احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى المسألة الثانية انهم متفرقون في دينهم كما قال تعالى كل حزب بما لديهم فرحون. وكذلك في دنياهم ويرون ذلك هو الصواب. فاتى بالاجتماع في الدين بقوله - 00:00:00ضَ

شرع لكم من الدين ما وصى به حوى الذي اوحينا اليك. وما وصينا به ابراهيم وموسى وعيسى ان اقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه. فقال تعالى ان الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء - 00:00:20ضَ

ونهانا عن مشابهتهم بقوله ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات ونهانا عن التفرق في الدين. بقوله واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا. هذه الخصلة الثانية من خصال اهل الجاهلية ناشئة عن بعدهم عن التوحيد - 00:00:40ضَ

فلما كانوا ملازمين للشرك ولاهوائهم ترتب على ذلك تفرقهم ولابد الاهواء كثيرة صرف العبادة لغير الله عز وجل اذا وقع في الناس تفاوتوا فمنهم من يعبد الملائكة ومنهم من يعبد الانبياء ومنهم - 00:01:07ضَ

من يعبد الصالحين ومنهم من يعبد الكهوف والغيران ومنهم من يعبد الاشجار. ومنهم من يعبد حتى الدواب والبهائم بل منهم من يعبد حتى الشياطين. منهم من يعبد الكواكب فيتفرق الناس - 00:01:28ضَ

فلا شيء يجمع الناس كالتوحيد. ولهذا هذه الامة حتى تتوحد وكثيرا ما يسمع وحدة الامة ووحدة الامة لا يمكن ان تتحد الامة الا على توحيد اذا لم يوجد التوحيد فلن تتوحد الامة - 00:01:44ضَ

اذا وجد التوحيد في طائفة من الامة وجد في طائفة اخرى الشرك. لا يمكن ان يجتمعوا والذي يطلب ان يجتمع اهل الشرك مع الموحدين هذا يطلب المحال لان من الامور المفروغ منها - 00:02:01ضَ

ان الموحد الذي يعي توحيده لا يمكن ان يقر الشرك والذي قد عبد غير الله عز وجل لا يرضى ان يجهر بالتوحيد وان يحذر من الشرك فانى لهم ان يجتمعوا - 00:02:18ضَ

ولهذا هذا السراب الذي يعدو خلفه كثيرون ليوحدوا الامة على غير اساس هؤلاء قد اضاعوا اوقاتهم واضاعوا نصيبهم ولن يظهروا بشيء. ولو جمعوا الجموع الغفيرة على احقاد وادواء وتباغظ فانهم لا يفلحون. ولا ينصر الله سبحانه وتعالى من هذا حالهم. لان الاساس الاكبر في النصر هو ان يوحد الله. وهو الذي يجلب - 00:02:34ضَ

نصره سبحانه ان تنصروا الله ينصركم واساس نصرك لربك تعالى هو بتوحيدك فما لم يكن موحدا فانه ابعد ما يكون عن ان ينصر الله تعالى هذه الخصلة فيهم متفرقون في دينهم. قال تعالى كل حزب بما لديهم فرحون - 00:03:07ضَ

المسلمون امة واحدة وليسوا احزابا وليسوا مجموعة من الضلال الذين يشرعون ما لم يشرعه الله عز وجل هكذا كانوا في اول الاسلام كانوا امة واحدة دينهم واحد اعتقادهم واحد. قبلتهم واحدة ربهم واحد. نبيهم صلى الله عليه وسلم واحد - 00:03:28ضَ

فلما دب البدع دبت البدع والضلالات الى الامة حصلت الفرقة وترتب على هذه الفرقة شيء عظيم من الوهن الضعف وتكدر القلوب والتقاتل استباح الناس من بعضهم ما لا يجوز ان يستباح - 00:03:53ضَ

وازهقت نفوس كثيرة وقطعت سبل وسلبت اموال وروع امنون بغير وجه حق. ما الذي فرق الامة الذي فرق الامة ان كل مخالفة لهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فانها توجد وهنا - 00:04:13ضَ

وبقدر ما تكون هذه المخالفة بقدر ما يكون الوهم واعظم المخالفة المخالفة في الاساس والاصل وهو التوحيد فكثر المشركون قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى اول من نشر الشرك الصالحين واقام على قبورهم البنايات هم الرافضة - 00:04:33ضَ

حيث كانوا في زمن بني بويه وفي زمن دولة بني عبيد المسماة بالدولة الفاطمية. ولا يصح ان تسمى بالدولة الفاطمية لانهم لا نسبة لهم الى فاطمة رضي الله عنها بل هم - 00:04:58ضَ

منسوبنا الى عبيد القداح من يهود المغرب ادعى ادعوا هؤلاء انهم من نسل فاطمة رضي الله تعالى عنها انتشر الشرك في العراق في زمن معتظد حيث كانت الغلبة والظهور لبني بويه - 00:05:11ضَ

وبدأت الضلالات والشركيات وانتشر ايضا مثل هذا في عدد من المنسوبين للتصوف وصار الشرك يضرب اطنابه في بلاد شتى حتى ان بعض البلدان بلغت فيها الاضرحة اعدادا هائلة كبيرة جدا - 00:05:29ضَ

يطاف بها ويدعى الرب عز يدعى غير الرب تعالى عندها ويسجد عياذا بالله لاهلها فلماذا لا يتفرقون الاساس الذي جمعهم قد تخلى عنه هؤلاء ولهذا دائما عند الكلام على وحدة الامة - 00:05:50ضَ

