شرح كتاب تفسير كلمة التوحيد للمجدد
شرح كتاب تفسير كلمة التوحيد للإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله الدرس الثالث
Transcription
وننتقل بكم الان الى الدرس الثالث. بسم الله الرحمن الرحيم. فاعلم ان هذا هذه الكلمة نفي واثبات. نفي الالهية عما سوى الله سبحانه وتعالى من المرسلين. حتى محمد صلى الله عليه وسلم. ومن الملائكة حتى جبريل فضلا عن غيرهما من الانبياء والصالحين - 00:00:00ضَ
واثباتها لله عز وجل. اذا فهمت ذلك فتأمل الالوهية التي اثبتها الله تعالى لنفسه ونفاها عن محمد صلى الله عليه وسلم وجبريل. وغيرهما ان يكون لهم منها مثقال حبة من خردل - 00:00:30ضَ
السلام عليكم ورحمة الله. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. صلى الله وسلم على اشرف المرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين عرفنا ان اركان لا اله الا الله اثنان - 00:00:50ضَ
النفي والاثبات فاولها نفي لا اله واخرها اثبات الا الله ولا يصح الاقتصار على واحد منهما الاقتصار على النفي كفر الذي يقول لا اله لا اله هذا كفر لانه ينفي الالهية - 00:01:14ضَ
الاقتصار على الاثبات خاسر الذي يكرر الا الله الا الله لا يهيده ذلك فلابد من النفي ومن الاثبات نافي لجميع المعبودات نافيا جميعا ما يعبد من دون الله من الاوثان. والاصنام وما اشبهها - 00:01:48ضَ
والاثبات مثبت العبادة لله وحده والالوهية له وحده فاذا جمع بينهما تم الكلام لا اله الا الله ففي هذه الكلمة نفي واثبات اولها نفي واخرها اثبات النية الالهية عما سوى الله سبحانه وتعالى - 00:02:23ضَ
عن كل جميع المخلوقات وذلك لان كل ما في الوجود انه مخلوق لله وحده لانه يعتبر مخلوقا ويسمى ممكن الوجود المخلوقات ممكنة الوجود وان الرب تعالى فانه واجب الوجود فاذا قال العبد لا اله الا الله فانه يعرف ان كلمة لا - 00:03:03ضَ
وان المنفي هو كلمة اله المعنى ليس هناك اله الا الله لا اله حقا الا الله معلوم ان هناك الهة ولكنها باطلة فلذلك تقدر بحقا. لا اله حقا. لا اله يستحق الالوهية - 00:03:46ضَ
الله لا احد يستحق ان يؤله الا الله وحده سواه انه وان سمي الها فان الهيته باطلة ليس له حق في الالوهية ولا في العبادة بل الالوهية لله وحده معلوم ان - 00:04:28ضَ
المشركين يسمون معبوداتهم الهة عندهم ان العزة اله ومنهاة اله واللات اله واساءة ومائلة وهبل هذه الهة يسمونها الهة لماذا؟ لان قلوبهم تألهها. اي تحبها وتعظمها من تأله هو التعبد - 00:05:08ضَ
والتعظيم والاجلال والتواضع يسمى هذا تألها المسلمون لا يتألهون الا لله. يعني له يعظمون. وبه يثقون وعليه يتوكلون وله يتواضعون وله يركعون ويسجدون ويخشعون واياه يخافون وعليه يتوكلون. كل هذا تأله - 00:05:55ضَ
محبة الله تأله. ودعاؤه تأله. والخضوع له تأله التواضع له تأله. وكذلك جميع انواع التعظيم تسمى متى جعل شيئا منها صدق عليه انه تأله فان كان لله فهو عبادة وتوحيد - 00:06:34ضَ
وان كان لمخلوق فهو شرك حيث صرف التألف الواجب لله الى غير الله النفي نفي الالهية الصحيحة عن ما سوى الله ان تكون الهيتها باطلة عن جميع ما سوى الله حتى المرسلين وحتى الانبياء والاولياء وحتى الملائكة - 00:07:13ضَ
