شرح كتاب تفسير كلمة التوحيد للمجدد
شرح كتاب تفسير كلمة التوحيد للإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله الدرس الثاني
Transcription
وننتقل بكم الان الى الدرس الثاني. بسم الله الرحمن الرحيم وفي حديث اخر من قال لا اله الا الله وكفر بما يعبد من دون الله الى غير ذلك من الاحاديث الدالة على جهالة اكثر الناس - 00:00:00ضَ
في هذه الشهادة اعلم ان هذه الكلمة نفي واثبات النفي الالهية عما سوى الله سبحانه وتعالى من المرسلين حتى محمد صلى الله عليه وسلم. ومن الملائكة حتى جبريل فضلا عن غيرهما من الانبياء والصالحين - 00:00:21ضَ
واثباتها لله عز وجل اذا فهمت ذلك فتأمل الالوهية التي اثبتها الله تعالى لنفسه. ونفاها عن محمد صلى الله عليه وسلم روى جبريل وغيرهما ان يكون لهم منها مثقال حبة من خردل - 00:00:43ضَ
السلام عليكم ورحمة الله. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على اشرف المرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين هذا الحديث في صحيح مسلم وغيره - 00:01:05ضَ
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من قال لا اله الا الله وكفر بما يعبد من دون الله وماله ودمه وحسابه على الله عز وجل ما ذكره المؤلف رحمه الله - 00:01:28ضَ
في كتاب التوحيد علق عليه بمسائل بقوله فانه لم يجعل التلفظ بها عاصما للدم والمال. بل ولا معرفة معناها مع لفظها ولا الاقرار بذلك. قال ولا كونه لا يعبد الا الله وحده لا شريك له - 00:01:48ضَ
حتى يضيف الى ذلك الكفر بما يعبد من دون الله. فان شك فيا له من بيان ما ارضى ومن حجة ما اقطعها للمنازع وذلك لانه لم يكتفي بقول لا اله الا الله - 00:02:18ضَ
حتى اضاف الى ذلك قوله وكفر بما يعبد من دون الله. اي اعتقد ان كل المعبودات الحمد لله فان عبادتها باطلة. وانهم الا يستحقون شيئا من العبادة بل العبادة لله تعالى وحده ليس شيء - 00:02:43ضَ
لغيره فمن عبد مع الله غيره ما نفعته كلمة لا اله الا الله حيث انه ابطلها واذا كان انا لا اعبد الا الله ولكن لا اكفر الذين يعبدون غيره. ولا اضللهم بل انهم مجتهدون - 00:03:10ضَ
وانهم مؤمنون يأتون بالشهادتين فنقول اذا لم تظللهم فانك مقر لهم على ما يعبدونه لان من اقرهم وصحح مذهبهم فقد يهزأ عبادة ما سوى الله تعالى ولا شك ان هذا من - 00:03:40ضَ
اقرار الكفر او اساغته انه صواب وان الشرك لا حرج فيه هو ان العبادة غير الله جائزة ولو قال اني موحد ما عبدت غير الله من هذا الحديث احد شرطا من شروط لا اله الا الله - 00:04:14ضَ
ان تعرفون ان العلماء ائمة الدعوة جمعوا شروط لا اله الا الله واوصلوها الى سبعة ونظمها بعضهم بقوله علم يقين واخلاص وصدقك معه محبة لها ففي هذا البيت السابعة شروط من شروط لا اله الا الله - 00:04:46ضَ
اولها العلم ودليله قول الله تعالى فاعلم انه لا اله الا الله اي اعرف ذلك فتحققه اذا عرفته وتحققته فانك تفهم معناه. اعلم واظد ذلك الجهل فان الذي يقول لا اله الا الله ولكن يجهل ما تدل عليه - 00:05:24ضَ
ولا يتصور انها تمهل الهية عن غير الله وتثبتها لله لا يقع في قلبه بهذه الكلمة وقع ولا يكون لها في نفسه اثار وكأنه امر عادي اه لا ينكر هو ولا يستكثر من - 00:06:04ضَ
لعبادة غير الله ولا يستنكرها فلابد ان يكون قائل لهذه الكلمة عالما لما تدل عليه واما الشرط الثاني فهو اليقين قد يكون الانسان يعرف معناها ويعرف ما تدل عليه ويقولها ولكنه - 00:06:34ضَ
يشك في حقيقتها يشك او يتردد ها هو غير موقن وغير متحقق ان الالهية لله وحده فمثل هذا ايضا لا تنفعه اذا كان في شك كما قال الله عن المنافقين - 00:07:06ضَ
