شرح مراقي السعود (متجدد)

شرح مراقي السعود- 60 ||كتاب القياس - مسالك العلة -2 ||الشيخ محمد محمود الشنقيطي

محمد محمود الشنقيطي

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على افضل المرسلين خاتم النبيين. وعلى اله واصحابه اجمعين. ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم. نبدأ بعون الله تعالى وتوفيقه الدرس المكمل للستر - 00:00:00ضَ

من التعليق على منظومة مراكش سعود. بسم الله. والصلاة والسلام على رسول الله. قال الناضل رحمه الله والصبر والتقسيم والقسم الرابع ان يحصر الاوصاف فيه جامع. اه سيتكلم هنا عن السب والتقسيم - 00:00:20ضَ

هذا هو المسلك الرابع من مسالك العلة. ومسالك العلة هي الطرق التي يعرف بها علية الحكم. اي يعرف بها ان علة هذا الحكم هي كذا. وقد تقدم منها النص والاجماع والايماء - 00:00:40ضَ

الاجماع اي اجماع المسلمين على ان علة هذا الحكم كذا. والنص اي ورود العلة في نص الشارع. والايماء اي اماء الى العلة دون التصريح بها وآآ قد تقدمت مباحث ذلك - 00:01:00ضَ

القسم الرابع هو او اه المسلك الرابع المسلك الرابع هو الصبر والتقسيم. نعم. والصبر العربي الاختبار ومنه سمي آآ ما يقاس به الجرح سبارا ومسبارا لان السبر هو الاختبار والتقسيم في كلام العرب التفريق قسم فرقه جعله فرقا متعددة - 00:01:20ضَ

هذا هو المعنى اللغوي. واما المعنى الاصطلاحي فالصبر والتقسيم معناه حصر الاوصاف التي اشتمل عليها محل الحكم فهذا هو آآ التقسيم. ثم آآ ابطال ما لا يصلح من تلك الاوصاف للتعليل. وابقاء ما هو صالح للتعليل. وهذا هو السفر - 00:01:50ضَ

وهذا مسلك مهم ومفيد. لان الاصل في الاحكام ان تكون تعللية لا تعبديا. الاصل بالاحكام ان تكون لها مصالح معقولة المعنى. ومتى امكن جعلوا الحكم معللا لم يسر الى كونه تعبديا. فتحصر الاوصاف. ويبطئ - 00:02:20ضَ

قالوا ما ليس منها صالحا للتهليل. واذا لم يبق بعد الابطال منها الا وصف مناسب فانه يصاب والى ذلك الوصف ويناط الحكم بذلك الوصف مرارا من التعبد لاننا اذا لم ننط الحكم بذلك الوصف المناسب - 00:02:50ضَ

لم نجد علة فسنرجع الى التعبد والاصل في الاحكام ان تكون تعللية لا تعبدية قوله الصبر والتقسيم آآ هو في الحقيقة آآ على غير نسق الترتيب لان الاصل ان تقسيمة مقدم على السبر لاننا عرفنا التقسيم اصطلاحا بانه حصر الاوصاف التي - 00:03:10ضَ

طلع عليها محل الحكم. وعرفنا الصبر بانه ابطال ما لا يصلح للتعليل وابقاء ما هو صالح للتعليم فالاصل ان يقال التقسيم والسفر لكنهم درجوا على هذه التسمية فقالوا الصبر والتقسيم. اما من باب تقديم تقديم الاهم لان الاهم هو الصبر هو الاختبار. هو صبر هذه الاوصاف - 00:03:40ضَ

ببطال ما لا يصلح للتعليل منها وابقاء ما يصلح للتعليل منها. وقدموا لها او لان آآ لانهما في حكم الشيء الواحد فلا ترتيب فالمراد بقولهم الصبر والتقسيم اي الجمع بين هذين الامرين ان تجمع بينهما ومعلوم ان الواو لا ترتب - 00:04:10ضَ

فهم لم يقولوا الصبر فالتقسيم او الصبر ثم التقسيم وانما قالوا الصبر والتقسيم والواو لا ترتب يقصد حصول هذين الامرين فهما في حكم الشيء الواحد لانهما مسلك واحد وامر واحد - 00:04:34ضَ

بدون اه مقصود وهذا المسلك اه يسمى اه في علم الجدل الترديد والتقسيم. ويسمى في علم المنطق الشرطي المنفصل. كقولهم العدد اما زوج واما فرد وهو مبحث يذكر في علم الجدل. ويذكر ايضا في علم آآ المنطق كذلك لان - 00:04:50ضَ

انه طريق للتوصل الى آآ الحجة والاستدلال كما هو معلوم. وقوله ويبطل الذي لها لا يصلح يمكن ان تقول يصلح او يصلح لما تقرر في علم التصريف من ان هذا الفعل - 00:05:20ضَ

ماضيه آآ بالضم والفتح. فالماضي المضموم مضارعه مضموم ما تكرر من ان كل فعل في كلام العرب فمضارعه يفعل صالح يصلح. والماضي المفتوح حلقي اللام فهو مفتوح في المضارع اذا فتحت الماضي قلت صلح افتح المضارع. واذا ضمنت الماضي فاضمم ايضا كذلك المضارع - 00:05:40ضَ

كما قال الشيخ الحسن رحمه الله تعالى في لامية وان تكن بهما عين المضي شكلت يصلح مضارعه لما به شكر. وقوله يصلح مضارعه ايضا ويصلح مضارعه. لما به اذن الصبر والتقسيم هو القسم الرابع من اقسام آآ مسالك العلة بعد الاجماع والنص والامام - 00:06:10ضَ

