الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد عليه وعلى اله وصحبه افضل الصلاة واتم التسليم. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولشيخنا وللحاضرين. قال رحمه الله تعالى المسألة الرابعة ان دينهم مبني على اصول اعظمها التقليد. فهو القاعدة - 00:00:00ضَ

الكبرى لجميع الكفار اولهم واخرهم. اولهم. فهو القاعدة لجميع الكفار اولهم واخرهم كما قال تعالى وكذلك ما ارسلنا من قبلك في قرية من نذير الا قال مترفوها انا وجدنا اباءنا على امة وانا على اثارهم مقتدون. وقال تعالى واذا - 00:00:30ضَ

فقيل لهم اتبعوا ما انزل الله قالوا بل نتبع ما وجدنا عليه اباءنا ويدعوهم الى عذاب السعير. فاتاهم بقوله قل انما اعظكم بواحدة ان تقوموا لله مثنى ثم تتذكر ما بصاحبكم من جنة. وقوله اتبعوا ما انزل - 00:01:00ضَ

اليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه اولياء قليلا ما تذكرون. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين ذكر رحمه الله تعالى في هذه المسألة الرابعة - 00:01:30ضَ

ان الكفار قد بنوا دينهم على اصول ولكن اي اصول؟ الاصول تارة تكون اصولا من الباطل. وتارة تكون اصولا من الحق بنوا دينهم على جملة من الاصول الباطلة ولهم ايضا حجج - 00:01:49ضَ

لكنها كما قال تعالى حجتهم داحضة وهم يتوهمونها اصولا تنفع. تدل على شيء من الحجة وعلى شيء من الرسوخ في ما هم عليه من الباطل والواقع انه والواقع بخلاف ذلك - 00:02:07ضَ

فهي اصول من اصول الكفر والفساد والضلال ذكر ان هذا الاصل الذي ان من ضمن هذه الاصول التي بنوا عليها دينهم التقليد والتقليد هو محاكاة الغير والتأسي به وهو نوعان منه تقليد ومنه تقليد من يستحق التقليد - 00:02:26ضَ

فان كان المقلد نبيا فهذا تقليد في محله وهو اتباع حق لان الله ارسل ارسل الرسل صلى الله عليه وسلم وجعلهم على صراط مستقيم الماظي على هديهم لا يرتاب في انه على هدى - 00:02:47ضَ

قال الله تعالى عن يوسف عليه الصلاة والسلام واتبعت ملة ابائي ابراهيم واسحاق ويعقوب. فهذا محل مدح لانه جعل الاتباع في من يستحق وهكذا الموفقون في هذه الامة اقتدوا بنبيهم صلوات الله وسلامه عليه. ومضوا على هديه فهذا هو الذي بعث الله عز وجل - 00:03:05ضَ

الرسل مبشرين ومنذرين وجعلهم سبحانه وتعالى محل الاسوة. قال الله عز وجل لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة هو اسوة حسنة فيقتدى به. ويمضى على اثره صلوات الله وسلامه عليه - 00:03:29ضَ

النوع الثاني من التقليد اتباع من لا يستحق التقليد فاتباع المشركين اباءهم لمجرد كونهم اباءهم هذه هي حجتهم يتبعون اباءهم لا لعلم عندهم ولا لكونهم ذوي اثارت من اثار النبوة وانما يتبع اباه لانه ابوه - 00:03:48ضَ

الطفل الذي لا يعرف الا اباه فالحق عنده فيما عليه ابوه هذا امر لا يستغرب من طفل صغير لكن من جعل من جعلهم الله تعالى موضع التكليف يقول انا ساتبع ابي - 00:04:14ضَ

وان كان ابوك ضالا زائغا طريقتهم هي اتباع هي تقليد من يعظمونه ولا سيما من ابائهم ذكر الله عز وجل في الاية الاولى ان هذا امر شائع في جميع الكفار - 00:04:31ضَ

قال تعالى وكذلك ما ارسلنا من قبلك في قرية من نذير الا قال مترفوها انا وجدنا اباءنا على امة. فدل والعياذ بالله على ان هذا على ان هذه سنة فيهم ماضية في اهل الكفر جميعا - 00:04:48ضَ

ما ارسلنا من قبلك في قرية من نذير الا قال مترفوها وهم اهل التنعم قالوا ما يزعمون انه حجة انا وجدنا اباءنا على امة وانا على اثارهم مقتدون فهم ماضون على ما كان عليه ابائهم. على ما كان عليه اباؤهم - 00:05:04ضَ

