شرح كتاب الفتوى الحموية

شرح كتاب الفتوى الحموية لسماحة الشيخ عبدالله ابن جبرين الدرس الأول

عبدالله بن جبرين

الفتوى الحموية الدرس الاول. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا واجزه عنا وعن المسلمين خير الجزاء برحمتك يا ارحم الراحمين - 00:00:00ضَ

بسم الله الرحمن الرحيم. سئل شيخ الاسلام العالم الرباني تقي الدين. احمد بن عبدالحليم بن عبد السلام ابن تيمية رحمه الله تعالى وذلك في سنة ثمان وتسعين وست مئة وجرى بسبب هذا الجواب امور ومحن وهو جواب - 00:00:25ضَ

عظيم النفع جدا فقال السائل ما قولكم في ايات الصفات كقوله تعالى الرحمن على العرش استوى وقوله ثم استوى على العرش وقوله ثم استوى الى السماء وهي دخان الى غير ذلك من ايات الصفات واحاديث الصفات كقوله صلى الله عليه وسلم ان - 00:00:51ضَ

بني ادم بين اصبعين من اصابع الرحمن وقوله يضع الجبار قدمه في النار الى غير ذلك من الاحاديث وما طالت العلماء وابسطوا القول في ذلك مأجورين ان شاء الله تعالى - 00:01:22ضَ

فاجاب الحمد لله رب العالمين قولنا فيها ما قاله الله ورسوله صلى الله عليه وسلم والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان. وما قاله ائمة الهدى بعد هؤلاء الذين اجمع المسلمون على هدايتهم ودرايتهم وهذا هو الواجب - 00:01:43ضَ

وعلى جميع الخلق في هذا الباب وغيره. فان الله سبحانه وتعالى بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالهدى ودين الحق. ليخرج الناس من الظلمات الى النور باذن ربهم. الى صراط العزيز - 00:02:13ضَ

وشهد له بانه بعثه داعيا اليه باذنه وسراجا منيرا. وامره ان يقول قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني فمن المحال في العقل والدين ان يكون السراج المنير الذي اخرج الله به الناس من الظلمات الى النور - 00:02:33ضَ

وانزل معه الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه. وامر الناس ان يردوا ما تنازعوا فيه من امر دينهم الى ما بعث به من الكتاب والحكمة. وهو يدعو الى الله والى سبيله باذنه - 00:03:01ضَ

وقد اخبر الله بانه اكمل له ولامته دينهم. واتم عليهم نعمته محال مع هذا وغيره ان يكون قد ترك باب الايمان بالله والعلم به ملتبسا مشتبها فلم يميز بينما يجب لله من الاسماء الحسنى والصفات العليا. وما يجوز عليه وما - 00:03:21ضَ

فان معرفة هذا اصل الدين واساس الهداية وافضل ما اكتسبته القلوب وحصلته وادركته العقول. فكيف يكون ذلك الكتاب وذلك الرسول وافضل خلق الله بعد النبي لم يحكموا هذا الباب اعتقادا وقولا. ومن المحال ايضا ان يكون النبي صلى الله عليه وسلم - 00:03:51ضَ

قد علم امته كل شيء حتى القراءة. وقال صلى الله عليه وسلم تركتكم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي الا هالك. وقال فيما صح عنه ما بعث الله من نبي الا كان حقا عليه ان يدل امته على خير ما يعلمه لهم - 00:04:21ضَ

وينهاهم عن شر ما يعلمه لهم. وقال ابو ذر لقد توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال عمر بن الخطاب قد قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقاما. فذكر بدء الخلق حتى دخل اهل الجنة - 00:04:51ضَ

منازلهم واهل النار منازلهم. حفظ ذلك من حفظه ونسيه من نسيه. رواه البخاري ومحال مع تعليمهم كل شيء لهم فيه منفعة في الدين وان دقت ان يترك تعليمهم ما يقول - 00:05:21ضَ

قولوا له بألسنتهم ويعتقدونه بقلوبهم في ربهم ومعبودهم رب العالمين الذي معرفته غاية المعارف وعبادته واشرف المقاصد والوصول اليه غاية المطالب بل هذا خلاصة الدعوة النبوية وزبدة الرسالة الالهية. فكيف يتوهم من في قلبه - 00:05:43ضَ

الا يكون بيان هذا قد وقع من الرسول على غاية التمام. ثم اذا كان قد وقع ذلك منه فمن المحال ان يكون خير امته فمن المحال ان يكون خير امتي وافضل قرونها قصروا في هذا الباب - 00:06:11ضَ

ثم من المحال ايضا ان تكون القرون الفاضلة القرن الذي بعث فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم الذين يألونهم ثم الذين يلونهم كانوا غير عالمين وغير طائرين في هذا الباب بالحق المبين - 00:06:41ضَ

لان ضد ذلك اما عدم العلم والقول واما اعتقاد نقيض الحق وقول خلاف الصدق اما الاول فلان من في قلبه ادنى حياة وطلب للعلم او نهمة في العبادة. يكون البحث - 00:07:07ضَ

من هذا الباب والسؤال عنه ومعرفة الحق فيه اكبر مقاصده واعظم مطالبه. اعني بيان ما ينبغي اعتقاده لا معرفة لا معرفة كيفية الرب وصفاته. وليست النفوس الصحيحة الى شيء ان اشوق منها الى معرفة هذا الامر. وهذا امر معلوم بالفطرة الوجدية. فكيف يتصور مع - 00:07:27ضَ

صيام هذا المقتضى الذي هو من اقوى المقتضيات ان يتخلف عنه مقتضاه في اولئك السادة في في مجموع عصورهم هذا لا يكاد يقع في ابلد الخلق واشدهم اعراضا عن الله واعظمهم اكبابا على طلب الدنيا - 00:07:57ضَ

والغفلة عن ذكر الله تعالى. فكيف يقع في اولئك واما كونهم كانوا معتقدين فيه غير الحق او قائليه. فهذا لا يعتقده مسلم ولا عاقل عرف حال القوم. ثم الكلام في هذا الباب عنهم اكثر من ان يمكن سطره في هذه الفترة - 00:08:19ضَ

واضعافها يعرف ذلك من طلبه وتتبعه ولا يجوز ايضا ان يكون بل ولا عرف الله رسوله والمؤمنين به حقيقة المعرفة المأمور بها من ان طريقة السلف اسلموا وطريقة الخلف اعلم واحكم. فان هؤلاء المبتدعة الذين - 00:08:47ضَ

