شرح لآمية ابن الوردي في الأدب | الشيخ د. مصطفى مخدوم

شرح لامية ابن الوردي في الأدب | الدرس الرابع | الشيخ د. مصطفى مخدوم

مصطفى مخدوم

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على رسوله الامين وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد ما زلنا مع الامام ابن الوردي رحمه الله في نصائحه ومواعظه - 00:00:52ضَ

فيقول في هذه الابيات اعتبر نحن قسمنا بينهم تلقه حقا وبالحق نزل. يعني تأمل في هذه الاية الكريمة وهي قوله تعالى نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا تأمل في هذه الاية - 00:01:11ضَ

تجدها حقا يعني مطابقا للواقع فان الله سبحانه وتعالى يقسموا الارزاق بين الناس ويجعل من شاء غنيا ويجعل من شاء فقيرا لحكمة بالغة سبحانه وتعالى قد يوسع على بعض الناس ابتلاء وامتحانا له وقد يضيق على بعض الناس في رزقه - 00:01:34ضَ

حكمة منه سبحانه وتعالى فان بعض الناس لو فتح له بالرزق ووسع عليه لافسده ذلك ولهذا ينزله سبحانه وتعالى بقدر على من يشاء من عباده سبحانه وهو يقول تأمل في هذه الاية - 00:02:03ضَ

تجدها اية مطابقة للواقع وتشير الى تفاوت الناس في الارزاق وكل ذلك من باب الابتلاء والامتحان والغني مبتلى بغناه فليشكر الله عز وجل او لا والفقير ايضا مبتلى بفقره فليصبر على هذا او لا يصبر - 00:02:24ضَ

ثم يقول ليس ما يحوي الفتى من عزمه لا ولا ما فات يوما بالكسل يعني من صار غنيا من الناس ليس بسبب عزمه وعلمه وقوته وانما ذلك ايضا بقضاء الله وقدره سبحانه وتعالى - 00:02:48ضَ

وبعض الناس قد يبذل من الجهد اضعاف ما يبذله الاخرون ولكنه محدود الرزق يعمل عملا شاقا اضعاف ما يعمله ما يعمله غيره ومع هذا لا يأتيه من الرزق الا القليل - 00:03:12ضَ

وبعض الناس لا يعمل من العمل الا عشر ما يعمله الاخرون ويأتيه من الارزاق ما تعجز عنه مفاتحه وهذا كله يدل على ان ارزاق بقضاء الله وقدره سبحانه وتعالى وان الله عز وجل - 00:03:30ضَ

يتصرف في هذا الامر ويوسع على من شاء ويضيق على من شاء بالحرص والاجتهاد ليس سببا لسعة الارزاق كما ان الضعف وقلة العمل ليس اه سببا فكر وانما قدر الله وقضاؤه وتوزيعه للارزاق - 00:03:53ضَ

هو الاصل في هذا ولكن الانسان مطالب في هذه الدنيا بالاخذ بالاسباب ان يأخذ باسباب الرزق وان يحسن النية في طلبه للرزق بمعنى انه يطلب الرزق امتثالا لامر الله تبارك وتعالى - 00:04:20ضَ

ويحتسب النية الحسنة في هذا المال الذي يكسبه بان ينفقه في عمل صالح وان يوفقه على اهله واولاده احتسابا للاجر فيثاب على هذا العمل وتنقلب هذه العادات الى عبادات في حق هذا الانسان بسبب النية الصالحة - 00:04:40ضَ

فالانسان مأمور ببذل الجهود والاخذ بالاسباب ومع ذلك يؤمر بحسن النية كما قال الله عز وجل فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه امشوا في مناكب الارض يعني اماكنها العالية حتى لو كان الرزق على رأس جبل فامشي اليه - 00:05:03ضَ

فامشوا في مناكبها لان المناكب هي اعالي الاشياء مثل منكب الانسان وهو اعلى ما فيه فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقي والنبي صلى الله عليه وسلم قال لو توكلتم على الله حق توكله - 00:05:28ضَ

لرزقكم كما يرزق الطير يغدو قماصا وتروح بطانا لحتى الطير وهو اشد توكلا على الله تعالى في الارزاق منا لكن الله اخبر انها تغدو وتروح. يعني تأخذ بالاسباب وتذهب لطلب الرزق - 00:05:49ضَ

وكذلك الانسان لا يجعله ايمانه بان الارزاق مقسومة بقضاء الله وقدره لا يمنعه ذلك من من السعي والاخذ بالاسباب كما قال عمر رضي الله عنه ان السماء لا تمطر ذهبا ولا فضة - 00:06:12ضَ

نعم اطرح الدنيا فمن عاداتها تخفض العالي وتعلي من سفل. عيشة الراغب في تحصيلها. عيشة الجاهل فيها او اقل كم جهول بات فيها مكثرا وعليم بات منها فعلا كم شجاع لم ينل فيها المنى؟ وجبان النال غاية الامل. كم شجاع لم ينل فيها - 00:06:33ضَ

المنى وجبان النار غايات الامل. فاترك الحيلة فيها واتكل. انما الحيلة في كالحيل اي كف لم تنل منها المنى. فرماها الله منه بالشلل يقول ابن الوردي رحمه الله اطرح الدنيا - 00:07:06ضَ

يعني اطرح حب الدنيا من قلبي على تقدير حذف مضاف كقوله تعالى واشربوا في قلوبهم في قلوبهم العجل يعني حب العجل هو يقول اطرح الدنيا بمعنى اطرح حب الدنيا من قلبك - 00:07:31ضَ

اما الدنيا التي انت فيها لابد ان تزاولها ولكن يقول اطرح حب هذه الدنيا والتعلق بهذه الدنيا اطرحها من قلبك. لا تجعل قلبك معلقا الا بالله سبحانه وتعالى. اما هذه الدنيا فخذ منها - 00:07:50ضَ

ما كتب الله لك ولكن اجعل كل ذلك في يدك ولا تجعلها في قلبي لماذا اطرح حب الدنيا؟ لان الدنيا متقلبة دنيا متقلبة الاحوال لا تجري على قياس واحد ولهذا قال فمن عاداتها تخفض العالي وتعلي من سفره - 00:08:10ضَ

يعني انظروا فيها تجد الامور فيها منقلبة تجد الانسان الفاضل صاحب الدين والخلق ستجده اه سافلا يعني في الرتبة من حيث معايير الناس بينما تجد الانسان الجاهل الناقص ربما تجده فوق الناس - 00:08:33ضَ

لماذا يقول هذا الكلام ليعرفك بطبيعة هذه الحياة فلا تركن الى الى حبها وليسليك ايضا يملأ قلبك بالرضا حتى لا يضيق صدرك ذرعا بما تراه من الاحوال وهذا كله ايها الاخوة لهوان الدنيا على الله سبحانه - 00:08:59ضَ

ولهذا قال صلى الله عليه وسلم لو كانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرا منها شربة ماء لكن لهوان الدنيا عند الله سبحانه وتعالى يعطيها للاراذل ويعطيها لغيرهم ايضا - 00:09:24ضَ

يعطيها من شاء سبحانه وتعالى ولكنه لا يعطي الدين والصلاح الا لمن يحب. كما جاء في الحديث ان الله يعطي الدنيا لمن يحب ومن لا يحب تجد تجده كافرا ملحدا ومع هذا الله تعالى يفتح عليه من الارزاق ومن الفضل - 00:09:45ضَ

وهذا كله لهوان الدنيا على الله سبحانه وتعالى فاذا كانت هذه احوال الحياة الدنيا فان العاقل لا يغتر بهذه الحياة لماذا لانقلاب موازينها ولهذا قالوا الدنيا كالنتيجة في القياس النتيجة في القياس يعني القياس المنطقي - 00:10:07ضَ

تتبع الاراذل يعني اراذل المقدمات يعني لو عندك مقدمة ظنية ومقدمة قطعية فالنتيجة تكون النتيجة تكون ظنية النتيجة في القياس المنطقي تتبع اضعف المقدمات فيقول الحكماء الدنيا كالنتيجة في القياس - 00:10:36ضَ

تتبع اراضي للناس وهي مثل الميزان الميزان الثقيل فيها ينزل تحت والخفيف هو الذي يصعد الى الاعلى فاحوال الدنيا متقلبة واذا كانت بهذه اه الصورة فحق على العاقل الا يغتر بهذه الحياة الدنيا - 00:11:01ضَ

