شرح متن مسائل الجاهلية (لابن عبد الوهاب) للشيخ صالح بن عبدالله بن حميد

شرح متن مسائل الجاهلية (لابن عبد الوهاب) (11-16) للشيخ صالح بن عبدالله بن حميد

عبدالله بن حميد

بسم الله الحمد لله بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال المؤلف رحمه الله تعالى الثامنة والثلاثون الالحاد في الصفات. سمعت الثامنة الثامنة - 00:00:06ضَ

ثلاثون الالحاد في الصفات. كم قوله تعالى ولكن ظننتم ان الله لا يعلم كثيرا مما تعملون التاسعة والثلاثون الالحاد في الاسماء كقوله تعالى وهم يكفرون بالرحمن التعقيل كقول ال فرعون الحادية والاربعون نسبة النقائص اليه الثانية - 00:00:41ضَ

الشرك في الملك كقول المجوس الثالثة والاربعون جهود القدر الرابعة والاربعون الاحتجاج على الله الخامسة والاربعون معارضة شرع الله بقدره السادسة والاربعون مسبة الدهر كقولهم وما يهلكنا الا الدهر السابعة والاربعون اضافة نعم الله الى غيره. كقوله يعرفون نعمة الله ثم ينكرون - 00:01:11ضَ

هنا الثامنة والاربعون الكفر بايات الله التاسعة والاربعون جهد بعدها قولهم ما انزل الله على بشر من شيء. الحادية والخمسون قولهم في القرآن ان هذا الا قول البشر. الثانية والخمسون - 00:01:45ضَ

في حكمة الله تعالى. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وبارك على خير خلقه نبينا محمد سيد الاولين والاخرين والمبعوث رحمة للعالمين. وعلى اله الطيبين الطاهرين وعلى اصحابه اجمعين والتابعين - 00:02:10ضَ

ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد فان احسن الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار - 00:02:34ضَ

قال رحمه الله تعالى الثامنة والثلاثون الالحاد في الصفات قوله تعالى ولكن ظننتم ان الله لا يعلم كثيرا مما تعملون هذه ايضا مما المصنف رحمه الله سائل الجاهلية على معنى معنى مما يفترق فيه - 00:02:58ضَ

اهل الجاهلية في اعتقاداتهم واعمالهم عن اهل الحق وهم اهل الاسلام وكما قلنا في طبيعة هذه المسائل فان منها ما يمثل اصولا عامة وقواعد كلية ومنها ما قد يكون جزئيا - 00:03:31ضَ

يدخل ما هو اكبر منه ويندرج تحت قاعدة اعظم كما ان بعضها قد يكون ظاهرا من اهل الجاهلية كان يكون خصيصة بارزة في اهل الكتاب او في اليهود منهم او في النصارى فقط - 00:04:00ضَ

وقد يكون مما هو ظاهر في جاهلية العرب وقد يكون من فئات من المشركين اخرى مشرك المجوس وقد يكون المنافقين ومن خصال المنافقين. فكل ذلك جاهلية بل قد يكون ايضا - 00:04:33ضَ

كما قلنا في اكثر من مرة قد يكون في بعضها لا يرقى الى كفر ولا يرقى الى الخروج من الملة وانما يكون معصية ومعلومة ان هذه المعاصي تتدرج ما بين صغائر الذنوب وكبائرها - 00:04:58ضَ

ما بين الصغائر والكبائر وكذلك ايضا من حيث آآ ما تؤدي اليه على معنى انها كما قلنا الخروج من الملة كما مر معنا اشياء كثيرة وهذه المسائل التي معنا الثامنة والثلاثون والتاسع والثلاثون - 00:05:19ضَ

هي مسائل كبرى وكذلك الاربعون الى خمسة مسائل متوالية هي قضايا كبرى وتوجب خروجا من الملة كما سنلعب المقصود المصنف رحمه الله في هذا التعداد هو ذكر كل ما يكون متعلقا باهل الجاهلية. حتى وان كانت من القضايا المسلمة - 00:05:56ضَ