وحتى محمدا وجبريل فضلا عن غيرهما من الانبياء والصالحين هو اثباتها لله وحده ذكرنا ان المشركين الاولين كانوا يعلمون معنى الاله فلاجل ذلك اصروا على الامتناع عن قول لا اله الا الله - 00:07:48ضَ
بعض الاحاديث ان النبي صلى الله عليه وسلم صوته على الصفاء بقول يا صباحاه فاجتمع اليه اهل مكة مثلا ما اجتمعوا قال لهم اني ادعوكم الى كلمة اذا قلتموها دانت لكم بها العجم - 00:08:19ضَ
وملكتم بها العرب تملكون بها العرب وتدين لكم بها العجم قالوا نعطيكها وعشرا قال قولوا لا اله الا الله فنفروا واستنكروا ان يقولوها وثقلت عليهم وما ذاك الا انهم قد اتخذوا الهة كثيرة يألفونها ويعبدونها - 00:08:53ضَ
وكذلك اليهود والنصارى عندهم ايضا معبودات. يسمونها بلغتهم الهة. يعني بمعنى الاله عند العرب هاي المألوه ومنهم انبياء وصالحون في حديث ام سلمة انهم اذا مات فيهم الرجل الصالح او العبد الصالح - 00:09:34ضَ
على قبره مسجدا. وصوروا صورته في ذلك المسجد وسهروا يوصل يصلون في المسجد تبركا بذلك الصالح يؤملون انه يشفع لهم ويرفع عبادتهم ويتسبب في مضاعفتها وقبولها ولو كان الصلاة هم وركوعهم وسجودهم لله. ولكن - 00:10:15ضَ
كذلك الذي فعلوه تعظيما لغير الله فلذلك يستحق ان يكونوا شرار الخلق عند الله يقول في الحديث اولئك او اولئك شرار الخلق عند الله فهؤلاء جمعوا بين الفتنتين فتنة القبور وفتنة التماثيل الصوار - 00:10:51ضَ
فاذا عرفنا ان الالهية نفاها الله تعالى عن المرسلين وعن الملائكة فان غيرهم بطريق الاولى فلا يجوز ان يدعى احد مع الله لعموم الادلة مثل قول الله تعالى وان المساجد لله فلا تدعو مع الله احدا - 00:11:26ضَ
اي ايا كان ولو كان نبيا ولو كان وليا او ملكا او عبدا صالحا لا تدعوه مع الله قال اقصروا دعاءكم لله فادعوه وحده دوقنا ان تدعو غيره هكذا يكون الدعاء - 00:12:01ضَ
لله وحده دعا ملكا او نبيا وصرف له شيئا من الدعاء فقد اتخذه الها يقول الحفظ وكل من دعا معه احدا اشرك بالله ولو محمدا كل من دعا مع الله احدا غيره - 00:12:30ضَ
اشرك بالله ولو كان يدعو محمدا لا شك ان هناك من يدعونه من يدعون محمدا ويشركون به ويدعون انه يخلصهم من الازمات كنت مرة في المسجد الحرام خارجين من احد الابواب. فحصل زحام عند الباب - 00:13:07ضَ
واشتد الزحام رفع احدهم صوته لما انه زحم من امامه من جانبيه يقول يا رسول الله في هذا المسجد الحرام يقع هذا الشرك ينادي بهذا الاسم يا رسول الله لا شك ان هذا قد دعا غير الله - 00:13:46ضَ
في وقت ايضا قريب سمع احد الشباب احد هؤلاء الوافدين في المسجد الحرام. واذا هو يقول مدد يا رسول الله يكررها مدد يا رسول الله الشاب الذي هو من طلبة العلم انكر عليه. ولكنه احتكره لانه - 00:14:16ضَ
لا يزال صغيرا وقال له ان هذا شرك. انك دعوت غير الله اذا قلت يا رسول الله فان كلمة ياء حرف نداء. فانت دعوته ولما لم يقتنع جاء به الي - 00:14:49ضَ
الست تقرأ قول الله تعالى وان المساجد لله فلا تدعو مع الله احدا يقتنع بعد ان اقمنا عليه الايات الادلة ونهوها ذكروا ان احد المشركين في مكة من كان اذا انتهى من درسه - 00:15:17ضَ
هكذا ينادي الكعبة يا كعبة الله يا بيت الله يا نادي البيت البيت مخلوق ذكر له بعضهم انك شبهت البيت بالاصنام. نحن انما نطوف به ليس تعظيما للبيت وانما عبادة لرب البيت - 00:15:53ضَ