طريقة الخلف من المتفلسفة ومن حدا حذوهم على طريقة السلف ان طريقة السلف هي مجرد الايمان بالفاظ القرآن والحديث من غير فقه من غير فقه لذلك بمنزلة الاميين الذين قال الله فيهم ومنهم - 00:09:24ضَ

وان طريقة الخلف هي استخراج معاني النصوص المصروفة عنه حقائقها بانواع المجازات وغرائب اللغات فهذا الظن الفاسد اوجب تلك المقالة التي مضمونها نبذ الاسلام التي مضمونها نبذ الاسلام وراء الظهر وقد كذبوا على طريقة - 00:09:53ضَ

السلف وضلوا في تصويب طريقة الخلف. فجمعوا بين الجهل بطريقة السلف في الكذب عليهم وبين الجهل والضلال بتصويب طريقة الخلف. وسبب ذلك اعتقادهم انه ليس صفة دلت عليها هذه النصوص بالشبهات الفاسدة التي شاركوا فيها اخوانهم من - 00:10:23ضَ

فلما اعتقدوا انتفاع الصفات في نفس اللم وكان مع ذلك لا بد للنصوص من معنى بقوا مترددين بين الايمان باللفظ وتفويض المعنى. وهي التي يسمونها طريقة السلف. وبين صرف اللفظ لا معان بنوع تكلف. وهي التي يسمونها طريقة الخلف. فصار هذا الباطل - 00:10:53ضَ

مركبا من فساد العقل والكفر بالسمع فان النفي انما اعتمدوا فيه على امور عقلية والسمع حرفوا فيه الكلم عن مواضعه فلما انبنى امرهم على هاتين المقدمتين الكفريتين الكاذبتين. كانت النتيجة استجهالا - 00:11:24ضَ

السابقين الاولين واستبلاههم واعتقاد انهم كانوا قوما اميين بمنزلة لم يتبحروا في حقائق العلم بالله ولم يتفطنوا لدقائق العلم الانسان وجده في غاية الجهالة بل في غاية الضلالة. كيف يكون هؤلاء المتأخرين - 00:11:54ضَ

لا سيما والاشارة بالخلف الى ضرب من المتكلمين. الذين كثر في باب الدين اضطراب وغلب عن معرفة الله حجابهم واخبر الواقف على نهايات على نهايات اقدامهم ما انتهى اليه مرامهم. حيث يقول لعمري لقد طفت المعاهد كلها وسيرت طرفي بين - 00:12:34ضَ

تلك المعالم فلم ارى الا واضعا كف حائر على دقن او قارعا سن نادم على نفوسهم بما قالوه متمثلين به او منشئين له فيما صنفوه من كتبهم. كقول نهاية اقدام العقول عقالوا اكثر سعي العالمين ضلال - 00:13:04ضَ

وحاصل دنيانا اذى ووبال ولم نستفد من بحثنا طول عمرنا سوى ان جمعنا فيه قيل وقالوا لقد تأملت الطرق الكلامية والمناهج ولا تروي قليلا ورأيت اقرب الطرق طريق تلقي الرحمن على العرش استوى اليه يصعد الكلم الطيب واقرأ في - 00:13:34ضَ

ولا يحيطون به علما. ومن جرب مثل تجربة عرف مثل معرفتي ويقول الاخر منهم لقد خضت البحر الخدم وتركت اهل الاسلام وعلومهم وخضت في الذين اولي عنه والان ان لم يتداركني ربي برحمة منه. فالويل لفلان - 00:14:14ضَ

وها انا ذا اموت على عقيدة امي انت ويقول الاخر منهم اكثر الناس شكا الموت اصحاب الكلام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين - 00:14:44ضَ

صلى الله وسلم على محمد وعلى اله وصحبه اجمعين هذه الفتوى لشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله فقدم اليه اناس يطلبون الحق من اهل البلدة المعروفة في سوريا بلدة حماة - 00:15:08ضَ

فلما سألوه هذا السؤال اجابهم بهذا الجواب الموسع ونقل فيه نقولا كثيرة عن العلماء وكله يدور هؤلاء اثبات الصفات او صفة واحدة وهي صفة العلو وصفة الاستواء وهي التي انكرها المعتزلة - 00:15:35ضَ

وتبعهم الاشاعرة وانكرها ايضا ما تريدية والكرامية والكلابية وغيرهم من الفراق استمروا على هذا الانكار طوال القرون من وسط القرن الثالث الى عهد المؤلف والى زماننا هذا فلا يزالون ينكرون صفة العلو لله - 00:16:11ضَ

ويدعون ان الله تعالى في كل مكان بذاته ويسمون الذين يثبتون الجهة العلو والاستواء الحشوية يعبر بذلك مفتي عمان الخليلي يسمينا ويسمي مشائخنا الحشوية يحقد على اهل السنة على مشايخنا الشيخ ابن باز - 00:16:53ضَ

والشيخ ابن حميد ونحوهم هذه عقيدتهم وكذلك ايضا يوجد في البحرين لكن اكثرهم رافضة على هذه العقيدة انتهاء شديد لمن يثبت صفة العلو لله تعالى يسمونهم مشبهة وممثلة وحشوية ونوابت وغثاء وغثاء - 00:17:27ضَ

هكذا يلقبون بها يلقبوننا بها لان اثبتنا لله تعالى صفة العلو وصفة الاستواء هو كان يتوسع المؤلف في هذا الكتاب بكلام واضح اجلي وتبعه على ذلك تلامذة له فتبعه الامام الذهبي - 00:18:10ضَ

مع انه شافعي ولكن قرأ على شيخ الاسلام وتأثر به والف كتابا له مطبوعا كبيرا اسمه كتاب العلو العلي الغفار وقد حققه واختصره الشيخ الالباني رحمه الله وخرج ادلته لانه كتاب مفيد - 00:18:46ضَ

ثم تبعه ايضا ابن القيم والف كتابا واسعا وسماه اجتماع الجيوش الاسلامية على غزو المعطلة والجهمية ونقل فيه هذه النقول عن العلماء متقدميهم ومتأخريهم وكذلك نقله الذهبي وهكذا ايضا في كتب المتقدمين - 00:19:24ضَ

وان كانت لا تناسب هؤلاء المعطلة ولهذا لما طبع كتاب التوحيد لابن خزيمة غضب كثيرا منهم كالكوثر وصاروا يسمونه كتاب الشرك مع انه يعتمد الادلة والاحاديث وكذلك كتاب السنة لعبدالله بن الامام احمد - 00:20:04ضَ

اذا طبع ايضا في نصر في حياة الكوثري فغضب من طبعه واستاء لذلك لانه يخالف مشربه هكذا وكذلك الكتب المتقدمين التي طبعت بعد موت الكوثري كتاب الشريعة للاجر واسع وكتاب الابانة - 00:20:39ضَ