في قوله فهو في ريبهم يترددون الريب هو الشك يعني لن يكونوا على يقين من ان الالهية لله وحده. بل هم شكاك في في شك وفي ريب وفي تردد فمن كان شاكا في حقيقة لا اله الا الله ما نفعته هذه الكلمة - 00:07:33ضَ
ولا اهادته فلابد ان ليتحقق مما دلت عليه ويعرف حقيقة معناها ويوقن بذلك يقينا قلبيا حتى تنفعه هذه الكلمة اما الشرط الثالث فهو الاخلاص يعني العمل بمعناها بان يخلص عبادته لله - 00:08:09ضَ
ولا يجعل منها شيئا لغير الله النية ولا في العمل وتعرفون الادلة الكثيرة التي تدل على الامر بالاخلاص لقوله تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين وكقوله تعالى فاعبد الله مخلصا له الدين - 00:08:50ضَ
الا لله الدين الخالص وفي قوله تعالى قل اني امرت ان اعبد الله مخلصا له الدين له الدين. وامرت ان اكون على المسلمين قل اني اخاف ان عصيت ربي عذاب يوم عظيم. قل الله اعبد مخلصا له ديني - 00:09:22ضَ
اعبدوا ما شئتم من دونه. كرر الله تعالى الاخلاص في ايات كثيرة. وكذلك قول الله تعالى فادعوا الله يا مخلصين له الدين ولو كره الكافرون الاخلاص ان تكون العبادة كلها خالصة لوجه الله - 00:09:46ضَ
لا يصرف منها شيء لغير الله اي نوع من انواع العبادة مثل الدعاء والخوف والرجاء والتوكل والانابة والرغبة والرهبة وخشوع والركوع والسجود والتوكل وما اشبهها من انواع العبادات القولية والفعلية - 00:10:14ضَ
من هنا يصرف منها شيئا لغير الله. وهكذا ايضا النيات النية هي اصل باصلاح الاعمال بعمله غير الله لقد اشرك كما من كان النبي صلى الله عليه وسلم من سمع سمع الله به - 00:10:40ضَ
من رأى رأى الله به وثبت في الحديث قوله اخوف ما اخاف عليكم الشرك الاصغر الشرك الاصغر ثم فسره بالرياء ومثل له بقوله يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته لما من نظر رجل اليه - 00:11:13ضَ
فجعل هذا زيادته للصلاة وتحسينها شركا محبطا لذلك العمل شركا خفيا وذلك لان الناس لا يتفطنون له اذا رأوه ويتصدق انه صادق اذا رأوه بجاه الظن انه صادق اذا رآه يصلي او رآه - 00:11:47ضَ
يذكر الله او يحسن التلاوة فانهم يظنون ان ذلك عن قلب ولكن الله يطلع على ما في قلبه فيحبط عمله. يقول الله للذين يراؤون اذهبوا الى الذين كنتم تراؤون فانظروا هل تجدوني عندهم من ثواب اعمالكم شيئا - 00:12:16ضَ
ويقول في الحديث القدسي انا اغلى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك فيه معي غيري تركته وشركه يراد به هنا الشرك في النية وهو يناهي الاخلاص والادلة عليه وامثلته كثيرة - 00:12:47ضَ
لا نطيل بها. فهذا يا رب من شروط لا اله الا الله واما شرط الرابع الصدق في قولها في قول الشهادتين ان يكون قائلها صادقا فيما يقوله وذلك لان هناك - 00:13:15ضَ
من يعلم مدلولها ويمكن ان صحته وكذلك ايضا يخلص اعماله الظاهرة ولكنه اياك يكذب بذلك او يكذب في ذلك وهذا المنافقين قال الله تعالى اذا جاءك المنافقون قالوا نشهد انك لرسول الله. والله يعلم انك لرسوله. والله - 00:13:43ضَ
يشهد ان المنافقين لكاذبون انهم يقولون انك لرسول الله وذلك لانهم يقولون بالسنتهم ما ليس في قلوبهم كلامهم منكرة وهم مستكبرون ذكرهم الله في قوله ومن الناس من يقول امنا بالله وباليوم الاخر وما هم بمؤمنين - 00:14:26ضَ
يخادعون الله والذين امنوا وما يخدعون الا انفسهم وما يشعرون هؤلاء هم الذين كذبوا الشهادتين مع علمهم بحقيقة ما دلت عليه كل من الشهادة يعرفون ذلك ويوقنون به ولكنهم لا يقبلونه - 00:14:58ضَ
