح العباد الجميع لا منافعة بين ذلك بل كلها يصدق عليها انها يصدق عليها انها متفقة. الله هو الذي يقبضها يعني بامره والملك هو الذي يقبض هونه الذي وكل بها وليتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم واعوانه هم الذين - 00:11:58ضَ

يقلبونها بامره يأخذونها من ايديهم ثم يرسلونها الى حيث ان شاء الله عرفنا ان الارواح التي تحيا بها الاجساد حجب الله عنا صفتها فليس احد يتصور او يتمثل صورة هذه الروح - 00:12:32ضَ

التي هي حلق من خلق الله عجز البشر ان يعرفوا ماهيتها ولذلك لما سأل المشركون نبي الله صلى الله عليه وسلم اخبرنا انا الروح ما هي الروح انزل الله تعالى ويسألونك عن الروح قل الروح من امر ربي - 00:13:13ضَ

وما اوتيتم من العلم الا قليلا من امره يعني بامره توجد بامره وتخلق بامره فهي من امره خلقت بامره وكل شيء يخلق بامر الله. قال تعالى انما امره اذا اراد - 00:13:47ضَ

شيئا ان يقول له كن فيكون فهي مخلوقة بامر الله سبحانه تدخل في جملة المخلوقات لقوله تعالى الله خالق كل شيء الارواح شيء فهي مخلوقة وكل مخلوق الله تعالى هو الخالق له - 00:14:26ضَ

ولا شك انها شيء موجود ولكن كثرت عنها معرفتنا لم ندري من من اي شيء هي اذا خرجت روح الانسان من جسده وحوله اهله ما رأوها ما ابصروها وكذلك ايضا - 00:15:02ضَ

من جملة الارواح الملائكة ما نراهم تخرقهم الامصار ولا ليس لهم اي شعب مشاهدة يكون لها ظل وتحجب الظل او تحجب ما وراءها ينزل ملك الموت ولا يراه احد. وتخرج الروح ولا يراها احد. من - 00:15:36ضَ

هذا دليلا على عظمة الخالق. الذي خلق الاجساد قال لها ووزنا مشاهدة وخلق الارواح لم يجعل لها وزنا ظاهرا ولم يجعل لها صورا واضحة مشاهدة ارواح بني ادم لا ندري ماهيتها - 00:16:15ضَ

ولكن اتحقق انها اذا خرجت من الجسد بقي الجسد ميتا ليس فيه حركة هو ذكاؤها فيه سبب لحياته ونتهكك ايضا ان هناك خلق من خلق الله. من جنس هذه الارواح لا نراهم - 00:16:57ضَ

قال الله تعالى عن الشياطين انه يراكم هو وقبيله معي جنسه من الشياطين من حيث لا ترونهم وقد كثر كلام اهل العلم ما هي حقيقة الروح من اي شيء هي - 00:17:27ضَ

ذكرنا ان ابن القيم رحمه الله عرفها بان الروح جسم خفيف علويا حيا متحرك نوراني يا شريح الجسد كما تسري النار في الفحم. وكما يسري الدهن في العود كما دام هذا الجسد قابلا لهذه الافاضات من هذه الروح فانه يبقى حيا - 00:17:57ضَ

متحركة فاذا اذن الله بخراب هذا الجسد فارقته هذه الروح خرجت حيث شاء الله ثم بدأ يختلف اين تذهب هذه الارواح بعد قبضها فمن العلماء من يقول ان ارواح المؤمنين في الجنة - 00:18:37ضَ

وارواح الكفار في النار دليل هذا قوله تعالى ان الابرار لهي نائم وان الفجار لفي جحيم يا عمو كذلك الدنيا والاخرة. والبرزح الذي هو بينهما كذلك قال تعالى ان كتاب الابرار له عليين - 00:19:13ضَ

ان كتاب الهجان له سجين تركيا ان كتابهم يعني اسمائهم. وقيل ارواحهم قد اتفق على ان الارواح بعد اجسادها بعد خروجها من الاجساد باقية ليست معدومة وهي التي اياك واليهة بالبرزخ العذاب او الثواب - 00:19:51ضَ

بمعنى انها اذا كانت سعيدة فانها في البرزخ تكون منعمة ويكون يصل اليها من نعيم الجنة وثواب الله تعالى ما يلائمها وما تستحقه ان ارواح الكفار انها في البرزخ معذبة - 00:20:29ضَ