يقال اذا اريدت وحدة الامة فالذين تفرقوا عن الخط الذي كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودون اليه تجتمع الامة اما الذين لزموا ما كان عليه صلى الله عليه وسلم - 00:06:11ضَ

فلا يصح ان يقال لهم تنازلوا عن بعض ما انتم عليه حتى تقتربوا من الرافضة حتى تقتربوا من المشركين. هذا ليس تقريبا. هذا تخريب وليس بتقريب. هذا افساد لدين الله عز وجل. يقال - 00:06:25ضَ

الذي ترك ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم يعود اليه فيزول التفرق وتكون الجماعة عند ذلك تكون القوة وتتحد الامة اما ان يطلب الى صاحب الحق ان يترك الحق - 00:06:41ضَ

حتى تتوحد الامة فليس فليس هذا من توحيد الامة في شيء. بل هذا من زيادة تمزيقها قال صلى الله عليه وسلم كما تقدم في الحديث لا تزال طائفة من هذه الامة على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم. واليهم يؤوب الضال واليهم يعود الزائغ - 00:06:58ضَ

يعود الى اهل الحق اما ان يقال الى الى ان يقال لاهل الحق تنازلوا تنازلوا عن بعض كلامكم في الصحابة لاجل الا يغضب الرافضة. لا لا نتنازل لا ارظاهم الله الى يوم القيامة - 00:07:15ضَ

ولا يقال في الصحابة رضي الله عنهم كلمة واحدة ارضاء لاعداء الله من ورثة المجوس يقول قائل تنازلوا عن كلامكم في التوحيد وان عبادة غير الله تعالى من ما يفعله عباد القبور ونحوه - 00:07:28ضَ

لا تصرحوا بانه من الشرك بلى والله نصرح بانه من الشرك ونحن انصح الناس لهم ان نخبرهم انهم على حال من الضلال والتيه ويبين لهم بالادلة والنصوص ان هذا من الشرك. ولا يتنازل والدين ليس بملك لاحد - 00:07:45ضَ

حتى يتنازل عن شيء منه. فيقول نرضي الرافضة بكذا نرضي المخرفين وعباد القبور بكذا الدين من قال انه لك اصلا حتى تتنازل عن شيء منه الدين لله عز وجل والمستمسك بالحق - 00:08:01ضَ

والداعي المسدد البصير هو الذي قال الله تعالى فيه. قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني فليس لنا اصلا خيار بل نحن ملزمون باتباعه صلى الله عليه وسلم وان ندعو على هديه. رضي من رضي وسخط من سخط. وليس الدين ملكا لاحد يتنازل عن شيء منه - 00:08:18ضَ

الذي يفرق الناس هو ترك التوحيد الذي وحد الله به الامة واذا اريد التوحيد الحقيقي والتقريب الحقيقي للامة فليعد اهل الباطل عن باطلهم وليعودوا الى ما كان عليه الناس زمن النبي صلى الله عليه وسلم فقد اخبر صلى الله عليه وسلم ان هذه الامة ستفترق على ثلاث وسبعين ملة - 00:08:42ضَ

كلها في النار الا واحدة فلما سئل عنها قال هي الجماعة الجماعة الاولى هي التي يجب ان تكون الاصل وتأوب اليها الامة دائما. تعود الى هديها. وفي لفظ انه قال من كان على مثل ما انا عليه اليوم واصحابي - 00:09:06ضَ

فلن تزول الفرقة الا بهذا الطريق من خصال اهل الجاهلية كثرة التفرق كل حزب بما لديهم فرحون يقول هذا التفرق ليس في دينهم فقط بل حتى في دنياهم وهذا امر مؤكد - 00:09:26ضَ

ان الاساس والرأس الذي قال صلى الله عليه وسلم رأس الامر الاسلام. اذا وقع فيه التفرق سينعكس هذا قطعا سينعكس على امور دنياهم اصابهم الوهن في دينهم واصابهم الوهن في دنياهم عياذا بالله - 00:09:44ضَ

يقول فاتى بالاجتماع الشيخ رحمه الله يذكر الخصلة من خصال الجاهلية ويذكر ما اتى صلى الله عليه وسلم به علاجا لهذه الخصلة التفرق داء دواءه الاجتماع اتى بالاجتماع صلى الله عليه وسلم في الدين - 00:10:02ضَ

هذا هو الاساس وهو الذي يجمع الناس كما قلنا قال الله عز وجل شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي اوحينا اليك وما وصينا به ابراهيم وموسى وعيسى ان اقيموا الدين ولا تتفرقوا - 00:10:22ضَ

فعلى الامة الا تتفرق في دينها وان تعود الى النبع الصافي في كتاب الله عز وجل وفي سنة نبيه صلى الله عليه وسلم كما فهمها الصحابة رضي الله تعالى عنهم والتابعون. الصحابة من الذي من الذي - 00:10:36ضَ

لافهمهم افهمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهم افهم التابعين هذه النصوص والتابعون افهموها من بعدهم وتسلسل الحق في الامة الى ان يأتي امر الله عز وجل كما تقدم في الحديث - 00:10:52ضَ

ثم ذكر قوله تعالى ان الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء هذا تبرئة من الله عز وجل لرسوله صلى الله عليه وسلم من هؤلاء الذين فرقوا دينهم. الدين واحد - 00:11:08ضَ

اجتمع عليه زمن النبي صلى الله عليه وسلم العرب والعجب ممن اسلم والحاضرة والبادية والحر والعبد والذكر والانثى والغني والفقير اجتمعوا جميعا عليه. والف الله تعالى به قلوبهم. واصلح الله عز وجل به احوالهم - 00:11:24ضَ