ذكر تعالى عنهم انهم لابائهم مقتدون في الاية الثانية ذكر تعالى انهم يتبعون اباءهم. واذا قيل لهم اتبعوا ما انزل الله حيث العلم والهدى والبيان الشفاء والنور اعرضوا عن هذا ولم تكن عندهم حجة الا قولهم بل نتبع - 00:05:25ضَ

ما وجدنا عليه اباءنا قال تعالى او لو كان الشيطان يدعوهم الى عذاب السعير في الاية الاخرى بين تعالى ان اباءهم ليسوا محلا للتأسي. في اية اخرى في اية اخرى في سورة المائدة لم يذكرها المصنف - 00:05:48ضَ

رحمه الله وهي قول الله تعالى او لو كان اباؤهم لا يعلمون شيئا ولا يهتدون يتبعون اباءهم فاذا كان اباؤهم ليسوا من اهل الهدى ولا من اهل العلم. ايتبعونهم حتى يهلكوا هلكتهم - 00:06:05ضَ

فالحاصل ان من طريقة اهل الكفر ومن الاصول التي مضوا عليها ومن الحجج الداحضة التي ظلوا يرددونها انهم وجدوا وجدوا اباءهم على هدي وعلى سنن معين فهم ملازمون له يجمعهم الله تعالى مع ابائهم واسلافهم في جهنم. فيجتمع المقلد والمقلد. قال تعالى ولن ينفعكم اليوم اذ - 00:06:21ضَ

ظلمتم انكم في العذاب مشتركون فيشترك المقلد ويشترك المقلد العقوبة المقلد لانه مضى على اثاره يعمى والمقلد لانه على ضلال في نفسه فيجتمعون ولا يسرهم ان يجتمعوا عياذا بالله ولا ولا ينفعهم ان يجتمعوا جميعا في العذاب - 00:06:48ضَ

يقول رحمه الله فاتاهم يعني النبي صلى الله عليه وسلم قلنا ان من طريقة المصنف رحمه الله ان يذكر الخصلة الجاهلية ويبين الخصلة السليمة الصحيحة التي ينبغي ان تسلك حتى يتخلص من خصلة جاهلية هذه. فلهذا قال فاتاهم بقوله - 00:07:12ضَ

قل انما اعظكم بواحدة ان تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا ما بصاحبكم من جنة اتباع المنزل من الرب عز وجل هو الذي فيه العلم. كما قال تعالى اتبعوا ما انزل اليكم من ربكم - 00:07:33ضَ

في الاية هذه الثانية امرهم تعالى بالتفكر التقليد يحول بين اهله وبين التفكر والتدبر والاعتبار فانه لو تأمل ما هو فيه من عبادة صنم نحته بيده وهو يعلم انه ليس ربا للعالمين يدبره - 00:07:50ضَ

وانما هو صنم اتخذه هو بنفسه فلو تفكر وتدبر وتأمل في امره لعلم انه على ضلال وادرك وايقن ان هذا من من اسوأ ما يكون من السفول والتردي ان ينصب بيده - 00:08:10ضَ

صنما من خشب او من حجر ثم يقوما بالطواف له والسجود له وذبح القرابين له اناس لا تفكر عندهم ولا فهم ولهذا امروا بالتفكر والتدبر فيما هم فيه فلذا لما تفكر - 00:08:30ضَ

من اراد الله تعالى هدايته وتدبروا في امرهم علموا انهم على ضلال مبين وتركوا ما هم فيه من الاصنام ولهذا عمرو ابن الجموح رضي الله عنه لما قام بعض شبان الانصار - 00:08:47ضَ

باخذ الصنم الذي كان يعبده وتدنيسه وتلويثه اتى واذا به قد لوث فنظفه غسله ثم انهما منهما معاذ ابن جبل رضي الله عنه اخذ هذا الصنم وربطاه في كلب ودل ياه في بئر هو والكلب. كلب ميت المقصود كلب ميت - 00:09:02ضَ

اخذ هذا الكلب الميت وربطه بالصنم ودلياه في بئر متى يبحث ويحك من اخذ ربنا وصار يبحث يبحث فوجده مدلل مع هذا الكلب الجيفة في بئر علم ان هذا لو كان يدفع عن احد لدفع عن نفسه - 00:09:28ضَ