وعلى هذا يحمل ما ورد في عذاب القبر ونعيمه انه يقع على الارواح الايشاد تابعة لها لكن لا تحس بنا تحس به الارواح كذلك المحروقات التي هي ارواحا بدون اجساد - 00:21:05ضَ

الشياطين والجن والملائكة لا شك انهم يموتون وموتهم يمكن انه مشاركتهم مفارقة الرحم لاجسادهم وهي تكون اجسادهم ولو كانت خفيفة لا ترى. لكن لها هيكل حقيقي وبكل حال تكلم العلماء اولا على حقيقة الروح وماهيتها - 00:21:40ضَ

وتوقفوا وعجزوا عن ذكر ماهيتها ومن اي شيء وكان ذلك دليلا على عجز الانسان عن العلم بالغيبيات وعن تكيف ما وراء هذا الكون ثم تكلموا عن ان الروح مخلوقة وان الارواح كانت معدومة هما خلقت - 00:22:33ضَ

لانها شيئا الله خالق كل شيء ثم تكلموا عن بقائها. وانها باقية وان موتها خروجها من هذه الاجساد فانها بهذا الخروج تتألم كما يتألم الجسد بخروج الروح منه كذلك الروح تتألم ايضا لمحارقة الجسد. ليكون هذا هو الموت الذي كتبه الله تعالى عليه - 00:23:10ضَ

حتى ولو يكون هناك اجساد ظاهرة يعني كالجن والشياطين فان موتهم يكون بمحارقة ارواحهم لاجسادهم. وان كن لا نشاهد الاجساد ثم ان قبض هذه الارواح لاجسادها في الدنيا سهل يسير على الله تعالى. ولو كانت كثيرة - 00:23:51ضَ

يعني ولو كان يموت في في الدقيقة الواحدة مئات الالوه من الخلق في شرق الارض وغربها قدرة الله عامة بمعنى انه يقدر يوكل الملائكة ومنهم ملك الموت على انه ما قدر الله تعالى - 00:24:28ضَ

لك الله من هذه الارواح في اية ساعة او لحظة يقدرها الله تعالى الله قادر على كل شيء ولا يعجزه شيء اذا قلنا ان الله تعالى لا يشغله شأنا عن شأن - 00:25:00ضَ

ولا يشغله سمعا عن سمع ما اقدر الله هذا الملك ملك الموت على ان لا يشغله قبض روحه هذا عن قبض روحه الثاني فكل منهم يأمره الله تعالى بقبظه في اية لحظة - 00:25:26ضَ

ولا يشق عليه قبض الارواح في ساعة واحدة ولا شك ان هذا دليل على عظمة الخالق سبحانه انه خلق هذا الخلق. الذي هو ملك الموت. وكيف انه قد جرأ الله للارواح - 00:25:54ضَ

وكيف انه زوى له الارض وكرم بعضها الى بعض حتى كانت امامه كانها وكذلك ايضا كيف انه ملك واحد يقبض الارواح مع كثرتها في ان واحد قد يكون لذلك اه كبر - 00:26:21ضَ

اه ذاته انه لا يحيط بعظمته الا الله تعالى او لخفته كما شاء الله قد مر بنا ان بعضا من الملائكة خلقهم الله في لوعة كبيرة لا يحيط بها الا الله - 00:26:56ضَ

منهم كما ذكر اسرافيل الذي هو موكل بالنخيل والصور والذي ذكروا ان الارشع ان زاوية من زوايا العرش على كتفه فوق السماء السابعة وان رجلاه تحت الارض السابعة السهلة من يحيط به - 00:27:24ضَ

الا خالقها وكذلك قال صلى الله عليه وسلم اذن لي ان ان احدث عن ملك من الملائكة ما بين شحمة اذنه الى عاتقه مسيرة خمسمائة سنة. او كما في الحديث - 00:27:55ضَ

واذا كانت هذه عظمة هذه المخلوقات ذكاءها بعظمة الخالق فانه اعظم من كل شيء واكبر من كل شيء واذا استحضر العامل عظمة ربه وجلاله وكبريائه صغرت عنده الدنيا وصارت عند نفسه - 00:28:22ضَ