فتفرق اهل الباطل عن هذا الحق برأ الله نبيه منهم. ان الذين فرقوا دينهم وكانوا على دين واحد ان الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا. لست منهم في شيء قال ونهانا عن مشابهتهم - 00:11:46ضَ

اي عن مشابهة اهل الشرك واهل الكفر ممن دأبهم وحالهم هو التفرق فقال ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات اهل الكتاب حين تفرقوا تفرقوا عياذا بالله - 00:12:05ضَ

مع تركهم للبينة ان الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين في نار جهنم لم يكن الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة. رسول من الله يتلو صحفا - 00:12:22ضَ

فيها كتب قيمة وما تفرق الذين اوتوا الكتاب الا من بعد ما جاءتهم البينة. فتفرقوا بعد وجود البينة ففرق الضلال والمبتدعة قد شابه هؤلاء تفرقوا بعد ان جاءت البينة واين البينة - 00:12:35ضَ

فيما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم ولهذا نهينا ان نتشبه باهل الكفر سواء من كثرة اهل الكتاب او من غيرهم من عباد الاوثان وامثالهم. نهينا عن مشابهتهم. فقال ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا - 00:12:52ضَ

من بعد ما جاءهم البينات قال ونهانا عن التفرق في الدنيا فقال واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ولهذا الجماعة اذا اطلقت يراد بها معنيان الجماعة في الدين بان يجتمعوا على دين واحد كما في الاية - 00:13:09ضَ

شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي اوحينا اليك وما وصينا به ابراهيم وموسى وعيسى ان اقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه اي اجتمعوا على دين واحد النوع الثاني من الجماعة جماعة الابدان. واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا - 00:13:31ضَ

كونوا مع الجماعة ولا تخرجوا عن الجماعة الجماعة كما سيأتي ان شاء الله تعالى عند الكلام عن الخصلة الثالثة. مكونة من راعي ورعية راع يحكم بكتاب الله ويقود الامة بكتاب الله كما قال صلى الله عليه وسلم اسمعوا واطيعوا وان كان لعبد حبشي يقودكم بكتاب الله - 00:13:50ضَ

الراعي يحكم بالشرع والرعية تطيع هذا الراعي في غير معصية الله عز وجل فتجتمع الامة فالجماعة على ما ما سمعت. جماعة في الدين وجماعة في الابدان. اتى صلى الله عليه وسلم بالجماعة وكان - 00:14:16ضَ

امر اجتماعهم عجبا ولا يستطيعه احد من البشر قال تعالى لو انفقت ما في الارض جميعا ما الفت بين قلوبهم ولكن الله الف بينهم انه عزيز حكيم فما كان لهم ان يجتمعوا. العرب ابعد الناس عن الاجتماع - 00:14:35ضَ

ولهذا اخبر تعالى ان هذا الجمع لهم هو منه وحده تعالى وان النبي صلى الله عليه وسلم لو انفق ما في الارض ما ائتلفوا بشدة ما بينهم من التنافر ولهذا يقال هذا هذا الوضع الذي في الامة اليوم - 00:14:55ضَ

ليس باعجب من الوضع الذي كان زمن الجاهلية الذي جمع اولئك الذين كانوا في الجاهلية فتخلوا عن فرقتهم واجتمعوا جميعا. تحت راية رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي يمكن ان يجمع الامة اليوم - 00:15:11ضَ

بلا شك لان اولئك ليسوا من ذوي الدين اصلا يعبدون الاصنام والاوثان وعلى دين وعلى مناح شتى في العبادة فجمعهم الله برسوله صلى الله عليه وسلم لما ائتلفوا على التوحيد - 00:15:29ضَ

الفرقة الموجودة في الامة اليوم منها فرقة لا يخرج الانسان بها من الملة سيكون عنده ابتداع خالف به رسول الله صلى الله عليه وسلم وثمة بدع مكفرة ضل بها من ضل وخرج عن دين الاسلام بالكلية - 00:15:45ضَ

فلا يمكن ان تجتمع الامة الا اذا سلك المسلك الاول الذي جمع الله تعالى به اهل الجاهلية ولهذا لا يمكن ان تجتمع الامة الا على هذا السبيل الصحيح الحاصل ان من خصال اهل الجاهلية هذا التفرق - 00:16:05ضَ

وقد ذكر الله تعالى اية فيها عبرة وهي ان هذا التفرق دال مع كونه فسادا في الدين ومع كونه مخالفة للنصوص وتشبها باهل الجاهلية فانه دال على قلة عقل من وقع فيه - 00:16:24ضَ

ممن خالف الحق اما الملازم للحق انه ما خالف الحق حتى يقال انه ممن لا يعقل انما الذي يخالف الحق فينشأ من مخالفته كثرة النزاع والشقاق هذا دال على قلة عقله. قال تعالى تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى - 00:16:41ضَ

ذلك بانهم قوم لا يعقلون قال بعض المفسرين دل على ان كثرة النزاعات تدل على قلة العقل كثرة النزاعات والخلافات دالة على قلة العقل نزاعات الرافضة مع كونها مخالفة للشرع وللادلة دالة على قلة عقولهم - 00:17:03ضَ

مخالفات المخرفين ممن يعبدون غير الله تعالى ويسجدون لهم ويطوفون بقبورهم ويخالفون الحق المبين في النصوص مع انه مخالفة عظيمة للشرع فهو دال على قلة عقولهم وهكذا اذا رأيت حتى من ليس عندهم شرك - 00:17:27ضَ