بل يؤمنون ظاهرا وهم في الباطن مكذبون هذا احد شروط لا اله الا الله وهو الصدق وان شرط الخامس فهو المحبة المؤمن يحب الله ويحب رسوله وكذلك يحب عبادة الله - 00:15:30ضَ
ويحب اهل الله واولياء الله واذا احب الله تعالى تعبد له واذا احب العبادة تقرب بها واذا احب النبي صلى الله عليه وسلم اطاعه واتبعه واذا احب العبادة اكثر منها. واذا احب العبادة ابغض ضدها. وهو - 00:16:05ضَ
محبة الله تعالى ومحبة نبيه صلى الله عليه وسلم. ومحبة عبادته من اوجب الوعد اذا على المسلم عليه ان يقدم محبة الله ونبيه على كل محبة تعرفون الحديث الذي في الصحيحين - 00:16:38ضَ
قول النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثا منكن فيه وجد بهن حلاوة الايمان ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما. وان يحب المرء لا يحبه الا واي يكره ان يعود للكفر بعد اذ انقذه الله منه كما يكره ان يقذف في النار - 00:17:08ضَ
وهذه الثلاث متلازمة. اذا حصلت واحدة منها تبعتها الاخريان الاصل هو المحبة الاولى التي ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما وقد امر الله تعالى بتقديم محبته على محبة كل شيء - 00:17:38ضَ
على محبة الاموال والبنين ونحوها الله تعالى قل ان كان ابائكم وابنائكم واخوانكم وازواجكم وعشيرتكم اموال اقتنعتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها احب اليكم من الله ورسوله والجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بامره والله لا يهدي قوم الفاسقين - 00:18:09ضَ
ذكر الله هذه الاصناف الثمانية كتفصيلان والمراد الناس والله اي من قدم محبة غير الله على محبته وصدق عليه هذا الوعيد الله تعالى بالاقارب اباؤكم ابناؤكم واخوانكم ثم مثل بمتاع الدنيا. اموال اقترفتموها - 00:18:43ضَ
ومساكن ترضونها يعني من متاع الدنيا فاذا شيئا من هذه الثمانية على محبة الله ومحبة نبيه ومحبة الجهاد في سبيله والعمل له فانكم متوعدون بذلك الوعيد الشديد ثم نقول ان هناك الكثير - 00:19:12ضَ
يدعون محبة الله. ويدعون محبة النبي صلى الله عليه وسلم. ولكن نقول لهم اين علامات المحبة واين اثار هذه المحبة انما هي دعوة والدعاوي ان لم يقيموا عليها. بينات اربابها ادعياء - 00:19:45ضَ
لذلك لا تقبل هذه الدعوة حتى يكون لها بينات وحتى يكون لها علامات روي عن بعض السلف انه قال من ادعى محبة الله ولم يوافقه فدعواه باطلة الموافقة هي هو اتباع ما امر الله. وطاعة وامتثال الاوامر - 00:20:14ضَ
وترك المناهي. هذا حقيقة الموافقة وسئل المصري قال له رجل متى احب ربي؟ قال اذا كان معي من غير ما هو امر عندك من الصبر وهذا كمثال بمعنى ان الانسان اذا احب الله تعالى كره المحرمات - 00:20:52ضَ
وابغضها وابتعد عنها. ولو كانت لذيذة عند النفس. فينفر منها ويشمئز يا من سماعها فيكره الغناء لانه محرم. ولو ان النفس تميل الى سماعه. ويكره ولو كانت النفس تلتأذ به ويكره المسكرات ولو كانت اشربة لذيذة وهكذا - 00:21:29ضَ
جميع المحرمات تكون مبغضة عنده امر عنده من الصبر يقول بعض المشائخ اذا كان ما يبغضه امر عندك من الصبر كان ما يحبه اهل ما عندك من العسل بمعنى ان المؤمن الذي يحب الله تعالى يتلذذ بطاعته. يجد للطاعة - 00:21:59ضَ
دعوة يجد لها طلاوة يجد لها لذة في قلبه ولذة في بدنه. الذ من الذ من العسل وهذا هو الذي وقع لكثير من المؤمنين الاتقياء الذين يتلذذون بالطاعة وعلى رأسهم النبي محمد صلى الله عليه وسلم - 00:22:34ضَ