ولذلك قال الله تعالى فليعبدوا رب هذا البيت. الم يقل اعبدوا البيت. فليعبدوا ارد هذا البيت انما الطواف بالبيت تعظيم لله تعالى كما في حديث عائشة قالت انما جعل الطواف بالبيت وبالصفا والمروة هو رمي - 00:16:26ضَ
لاقامة ذكر الله تعالى وقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم بانه لا يملك لنفسه شيئا فضلا عن ايام في حديث دعائه لعشيرته لما نزل قول الله تعالى وانذر عشيرتك الاقربين - 00:16:56ضَ
دعاهم فاجتمعوا على الصفا او حوله واخذ يدعوهم لابائهم يكون يا بني لؤي ابن غالب احد اجداده الاباعد. انقذوا انفسكم من النار. لا اغني عنكم من الله شيئا يا بني كعب بن لؤي وهو جد اقرب منه - 00:17:34ضَ
انقذوا انفسكم من النار. لا اغني عنكم من الله شيئا يا بني مرة بن كعب جد اقرب من من كعب. انقذوا انفسكم من النار. لا اغني عنكم من يا بني كلاب ابن مرة انقذوا انفسكم من النار لا اغني عنكم من الله شيئا - 00:18:10ضَ
يا بني عبد مناف بن يا بني قصي بن كلاب يا بني ادمنة بن قصي يا بني هاشم بن عبد مناف يا بني عبد المطلب بن هاشم يناديهم الاقرب الابعد فمن دونه - 00:18:38ضَ
الى ان وصل الى اعمامه يا عباس عم رسول الله يا صفية عمة رسول الله انقلوا انفسكم من النار لا اغني عنكم من الله شيئا يا فاطمة سليني من ما لي ما شئت. لا اغني عنكم عنك من الله شيئا - 00:19:00ضَ
فاذا كان هكذا يقوله لاقاربه حتى ابنته وعمته وعمه كيف ابي غيرهم بمن هم ابعد لا شك انه في طريق اولى انه لا يغني عنهم من الله شيئا وانما تنفعهم اعمالهم - 00:19:28ضَ
التي يعملونها في الدنيا. فاذا عملوها لله تعالى كانت اعمالا صالحة وانجتهم اعمالهم واما اذا لم يعملوا فلا ينفعهم دعاؤهم لاية مخلوق ولو كانوا له صلى الله عليه وسلم في الحديث المشهور في صحيح مسلم يقول من ربط به عمله لم يسرع به نسبه يعني - 00:19:56ضَ
لا ينفعه نسبه. انما ينفعه عمله. فاذا ابطأ به عمله وتأخره عن ان عن ان يسبق ويفوز ويصعد فلا ينفعه النسب ولا تنفعه قرابته من النبي صلى الله عليه وسلم - 00:20:37ضَ
كثير من الذين يقولون انهم اشرار وانهم من ذرية الحسين او الحسن يتواكلون على العمل ويأكلون لا يتركون جدنا ندخل العذاب او يشركون به ويقولون اشفع لنا يا جدنا. انقطع الله ذلك وبين النبي - 00:21:07ضَ
الله عليه وسلم انهم لا ينتفعون بذلك. من بطأ به عمله لم يسرع به نسبه وقد بين الله تعالى انه صلى الله عليه وسلم مع ما اعطاه الله انه لا يملك ان يفعلوا لا ضرا. قال الله تعالى قل اني لا املك - 00:21:41ضَ
ضرا ولا رشدا لا املك لكم ضرا ولا رشدا. يعني ولا نفع قل اني لن يجيرني من الله احد لن يجيرني من الله احدا ولن اجد من دونه ملتحدا اي ملجأ ومفر هذا هالته - 00:22:14ضَ
الله عليه وسلم فكيف مع ذلك يصرف له شيء من حق الله تعالى الذي هو التأله ودعاؤه مع والله وقد اخبر الله بانه لا يملك لهم ضرا ولا رشدا. وان الله لا وان - 00:22:42ضَ
ولا يجيره احد من الله. ولا يجد من دون الله ملتحدا وهكذا قال الله قل اني لا املك لنفسي نفعا ولا ضرا الا ما شاء الله. ولو كنت اعلم الغيب - 00:23:05ضَ
لاستكثرت من الخير. وما مسني السوء هو الا يعلم الغيب ولو كان يعلم الغيب لاستكثر من الخير ولم يمسه سوء ومع ذلك الله تعالى فضله بالنبوة وبالرسالة ولا يصل الى درجة - 00:23:25ضَ