والا يتعلق قلبه بها ثم يقول عيشة الزاهد في تحصيلها عيشة الجاهد بل هذا اذل يعني لا فرق بين الانسان الزاهد في هذه الحياة الدنيا والانسان الجاهد فيها. يعني الذي يبذل - 00:11:24ضَ

كل وقته من اجل هذه الحياة الدنيا لا فرق بينهم في ان كل واحد منهم لا يأتيه الا ما كتب الله له من الرزق مهما عمل الانسان وبذل من الجهد والتعب - 00:11:45ضَ

لن يأخذ الا ما كتبه الله له من الرزق كما ان الانسان الزاهد ايضا يأتيه من الدنيا ما كتبه الله سبحانه وتعالى ولهذا جاء في الحديث فاتقوا الله واجملوا في الطلب - 00:12:00ضَ

لن تموت نفس حتى تستوفي رزقها ما دام لك رزق كتبه الله لك سيأتيك فلا تتعب نفسك ولا تتحسر لا تهلك نفسك بالضيق والحشرات على فوات كثير من ملذات هذه الحياة الدنيا - 00:12:16ضَ

فكل من الجاهد والزاهد لا يأتيه في النهاية الا ما كتبه الله سبحانه وتعالى بل هذا اذل هذا يعني الذي اجهد نفسه وركض وراء الحياة الدنيا هذا اذل لماذا؟ لان الحرص على الحياة الدنيا والحرص على الاموال - 00:12:41ضَ

يدفع الانسان الى الى مواقف الذل والمهانة الانسان اذا ادخل في قلبه الحرص وحب الحياة فانه سيعيش ذليلا ويموت ذليلا كما قال الشاعر تعالى الله يا قيس بن عمرو اذل الحرص اعناق الرجال - 00:13:01ضَ

تعالى الله يا سلمى بن عمر اذل الحرص اعناق الرجال ولكن الانسان الزاهد الذي لا يتعلق قلبه بحب هذه الحياة الدنيا يعيش عزيزا ويموت عزيزا وفي النهاية لن يأتيه الا ما كتبه الله - 00:13:24ضَ

ورزق كتبه الله لك لا يمكن ان يأخذه غيرك من الناس الانسان لما يدرك هذه الحقيقة ترتاح نفسه يرتاح نفسه بايمانه بقضاء الله وقدره حتى في في الارزاق ثم يشير الى - 00:13:45ضَ

يعني بعض مظاهر تقلب هذه الحياة الدنيا وتقلب احوالها ويقول كم جهول وهو مثر مكثر وعليم مات منها بالعلل بيت له قراءات مختلفة يعني كم جهول وهو مثر مكثر؟ كم هنا للتكثير - 00:14:04ضَ

كم تأتي الاستفهام في اللغة وتأتي للتكثير ومنها هذا الموضع كم جهول؟ يعني كم من انسان جاهل كثير الجهل وهو مثر مكثر صاحب ثراء وغنى واموال وممتلكات وهو جاهل ربما يكون اميا - 00:14:28ضَ

وعليم مات منها بالعلل انسان كثير العلم ولكنه مات منها من كثرة عللها وما فيها من الشدة والفقر وهذه كما يقول العلماء ظاهرة ظاهرة في في تاريخ العلماء ان الغالب عليهم الفقر - 00:14:57ضَ

حتى قال بعض الشعراء قلت للفقر اين انت مقيم قال في عمائم الفقهاء تألو الفقر عن عنوانه فقال تسكن في عمائم الفقهاء قلت للفقر اين انت مقيم قال في عمائم الفقهاء - 00:15:26ضَ

ان بيني وبينهم اخاء وعزيز علي ترك الاخاء وكما قال الشاعر الاخر ان الفقيه هو الفقير وانما راؤوا الفقير تجمعت اطرافها يعني الراء كدا مدت شوية وصارت هاء وصار الفقير فقيها - 00:15:48ضَ

والسبب في هذا ان العلماء لما عرفوا شرف العلم انشغلوا بتحصيله انشغلوا بتحصيله عن تحصيل عن تحصيل الحياة الدنيا واموالها فحازوا على اشرف المطالب وهو العلم ولكن ابتلوا بالفقر وقلة ذات اليد - 00:16:13ضَ

ولهذا قال الزمخشري ايضا غني من الاداب غير انني يصف نفسه بانه غني من الاداب عن العلوم والمعارف غير انني اذا نظرت فما في الكف غير الانامل يعني اذا نظرت الى يدي - 00:16:41ضَ

لا اجد فيها الا الاصابع والانامل والسبب في هذا كما ذكرت هو ان العلماء انشغلوا بتحصيل اشرف المطالب وبتكميل انفسهم بالعلم والمعرفة على حساب هذه الامور وقد نصح الامام ابن الجوزي رحمه الله العلماء - 00:17:02ضَ

بالا يبالغوا فيها بمعنى ان يكون لهم شيء من العمل في طلب الرزق ولو كان شيئا يسيرا لماذا قال حتى لا يحتاجوا الى الناس حتى لا تدفعه الحاجة الى مواقف الذلة والمهانة - 00:17:26ضَ

فيكون لهم شيء من العمل يتكسبون من ورائه الحلال الذي يغنيهم عن الحاجة الى الناس فهذه ظاهرة اشار اليها ابن خلدون رحمه الله في المقدمة وهي ظاهرة ابتلاء كثير من العلماء بالفقر وقلة ذات اليد - 00:17:47ضَ

كما قيل لبعض الحكماء لما لا تجتمع الحكمة والمال وقال لعز الكمال لما لا تجتمع الحكمة يا اهل العلم والمال فقال لعز الكمال لان الكمال عزيز يعني فتبغى تجي مع يعني الدنيا والاخرة - 00:18:09ضَ

والعلم والمال كم شجاع لم ينل منها المنى وجبان نال غايات الامل دم شجاع شجاع هو قوي القلب ان الشجاعة هي قوة القلب وليست بقوة البدن قد يكون الانسان قوي البدن - 00:18:32ضَ

من قوم عاد ولكنه مثل الغزالة في في الحرب يفر اول الناس وبعض الناس تجده ضعيفا البدن ولكنه كالجبال الراسيات لابي بكر رضي الله عنه فلضعيف البدن لكنه اشجع الصحابة - 00:18:53ضَ

لهذا لما نزل عليهم مصيبة موت رسول الله صلى الله عليه وسلم ما احتمل هذه المصيبة الا هو وتماسك وآآ حافظ على رباط جأشه رضي الله عنه وهذا من شجاعته رضي الله عنه. كم من انسان شجاع يقول لم ينل من هذه الحياة - 00:19:16ضَ

يعني اه احلامه وامانيه وجبان نال غايات الامل. كم من انسان جبان ضعيف القلب ولكنه حقق كثيرا من احلامه وكل هذا كما ذكرت المقصود به ان تتعرف على حقيقة الحياة الدنيا - 00:19:43ضَ

فلا تغتر بها لا تغتروا بهذه الحياة ولا تظن ان الغنى هو ثواب للصالحين بالعكس الله سبحانه وتعالى قد يعطيه من لا يحب كما ان الفقر وقلة ذات اليد ليس علامة على - 00:20:03ضَ

آآ قلة مكانة هذا الانسان عند رب العالمين سبحانه وتعالى والله تعالى يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب ولكن لا يعطي الدين الا من يحب فاذا كانت هذه حال الحياة الدنيا قال فاترك الحيلة فيها والتئد انما الحيلة في ترك في ترك الحيل - 00:20:24ضَ

انما الحيلة في ترك الحيل يعني اذا عرفت حقيقة هذه الحياة الدنيا فترفق في طلب هذه الدنيا ولا تبالغ في تحصيلها والجري وراءها وخذ منها بالقدر الذي يسد حاجتك ويسترك امام الناس - 00:20:48ضَ

واحرص بدل ذلك على الكمالات الشريفة كالعلم والصلاح والتقى والاحسان الى الناس ونفع الاخرين هذه الاشياء التي ينبغي ان يتسابق الانسان فيها وينافس الاخرين عليها فاترك الحيلة فيها والتئد انما الحيلة في ترك الحيل - 00:21:10ضَ

