شرح مرتقى الوصول إلى الضروري من الأصول (مكتمل)

شرح مرتقى الوصول إلى الضروري من الأصول لابن عاصم ll 42 ll الشيخ محمد محمود الشنقيطي

محمد محمود الشنقيطي

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على افضل المرسلين خاتم النبيين وعلى اله واصحابه اجمعين. ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم. ابدأوا بعون الله تعالى وتوفيقه للدرس الثاني والاربعين - 00:00:00ضَ

من التعليق على كتاب مستقل والسنة. وقد وصلنا الى قوله مبحث مبحث شرعي من قال وقيل فيها الشرع من عنا مضى شرع لنا في غير ما الشرع اقتضى بالمنع والجواز والتفسير - 00:00:20ضَ

بمنع غير شرعة الخليل. هذا اصل من الرسل المختلف فيها وهي شرع من قبلنا هل هو شرع لنا والمراد به ما ثبت بشرعنا انه كان شرعا للانبياء السابقين عليهم السلام. اما ما لم يثبت في شرعنا مما نقلناه عن طريق لاسرائيل - 00:00:40ضَ

قطعا مختلف به وما ثبت عندنا بالقرآن او بالسنة انه كان شرعا لموسى او عيسى او او غيرهم من الانبياء عليهم الصلوات والتسليم فما ثبت بشرعنا انه كان شرعا لهم ثم ثبت بشرعنا فهذا واضح وثبوته حين - 00:01:10ضَ

اذ يكون بمقتضى شرعنا نحن. ومثال ذلك ان الله سبحانه وتعالى اخبره ان الله سبحانه وتعالى اخبرنا ان بني اسرائيل كان من شريعتهم كان من شرعتهم القصاص. قال تعالى وكتبنا عليهم فيها ان النفس - 00:01:50ضَ

النفس فهذا يدل على انه كان من شريعتهم القصاص. والقصاص ثبت عندنا بشرعنا كتب عليكم القصاص في القتلى. اذا فهذا بالنسبة لنا نحن ثبت بشرعنا فلا اشكال فيه اجماعا وما ثبت بشرعنا انه غير مشروع لنا فانه يكون غير مشروع - 00:02:10ضَ

لنا حتى ولو كان شرعا في الامم السابقة. مثال ذلك التحية بالسجود فقد كانت جائزة في ملة بعض كما حي ال يعقوب يوسف عليه السلام وخروا له سجدا لكن ثبت بشرعنا ان التحية بالسجود غير جائزة في ملتنا. فلا يكون شرع من قبلنا هنا شرعا - 00:02:40ضَ

علنا. لان النبي صلى الله عليه وسلم قال لو كنت امرا احدا ان يسجد لاحد لامرت المرأة ان تسجد لزوجها ومعناها هذا انه لا يجوز لاحد ان يسجد لاحد على وجه التحية فما بالك بالعبادة؟ اذا ما ثبت بشرعنا - 00:03:10ضَ

من الشرائع السابقة انه شرع لنا فهذا لا اشكال فيه. وما ثبت بشرعنا انه غير مشروع لنا فليس فلا يمكن ان يستدل على مشروعيته بكونه كان شرعا في الامم السابقة لانه لم يعد شرعا لنا قطعا - 00:03:30ضَ

وما ثبت ايضا انه مشروع لنا نحن جائز لنا ولم يكن جائزا للامم السابقة فهذا ايضا نأخذ وفيه بما شرع لنا وذلك كاباحة الغنائم. فهذا لم يكن مشروعا في الامم السابقة. ونحن شرع لنا ان نأكل الغنائم - 00:03:50ضَ

اذن هذا شرع تقرر لنا فلا ننظر فيه الى شرائع الامم السابقة. محل الخلاف هو بمثبت بشرعنا انه كان شرعا متقررا للامم السابق ولم يثبت في شرعنا ما يوافقه او ينفيه - 00:04:10ضَ

لم يثبت في شرعنا ما يوافقه ولم يثبت في شرعنا ايضا ما ينافيه. فهذا هو محل الخلاف في شرع من قبله مثاله مثلا ان يقال هل يجوز ان يكون الصداق منفعة؟ يقدمها الرجل للرجل للمرأة - 00:04:30ضَ

فانه قد ثبت عندنا في القرآن الكريم ان صداق موسى عليه السلام كان عملا كان رعاية لغنم شعيب عظيم مدين. فهو لم يكن مالا. هذا الصداق كان مجرد منفعة. فهل يمكن مثلا - 00:04:50ضَ