فاسلم بعد ذلك فاذا تفكروا وتدبروا فيما هم فيه ايقنوا هذا، وهكذا اهل الكفر الان لو تدبر هؤلاء الملاحدة والزنادقة في امر هذا العالم وما جعل الله عز وجل فيه من الايات والعبر الدلائل العظيمة التي جعلها سبحانه وتعالى قائمة في الانفس - 00:09:47ضَ

وجعلها سبحانه وتعالى في الافاق كما قال سبحانه سنريهم اياتنا في الافاق وفي انفسهم حتى يتبين لهم انه الحق فلو تدبروا وتفكروا لعلموا ان الحق ليس الا في هذا الدين العظيم. ولكن على اثارهم يعمهون او في غفلة - 00:10:09ضَ

في غفلة في دنياهم ومعاشهم سيغفلون عن هذه الحقائق العظام الجليلة الكبيرة فمن اراد الله تعالى هدايته ربما حدث له حادث او وقع له امر تدبر وتفكر في امره فترك ما هو فيه من الكفر والا هل يعقل هذا الوضع الذي فيه البشرية - 00:10:27ضَ

في امر الاعراض الا اهل الاسلام هذا وضع حتى البهائم لا تصل الى هذا الحد من السهول فلو تفكروا وتدبروا فيما فعلوه بالنساء في الارض لعلموا انهم قد فعلوا ما لا تفعله البهائم - 00:10:50ضَ

حين تجعل النساء على هذا الوضع ويزين لهن الفساد ويتبارين في اظهار مفاتنهن ويتسابق المفسدون المجرمون في ارض الله عز وجل للعبث والتلاعب بهم كأنهن لسن شقائق للرجال يلعب بهن لعبا كأنهن كرة. يلعب بها الصبيان - 00:11:08ضَ

ما كأنهن شقائق للرجال لهن عرظ ولهذا لاحظ فيما يسمونه بحقوق الانسان لاحظ انه لا يوجد حق واحد في المنظمات العلمانية كلها اسمه حق العرض الشريف لا يعرفونه نهائيا بتاتا - 00:11:32ضَ

من حقها كذا ومن حقها كذا. لكن لا يقولون ان من حقها العرض الشريف هذا لا يعرف يقولون ان هذه المسألة راجعة اليها. فما دام انها بذلت والعياذ بالله نفسها - 00:11:53ضَ

فانها لها ذلك وكأن العرض شيء يختص بالمرأة العرض امر عظيم جدا يتعلق بالمرأة يتعلق بابيها باخوانها بقراباتها حتى. ولهذا جعله الشرع ضرورة من الضرورات الخمس الكبرى فلو تدبروا وتفكروا - 00:12:06ضَ

لعلموا ان ما هم فيه من الضلال والتيه العظيم لكنهم قوم لا يتدبرون ولا يتفكرون قال الله عز وجل قل انما اعظكم بواحدة. ان تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا - 00:12:29ضَ

ما بصاحبكم من جنة صلوات الله وسلامه عليه. كانوا كغيرهم من اعداء الرسل يقولون في انبيائهم انهم قد اصابهم الجنون يقول تعالى ما بصاحبكم من جنة الذي دعاكم الى ما فيه صلاح دينكم ودنياكم - 00:12:44ضَ

واتاكم بالمصالح وكملها وازاح عنكم المفاسد ايكون مجنونا لو كنتم تعقلون لكنكم لا لا تتفكرون ولا تتدبرون فهذا الشرع العظيم الذي جعله الله تعالى رحمة وانقذ به البشرية فيقال في من اتى به انه مجنون؟ وهل عهد عن المجانين - 00:13:02ضَ

الا الكلام غير المنضبط والافعال غير المتزنة كيف يوصف صلى الله عليه وسلم ويوصف اخوانه المرسلون عليهم صلوات الله وسلامه وقد اتوا بالحق المبين من عند الله تعالى رب العالمين كيف يوصف - 00:13:25ضَ

بانهم مجانين انما يصفهم بهذا من لا يعقل ولا يفهم ولا يتدبر ولا يتفكر وانما يعمى يمضي على ما كان عليه سلفه الطالح الفاسد ويقول ان ما اتيت به من الحق - 00:13:40ضَ

هو الباطل. ولهذا تنتكس المفاهيم. المفاهيم تنتكس. فيعود الحق باطلا ويعود الصلاح فسادا. كما قال الله تعالى عن فرعون موجها كلامه لقومه عن موسى عليه الصلاة والسلام اني اخاف ان يبدل دينكم او ان يظهر - 00:13:58ضَ