وحرص على ان يتواضع لله وان يعبد الله تعالى حق عبادته فهذا من اثار معرفة هذه المخلوقات من الملائكة او من غيرها نقرأ في كلام ابي الشيخ بسم الله الرحمن الرحيم - 00:28:52ضَ

الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف المرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال رحمه الله تعالى ذكر حملة العرش وعظم خلقهم قال حدثنا حدثنا ابن زهير النيسابوري وعبدالله بن العباس الطيارسي قال حدثنا احمد بن حفص - 00:29:25ضَ

قال حدثني أبي قال حدثني إبراهيم ابن طهمان عن موسى بن عقبة عن محمد بن المنكدر عن جابر رضي الله عنه عن النبي عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال - 00:29:48ضَ

اذن لي ان احدث عن ملك من من ملائكة الله عز وجل من حملة العرش. ما بين شحمة اذنه الى عاتقه مسيرة خمسمائة عام. او قال خمسين عاما. قال حدثنا عبد الغفار ابن احمد الحمصي قال حدثنا ابن مصفى - 00:30:02ضَ

قال حدثنا قال حدثنا يحيى بن سعيد عن اسماعيل عن الاحرص ابن حكيم حوشب عن ابن عباس رضي الله عنهما رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج على اصحابه فقال ما جمعكم؟ قالوا اجتمعنا نذكر ربنا ونتفكر في عظمته - 00:30:22ضَ

فقال الا اخبركم ببعض عظمته؟ قلنا بلى يا رسول الله. قال ان ملكا من حملة العرش يقال له اسرافيل زاوية من زوايا العرش على كاهله قد قد مرقتا قدماه في الارض السفلى ومرق رأسه من السماء السابعة - 00:30:42ضَ

العليا في مثله من خليقة ربكم تبارك وتعالى قال حدثنا محمد ابن العباس لايوب قال حدثنا احمد محمد بن سعيد قال حدثنا زيد بن الحباب قال حدثنا ابو السمح قال - 00:31:02ضَ

انه سمع عبد الله رضي الله عنه يقول حملة العرش ما بين موت احدهم الى مؤخر عينيه مسيرة خمسمائة عام قال حدثنا ابو بكر ابن ابي داوود قال حدثنا محمود ابن خالد قال حدثنا عمرو بن عبدالواحد عن الاوزاعي قال حدثنا حسان - 00:31:18ضَ

عطية رحمه الله تعالى قال ان حملة العرش ثمانية اقدامهم مثبتة في الارض السابعة رؤوسهم قد جاوزت مثال طولهم وقرونهم مثال طولهم عليها العرش. قال اخبرنا اسحاق واحمد قال حدثنا - 00:31:38ضَ

عبدالله بن عمران قال حدثنا جرير عطاء بن السائب عن ميسرة عن زادان رحمه الله تعالى في قوله عز وجل ويحمل عرش ربك فوق يومئذ ثمانية. قال ارجلهم في التخوم لا يستطيعون ان يرفعوا ابصارهم من شعاع النور - 00:31:58ضَ

قال حدثنا محمد بن خلف عن الاوزاعي عن هارون ابن رئاب قال حملة العرش ثمانية يتجاوبون بصوت حزين رحيم يقول اربعة منهم سبحانك وبحمدك على حلمك بعد علمك واربعة منهم يقولون سبحانك وبحمدك على عفوك بعد قدرتك - 00:32:18ضَ

قال قال جدي رحمه الله تعالى خبرت عن ادريس ابن سنان عن ابيه عواف ابن مؤبه رحمه الله تعالى مناكب الملائكة الذين يحملون العرش ناشبة في العرش. وما بين المناكب الى اطراف الرؤوس لا يوصف عظم عظما - 00:32:50ضَ

والاقدام راسية راسية في اسفل السافلين. وحول العرش سبعون الف صف من الملائكة. صف خلف ومن وراء هؤلاء مائة الف صف من الملائكة ما بين جناحي الملك مسيرة ثلاثمئة عام وما بين شحمة اذنه الى عاتقه مسيرة اربعمائة عام. وما بين كتفي احدهم مسيرة خمسمائة عام وما بين - 00:33:10ضَ