عن ابن بطة وكتاب شرح اصول اعتقاد اهل السنة الا لكائي والكتب المختصرة السنة للبربهاري والسنة لابن ابي عاصم ورسالة من اصول السنة للامام احمد والرد على الجهمية للدارمي ورد على المرئيس ايضا للدارمي - 00:21:15ضَ

وغيرهم كثير وهؤلاء الذين يخالفون يجعلون هؤلاء كلهم ليسوا من اهل السنة ويجعلنا مشبهة ورأيت كلاما لبعض الاباضيين يطعن فيه في ابن بطة صاحب الامانة الكبرى والابانة الصغرى ويدعي انه مشبه وانه مجسم ونحو ذلك - 00:21:52ضَ

ولا شك ان من اعاد اهل الحق فلا بد ان يطعن فيهم ولابد ان يكذبهم وينسبهم الى الضلال حتى لا يرد عليه كلامهم ما بقي الا طعنهم في الاحاديث النبوية - 00:22:27ضَ

فلما لم تناسبهم ردوها وسموها اخبار احاد وطبع لاحد الاباضيين كتاب فسماه السيف الحاد في الرد على من احتج باخبار الاحات وجعل كتاب الصحيحين كلها وسرد صفحتين في اسماء الذين طعنوا في البخاري - 00:22:54ضَ

صحيح البخاري الذي تلقته الامة بالقبول وشهدوا بصحة ما فيه يطعن فيه هذا الاباظي عرف بذلك ان هناك اعداء لهذا الحق هذا السؤال قدم لشيخ الاسلام رحمه الله يقول السائل - 00:23:32ضَ

في سنة ست مئة وثمان وتسعين قبل ان يذهب الى الشام الى مصر سبع سنين يقول وجرى بسبب هذا السؤال امور ومحن بسبب هذا الجواب وهو جواب عظيم نافع جدا - 00:24:02ضَ

وذلك لانه لما كتبه انكر عليه اهل بلده الذين هم اشاعرة وقاموا وقعدوا ورفعوا بامره واحذروه الى السلطان ونظروه وناقشوه وقالوا هذا يخالف العقول وهذا مشبه وهذا وهذا شيخ الاسلام رحمه الله - 00:24:28ضَ

كان قويا في المنازعة احضرهم السلطان واجعلوا يناقشونه ناقشوه ولكن تظهر حجته عليهم ولما لم يوافقوه قال لهم السلطان انتم شافعية ولكم مذهبكم وهو حنبلي والمذهب الحنبلي معترف به اتركوه على مذهبه - 00:25:00ضَ

فقال شيخ الاسلام معاذ الله ان يكون للامام احمد مذهب في العقيدة يختص به بل ان هذا قول مالك والشافعي ابي حنيفة والثوري والليث ابن سعد وشعبة ونحوها من السلف - 00:25:45ضَ

فهل يأتوني بحديث او بنقل عن واحد منهم من هؤلاء الائمة انه قال ان الله بذاته في كل مكان او انه قال ان الله ليس بعرض ولا بجوهر الى اخره - 00:26:07ضَ

لا يقدرون مع ان نقل من مؤلفاتهم ومن كلامهم ما يصدق ما ذهب اليه هكذا يا غلبهم ولما اشتهر امره هو انه تغلب عليهم غيرهم ان ليظهر امره وان يغلب - 00:26:27ضَ

الجميع اه تلك المذاهب وكان في مصر كثير من الاشعرية فطلبوا من سلطان مصر ان يأتي به ليناظروه ركب على البريد من دمشق الى مصر وسارس البريد به سيرا سريعا - 00:27:00ضَ

ولما قدم الى مصر احضر عند رئيس القضاة يسمونه قاضي القضاة من الحنفية يقال له ابن مخلوع وتصدى له واحد من الشافعية يقال له ابن عدوان هل جاء ابن عدوان وقال - 00:27:32ضَ

اني ادعي ان هذا الحنبلي انه يقول ان الله على العرش بذاته وانه يقول ان الله يتكلم بحرف وصوت فقال له ابن مخلوف ما تقول يا فقيه ابتدأ شيخ الاسلام - 00:28:04ضَ

بحمد الله والثناء عليه فقطعوا عليه الكلام وقالوا ما جئنا بك لتخطب انما جئنا بك لتحتج فقال من يكون الحكم قاضي القضاة ابن مخلوف اذا قال كيف يحكم علي وهو خصمي - 00:28:30ضَ

فغضب لذلك ابن مخلوف وكاننا الى السجن فادخل في السجن وبقي فيه سنتين ونصف وبعد ذلك وفي هذه المدة كانوا يأتونه الزوار ويكتب لهم اجوبة عن اسئلة تعرض لهم وجمعوا كثيرا من اسئلته - 00:29:02ضَ

اه ثم له بعد ذلك بالخروج وجرت مناظرة بينه وبين بعض قبيلة او فرقة يقال لهم البطائحية ولما كان لهم قوة اشتكوه فامر ايضا بسجنه والحاصل انه سجن مرارا يمكن ان بقاؤه في السجن - 00:29:35ضَ

قدر ست اثنين ولما كان في سنة مئة سبع مئة واثنتي عشرة رخص له فرجع الى دمشق اقام في مصر سبع سنين كل ذلك دليل على ان هناك اعداء للسنة في كل مكان - 00:30:08ضَ

يقول السائل ما قولكم لايات الصفات صليت على الرحمن على العرش استوى وقوله لما استوى على العرش وقوله قوله صلى الله عليه وسلم ان قلوب بني ادم بين اصبعين من اصابع الرحمن - 00:30:43ضَ

وقوله يضع الجبار قدمه والنار الى غير ذلك من الاحاديث. وما قالت العلماء وابسطوا القول في ذلك مأجورين ان شاء الله السائل قصده الحق حيث انه اراد بسط الكلام والتوسع فيه - 00:31:08ضَ

واراد قول العلماء في هذه الايات ولعل ذلك بسبب من ينكرها ويتأولها فاجاب الحمد لله رب العالمين اقتصر على الحنبلة بعد البسملة قولنا فيها ما قاله الله ورسوله صلى الله عليه وسلم - 00:31:32ضَ

والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان الى نخرج عن قول الله ولا عن قول رسوله ولا عن قول الصحابة من السابقين من المهاجرين والانصار ولا عن الاتباع الذين اتبعوهم باحسان ولا عن قول ائمة الهدى - 00:32:01ضَ