ومن القضايا البارزة والمعروفة الالحاد في اسماء الله والالحاد في صفاته. والشرك في الملك وجحود القدر. كل هذا قضايا كبرى ومعروفة ولكنها كل ذلك ليتميز وليعرف المطلع والقارئ الجاهلية واهلها واحوالها - 00:06:27ضَ

ولهذا قال الثامنة والثلاثون الالحاد في الصفات على معنى ان الاصل الصفات اننا لا نصف الله عز وجل الا ما وصف به نفسه ما وصفه به رسوله محمد صلى الله عليه وسلم - 00:06:54ضَ

وما دل على ذلك من الكتاب ومن السنة لاننا لا نعلم عن الله سبحانه وتعالى وصفاته واسمائه الا بمقتضى ما اخبر لانه سبحانه اعلم بنفسه ولا تدركوا كونها والعقول سبحانه - 00:07:19ضَ

ولا يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء فاذا الاعتقاد السليم واعتقاد اهل الحق هو انه في هذا الباب يسلمون فيما اخبر الله عز وجل به عن نفسه في اسمائه وفي صفاته - 00:07:43ضَ

ولهذا الالحاد في الصفات المسالك الجاهلية وان كان قد يكون هذا متأولا او له شبهة فقط هذه لا تخرجه من الملة ولكنه مهما كان هو ليس من مسالكه الحق بقطع النظر ان يكون مخرجا من الملة او غير مخرج كما قلنا - 00:08:01ضَ

الالحاد في اسماء الله وفي صفاته من مسالك اهل الجاهلية ولهذا قال سبحانه وذر الذين يلحدون في اسمائهم والالحاد فيها هذا معنى الخروج بها عن مقتضاها وعن مرادها وعن معناها لان هذا هو الالحاد الالحاد اصله هو الانحراف - 00:08:23ضَ

والخروج عن الجادة ومنه سمي اللحد في القبر لانه بعدما تحفر الحفرة في القبر يلحد لحد على معنى يجعل شق في جهة الميل في مقدمته يجعل ميل فيكون هذا هو اللحد لانه انحرفت الحفرة - 00:08:44ضَ

الى احدى الجهات فتكون الحادا ولحودا فقال في الصفات كقوله تعالى ولكن ظننتم ان الله لا يعلم كثيرا مما تعملون وجود دلالة في هذه الاية انهم انكروا علم الله عز وجل - 00:09:07ضَ

وظنوا ان الله لا يعلم ومعلوم ان العلم صفة من صفات الله عز وجل فهذا الحاد فيها من حيث انهم كانوا اثناء اعمالهم المحرمة المنهي عنها ان الله لا يعلم كثيرا مما تعملون - 00:09:31ضَ

واصل سياق الايات قوله تعالى ويوم يحشر اعداء الله الى النار وهم يوزعون حتى اذا ما جاءوها شهد عليهم سمعهم وابصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا - 00:09:53ضَ

قالوا انطقنا الله الذي انطق كل شيء وهو خلقكم اول مرة واليه ترجعون وما كنتم تستترون ان يشهد عليكم سمعكم ولا ابصاركم ولا جلودكم ولكن ظننتم ان الله لا يعلم كثيرا مما تعملون - 00:10:16ضَ

وذلك ظنكم الذي ظننتم بربكم ارداكم واصبحتم من الخاسرين انكار الله عز وجل وانه محيط بكل شيء علما التاسعة والثلاثون الالحاد في الاسماء على معناه انهم ينكرون اسماء لله عز وجل او يغيرون في معانيها فهذا ايضا نوع من الالحاد - 00:10:34ضَ

ومن ذلك انكارهم بسم الرحمن قال وهم يكفرون بالرحمن وفي الايات الاخرى واذا قيل لهم في سجود الرحمن قالوا وما الرحمان ان اسجدوا لما تأمرون هذا الحاد باسماء الله عز وجل وانكار لها. بينما الاصل ان اهل الحق - 00:11:02ضَ

يؤمنون بكل ما وصف الله به نفسه اوسمى به نفسه في كتابه على لسان نبيه محمد صلى الله عليه وسلم لاننا لا نعلم عنه سبحانه الا بمقتضى ما اخبرنا قال الاربعون التعطيل - 00:11:29ضَ