ان يكون الصداق عندنا منفعة. بان يعلم الرجل المرأة علما او يبني لها بنيان تحتاج بناءه يقدم لها منفعة ويكون الصداق منفعة. هذا من الفروع التي تبنى على اه مسألتي هل شرعوا من قبلنا هو شرع لنا؟ ذكر فيه ثلاث اقوال قال بالمنع والجواز والتفصيلي - 00:05:10ضَ

بمنع غير الشرعة الخالدة. يعني انه قيل بمنعه مطلقا. والمانعون مطلقا استدلوا بقول الله تعالى لكل جعلنا ما منكم شرحة ومنهاجا. وقول مطلق بان هذا شرع لنا وهؤلاء استدلوا بقول الله تعالى اولئك الذين هدى الله فبهداهم مقتدين. فالله سبحانه وتعالى - 00:05:40ضَ

بالاقتداء بهدي الانبياء من قبلنا. وبقوله تعالى شرع لكم من الدين ما وصى به اذا هذان كونان مطلقان. هناك قول ثالث بالتفصيل. قال بالمنع والجواز والتفصيل بمنع غير شرعة الخالية - 00:06:10ضَ

قال المفصل يقول شريعة ابراهيم عليه السلام شريعة لنا دون بقية الشرائع الاخرى. لان الله سبحانه وتعالى امرنا باتباع ملة ابراهيم. قال تعالى ثم اوحينا اليك ان اتبع ملة ابراهيم - 00:06:30ضَ

فالله سبحانه وتعالى امرنا باتباع ملة ابراهيم. ولان الله تعالى قال ان اولى الناس بابراهيم للذين اتبعوه هذا النبي فهذا قول مفصل يقول ان الاصل في شريعة شريعة ابراهيم انها شريعة لنا ما لم تخالف - 00:06:50ضَ

شرعا شرعنا دون بقية الشرع. ولي عليه جمهور الوصول الى ان الشرع من كان قبل قبلنا شرع لنا مطلقا جميع الانبياء لكن بالشروط التي ذكرناها. وهي ان يكون ثابتا عندنا بكتاب او سنة انه كان شرعا متكررا. ها الشرط الاول - 00:07:10ضَ

الشرط الثاني ان لا يأتي في شرعنا ما يخالفه. وايضا ان لا يأتي ما يوافقه لانه اذا وافقه شيء في شرعنا فالدليل حينئذ في شرعنا لا فيه هو مفهوم. الاجتهاد والفتية. اجتهاد والتقليد والفتية - 00:07:30ضَ

قال الاجتهاد بذل وسع المجتهد في النظر المبدي لما شرعا قصيد وراجح ان الرسول اجتهد في غير ما الوحي اليه وردى وفي عفا الله دليل قاطع من لو استقبلت ذاك الشائع. الاجتهاد بذل وسع المجتهد في النظر المبديل ما شر عن قصد. الاجتهاد في اللغة - 00:07:50ضَ

هو بذل الوسع اي الطاقة. واصطلاحا في هذا الفني هو بذل المجتهد وسعه في النظر في الادلة لاجل ان يحصل ظنا او قطعا بحكم شرعي. ان يبذل المجتهد وسعه في النظر في الادلة - 00:08:10ضَ

الشرعية لتحصيل ظن او قطع بدليل شرعي. وراجح ان الرسول اجتهد في غير مروح اليه وردا. يعني ان العلماء اختلفوا هل كان النبي صلى الله عليه وسلم يجتهد؟ ام ان جميع الاحكام - 00:08:30ضَ

التي كان يشرعها كانت عن وحي. اختلف في ذلك على اقوال. منهم من قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يأتيه احيانا ويجتهد ايضا احيانا. وهذا مذهب الجمهور. ومنهم من قال لا لا يجتهد لانه يأتيه فهو مؤيد بالوحي فكل - 00:08:50ضَ

مسألة احتاج الى الوحي فيها فانه يأتيه بها الوحي. ومنهم من قال يجتهد في الاراء قروب والاحكام بين الناس اي الاقضية ولكن لا يجتهدوا في شرع الاحكام الشرعية في سن الاحكام الشرعية - 00:09:10ضَ