بعد هؤلاء يعني الائمة الاعلام مثل الفقهاء السبعة بالمدينة الذين نظمهم بعض العلماء بقوله اذا قيل ان اهل العلم سبعة ابحر روايتهم ليست عن العلم خارجة عبيد الله عروة قاسم سعيد ابو بكر سليمان خارجه - 00:32:28ضَ

هؤلاء يسمون الفقهاء السبعة في عصر التابعين وكذلك من الصحابة الابادلة الابادلة الذين اشتهروا ورجع اليهم عبدالله ابن عباس وعبدالله بن عمر وعبدالله ابن ابن عمر وعبدالله بن الزبير هؤلاء ايضا يعرفون بالعبادة التي من صغار الصحابة - 00:33:02ضَ

كذلك ائمة الهدى عباد هؤلاء من علماء التابعين الامام الزهري والحسن البصري وابن سيرين وقتادة وكذلك في عهدهم من العلماء الاجلاء الذين يرجع اليهم وكذلك تابع التابعين عالم الشام ابو عمرو الاوزاعي - 00:33:41ضَ

وعالم اصغر عيسى ابن سعد وعالم العراق سفيان ابن الثوري وعالم الحجاز مالك ابن انس في المدينة وسفيان بن عيينة بمكة هؤلاء ائمة الدنيا في زمانهم وكذلك ايضا من بعدهم - 00:34:22ضَ

البخاري ومسلم والامام احمد والشافعي وعلى السنن الاربعة الترمذي والنسائي وابن ماجة ومشائخهم ايضا الدارمة اثنان الدارمي ابو سعيد والدارمي عبد الله ابن عبد الرحمن الدارمي وكلاهما له مؤلف ابو سعيد - 00:34:55ضَ

له الرد على الجهمية والرد على المريسي واما عبد الله فله سننه السنن الدارمي وكذلك فمن بعدهم ان سيأتي يذكره منه وينقل عنه اجمع المسلمون على هدايتهم وعلى درايتهم واعترفوا بفظلهم - 00:35:32ضَ

ولم ينبزوهم حتى نبذهم الاشاعرة ونحوهم هذا هو الواجب على جميع الخلق في هذا الباب غيره الواجب الا يخرج عن كلام الله وكلام رسوله وكلام الصحابة وكلام الائمة الا يخرج عنه - 00:36:04ضَ

لماذا يقول فان الله سبحانه وتعالى بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالهدى ودين الحق قال الله تعالى هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودئنا الحق فالقرآن فيه الهدى ودين الحق - 00:36:23ضَ

والسنة هي الهدى ودين الحق كيف لا يجوز ان يخرج عنهما كلاهما فيه الهدى ودين الحق اه ليخرج الناس من الظلمات الى النور قال الله تعالى كتاب انزلناه اليك لتخرج الناس من الظلمات الى النور باذن ربهم - 00:36:43ضَ

الى صراط العزيز الحميد وقد حقق الله له ذلك اخرجه من ظلمات الجهل الى نور الايمان وشهد له بانه بعثه داعيا الى السراج منيرا في قوله انا ارسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا. وداعيا الى الله باذنه. وسراجا منيرا - 00:37:10ضَ

يعني سراجا مضيئا السراج هو المصباح الذي يكون نوع نوره وضياؤه قويا قد يكون اقوى من هذه الانوار سراجا منيرا امره ان يقول يقول هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني - 00:37:39ضَ

هكذا امره هذه طريقي وسنتي ادعو الى الله على بصيرة على نور وبرهان ادعو الى الله على بصيرة. ومن اتبعني يدعون الى الله على بصيرة يقول الشيخ فمن المحالف العقلي والدين - 00:38:06ضَ

السراج المنير الذي اخرج الله به الناس من الظلمات الى النور. وانزل نار الكتاب بالحق ليحكم بين الناس اختلفوا في وامر الناس ان يردوا ما تنازعوا فيه من امر دينهم الى ما بعث به اه من الكتاب والحكم الحكمة - 00:38:32ضَ

يقول هذا النبي صلى الله عليه وسلم هو السراج المنير اخرج الله به الناس من الظلمات الى النور انزل معه الكتاب القرآن بالحق امر الله واياكم ما بين الناس بقوله تعالى ان تحكم بين الناس بما اراك الله - 00:38:52ضَ

فيما اختلفوا فيه امر واسع يرد ما تنازع فيه من اهل دينهم الى ما بعث بهم الكتاب والحكمة في قوله تعالى فان تنازعتم اي شيء فردوه الى الله والرسول وهو يدعو الى الله والى سبيله باذنه على بصيرة ادعو الى الله الى دين الله والى شرع الله - 00:39:19ضَ

على بصيرة على نور لقد اخبر الله بانه اكمل له ولامته دينهم واتم عليهم نعمته بقوله تعالى اليوم اكملت لكم دينكم. واتممت عليكم نعمتي. ورضيت لكم الاسلام دينا فلا شك - 00:39:46ضَ

ان الاسلام كامل ان هذا الدين كامل لا يحتاج الى تكملة لا يحتاج الى ان يأتي هؤلاء المعتزلة ويقولون فان الله ليس بعرض ولا بجوهر ولا فوق ولا تحتى. ولا تهويه جهة وليس على السماء ونحو ذلك - 00:40:16ضَ

لو كان هذا من الدين لبينه النبي صلى الله عليه وسلم لو كان من الدين وسكت عنه ما كان الدين كاملا محال فمع هذا وغيره ان يكون النبي صلى الله عليه وسلم - 00:40:41ضَ

لقد ترك باب الايمان بالله. والعلم بالله ملتبسا مشتبهة اذا كانت هذه كلها صفاته هو سراج منير. هو الذي اخرج الناس. هو الذي انزل عليه الكتاب بالحق. هو الذي يحكم بين الناس. هو الذي - 00:41:01ضَ

يردون ما تنازع فيه اليه هو الذي يدعو الى الله على بصيرة. هو الذي اكمل الله تعالى له الدين كيف يترك باب الايمان ملتمسا مشتبها لم يتميز لم يميز ما يجب لله اي من الاسماء الحسنى والصفات العلا يترك ذلك حتى يأتي المعتزلة وحتى - 00:41:20ضَ

يا هؤلاء الاشعار الاشعرية ونحوهم. ويبينوا للناس دينهم لا يبين الاسماء الحسنى ولا الصفات العلا ولا يبين ما يجوز على الله ولا يبين ما يجوز ما يمتنع على الله هذا يعتبر تقصيرا - 00:41:46ضَ

وخللا منه معرفة هذه الامور اسماء الله وصفاته وما يجوز عليه وما لا يجوز معرفة هذا اصل الدين واساس الهداية وافضل ما اكتسبت في القلوب. وحصلت النفوس وادركته العقول لان هذا هو الذي تتركز عليه العقيدة - 00:42:06ضَ