القوم الذين دأبهم دائما النزاع النزاع حتى لو كانوا من اهل الاسلام تجده من اقل الناس عقلا في خصلة منذ ان يجتمعوا الى ان يفترقوا خصمة مستمرة بينهم دائما هذا يدل على على قلة عقولهم - 00:17:46ضَ

فكثرة النزاعات والخلافات دالة على قلة العقل تحسبهم جميعا كأن قائلا قال ما الذي فرقهم؟ وهم امة واحدة جاء الجواب ذلك بانهم قوم لا يعقلون. تحسبهم جميعا وقلوب تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى. ما السبب - 00:18:05ضَ

ذلك بانهم قوم لا يعقلون. فكثرت هذه النزاعات والخلافات لا شك انها اتت من اهل الباطل ولهذا هم يزعمون انهم من اعرف الناس ومن افهم الناس ومن اكثر الناس حزقا وعقلا والواقع انهم من اقل الناس عقلا. نعم. احسن الله اليكم - 00:18:26ضَ

قال رحمه الله تعالى المسألة الثالثة ان مخالفة ولي الامر وعدم الانقياد له فضيلة. والسمع والطاعة ومهانة. فخالفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. وامر بالصبر على جور الولاة. وامر بالسمع والطاعة - 00:18:45ضَ

لهم والنصيحة وغلظ في ذلك وابدى فيه واعاد. ذكر رحمه الله تعالى الخصلة الثالثة. العرب كانوا من اشد الناس تمنعا متعصيا على ان يطيعوا احدا. ذكر الشافعي رحمه الله تعالى ان هذه الخصلة في العرب. وانهم كانوا يأنفون انفة شديدة. ان - 00:19:05ضَ

يطيع احدا ولهذا لم يوجد داخل الجزيرة العربية دولة الا في الاطراف في جهة الشمال الشرقي والشمال الغربي دولة المنادرة والغساسنة وفي ايضا الاطراف في الجنوب. الدول التي كانت في جهة اليمن - 00:19:25ضَ

اما داخل الجزيرة العربية في وسطها وفي شرقها فكان وفي غربها ايضا فكانت شيئا هائلا من الخلافات والنزاعات ولم يكن احد يستطيع ان يجمع شتات هذه القبائل ويكون حاكما عليها وحدها لان العرب تألف ذلك - 00:19:44ضَ

فكانت القبيلة تسمع لكبرائها وتلك تسمع لكبرائها وتلك تسمع لكبرائها والقبائل كثيرة ولم يكن عندهم نظام ولا جيش ولا قضاء فكانوا على حال من الفرقة شديد جدا وكان من خصالهم انهم يرون ان - 00:20:04ضَ

مخالفة الحاكم وعدم الانقياد له هو الفظيلة. وهو الدال على كمال الرجولة وعلى القوة وعلى ما يعبر عنه اليوم بالشخصية القوية فكانوا يرون ان الطاعة في مثل هذا مهانة ومذلة - 00:20:24ضَ

وان احدا لا ينبغي ان يسمع له ويطاع. على سبيل الامر لك وتنظيم الامور وترتيبها يرون ان هذا من المذلة وانه من المهانة فكانوا يعكسون المسألة تماما. ولهذا هذا الصنف لا يمكن ان يقوم عنده النظام - 00:20:46ضَ

كيف يقوم عندهم نظام؟ وهم يرون ان النظام مهانة. لا يمكن ان يقوم عندهم نظام ولهذا كما قلنا لم يوجد في جزيرة العرب حاكم تمكن من ان يلم شتات هذه القبائل - 00:21:08ضَ

ويكون باسم ملك او خليفة او رئيس او ما شاء لا يمكن ان يكون هذا قبل الاسلام. وانما وجد كما قلنا في الاطراف. المناذرة جهة دولة الفرس والغساسنة في جهة دولة الروم - 00:21:24ضَ

وفي مواضع محددة اما الجزيرة العربية فكانت مشتعلا وكانت النزاعات والحروب اذا وقعت بينهم تستمر سنين لا تطفئ حتى استمرت بعض وقائعهم اربعين سنة. والمراد باستمرارها اربعين سنة ليس ان ثمة جيشين يتحاربان مدة اربعين سنة. لكن - 00:21:43ضَ

تنشد الحرب بينهم يهلك بعظهم بعظا ثم يستمرون الثأر ويغير هؤلاء على هؤلاء ويقطع على هؤلاء اولئك الطريق وهكذا جاء صلى الله عليه وسلم بضد هذا خالفهم وامر بالسمع والطاعة للولاة والنصيحة - 00:22:04ضَ

ذكر رحمه الله تعالى ان النبي صلى الله عليه وسلم اتى بامور ثلاثة السمع والطاعة. اما السمع مع عدم الطاعة ما منها فائدة كما قالت اليهود سمعنا وعصينا. انما المقصود ان يسمع ويطاع - 00:22:29ضَ

ولا شك ان المقصود هنا السمع والطاعة في المعروف فلا يسمع لاحد ويطاع في معصية الله عز وجل وانما السمع والطاعة عند اهل السنة في المعروف فقط فاما السمع والطاعة في المعصية فلا احد يسمع له ولا يطاع - 00:22:45ضَ

كما قال عليه الصلاة والسلام على المرء المسلم السمع والطاعة فيما احب وكره ما لم يؤمر بمعصية فاذا امر بمعصية فلا سمع ولا طاعة المقصود انه يسمع ويطاع في المعروف - 00:23:03ضَ