اجتهد في الرأي وفي الحرب وفي القضاء ولكن لا يجتهد في سن الاحكام فسن الاحكام كلها وحي ومنهم من طالب الوقف ورجحه هو القول الاول وهو ان النبي صلى الله عليه وسلم يشرع باجتهاده كما يشرع بالوحي - 00:09:30ضَ

الذي نزل اليه فهو يشرع باجتهاده صلى الله عليه وسلم واجتهاده معصوم. كما يشرع بالوحي الذي نزل اليه. قال وراجحون ان الرسول اهداف غريم الوحي احيوا اليه في غير ما الوحي به قد ورد. ثم استدل لذلك قال وفي عفا الله دليل قاطع ومن لو استقبلت ذاك الشائع - 00:09:50ضَ

على ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يجتهد. قول الله تعالى عفا الله عنك لم اذنت لهم. فهذا يدل على ان اذن النبي صلى الله عليه وسلم للمنافقين بالتخلف عن غزوة تبوك عندما عرضوا عليه اعذارهم كان اجتهادا منه والا لما عاتب - 00:10:10ضَ

عفا الله عنك لما اذنت له. وايضا من الدليل على ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يجتهد. قوله صلى الله عليه وسلم لو استقبلت من امري واستدبرت ما سقت الهدي ولجعلتها عمرة. فلو كان النبي صلى الله عليه وسلم اصلا ساق الهدي بوحي - 00:10:30ضَ

لما تغير رأيه. لو استقبلت من امري ما استدبرت هيدل على ان رأيه تغير. لو كان هذا الرأي اصلا فعل بوحي فانه لا يمكن ان يتغير لا يمكن ان يفعل امرا بوحي ويتغير رأيه. معناه انه فعله باجتهاد ثم تغير اجتهاده بعد ذلك - 00:10:50ضَ

وعموم شفنا ما ينطق عن هو هذا لا يقتضي في النهاية ان الذي فعله خطأ. نعم. وجاز بعد موته اتفاقا وقبله لغائب وفاقا. يعني ان الاجتهاد بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم جائز اتفاقا بل محتاج اليه. لان - 00:11:10ضَ

والوقائع التي تتجدد الى الناس تحتاج الى اجتهاد وهي كثيرة. وليست منصوصة جميعا. فالاجتهاد محتاج اليه في كل وقت فالناس تتجدد لهم وقائع ونوازل تحتاج الى النظر فيها دائما. وقبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم يجوز - 00:11:30ضَ

الاجتهاد لغائب عنه. اي لمن كان غائبا عن النبي صلى الله عليه وسلم وليس معه. واختلفوا في حاضر اي هل يمكن ان يجتهد الرجل من الصحابة بحضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم. منهم ممن عدك؟ قالوا لان - 00:11:50ضَ

شتي هذا لا يصوغ حيث تمكن الانسان من الدليل وما كان واذا كان الانسان مع النبي صلى الله عليه وسلم فانه متمكن من اخذ الدليل بغير اجتهاد فلا ينبغي ان يجتهد. وممن قال يجوز. واستدلوا لذلك بامر النبي صلى الله عليه وسلم - 00:12:10ضَ

سعد ابن معاذ ان يحكم في مسألة من يقولها. فهذا امر بالاجتهاد انه قال حكمتك. احكم. وهو طبعا اذا حكم فانه سيجتهد. هل احكم بانهم سيقتلون؟ هل احكم بانه كذا هو سيشتهي. وقد اجتهد. رضي الله تعالى عنه. وافق حكمه الصواب - 00:12:30ضَ

كما هو بعده. ثم قالوا ان وجدت قولان عن مجتهد في متحد وقتا فان رجح فان رجح واحدا قبل او لا فذا او ذا لديه يحتمل؟ يعني انه اذا وجد عن مجتهد في امر واحد - 00:13:00ضَ

آآ قولان وجد عن مجتهد قولان في مسألته. فاذا رجح احد بقولين عمل بالراجح واعتبر رجوعا عن القول الاخر. او لا بان لم يرجح احدا واحد الرأيين فكل منهما يحتمل ان يكون قوله فالمسألة محتملة - 00:13:20ضَ

عنده للقولين فيمكن ان ينقل عنه. فان يك التاريخ مما حقق فان ثاني الرجوع مطلقا اذا علم التاريخ كان القول الثاني للمجتهد رجوعا عن القول الاول. وعندما يجهل قول فرطاء ان امكن - 00:13:50ضَ