في الارض الفساد صار الحق الذي اتى به موسى عليه الصلاة والسلام في نظر عدو الله فرعون صار فسادا فتنتكس المفاهيم مثل الوضع الحاصل في كثير من ارض الله الان. مثل ما قلنا الان في الاعراض حين يعبث بها هذا العبث ويسمى هذا من قبيل الحرية - 00:14:14ضَ

اي حرية ولا بهائم تفعل مثل هذا الفعل واي حرية في ان يجهر بشتم الرب سبحانه وتعالى وشتم الانبياء صلى الله عليه وسلم والاستهزاء بما ارسلوا بما ارسلوا به ثم يقال هذا حرية. هذه فوضى - 00:14:33ضَ

وهذا فعل البهائم بل من هم دون البهائم انهم الا كالانعام بل هم اضل سبيلا لكنهم قوم كما قال تعالى لا يعقلون لا يفقهون ولهذا امروا بالتفكر والتدبر فالحاصل ان من خصال اهل الجاهلية التقليد الاعمى - 00:14:49ضَ

وان يعمه ويمضوا على سنن من كان قبلهم لا حجة لهم في لا حجة لهم الا ذلك. نعم الله اليكم قال رحمه الله تعالى المسألة الخامسة ان من اكبر قواعدهما الاغترار بالاكثر ويحتجون به على - 00:15:08ضَ

صحة الشيء ويستدلون على بطلان الشيء بغربته وقلة اهله. فاتاهم بضد ذلك واوضحه في غير موضع من القرآن. من اكبر قواعدهم ايضا. تقدم في السابقة الخصلة السابقة انه ذكر ان دين هؤلاء القوم مبني على اصول اعظمها التقليد - 00:15:27ضَ

هنا ذكر ان من اكبر قواعدهم قواعد قاعدة لكنها قاعدة لا اساس لها. واهية ليس لها اي حجة وانما هي في نظرهم مما يرتكزون عليه ويعدونه من القواعد من اكبر قواعدهم هذا الاغترار بالكثرة - 00:15:50ضَ

وينظرون الى الاكثر ويقولون ان هذا المجموع الغفير الحق فيه وينظرون الى الاقل ويقولون هذا الاقل الباطن ملازم له على كل حال وهذه موازين اهل الجاهلية هكذا يقيسون الامور ما كان عليه الاكثر فهو في نظرهم الصواب - 00:16:10ضَ

وما كان عليه الاقل فهو الباطل هكذا يفعل من لا يعرف الحجج. ولا يفقه موارد العلم والاحتجاج هذه الكثرة لا شك انها قد جاءت النصوص دالة على ان اكثر الناس - 00:16:32ضَ

على غير الصواب قال الله عز وجل وان تطع اكثر من في الارض يضلوك عن سبيل الله ولم يقل تعالى وان تطع كثيرين. قال وان تطع اكثر من في الارض - 00:16:50ضَ

يضلوك عن سبيل الله ان يتبعون الا الظن. وان هم الا يخرصون فلما كانوا ليس عندهم حجج انما هي مجرد التخرصات والظنون صاروا على باطل وان كانوا بالملايين وان كانوا بالملايين - 00:17:01ضَ

يجتمعون على هذا الباطل وتهواه نفوسهم ويميلون اليه بلا حجة ولا برهان. فيكونون على باطل وان كانوا بهذه الاعداد الغفيرة قال تعالى وما وجدنا لاكثرهم من عهد وان وجدنا اكثرهم لفاسقين - 00:17:16ضَ

فاكثرهم على هذا. اكثرهم على هذا الحال لا عهد لهم وقال سبحانه وما اكثر الناس ولو حرصت وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين ثم قال سبحانه وما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون. لا نزال الان في صيغة في اسم التفضيل اكثر اكثر. فاكثر الناس على هذا الحال - 00:17:32ضَ

اكثرهم لا يعقلون اكثرهم يتبعون ظنونهم وتخرصاتهم ومن اطاعهم اضلوه اكثرهم وان حرص من حرص فانهم ليسوا بمؤمنين والمؤمن بوجود ربوبية الله تعالى المؤمنون بربوبية الله يعني ممن يقر ان الله ربه من اليهود والنصارى - 00:17:55ضَ

مشركين عباد الاوثان اكثرهم مشركون ولهذا في سورة الشعراء لما ذكر الله عز وجل الامم قال وما كان اكثرهم مؤمنين فاكثر الناس على هذا الحال وقال عز وجل كان اكثرهم مشركين - 00:18:20ضَ