المقصود بالتعطيل هو الالغاء والجحد تعطيل اسماء الله ولهذا معتقد اهل السنة والجماعة انهم يثبتون لله ما اثبته لنفسه في كتابه وفي سنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم اثباتا - 00:11:56ضَ

بلا تعطيل اثباتا بلا تشبيه ولا اثباتا بلا تشبيه ولا تكييف من غير تحريف ولا تعطي التحريف هو الالحاد. على معنى نقلها وهذا مع نقلها الى غير المقصود منها والتعطيل - 00:12:26ضَ

هو انكارها وتجريد الله عز وجل منها فهذا هو تعطيلها وقد يكون التعطيل جحودا بالكلية وقد يكون تعطيا لبعض الصفات ولبعض الاسماء. يعني انكارا لها وقد يكون ايضا انه لكنه لا يثبت ما دل عليه - 00:12:59ضَ

حتى انه سي الحال ببعض الفرق الى انهم قالوا سميع بلا سمع مصير بلا بصر كلام غير مقبول فهذا تعطي ونوع من التعطيل اما قولك قول ال فرعون العالم المراد يعني كقول فرعون نفسه - 00:13:39ضَ

ما علمت لكم من اله غيري هذا من انكر الله بالكلية نسأل الله السلامة زعم لنفسه الالوهية هذا تعطيلهم بالكلية لا يكاد يسمع الا لم يكاد يسمع الا من فرعون - 00:14:07ضَ

ربكم الاعلى ما عادت لكم لله غيري وكذلك ايضا قول الكافر في عهده ابراهيم حينما قال الم ترأي الذي حج ابراهيم في ربه ان اتاه الله به قال ابراهيم ربي الذي يحيي ويميت قال انا احيي واميت - 00:14:29ضَ

قال ابراهيم فان الله يأتي بالشمس من المشرق فاتي بها من المغرب وتعالى وجعل نفسه في مقام الالوهية وان عندهم القدرة ما عند الله عز وجل من الاحياء والاماتة فهذا ايضا - 00:14:57ضَ

نوع من التعطيل ولكن لا يكاد لم لم يزعمه كثير من البشر واينما هو يعني على كل حال وجد في لكن الانكار بالكلية اثبته الله عز وجل لفرعون. قال ما علمت لكم من اله غيري - 00:15:19ضَ

الحادية والاربعون نسبة النقاص النقائص اليه هذا ايضا نوع من الالحاد ونوع من سوء الادب مع الله عز وجل واحيانا اذا كانوا معتقدين بوجود الله لك على كل حال مهما كان - 00:15:44ضَ

اصل الاعتقاد الصحيح لا شك وان الله عز وجل موصوف بالكمال باطلاق ومنزه عن النقص باطلاقه فله الاسماء الحسنى والصفات العليا ومنزه عن كل نقص وعيب لا تأخذه سنة ولا نوم - 00:16:30ضَ

ولهذا كان النفي في حقه سبحانه مجملا ليس كمثله شيء لم يكن له كفوا احد لان ليس من المحمود انك تذكر الصفات السلبية وتنفيها باحاتها. ليس بكذا وليس بكذا وليس بكذا لان هذا ليس مدحا - 00:16:57ضَ

وانما النقائص الاجيال الاجمال من غير تعداد وانما الذي يثبت على جهة التفصيل هو الاسماء والصفات صفات الكمال واسمع الكمال ولهذا القرآن كله مليء بهذا وهو السميع البصير وهو العزيز الحكيم وهو الغفور الرحيم - 00:17:27ضَ

الجبار القدوس السلام المؤمن المهيمن الى اخره واكثر من شهر بنسبة النقائص الى الله عز شأنه هم اهل الكتاب عموما واليهود على الخصوص فان كتبهم طافحة في تشبيه الله عز وجل بخلقه - 00:17:59ضَ

ووصفي بصفات كلها نقصت على الله عز وجل عما يقولون علوا كبيرا وقد ذكر الله عز وجل بعض ذلك قولهم يد الله مغلولة اما في كتبه من موجودة في التوراة - 00:18:28ضَ