فكيف يكون ذلك الكتاب وذلك الرسول وافضل الخلق وهم الصحابة بعد النبيين. لم يحكموا هذا الباب الذي هو باب الايمان بالله وان اسمع الى الصفات ما احكموه اعتقادا وقولا لا شك ان هذا تقصير منه - 00:42:34ضَ

وانكم اتيتم حتى تبينوا للناس دينهم يقول اعتان بعض اليهود يقولون ليس سلمان رضي الله عنه علمكم نبيكم كل شيء حتى القراءة يعني حتى اداب التخلي يدخل الخلاء وغسل اثر البول واثر الغائط - 00:42:57ضَ

قال لقد لقد علمنا كذلك قال صلى الله عليه وسلم اعترفتكم على المهجة البيضاء يا ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي الا هالك هذا الحديث في السنن في سنن ابن ماجة وغيره - 00:43:21ضَ

الا انه ليس فيه لفظ حجة تركتكم على مثل البيضاء يعني على الشريعة على شريعة بيظا ليلها كنهارها انه ما احكم لهم علم العقيدة اذا لم يحكمه فانها ليست ليست بيضاء - 00:43:41ضَ

وكذلك الصح عنه صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم انه قال ما بعث الله من نبي الا كان حقا عليه ان يدل امته على خير ما يعلمه لهم. وينهاه عن شر ما ينهاه من شر ما يعلمون - 00:44:04ضَ

عليه من واجباته ان يدل امته على كل خير حذرهم عن كل الشر فلا خير الا دل الامة عليه. ولا شر الا هالذرع عنه كذلك يقول ابو ذر رضي الله عنه - 00:44:25ضَ

توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وما طائر يقلب جناحيه الا ذكر لنا منه علما يعني ماذا ترك شيئا يتكلم عن الطيور البهائم رأى صلى الله عليه وسلم شاة ينتظر - 00:44:45ضَ

فقال اتعلم ما ان الله يعلم ذلك واخبر بانه يقتص للناس بعظهم من بعظ حتى يقتص للشاة اي من الشاة القرنى كذلك يقول عمر ابن الخطاب رضي الله عنه قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم قاما - 00:45:09ضَ

فذكر بدء الخلق حتى دخل اهل الجنة منازلهم واهل النار منازلهم. حفظ ذلك من حفظه نسي ومن نسيه. رواه البخاري صلى مرة الصبح على المنبر وجعل يحدثهم عن بدء الخلق - 00:45:31ضَ

وعن قصص خلق السماوات والارض وعن الانبياء وسيرهم وعن خلق المخلوقات والسماوات والافلاك استمر يتكلم حتى اذن الظهر فنزل وصلى بهم الظهر ثم رجع الى المنبر واخذ يتكلم يتكلم عن الشرائع وعن المستقبل من الامور وان اشراط الساعة ونحو ذلك - 00:45:52ضَ

حتى اذن العصر ثم بعد ذلك نزل وصلى ثم ايضا على المنبر واستعمار ايضا يتكلم بعد الاصل حتى غربت الشمس ذكر كل شيء الى ان ذكر قيام الساعة وما فيها الى ان ذكر دخول اهل الجنة الجنة واهل النار - 00:46:25ضَ

النار يقول ومحال مع تعليمه كل شيء لهم به منفعة بالدين وان دقت ان يترك تعليمهم ما يقولونه بالسنتهم. ويعتقدونه بقلوبهم في ربهم ومعبودهم رب العالمين كيف يعلمهم حتى القراءة وحتى الطيور وحتى - 00:46:55ضَ

الامور العادية وحتى التواريخ ويترك تعليمهم العقيدة التي يقولون بالسنتهم ويعتقدون في قلوبهم ان معرفة هذا غاية المعارف لانه يسبب تعظيم الرب تعالى يكون سببا في التعريف بمعرفة الله ومعرفة اسمائه وصفاته ومعرفة كمال قدرته ويكون ذلك ايضا سببا - 00:47:22ضَ

عبادته وفي التواضع له وفي الخضوع له وبوصفه بصفات الكمال هذه المعرفة معرفتنا لربنا ومعبودنا اما نقوله بالسنتنا وما نعتقده بقلوبنا معرفته غاية المعارف وعبادة عبادته اشرف المقاصد العبادة به - 00:48:01ضَ

هي اشرف المقاصد والوصول اليه غاية المطالب الوصول الى ما نقوله وما نعتقده ربنا تعالى غاية المطالب اهذا خلاصة الدعوة النبوية وزبدة الرسالة الالهية الدعوة النبوية خلاصتها معرفة الله كل الانبياء يقولون اعبدوا الله - 00:48:34ضَ

ما لكم من اله غيره ويقول تعالى ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت هذا غاية دعوة النبوية دعوة الانبياء وزبدة الرسالة اي خلاصة رسالة الرسل فكيف يتوهم من في قلبه ان مسكة من ايمان وحكمة - 00:49:11ضَ

الا يكون بيان هذا قد وقع من الرسول صلى الله عليه وسلم الى غاية غاية التمام يقول كيف يتصور العاقل ان هذا الباب قد اهمل هو انه قد ترك الم يبينه الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:49:35ضَ

ولم يتكلم به بحرف او حتى جاء هؤلاء كيف قالوا ان الله ليس كذا وليس كذا تعالى الله ثم اذا كان قد وقع ذلك منه صلى الله عليه وسلم يتصور ان الصحابة كتموه - 00:49:57ضَ

الصحابة خير الامة وعفى القرون كيف يكونون قصروا في هذا الباب اكتسموه ولم يعلموه او زادوا فيه او نقصوا فيه لا شك ان هذا اساءة ظن بالصحابة وخير القرون من المحال ان تكون القرون الفاضلة - 00:50:20ضَ

يذكرون الثلاثة القرن الذي بعث به رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم الذين فضلهم بقوله خير الناس قرنهم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم كيف يكونون جاهلين - 00:50:46ضَ

غير عالمين وغير قائلين في هذا الباب باب العقيدة لا يقولون فيه بالحق المبين لا شك ان هذا اساءة ظن بهم ذلك ان يقال ان الصحابة واهل القرون المفضلة الا يعلمون بذلك كله - 00:51:05ضَ

لا يعلمونه ولا يعرفونه او يقال انهم يعتقدون نقيض الحق عليه النصوص وخلاف الصدق وكلاهما ممتنع يعني الامران اذا قيل انهم جهلة لا يعلمون شيئا يذكرون المفضلة او انهم لا يعتقدون ظاهر الايات - 00:51:34ضَ