فاكثر الناس على هذا الوضع فالاكثر هو على الباطل. لم؟ يتبعون الظن والتخرصات ويتبعون اهواءهم والهوى يردي صاحبه ويميلون لاهوائهم فانى لهم ان يكونوا على حق وهم يتبعون الاهواء اما الاقل فهم الذين - 00:18:41ضَ

خالفوا اهواءهم وحققوا المسائل ونظروا ونظروا الى الموارد الصحيحة للاحتجاج فهم على البصيرة وعلى الهدى قال الله عز وجل وقليل من عبادي الشكور وقال تعالى ولقد صدق عليهم ابليس ظنه فاتبعوه - 00:19:02ضَ

الا فريقا من المؤمنين فابليس صدق عليهم ظنه بانه سيظلهم الا فريقا هذا الفريق هو الذي ثبت ولم يطع الشيطان في سعيه. وهو الفريق الذي ينبغي ان يلزم وهو الفريق الذي عليه انبياء الله صلى الله عليه وسلم ومن سلك المسلك الرشيد الصحيح - 00:19:24ضَ

فاما بقية الناس فيعمهون. ولهذا ثبت عنه عليه الصلاة والسلام ما يدل على الكثرة الهائلة لاهل النار عياذا بالله. فاهل النار كثرة. قال تعالى ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والانس - 00:19:49ضَ

لهم قلوب لا يفقهون بها الاية فكثير من الناس على هذا الحال فلهذا يهلكون ويعطبون والذي يريد النجاة هو الذي يخالف هواه ويلزم طريق النبي صلى الله عليه وسلم وهم الاقل ولا شك - 00:20:04ضَ

بان مخالفة الهوى والزام النفس بما لا تريد لا يوفق له الا اقل الناس واذا تأملت انت وظع الناس واحوالهم وجدت المنصاع لامر الله عز وجل المؤثر بامر الله تعالى على هوى نفسه وجدتهم قليلا - 00:20:21ضَ

فوجدت اكثر الناس مؤثرين لاهوائهم مقدمين لها حتى في فرائض الله العظام كالصلوات ونحوها يؤثرون اهواءهم من تجارة ومن نوم ومن لعب ولهو يؤثرونها حتى على الصلاة وهكذا اذا جاءت المسائل المالية - 00:20:41ضَ

كثير من المعاملات المالية يعلم اصحابها انهم اثمون بفعلها ومع ذلك من لا يحصيهم الا الله عز وجل يدخلون في هذه المعاملات المحرمة. وهكذا الزكاة. الله تعالى في الزكاة اعطى العبد - 00:21:04ضَ

في كل مئة سبعة وتسعين ونصف وامره باخراج اثنين ونصف في المئة ومع ذلك يترك الزكاة عدد غفير من الناس ولو ان الله تعالى امرهم بان يخرجوا سبعة وتسعين ونصفا في المئة زكاة لوجب ذلك ولزمه - 00:21:20ضَ

ولكن الله تعالى امرهم ان يخرجوا القليل ويكون في هذا القليل تزكية وتطهير وحفظ للمال. ويكون فيه الاجر والثواب الجزيل. ومع ذلك بالقليل جدا اثنين ونصف في المئة مقدار الزكاة في كل اربعين ريال ريال واحد - 00:21:41ضَ

ولك البقية والاربعين الاخرى كل الاربعين الا رياء. والعشرون الاخرى لك كل هذه العشرين الا نصف اثنان ونصف ومع ذلك يتخلى عن الزكاة كثيرون نسأل الله العافية والسلامة ويتلاعبون بها ويتحايلون ويعملون اعمالا من اسقاطها ليسقط هذا القليل - 00:22:03ضَ

اثنان ونصف في المئة اتباع الهوى محبة للهوى وايثار لها للهوى على امر الله. فالحاصل ان الكثرة لا يغتر بها. ومن ذلك يا اخوة ما وقع في السنين الاخيرة من تساهل الناس الان في امر القنوات الفضائية - 00:22:25ضَ

الفتوى التي كنت تسمعها من خمس وعشرين سنة هي الفتوى الحق ما الذي غير الناس؟ ما الذي نسأل الله الثبات وحسن العاقبة والختام؟ غير اناسا كانوا يصرخون باعلى اصواتهم ويوزعون الاوراق في تحريم - 00:22:43ضَ

القنوات الفضائية فلماذا صاروا من رواد القنوات الفضائية؟ اتباع الهوى كل الناس وضعوا هذا هكذا يزعمون اولا لا يزال ولله الحمد في الناس من يخاف الله ويتقيه ويحفظ سمعه وبصره من النظر الى - 00:22:58ضَ