جمعه والا سقط يعني اذا نقلنا قولين عن مجتهدين في مسألة ولم ينقل لنا ترجيح منه منه هو ولم نعلم التاريخ فحينئذ يكون ذلك كدليلان تعارضا نحاول الجمع بينهما فان لم يمكن الجمع - 00:14:10ضَ

قال هو سقط ولا يقتصر عليه ابن جزي وهو كالاصل له انه يحكى القولان عن الامام حينئذ. وهو اذا ما نسي اجتهاده فيما يعيد سائل اعاده اذا افتى المجتهد في نازلة بحب فتوى معينة. ثم سئل مرة اخرى عن نفس النازلة. فنسي - 00:14:30ضَ

هي فتواه الاولى. فانه يعيد الاجتهاد مرة اخرى في هذه المسألة. وهو اذا ما نسي اجتهاده اي اجتهاد هدا هو الاول فيما يعيد السائل اي في واقعة اعيد سؤاله عنها اعاده اي اعاد الاجتهاد مرة اخرى. وليفتي - 00:15:00ضَ

الثاني فذاك المرتضى وهبه ابدى عكس ما كان ارتضى. اذا اعاد اجتهاده فاداه الى رأي ثم بعد ان اعاد اجتهاده واداه الى رأي تذكر اجتهاده الاول. يفتي بالاجتهاد الثاني او - 00:15:20ضَ

الأول قالوا ليفتي بالثاني. يفتي حينئذ باجتهاده الثاني لا باجتهاده الأول اذا تخالف ذاك المرتضى وهبه ابدى عكس ما كان ارتدى. اي هبه اي اعتقد اي ولو انه كان الاجتهاد الثاني افضى الى عكس - 00:15:40ضَ

ما افضى اليه الاجتهاد الاول فانه يفتي بالثاني. وليس لازما اذا ما ذكر فتية ان فيه ان يعيد النظر. اذا سئل المجتهد عن مسألة كان قد افتى فيها من قبل. وهو يتذكر فتواه - 00:16:00ضَ

هل يلزمه اعادة الاجتهاد؟ لا يلزمه. يمكن ان يفتي بفتواه السابقة التي اه قالها عن وليس لازما اذا ما ذكر فتياه فيه ان يعيد النظر فيكفيه اجتهاده الاول. وفي تجزي الاجتهاد قد سمع - 00:16:20ضَ

اولفون فمثبت له وممتنع. يعني ان العلماء اختلفوا. هل يتجزأ الاجتهاد ام لا؟ مثلا هل يمكن ان ليبلغ الانسان درجة الاجتهاد في العبادات دون المعاملات. او يبلغ الاجتهاد في البيوع وحدها في كتاب البيوع وحده. مثلا دون غيره - 00:16:40ضَ

اختلفوا في ذلك جمهور الوصول جينا على على تجزؤ الاجتهاد. ان الاجتهاد يتجزأ يمكن ان يكون الانسان لم يبلغ درجة الاجتهاد في بعض الابواب وبلغها في بعض الابواب الاخرى. فبدأ بالجمهور جواز - 00:17:00ضَ

الاجتهاد فيمكن مثلا ان يكون مجتهدا في العبادات دون البيوع او العكس. او في الانكحة دون الفرائض مثلا لا يتجزأ الاجتهاد لترابط العلوم. لان هذه العلوم بعضها بينها من الترابط ما يحتاج الى معرفتها واتقانها جميعا - 00:17:20ضَ

ثم قال فصل وما به التكليف شرط المجتهد والفهم والحفظ وعلم ما اعتمد اوله الكتاب والحفظ له اهم ما من حصله لا سيما ما كان في الاحكام فانه اكد في الاحكام. سيذكر هنا شروط الاجتهاد. قال وما به التكليف شرط المجتهد؟ المجتهد - 00:17:40ضَ

يشترط فيه شروط اولها شروط التكليف. اي لابد ان يكون مسلما عاقلا بالغا. الشروط التي تقدمت في التكليف تشترط هنا ويشترط فيه الفهم ان يكون اه شديد الفهم. وان يكون حافظا ايضا. والفهم - 00:18:00ضَ

هو الحفظ وكذلك علم ما اعتمد عليه من العلوم في استنباط الاحكام. هناك جملة من العلوم لابد ان يكون عالما بها. او اول تلك العلوم كتاب الله تعالى. اوله اي اول ما اعتمد من العلوم في الاجتهاد الكتاب اي القرآن الكريم. والحفظ له اهم - 00:18:20ضَ