يعلم فيها الغيب او يخرج فيها عن طور البشرية اخبر صلى الله عليه وسلم بانه بشر لما وقع مرة انه سهى في الصلاة صلى احدى صلاتي العشية ركعتين ظهرا او عصرا - 00:23:55ضَ
ثم سلم ولما سلم واخبروه ان الصلاة ثم قال انما انا بشر مثلكم ننسى كما تنسون فاذا نسيته ذكروني بشر مثلكم وكذلك قال الله تعالى قل انما انا بشر مثلكم - 00:24:20ضَ
يوحى الي انما ميزته ان الله انزل عليه الوحي والا فانه بشر اولا تحداه المشركون ان يأتيهم بالاعياد قال الله له يأكل لما تحداهم تحدوه قالوا ائتنا بكذا وكذا قل سبحان ربي هل - 00:24:47ضَ
كنت الا بشرا رسولا مباشرا مرسلا كذلك لم يخرج عن كونه عبدا من عبيد الله عبدا لله وكذلك جميع الانبياء والعبد هو الذي يتعبد ويتذلل ويتواضع لمعبوده يخضع له ويخشع - 00:25:22ضَ
تواضع بين يديه فهو بذلك عبد عابد لربه سبحانه فكيف مع ذلك يصرف له شيء من حق الله تعالى صلى الله عليه وسلم يحب التواضع حتى لا يرفع عن قدره - 00:25:56ضَ
من ثبت في الحديث قوله صلى الله عليه وسلم لا تطروني كما اطرت النصارى ابن مريم انما انا عابد فكونوا عبد الله ورسوله خرج عن صفة العبودية كما ان عيسى عبد - 00:26:26ضَ
ما خرج عن صفة العبودية فلا تطروني اي لا ترفعوني وكذلك ايضا ذكر عبد الله ابن انه جاء في وفد بني عامر فجاءوا الى النبي صلى الله عليه وسلم انت سيدنا وابن سيدنا - 00:26:51ضَ
قال السيد الله قالوا وافضلنا فظلا واعظمنا طولا. فقال ايها الناس قولوا بقولكم او بعد قولكم انا محمد عبد الله ورسوله ما احب ان ترفعوني فوق منزلتي التي انزلني الله - 00:27:21ضَ
منزلته هي العبودية والرسالة خشي انهم اذا وصفوه بهذه الصفات افضلنا فضلا واعظمنا قولا انه سيدنا انهم يتمادون بالتعظيم الى ان يصرفوا له شيئا من حق الله تعالى فان السيادة حقا لله. السيد الله - 00:27:50ضَ
مع انه صلى الله عليه وسلم سيد يعني له معنى له الشرف وله الفضل كما في قوله انا سيد ولد ادم ولا فخر ولكن من باب التواضع ومن باب البعد عن الاسباب التي توقع بعض الجهلة في الغلو - 00:28:26ضَ
وفي التعظيم وقد كان صلى الله عليه وسلم ينهى عن الغلو الصالحين الذي يؤدي الى عبادتهم مع الله تعالى والى تعظيمهم واعطائهم شيئا من خالص حق الله تعالى الا وهو العبادة - 00:28:54ضَ
وذلك خوفا من ان يفعل معه كما فعل مع بني كما فعل بنو اسرائيل مع انبيائهم وكما فعل النصارى عيسى حيث غدوا فيه لما ذكر الله قولهم في عيسى فرد عليهم - 00:29:24ضَ
الله عن بعضهم قال تعالى لقد كفر الذين قالوا ان الله هو المسيح ابن مريم هذا قول طائفة منهم ان عيسى هو الله جعل الله عن قولهم قال قل فمن يملك من الله شيئا - 00:29:56ضَ
ان اراد مشركا ان يهلك المسيح ابن مريم وامه ومن في الارض جميعا. من الذي يرده الله هو الذي خلق عيسى وخلق اهل الارض كلهم فكيف تجعلون عيسى هو الله - 00:30:19ضَ
عيسى كان معدوما ثم خلق خلق ما خلق منه وبقي في الرحم مودة ثم ولد طفلا وجاء او اجرى الله على يديه هذه المعجزات ولكنها كمعجزات الانبياء فلا تدل على انه هو الله - 00:30:38ضَ