هذه المحرمات ويقيم ما اوجب الله تعالى عليه من رعاية بيته وحفظ عرظه وبناته ومن تحت يده ومن واطفاله من ان ينشأوا النشأة القبيحة بالنظر الى هذه القنوات الفاسدة المفسدة التي - 00:23:14ضَ

عملت في الناس اشد واهون العمل في سنوات يسيرة. هول اصاب الناس في اخلاقهم وفي تغير كثير مما هم عليه من الامور الحق تركوها صح فيهم قول معاذ رضي الله عنه - 00:23:31ضَ

قول حذيفة رضي الله عنه الضلالة الضلالة حق الضلالة ان تعرف ما كنت تنكر وتنكر ما كنت تعرف كانوا يستنكرون هذه القنوات وهذا الفساد الذي فيها ثم صار الواحد منهم يتكئ فيقول رأيت في قناة كذا وكذا مقابلة وكانوا يتحدثون عن كذا وكذا - 00:23:51ضَ

وهذه القناة اليس فيها نساء متبرجات على اخبث ما يكون؟ اليسوا يستضيفون حتى الملاحدة الذين يجهرون بالحادهم من الذي قال لك ان هذا يجوز اكثر الناس اكثر الناس فعلوا هذا. اولا كما تقدم في الاية ولن ينفعكم اليوم اذ ظلمتم انكم في العذاب مشتركون - 00:24:08ضَ

هذه ليست حجة ثم انت مسؤول عن نفسك ولست مسؤولا عن غيرك والامر الاخر تقدم حديث لا تزال طائفة في هذه الامة على الحق وكونوا على الحق يقتضي انه على الحق في الاعتقاد وفي المسلك. فليس معنى ذلك انهم يقرون الاسماء والصفات واعتقادهم في القدر سليم - 00:24:32ضَ

اعتقادهم في الصحابة سليم واذا اتينا الى الاخلاق والى ما يجب ان يسلك واذا بهم على غير هدي السلف. هدي السلف متكامل. هدي السلف ليس المرء يأخذ منه ما يريد ويترك ما يريد - 00:24:54ضَ

فمن ترك شيئا مما عليه السلف فبقدر ما ترك ظل في هذا الباب فلو ان انسانا لزم ما عليه السلف الصالح رضي الله تعالى عنهم وارضاهم الا في باب القدر. فقيل انه مبتدع - 00:25:04ضَ

واذا قال اني على مذهب السلف الصالح رظي الله عنهم وهو يتهاون بالصلوات ويتهاون بامر الله ويتهاون بالاقدام على المحرمات نقول ابو بكر عمر وعثمان وعلي والصحابة رضي الله عنهم كانوا على هذا المسلك - 00:25:18ضَ

منهج السلف رضي الله عنهم منهج متكامل ليس منهجا يختار منه ما يريد الانسان. ويترك ما لا يريد. منهج متكامل. حتى في السلوك ولهذا لاحظ في عقيدة اهل السنة. كثيرا ما ينص - 00:25:33ضَ

على مسائل متعلقة بالسلوك والاخلاق فليس هو مجرد اعتقاد غيبي بل هو اعتقاد ومعلوم عند اهل السنة ان الايمان قول واعتقاد وعمل هذا مما وقع فيه كثيرون ولسان حالهم بل مقالهم - 00:25:46ضَ

من يقول كل الناس فعلوا هذا وهكذا من يسافرون بنسائهم الى بلاد العهر والكفر والفجور كثر هذا للاسف وكانوا يستنكرونه ماذا تريد من الذهاب في هذه الصيف في هذه البلاد اجازات الصيف قال نريد السياحة. يعني ليس عندكم علاج - 00:26:06ضَ

وليس عندكم ضرورة وليس عندكم ما يقتضي ان تذهبوا لا ومن الذي قال ان هذا يجوز من جوز ان تذهبوا الى بلاد العهر والفجور والكفر الذي يرى الفجور في الاسواق وفي الشوارع من قال ان هذا يجوز؟ الا تخشى ان تهلك - 00:26:29ضَ

في وسطهم وان تموت قال صلى الله عليه وسلم انا بريء من مسلم يقيم بين المشركين. ما تخاف من هذا؟ الا يمكن ان تهلك هناك وتلقى الله عز وجل قد مت في تلك البلاد؟ او - 00:26:49ضَ