ان يكفر لم تنل منها المنى فرماها الله منه بالشلل. الشلل والمرض الذي يصيب العضو ولا يتحرك وتكون له يد شلاء او رجل شلاء وهذا دعاء من ابن الورد رحمه الله على الانسان البخيل - 00:21:36ضَ

الانسان البخيل الذي لا ينفق ولا يحسن الى الناس فهو يدعو عليه بهذه بهذه الدعوة. اي يكفن لم تنل منها المنى فرماها الله منه بالشلل والبخل من الصفات الذميمة التي لا يتصف بها الانسان الذي يؤمن - 00:22:00ضَ

بان الارزاق مقدرة من عند الله سبحانه وتعالى وايمانه ضعيف بقوله تعالى وما انفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين هذا وعد من الله سبحانه وتعالى بانك لا تنفق شيئا الا وسعه - 00:22:23ضَ

يعوضك عنه ولكن البخيل سيء الظن بالله تبارك وتعالى يسيء الظن بربه عز وجل فيمسك ولا ينفق والله تعالى يقول ولا يحسبن الذين يبخلون بما اتاهم الله من فضله هو خيرا له. بل هو شر له - 00:22:43ضَ

سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة يعني لاحظوا الجزاء من جنس العمل عذابه يوم القيامة بالطوق الحديدي في عنقه. لماذا؟ لانه خنق نفسه في الدنيا وضيق على نفسه وعلى اهله واولاده - 00:23:04ضَ

وبخل بهذا المال فكان جزاؤه من جنس العمل فهذا دعاء من ابن الوردي على على الرجل البخيل وذلك لان البخل صفة قبيحة في الشرع ولا ينبغي ان يتصف بها الانسان المؤمن - 00:23:22ضَ

والبخيل مسكين يعني يتعب في الدنيا لجلبها هذه الاموال ثم يموت ويتركها للورثة. فعاش في الدنيا عيشة الفقراء وحوسب في الاخرة حساب الاغنياء يعني جمع بين السوأتين والمصيبتين نعم لا تقل اصلي وفصلي ابدا - 00:23:42ضَ

انما اصل الفتى قد حصل قد يسود المرء من دون اب وبحسن السبك قد يقد قال وبحسن وبحسن قد يسود المرء من دون اب وبحسن السبك قد يلقى الدغل انما الورد من الشوك وما ينبت النرجس الا من بصل. غير اني احمد الله على - 00:24:10ضَ

اسبي اذ بابي بكر اتصل. قيمة الانسان ما يحسنه. اكثر الانسان منه ام اقل يقول ابن الورد رحمه الله لا تقل اصلي وفصلي ابدا انما اصل الفتى ما قد حصل - 00:24:41ضَ

يوجه ولده بالا يتعلق بالاصل والفصل الاصل الرجل واباؤه واجداده. وفصله اولاده وفروعه فيقول لا تتعلق بالاباء والاجداد والانساب وما فعلوه ولكن قيمة الانسان انما هو في اخلاقه فيما يكتسبه بنفسه - 00:25:02ضَ

ولهذا قد يكون الانسان له اصل شريف ولكن ولكنه خرج وضيعا لا يتناسب مع مع اصله بالعكس شرف الاصل يقتضي من الانسان ان يكون شريفا ايضا في اخلاقه وفي سلوكه - 00:25:32ضَ

لهذا قالوا يا اخت هارون ما كان ابوك امرأ سوء وما كانت امك بغية لماذا؟ لان شرف الاصل يقتضي شرف الفرع ان يكون الفرع شريفا مثل ابائه واجداده فلا يتكل الانسان على - 00:25:54ضَ

كمال ابائه وشرف اجداده ويخالفهم في اعماله وفي سلوكه وانما شرف الاباء والاجداد ينبغي ان يدفع الانسان لان يكون مثلهما واحسن منهم انما اصل الفتى ما قد حصل. اصل الانسان وشرفه ما حصله من الاخلاق والاعمال - 00:26:12ضَ

وصدق النبي صلى الله عليه وسلم عندما قال من بطأ به عمله لم يسرع به نسبه من بطأ به عمله يعني من كان عمله بالخير بطيئا فلا ينفعه النسب ولهذا يوم القيامة لا تنفع هذه الانساب. فلا انساب بينهم اليوم - 00:26:36ضَ

لا انساب لا تنفع هذه الانساب يوم القيامة اذا لم يصاحبها العمل لكن الانسان اذا قرن بالنسب الشريف العمل الشريف زاد خيرا على خير ونورا على نور وكمالا على كمال - 00:26:58ضَ

لكن لا يتكل الانسان على ابائه واجداده ويقصر في تربية نفسه على مكارم الاخلاق ثم قال له قد يسود المرء من غير اب وبحسن السبك قد ينفى الزغل او الدغل - 00:27:17ضَ

السبق هو تخليص الشيء. سبقت الشيء يعني خلصته من شوائبه فالسبك هو التخليص من الشوائب والاقذار والزغل هو الشيء المغشوش بالشيء الذي فيه شوائب وفيه غش يوصف بانه زغل وهذا كله تأكيد للمعنى الاول - 00:27:38ضَ

المعنى الذي يدعو الى عدم التعلق بشرف الاباء والاجداد فيؤكد هذا فيقول قد يسود المرء من غير اب وقد هنا بالتكثير ان كلمة قد في لغة العرب تأتي للتقليل وتأتي للتكثير وتأتي للتحقيق - 00:28:08ضَ

قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها هذا لتحقيق الفعل فقول ابن الورد قد يسود هذا من باب التكثير يعني كم من انسان شريف وسيد بين الناس وله مكانة وله منزلة بين الناس - 00:28:32ضَ

ساد الناس من غير اب ليس في ابائه واجداده من حاز هذه الرتبة وهذه المكانة قد يسود المرء من غير اب لا يكون له اب شريف ولكن ولكنه باعماله واخلاقه ودينه - 00:28:54ضَ

حاز السيادة بين الناس وبحسن السبك قد ينفى الزمن. قد هنا الثانية للتحقيق للتحقيق بحسن السبك يعني بحسن التربية بحسن المعالجة ينفى الزغل اشير الى ان الانسان اذا اجتهد في تربية نفسه - 00:29:14ضَ

واحسن في تربية اولاده فانه سيصل الى النتيجة المرجوة وهي كمال الاخلاق وشرف الصفات وبحسن السبك قد ينفى الزغل وكذا الورد اضرب لك امثلة من الحياة وكذا الورد من الشوك وما - 00:29:38ضَ

ينبت النرجس الا من بصل النرجس نوع من النبات وهو من فصيلة البصليات كما يقول علماء النبات فابن الوردي رحمه الله يقول لك في في الدنيا عبر وشواهد وامثلة على هذا المعنى - 00:30:03ضَ

على شرف الفرع دون ان يكون له اصل شريف فيقول وكذا الورد من الشوك يعني انظر الى الورد بحسنه وجماله وروعته ينبت من من شجر شوك يعتبر نبات الورد من من النباتات الشوكية - 00:30:25ضَ

ولكن هذا النبات الذي هو شوك اخرج هذا الورد الذي هو بمنتهى الجمال والحسن وهكذا النرجس يقول انظر الى جمال النرجس وطيب رائحته هذا الجمال والكمال خرج من اصل ناقص - 00:30:51ضَ

من البصريات والى البصل الذي يضرب به المثل بقبح الرائحة فاذا كم من انسان ليس له اصل ولكن الله سبحانه وتعالى يوفقه بحسن التربية وبحسن التكوين فيحوز من الفضائل والمراتب العلا - 00:31:10ضَ

ما لم يصل اليه اباؤه واجداده والامثلة كثيرة على هذا يعني ليس فقط في في عالم النبات يعني حتى في عالم الحشرات فالعسل هذا الذي يضرب به المثل في الشفاء وفي حسن الغذاء يخرج من بطن نحلة حشرة - 00:31:32ضَ

وهكذا الحرير الذي يضرب به المثل في النعومة والليونة يخرج من دودة دودة القز فالدنيا مليئة بالشواهد على ان الانسان قد لا يكون له اصل معروف ومشهور ولكن الله سبحانه وتعالى - 00:31:57ضَ

وبحسن التربية يبلغه الى المراتب العلى مع اني احمد الله على نسبي اذ بابي بكر اتصل يقول انا احمد الله تبارك وتعالى من شرفني بنسب كريم وهو الرجوع الى ابي بكر الصديق رضي الله عنه صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:32:18ضَ