اولا ما ذكر هذه المقالة عنهم قال بعد ذلك ما المسيح ابن مريم وامه الا رسول قد خلت من قبلها الرسل وامه صديقة كان يأكلان الطعام يعني انهما يحتاجان الى الغذاء - 00:31:09ضَ
يأكل الطعام ثم يحتاج الى اخراج الطعام الذي هو التخلي ان دل ذلك على انه ناقص الله تعالى من وصفه انه لا يطعم ولا لا يطعم ولا يطعم وهو يطعم ولا يطعم - 00:31:31ضَ
ولا يطعم وما اريد ان يطعمون غني عن ذلك فانه الفرد الصمد وسائر الانبياء فانهم يحتاجون الى الطعام في حياتهم يتغذون به ثم بعد اكله لابد انهم يحتاجون الى اخراجه - 00:31:56ضَ
ولا شك ان هذا يعتبر نقصا فكيف مع ذلك تسوونهم بالخالق سبحانه وتعالى وهكذا ايضا ما ثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم جاءه بعض الاعراب لما رأوه هابوه جلودهم ورأوا انه ليس من جنس الناس - 00:32:21ضَ
تواظع عند واحد منهم وقال انما انا ابن امرأة من قريش تأكل القديد من بعد التواضع القديد هو اللحم المجفف كانوا يقددونه شرائح ثم ييأس ثم بعد ذلك يطبخونه ويأكلونه ويسمونه قديلا - 00:32:53ضَ
يعني انه من اه انزل اللحوم ومع ذلك تأكله يعني انا ابن امرأة من قريش لست ملكا ولست اله اولا جاءه بعض اصحابه وارادوا ان يرفعوا مجلسه قال انما انا عابد - 00:33:23ضَ
اجلس كما يجلس العبد واكل كما يأكل العبد هذا ايضا تواضع منه ما يحب انهم يعتقدون فيه شيئا يرفعه عن طوله الذي هو العبودية فانه البشر خصه الله تعالى بالوحي انزل عليه الوحي - 00:33:51ضَ
ليكون بذلك رسولا وليكن نذيرا تبارك الذي نزل الفرقان على عبده يكون للعالمين نذيرا اخصه الله بان انزل عليه الوحي ومعجزة بذلك انه عبد وهو ايضا يدعو الناس الى عبادة ربه - 00:34:24ضَ
يقول ايها الناس اعبدوا ربكم قولوا لا اله الا الله لا تصرفوا شيئا من الالهية لسواه فانه هو الاله الحق وما سواه لا تصلح له الالهية فاذا كان هذا حال محمد صلى الله عليه وسلم - 00:34:54ضَ
ما فضله الله به انه عبد وانه ليس باله وكذلك حال عيسى معنا فضله الله به وما جاء ميزه بالايات من انه يكلم الناس في المهد ومن انه يبرئ الاكمه والابرص - 00:35:24ضَ
ويحيي الموتى ويخلق من الطين كهيئة الطير ينفخ فيه فيكون طائر. طائرا باذن الله ويخبرها بما يكنون ويدخرون في بيوتهم يطلعه الله عليه ومع ذلك لم يخرج عن ان يكون عبدا - 00:35:51ضَ
كم اعترف على نفسه وهو طفل اول ما كلم به قومه قال اني عبد الله اتاني الكتاب وجعلني نبيا عبد الله اعترف بانه عبد الله ومن المعلوم ان العبد هو العابد اي عابد ومملوك وعبد وذليل - 00:36:16ضَ
ربي لا ينبغي ان يرفع فوق قدره وهكذا يفعل في بقية الانبياء انهم جميعا بشر لا يصلح ان يصرف لهم شيئا من انواع العبادة التي هي خالص حق الله وكذلك - 00:36:47ضَ
الملائكة حتى اشرفهم جبرائيل وميكائيل واسرافيل بقية انواع الملائكة. كلهم عبيد لله تعالى قال الله تعالى لن يستنكح المسيح ان يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون لا يأنفون ولا ولا يتعززون ولا يترفعون عن كونهم عبيدا لله - 00:37:18ضَ
وقال يعترفون بالعبودية لله ويعترفون بالذل له والتواضع له. والخضوع بين يديه فهم عبيد له الدين مخلوقون ليس لهم من الامر شيء وقد ذكر الله تعالى عبودية الملائكة وبين انهم عبيد لله - 00:38:03ضَ