ام ما من علمه حصله اهم ما يحصل الانسان هو حفظ القرآن الكريم حفظ كتاب الله تعالى. فهو اصل الاصول. لا سيما ما كان في الاحكام لا سيما ايات الاحكام فلا بد ان يكون حافظا لها. فانه اي حفظ ذلك اكدوا في الاحكام اي الاتقان - 00:18:40ضَ

وليعرف الناس قولا منسوخا. يشترط ايضا كذلك في المجتهد ان يكون عارفا بالناسخ والمنسوخ من القرآن والسنة وما اقتضى في علمه رسوخا اي ان يكون عارفا بما يثبت رسوخ علمه في - 00:19:00ضَ

في علوم القرآن الكريم وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال ابن جزي في التقريب عند ذكر ما يجب على المجتهد قال اولها كتاب الله تعالى. فلابد من حفظه وتجويد قراءته ولو بحرف واحد من الاحرف السبعة. وفهم معانيه - 00:19:20ضَ

لا سيما ايات الاحكام ومعرفة المكي والمدني ومعرفة المحكم والناسخ والمنسوخ وغير ذلك بك من علول. والحفظ للحديث اولى ما اعتمدت. وللاصول فهي للفقه حمد يعني انا المشاهد لابد ان يكون ايضا حافظا للحديث والمقصود بالحديث احاديث الاحكام. لانه لا احد يمكن ان يحفظ جميع الحديث - 00:19:40ضَ

فالمراد احادث الاحكام ينبغي ان يكون حافظا لها. لان السنة مبينة للقرآن الكريم. ومعظم الاحكام المنصوصة تؤخذ من السنة. ويكفيه ان يكون حافظا احاديث الاحكام. وللاصول فهي للفقه عمد اي لابد ان يكون ذا رتبة وسطى في علم اصول الفقه. فالاصول ايضا للفقه بمنزلة العمد - 00:20:10ضَ

يعني انه يبنى الفقه على الاصول كما يبنى البيت على العمد. وللمهم من لسان العرب لابد ان يكون المجتهد ايضا عارفا للمهم من لسان العرب اي من لغة العرب نحوا وصرفا - 00:20:40ضَ

فلابد ان يكون عارفا بعلم النحو والصرف والمعاني والبيان. اما علم البديع فلا يتوقف عليه شيء لانه مجرد محسنات وليس اصل من صميم علم البلاغة. وانما هو من الزواج. وللفروع فهي لب - 00:21:00ضَ

اي كذلك ينبغي ان يكون حافظا للفروع الفقهية والمسائل وفتاوى العلماء والخلافات الفقهية العالية والنازلة. فذلك هو لب المطلب اي ثمرة المطلوب. فليعتمد اهلها اي لاهل الفقه ما فصلوا من مسائلهم وفرعوا في كتبهم واصلوه اي ما جعلوه اصلا لغيره - 00:21:20ضَ

ايه؟ فخرجوه عليه. فيقتفي ان يتبعوا اثارهم مصححا. وينتقي يختار اقوالهم مرجحا لها. مرجحا لما ترجح عنده منها. قال ابن جزيف بتقريب ان مما يتوقف عليه الاجتهاد معرفة لفقهه وحفظ مذاهب العلماء في الاحكام الشرعية - 00:21:50ضَ

شرعيتي ليقتدي في مذاهبه بالسلف الصالح وليختار من اقوالهم ما هو اصح وارجح ولذا لا يخرج عن اقواله بالكلية بيخرق الاجماع. وقد كان مالك رحمه الله تعالى على جلالته يقتدي بمن تقدمه من العلماء - 00:22:20ضَ

اتبعوا مذاهبهم. وما سوى ما مر في التنبيه واصفي له وصف كمال فيه. يعني ان غير امر من الاوصاف في المجتهد هو وصف كمال. وذلك كالرتبة مثلا العالية في بعض هذه العلوم. نحن - 00:22:40ضَ

اشترطنا الرتبة الوسطى في اصول الفقه وفي اللغة العربية في هذه العلوم مثلا. اذا كان الانسان في الرتبة العليا في معرفة اصوله في الفقه او في اللغة العربية فهذا وصف كمال يزيد يزيده قدرا على من ليس كذلك ولكنه ليس شرطا في الاجتهاد - 00:23:00ضَ