مسيرة خمسمائة عام ومن قدمه الى كعبي مسيرة خمسمائة عام. وما بين كعبه الى ركبتي مسيرة خمس عام وما بين ركبته لا اصرف خديه مسيرة خمسمائة عام مسيرة خمسين ومئتي عام وما بين فخذيه الى اضلاع جنبيه مسيرة ثلاثمائة عام. وما بين ضلعين من اضلاعه - 00:33:40ضَ

مسيرة مائتي عام وما بين كفي الى مرفقه مسيرة مائتي عام وما بين مرفقه الى اصل منكبيه مسيرة ثلاثمائة عام وكفاه لو اذن لو اذن له ان يقبض باحدهما على جبال الارض كلها نفعا. وبالاخرى على ارض الدنيا - 00:34:07ضَ

لفعل وان حملة العرش طول كل واحد منهم مسيرة مائتي الف سنة وسبعة وسبعة عشر الف سنة. وان قدر موضع قدم احدهم مسيرة سبعة سبعة الاف سنة وانما وان قدر موضع قدم احد مسيرة سبعة الاف سنة ولهم وجوه وعيون لا يعلم عدتها الا الله - 00:34:27ضَ

تبارك وتعالى فلما حملوا العرش وقعوا على ركبهم من عظمة الله تبارك وتعالى. فلقنوا لا حول ولا قوة وان قدم كل واحد منهم نافذة تحت الارض السفلى مقدار مسيرة خمسمائة عام - 00:34:54ضَ

امن على الريح قال حدثنا احمد بن محمد بن محمد المصاحف قال حدثنا ابن البراء قال حدثنا عبد من ابن ادريس عن رحمه الله تعالى قال مناكب الملائكة الذين يحملون العرش ناشبة في العرش وما بين المناكب الى اطراف الرؤوس قد غلظ العرش - 00:35:14ضَ

وهو لا يوصف غلظا ولكل ملك منهم اربعة وجوه على اربع صور وجه امامه ووجه خلفه ووجه عن يمينه عن شمالي وما بين الوجوه الى الاقدام عيون بطرف الجسد عيون بطرف الجسد كله والاقدام راسية في اسفل الساترين. وما خلق الله عز وجل من شيء دون الحملة في جوف الكرسي - 00:35:34ضَ

والحملة وراء كل شيء واربعة من الملائكة يدورون حول العرش منذ يوم خلق الله عز وجل العرش الى يوم ينفخ في الصور لكل ملك منهم ستة اجنحة يرف باثنين ويسبح باثنين ويخمر وجهه باثنين من لا ذي النور. وهم يقولون - 00:35:59ضَ

هنا سبحانك قدوس الله الذي ملأت عظمة السماء وملأت عظمته السماوات والارض لا يؤده حفظهما وهو العزيز لا يسألون ولا يفترون ويذكرونه ويعظمونه بما هو اهله. لا يدرون ما قربهم من الله ولا بعدهم من يقولون - 00:36:19ضَ

سبحانك قدوس انت بكل مكان اينما كنت وحيث ما كنت وبين ملائكة وبين وبين ملائكة حملة الكرسي وبين حملة العرش سبعون حجابا من ظلمة وسبعون حجابا من النور. غلظ ما بين كل غلظ - 00:36:39ضَ

كل حجاب منها مسيرة خمسمائة عام وبين الحجابين الحجاب مسيرة خمسمائة عام. ولولا تلك الحجب لاحترقت ملائكة من نور الملائكة حملة العرش. فكيف بنور الرب جل وعلا الذي لا يوصف ولا يدرى ما كنه. وحملة العرش اليوم اربعة - 00:36:57ضَ

املاك فاذا كان يوم القيامة ايدوا باربعة اخرين فكانوا ثمانية. ملك منهم في صورة انسان يشفع لبني ادم في ارزاقهم وملك في صورة النسر يشفع للطير في ارزاقهم. وملك في صورة اسد يشفع للسباع في ارزاقها وملك في صورة - 00:37:17ضَ

لدور يشفع للبهائم في ارزاقها. ولكل ملك منهم اربعة وجوه وجوه ووجه نسر ووجه ثور ووجه اسد. وذكر رحمه الله تعالى ان حملة العرش تقول كل واحد منهم مسيرة مئة الف سنة - 00:37:37ضَ