وافضل هذه الامة بعد رسول الله لماذا يقول هذا ابن الوردي؟ اولا من باب التحدث بنعمة الله عليه الامر الثاني حتى يدفع التهمة عن هذه النصيحة التي جلس ينصح بها في ابيات متعددة - 00:32:47ضَ

بان وضاعة الاصل لا يمنع من شرف الفرع يعني حتى لا يأتي انسان فيقول انت انما دعوت الى هذا لانه انت ليس لك اصل فانت تحسن هذه هذه المعاني قال له لا - 00:33:06ضَ

انا بفضل الله وكرمه لي نسب شهير في الشرف والفضل نسب يعود الى ابي بكر الصديق فخذ مني هذه النصيحة ولا تتكل على الاباء والاجداد والنسب والاصول واجتهد في تكميل نفسك بالفضائل والاخلاق - 00:33:24ضَ

قيمة الانسان ما يحسنه اكثر الانسان منه او اقل قيمة الانسان ما يحسنه يعني قيمة الانسان ليس بابائه واجداده ولكن قيمته بما يحسنه من الاعمال والعلوم والمعارف كما قال علي رضي الله عنه - 00:33:49ضَ

قيمة المرء ما يحسنه لاصل هذه الحكمة مأخوذة من علي رضي الله عنه فقيمة الانسان بحسب ما يحسنه من العلوم والمعارف والصنائع فكلما اكثرت من هذه العلوم والمعارف واكثرت من تعلم المهارات والقدرات كلما زادت قيمتك - 00:34:16ضَ

مثل قيمة السيارة كلما كلما كانت السيارة فيها مواصفات ها تحسينية وحاجية وغير ذلك كلما زادت قيمة هذه السيارة فهكذا قيمة الانسان بقدر ما يحسنه فاذا كان الامر هكذا فاجتهد في ان تكمل نفسك - 00:34:40ضَ

بكل الاخلاق الفاضلة بكل العلو والمعارف التي تستطيع ان تحصلها في هذه الحياة الدنيا نعم اكتم الامرين اكتم الامرين فقرا وغنى واكسب الفلس وحاسب من بطل وادرع جدا وكدا واجتنب صحبة الحمقى وارباب الخلل. بين تبذير وبخل رتبة - 00:35:03ضَ

وكلا هذين ان زاد قتل ما زال ابن الوردي يواصل في النصائح لولده ابي بكر ويقول له اكتم الامرين فقرا وغنى واكسب الفلس وحاسب من بطل اكتم الامرين فقرا وغنى. انصحه - 00:35:35ضَ

بهذه النصيحة وهي ان يكتم حاله عن الناس يعني لا يظهر فقره اذا ابتلاه الله بالفقر ولا يظهر غناه ايضا للناس لماذا؟ لان يقول لان الناس للاسف اذا علموا فقرك احتقروك وتجرأوا عليك - 00:36:02ضَ

واذا علموا غناك حسدوك ولكي تسلم من شرهم لا تتظاهر وتحرص على اظهار ما ما عندك ولكن كن في ستر الله تبارك وتعالى واكسب الفلس وحاسب من بطل الفلس بفتح الفاء - 00:36:25ضَ

او الفلوس هذا معدن يستخدم بالتعاملات بين الناس ويضرب به المثل في القلة يعني اجتهد واعمل ولا تركن الى الكسل حتى ولو لم تكسب الا الشيء القليل يعني اكسب المال ولو كان فلسا ولو كان شيئا يسيرا - 00:36:44ضَ

وحاسب من بطل لا تركن الى البطالة وترك العمل واجتهد في ان تبحث لنفسك عن عمل شريف ونظيف تتكسب من ورائه اللقمة الحلال التي تغنيك عن الناس فهذه دعوة الى الاجتهاد والعمل - 00:37:10ضَ

وترك البطالة وادرع جدا وكدا واجتنب صحبة الحمقى وارباب الخلل كذلك يدعوه الى ان يكون مجتهدا وان يبذل جهده في طلب الدنيا وطلب الاخرة ايضا وادرع جدا وكدا الكد في لغة العرب هو التعب - 00:37:33ضَ

يعني اجعل العمل والتعب كالدرع لك يحميك فلا تحتاج الى الناس ولا تبذل ماء وجهك الى الناس وهو يدعوه الى العمل والاكتساب ويحذره من البطالة وخاصة اذا كانت باسم الدين والتعبد لله سبحانه وتعالى - 00:37:59ضَ

فان عمل الانسان في السوق اذا كان بالنية الحسنة فهو في عبادة ربما افضل من عمل العابد في مسجده المعتزل في خلوته. لماذا؟ لانه بهذا المال ينفع الاخرين فنفعه متعدي الى الناس - 00:38:23ضَ

يحسن اليهم بهذا المال وينفق على اهله واولاده بخلاف الذي يعتزل للعبادة فهو ينفع نفسه لكن لا ينفع الاخرين فمنفعته قاصرة على نفسي ثم يحذره ويقول واجتنب صحبة الحمقى وارباب الخلل - 00:38:43ضَ

يحذره من الصحبة السيئة لا تصاحب الاحمق وهو ضعيف العقل حذره من صحبة الانسان الذي ضعف عقله وهكذا لو ضعف علمه ودينه وخلقه ويحذر من صحبة هؤلاء لماذا؟ لان الطباع سراقة كما يقولون. الطباع سراقة يعني الانسان يسرق من - 00:39:04ضَ

طبع جليسه من حيث لا يشعر والانسان يتأثر بجلسائه اكثر من التأثر بابائه احيانا ولهذا قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين كونوا مع الصادقين. يعني عش مع الناس الصادقين حتى تكتسب منهم الصدق والفضائل والكمالات - 00:39:36ضَ

اما الانسان الذي يصاحب الاحمق وهو قليل العقل فانه سيسري اليه من من طباع الحمق من حيث لا يشعر كما قال بعض السلف اني لاجالس الاحمق فاجد اثر ذلك في عقلي - 00:40:04ضَ

يعني يجد اثر هذا الحمق في عقله ينقل عن عيسى عليه السلام انه قال داويت كل احد الا الاحمق فقد اعياني دواؤه لان كمال العقل في الانسان يهديه الى كثير من الخير - 00:40:25ضَ

وضعف العقل يوقعه في كثير من الشر فهو يريد ان يحسن اليك فيسيء بسبب ضعف عقلي. وقلة حيلتي ولهذا بعض الحكماء فضل ان يكون له عدو عاقل من ان يكون له صديق جاهل. احمق وجاهل - 00:40:47ضَ

العدو العاقل تستفيد انت منه ايضا عداتي له فضل علي ومنة فلا اذهب الرحمن عني الاعاديا هم طلبوا زلتي فاجتنبتها وهم نافسوني فاجتنب فاكتسبت المعالي فالانسان العاقل يستفيد من عدوه العاقل - 00:41:09ضَ

فحذر من آآ الصحبة السيئة لانها تؤثر باخلاق الانسان وفي طباعه بين تبذير وبخل رتبة فكلا هذين ان زادا قتل يدعوه الى التوسط والاعتدال في باب النفقة والصرف فلا يبالغ - 00:41:35ضَ

في الانفاق حتى يقع في الاسراف ولا ايظا يقتر على نفسه ويضيق عليها ولكن يكون وسطا بين ذلك كما مدح الله تبارك وتعالى عباد الرحمن فقال سبحانه وتعالى والذين اذا انفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا - 00:42:00ضَ

وكان بين ذلك قواما وكان بين ذلك قواما وقال في الاية الاخرى وابتغي بين ذلك سبيلا يعني لا يعني تبالغ في في رفع الصوت ولا في خفض الصوت. ولكن كن وسطا - 00:42:22ضَ

بين ذلك حتى في مقام العبادة والذكر والتلاوة يدعوك الى هذا التوسط والاعتدال. كذلك في باب النفقة يدعو المؤلف ولده ان يتربى على هذا التوسط والاعتدال فلا يشدد ولا يضيق على نفسه - 00:42:47ضَ

ولا ايظا يبالغ في الانفاق حتى يقع في الاسراف والتبذير كما قال سبحانه ولا تجعل يدك مغلولة الى عنقي ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محصورا بسم الله بسم الله الرحمن الرحيم - 00:43:05ضَ