انه يلتذ بالعبادة روي عنه انه قال اما الان يروى والجائع يشبع وانا لا اشبع من الصلاة وذلك لانها محبوبة عند الله تعالى. فيرى محبتها ولو كانت ثقيلة على النعم - 00:23:04ضَ
وكذلك اتباعه صلى الله عليه وسلم يتلذذون بقيام الليل ولو كان فيه تعب ولو كان فيه سهر ومشقة وصعوبة يتلذذون به ويجدون له راحة في نفوسهم. فهذا دليل على ان - 00:23:29ضَ
اثر من اثار الايمان. وان من احب الله تعالى اطاعه وامتثل امره ومن علامات محبته كما عرفنا بغض ما يكرهه الله. ومن حرمه فمن احب اعداء الله فليس بصادق انه يحب الله - 00:23:56ضَ
ولذلك يقول ابن القيم في النونية اتحب اعداء الحبيب وتدعي حبا له وما ذاك في امكاني. حب القرآن وحب انا الغنى في قلب عبد ليس يجتمعان صدقة فان من احب الله حبا شديدا - 00:24:27ضَ
فانه يمتنع ان يحب غيره. ومن احب طاعة الله لن يحب معصيته من ابغضها ويقول بعضهم تعصي الاله وانت تزعم حبه هذا عجيب في الفعال بديع لو كان حبك صادقا لاطعته ان المحب لمن يحب مطيع - 00:24:53ضَ
بعض التلاميذ مدرسا كان يدرسها في المدارس الليلية اه بتعرف وقال انا اعترف انني لا اصلي ولكن يكفيني اني احب الله واحب نبيه اذا احببته انه لا يعذبني ولو اني تركت الصلاة - 00:25:28ضَ
هنا يقول له ان هذا كاذب كما في هذا هذه الاقوال فان من احب الله امتثل اوامره من احب الله اطاعه. وكذلك من ان الله كره معصيته. من احب الله ابتعد عن المحرمات. وتقرب اليه بالطاعات - 00:26:01ضَ
دليل ذلك الحديث الذي ذكرنا وهو قوله صلى الله عليه وسلم وان يكره ان يعود في الكفر بعد ان انقذه الله منه كما يكره ان يقذف في النار فكثير من الصالحين - 00:26:30ضَ
يعذبون ولا يشركون بالله. يقال لهم اما ان تطيعنا في عبادة غير الله والا احرقناك ومزقنا لحمك فيصبر على الاحراق على تمزيق اللحم دون ان يطيعهم في معصية الله. حتى ولو كانت من المعاصي التي دون - 00:26:51ضَ
لو اكره على الزنا لصبر ولو عذب. وكذلك لو اكره لصبر على الاكراه ولو قتل وهكذا بقيت المعاصي. لانه يعرف انه لا قدرة له على غضب الله ولا على ما اقتهي ولا على عذابه. فيقول عذاب الدنيا اهون من عذاب - 00:27:16ضَ
سخط الناس اهون من سخط الله. يعني اذا اسخطت ربعي عاقبني عقوبة ان ليس تنتهي وهي عقوبة الاخرة والا عقوبة اهل الدنيا فنهايتها الموت والموت لا بد منه فيتحمل ويصبر - 00:27:51ضَ
من العجيب ان كثيرا من اهل البدع ومن اهل الشرك يصبرون على العذاب الذي يعذبون به لاجل ان يتركوا شركهم ومع ذلك يتمسكون به فكثير من النصارى يتمسك بنصرانيته ولو قطع لحمه - 00:28:20ضَ
وكثير من اليهود يتمسك بيهوديته وكثير من الرافضة يتمسك برافظيته ولو ولو قطعت اوصاله ما تحول عن عقيدته الشيطان لهم هذه العقيدة. وهذا شرك وان كثيرا من المؤمنين الذين هم ضعاف الايمان - 00:28:49ضَ
مثل هؤلاء لا شك انه لظرف ايمانهم ينجرفون مع اول من يدعوهم ولو لم يكن هناك اكراه وانما هو تسويل وتزيين فيتركون طاعة الله وعبادته ويعبدون اهواءهم وشهوات ودنياهم ويتركون عبادة الله تعالى وطاعته - 00:29:23ضَ
اخواننا الشق السادس وهو الانقياد ومعناه الامتثال ان يكون منقاد لاوامر الله تعالى متلعثم غير متردد علامة الموحد الصادق انه كلما امر بعبادة وكلما عرف عبادة انه ينقاد لها ويمتثلها ولو كانت ثقيلة على النفس - 00:29:58ضَ
ودليل ذلك ما حصل للصحابة رضي الله تعالى عنهم لقد اشتهر عنهم انهم ينقادون لكل صغير وكبير من اوامر الله تعالى. ويمتثل امروا به ولا يترددون يبادرون لاوامر الله سبحانه - 00:30:48ضَ