هذا لا شك انه تنقص لهم ذكر ابن قدامة لمعة الاعتقاد ان احد العلماء احضر بين يدي الواثق وكان عنده المبتدع ابن ابي دؤاد قال يا ابن ابي دؤاد كونك هذا الذي تدعو بان القرآن مخلوق - 00:52:12ضَ

هل علمه الرسول صلى الله عليه وسلم وابو بكر وعمر وعثمان وعلي لم يعلموه قال الم يعلموه قال يا لكع ابن لكع يجهل الرسول والخلفاء شيء وتعلمه انت هل دعوا اليه - 00:52:47ضَ

من لم يدعو السؤال لم يدعو اليه افلا وسع كما وسعهم فلماذا اه تكلف الناس ان يقولوا القرآن مخلوق الرسول صحابة وما قالوا ذلك اذا قيل انهم الم يعلموا هذا الكون - 00:53:13ضَ

الم يعلموا ان الله ليس في السماء وليس على العرش ونحو ذلك فلان من في قلبه ادنى حياة وطلب للعلم او نهمة في العبادة يكون البحث عن هذا الباب والسؤال عنه ومعرفة الحق فيه - 00:53:36ضَ

اكبر مقاصده واعظم مطالبه ولا شك ان الصحابة والتابعين والائمة في قلوبهم حياة ومحبة للعلم ونحن في العبادة فلا بد انهم بحثوا في هذا الباب باب العقيدة. ولابد انهم سألوا عنه النبي صلى الله عليه وسلم - 00:53:59ضَ

فلا بد انهم عرفوا بالحق لان ذلك اكبر المقاصد. واعظم المطالب وهو بيان ما ينبغي اعتقاده بيان ما نقوله بالسنتنا ونعتقده بقلوبنا الى معرفة الكيفية تلبية الرب تعالى وكيفية ذاته وكيفية صفاته - 00:54:29ضَ

احنا المعرفة هي ما نثبته ما نقوله بالسنتنا ومن اعتقده بقلوبنا ليست النفوس الصحيحة الى شيء اشفق منها الى معرفة هذا الامر النفوس الصحيحة تشتاق الى معرفة العقيدة التي تتعلق بصفات الرب تعالى - 00:54:56ضَ

اشوق شيء الى معرفة العقيدة. هذا امر معلوم بفطرة الوجدية فطرة الله التي فطر الناس عليها. اه كل من عنده فطرة فان نفسه تشتاق الى معرفة ذلك فلا بد انهم قالوا يا رسول الله - 00:55:23ضَ

بماذا نصف ربنا وكيف نعرفه ولابد ان ان تلقى معرفة ذلك من السنة. ومن القرآن كيف يتصور مع قيام هذا المقتضي الذي هو من اقوى المقتضيات الهمة الحرص على هذه المعرفة اقوى المقتضيات ان يتخلف عنه مقتضاه - 00:55:44ضَ

ان تتخلف عنه هذه المسألة معرفتهم لكيفية الرد يعني لصفاته وما يقولونه كيف يتخلف لاولئك السادة الصحابة والتابعون ونحوها في كل عصورهم في ثلاثة قرون هذا لا يقع في قلب ابلد الخلق - 00:56:13ضَ

واشدهم اعراضا عن الله البليد هو المغفل الذي الا الا يهتم بشيء اي من المعرفة لا يقع حتى في قلب ابلد الناس. واشدهم اعراضا عن الله. واعظمهم اكبابا على طلب الدنيا والغفلة عن ذكر الله - 00:56:36ضَ

لا يقع حتى في البلداء فكيف يقع من اولئك العلماء الاجلاء من الصحابة ونحوهم ثم يقول اما الامر الثاني وهو انهم يعتقدون فيه غير الحق يعتقدون في صفات الله غير الحق - 00:56:58ضَ

انه صفة الاستواء وصفة العلو وصفة السمع والبصر واصفة العلم والقدرة وصفة النزول والمجيء ونحو ذلك يعتقدون فيه غير الحق يقولون به فهذا لا يعتقده مسلم ولا اخر عرفه حال القوم - 00:57:27ضَ

لا يجوز ان يعتقد ذلك فيهم يقول الكلام في هذا الباب عنهم. اكثر من ان يمكن سطره بهذا الفتوى اضعافها وقد ذكر فيما يأتي بعض الكلام عن الصفات وقد اتكلم على ذلك ايضا - 00:57:52ضَ

في كتبه في المجلد اه المجلد الثالث والرابع والخامس والسادس من مجموع الفتاوى رسائل كثيرة وكذلك ايضا في كتبه الكبيرة مثل كتاب السنة وكتابه ونحو ذلك يعرف ذلك من طلبه وتتبعه - 00:58:19ضَ

يجد كلامهم واضحا في هذا الباب ولا يجوز ايضا ان يكون الخالفون اعلم من السالفين الذين في القرآن المتأخرة القرن الرابع والخامس الى قرنه لا يجوز ان يكون اعلم من السلف - 00:58:51ضَ

كان قد يقوله بعض الاغبياء المغفلين ممن لم يقدر قدر السلف يعني ما عرفهم بل ما قدروا الله حق قدره ولا عرف الله. ولا عرف رسوله المؤمنين به حقيقة المعرفة. المأمور بها - 00:59:13ضَ

هذه النقالة نقالة خاطئة يقولون الطريقة السلف اسلم. وطريقة الخلف اعلم واحكم هكذا يرددون هذه المقالة يريدون السلف الصالح القرون انهم لم يتكلموا في الاسماء والصفات واننا نحن الخلف تكلمنا فكنا الاستواء هو الاستيلاء واليد هي القدرة - 00:59:39ضَ

والنزول ونزول الامر والمجيء مجيء امره وجاء ربك اجاء امره والكرسي علم الله والعرش ملك الله. ونحو ذلك هؤلاء المبتدعة يفضلنا الخلف على السلف طريقة تهاون على طريقة هؤلاء ما سبب ذلك - 01:00:16ضَ

انما اوتوا من حيث ظنوا يعني سبب اتهامهم السلف انهم يعتقدون ان طريقة السلف مجرد الايمان بالفاظ القرآن والحديث من غير فقه فلذلك انهم يقرأون الكلمات ولا يدرون ما معناها - 01:00:46ضَ

يفوضون ما تدل عليه فلا يؤمنون بهذه الصفات ولا بهذه النصوص التي في القرآن وجعله بمنزلة الاميين الذين من اهل الكتاب قوله تعالى في سورة البقرة ومنهم اميون الا يعلمون الكتاب الا انانيا يعني الا - 01:01:12ضَ