قال ابن الوردي رحمه الله بين تبذير وبخل ورتبة وكلا هذين ان زادا قتل قرأنا هذا البيت ومعناه كما عرفنا هو الدعوة الى التوسط والاعتدال في الانفاق عملا بما جاء في كتاب الله تبارك وتعالى من التوسط في هذا الباب وهكذا كما ذكرت هكذا المسلم في كل ابواب الحياة - 00:43:29ضَ

هو وسط بين الافراط والتفريط وكذلك جعلناكم امة وسطا. فهو وسط في كل شيء من هذه الاشياء لا يبالغ فيقع في الافراط ولا ايظا يتساهل فيقع في التفريط. نعم لا تخض في حق سادات مضوا. انهم ليسوا باهل للزلل. وتغاضى عن امور - 00:44:03ضَ

انه لم يفز بالحمد الا من غفل. ليس يخلو المرء من ضد ولو ليس يخلو المرء من ضد ولو حاول العزلة في رأس جبل لا تخض في سب سادات مضوا انهم ليسوا باهل للزلل - 00:44:31ضَ

يدعو ابن الوردي رحمه الله ولده الى التأدب مع اهل الاسلام وخاصة ان كانوا من اهل العلم والفضل والصلاح كاصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعين لهم باحسان فيدعوه الى التأدب مع هؤلاء فلا يذكرهم الا بخير. لا يقع في اعراضهم - 00:44:53ضَ

لا آآ ينتقصهم وانما يذكرهم بكل خير وفضل كما مدح الله تبارك وتعالى من جاء في اخر الزمان فقالوا والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان - 00:45:19ضَ

ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا هذا دعاء الصالحين الذين مدحهم الله سبحانه وتعالى في كتابه فهم لا يذكرون من سبق الا بخير ويعفون السنتهم عن الخوض في اعراض الناس - 00:45:39ضَ

فضلا عن سادات الناس كاصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والنبي صلى الله عليه وسلم يعلمنا ادبا عاما ويقول لا تسبوا الاموات فانهم قد افضوا الى ما قدموا لا تسبوا الاموات لا تنتقصوا - 00:46:00ضَ

فانه قد افضوا الى ما قدموا يعني رجعوا الى الله سبحانه وتعالى الذي يعلم السر واخفى. فمن اداب المسلم طهارة اللسان وعفته عن اعراض الناس عموما فضلا عن سادات هذه الامة كاصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعين لهم باحسان - 00:46:20ضَ

واذا نقل الى الانسان شيء من مقالاتهم او مواقفهم مما يحتمل ان يكون امرا سيئا حسن الظن بي واذا جاء عنهم شيء متردد بين الخير والشر فانه يحمله على المعنى الحسن. يحمله على الخير - 00:46:44ضَ

وواجب في مشكلات الحكم تحسيننا الظن باهل العلم اذا جاء قول عن بعض هؤلاء السادات والكبراء من هذه الامة وله محمل حسن. حملنا هذا الكلام على المحمل الحسن لان حسن الظن بالمسلمين - 00:47:04ضَ

مبدأ شرعي وخلق دعانا اليه الشرع واولى من نحسن بهم الظن هم الصحابة واهل العلم هو الصالحون من عباد الله ثم قال ليس يخلو المرء من ضد ولو حاولوا العزلة في رأس جبل - 00:47:25ضَ

يعني يربي ابنه على ان الانسان مهما حرص على تكميل نفسه وعلى استقامته فانه لا يسلم من السنة الناس لا يسلم من السنة الناس مهما كنت كاملا كامل الاوصاف لابد ان تجد في الناس من يتكلم في عرضك - 00:47:46ضَ

الله تعالى يقول عن الانبياء وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين حتى الانبياء وهم اكمل الناس افضل لم يسلموا من السنة الناس حتى رب العالمين الذي له الاسماء الحسنى والصفات العلى - 00:48:09ضَ

لم يسلم من السنة بعض عباده يرزقهم ويعافيهم ويحسن اليهم وهم يقدحون فيه جل في علاه وهذا من باب بالتربية والتسلية للانسان من باب التربية فلا يحرص على رضا الناس - 00:48:27ضَ

لا تحرص على ان يرضى عنك الناس لان الانسان اذا حرص على رضا الناس دفعه ذلك احيانا الى التنازل عن الحق ومن باب التسلية حتى تريح نفسك متى تريد ان تحس بطعم الراحة اخرج رضا الناس من قلبك - 00:48:47ضَ

اجعل الهم ان يرضى عنك رب العالمين سبحانه وتعالى وان يكون قولك صحيحا وفعلك صحيحا احرص على هذا ولا تبالي بالناس فان الانسان لا يسلم من السنة الناس مهما فعل - 00:49:09ضَ

يعني يقول ولو حاول العزلة في رأس جبل يعني لو خالطت الناس ما سلمت منهم. قالوا فلان فيه كذا وفيه كذا واذا ما لقوا شيء في اخلاقك التمسوا المعايب في شكلك وصورتك - 00:49:24ضَ

انظر الى يعني اه عينه وانظر الى انفه وانظر الى كذا ولو اعتزلت الناس في رأس جبل قالوا انظر هذا الانسان من ضعفه اعتزل الناس وترك الامر بالمعروف والنهي عن المنكر - 00:49:40ضَ

والمؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على اذاهم خير من الذي لا يخالطه ولا يصبر على اذاه ومهما فعلت ما تسلم واحس بعظ الاباء من ولده حرصا على رظا الناس فاراد ان يعلمه - 00:49:57ضَ

هذا المعنى فخرج معه من البيت ومعه الفرس فركب الاب اولا والابن يجر الفرس ويقودها. فمر على جماعة من الناس قالوا انظروا الى هذا الاب او قاسي القلب يركب هو ويترك ابنه الظعيف الصغير يمشي على قدمه - 00:50:17ضَ

فنزل الاب واركب ابنه ومشوا فمروا على جماعة من من الناس قالوا انظر الى هذا الابن قليل الادب يركب على ظهر الفرس ويترك ابوه اباه يمشي على قدمه فانزل ابنه ومشوا جر الفرس يعني بدون ان يركب احد - 00:50:45ضَ

ومروا على جماعة قالوا انظروا الى هؤلاء الحمقى يعني الله تعالى خلق الفرس لتركب وهؤلاء ما شوهم يجرون الفرس فقال له يا بني يعني انظر مهما فعلت لن تسلم من من السنة الناس - 00:51:08ضَ

ولهذا اجعل المعيار عندك هو رضا الله سبحانه وتعالى واما الناس فمهما فعلت فانك لن تسلم من السنتي نعم ملعن النمام وازجره فما بلغ المكروه الا من نقل دار جار السوء بالصبر وان لم تجد صبرا فما احلى النقل - 00:51:26ضَ

غب عن النمام. النمام هو الذي ينقل الكلام بين الناس على وجه الافساد والايقاع فيما بينهم فيحذره من صحبة النمامين الذين ينقلون مقالة السوء بين الناس ويوقعون بينهم الحرج والفساد في العلاقات الاجتماعية. ثم يقول فما - 00:51:52ضَ

بلغ المكروه الا من نقل يعني ما ازعجك ولا اساء اليك في الحقيقة الا هذا النمام الذي نقل الكلام والا الاول قال كلاما في الهوى يعني ما اذاك وما وصل الى نفسك - 00:52:15ضَ

ولم يحدث في نفسك اثرا لانه لم يبلغك لكن الذي اذاك في الحقيقة هو هذا الشخص الذي بلغ هذا الكلام السيء. وقال لك فلان يقول فيك كذا وكذا فيقول هذا الذي حقيقة الذي اذاك ليس الاول - 00:52:33ضَ

وانما النمام الذي نقل اليك هذا الكلام فاهجره يعني احرص على الا تصاحب هؤلاء النمامين. لماذا؟ لانك ستتأثر بهم من حيث لا تشعر. ولانهم قد ينمون عليك كما قال بعض السلف من نم اليك نم عليك - 00:52:52ضَ

يعني ربما زلت منك كلمة في لسانك فتكلمت كلمة سوء وينقلها الى بالاخرين. ومن نم اليك نم عليك. كما قال بعض السلف رضي الله عنه ثم يدعوه الى خلق فاضل - 00:53:14ضَ