هذا دليل على انهم قد اطمأنت قلوبهم بالايمان. فبذلوا اموال وانهكوها في سبيل الله. لما هاجر اليهم المهاجرون الذين ليس منهم هل يصوم على مواساتهم وعلى اعطائه من اموالهم حتى استأذن بعضهم ان يطلق احدى زوجتيه - 00:31:21ضَ
ليتزوجها احد المهجرين وكذلك يقولون اقسم اموالنا بيننا وبين اخواننا المهاجرين كذلك ايضا من انقيادهم انقيادهم للغزو. ولو كان في ذلك قتلهم وازهاقهم يعلمون انهم اذا قتلوا في سبيل الله فانهم احياء عند ربهم - 00:31:56ضَ
يرزقون فتهون عليهم حياتهم. اذا علموا ان فيها سعادتهم فهذا اثر الانقياد الذي هو الامتثال لكل امر امر الله به ورسوله صغير او كبير سواء فعلا او تركع فمن لم ينقض - 00:32:36ضَ
وانما يتأخر وكأنه يدفع دفعا اذا جاءه امر الله لا ينقادوا للصلاة الا اذا خاف من الناس ولا يخرج الزكاة الا حياء او اكراه وكذلك لا يأتي الى الاعمال الصالحة الا مكرها متثاقلا كانه - 00:33:04ضَ
فمثل هذا ولو كان يقول لا اله الا الله فانه لم يمتثل امر قال الله ولم يأتي به على حقيقته فلا يكون مؤمن صادقا الا اذا امتثل الا اذا بادر - 00:33:34ضَ
سارع الى وامر الله تعالى هذا هو الانقياد وهو المسار الذي امر الله بها في قوله تعالى وسارعوا الى ما من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض. اي اسرعوا بالاعمال الصالحة التي تؤهلكم لهذا الثواب - 00:34:00ضَ
وكذلك المسابقة سابقوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والارض المسابقة هي المحاولة ان يكون من السابقين الذين مدحهم الله تعالى قسم الله اهل الجنة من قسم عباده الى ثلاثة اقسام - 00:34:30ضَ
ذكر الاولين بقوله والسابقون سابقون. اولئك المقربون في جنات النعيم ثم ذكر من بعده لقوله واصحاب اليمين ما اصحاب اليمين في سدر محمود وطلح منضود ثم اذا كان بقوله واصحاب الشمال من اصحاب الشمال في سموم وحمير - 00:35:05ضَ
السابقون هم المبادرون الى اوامر الله تعالى والمسارعون لها الشرط السابع فهو القبول القبول يعني تقبل كل ما جاء عن الله تعالى. وعدم لمراد شيء من الشريعة يقبل الشرع كله بصدر رهبل. ويمتثل له - 00:35:33ضَ
اما الذين لا يقبلونها فليسوا صادقين وليسوا من اهل لا اله الا الله حقا وكذلك الذين يقبلون البعض دون البعض فهؤلاء ايضا ليسوا صادقين وليسوا من اهل حقيقة التوحيد وحقيقة معنى لا اله الا الله - 00:36:15ضَ
اذ ان الله اليهود لقوله تعالى اه لقوله تعالى وايتوكم اسارى تهادوهم وهو محرم عليكم اخراجهم افتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم الا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون الى اشد - 00:36:43ضَ
للعذاب لانهم يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض. يقبلون بعضا ويتركون بعضا يقبلون ما هو خفيف عليهم او ما يوافقون فيه جماهير الناس ويتركون ما يخالفون فيه احد من الناس يحبون الموافقة العامة وما تميل اليه العامة - 00:37:17ضَ
فمثل هؤلاء ليسوا صادقين في ايمانهم مثلا اذا رأينا من يتثاقل عن صلاة الجماعة. قلنا انت ما قبلت جميع الشريعة بل قبلت بعضا دون بعض اذا رأينا من يبيح او يعمل - 00:37:50ضَ
خلق اللحى واسبال الثياب ويقول واثقوا الناس وامشي مع جمهور الناس كان يقول له انت ما امنت بالكتاب كله. ولا امنت بالرسول وبمن جاء به انت من الذين يقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون ان يتخذوا بين ذلك سبيلا - 00:38:28ضَ
وكذلك اذا رأينا من يسمع الادلة التي في وجوب اه ستر النساء وجوه ثم بعد ذلك يدعو الى التبرع والى خروج النساء سكرات ويقول ان المرأة لها حريتها فهل نقول ان هذا من اهل القبول؟ هل قبل - 00:38:58ضَ
