شرح كتاب تفسير كلمة التوحيد للمجدد
شرح كتاب تفسير كلمة التوحيد للإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله الدرس السابع
Transcription
وننتقل بكم الان من الدرس السابع. بسم الله الرحمن الرحيم. قال المؤلف رحمه الله ولا يذبح لغيره ولا ينذر لغيره لا لملك مقرب ولا لنبي مرسل. فمن استغاث بغيره فقد كفر. ومن ذبح لغيره فقد كفر - 00:00:00ضَ
ومن نذر لغيره فقد كفر واشباه ذلك وتمام هذا ان تعرف ان المشركين الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يدعون الصالحين مثل الملائكة وعيسى وامه وعزير وغيرهم من الاولياء فكفروا بهذا مع اقرارهم - 00:00:24ضَ
بان الله سبحانه وتعالى هو الخالق الرازق المدبر السلام عليكم ورحمة الله. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على اشرف المرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:00:46ضَ
عرفنا ان عبادة الله يتقرب اليه بكل طاعة وان جميع الطاعات تسمى عبادات لماذا لان المخلوق والمتقرب بها والمطيع يتذلل حال ادائها وتذلل هو التعبد فاذا ركع فقد تذلل. واذا سجد فقد تذلل - 00:01:09ضَ
واذا وقف خاشعا فقد تذلل واذا ذبح مخلوق فقد تذلل له واذا نذر له فقد تذلل له وقد تواضع له وكذلك اذا دعاه واذا استغاث به واذا خافه واذا رجاه واذا توكل عليه واذا احبه - 00:01:44ضَ
محبة قلبية وهكذا جميع القربات والطاعات هذا سبب تسمية عبادة لان الذي يفعلها يكون متذللا والتذلل هو التعبد ولا يصلح الا للخالق تعالى الذي وجعلنا عبيدا له فنحن عبيد له - 00:02:10ضَ
لماذا؟ لاننا نتذلل له ونحن عبيد له لانه يملكنا ويتصرف فينا ذكرنا لان العبودية قسمان عامة وخاصة العامة يعم جميع الخلق المؤمن والكافر والبر والفاجر كيف كانوا عبيدا مع انهم لا يتعبدون او اكثرهم - 00:02:48ضَ
الجواب بانهم ملك للمعبود يتصرف فيهم كما يتصرف السيد في عبيده ها هو يوميت ويحيي يمنع ويعطي يصل ويقطع يحفظ ويرفع. يعطي ويمنع يتصرف فيهم ولذلك كانوا كلهم لله تعالى - 00:03:29ضَ
قال الله تعالى ما ربك بظلام للعبيد الله يريد ظلما للعباد والايات كثيرة ان جميع الخلق عبيد لله لهم العباد المتعبدون الذين عبدوا انفسهم لربهم وتذللوا له وتخشعوا وتخضعوا واستكانوا اناموا وخشعوا - 00:04:11ضَ
واطاعوا فهؤلاء عبوديتهم عبودية خاصة ذكروا في قول الله تعالى وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا هؤلاء هم اهل العبودية الخاصة الذين حقا انهم عبيد الله الذين عبدوه وذكروا لقوله تعالى تفجيرا - 00:04:51ضَ
الى اخر الاية اي الذين عبدوه وحققوا العبودية له ثم نعرف ان كل من صرف شيئا من انواع الطاعات لمخلوق فقد عبده ولا ينفعه قوله اننا ما عبدناهم وذلك لان العبرة بالحقائق - 00:05:33ضَ
انه قد عبدهم ولو لم يسم فعله عبادة يكون هذا هو حقيقة التأله حقيقة كونه اتخذ الله تعالى الها وتقرب اليه واطاعه وامتثل امره وصد بقلبه عن غير ربه ولم يصل شيئا من انواع الطاعة لاية مخلوق حي او ميت - 00:06:10ضَ