وذلك لان هناك من يعبدهم ويتعلق عليهم او ينسبهم الى انهم اولاد الله يقولون الملائكة بنات الله قال الله تعالى وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه والعبادة مكرمين الملائكة لا يسبقونه بالقول وهم بامره يعملون - 00:38:42ضَ
اين يسابقونه يتقدمون بين يديه باية قول قال انما يقولون ما امرهم به وانما يعملون بما امرهم به فهم عباد مكرمون. لا يسبقونه بالقول وهم بامره يعملون يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم - 00:39:21ضَ
ان يعلموا اسرارهم وعلانيتهم ولا يشفعون الا لمن ارتضى يتقدمون بالشفاعة بين يديه الا لمن ارتضى. وهم من خشيتهم الشكور اي خائفون يخشونه كأسا لخشية وهو من خشيتهم الشكور ومن يقل منهم اني اله من دونه. فذلك نجزيه جهنم - 00:39:47ضَ
يعني تقديرا لو قدر ان احدا منهم ادعى انه اله من دون الله ان الله يعاقبه. فذلك نجزيه جهنم مع ان الله تعالى كرمه وشرفه كما في قوله تعالى لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون - 00:40:22ضَ
يسبحون الليل والنهار. لا يفترون هاي يسبحونه في كل اوقاتهم ولا يفترون عن عبادته ولا يعتريهم ملل ولا سأمك دائما هم موجودون في عبادته اليس ذلك دليل على انهم عبيد لله وعابدون له ولا يستحسرون يسبحون الليل والنهار لا يفترون - 00:40:52ضَ
من هذه احالتهم ورد ايضا في الحديث قول النبي صلى الله عليه وسلم اذا قضى الله الامر في السماء ضربت الملائكة باجنحتها لقوله كأنه سلسلة على صفوان ينفذهم ذلك يعني يخلص ذلك فيهم - 00:41:29ضَ
ضربهم باجنحتهم من باب التواضع. اذا سمعوا ان الله امر بامر ظربوا باجنحتهم اي مدوها تواظعا الطائر اذا تواظع مد جناحيه على الارض اخبر بانهم اذا سمعوا كلام الله ظربوا باجنحتهم تواضعا لله ينفذهم ذلك - 00:42:02ضَ
وفي حديث اخر اذا اراد الله ان يحيي بالامر تكلم بالوحي اخذت السماوات منه رجحة او قال رعدة خوفا من الله تعالى. فاذا سمع ذلك اهل السماوات صعقوا وخروا لله - 00:42:35ضَ
سجدا سيكون اول من يرفع رأسه جبريل فيكلمه الله بوحيه بما اراد ثم يمر على الملائكة فيقولون ماذا؟ قال ربنا يا جبريل فيقول قال الحق وهو العلي الكبير يقولون كلهم مثل ما قال جبريل فينتهي جبريل بالوحي الى حيث امره الله - 00:42:57ضَ
كلهم يكررون قوله قال الحق وهو العلي الكبير ومعنى فزع عن قلوبهم زال عنهم الفزع الذي حصل بسبب سماعهم لتلك الرجفة التي من اثار كلام الله. مثل كلام والله عند سماعهم بجر سلسلة على الصفوان - 00:43:24ضَ
الملائكة خلق من خلق الله. ذكر الله فانهم مقربون. في قول الله تعالى لن يستنكف المسيح ان يكون عبدا لله. ولا الملائكة المقربون. اي لا يأنفون من كونهم ميدان لله تعالى - 00:43:53ضَ
وكذلك ينهون ان يرضوا بعبادة من عبدهم هناك من عبد الملائكة ودعاهم مع الله يقول الله تعالى ويوم يحشرهم جميعا ثم يقول للملائكة اهؤلاء اياكم كانوا قالوا سبحانك انت ولينا من دونهم - 00:44:18ضَ
بل كان يعبدون الجن اكثرهم بهم مؤمنون نهوا ذلك اذا كان ملائكة معبودين من دون الله فانهم ما رظوا بهذه العبادة وان الذين اوقعوهم في عبادة الملائكة هم الشياطين والجن - 00:44:49ضَ
فكأنها في الحقيقة عبدوا الجن. اي مردة الشياطين. مردة الجنة الذين هم الشياطين يعبدون الشياطين تبرأ الملائكة من عبادة من عبده. وقالوا سبحانك انت ولينا من دونهم وفي اية اخرى سبحانك ما ينبغي لنا ان نتخذ من دونك من اولياء. ولكن اتأتهم - 00:45:16ضَ