الشريعة وتقبل ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم لا شك انه لم يكن من اهل القبول الصحيح قال انه من الذين يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض وكذلك من يبيحون الغناء ويقولون انه ولو كان محرما فانه شيء - 00:39:30ضَ
تلتذ به النفس ما نوافق الشريعة فيما في تحريمها. وكذلك من يشربون يقول لي انه شراب لذيذ نقول لهم ما قبلتم سنة النبي صلى الله عليه ما قبلتم كل ما جاء به المؤمن هو الذي كل شيء جاء به الشرع يقبله على العين - 00:40:01ضَ
ولا يرد شيئا منه وان المنافق الذي يأخذ ما يناسب هواه. ويرد الباقي ان مثل فانه مثل اليهود الذين يقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض اه هذه في شروط لا اله الا الله التي - 00:40:31ضَ
اشتهرت تتبعها العلماء وائمة الدعوة من ادلتها من ادلتها من الكتاب والسنة علم يقين واخلاص وصدقك مع محبة وانقياد والقبول لها. ثم ان بعض المتأخرين الحقوا بها شرطا هامنا. واخذوه من هذا الحديث - 00:41:03ضَ
من قال لا اله الا الله وكفروا بما يعبد من دون الله يجعل هذا شرطا هامنا. ونظر له بقوله وزيد ثامنها الكهران منك بما سوى الالهي من الانداد قد اله - 00:41:35ضَ
جعل هذا شرطا ثامنا وهو ان يكفر بالانداد التي تعبد من دون الله فاذا اجتمعت هذه الشروط الثمانية لكلمة الاخلاص نفعت قائلها وذلك لانه يكون لها تأثير. تأثير بليغ بحيث انه - 00:41:57ضَ
عبادة الله ويتقبلها وكل سنة اتته اسرع الى وكل محرم سمعه ابتعد عنه وتركه وكذلك يتلذذ بالطاعة ويجد لها حلاوة وطلاوة وكذلك تمهر نفسه من المعصية. ويبتعد عنها. ويكون ايضا من اثار ذلك - 00:42:29ضَ
انه يحب اولياء الله يحب الصالحين ويحب المؤمنين واذا احبهم اقتدى بهم لحسب قدرته عمل مثل اعمالهم وتعلم لك علومهم وسار على نهجهم. وتقبل ارشاداتهم. وكذلك ايضا يبغض اعداء الله. الذين هم الكفار والفساق ولو كانوا - 00:43:09ضَ
كاذب يبغضهم ويمقتهم ويحقر من شأنهم. واذا ابغضهم ابتعد عن وهجرهم وترك اعمالهم وحذرها الاعمال التي بها صاروا كفارا انصار منافقين او صاروا فساقا والعصاة لله سبحانه انها من المحرمات وانها هي التي تسبب سخط الله وغضبه - 00:43:49ضَ
فاذا ابغضهم ابغض اعمالهم واذا ابغض اعمالهم ابتعد عنها لان الذين يقولون اننا نبغض الكفار. ونبغض العصاة ومع ذلك يجالس ويؤانسونهم ويمازحونهم ويخالطونهم او يوافقونهم في كثير من اعمالهم فمثل هؤلاء ما صدقوا. ففي انهم - 00:44:29ضَ
من الذين حققوا معنى لا اله الا الله لا شك ان العاصي المصر على معصيته ماء معرفته بانها معصية لا شك انه ناقص الايمان وناقص الاتباع وناقص التصديق. ونقص ايمانه وتصديقه بحسب تلك المعصية. ايا كانت - 00:45:07ضَ
ينتبه المسلم ويبتعد عن كل شيء ينقص ايمانه او يناغي كماله سواء حلق اللحى او التكبر وجر الثياب او مجالسة العصاة واكرامهم وما اشبه ذلك من المحرمات يقول الى غير ذلك من الاحاديث - 00:45:39ضَ
على جهالة اكثر الناس في هذه الشهادة يعني ان هناك احاديث كثيرة توضح معنى هذه الشهادة وان اكثر الناس الذين في زمان المؤلف يجهلون هذه الشهادة ان الكفار الذين في زمن النبي صلى الله عليه وسلم - 00:46:12ضَ
انهم يعلمون معنى لا اله الا الله ولذلك في الحديث الذي في الصحيح لما قال النبي صلى الله عليه وسلم يا عم قل لا اله الا الله كلمة احاد لك بها عند الله - 00:46:44ضَ
كان عنده بعض من المشركين عبد المطلب يعني ان عبد المطلب كان له الهة. كان يعبد عددا من الالهة. فعرفوا انه اذا قال لا اله الا الله الهية تلك الالهة كالعزى - 00:47:08ضَ