صغير او كبير يا ولي او غيره هذا هو الذي اخلص لله تعالى وهذا هو حقيقة توحيد الالهية الذي هو التوحيد العملي البطلة ذي الارادة توحيد العبادة وهو الا يدعى الا الله - 00:07:03ضَ
ولا يرجع غيره ولا يستغاث بغيره ولا يذبح لغيره ولا ينذر لغيره لا لملك مكرم ولا لنبي مرسل فضلا عن غيرهما فمن استغاث بغير الله فقد كفر المراد بالاستغاثة هنا الدعاء لمن المكروه - 00:07:47ضَ
المكروب اذا وقع في شدة فدعا يسمى دعاؤه استغاثة ومن ذلك دعاء المسلمين اذا اشتد القحط واحتاجوا الى المطر فانه يسمى استغاثة وكل دعاء من مكروب يسمى استغاثة ويسمى العطاء الذي يعطيه غوثا - 00:08:20ضَ
فلذلك يسمى المطر غوثا لان الله يعطيهم وهم بحاجة في قوله تعالى وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا المطر اسمه مطر. واسمهما ولكن اجابة دعوتهم واعطاؤهم هذا هو الغوث - 00:08:57ضَ
ان في حديث امي اسماعيل لن نقع نهب ما هم اما المروة وسعت بينهما سبع مرات ثم صوتا وكانت قد اسمعت ان كان عندك غوث او ان كان عندك قياس - 00:09:31ضَ
يعني تفريج كربة تفريج تلك الكربة التي ينزل فيها تنزل بالانسان تسمى غوثا ادعى المسلمون ربهم بالمطر انزل عليهم المقام فهذا المطر غوث لان دعاءهم دعاء مكروب واذا كانوا مثلا في حوض من العدو - 00:10:09ضَ
ودعوا ربهم كان ذلك دعاء استغاثة فذلك النصر غوث ذكرنا بالامس قول الله تعالى اذ تستغيثون ربكم كما اكمل المشركون من مكة في بدر المسلمون وكثرة اعداد المشركين دعوا ربهم بشدة. فكان هذا الدعاء استغاثة - 00:10:50ضَ
رؤوسهم هو النصر الذي انزله الله فاستجاب لكم اني ممدكم بامر من الملائكة مردفين هؤلاء الملائكة هم الغوث فإذا كان الإنسان ايكارا وشدة انه اذا دعا الله تعالى يسمى دعاء الاستغاثة - 00:11:31ضَ
والله تعالى يجيبه فيها تلك الحال اذا كان مخلصا من ذكر ابن كثير في تفسير سورة النمل ان انسانا كان سائرا في طريق ومعه بضاعة له اعترضه احد القطاع الطريق - 00:12:11ضَ
استسلم فاني سوف اقتلك فقال قال الرضاعة لي وانما اريد قتلك قال امهلني اصلي ركعتين يقول هل كبرت اصلي ركعتين وقرأت قول الله تعالى امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء - 00:12:41ضَ
لا اله من الله قليلا ما تذكرون لا احد يرد بهذه الاية فلما سلم والى فارس قد اقبل لا يعرفه فجاء الى ذلك القاطع فقتله اعانه وقتله ها قال له ذلك المسافر من انت فقد اغاثني الله بك - 00:13:21ضَ
فاخبره بانه من الملائكة لما قرأت هذه الاية استأذن ربه ان اغيثك ما انزله الله لغيثه لما انه كان مكروبا في غاية الكرب هكذا ذكر القصة ابن كثير في التفسير - 00:13:53ضَ
عند هذه الاية من سورة النمل دليل على ان المطر اذا دعا الله تعالى بشدة وهو في حالة الضرورة انه يجيب دعوته ثم يقول ومن ذبح لغيره فقد كفر الذبح - 00:14:21ضَ
هو التقرب بذبح الحيوان عبادة قال الله تعالى فصل لربك وانحر الصلاة اعظم العبادات البدنية والنحر اعظم العبادات المالية جمع بينهما وقال تعالى قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين - 00:14:51ضَ