وهو خلق المداراة فيقول داري جار الدار ان جارا وان لم تجد صبرا فما احلى النقل يربيه على خلق المداراة ليس فقط مع الجار ولكن مع كل احد حتى صاحبك في العمل حتى صاحبك في - 00:53:32ضَ

المدرسة او الجامعة تعامل معه بخلق المداراة والمداراة بمعنى التلطف في الحديث والتلطف في التعامل حتى تدفع شر هذا الانسان وهذه من الاخلاق الفاضلة التي دعا اليها الشرع كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم - 00:53:51ضَ

ان بعض اليهود دخلوا عليه البيت فقالوا السام عليكم والسام هو الموت فسمعت عائشة رضي الله عنها فقالت وعليكم السام واللعنة فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم مهلا يا عائشة - 00:54:14ضَ

فان الرفق ما جعل في شيء الا زانه وما نزع من شيء الا شانه فقالت اما سمعت ما قالوا يا رسول الله قال وانا قلت عليكم قال وعليكم يعني الشيء الذي قلته - 00:54:34ضَ

هو عليكم ايضا فهذا من مداراته صلى الله عليه وسلم وحسن اخلاقه انه يدفع شر هؤلاء باحتمال الاذى منهم ولين القول حتى يصلح ما في نفوسهم من الشر فهذا خلق فاضل كما ذكرت ليس خاصا بالجار. هو ذكر الجار - 00:54:50ضَ

من باب المثال والا فكل من يصاحبك هو بحاجة الى المداراة واحق الناس بالمداراة الزوجة كما قال احق الناس بالمداراة الزوجة كما قال صلى الله عليه وسلم دارها تعيش بها - 00:55:13ضَ

دارها تعيش بها. يعني احيانا كانك لم تسمع ولم يقل كما قال الشاعر ان رأيت امرا او تصرفا خاطئا فلا تدقق في كل شيء وتحاسبها على كل شيء. والا اتعبت نفسك واتعبت اولادك - 00:55:33ضَ

نعم. جانب السلطان واحذر بطشه لا تعاند من اذا قال فعل. لا تن الاحكام ان هم سألوا. ربطا فيك وخالف من عدل ان نصف الناس اعداء لمن ولي الاحكام هذا ان عدل فهو كالمحبوس عن لذاته - 00:55:54ضَ

وكلاكفيه في الحشر تغل بدأ من الوردي رحمه الله ايضا يحذر ابنه من بعض المواقف ومن بعض مواطن الفتن. فذكر منها ابواب السلطان كما جاء عن حذيفة رضي الله عنه - 00:56:19ضَ

فقيه الفتن من الصحابة قال اياكم ومواطن الفتن قال وما هي مواطن الفتن؟ قال ابواب السلطان لان الانسان اذا خالطه ورأى شيئا لا يرضى عنه رب العالمين فهو بين امرين اما ان ينصح - 00:56:39ضَ

ويتأذى واما ان ان يسكت ويغضب ربه ولهذا عدوا السلف الصالح من مواطن الفتن فهو ينصحه ويحذره من هذه المواطن ومنها آآ صحبة هؤلاء الكبراء الذين قد تكون صحبتهم فتنة للانسان احيانا في دينه - 00:56:58ضَ

وهذه كما كما قال لا تخاصم من اذا قال فعل. يعني يشير الى الايذاء الذي قد يأتيك وهذا ليس من باب التربية على الخوف والجبن لكنه من باب التحذير وايقاع وايقاظ العقل في الانسان - 00:57:20ضَ

بحيث لا يكون محلا لهذه الفتنة لا تلي الحكم وانهم سألوا رغبة فيك وخالف من عدل. بدأ يحذره من الولايات يعني انت ستتعلم وستدرس وغدا في المستقبل ستكون عالما واماما. فاحذرك ايضا - 00:57:39ضَ

واعطيك هذه النصيحة. يعني حتى في المستقبل حرص على ان ينصحه بنصائح لم يأتي اوانها ووقتها لا تلي الحكم وان هم سألوا يحذره من الولايات ان يتولى القضاء بين الناس - 00:58:02ضَ

يحذره من هذا لصعوبة هذه الوظيفة وهذا العمل وهذه الولاية وكما جاء في الحديث من ولي القضاء فقد ذبح بغير سكين لماذا هذا التحذير يقول ان نصف الناس اعداء لمن ولي الاحكام هذا ان عدل - 00:58:21ضَ

يعني بهذه الولاية سيكون نصف الناس اعداء لك لم هذا النصف كأن القاضي اما ان يحكم بالعدل واما ان يحكم بايش بالظلم بالباطل فان حكمت بالحق رضي عنك المظلوم وسخط عليك الظالم - 00:58:43ضَ

ونصف الناس اعداء لك وان حكمت بالباطل رضي عنك الظالم وسخط عليك المظلوم وهذا اشد فيقول ان نصف الناس اعداء لمن ولي الاحكام هذا ان عدل فكيف اذا لم يعدل؟ - 00:59:06ضَ

فهو كالمحبوس عن لذاته وكلا كفيه في الحشر تغل سيحاسب عن هذه القضايا جميعا يوم القيامة وعن هذه الاحكام التي صدرت منه العدل فيها او مال فيها الى احد الطرفين - 00:59:25ضَ

ثم يقول فهو كالمحبوس على اللذاته يعني صاحب الولاية والسلطة هو مثل الانسان المحبوس لماذا؟ لانه لا يستطيع ان يخرج في اي وقت حتى السلطان لا يستطيع ان يخرج في اي وقت لانه يحتاج الى حرس ويحتاج الى اشياء كثيرة - 00:59:47ضَ

بعكس الانسان الذي ليست له ولاية يخرج في اي وقت يذهب الى اي مكان وهو حر بعكس صاحب الولاية فهو كالمحبوس يقول نعم ان للنقص والاستثقال في لفظة القاضي لوعظا او مثل - 01:00:08ضَ

لا توازي لذة الحكم بما ذاقه الشخص اذا الشخص انعزل. فالولايات وان طابت لمن ذاقها فالسم في ذاك العسل نصبوا المنصب اوهى جلدي وعنائي من مداراة السفل يضرب له الامثال تأكيدا للمعنى السابق فيقول انما النقص والاستثقال في لفظة القاضي لوعظ ومثل - 01:00:31ضَ

يعني تأمل حتى لفظة الوالي والقاظي من الناحية النحوية يسمى ايش؟ يسمى عند النحات اسم منقوصا اسماء منقوصة. لانه يقدر فيها الاعراب بحالة الرفع والجر ولا تظهر فيها الحركة يقول يعني حتى من حيث اللفظ - 01:01:01ضَ

خذ عبرة من كلمة الوالي القاضي فهي اسماء منقوصة حتى عند النحات يعني فلا تحرص عليها انما النقص والاستثقال في لفظة القاضي لوعظ ومثل فيقولون يعني لا يظهر عليه كذا - 01:01:26ضَ

للثقل انه ثقيل على اللسان ان تقول جاء الوالي جاء القاضي مررت بالقاضي ومررت بالوالي ثقيلة على اللسان. لهذا يقول لم تظهر فيها الحركة لثقل. فكلمة فيها نقص وفيها ثقل ايش تبغى بها - 01:01:45ضَ

فيضرب له المثل حتى من جهة الالفاظ ثم يقول لا توازي لذة الحكم بما ذاقه المرء اذا المرء انعزل يعني ولايات جميلة في بداياتها لكنها مرة في ايش في نهاياتها كما قال صلى الله عليه وسلم نعمة المرضعة - 01:02:06ضَ

وبئست الفاطمة. نعمة المرضعة في البدايات وبئست الفاطمة. فالعزل من الولايات فيها مرارة على الانسان فجأة وهو صاحب الامر والنهي فاذا هو مأمور وليست له صلاحيات ولا سلطات وثقيلة على الانسان خاصة اذا جاءه العزل بغير اختيار هكذا - 01:02:26ضَ

وبدون علمه وزير ماشي في الطريق ويسمع من من الاذاعة انه معزول بدون ان يخبره احد وبدون ان يرجع اليه احد من الناس فيقول له لا تحرص على الولايات فهي ان كانت جميلة في - 01:02:50ضَ