حتى نسوا الذكر وكانوا قوما بؤرا الملائكة من خلق الله زين الشيطان للمشركين ودعوا انهم بنات الله يتنقص الله بجعلهم لله ولدا. وهذا يعتبر للرب تعالى في الحديث القدسي كذبني ابن ادم - 00:45:48ضَ
ولم يكن له ذلك وشتمني ولم يكن له ذلك. فسر الشتم بانه جعلوا لله ولدا يقول فقوله لي ولك وانا الواحد الاحد الفرد الصمد لم يلد ولم يولد الولد قول المشركين ان الملائكة بنات الله - 00:46:27ضَ
كذبهم الله فقال تعالى وجعل الملائكة الذين هم عباد الرحمن يعني انهم جعلوهم اناثا ان جعل الملائكة الذين هم عباد الرحمن اناثا. اشهدوا خلقهم؟ ستكتب شهادتهم ويسألون فهذا يعتبر تنقصا من المشركين. انهم تنقصوا الله حيث جعلوا له ولدا. وجعلوا - 00:47:04ضَ
وذلك الولد انثى تعالى الله عن قولهم الحاصل ان كلمة التوحيد نهيا واثبات الالهية عما سوى الله تعالى. من المرسلين والملائكة حتى محمد صلى الله عليه وسلم فضلا عن سائر النبيين. اذا كان محمدا هو اشرف المرسلين. فنهيت عنه - 00:47:44ضَ
فكره بغيره كذلك عن الملائكة حتى جبريل مع انه اشرف الملائكة فاذا نهيت عنه فبقية الملائكة اولى واذا نفيت عن كل ما سوى الله تعالى لزم اثباتها لله. عز هذا هو تمام الاعتراف. نهيها عما سوى الله واثباتها لله سبحانه - 00:48:23ضَ
تعالى يقول اذا فهمت ذلك فتأمل الالوهية التي اثبتها الله تعالى لنفسه نتأمل الالوهية. اعلم ان الالوهية هي التأله الذي هو التعبد وان الله تعالى نفاها عن كل ما سواه - 00:49:07ضَ
نفاهة عن محمد وغيره من الانبياء ونهاها عن جبريل وغيره من الملائكة واخبر بانه جميعا ليس لهم منها مثقال حبة من خردل بل كلها لله وحده يعم ذلك جميع انواع الالوهية - 00:49:41ضَ
اذا عرفنا ان الاله هو الذي تألفه القلوب تلهف القلوب محبة وعبادة وخضوعا وانابة وان هذا هو حقا تعريف العبادة التي هي مشتقة من التعبد والتي ذكر معناها ابن القيم رحمه الله ابن نية بقوله - 00:50:09ضَ
وعبادة الرحمن غاية حبه. مع ذل عابده هما قطبان وعليهما هلكوا العبادة دائر ومداره بالامر امر رسوله لا بالهوى والنفس والشيطان هذه هي العبادة. وهي الالوهية الاله هو الذي تألهه القلوب - 00:50:46ضَ
محبة وخوفا وخضوعا ويفسرون العبادة بانها غاية الحب مع غاية الذل ان يكون محبا لله تعالى. ومتذللا بين يديه غاية الحب مع غاية الذل فاذا تخلف واحد منهما فخلف وصف الالوهية. فالذين يتعبدون ولكنهم لا يحبون معبودهم - 00:51:22ضَ
يعني يكرهونه لا يوصفون بانهم جعلوه اله ولا ان افعالهم عبادة وذلك بتخلف اثرها اثر العبادة الذي هو الحب الذي يدفعهم اليه احسانه وانعامه وفضله على عباده واذا تخلفت العبادة وجاء الحب - 00:52:08ضَ
لم يكن الحب صحيحا الذين يحبون الله ولكن لا يتواضعون له ولا يتواضعون ولا يخشعون بين يديه ولا ادعونه ولا يرجونه ولا يعتمدون عليه. ولا يركعون له ولا يسجدون له. هؤلاء - 00:52:44ضَ
حيث ايضا ممن اتخذه اله والتأله هو التهبب والتودد والتواضع والتذلل والانابة والخضوع والخشوع وما اشبه ذلك بذلك يصدق عليهم انهم اتخذوا الله تعالى الها فمن صرف من هذه الانواع شيئا لغير الله فقد اشرك. اشرك بالله - 00:53:08ضَ