ومناة واللات وهمل وغيرها من المعبدات التي كانوا يعبدونها هون ان كلمة لا اله الا الله تبطل ما دلت عليه عباداته وترد عليهم فعند ذلك ذكروه هذه الحجة التي هي تقليد الاباء - 00:47:30ضَ
الحجة الملعونة حجة المشركين. الذين يقولون انا وجدنا ابائنا على امه على اذانهم مقتدون اهل زمان المؤلف. فانهم يقولون لا اله الا الله ولكن يجهلون جهلا كبيرا جهلا مركبا او جهلا - 00:47:59ضَ
نشيطة لا اله الا الله يعتقد كثير منهم ان من قال لا اله الا الله بلسانه انه يكون قد امن. وقد وحد الله ولو اشرك ولو اعبد غير الله فجاهلوا اولا معنى الاله الذي كلمت لا اله الا الله - 00:48:35ضَ
ثانيا معنى الشرك الذي هو صرف شيء من العبادة لغير الله. وجهلوا ثالثا معنى العبادة التي هي خالص حق الله تعالى وكذلك معنى الدعاء. الذي هو شرك كما اخبر الله تعالى بذلك - 00:49:15ضَ
واذا قرأوا القرآن وفيه الايات التي فيها النهي عن دعاء غير الله وعن عبادة غير الله يقولون نحن لا نعبد الا الله ونحن لا نشرك بالله شيئا ونحن ليس لنا اله غير الله - 00:49:44ضَ
وهذا جاهل والا انهم قد جعلوا تلك المعبودات الهة وان لم يسموها الهة فعندهم القبور التي رفعوا بناءها باع باعين ثم شيدوها بالجص ونحوه ثم اذا جاء الليل اسرجوا عليها سرجا طوال الليل. ثم انهم يأتون اليها ويصلون - 00:50:15ضَ
عندها يدعون ان صلاة عندها افضل من الصلاة في المساجد. دعوني ان ذلك المقبور يتسبب في قبول صلواتهم وفي رفعها. وفي مضاعفة اجرها وكذلك ايضا يدعون اصحابها دعاء واضحا وهذا هو المشاهد والمشهور - 00:50:59ضَ
وذكر عن المؤلف رحمه الله ان كان في بلدة العينة قبر يكاد يكون انه قبر زيد ابن الخطاب. اخو عمر ظهر هذا القبر الا ينكره القرن العاشر. جاءهم من وسوس لهم وقال زيد بن الخطاب - 00:51:34ضَ
قتل في حرب اليمامة هل تمس له قبرا فجاءهم انسان وقال هذا هو قبره. مع ان الذين دفنوا في الامام قتلوا خمس مئة من الصحابة الذين اذا قتلوا واجتمعت قبورهم كلهم دفنوا ولم يدفنوا في مكان واحد - 00:52:08ضَ
من الذي ادراكم ان هذا قبر زيد ثم اذا قدر انه قبر زيد. فهل زيد يملك لنفسه نفعا وظأ ظرا؟ كلا لا يملك لنفسه نفعا او لا ضرا. فذكروا انه كان يخرج اذا خرج - 00:52:32ضَ
الى القبر وصاحوا يا زين يا زيد بن الخطاب اشفع لنا. يزيد ابن الخطاب ارحمنا. يا زيد بن اغثنا اقبل دعائنا. فكان يقول وهم يسمعون الله خير من زيد الله اقرب من زيد. الله اكرم من زيد. الله اسمع من زيد. الله اجود من زيد - 00:52:58ضَ
ولا يقدرون ان يقولوا كذبت لانهم يعلمون ان الله تعالى رب زيد رب كل الخلق يدعون انه ليس عبادة يقولون عن ابن زيد ودعاءنا هذا ليس ليس عبادة يا هلو قول النبي صلى الله عليه وسلم الدعاء هو العبادة. وقرأ - 00:53:28ضَ
الله تعالى وقال ربكم ادعوني استجب لكم. ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم الاخرين فبدأ الاية بادعوني وختمها بعبادتي. يستكبرني عن عبادتي. اليس هذا دليل على ان الدعاء عبادة - 00:54:07ضَ
الجامع انه واضح ان كل من دعا غير الله فقد عبد ذلك المدعو ولو صلى دعاءه ما سماه. فنحن نقول انه شارك ولو سميتموه وتوسلا وتقربا وتبركا واستشفاعا وان هذا الذي تدعونه الى ولو سميتموه سيدا ولو سميتموه - 00:54:33ضَ
ولو سميتموه منشدا. سموه ما شئتم. فقد وقعتم في الشرك. ان شئت ان ابيتم انه اله اتخذتموه الهنا مع الله. ولا ولا يبيح لكم هذا الفعل كونكم غيرتم الاسماء الى هذه المسميات. فان العبرة - 00:55:08ضَ