تلاوة ثم يقولون طريقة الخلف استخراج معاني النصوص. المصروفة عن حقائقها اه بانواع المجازات والمجازفات وغرائب اللغات حتى لا ترد عليهم يؤولون قوله تعالى امنت من في السماء اي في السماء امره - 01:01:34ضَ

لانه لا يعتقدون ان الله في السماء وغير ذلك يصرفونها عن حقائقها بانواع المجاز يعني يستعملون المجاز وغرائب اللغة الانهاظ الغريبة اللغوية هذا الظن الفاسد اوجبت تلك المقالة طريقة السلف اسلمت طريقة الخلف اعلم واحكم - 01:02:01ضَ

نبذ الاسلام وراء الظهر يعني ان الكتاب لا يستفاد منه ولا الحديث لا يستفاد منه كذبوا على طريقة السلف حيث ظنوا انهم كالاميين ان الطريقتهم انهم يقرأون الايات ولا يتكلمون في معناها - 01:02:30ضَ

ويظنون انه ليس لها معنى تدل عليه كذبوا على طريقة السلف وظلوا في طريقه في تصويب طريقة الخلف فجمعوا ابانا الجهل بطريقة السلف اه نقول انكم جاهلون بطريقة السلف وكذلك - 01:02:56ضَ

بين الجاهل بطريقة السلف الكذب عليهم. والجهل والضلال بتصويب طريقة الخلف. ثم ذكر السبب فلماذا صوموا طريقة الخلف وظنوا ان السلف موافقون لهم في نفي الصفات سببه اعتقادهم انه ليس - 01:03:22ضَ

لله بنفس الامر صفة دلت عليها هذه النصوص في بعض النسخ ليس لله نثبتها ليس لله في نفس الامر صفة دلت على هذه النصوص للشبهات الفاسدة التي شاركوها بها اخوانهم من الكافرين - 01:03:55ضَ

فيقولون الا تدل النصوص على الاستواء ولا تدل على العلو ولا تدل على الوجه واليد اه القدم النفسي ونحو ذلك اليس لله صفات ليس لله قدرتنا ليس له ولا ينزل ولا يجيء يوم القيامة - 01:04:25ضَ

ليس الله تعالى قادرا على ان يعلم الامور المستقبلة ونحو ذلك عندهم انه ليس لله في نفس الامر صفة دلت عليها هذه النصوص ما سبب ذلك الشبهات الفاسدة التي شاركوا يا اخوانهم من الكافرين - 01:04:52ضَ

تلك الشبهات قد ناقشها العلماء شبهة يظنون انها عقلية ولكنها وهمية وقد توسعوا فيها بمؤلفاتهم اذا قرأت مثلا تفسير الرازي عند اية الاستواء في سورة الاعراف تعجبت من كثرة المشكلات - 01:05:18ضَ

التي اريدها على هذه الاية اه افكار لا حقيقة لها لما نفس الامر انه ليس لله صفات لا يوصف بان له ادوية لا يدرون له ذلك وكان مع ذلك لابد للنصوص من معنى - 01:05:49ضَ

يعني يقع له ويبقى وجه ربك قوله لما خلقت بيدي وقوله ولتصنع على عيني فلابد لها من معنى ولابد لها من مهمل مترددين فمنهم من يقول اه نؤمن باللفظ ونفوظ اللعنة - 01:06:18ضَ

الطريقة المفوضة يدعون ان هذه طريقة السلف تفويض المعاني وعدم الايمان بان لها مدلول هذا امر يقولون انه طريقة السلف او صرف اللفظ الى معان بعيدة اني اتكلت يصرفونها عن مدلولها - 01:06:44ضَ

هذا يسمونه طريقة الخلف فصار هذا الباطل مركبا من فساد العقل والكفر بالسمع نقول عقولكم التي اوقعتكم في هذا انها عقول فاسدة ويدلل على ذلك كثرة اضطرابهم ثم كفرتم بالسمع - 01:07:16ضَ

اية الاحاديث كفرتم بالسمع يعني بالادلة فان النفع انما اعتمدوا فيه على امور عقلية ظنها بينات وهي في الحقيقة شبهات هذا النفي اليس لله ثمن ولا بصر ولا يد ولا عين - 01:07:48ضَ

ما دليلكم العقل اعتمدوا على امور عقليات يظنون انها بينات وقواطع وهي في الحقيقة شبهات ثم تسلطوا على السمع الذي هو الايات والاحاديث تهربوا به الكلمة عن مواضعه تهريفا يبطلون به دلالته - 01:08:16ضَ

من بنى امرهم على هاتين المقدمتين يعني التي يعتمد فيها على العقليات وعلى تأويل السمعيات امور عقلية ظنها بينات آآ شبهات اعتمدوا فيها ثم السمع عن مواضعه هاتان مقدمتان كفريتان كاذبتان - 01:08:43ضَ

ماذا كانت النتيجة انهم استجهلوا السابقين الاولين قالوا انهم جهلا ونحن اعلم منهم وقالوا انهم بلهاء وصفوهم بالبلاهة وبالجهل وقالوا انهم اميون ونحن اعلم منهم حيث انا فكرنا وحيث انا حرفنا - 01:09:18ضَ

بمنزلة الصالحين من العامة يدعون ان السلف ما تبحروا في حقائق العلم بالله ولا وصلوا الى هذه الحقائق. ولا تبطنوا لدقائق العلم الالهي وان الخلف الفضلاء حازوا قصب السبق في هذا كله - 01:09:48ضَ

يقول ثم هذا القول اذا تدبره الانسان العاقل وجده في غاية الفساد وفي غاية الجهالة وفي غاية الضلالة الذي هو اتهام السلف بانهم مفوضة وانه الا يعتقدون اثبات الصفات فكيف يكون هؤلاء المتأخرون - 01:10:11ضَ

افضل من المتقدمين الذين هم سلف الامة وائمتها من هم الخلف الاشارة بالخلف هم المتكلمون ظرب من المتكلمين كثر في ذباب الدين اضطرابهم اه اضطربوا في باب العقيدة عن معرفة الله حجابهم - 01:10:38ضَ

الحجاب الذي ستره وحال بينه وبين المعرفة واخبر الواقف على نهايات اقدامهم بمنتهى اليه مرامهم الذي وقف على نهاية اقدامهم حيث يقول المعاهد كلها وسيارة الطرف بين تلك المعالم فعلا ارى الا واضعا كافة حائرا على ذقن او قارئا سن الادمي - 01:11:11ضَ