اوائلها فهي مرة في نهاياتها فالولايات وان طابت لمن ذاقها فالسم في ذاك العسل. يعني هي اشياء جميلة في الظاهر لكنها خطيرة في في الباطن. لانها امانة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم انها امانة وانها يوم القيامة خزي - 01:03:08ضَ

ندامة الا من اخذها بحقها من اخذها بحقها وادى الواجب فيها فهو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم سبعة يظلهم الله في ظله وبدأ امام عادل بدأ بهذا لماذا؟ لانه قام بحق هذه الولاية واداها كما - 01:03:29ضَ

كما يجب ولكن من يستطيع هذا؟ الا نوادر الناس كعمر بن الخطاب رضي الله عنه ثم يقول نصب المنصب اوهى جسدي وعنائي من مداراة السفل كذلك يقول المناصب هذه اورثتني التعب والجهد - 01:03:49ضَ

بسبب مشاكل الناس وبسبب مداراة السفل. يعني الاراذل من الناس نعم قصر الامال في الدنيا فزت فدليل العقل تقصير الامل ان من يطلبه الموت ان من يطلبه الموت على غرة منه جدير بالوجل - 01:04:16ضَ

بعد ذلك ينصحه بهذه النصيحة النفيسة الايمانية وهي النصيحة بتقصير الامل وتذكر الرحيل الى الله سبحانه وتعالى يعني قصر املك في في هذه الحياة طبعا هو يدعوه الى التقصير لان اصل الامل هذا امر غريزي في الانسان - 01:04:48ضَ

الانسان خلق وفيه هذه الغريزة وهي غريزة الامل والرجاء ولولا هذه الغريزة لما عمرت الدنيا ولكن يحذره من تطويل الامل يحذروا من تطويل الامل بمعنى ان تبالغ في مسألة الامل - 01:05:11ضَ

فكأنك تخلد في هذه الحياة الدنيا ولا تموت فيها. ويحذره من طول الامل ويدعوه الى تقصير الامل بمعنى ان تتذكر دائما انك مهما طال عمرك فانك لابد من رحيلك الى الله سبحانه وتعالى وخروجك من هذه الدنيا - 01:05:33ضَ

استعد لهذه الرحلة واستعد لهذا اليوم قصر الامال في الدنيا تفز فدليل العقل تقصير الامل كيف تعرف الانسان العاقل تعرفه بقصر امله وكمال زهده في الدنيا ولهذا قال الفقهاء لو اوصى بعض الناس وقال مالي هذا - 01:05:56ضَ

صدقة لا عقل الناس او قال هذا الوقف وقف لا عقل الناس من هم اعقلوا الناس وقال الفقهاء يصرف لازهد الناس في الدنيا فان الزهد في الدنيا هو دليل العقل - 01:06:20ضَ

الانسان يعرف ان هذه الدنيا قصيرة وينظر الى المدى البعيد. الانسان العاقل دائما لا يجعل فكره بين يديه وقدميه. وانما يفكر بالافق البعيد وفي المصير القادم. هذا هو دليل انسان العاقل - 01:06:40ضَ

الرؤية المستقبلية كما يقولون هو دليل العقل فدليل العقل تقصير الامل ان من يطلبه الموت على غرة منه جدير بالوجل. الغرة يعني الغفلة والوجل هو الخوف يعني اذا كان الانسان يدرك ان الموت - 01:06:59ضَ

يأتي فجأة ويأتي على غفلة ما يأتي على موعد ما يتصل بك ملك الموت ويقول لك انا سآتيك في يوم كذا وفي وفي مكان كذا الموت يأتيك فجأة واذا كان الانسان يدرك ان الموت يأتي فجأة فينبغي ان يكون - 01:07:20ضَ

مستعدا بالاستقامة والصلاح وهذا هو السر في ان الله تعالى اخفى ساعة الموت للانسان لماذا ليستقيم على الجاد فالانسان اذا عرف انه سيموت في يوم كذا افسد ما شاء في هذه الدنيا - 01:07:40ضَ

وقبل الموت يعني بيوم ولا بساعة ساعتين احدث توبة نصوحة لله تبارك وتعالى. وهذا ما ينفع فمن حكمة الشارع في اخفاء هذه بالساعة وفي وقت الموت هو ان يكون الانسان - 01:08:00ضَ

مستقيما في احواله نعم يحب وزر غبا تزد حبا فما اكثر الترداد اقصاه الملل. لا يضر الفضل اقلال كما لا يضر الشمس اطبق الطفل خذ بنصل السيف واترك غمده واعتبر فضل الفتى دون واعتبر فضل الفتى دون الحلل - 01:08:18ضَ

يعلمه بعض الاداب ايضا العامة ومنها ادب الزيارة غب وزر غبا الغب هو المرة بعد المرة وبينهما فترة وانقطاع فيعلمه ادب الزيارة اذا زرت اصدقائك واقاربك وارحامك فلا تكثر من هذه الزيارة وتبالغ فيها فيمل - 01:08:46ضَ

لك الناس ولكن كن صاحب ذوق وزر هؤلاء ولكن زر غبا. كما قالوا في المثل زر غبا تزدد حبا بينما لو اكثر الانسان من الزيارة من له الناس وهذا هو الادب العام مع عامة الناس ولكن - 01:09:11ضَ

يستثنى منها من له مودة خاصة من له علاقة خاصة. وتعرف ان كثرة الزيارة لا توقع في الملل بالعكس تدخل في قلبه السرور كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل مع ابي بكر - 01:09:31ضَ

قالت عائشة كان النبي صلى الله عليه وسلم يأتينا غدوة وعشية يعني كان يزور ابا بكر مرة في اول النهار ومرة في اخر النهار ايضا في شدة ما بينهما من المودة - 01:09:48ضَ

فمن اكثر الترداد اضناه الملل مله الناس ثم يقول في بعض هذه الرواية في بعض آآ النسخ لا يضر الفضل اقلال كما لا يضر الشمس اطباق الطفل الطفل هو اخر النهار - 01:10:01ضَ

في وقت غروب الشمس والاقلال هو الفقر. وهو يقول له بان قلة الانسان وفقره ليس عيبا فيه ليس عيبا فيه كما ان صفرة الشمس في اخر النهار ليست عيبا فيه. فكذلك قلة مال الانسان - 01:10:22ضَ

ليس عيبا فيه نعم خذ بنصل السيف واترك غمده واعتبر فضل الفتى دون الحلل يعني لا تعامل الناس بحسب المظاهر والشكليات وانما خذ بنصل السيف بجوهر السيف. لا تنظر الى الغمد ورب سيف غمده جميل ولكنه لا يصنع شيئا - 01:10:43ضَ

ويقصد بهذا ان الميزان في التعامل مع الناس لا يكون بحسب الظواهر والشكليات وبحسب ما يملك من الارصدة والاموال ولكن عامل الناس وقومهم بحسب ما فيهم من الاخلاق والفضل والدين والعلم. نعم - 01:11:08ضَ

حبك لوطان عجز ظاهر فاغترب تلقى عن الاهل بدل. فبمكس فبمكس الماء فبمكث الماء يبقى اسنا وسرى البدر به البدر اكتمل. ايها العائب قولي ان طيب الورد مؤذ للجعل. عد عن اسهم قولي واستتر. لا يصيبنك سهم من - 01:11:29ضَ

حبك الاوطان عجز ظاهر فاغترب تلقى عن الاهل بدل يربيه ايضا على هذا المعنى الجميل وهو الاغتراب والسفر في طلب العلم وطلب الكمالات فهو يقول له احذر من الجلوس في الاوطان بحجة حب الاوطان - 01:11:59ضَ

وحب الوطن غريزة في الانسان ما الغريزة حتى في الطيور وحتى في الحيوانات والبهائم كلها تحب اوطانها واوكارها ولكن يقول لا تجعل من حبك للوطن سبيلا للعجز والظعف وعدم الرحلة في طلب العلم وفي طلب الفضل والكمالات - 01:12:23ضَ

بالسفر فيه فوائد كثيرة يعطيك علما جديدا ويعطيك معارف جديدة. وتقابل الناس وتحتك بهم وتفيد منهم وتستفيد تفيدهم وتستفيد واذا كان الشافعي قديما قال سافر ففي الاسفار اه خمس فوائد او سبع فوائد فالان هي الى السبعين اقرب منها. فسفر الانسان يزيده علما جديدا - 01:12:46ضَ