من جامع الله ايضا بينهما يعني هذه الصلاة ونسكي يعني ذبحي النسك والذبح كما في قوله تعالى ففدية وصيام او صدقة او نسك يعني او ذبح الذبح يكون كربة الى الله تعالى وطاعة - 00:15:35ضَ
ذكر العلماء الذبح ينقسم الى اقسام الذبح لله الهدي والاضاحي وذبح الصدقة. ذبح الشاة ونحوها كصدقة لاطعام المساكين. مع ذكر اسم الله عليها وكون الذابح مسلما وذبحها بالة حادة يقطع - 00:16:05ضَ
اه ما يقطع من المريء والودجين الحنجرة فهذه من افضل اللحوم وافضل القربات وفيها اجر القسم الثاني الذبح للحم مع ذكر اسم الله اذا ذبح الشاة للحم لان ان يأكلها - 00:16:45ضَ
او يطعم ضيفا نزل به فهذا ذبح مباح اذا تم وتمت الشروط عادة اله الله تعالى اكل لحوم هذه البهيمة وجعلها من نعمه بقوله تعالى ومنها تأكله النوع الثالث الذبح لله ولكن يذكر عليها اسم غير الله - 00:17:13ضَ
الذي يذبح هديا او يذبح شاة للحم. ولكن يقول باسم المسيح باسم ابني علوان باسم البدوي او ما اشبه ذلك هذا قد ذكر عليه اسم غير الله فيكون محرما لقول الله تعالى ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه - 00:17:53ضَ
بعد قوله فكل مما ذكر اسم الله عليه ليكون هذا ذابحا احراما لا يحل اكله القسم الرابع الذي يذكر عليه اسم الله ولكن يذكر يذبح لغير الله فاذا اتى الى قبري ولي وذبح عليه ولو قال بسم الله - 00:18:30ضَ
الذين يذبحون عند قبر الحسين او عند قبر يقولن فقبر عليه النجاسة وما اشبه ذلك او يذبحونه عند شجرة او ما اشبه ذلك انهم ان تموا عليه لا يحل. وكذا ما يذبح للجن - 00:19:06ضَ
يذكر بعض الاخوان ان كثيرا عندما ينزلون في مسكن يذبحون عند عتبة الباب. بعضهم يذبح شاكر وبعضهم يذبح دجاجة ثم يذبحها ويسمي الله عليها. ولكن يقول انها ذبيحة لاخواننا من الجن حتى لا يؤذوننا وحتى لا يشوشوا علينا - 00:19:35ضَ
يدخل في منزلنا فيكون هذا لغير الله يدخله الشرك ما يحلها كونهم كانوا عليها بسم الله وكذلك ايضا اسم خامس وهو اشدها اذا ذبحها عند القبر او عند الشجرة عند قبر الولي وذكر عليها اسم الولي - 00:20:09ضَ
اذا كان عند الذبح باسم شمسان باسم زيد باسم المسيح باسم الجيلاني او ما اشبه ذلك لغير الله ها هو حرام وهذا يقع كثيرا قصيدة الصنعاني التي ارسلها الى نجد - 00:20:49ضَ
والتي يقول في اولها سلام على ماجد ومن حل في نجدي وان كان تسليمي على البعد لا يجدي الى ان قال قف واسألي عن عالم حل سوحها. به يهتدي من ضل عن منهج الرشد - 00:21:28ضَ
وقد جاءت الاخبار عنه بانه يعيد لنا الشرع الشريف بما يبديه وينشر جهرنا طوع كل جاهل ومبتدع منه هو افق ما عندي الى ان قال اعادوا بها. اعادوا بها معنى سوى علم. ومثله يغوث ومد - 00:21:49ضَ
معك روح سوحها من عقيرة اهلك لغير الله جهرا على عبدي وكم طائه حول القبور مقبل ومستلم الاركان منهن بالايدي يصف معابد هناك في صنعاء وفي اليمن ومن حوله انهم اعادوا بها معنى سواع. الذي هو معبد لقوم نوح - 00:22:12ضَ
ومثله يعوق وود الاصنام التي ذكرها الله وكم عقروا في سوحها من عقيرة اجلت لغير الله جهرا على عمي يعني اه في توحيدها يعني في ساحاتها يدل على انها اهلت لغير الله - 00:22:46ضَ