مائتي الف سنة وسبعة عشر الف سنة. وان قدر موضع قدم احدهم مسيرة سبعة الاف سنة. ولهم وجوه وعيون ما لا يعلمون معدتها الا الله تبارك وتعالى. فلما حملوا العرش وقعوا على ركبهم من عظمة الله عز وجل فلقنوا لا حول ولا قوة - 00:37:55ضَ

الا بالله فاستوق قياما على ارجلهم وان قدمي كل واحد منهم نافذة تحت الارضين السفلى مقدار مسيرة خمس مئة عام على عام على الريح يحمدون الله عز وجل ويعظمونه ويسبحونه - 00:38:15ضَ

ويمجدون او لا يفترون يقولون لا اله الا الله ذو العرش المجيد الرفيع. ثم يستغفرون للمؤمنين المؤمنات قال حدثنا الفضل ابن عباس ابن وهران قال حدثنا يحيى بن عبدالله بن بكير قال حدثنا مسلم ابن خالد عن ابن ابي حسين - 00:38:34ضَ

نعم سهل ابن حوشب انه حدثه قال كان يقال اذا كان يوم القيامة فمدت الارض مد الاديم. ثم حشر الله الله عز وجل من فيها من الجن والانس ثم اخذوا مصافهم من الارض ثم نزل اهل السماء الدنيا بمثل من في الارض - 00:38:54ضَ

ومثلهم معهم من الجن والانس حتى اذا كانوا مثل رؤوس الخلائق اضاءت الارض لوجوههم فخر اهل الارض ساجدين قالوا افيكم ربنا قالوا ليس فينا وهو ات ثم اخذوا مصافا ثم نزل اهل السماء الثانية كمثلي من في الارض. من الجن والانس والملائكة ثم - 00:39:14ضَ

نزل اهل السماوات على قبر ذلك من التضعيف اضعاف في الشدة والقوة والنجدة والشجاعة والغلظة والعظمة. ملائكة متراصة اقدام مناكبهم متنازقة اكتافهم انصافهم وقال سبحان الله وبحمده خلق الله من كلمته تلك ملكا فيذهب الى السماء الرابعة ويغتسل في نهره يقال له الحياة. ثم يخرج منها فينتفض - 00:39:40ضَ

ينفض جناحه فيقطر منه مثل قطر السماء سيخلق الله عز وجل من كل قطرة ملكا يسبح ويقدس ويثبت ذلك للعبد الى النفخة الاولى. قال حدثنا ابراهيم محمد بن الحسن قال حدثنا محمد بن هاشم قال حدثنا الوليد بن مسلم قال انبأتنا عبدة بنت خالد بن معدان ان اباها قال - 00:40:10ضَ

ان ملكا مصر ونور ويسر ثلج يقول سبحانك اللهم كما الفت بين هذا النور. وهذا الثلج فالف بين قلوب المؤمنين ليس له تسبيح غيره. قال حدثنا قتيبة قال حدثنا بكر بن مضر عن صخر بن عبدالله عن زياد بن ابي حبيب. قال - 00:40:35ضَ

يقول ان في السماء ملكا خلق من ثلج ونار. فمن دعاء ذلك الملك ان يقول اللهم كما الفت هذا بين الثلج والنار فالف بين عبادك المؤمنين. قال حدثنا عبد الرحمن بن الحسن قال حدثنا ابو شيبة ابن ابي شيبة قال حدثنا بكر - 00:40:55ضَ

ابن عبد الرحمن ابن عيسى المختار ابن عن عيسى ابن المختار عن ابي عن ابن ابي ليلى عن المنهار عن مجاهد رحمه الله تعالى انه قال ان لله عز وجل ثمانية املاك اربعة بالمشرق واربعة بالمغرب فاذا امسى قال الذي بالمشرق يا باغي الخير اقبل - 00:41:15ضَ

فيقول الذي بالمغرب يا باغي الشر اقصر. فاذا مضى ثلث الليل قال الذي بالمشرق اللهم اعط منفقا ما ما لي خلفا. ويقول الذي بالمغرب اللهم اعط ممسكا تلفا. فاذا مضى ثلث الليل قال الثالث الذي بالمشرق - 00:41:36ضَ

سبحان الملك القدوس. ويقول الذي بالمغرب سبحان الملك القدوس. والرابع واضع السور على فيه ينتظر متى يؤمر بالنفخة والاخر مقابله. قال حدثنا ابو علي المصاحف قال حدثنا ابن البراء قال حدثنا عبد المنعم - 00:41:56ضَ