وهو ان يحصر الاوصاف التي اشتمل عليها محل الحكم الجامع. آآ الشخص المجتهد ليجمعوا الاوصاف. ويبطل الذي لها لا يصلح. يبطل الاوصاف التي لا تصلح للتهليل. فما بقي من تلك الاوصاف - 00:06:34ضَ

فان تعيينه فانه يتعين للعلة آآ حينئذ. ذلك مثلا كأن يقول ما علة طعام الربا يقول طعام الربا اما الاقتيات والادخار واما الطعام كونه طعام واما اللي هو الوزن واما كونه مالا ثم يكر على الابطال التي لا على الاوصاف التي لا تصلح للتعليم يكر على - 00:06:54ضَ

الاوصاف التي لا تصلح للتعليل بابطالها وابقاء ما يصلح للتعليل فاذا بقي وصف مناسب انيط الحكم بذلك الوصفي المناسب لانه اذا لم ينط به تعين حينئذ كون الحكم تعبديا والاصل في الاحكام التعلل لا التعبد - 00:07:25ضَ

وكان يقال مثلا في حديث الاعرابي الذي اه سأل النبي صلى الله عليه وسلم وقال يا رسول الله هلكت وهلكت وقعت او واقعت امرأتي في نهار رمضان فقال له اعتق رقبة. عندنا حكم شرعي وهو قوله صلى الله عليه وسلم اعتق - 00:07:45ضَ

ترقب هذا الحكم آآ محله اشتمل على عدة اوصاف. منها انه جاءه رجل اعرابي عندنا وصف اعرابي وعندنا وصف ان هذا الرجل في بعض طرق الحديث جاء ينتهي شعره مثلا يرفع صوته هل لرفع الصوت وهذه هذه اوصاف ايضا كذلك؟ كون المرأة زوجه هذا وصف ايضا - 00:08:05ضَ

فنجمع جميع الاوصاف. وهذا هو الذي يسمى بالتقسيم. ثم بعد ذلك ننظر نحذف الاوصاف التي لا تصلح للتعليم ونثبت ما هو صالح للتعليل بعد ذلك. وآآ حينئذ توصلوا الى الوصف المناسب لاناطة الحكم به. نعم. معترض الحصر في دفعه يرد بحثت ثم بعد بحثي لم اجد - 00:08:35ضَ

يعني ان اه الناظر اه من اه باشر التقسيم ثم سبر فتوصل الى توصل بالتقصير الى جمع عدة اوصاف. اعترض عليه معترض فقال امنع انحصار الاوصاف في هذا القدر الذي ذكرت. فالاوصاف ليست محصورة في هذا القدر. يكفيه حينئذ - 00:09:05ضَ

ان يرد باحدى اجابتين. الاجابة الاولى في دفعه لهذا الاعتراض ان يقول بحثت ثم بعد بحثي لم اجد وصفا زائدا على الاوصاف التي ذكرت انفا. فالعلة اما كذا واما كذا واما كذا واما كذا - 00:09:45ضَ

جمعت خمسة اوصاف او ستة اوصاف رأيت ان المحل اشتمل عليها. اعترض عليه يقول بحثت هذا يكفي يكفيه ان يقول هذا. الجواب الثاني ان يقول آآ هذه التي وقفت عليها وانفقاد ما سواها العصر. العصر اه عدم انه لا يوجد غيره - 00:10:05ضَ

هذا هو الاصل. وقوله معترض الحصر في دفعه في معظم روايات هذا هكذا في دفعه. ولابد من حذف الياء لكي يتزن البيت. فلا يقال في دفعه لان هذا يفسد النوم. وفي بعض النسخ بدفعه. وهذه نسخة اجود - 00:10:35ضَ

ومجيء الباء الى ظرفية ايضا معروف في كلام آآ العرب. حروف الجر آآ ينوب بعضها عن بعض في المعاني كثيرا كما هو معلوم. فالباء لها اربعة عشر معنى في كلام العرب. كما هو مقرر في علم النحو. تعدلوا سوقا - 00:11:05ضَ

واستعن بتسبب وبدل سحابا قابلوك بالاستعلاء وزد بعضهم ان جاوز الله غاية يمينا تحز ربا معانيها كله فنسخة بدفعه اجود. لان في هذه نحتاج الى حذف الياء لكي يكون البيت آآ موزونا - 00:11:25ضَ

نعم. او انفقاد ما سواها الاصل وليس في الحصر ظن حظ. نعم. وليس في الحصر ظان حظ. يعني انه لا يمنع من استناد الناظر ان يستند الناظر الى ظنه انحصار الاوصاف. بان يجمع الاوصاف. لكن مع جمعه للاوصاف لم يتيقن انحصار الاوصاف في - 00:11:45ضَ

فيما اداه اليه تقسيمهم. ولكنه ظن ظن انحصار الاوصاف فيما اداه اليه تقسيمه فيكفيه ذلك في حقه هو كناظر. وفي حق من يقلده. فهذا يقوم به آآ الاستدلال له هو في نفسه. وفي حق من يقلده ايضا. واما في حق المناظر فستأتي المسألة - 00:12:15ضَ

اه فيما بعد ان شاء الله. ونقتصر على هالقدر. سبحانك اللهم وبحمدك نشهد ان لا اله الا انت نستغفرك ونتوب اليك - 00:12:45ضَ