ستكون حراما داخلا في قول الله تعالى حرمت عليكم الميتة والدماء لحم الخنزير لغير الله الاهلال هو رفع الصوت عند الذبح فاذا كانوا عند الذبح باسم المسيح باسم الجيناني وما اشبه ذلك لقد اهلت لغير الله - 00:23:07ضَ
ولا شك ان هذا لانه تعظيم لذلك المسمى وتعظيم لصاحب القبر الذي ذبحت عنده. وتعظيم للجن الذين ذبح باسمهم وما اشبه ذلك فمن فعل ذلك فقد كفر وكونه من ذبح لغير الله فقد كفر - 00:23:44ضَ
عمل كفرا وذلك لانه مشرك مستحق للوعيد وفي الحديث لعن الله من ذبح لغير الله في صحيح مسلم عن علي بن كره كتاب التوحيد وفي مسند الامام احمد قصة الرجل الذي دخل النار في ذباب - 00:24:12ضَ
لما اتى على قوم لهم صنم لا يتجاوزه احد حتى يقرب اليه قال ما عندي شيء اكرر قال اقربه له ذبابة فقرب ذبابة فحلوا سبيله فدخل النار بذلك تعظيما اوصانا بهم - 00:24:37ضَ
دل على ان كل من تقرب الى مخلوق بالذبح له ولو عصفورا دخل في هذا الوحي وكذلك يقول من نذر لغير الله فقد كفر يعرف العلماء النذر بانه بانه الزام الانسان المكلف - 00:24:58ضَ
ما ليس واجبا عليه شرعا تعظيما للمنذور له هو الحر البالغ الرشيد يعني يجعل شيئا على نفسه وذلك الشيء ما وجب عليه شرعا وانما هو الذي الزم به نفسه يكون بذلك قد الزم نفسه شيئا لم يلزمه الله تعالى به - 00:25:30ضَ
وقد قسم العلماء النذر الى خمسة اقسام ان هذا التبهر اللجاج والغضب نذر المباح ونذر المكروه ونذر المحرم واشهرها الذي اقصد به نذر الطاعة وسورته ان يقول لله علي ان اتصدق مئة - 00:26:12ضَ
لله علي ان اذبح لوجهه شاة واتصدق بنهيها واذا كان معلقا بشرط وتحقق الشرط لزمه الوفاء به يقول ان نجحت او ان ربحت او ان شفيت او ان قدم اخي - 00:27:09ضَ
لله علي ان اذبح لوجهي واتصدق بها على المستضعفين ها اذا نجح او شفي وجب عليه الوفاء لان هذا طاعة وكذلك غيره من انواع الطاعات اذا كان فلله علي ان اتصدق بمئة - 00:27:41ضَ
او ان شفيت لله علي ان اصوم شهرا او عشرة ان قدم اخي من سفره فلله علي ان اصلي في هذه الليلة عشر ركعات وما اشبه ذلك فمثل هذا اذا تحقق فعليه الوفاء به - 00:28:16ضَ
ومع ذلك ورد النهي عن النذر في قول اخي انه صلى الله عليه وسلم نهى عن النذر وقال انه لا يأتي بخير وانما يستخرج به من البخيل هكذا جاء في هذا الحديث نهى عن النذر - 00:28:44ضَ
ومعلوم ان النهي يدل على عدم الاباحة لماذا نهى عنه يقول في الحديث انه لا يأتي بخير يعني ليس عقدك النذر سببا لنجاحك ولا لشفائك الذي يقول ان نذرت اه ان نجحت - 00:29:12ضَ
او ان شفيت لله علي ان اتصدق بمئة يقول لماذا لا تتصدق بها بكل حال انت بخيل هذا النذر استخرج به منك هذا المال اذا كنت تريد الخير فتصدق به - 00:29:40ضَ
شفيت ام لا؟ فنذرك ليس سببا ليس سببا لنجاحك. ولا لربحك الحاصل ان هذا نذر طاعة وان نذر اللجاج والغضب هو الذي يكون عند سباب وما اشبه ذلك اذا كان الانسان في شدة غضب - 00:30:01ضَ
علي ان اقتل فلانا او علي لله ان اه اه اتلف مال فلان ما اشبه ذلك فلا يجوز وعليه كفارة يمين هذه كفارة يمين اذا كان مثلا الله علي ان نجحت - 00:30:34ضَ