يحل بهم نقمة من نقم الله عز وجل. وتكون في وسطهم من قال ان الذهاب الى بلادهم للنظر الى ما عندهم من مياه ومن اشجار ونحوه ان هذا جائز والذين افتوا بهذا لم يصيبوا بلا ادنى شك - 00:27:01ضَ

والفتاوى للائمة الكبار سواء من مشايخنا الكرام الشيخ عبد العزيز بن باز وامثاله موجودة وهذه مسألة مذكورة في كتب الفقه ان بلاد الكفر انما يذهب لها بضوابط ما يذهب اي احد - 00:27:18ضَ

ليس كل احد يصح ان يذهب لانه ذهب اناس لم تنطبق فيهم الشروط التي ذكرها اهل العلم ففقدوا اعظم شيء يفقد هو دينهم نسأل الله العافية والسلامة بل بعضهم ارتد وبقي في تلك البلاد وابى ان يرجع - 00:27:36ضَ

واخرون اتوا ببلاياهم وافكارهم وصاروا ينشرونها ما الذي غير الناس الذي غيرناه سوى غربة الدين وقلة المستمسك بالحق ونظر الناس الى الكثرة فينظرون الى ما عليه الكثير ويقولون الناس صاروا كذا وكذا - 00:27:53ضَ

والله المستعان. هذا قديم لما كان الناس على حال كذا وكذا. هذه حجة تدلي بها عند الله عز وجل. ليست حجة وتغير الناس ليست دليلا فالحاصل ان هذا مما يقع حتى للاسف من اهل الاسلام - 00:28:12ضَ

فاصل هذه اصل هذه الخصلة الجاهلية موجودة في الكفار لكن لها للاسف الشديد كما قلنا ان الخصلة وان وجدت في المسلم الا انها تكون خصلة من خصال اهل الجاهلية وهو مسلم - 00:28:27ضَ

فيتفطن الى مثل هذا ويحرص طالب العلم على العلم. وان يؤصل اموره بعد توفيق الله تعالى على مسائل من العلم. وعلى من ان ينظر الى الكثرة على اي شيء هم وانما ينظر الى هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد ثبت عنه عليه الصلاة والسلام انه قال عرضت علي الامم فرأيت النبي ومع - 00:28:44ضَ

الرهط. الرهط الجماعة دون العشرة والنبي ومعه الرجل والرجلان والنبي وليس معه احد. يعني يأتي نبي في امة دعا فيها ما شاء الله من المدة. واظهر الله تعالى من الدلائل على صدقه - 00:29:07ضَ

ما شاء ولم يتبعه الا رجل النبي الاخر اتبعه رجلان. والنبي الاخر اتبعه الرهط. ويأتي النبي وليس معه احد. لم يؤمن به في امته اي احد. دل على ان الكثرة - 00:29:22ضَ

على ان اكثر الناس كما قال تعالى لا يعقلون لا يؤمنون فينبغي على طالب العلم ان يعلم ان الذي ينجيه بعد رحمة الله تعالى هو الاستمساك بهدي نبي الله صلى الله عليه وسلم اما كون الناس يتساهل اكثر - 00:29:35ضَ

في كذا او في كذا سواء في الامور العظام الهائلة او فيما دون ذلك مما تساهل الناس فيه في مسائل الحرمة وغيرها او في الواجبات فهذا ليس الذي ينجو به الانسان - 00:29:52ضَ

قال الله عز وجل ويوم يناديهم فيقول ماذا اجبتم المرسلين لن تسأل عن الناس ولم تسأل عن الكثرة انما المسألة هي اتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم. نعم. احسن الله اليكم - 00:30:06ضَ

المسألة السادسة الاحتجاج بالمتقدمين كقوله قال فما بال القرون الاولى؟ وقوله ما سمعنا هذه المسألة السادسة قريبة من المسألة الرابعة المسألة الرابعة ذكر ان اعظم اصل عندهم هو التقليد. وتقليد من؟ تقليد ابائهم - 00:30:19ضَ

في هذه المسألة ذكر ان من خصال اهل الجاهلية الاحتجاج بالمتقدمين. الذي يظهر والله اعلم ان ثمة فرقا بين هذه المسألة والمسألة حاصله ان هذه المسألة اخص لان فيها ايراد الحال الذي كان عليه الاولون مورد الاحتجاج - 00:30:46ضَ

فهم في المسألة الرابعة انما هم مجرد مقلدين. اما هنا فهم يحتجون احتجاجا ويجعلون ما عليه المتقدمون حجة في نفسه ولهذا قال تعالى اورد قول الله تعالى عنهم ما سمعنا بهذا - 00:31:04ضَ