وما المقصود بالسمع والطاعة؟ ما الذي يطاع فيه الولاة؟ يطاع الولاة في نوعين النوع الاول اذا امروا بما امر به الله ويطاعون طاعة لله عز وجل كأن يأمروا اقام الصلاة - 00:23:18ضَ

وان يأمروا بالتزام الصيام ونحو ذلك فيطاعون طاعة لله عز وجل. النوع الثاني الطاعة فيما لم يمنع الشرع منه ولم يجعله معصية التنظيمات التي تقع مثلا للناس في امور معادهم ومعاشهم وترتيب احوالهم كما هو الشأن الان في الوزارات وفي غيرها - 00:23:36ضَ

هذا الترتيب ينبغي ان يطاعوا فيه لانه لا يقوم نظام الا بهذا الترتيب. وقد دون عمر رضي الله تعالى عنه وارضاه الدواوين وهي تشبه تنظيم الوزارات حتى ترتب الامور. فاذا قال احد ساسمع لهم واطيع فيما امر الله به - 00:24:02ضَ

اذا امروا بالصيام بالصلاة بالزكاة بالحج سمعنا واطعنا. اذا امروا بامر لم يوجب الله عز وجل هذا الامر بنص القرآن والسنة فلن اسمع له واطيع يقال هذا من قلة فقهك - 00:24:20ضَ

قلة علمك لان السمع والطاعة لهم تكون في النوعين معا انما يعصون في حالة واحدة وهي ان يأمروا بمعصية الله فيقال لا سمع لكم ولا طاعة لا يمكن ان يسمع لكم ويطاع في معصية الله عز وجل وامركم مردود عليكم. لا يسمع لهم ولا يطاع. ولا يعني هذا انهم اذا امروا بمعصية - 00:24:34ضَ

وخلفوا فيما امروا بهم معصية ان تنتقض بيعتهم او ان تنزع اليد من طاعتهم او ان يقال ما داموا قد امروا بمعصية فلا يسمع لهم لا في الخير ولا في الشر. لا ليس هذا هو المقصود قطعا باجماع اهل السنة - 00:24:55ضَ

وانما المقصود ان يعصوا في معصية الله وان يطاعوا في طاعة الله عز وجل. وفيما فيه مصلحة للمسلمين في امور معاشهم وترتيب امورهم كما تقدم يقول ان النبي صلى الله عليه وسلم خالف اهل الجاهلية في هذا - 00:25:14ضَ

وغلظ في ذلك وابدى واعاد اكثر صلى الله عليه وسلم من الاحاديث الدالة على وجوب طاعتهم في المعروف. وغلظ على من لم يطع في المعروف فاخبر صلى الله عليه وسلم - 00:25:31ضَ

ان من فارق الجماعة شبرا ومات مات ميتة جاهلية نسأل الله العافية والسلامة وهذا وحده كفيل بالخوف الشديد من ان يخالف الانسان الجماعة لان الجماعة كما قلنا تتألف من حاكم ومحكوم - 00:25:48ضَ

فاذا انفرد عن هذه الجماعة وعد نفسه غير داخل فيها فانه اذا مات يموت ميتة جاهلية كما قال ابو سعيد الخدري رحمه الله تعالى اياكم وقتال عمية وميتة جاهلية فقالوا ما قتال علمية؟ قال ان يقال يا لفلان ويا ال فلان - 00:26:05ضَ

يعني التنادي بهذه الاسماء قالوا فما ميتة جاهلية؟ قال ان تموت ولا امام عليك اذا اعتقدت ان هذا الحاكم لا يسمع له ولا يطاع. حتى لو لم تقاتل. حتى لو لم تخرج عليه - 00:26:28ضَ

يقول هذا الرجل الذي بويع وبويع من قبل المسلمين انا لا ارى انه واجب السمع والطاعة حتى لو لم تخرج اذا مت على هذا فانك تموت ميتة جاهلية. كما قال ابو سعيد - 00:26:44ضَ

ان تموت ولا امام عليك. يعتقد ان هذا الحاكم الذي تجب يجب له السمع والطاعة يعتقد انه ليس بامام. وليس بحاكم مع انه بويع فاذا مات على هذا فانه يكون مات ميتة جاهلية. لان اهل الجاهلية هكذا - 00:27:00ضَ

اهل الجاهلية لا يرون السمع والطاعة والسمع والطاعة ايها الاخوة كما ننبه دائما في مثل هذه المناسبات السمع والطاعة اهل السنة بحمد الله فيه على طريقتهم في سائر الابواب التوسط - 00:27:15ضَ

فليسوا على طريقة الخوارج. الذين يخرجون على الحكام وليسوا على طريقة من يبررون للحكام اخطاءهم يدافعون عن امرهم بالباطل ما كانت النواصب زمن بني امية. ذكر شيخ الاسلام انهم كانوا - 00:27:32ضَ

يعتقدون ان طاعة ولي الامر واجبة مطلقا وانه يؤتمر بامره حتى لو امر بمعصية نعوذ بالله هؤلاء طرف والخوارج طرف واهل السنة بحمد الله على الهدي الوسط السليم بان يطاع ولاة الامور في - 00:27:51ضَ

غير معصية الله عز وجل والمؤمن ليس فوضويا يقيم الامور على حسب ما يعن له وان تدمرت الجماعة. المؤمن ليس هكذا ولم يسن النبي صلى الله عليه وسلم ذلك الحال بميتة الجاهلية الا لعظم الذنب وكبر الجرم الذي يكون عليه من خالف - 00:28:15ضَ