المشروط هو الرتبة الوسطى في العلوم التي ذكرت. وكل علم فله مجتهد عليه في تقريره يعتمد يعني ان كل علم من العلوم الشرعية فله مجتهد يعتمد في تقريره عليه وهو الذي احكم ذاك العلم اي اتقن ذلك العلم وناله معرفة وفهما. في كل فن من الفنون هناك مجتهدون - 00:23:20ضَ

يعتمد على اقواله. كالامام البخاري مثلا في علم الحديث والامام الطبري في علم التفسير مثلا في كل فن من الفنون رجال شهدت لهم ماتوا بانهم اجتهدوا في هذا الفن وبرزوا فيه. فيعتمد على اقوالهم فيه وما اصلوا فيه. فصل في التصوير - 00:23:50ضَ

والتخطئة. قال وفي الاصول واحد مصيب واثم سواه لا يصيب ومسقط ومسقط التأثيم مثل العنبري ما قوله في ذاك بالمعتبر؟ وفي الفروع مجتهد فيها له فتيات. وفي الاصول يعني اصول الدين اي العقيدة. واحد مصيب. واثم سواه - 00:24:10ضَ

لا يصيبه. يعني ايه ان انه في اصول الدين اي في باب العقيدة المصيب واحد. وغيره مخطئ قال وفي الاصول واحد مصيب وادم سواه لا يصيب فالحق فيها واحد. ومسقط التأثيم مثل العنبري. من اسقط التأثير - 00:24:40ضَ

عن المجتهد المخطئ في العقائد مثل العنبري وهو عبيد الله بن الحسن العنبري قاضي البصرة من وكذلك الجاحظ ما قوله في ذاك بالمعتبر اي قوله في ذلك ليس معتبرا هذا فيما يتعلق بالاجتهاد في العقائد. واما الفروع فالعلماء اختلفوا فيها. هل كل مجتهد في الفروع مصيب؟ ام انه ليس - 00:25:00ضَ

وكل مجتهد في الفروع مصير. قال وفي الفروع قسمها الى اقسام. قال وفي الفروع فالضروريات مجتهد فيها لوفتيات وانه لمخطئ اجماعة مكفر اذ خالف الاجماع. الفروع الاجتهاد فيها على انواع. الضروريات اي ما علم بالضرورة حكمه كوجوب الصلاة - 00:25:30ضَ

وتحريم الخمر هذا لا يجوز الاجتهاد فيه. ومن اجتهد فيه فله فتيات اي تعد على الشرع. وفي الفروع اي الاجتهاد في الفروع على ثلاثة اقسام. القسم الاول الضروريات واما علم بالضرورة ما علم ضرورة حكمه كوجوب الصلاة وتحريم القتل والخمر. فهذا - 00:25:50ضَ

فمن اجتهد فيه فله افتيات اي تعد على الشريعة. وهو مخطئ اجماعا ومكفر ايضا. لانه انكر معلوما من الدين بالضرورة مكفر لجحودهما عليا من الدين بالضرورة اذ خالف الاجماع. القسم الثاني ما لم يعلم - 00:26:10ضَ

ضرورة ولكن اجمعت عليه الامة في كل الاعصار. كوجوب الصداق في النكاح. وكتحريم المطلقة ثلاثا الا بعد زوج فهذا لم يصل الى درجة وجوب الصلاة. من حيث انه ليس ضروريا فلم - 00:26:30ضَ

يستوي الناس في علمه. كل مسلم يعلم وجوب الصلاة. ولكن بعض المسلمين قد لا يطلع على وجوب الصداق او او على حرمة المطلقة الا بعد زوج فهذا قال وبعض ما لم ندره ضرورة وهو من المسائل المشهورة قد اجمعوا عليه في الاعصار في سائر البلاد والاقطار - 00:26:50ضَ

فالمتصدي لاجتهاد فيه فالمتصدي لاجتهاد مخطئ ومفسق بمثله لا يعذر. من اجتهد في هذا القسم فهو مخطئ مفسق ولكن انه لا يكفر. فهو دون المنزلة التي آآ قبله. يفسق المتصدي للاجتهاد فيه ولكنه لا يكفر. والسائل الفرعي هو القسم الثالث. وهو الامور الخلافية. القسم الثالث هو بقية - 00:27:10ضَ

قال وسائل الفروع وهي ما اختلف فيه ما اختلف فيه والاجتهاد وفيها قد ولف قيل مصيب الحق فيها واحد وقيل بل كل مصيب واجد. بقية الفروع. وعليكم السلام ورحمة الله. قيل المصيب فيها واحد - 00:27:40ضَ