ان اشتري سيارة بمئة الف او ان اشتري ثوبا بمئتين ما اشبه ذلك فهذا من الامور المباحة مخير بين ان يفعله وبين ان يكفر كفارة يمين وان نذر المعصية فيدخل فيه - 00:31:04ضَ
نادرا المعاصي ونذر الشرك وفي الحديث من نذر ان يطيع الله فليطيعه ومن نذر ان يعصي الله فلا يعصه والذي يقع من المشركين نذر المعصية فكثير منهم يقول اذا شفي مريضي - 00:31:38ضَ
فعلي ان اذبح للسيد فلان شاة ان اهريك عليه زيتا فيأتي بالزيت ويهرقه على قبره ان اسرج قبره شهرا فيأتي بسراج ويوقده على قبره هذه المدة ان اطعم المعتكفين عند قبر فلان - 00:32:06ضَ
عندك ابن السيد فلان فيأتي باطعامهم يحثهم على الاعتكاف عنده ما اشبه ذلك اكثرها الذبح فانه ينذر اذا تحقق الشفاء او تحقق الربح ان يذبح عند قبر السيد فلان اشاعة - 00:32:42ضَ
او بقرة من اشبه ذلك ولا شك ان هذا تعظيم لذلك المنذور له فمن فعل ذلك عليه انه عظم ذلك الميت وعبده من دون الله فان هذا التعظيم الذي هو الذبح عنده - 00:33:10ضَ
اصراج قبره او اراقة الزيت وما اشبهه عنده يعتبر تعظيما له من دون الله يكون بذلك عظم محلوقا بما لا يستحقه الا الله من تعظيمه العكوف عند قبره واتحاد الصلاة عنده وتحري الدعاء عند القبر - 00:33:41ضَ
كما ان من تعظيمه دعاؤه يا سيدي عبد القادر يا سيدي فلان لا شك ان هذا تعظيم هو انه شرك وكذلك ايضا من تعظيمه افراج القبر عليه القبر روي في الحديث - 00:34:16ضَ
لعن الله زائرات القبور متحدين عليها المساجد والسرد اللعن لا يكون الا على حرام دل على ان من انه قد استحق اللعن وكانوا يثرجون القبر قبر الولي قبر السيد طوال الليل. لماذا - 00:34:44ضَ
حتى يعرف اذا دخل انسان الى المقابر ليلا ورأى ان هذا القبر قد اكد عليه سراج طوال الليل عرف انه قبر سيد اولي او شهيد احد المعظمين فجاء اليه ليتمسح بتربته - 00:35:13ضَ
وليدعو عنده وليصلي حوله فيكون هذا سببا ووسيلة في الشرك هذا سبب النهي عن النثر لغير الله القبور وما اشبههم وهكذا يقال في بقية انواع العبادة فمن ركع لغير الله فقد اشرك. ومن سجد لغيره فقد اشرك - 00:35:39ضَ
وتواضع لمخلوق لحي او ميت كالتواضع لله بصلاتك انحناء ونحوه فقد اشرك. وكذلك من استعان بمخلوق فيما لا يقدر عليه الا الخالق فقد اشرك. ومن استعاذ بمخلوق فيما ان الله تعالى فقد اشرك. ومن تاب الى مخلوق او انام اليه فقد اشرك فذلك - 00:36:10ضَ
انه صرف جزءا من العبادة لذلك المخلوق انواع العبادة كلها لله وحده لا يصلح ان يصرف منها شيئا لاية مخلوق ثم يقول المؤلف وتمام هذا ان تعرف ان المشركين الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:36:40ضَ
نحن يدعون الصالحين مثل الملائكة وعيسى وامه وعزير. وغيرهم من الاولياء الذين يدعون الملائكة المشرك العرب مع انهم يقولون ان الملائكة بنات الله كانوا يعبدونه والدليل قول الله تعالى ويوم يحشرهم جميعا ثم يقول للملائكة اهؤلاء اياكم كانوا يعبدون - 00:37:08ضَ
قالوا سبحانك انت ولينا من دونهم بل كان يعبدون جميعا الشياطين الشياطين هي التي امرتهم بعبادة الملائكة الملائكة لا يرظون ان يعبدون مع الله تعالى انها احضر تعالى بانهم قد عبدوا الملائكة - 00:37:51ضَ