مساء لا بالاسم العبرة بالحقائق لا من اسمى. فهم لما تلك القبور مشاهد زين لهما الشيطان التعبد عندها سموها مشاهد. ولا تسموها الهة وسموا افعالكم تبركا ولا تسموه عبادة لان العبادة لا تصلح الا لله - 00:55:41ضَ
وسموه توسلا ولا تسموه تذللا غيروا الاسمى وافق المشركين الاولين موافقة كلية كاملة وهم يحسبون ان على حق المؤلف رحمه الله دعاهم الى تحقيق كلمة لا اله الا الله وبين له المعنى الاله وبين لهم معنى العبادة وبين لهم معنى الشرك - 00:56:16ضَ
تبين ان الشرك هو ان يجعل للمعيشة في نوع من العبادة من انواع كثيرة من صرف منها شيئا لغير الله فهو مشرك كافر وانهم مشتاق من الاشتراك وهو ان تجعل الدعاء مشتركا دعوه لله - 00:57:03ضَ
وبعضه للولي او تجعل الخوف مشتركا. بعضه تخاف من الله وتخاف من ذلك الولي على حد روى يقول والشرك فاحذره فشرك ظاهر. ذا القسم لا الغفراني وهو اتخاذ الرحمن ايا كان من ايا كان من - 00:57:31ضَ
الحجر الو من الانسانية. يدعوه او يرجعه ثم يخافه. ويحبه كمحلة الايام فهذا هو الشرك الظاهر الشرك الجليل لا يعتقدون الا دعاء المخلوق بشرك. وانما يسمونه توسلا واستشفاءه ويقولون مثل ما يقول المشركون. الاولون الذين يقولون ما نعبدهم - 00:58:07ضَ
الا ليكرمونا الى الله زلفى. ولكنهم ما سموا دعاءهم عبادة. يقولون حتى يقربوننا الى الله نحن مذنبون ونحن بعيدون ابعدتنا خطايانا وهؤلاء اولياء لله وهؤلاء احبابه وهؤلاء من مقربين عنده. فاين نحن منهم؟ نحن - 00:58:44ضَ
بعيدون عنك ولا مثلهم فلذلك صاروا لهم وسائط اي واسطة بينهم وبين الله تعالى فهذا آآ اسامة بشركهم فيقال لهم اليس الله تعالى هو السميع البصير؟ لا يخفى عليه شيء من امر العباد. لا يخفى عليه شيء من - 00:59:14ضَ
عليم باعمالهم بصير باماكنهم لا يخفى عليه شيء منهم. فلماذا لا تدعوا له وحده؟ ليس ربنا بحاجة الى ان تذهب بينكم وبينه وسائق. فان الذين جعلوا الوسائط كفرهم الله. الذين قالوا ما نعبدهم - 00:59:49ضَ
الا ليقربون الى الله زلفى. فانتم مثلهم الا انكم ما سميتم فعلكم عبادة. وهو في شقيقتي عبادة يغيره تغيير الاسمى انتم واياهم على حد سواء في انكم جميعا كورونا لا نعبدهم او ما نتقرب اليهم الا لاجل ان نتبرك بهم - 01:00:19ضَ
يكرمون ولاجل ان يتوسطوا لنا عند الله تعالى يضربون المثل بملوك الدنيا يقولون اذا كان لك حاجة الى اية ملك من الملوك او امين وزير فانك تحتاج الى وسائط تحتاج الى واسطة - 01:00:53ضَ
قوية يدخلك على ذلك الامير او الملك ويكلمه لك من الاقارب الذين يعرفهم قالوا لهؤلاء الاولياء بزعمهم والانبيا والسادة ونحوهم يجعلونهم بمنزلة وسطاء والامراء ونحوهم. وهذا تشبيه بعيد. ليس اه بصحيح - 01:01:18ضَ
الملوك البشعة لن يخرجوا عن كونهم بشرا من جملة الناس واما الرب سبحانه وتعالى فانه يعلم احوالكم ويعلم اسراركم وظمائركم. ويعلم ما تكله صدوركم وما تخفيه نفوسكم. فلا حاجة الى ان - 01:01:48ضَ
اتخذوا واسطة ولا ان تتخذوا وسيلة ولا ان تجعلوا بينكم وبينه وسائق. ادعوه كما امركم الله الله تعالى يقول ادعوني استجب لكم. ولم يقل ادعوا غيري واسطة فيخبر بانه يراكم. يقول تعالى وما تكونوا هشاء وما تعملون من عمل الا كنا عليكم شهودا - 01:02:16ضَ
وبكل حال هذا دليل على ان المؤلف يقصد بيان معنى لا اله الا الله وان اهل زمانه او اكثرهم على جهالة بهذه هذا فكان من اثار جهالتهم انهم وقعوا في الشرك وهم يسمون ذلك بغير - 01:02:46ضَ
فاشركوا بالله وبين لهم فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة نتوقف هنا ان شاء الله - 01:03:16ضَ