يرحمك الله. وهي المسائل التي اختلف فيها فقهاء الامصار على قولين فاكثرا. فقيل المصيب فيها واحد. وقيل بل كل مصيب للحق واجد له. كل مجتهد في الفروع مصيب للحق واجد له. ثم ذكر اصحاب الاقوال فقال للشافعي الخرف والنعمان - 00:28:00ضَ

ومالك يعزى له القولان. يعني بنشر المرتب. الامام الشافعي رحمه الله تعالى يرى ان اصيب في الفروع الفقهية واحد. وهذا هو الاشهر عن الامام ما لك ايضا. وهو قول الاكثرين من الاصوليين. وهذه - 00:28:20ضَ

الطائفة يقال لهم المخطئة طائفة التي فيها ما لك والشافعي وجمهور الاصوليين يقال لهم المخطئة لانهم يرون ان ان الصواب واحد. ان المصيبة واحد. فحكم الله عندهم في الواقعة واحد وهو - 00:28:40ضَ

قبل اجتهاد المجتهد. حكم الله في المسألة واحد. وهو معين قبل اجتهاد المجتهد. ويطلب من المجتهد ابرازه هذه فان ابرزه فقد اصاب. وان خالفه فقد اخطأ. ولكن خطأه لا يستلزم اثمه - 00:29:00ضَ

مفهوم وهذه الطائفة يقال لها المخطئ. القسم الثاني هو مذهب السادة الحنفية ومن وافقهم وهؤلاء يسمون المصوب قال والنعمان النعمان عزاله القول الثاني. وهو ان كل مجتهد في الفروع ان كل مجتهد في الفروع منصب. روي ذلك - 00:29:20ضَ

فعن صاحبي ابي حنيفة اي ابي يوسف ومحمد. وعن عدد من الاصوليين ويقال لهذه الطائفة المصوبة يرون ان حكم الله تعالى تابع لظن المجتهد. ان حكم الله تعالى هو ما يظنه المشتهين. ليس معينا. حكم الله في المسألة ليس معينا - 00:29:40ضَ

هذا مذهب الطائفة الاولى المخطئ. هم يرون ان حكم الله تابع لظن المشهيد. ان المجتهد ينبغي ان يجتهد وان ما اوصله اليه ظنه هو حكم الله في المسألة. فهم يرون ان حكم الله تعالى تابع لظن المجتهد فما ظنه فهو حكم الله - 00:30:00ضَ

في حقه وفي حق مقلده. قال ومالك يعزاله القولان ولكن آآ الراجح كما بينا ان مالكا رحمه الله تعالى هنا مع الامام الشافعي فهو من المخدرات. مالك من المخطئة كالامام الشافعي رحمه الله تعالى. وحيثما التصويب رأينا اعتمد - 00:30:20ضَ

فالحكم تابع لظن المجتهد. يعني انه على رأي المصوبة الحكم تابع لظن المجتهد اي حكم الله تعالى تابع لما ظنه المجتهد فالمصوبة يرون ان حكم الله تعالى في المسألة تابع لظن المجتهد. والعكس قيل لا دلال فيه. اي لا دليل فيه وقيل - 00:30:40ضَ

امارة تبدي. العكس هو قول المخطئة. مبني على ان حكم الله في المسألة واحد. وانه كان معينا قبل اجتهاد المجتهد ويطلب من المجتهد ابرازه فان استطاع ذلك فقد اصاب. وان خالفه فقد اخطأ ولكن لا يرجو من خطأه اثم - 00:31:00ضَ

واختلف هؤلاء اي المخطئة هل حكم الله تعالى في المسألة لا دليل عليه. وانما هو كدفين يعثر عليه بالاتفاق. صدفة. وان النصوص اسباب عادية دمت البحث عنه. وقيل بل عليه امارات تدل عليه. وقد يهتدي المجتهد اليها وقد لا يهتدي - 00:31:20ضَ

هذا هو الصواب. صوابه ان حكم الله تعالى في كل مسألة عليه امارات تدل عليه قد يهتدي المجتهد بها وقد لا وكيل باللي هو امارات تبينه للمجتهد وهذا هو الاصح. ونقتصر على - 00:31:50ضَ

الله سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك ونتوب اليك - 00:32:10ضَ