ذكر هذا عن الشهر الثاني صاحب الملل والنحل ذكر الملل والنهر ولكن في علم الكلام فيقول انه طاف المعاهد كلها يعني العلوم وانه سير طرفه بين تلك المعالم يقول فما رأيتهم - 01:11:51ضَ

الا متهيرا قد قبض لحيته متهيأ يعني على لحيته الذكر اسم لاسفل الوجه وان لم يكن فيه شعر او قارئا سنا نادم بمعنى انه يتوسع وتبهر في العلوم ثم ندم - 01:12:20ضَ

واقروا على انفسهم بما قالوه متمثلين او منشئين هذا الشعر ذكره الرازي الصاحب التفسير الكبير وصاحب تأسيس التقديس اما انه منشأ له او متمثلا به ذكره بما في بعض مؤلفاته التي صنفها - 01:12:48ضَ

يقول نهاية اقدام العقول اقال واكثر سعي العالمين ضلال وارواحنا في وحشة من جسومنا واصل دنيانا اذى ووبال. ولم نستفد من بحثنا طول عمرنا. سوى ان جمعنا فيه قيل وقال لقد تأملت الطرق الفلسفية لقد تأملت الطرق الكلامية والمناهج الفلسفية - 01:13:18ضَ

كما رأيت ولا تروي غليلا. ورأيت اقرب الطرق طريقة القرآن. اقرأ في الرحمن على العرش استوى. اليه يصعد الكلم الطيب. واقرأ في النفي. ليس كمثله شيء وهو السميع العليم. ومن جاء ولا يحيطون به علما. ومن جرب مثل تجربتي - 01:13:52ضَ

من عرف مثل معرفتي هذا هو الفخر الرازي ونقول ليته ولكنه اضل كثيرا كتابه الذي سماه التأسيس تأسيس التقديس الكون بعقيدتهم التي هي نفي الصفات وقد رد عليه شيخ الاسلام - 01:14:19ضَ

في كتاب مطبوع سمي نقض التأسيس توسع فيه كذلك ايضا كتابه هذا التفسير الكبير الذي هو من اوسع التفاسير حتى قال بعض العلماء فيه كل شيء الا التفسير ويسميه بعضهن - 01:14:54ضَ

التفسير وان كان فيه فوائد نقول علمية ولكنه في باب العقيدة يتأول الصفات على طريقة الاشاعرة اعترف على نفسه بهذا ان نهاية اقدام الاكول ان تقدمها انها تعقل كأنها معقولة - 01:15:21ضَ

الاقال هو الذي يؤكل به البعير واكثر سعي العالمين ضلال اكثر ما نسعى له فانه ظلام وارواحنا في وحشة من جسومنا ارواحنا وقلوبنا في وحشة من اجسامنا تحاصر دنيانا اذى وابال - 01:15:47ضَ

اصل بهدنا وحاصل علومنا اذى ولم نستفد من بحثنا طول عمرنا مع انهم اه بحثوا اه قرونا متطاولة سوى ان جمعنا فيه قيل وقال الذي لا فائدة فيه تأملت طرق الكلامية التي هي طريقة المتكلمين - 01:16:07ضَ

والمناهج الفلسفية التي هي طريقة الهلاسفة كما رأيتها تشفيع لي لا ولا تروي غليلا يعني مريضة ولا تروي قليلا يعني شديد الرمى ورأيت اقرب الطرق طريقة القرآن انا نقف على طريقة القرآن - 01:16:33ضَ

ثم مثل الاثبات الرحمن على العرش استوى اثبات الى ان يصعد الكلم الطيب باثبات واقرأ في النفي اليس كمثله شيء فيه نفي ان يكون لله مثل ولا يحيطون به علما - 01:17:01ضَ

ان يكون احدا يحيط بعلم الله ومن جرب مثل تجربتي عرف مثل معرفتي انا اقول كأنه تراجع في هذا ما كانه ولا ان ذلك كان في اخر حياته ومنهم ايضا - 01:17:22ضَ

الغزالي يا صاحب الاحياء وغيره فانه ايضا بحث بالفلسفة وله كتاب في الرد عليهم اسمه تهاوت الفلاسفة وله كتاب المصطفى المستشفى ابيه مقدمة في الكلام وكتابه الاحياء مفيد الا ان في - 01:17:45ضَ

شيء كثيرا من طرق الفلسفة وفيه ايضا كثيرا من الاحاديث الموضوعة ويقول الاخر منهم فلقد خص البهر الخضم يعني البهر العميق وتركت اهل الاسلام وعلومهم القرآن والسنة وخضت في الذي نهوني انا - 01:18:13ضَ

يعني في علوم الكلام والان ان لم يتداركني ربي برحمة منه الويل لفلان وها انا اموت على عقيدة امي هذا القائل فهو امام امام الحرمين ويسمى الجويني يعرف بالجويني في بعض الروايات - 01:18:42ضَ

ان لم يتداركني ربي برحمة منه هل ويل لابن جويني وفي رواية وها انذا اموت على عقيدة عجائز نيسابور لانه من اهل نيسابوه هكذا كانت نهايته من الحيرة الغزالي ان ندم في اخر حياته - 01:19:09ضَ

فلما حضره الموت استدعى صحيح البخاري ووضعه على صدره كأنه يقول اني فرطت لن ارجع الى الكتب الحديثة. الكتب الحديثية ويقول الاخر منهم اكثر الناس لا شك ان عند الموت - 01:19:41ضَ

اصحاب الكلام يعني انهم يشكون عند الموت يكون نهاية ام الشك ذكر ان واحدا منهم الى ما كان قريب الموت دخل عليه بعض العامة اذا قال ماذا تعتقد تفعل اؤمن بالله وباسمائه وبصفاته - 01:20:04ضَ

واؤمن بما جاء من ذلك بالدليل ادلة السمعية الكتاب والسنة فقال هنيئا لك انت مؤمن بهذا وانت معتقد له قال نعم فقال لكني والله لا ادري ما اعتقد لا ادري ما اعتقد واخذ يكرر ذلك حتى بكى - 01:20:36ضَ

هذا لانه لما اكثر الكلام هذه الامور التي تجلب الشك اذا كانت نهايتهم انهم لا يدرون ماذا يعتقدون واخر فلما حضره الموت قال اموت وما عرفت شيئا الا ان الموجود الا ان المعدوم - 01:21:06ضَ

يحتاج الى موجد او الممكن يحتاج الى واجب ثم فكر وقال والادب امر ذاتي نموت وما عرفت شيئا واخذ يكرر ذلك فهذه نهايتهم ونقف ها هنا القراءة خرج ان نكمل هذه العقيدة او نقارب ذلك - 01:21:40ضَ