ما لا يجوز ان يخالف وليس معنى هذا ان احدا لو خالف تنظيم من التنظيمات او غيرها او نحو ذلك انه يموت ميتة جاهلية لا ينبغي ان يفخم الامر هكذا لكنه قال لا اخطأ فيه - 00:28:40ضَ

لكن اني اعتقد انه ليس بامام وان يعتقد انه لا يسمع له ولا يطاع وان يعتقد انه ان اتته فرصة وواتته ووجد من يمكن ان يزحزح هذا الرجل عن حكمه فانه يكون معهم - 00:28:52ضَ

فلو مات ولم يفعل هذا فقد مات ميتة جاهلية ولهذا قال احمد رحمه الله تعالى لا يحل له ان يبيت وهو يعتقد انه ليس بامام. بس مجرد اعتقاد انه ليس بامام. لان المسلمين اذا بايعوه لزم - 00:29:10ضَ

السمع والطاعة. فاذا لم تبايعه فليست المشكلة بينك وبين هذا الحاكم لا المشكلة بينك وبين من؟ بينك وبين الجماعة لان الجماعة اجتمعوا عليه. فانت الان حت وخرجت عن الجماعة. ثم الحمد لله - 00:29:27ضَ

بالمعروف وانهى عن المنكر ولا تطع في المعصية. فتجمع الخير كله. وتخالف خصلة اهل الجاهلية. نعم. احسن الله اليكم وقال رحمه الله تعالى وهذه الثلاث هي التي جمع بينها فيما صح عنه صلى الله عليه وسلم في الصحيحين جمع بينهم - 00:29:43ضَ

وهذه الثلاث هي التي جمع بينها فيما صح عنه صلى الله عليه وسلم في الصحيحين انه قال ان الله يرضى ثلاثة ان تعبدوه ولا تشركوا به شيئا. وان تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا. وان تناصحوا - 00:30:05ضَ

ومن ولاه الله امركم ولم يقع خلل في دين الناس ودنياهم الا بسبب الاخلال بهذه الثلاث او بعضها. نعم لما ذكر المسائل الثلاثة المتقدمة الاولى الشرك بالصالحين والثانية في التفرق والثالثة في مخالفة ولي الامر. ذكر ان النبي عليه الصلاة والسلام جمع في الحديث الصحيح - 00:30:25ضَ

ما يدل على خصال اهل الحق وقال ان الله يرضى لكم ثلاثا ان تعبدوه ولا تشركوا به شيئا وهذه ضد الخصلة الاولى وهي انهم يعبدون الصالحين او غيرهم مما يعبد من دون الله - 00:30:53ضَ

وان تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا وهذه ضد الخصلة الثانية وهي انهم متفرقون وان تناصحوا من ولاه الله امركم وهذه ضد الخصلة الثالثة وهي انهم لا يرون السمع والطاعة - 00:31:10ضَ

ذكر الشيخ ان ولاة الامور ايظا يناصحون وذلك ان ولاة الامور بشر يخطئون ويصيبون فيجب ان يناصحوا كما كما يناصح المسلم اخاه وان يدلوا على الحق ويسلك في مسلك النصيحة المسلك الشرعي السليم - 00:31:26ضَ

الذي بينته النصوص بحيث ينفع الله تعالى بهذه النصيحة فاذا وقعت موقعا اخلص فيه الناصح واستعمل الطريقة الشرعية في النصح فانها تجدي باذن الله تعالى ولو بعد حين واذا لم تجدي - 00:31:48ضَ

ولم تنفع فان الناصح قد برأت عهدته كما في الحديث انه عليه الصلاة والسلام قال اخبر ان من اراد ان ينصح لذي سلطان فلا يبده علانية يعني امام الناس. وليأخذ بيده - 00:32:10ضَ

يعني فيما بينهم وبينه فان قبل والا كان قد ادى الذي عليه اذا قبل منك نصيحتك والا قد اديت الذي عليك وهو النصح فيلتزم المسلك الشرعي في النصح وعلى من حولهم - 00:32:30ضَ

من بطانتهم ان يتقوا الله عز وجل وان ينصحوا لهم فان النبي صلى الله عليه وسلم قد قال ما بعث الله من نبي ولاستخلف من خليفة الا كانت له بطانتان احداهما تحضه على - 00:32:47ضَ

وتأمره به والثانية تحضه على الشر. والمعصوم من عصم الله وهكذا كل من يمكنه ان يصل اليهم وان يكون جليسا لهم او ان يكاتبهم عليه ان يتقي الله تعالى وان يصدق في النصح لهم - 00:33:01ضَ

فان هؤلاء الحكام لهم بطانتان كما في الحديث بطانة فاسدة وبطانة صالحة ولهذا قال في لفظ فمن وقي شرها يعني بطانة السوء فقد وقي ولهذا ايضا يدعى لهم بصلاح البطانة - 00:33:19ضَ

ان يصلح الله تعالى بطانتهم وان يرزقهم الجلساء الصالحين الصادقين الذين كما قال صلى الله عليه وسلم في ابي داوود في سنن ابي داوود اذا اراد الله بالحاكم خيرا جعل له وزير صدق - 00:33:38ضَ

ان ذكر ان نسي ذكره وان ذكر اعانه هذا الحال الاول واذا والعياذ بالله لم يرد به الله ذلك جعل له وزيرا ان نسي لم يذكره وان ذكر لم يعنه - 00:33:55ضَ