اخرى كثيرة بل ربما جمع من العلم ما لم يجمع غيره من الناس يعني معجم البلدان الياقوت الحموي هذا كتاب هو نتاج سفر هذا الكتاب كان يقوت الحمو يعمل محاسبا عند تاجر - 01:13:16ضَ

ويرسله الى البلدان والقرى من اجل المحاسبة لكنه كان ذكيا. كان كل ما مشى في منطقة وسافر وصف جبالها واوديتها ووصف القرى ووصف الناس. وعرف وكان يكتب اوراق ما احد كان يظن ان لها قيمة يعني - 01:13:37ضَ

طفل صغير ويكتب اوراق يعني. ولكن الان صارت هي اكبر مصدر ومرجع في البلدان وفي التعريف بالبقاع. هذا هو نتاج سفر. كان يسافر ويدون هذه الاشياء فصارت مرجعا علميا فاغترب تلقى عن الاهل بدل - 01:13:58ضَ

ثم يقول ضاربا المثل مؤكدا على هذا المعنى فبمكث الماء يبقى اسنا وسور البدر به البدر اكتمل يقول لو كان الماء لا يتحرك فانه يكون اسنا يعني متغير الرائحة الماء تتغير رائحته اذا بقي في مكان واحد - 01:14:20ضَ

لكن اذا جرى على الارض لا تصيبه الرائحة الكريهة كذلك انت يقول سافر ولا تجلس في مكان واحد بحجة حب الاوطان ويضرب له مثل من الفضاء ايضا يقول انظر الى - 01:14:41ضَ

الى البدر. البدر ما صار بدرا الا لما سار في بروج السماء وتحرك والا ظل هلالا صغيرا كما هو حاله في اول الشهر ثم بعد ذلك يقول ايها العائب قولي عبثا ان طيب الورد مؤذ بالجعل - 01:14:59ضَ

يعني هذه القصيدة بما فيها من النصائح وما فيها من الحكم والتجارب لا يعيبها الا من كان العيب فيه ايها العائب قولي عبثا ان طيب الورد مؤذ بالجعل الجعل هي - 01:15:19ضَ

حشرة خنفساء تتضايق من رائحة الورد وتفر من رائحة الورد وهذا يجعل العيب في الورد ولا العيب في في الجعل العيب في في الحشرة هذه وليس في الورد. وهو يقول يا من يعيب هذه القصيدة او ما فيها من النصايح وهذه الاخلاق والقيم - 01:15:37ضَ

العيب ليس فيها وانما فيك عدي عن اسهم لفظي واستتر لا يصيبنك سهم من سعل تعل بطن من قبيلة طي. ومشهورون بالجودة في الرماية وهو يقول يعني اه لا تعب - 01:16:00ضَ

هذه القصيدة ولا تتعرض لي بالايذاء فاني مثل ثعل اجيد الرماية بالالفاظ يعني وبالشعر عدي عن اسهو بلفظي واستتر ليصيبنك سهم من ثعل لا يغرنك لين من فتى. ان للحياة لينا يعتزل - 01:16:21ضَ

كذلك لا يغرك هذا اللين واللطف الذي تجده مني فانك اذا عاديتني واذيتني رأيت شيئا لا يعجبك وهو يشير الى ان المؤمن كما فيه السماحة واللطافة لاهل الخير فيها ايضا القوة والحزم لاهل الشر والفساد - 01:16:44ضَ

الله تعالى قال ارسلنا رسلنا بالبينات وانزلنا معهم الكتاب يعني القرآن لكن قال بعد كذا وانزلنا الحديد فيه بأس شديد قرآن لاهل العقول والنفوس الفاضلة والحديد لاصحاب الشر والفساد لا يغرنك لين من فتى ان للحياة لينا يعتزل - 01:17:08ضَ

انا مثل الماء سهل سائغ ومتى سخن اذى وقتل يعني انا مثل الماء سهل سائغ في معاملتي. ان عاملتني بالاحسان وجدتني مثل الماء سهلا سائغا لكن اذا اذيتني مثل الماء الماء اذا سخن هذا وقتل - 01:17:32ضَ

الماء الحار اذا سخنته فانه يؤذيك نعم لا يغرنك لين من فتى. ان للحية لينا يعتزل. انا مثل الماء سهل سائغ اسخن اذى وقتل. انا كالخيزور صعب كسره. وهو لدن كيفما شئت ان فتل. غير اني - 01:17:53ضَ

في زمان من يكن فيه ذا مال هو المولى الاجل. واجب عند الورى اكرامه. وقليل الماء وقليل المال فيهم يستقل. كل اهل العصر غمر وانا ولا غمر؟ غمر. غمر بالظن - 01:18:22ضَ

كل اهل العصر غمر وانا منهم فاترك تفاصيل الجمل يؤكد المعنى السابق فيقول انا كالخيزور صعب كالخيزور بتقديم الزاي على الراء الخيزور والخيزران نوع من العصا يوصف بانه لين وفي نفس الوقت هو صلب ايضا - 01:18:41ضَ

فيقول انا مثل خيزور مثل هذا العصا مثل الخيزران في يلين ولكن في صلابة تأبى الكسر. وهو لدن لدن يعني لين. كيفما شئت انفتل كل هذا يريد ان يؤكد ان المؤمن - 01:19:06ضَ

يعني فيه جانب اللين والسماحة ولكن فيه ايضا جانب القوة والحزم ايضا كما قال الله سبحانه وتعالى اشداء على الكفار رحماء بينهم. اشداء على الكفار رحماء بينهم. فهم جمعوا بين هاتين الصفتين وكانوا كما قال الله اذلة على المؤمنين اعزة على الكافرين - 01:19:25ضَ

ثم يقول غير اني في زمان من يكن فيه ذا مال ذا مال هو المولى الاجل. واجب عند الورى اكرامه قليل المال فيهم يستقل بدأ يصف له الزمان الذي يعيش فيه - 01:19:50ضَ

ويقصد بذلك اهل زمانه واهل عصره وهذا من باب التربية والتعريف لان الانسان العاقل ينبغي ان يعرف حياته ينبغي ان يعرف مجتمعه وان يعرف الناس موازين التقويم عنده ان يعرف هذه الاشياء ليحذر منها - 01:20:06ضَ

وهو في نفس الوقت يشكو من من اهل زمانه وتغير اخلاقه فيقول غير اني في زمان من يكن فيه ذا مال هو المولى الاجل اجعلوا صاحب الاموال هو صاحب المكانة والقيمة - 01:20:28ضَ

واجب عند الورى اكرامه وقليل المال فيهم يستقل يستقل وان كان صاحب فضل وعلم ودين كل اهل العصر غمر يقال رجل غمر يعني قليل التجربة واما الغمر فهو الحقد الغمر - 01:20:43ضَ

يطلق على الماء الغزير والكثير. يقال ماء غمر الغمر ماء غزرا والغمر حقد ستر والغمر ذو جهل سرى فيه ولم يجرب ويقول كل اهل العصر غمرة. يعني اذا خالط الناس - 01:21:09ضَ

وجدتهم قليلي التجارب وقليلي العلم منه وانا منهم يعني حتى لا يفهم من كلامه تزكية نفسه. قال وانا منه حتى انا مع كل هذه النصائح والتجارب والعمر. انا ايضا قليل - 01:21:30ضَ

التجربة مثل باقي الناس. فاترك تفاصيل الجمل يعني لا تبحث عن عيوب الناس. لا تركز على التفاصيل. خذ من الناس ما ظهر واترك منهم ما استتر فهذه طبيعة الناس في كل زمان - 01:21:49ضَ

فيهم نقص العلم وفيهم نقص التجربة والانسان لا يزكي نفسه هو ايضا منهم فاترك تفاصيل الجمل يعني لا تربي نفسك على تتبع عيوب الناس وعلى الكشف عما ستره الله من عيوب الناس - 01:22:07ضَ

ولكن خذ من الناس ظاهرهم وما حسن منهم وكل الى الله تبارك وتعالى ما غاب عنك نسأل الله سبحانه وتعالى في نهاية هذه اللابية ان يغفر لصاحبها وان يرحمه وان يجزيه خيرا على هذه النصايح التي هي نصيحة لابنه ولابناء المسلمين - 01:22:23ضَ

ولنا في كل زمان ومكان وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم اجمعين - 01:22:49ضَ