في عواد رحمه الله تعالى انه قال ان السماوات السبع محشوة من الملائكة لو قيست شعرة من قاست منهم من قاست منهم الذاكر ومنهم الراكع ومنهم الساجد. ترعد فرائسهم وتضطرب اجنحتهم فرقا من الله عز وجل - 00:42:16ضَ

قال حدثنا ابو الربيع الزراني قال حدثنا يعقوب القمي عن جعفر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال جبريل يا محمد يا نبي الله صلى الله عليه وسلم ان اهل السماء الدنيا سجود - 00:42:37ضَ

الى يوم القيامة يقولون سبحان ذي العزة والجبروت والسماء الثانية قيام الى يوم القيامة يقول سبحان الحي الذي لا يموت. قال حدثنا العباس بن حمدان قال حدثنا محمد بن معمر ابن ابن معمر قال حدث - 00:42:57ضَ

روح قال حدثنا شبل عن ابن ابي نجيح عن مجاهد رحمه الله تعالى فالمقسمات امرا قال الملائكة ينزلها الله الله عز وجل بامره على من يشاء. قال حدثنا اسحاق بن احمد قال حدثنا عبد الله بن عمران. قال حدثنا ابو معاوية قال حدثنا الاعمش عن - 00:43:17ضَ

عن مسروق رضي الله عنه والنازعات والقى طال الملائكة قال حدثنا اسحاق قال حدثنا عبد الله قال حدثنا وكيل عن سفيان عن ابن ابي نجيح عن مجاهد رحمه الله تعالى فالمدبرات امرا قال الملائكة وفي قوله تعالى والمرسلات عرفا - 00:43:37ضَ

قال الملائكة قال حدثنا احمد بن اباه ابن يبان ضرير عن فضيل ابن عبد الوهاب قال حدثنا هشيم عن اسماعيل وسالم عن الحكم الله تعالى وما ننزل الا بقدر معلوم. قال بلغني انه ينزل معه المطر من الملائكة اكثر من ولد ادم. وولد ابليس - 00:43:57ضَ

يحصون كل قطرة واين تقع ومن يرزق ذلك ومن يرزق ذلك النبات؟ قال حدثنا ابراهيم محمد بن الحسن قال حدثنا محمد بن عمرو الحمصي قال حدثنا بقية. قال حدثنا محمد ابن زياد قال سمعت محمد ابن شريح التيم - 00:44:19ضَ

قال سمعت كعبا رحمه الله تعالى يقول لو تجلى لابن ادم عن ما تجلى لابن ادم عن بصره لرأى على كل جبل وسهل شيطانا كلهم باسط اليه يده. فاغر اليه فاه يريدون هلكته فلولا ان الله عز وجل - 00:44:39ضَ

توكل بكم ملائكة يدبون عنكم. من بين ايديكم ومن خلفكم وعن ايمانكم وعن شمائلكم بمثل الشهب سمعنا هذه الاثار في حملة العرش ويغني عن هذه التفاصيل ما ذكر الله في القرآن - 00:44:59ضَ

قال الله تعالى الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به. ويستغفرون للذين امنوا ولا شك انهم من الملائكة الذين يحملون العرش ومن حوله وان قال تعالى وتر الملائكة حافين من حول العرش - 00:45:29ضَ

احاول محيطين به ومن حوله وقال تعالى ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية ذكر الله ذلك في يوم القيامة اي في يوم القيامة يحمل العرش ثمانية وفي الناظم عبد الله بن رواحة - 00:46:08ضَ

قال شهدت بان عبد الله حق وان النار مثل الكافرين وان العرش فوق الماء الطاهر فوق العرش رب العالمين. وتحمله ملائكة كرام ملائكة الاله مسومين ان هذا آآ اكره عليه النبي صلى الله عليه وسلم - 00:46:43ضَ

دل على ان الملائكة الكرام يحملون العرش وفي هذا دليل على ان العرش مخلوق وانه محمول يحمله هذه الملائكة هؤلاء ولا شك ان حملهم له بامر ربهم ولو لم يكن الله تعالى فوق عرشه - 00:47:16ضَ