ولو شيئا يسيرا لا يملكون من الالهية مثقال حبة من خردل الخردل شجر معروف كبير. وحبه اصغر من حب الدخن معروف يمثل الله تعالى بها بحبة الخردل قال تعالى وان كان مثقال حبة من - 00:53:44ضَ
فردا اتينا بها وكفى بنا حاسبين. وقال تعالى ونضع موازين القسط ليوم القيامة. فلا تؤلم نفسي شيئا. وان كان مثقال الاحبة من خردع معنى ذلك ان كل من سوى الله من الالهة التي تسمى الهة لا يصلح ان - 00:54:16ضَ
يصرف لهم شيء من الالهية ولو شيئا يسيرا. ولو كانوا ما كانوا. ولو كانوا الانبياء ورسلا وملائكة اولياء ونحوهم وذلك اشارة الى ان هناك من جعل مع الله الهة اخرى - 00:54:44ضَ
قد يكونون اقل من الانبياء. وانزل قدرا منهم من عقيدة بعض المشركين ان الاولياء افضل من الانبياء وان الانبياء افضل من الرسل ويقول قائلهم مقام النبوة في برزخ هويقة الرسول ودونال ولي - 00:55:16ضَ
اه يجعلنا الولي هو الاعلى ويجعلون دونه النبي ويجعلون دونه الرسول. فيقولون مقام النبوة في برزخ. وهو يقرأ الرسول ودون الولي يعني انزل من الولي واذا قيل لهم ان محمدا خاتم الانبياء - 00:55:58ضَ
قالوا انه ليس خاتم الاولياء. فالاولياء لا يزالون يوجدون ويدعون ان الولي يأخذ من المعدن الذي يأخذ منه الملك الوحيد الملك الذي ينزل بالوحي كجبريل ونحوه يأخذ من اللوح المحفوظ - 00:56:25ضَ
او يكلمه الله تعالى ويوحي اليه يدعون ان روح هؤلاء الاولياء تصعد في الملأ الاعلى وتصل الى ما لا يصل اليه الملك. او الى موضع اصول الملك. وتأخذ الاخ المحفوظ وتطلع على العلوم الغيبية. فلاجل ذلك غلوا بها - 00:56:56ضَ
الذين سموهم اولياء وصرفوا لهم خالص حق الله سواء كانوا احياء او امواتا وعظموا بما لا يصلح الا لله نقول لهم انكم اولا عبدتم غير الله والله تعالى قد اخبر بان من عبد غير الله - 00:57:33ضَ
انه مشرك يستحق النار. انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار ونقول لهم ثانيا انكم قد فظلتم البشر العاديين على انبياء الله ورسله انبياء الله ينزل عليهم الملك - 00:58:09ضَ
ويخبرهم بما امره الله به وان هؤلاء الذين سميتموهم اولياء. فانهم بشر هم مثلكم اذا كانوا اهل تقى فكونوا اهل تقى حتى تكونوا مثلهم اذا كانوا اهل عمل صالح فاعملوا عملا صالحا حتى تكونوا مثلهم - 00:58:43ضَ
وبذلك لا يكون بينكم وبينهم حق فلا تجعلوا لهم شيئا من حق الله. ولا تصرفوا لهم الدعاء مع الله فكل من صرف شيئا من الدعاء او العبادة لاية مخلوق نبيا اوليا او جنيا او ملكا - 00:59:14ضَ
اوليا او نحوه فانه قد جعل مع الله الها اخر واذا قال اني اقول لا اله الا الله قلنا انك ارشدت معناها حيث جعلت مع الله الهة اخرى ولا ينفعك قولها - 00:59:44ضَ
القول باللسان لا يفيد ولا ينفع الا بعد ان يوافقه العمل الذين يقولونها بالسنتهم. ثم يخالفونها بافعالهم تراجع عليهم افعالهم وترد عليهم عباداتهم وتهليلاتهم تفيدهم ولا تعصمهم في الدنيا من القتال واستحلال دمائهم - 01:00:15ضَ
ولا في الاخرة من عذاب النار معرفة ركني هذه الشهادة انهما نفي واثبات من متى عرف المسلم انها تتكون من هذين الركنين عرف انه لا يتم احدهما الا بالاخر وعرف مدلول النفي ومدلول الاثبات - 01:00:52ضَ
الى هنا - 01:01:27ضَ