في اسفارها في اشياء شنيعة وخاصة فيما يتعلق بالتجسيم وتشبيه الله بخلقه ونسب شيء من هذا الى بعض الفرق المنتسبة للاسلام كالكرامية بتجسيم وتشبيه ادى الى وصف الله عز وجل بالنقائص - 00:18:50ضَ

وهذا ايضا المسالك الجاهلية قال سمعت الثانية واربعون الشرك في الملك الشرك انواع وذكرنا في اكثر مناسبة شيء من انواعه الاقسام المشهورة عنا وشو يكون اكبر وشي يكون اصغر وشو يكون خفي - 00:19:17ضَ

لكن هناك من علماء من ذكر اقساما اخرى وقلنا لكم ايضا في اكثر من مناسبة ان ان التقسيمات هذه لا خلاف بينها وانما هو المنظور اليه الى محل التقسيم الى المقسم - 00:19:52ضَ

قد يكون مثلا يقسم الى شرك اصغر واكبر من حيث اخراجه من الملة وعدم اخراجه من الملة فيكون اكبر على اعتبار انها مخرج الملة واصغر لانه دون ذلك. وقد يكون شركا خفيا وشركا جليا على اعتبار - 00:20:13ضَ

ما يظهر من السلوك ومن الاعتقادات والرياء والاخلاص ونحو ذلك وقد يكون تقسيما شركا من حيث تعدد الالهة مثلا هناك كما اشرنا قول ايام قريبة الى ما اليه بعض اهل العلم - 00:20:32ضَ

من قول انه شرك استقلالي وشرك تبعيظي وشرك قربة او تقرب وشرك اغراض البعير مثلا هو كاعتقاد اليهود والنصارى اعتقال النصارى في قولهم ان الله ثالث ثلاثة فجعلوا الاله من ثلاثة اقاليم كما يقولون - 00:21:01ضَ

الله الروح القدس قول الله ثلاثة وهناك من اعتقدوا ان في الكون الهين مستقلين السلك المجوس اجعلوا اله النور واله الظلمة وجعلوا اله النور مختصا بالخير واله الظلمة مختصا جميع الشروط - 00:21:30ضَ

وجعلوا لله فجعلوا في الكون الهين فهذا شيك استقلالي شرك القربى كشرك جاهلية العرب حينما اتخذوا اوثانا واصناما يتقربون بها الى الله ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى هناك شرك اخر شرك الاغراظ - 00:22:09ضَ

ايضا وهو يدخل فيه والايرادات والمرادات قوله تعالى من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفي اليهم اعمال الانبياء وما فيها لا يخسف اولئك الذين ليس له في الاخرة الا النار. وحفظ ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون. ولهذا قال - 00:22:33ضَ

الشيخ محمد عبد الوهاب رحمه الله في بعض مؤلفاته في كتاب التوحيد باب من الشرك ارادة الانسان بعمله الدنيا فهذا نوع من الاغراض الايرادات والمرادات ومنه باب الرياء العريض الواسع - 00:23:02ضَ

شرك اخر الاسباب وهو اعتقاد ان الاسباب مؤثرة بذاتها وهذا قد يترقى الى ان يكون كفرا وقد يكون دون ذلك على حسب ما في قلبي المعتقد اذا كان يعتقد ان الاسباب - 00:23:25ضَ

مؤثر بذاتها كالنجوم والانواع اخوانا هي التي يعمل عملها في الكون فهذا كفر وهذا شرك في الاسباب ولهذا قال العلماء الاعتماد على اسباب الشرك وتركوا الاسباب رجل في الشريعة اذا هذا تقسيم - 00:23:52ضَ

الشرك والتوحيد الى شيء اخر فمن هنا قال الشيخ هنا الثانية والاربعون الشرك في الملك فاذا كان العرب شركه كان من اجل ان يجعلوا هذه الاوثان تقربهم الى الله زلفى - 00:24:16ضَ

فان المجوس جعلوا لله شريكا في ملكه وهذا معلوم انه من عمله الجاهلية وابشركم اخرجوا من الملة الثالثة والاربعون جحود القدر ما تقول قدرية وعند الانسان يخلق افعاله وان الذي يجري - 00:24:34ضَ