لكان حملهم له عبثا وبدون فائدة فدل ذلك على ان الرب سبحانه فوق عرشه استوى على العرش كما شاء وامر الملائكة ان يحملوا العرش ومع ذلك فان العرش لا يحيط به بعظمته الا من خلقه - 00:48:02ضَ

ذكر الله تعالى الكرسي قال تعالى وسع كرسيه السماوات والارض وذكر ابن عباس وغيره ان الكرسي كالمرقاة بين يدي العرش مع ساعات الكرسي الذي اتسع للسموات السبع والاراضين السبع فانه صغير بالنسبة - 00:48:42ضَ

الى العرش ومع ذلك فان هذا العرش الذي هذه عظمته تحمله الملائكة الكرام هو كان حملوه لا شك انهم ما حملوه الا بامر الله. وبتقوية الرب تعالى لهم ذكر انه لما خلقهم الله وقال خلقتكم لحمل عرشي. قالوا وكيف نحمل - 00:49:12ضَ

ارشك وانت رب العالمين فقال قولوا سبحان الله وبحمده حتى تحملوه فما استطاعوا ان يحملوه الا بالتسبيح لما انهم يسبحون الله ويحمدونه ويكبرونه ويجلونه كان ذلك سببا في قدرتهم وقوتهم - 00:49:50ضَ

حتى حملوا هذا العرش مع عظمته ومع ارتفاعه وكون الرب سبحانه وتعالى مستويا على على عرشه وردت كما سمعنا هذه الادلة في عظمة هؤلاء الملائكة حملة العرش وانا منهم اسرافيل - 00:50:29ضَ

وهو الموكل بالنفخ في الصور وان زاوية من زوايا العرش على عاتقه وان رأسه قد حرق السماء السابعة وان كدمعه تحت الارض السفلى السابعة. السفلى فكيه تكون عظمته وهكذا ما سمعنا - 00:51:04ضَ

من هذه الاثار في عظمة هؤلاء الملائكة وذلك ما ذكر من ان مسيرة ما بين عاتق احدهم الى ما بينما شحمة اذنه الى عاتقه مسيرة خمسمائة سنة وهكذالك العظمة اجسادهم - 00:51:44ضَ

بهذه المسافات المسيرة يعني المسيرة المعتادة الانسان لو سار الى طرف الدنيا يمكن ان يستغرق في سيره اه مثلا ثمانين سنة او مائة سنة اذا قلنا انه يسير من طرف الارض الى طرفها - 00:52:18ضَ

فكيف بمسيرة مئتي سنة خمسمئة سنة خمسة الاف سنة او خمسين الف سنة لا شك ان هذا دليل على عظمة خلقهم اذا كان هذه عظمة خلقهم ورد ان ما بين السماء الدنيا - 00:52:58ضَ

والارض مسيرة خمسمائة سنة من الارض التي نحن عليها الى السماء الدنيا التي ركب فيها هذه النجوم والشمس والقمر مسيرة خمسمائة سنة وان ما بين كل سماء والتي تليها مسيرة خمسمائة سنة - 00:53:36ضَ

وان ما بين الارض وبين الارض الاخرى مسيرة خمسمائة سنة. ونحن لا نعلم اين الارض الاخرى التي ذكر الله حيث اخبر بان الاراضين سبع قال تعالى الله الذي خلق سبع سماوات - 00:54:02ضَ

ومن الارض مثلهن اي سبع اراضين فكل مساحة ما بين ارض الى ارض خمسمائة سنة وما بين سماء الى سماء خمسمئة سنة وكانوا ايضا ان كل سماء يعني غلظها خمسمائة سنة - 00:54:25ضَ

فمن يحيط بهذه المخلوقات الا الذي خلقها اوجدها لا شك ان هذا دليل على عظمة هذه المخلوقات واما هذه الاثار وهذه النقول التي ذكرت يقال ان الكثير منها اسانيده الضعيفة لا تصح - 00:55:01ضَ

والكثير منها ايضا من الاسرائيليات كالتي رويت عن وهب بن منبه ونحوه ممن ينقلون عن كتب بني اسرائيل اسرائيل انها لا تعتمد كدليل يدخل في العقيدة ولكن قد يغني عنها ما ذكره الله تعالى من الادلة الاخرى التي تدل على عظمة - 00:55:40ضَ

ملائكتي وغظم خلقهم ومن جملتهم الذين يحملون العرش نكتفي بهذا - 00:56:15ضَ