ولهذا يدعى لهم بان يصلح الله تعالى حالهم وبطانتهم ومن حولهم وهذا من النصح لهم من النصح لهم ان يدعى لهم كما نص اهل العلم في كتب العقيدة انه يدعى لهم. ولهذا قال الفضيل وغيره من اهل العلم لو كان لي دعوة مستجابة - 00:34:11ضَ

فعلتها للسلطان لان بصلاح السلطان صلاح احوال الناس في دينهم ودنياهم من النصح لهم ان يصدق معهم. وان يكون من حولهم غير مريد ولا قاصد لدنياهم وعطاياهم وانما يريد الصدق مع الله عز وجل - 00:34:28ضَ

في ابداء الحق لهم وتنبيههم على ما يكون خللا وخلافا لما امر الله عز وجل به مما هو في امر دين الناس او دنياهم فهذا من النصح لهم. ولهذا ذكر الشيخ ان النبي صلى الله عليه وسلم اتى - 00:34:49ضَ

والطاعة والنصيحة ايضا بان ينصح لهم ثم قال رحمه الله ولم يقع خلل في دين الناس ودنياهم الا بسبب الاخلال بهذه الخصال الثلاث او ببعضها. اذا تأملت حال الناس وجدت ان - 00:35:05ضَ

الشر والفساد يتطرق اليهم من هذه الخصال الثلاث او من اثنتين او من واحدة اما ان يكون الناس قد جمعوا والعياذ بالله الشرك والتفرق والمخالفة لولاة الامور او ان يكون الناس قد وقع عندهم الشرك والتفرق حتى لو اطاعوا لانهم قد يطيعون في المعصية - 00:35:24ضَ

وقد يكون عندهم توحيد وليس عندهم شرك. ولكن عندهم مخالفة للولاة في الحق. وفيما يجب ان يطاعوا فيه. يقول لا يتطرق الى الناس خلل في دينهم ولا دنياهم الا من قبل هذه الخلال الثلاث او بعضها - 00:35:47ضَ

قلنا ان فضيلة الشيخ الله يحفظه الشيخ عبد الرحمن سيبدأ معكم ان شاء الله تعالى الساعة السادسة الربع فتنتظرونه ان شاء الله حتى يأتي ان شاء الله عز وجل. يسأل الاخ يقول كثير من الفرق تركوا تدعو الى التقارب بين الاديان. كما - 00:36:06ضَ

قولكم في ذلك مثل ما قلنا في موضوع التقريب تقريب له اساس ان يقترب اهل الباطل من اهل الحق ليعدل اهل الباطل ما عندهم من باطل هذا هو التقريب الذي جاء الله جاءت به النصوص في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ان يأتي صاحب الباطل - 00:36:23ضَ

سواء كان مبتدعا او كان كافرا. ليترك باطله ويطلب الى اهل الحق ان يقوموا ما عنده من باطل عند ذلك يقومون. اما ان كان المقصود بالتقريب وهو الذي يقع. التقريب بين الاديان المقصود ان يزال ما بينها - 00:36:43ضَ

مما يوجد الخلاف وهؤلاء مخالفون لشرع الله ولقدره فهم كالذي ينحت باصبعه في الجبل يستحيل ان يزول هذا الخلاف هذا الخلاف ما دام للحق حملة وللباطل حمله فهو باقي ولا يمكن ان يزول - 00:37:03ضَ

قال تعالى ولا يزالون مختلفين الا من رحم ربك فاهل الحق اهل رحمة وائتلاف. فهؤلاء هم الذين لا يختلفون. اما ان تجمع اهل الكفر من اليهود والنصارى والملحدين وعباد الاوثان ليأتلفوا ويجتمعوا مع الموحدين واهل الاسلام هذا من المحال ان يتم - 00:37:24ضَ

يستحيل ان يتم. وحتى لو داهن بعضهم بعضا وجامل بعضهم بعضا فهم يغدرون ببعضهم في في الواقع لان النصرانية اذا قال ان عيسى هو الرب يقول له المسلم لا ليس برد. متى يجتمع هذا وهذا - 00:37:46ضَ

لا يمكن ان يجتمعوا لا يمكن ان يتم مثل هذا الامر. ولهذا المفترض كما قال عز وجل وان احد من المشركين استجارك فاجره حتى يسمع كلام الله ثم ابلغه مأمنة ذلك بانهم قوم لا يعلمون - 00:38:02ضَ

هم قوم لا يعلمون لا يفقهون لا يعقلون فيعلمون ويوضح لهم الحق ويوضح لهم الاسلام. اما ان يتنازل عن شيء من الاسلام فكما تقدم. الاسلام ليس لاحد ليس الاسلام ملكا لاحد حتى يقول انا اتنازل عن كذا من الاسلام ليس لك - 00:38:15ضَ

التقريب كما يسمونه بين الاديان هذا من المحالات ان تقترب الاديان. الوثنية الشركية من التوحيد الخالص يستحيل هذا الامر يقول اذا كان المؤمن به خصلة من خصال النفاق فهل تنطبق عليه ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار؟ هذا موضع مهم جدا - 00:38:33ضَ

اطلاق النفاق في النصوص على نوعين اثنين النوع الاول كما في الاية هنا النفاق الاعتقادي المخرج من الملة فمن الخطر الكبير ان تفهم النصوص الواردة في النفاق الاعتقادي على النفاق الذي هو خصلة يقع فيها المسلم - 00:38:55ضَ

فالنفاق الذي ذكر في الحديث اذا حدث كذب ليس معنى ذلك ان من حدث فكذب فهو في الدرك الاسفل من النار. لان الاية اصلا تتناول المنافقين بدليل ان القارئة لها لو اكملها لعرف المراد - 00:39:15ضَ

ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا الا الذين تابوا واصلحوا واعتصموا بالله واخلصوا دينهم لله فاولئك مع المؤمنين هؤلاء اهل نفاق اكبر اذا تابوا رجعوا الى اهل الايمان. اما المسلم - 00:39:33ضَ

الذي يقع منه ان يحدث في كذب او ان يعد فيخلف فهذا ليس من المنافقين المذكورين في الاية. وهكذا اسم الكفر الكفر يطلق تارة على الكفر الاصغر. وتارة على الكفر الاكبر - 00:39:49ضَ

ولعلنا ذكرنا في الدرس هذا او في غيره في المسجد هذا او في غيره ان الماوردي نقل ان بعض الشافعية لما سمعوا لما وقفوا على قول الامام الشافعي رحمه الله تعالى في امام الصلاة - 00:40:03ضَ

يقول رحمه الله ان امام الصلاة اذا سمع صوت احد داخل وهو راكع فلا ينتظره وانتظاره شرك لا شك ان الشافعي لا يعني الشرك الاكبر يقول ما وردي ان بعض اصحاب الشافعي رحمه الله - 00:40:21ضَ

لما رأى هذه المقولة من الشافعي ظن ان مراده بالشرك هنا الشرك الاكبر افتى بان الامام اذا انتظر فقد حل دمه وقد خرج منه بالله. نسأل الله العافية. بسبب ماذا؟ بسبب عدم الفهم للمراد من كلمة الشرك - 00:40:41ضَ

فالشرك يطلق ويراد به الشرك الاكبر ويطلق ويراد به الشرك الشرك الاصغر. فينبغي عدم الخلط. واذا خلط الانسان بين هذا وهذا لا شك انه يتسبب هذا في فساد عريظ بان يجعل المسلم - 00:40:58ضَ

من الكفار فالذي يكذب ليس ليس كافرا الذي يعد فيخلف ليس كافرا. حتى يقال ان عنده نفاق اكبر كالذين في الدرك الاسفل من النار وانما هو مسلم من اهل العصيان - 00:41:12ضَ

امره الى الله تحت مشيئة الله تعالى يقول ان احدهم يقول النصارى كفار بنا والمسلمون كفار بهم ونجتمع جميعا بايمان هو الايمان بالله من قال انا نجتمع مع هؤلاء في الايمان بالله؟ اما ان يكفروا بنا فنعم نكفر بهم كما قال ابراهيم عليه الصلاة والسلام - 00:41:25ضَ

كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء. فكفرنا بهم حق وكفرهم بنا ليس بحق لكن هو واقع القول بان نؤمن واياهم بالله تعالى حاشا لله تعالى ان يكون ايمان اهل الاسلام كايمان النصارى. النصارى يقولون ان الله ثالث الثلاثة - 00:41:48ضَ

هل المسلم يقول ان الله ثالث ثلاثة؟ او يقول هو واحد فرد صمد سبحانه وتعالى. فكيف يقال انا نؤمن بهم؟ انا نؤمن بالله كما يؤمنون. هذا رجل يقصد الايمان بربوبية الله تعالى - 00:42:09ضَ

انا نؤمن بانه رب. وهذا موجود حتى عند كفار اهل الجاهلية كما تقدم فهم يقرون ان الله تعالى هو ربهم. فهل كفار قريش مؤمنون لا شك انهم ليسوا بمؤمنين الحاصل ان مجرد الاقرار بوجود الرب لا يعني ان الانسان مؤمن - 00:42:24ضَ

بل لا يكون مؤمنا الا على الحد الشرعي واذا امن فقط بالله تعالى ربا واشرك فلا ينفع هذا. قال تعالى وما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون فبين انهم يؤمنون بالربوبية ومع ذلك ذكر انهم مشركون. كما بين ابن عباس وقتادة ومجاهد في معنى الاية - 00:42:40ضَ

ومجرد الاقرار بان الله هو الرب هذا موجود حتى عند كفار اهل الجاهلية. لا يحل ان يقال مثل هذا النصارى كفار لا شك انهم كفار واليهود كفار. قال تعالى ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين - 00:42:59ضَ

فيلقون الله تعالى هالكين. وقال صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لا يسمع بي احد من هذه الامة يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بي الا كان اهل النار - 00:43:16ضَ

هؤلاء من جثي جهنم ولا ينبغي ولا يحل بتاتا بل من الخيانة لله عز وجل ولدينه ان يقال ان اليهود والنصارى مؤمنون. لان كلمة الايمان اطلاق شرعي بمجرد ان يؤمنوا بالربوبية لا يكفي ان يطلق عليهم المؤمنون. لان ابا جهل وكفار قريش كانوا يقرون بالربوبية بنص القرآن. وسماهم الله بالكفار. وسماهم - 00:43:27ضَ

الله بالمشركين. ثم كيف يقول انهم مؤمنون والله يقول ان الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها اولئك هم شر البرية كيف يقول انهم مؤمنون والله يقول انهم كافرون. كيف يقول انهم مؤمنون؟ والله يقول لقد كفر الذين قالوا ان الله هو المسيح ابن مريم. لقد كفر الذين قالوا ان الله ثالث الثلاثة - 00:43:49ضَ

من قال مثل هذا؟ يجب لا شك شرعا ان يؤوب ويعود عن مقولته واذا كان تحت ولاية شرعية فالواجب ان يستتاب من مثل هذا ويحال الى شرع الله عز وجل نسأل الله العفو والعافية وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه - 00:44:11ضَ