الله لا يعلمه الا بعد وقوعه علوم فساده الرابعة والاربعون الاحتجاج على الله هذا معنى انه لا يسلم لله عز وجل ولا يعتقد الله كمال الربوبية والالوهية. وانما شأنه الاعتراض - 00:25:02ضَ

والاحتجاج والتبرم وعدم الرضا للقضاء والقدر وعدم التمييز بين الاسباب وبين قدر الله عز وجل النافذ لا محالة خمسة واربعون معارضة شرع الله بقدره كذلك ايضا هذا معنى انه هو نوع من - 00:25:30ضَ

الاحتجاج كذلك ما هو عدم التسليم لله عز وجل وعدم المعرفة في حقيقة الاسباب وسنن الله عز وجل في الكون فان الله عز وجل قد وضع في هذا الكون اسبابا وسننا - 00:26:00ضَ

ودل عليها خلقه وهداهم اليها عليهم ان يأخذوا بها وهي تؤدي مسبباتها ونتائجها باذن الله وقد تتخلف وعلى سبيل المثال الله عز وجل قد جعل طريق التناسل والنكاح طريقة تناسل المشروع هو النكاح - 00:26:23ضَ

على من اراد النسل ان يسلك هذا المسلك وغالبا ما يؤدي نتائجه من تزوج يولد له لكنه قد يتخلف بمقتضى قوله تعالى لله ملك السماوات والارض يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء اناثا - 00:26:51ضَ

ويهب لمن يشاء الذكور او يزوجهم ذكرانا واناثا ويجعل من يشاء عقيما اذا هذا هو قدر الله عز وجل وشرعه الظاهر وهو الاخذ بالاسباب ولا تعارض بينها الله عز وجل له الامر كله - 00:27:19ضَ

فاذا يعرف المكلف الاسباب فيأتيها وغالبا ما تؤدي نتائجها وقد تتخلف النتائج عن الاسباب وحينئذ يسلم لله عز وجل ويعلم ان الله عز وجل له منتهى الامر والخلق وله منتهى الحكمة - 00:27:41ضَ

ولا يدري في اي يكون الخير انما ان يجتهد في الاسباب اما النتائج فالله عز وجل وهذا هو مسلكها الحق والاعتراض على غير ذلك والاعتراض على ذلك هو من مسالك اهل جاهلية - 00:28:05ضَ

السادسة واربعون مسبة الدهر كقولهم وما يهلكنا الا الدهر. هذا نوع من الاحتجاج هو نوع من الاحتجاج حينما يكون يسبون الدهر وقد يكون نوع من الجحود اذا كانوا يجحدون قدرة الله عز وجل وتصرفه - 00:28:30ضَ

في خلقه في الشؤون كلها وقالوا ما هي الا حياتنا الدنيا؟ نموت ونحيا وما يهلكنا الا الدهر وما لهم بذلك من علم انهم الا يظنون وهم قالوها اما على جهة الاحتجاج والانكار - 00:28:55ضَ

على الانبياء ودعواتهم هل يكون تبرما ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن سب الدهر لا تسب الدهر ان الله هو الدهر وهو حينما يقع الانسان فيما يقع فيه من مشكلات - 00:29:29ضَ

يلجأها الى او يرجعها الى نحس الايام وتعسها ونحو ذلك فان هذا كله ليس من مسالك اهل الحق قال السابعة واربعون اضافة نعم الله الى غيره قوله يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها - 00:29:50ضَ

وهو هذا يدل اما على غفلة واما على الجحود انك تنسب النعم والخيرات الى غير الله عز وجل اما ان تنسبها الى نفسك واما الى علمك قول قائل فيما حكى الله عز وجل - 00:30:15ضَ

قال انما اوتيته على علم عندي واذا مس الانسان ضر ثم اذا خولناه نعمة منا قال انما اوجدوه على علم ولكن اكثرهم لا يعلمون ولهذا قال هنا يعرفون نعمة الله - 00:30:34ضَ

ثم ينكرنا لكن احيانا هذا لا يعارض ان تشكر من صنع اليك معروفا على اعتبار انه سبب من الاسباب الله عز وجل ساقه اليك شكر الوالدين معرفة حقهما بينما اصل النعمة هي لله عز وجل - 00:31:04ضَ

- 00:31:40ضَ