وكذلك فحكى عن الملائكة انهم قالوا بان متعتهم اباءهم حتى انس الذكرى كانوا قوما بورا الذين يعبدون عيسى النصارى انهم يدعون انه هو الله قال تعالى لقد كفر الذين قالوا ان الله هو المسيح ابن مرجم - 00:38:20ضَ
رد عليهم بقوله كن من يملك من الله شيئا ان اراد عليه كالمسيح ابن مريم او فهو من في الارض جميعا الجميع ملكه وخلقه فكيف يجعل وكذلك يدعي بعضهم انه ابن الله - 00:38:55ضَ
قال تعالى وقالت النصارى المسيح ابن الله ويدعي بعضهم ان عيسى وامه الى هاني قال تعالى واذ قال الله يا عيسى ابن مريم اانت قلت للناس اتخذوني وامي الهين من دون الله - 00:39:21ضَ
دل على ان هناك قوم واقوام يعبدون عيسى ويعبدون امه مريم الذين يعبدون عزائرا هم اليهود قال تعالى وقالت اليهود عزائر ابن الله ادعوا فيه انه ابن الله اجعلوا لله ولدا - 00:39:40ضَ
كما ينبغي للرحمن ان يتخذ ولدا من كل من في السماوات والارض الا اتى الرحمن عبدا نزه الله تعالى نفسه عن ان يتخذ ولدا لقوله ما اتخذ الله من ولد - 00:40:07ضَ
وما كان معه من اله اذا لم تروا الى ذي العرش ثمينا وكذلك ايضا كانوا يعبدون كثيرا من الاولياء ذكروا في التي هي صخرة الطائر كانوا يعبدونها وذلك لانها كانت على قدر - 00:40:27ضَ
رجل صالح كان يخدم الحجاج يقدم لهم طعاما يلت لهم السويق يعني يخلطه للحجاج ثم صاروا يدعونه تلك الصخرة التي عنده وقرأ بعض القراء عن السلف اللات بتشديد التعب الذي - 00:41:00ضَ
نوع من الدقيق مطبوخ وكذلك يعبد النصارى ونحوهم كثيرا من الاولياء في حديث ام سلمة يقول صلى الله عليه وسلم اولئك اذا مات فيهم الرجل الصالح العبد الصالح بنوا على قبره مسجدا. وصوروا فيه تلك الصور. اولئك شرار الخلق - 00:41:40ضَ
عند الله دل ذلك على ان هؤلاء يعبدونهم يبنون على قبورهم. ويصورون صورهم وان هذا هو اصل الشرك اول ما حدث في قوم نوح كان فيهم رجال صالحون رواه المنشور في قوله تعالى ولا تذرن ودا ولا سؤال ولا يغوث ويعوق ونسرا - 00:42:17ضَ
لما ماتوا صوروا تماثيلهم ثم قال عليهم الامد فعبدوهم كفروا بهذا مع اقرارهم بان الله تعالى هو الخالق الرازق المدبر المشركون الاولون بعبادة الملائكة وبعبادة الاولياء والصالحين وعيسى وعزيز ومريم وغيرهم - 00:42:59ضَ
من الاولياء وحلت اموالهم ودمائهم وخرجوا من الاسلام حيث انهم اشركوا بالله واذا جعلوا عبادتهم مشتركة بعضها لله وبعضها لغيره وما نفعه اقرارهم بان الله تعالى هو الخالق الرازق بل صار حجة عليهم - 00:43:33ضَ
يحتج الله عليهم لانهم يعرفونه. يعرفون انه ربهم. وانه الذي خلق وانه الذي يقول انه الذي يدبر نحتج عليهم بذلك وكثيرا ما يذكر الله تعالى الايات على عظمته ثم ينبه على انه المستحق للالهية - 00:44:11ضَ
دون ان يفرغ منها شيئا لغيره مثل قول الله تعالى من خلق السماوات والارض وانزل لكم من السماء ماء حدائق ذات بهجة ما كان لكم ان تنبتوا شجرها ختم الله الاية بقوله االه مع الله - 00:44:43ضَ
لا تجعلون معه الها فهل الى هنا مع الله؟ هم يعترفون بما تضمنته هذه الايات ذكر الله في هذه الاية خمسة ايات او ست ايات يختم كل اية بقوله االه مع الله - 00:45:09ضَ
بل هم قوم يعدلون االه مع الله من اكثرهم لا يعلمون. االه مع الله؟ قليلا ما تذكرون الى اخره لانهم يعترفون بان هذا كله لله ممن جعل الارض قرارا يعترفون ان الله الذي جعل الارض قرارا وجعل خلالها انهارا وجعل لها رواسي - 00:45:34ضَ
وجعل بين البحرين حاجزا يعترفون لان ذلك من الله وحده ولكن يجعلون معه اله فلذلك يقول االه مع الله؟ اتجعلون مع الله الها يستحق ان يؤله كما يؤلف الله فهم - 00:46:04ضَ
يفرقون بين كون الله خالقا وكونه مألوها يعترفون بان الله خالق ولكن الالهية يجعلونها مشتركة الروح عن الله وبعضها لغيره فلذلك صاروا مشركين وسلبوا معرفتهم لقوله بل هو قوم يعدلون - 00:46:30ضَ
بل اكثرهم لا يعلمون قليلا ما تذكرون الى اخرها يعني انكم لو تذكرتم وتذكرتم لعلمتم انكم محسومون وان الحجة قد قامت عليكم لكي تعترفون بان هذا لله وحده ليس معه اله هو الذي جعل الارض قرارا. وجعل خلالها انهارا الى اخره. وهو الذي يجيب المضطر اذا دعاه - 00:47:03ضَ
وغير ذلك ومع ذلك يجعلون معه الهة اخرى يصرفون لها شيئا من التأله فنقول لعباد القبور انتم يعترفون بان الله تعالى هو الاله الحق يعني الذي يستحق الالهية الربوبية ومع ذلك - 00:47:37ضَ
لا تدينون له بحق الالوهية. بل تصرفون شيئا من المخلوقات. فيجعلون منها كذلك هو الذي اوقعكم الشرك. سرتم بذلك مشركين على هذا من يقول اننا مسلمون نقول ان حقيقة الاسلام هو ان تدينوا لله تعالى بالتوحيد - 00:48:17ضَ
واذا قالوا نحن نشهد شهادتين قلنا ان تمام الشهادتين ان تعملوا بهما كونكم تقرون بالشهادتين ومع ذلك لا تطبقون معناهما لا يصير ذلك واذا قالوا نحن نؤمن بالباعث ان كنا اذا امنتم به - 00:49:01ضَ
اعملوا عملا صالحا ينجيكم به الا هو تعالى يوم البعث وهو الاخلاص اخلاص العبادة لله وحده واذا قالوا اننا نعرف نعرف الله ونشهد له بانه ربنا وخالقنا. الجواب ان ذلك لا يفيدكم. حتى تخلصوا - 00:49:37ضَ
عبادة ولله وحده واذا قالوا ان الكفار امتنعوا من قول لا اله الا الله محمد رسول الله ونحن نقولها وهي تعصم الدم والمال. فالجواب انها لا تعصم الا من طبقها - 00:50:11ضَ
من عمل بها حقا وتيقن بمدلولها. فهذا هو الذي تعصم دمه وماله واما الذي يقولها بلسانه ولكن لا يطبقها بل يجعل مع الله الهة اخرى فانها لا تعصموا ما له ودمه - 00:50:35ضَ
يقول الشيخ رحمه الله في رسالة له في كتاب التوحيد انه لم يجعل التلفظ بها عاصما للدم والمال. بل ولا معرفة معناها مع لفظ بل ولا الاقرار بذلك. بل ولا كونه لا يعبد الا الله وحده لا شريك له. حتى - 00:50:59ضَ
الى ذلك الكفر بما يعبد من دون الله. فان شك او تردد لم يحرم ما له هو ده الله نتواصى بان نحرص على تحقيق التوحيد الذي هو اخلاص العبادة لله وحده. بجميع انواعها - 00:51:25ضَ
وادلة ذلك في كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد وكذلك هي من كتابه كتاب الاصول وغير ذلك من المؤلفات - 00:51:55ضَ