لابائنا الاولين صار الاحتجاج عندهم على على هذا النحو وهكذا قول فرعون لموسى فما بال القرون الاولى احتجاج بما كان عليه اهل القرون الاولى التي تقدمت قبله فهذا هو فيما يظهر وجه الفرق بين هذه - 00:31:22ضَ

المسألة والمسألة الرابعة وهذا قطعا صنع من لا يفهم موارد الاحتجاج فالحجة ليست فيما كان عليه المتقدمون. ما سمعنا بهذا واذا لم تسمع به المتقدمين يضر العلم الا تسمع به - 00:31:41ضَ

تكون انت قد جهلته وجهله من قبلك فهذه الطريقة في الاحتجاج ما سمعنا بهذا او مثل قول بعض الناس اذا سمع حديثا مثلا الان قال لم اسمع به وماذا عندك انت من الدراسة للعلم والحديث وعلى من درسته؟ وما الكتب - 00:31:58ضَ

الحديثية التي درستها رجل عامي يسمع في خطب الجمعة او في حديث في الاذاعة او نحوه بعظ الاحاديث فاذا لم يمر به حديث فاذا مر به حديث لا يعلمه قال ما سمعت بهذا واذا لم تسمع به - 00:32:16ضَ

لا يضر الحديث الثابت انك لم تسمع به هذه ليست الا من موارد الاحتجاج الدال على ما هم فيه من الجهل. ولهذا اورد رحمه الله تعالى هذه الايات ليبين ان الحجة في الدليل - 00:32:29ضَ

الحجة في الدليل المنزل من عند الله عز وجل. اما مجرد الاحتجاج بالمتقدمين في القرون الاولى او انهم لم يسمعوا بما سمعوا به من الحق عند ابائهم المتقدمين فليس هذا من موارد الاحتجاج عند من يعلم. نعم. احسن الله اليكم - 00:32:43ضَ

المسألة السابعة الاستدلال بقوم اعطوا قوة في الافهام والاعمال وفي الملك والمال والجاه. فرد الله ذلك بقوله ولقد مكناهم في ماء مكناكم فيه. وقوله وكانوا من قبل يستفتحون على الذين - 00:33:01ضَ

سفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به. وقوله يعرفونه كما يعرفون ابناءهم رحمه الله تعالى في هذه الخصلة ان هؤلاء الجاهليين يستدلون باناس اعطوا خمسة اشياء الامر الاول انهم اعطوا قوى في الافهام فانهم ذكاء. واعطوا قوى في الاعمال فلديهم قوة في الاعمال ليست لغيرهم - 00:33:21ضَ

وهكذا قوتهم في الملك والتمكين. القوة الرابعة القوة المالية. كونهم ذوي ثراء. القوة الخامسة كونهم من اهل الجاه ويحتجون بهؤلاء؟ اين الحق عند اهل الفهم؟ والمقصود بالفهم هنا يراد به الفهم الدنيوي. لان يكونوا من ذوي الدراية - 00:33:48ضَ

والمعرفة والحذق وقد يكونون ايضا من ذوي الفهم والدراية الدينية لكنهم لم ينتفعوا بفهمهم كما سيأتي بيانهم في الاية ان شاء الله تعالى ويقولون ان ذوي الذكاء وذوي الفهم المسار الذي يسيرون عليه هو الحق - 00:34:12ضَ

كما اغتر كثيرون الان بما عليه الغربيون من التمكين والوصول الى امور في مسائل الدنيا عجيبة وغريبة ما كان كثير يتصورها في سنين مرت فقال هؤلاء الدليل على انهم على حق وعلى صواب هذا الانفتاح الذي فتحه الله تعالى عليهم في افهامهم - 00:34:33ضَ

ولم يعلم ان الله تعالى يفتح للناس من مثل هذه الامور فتحا كثيرا ثم يزيدهم سبحانه وتعالى حتى يؤخذ على حين غرة. فمجرد كونهم ذوي فهم لا يدل انهم على حق. لانهم قد يكون عنده فهم في امور الدنيا وجهل - 00:34:58ضَ

بالغ بامور الدين. هذا اولا. الامر الاخر انه قد يكون عنده فهم كما سيأتي في بيان الاية ان شاء الله تعالى في امور الدين. لكنه لم يعمل به ولم ينتفع - 00:35:18ضَ

فليس مجرد الفهم دون عمل دالا دون عمل على هدي النبوة لا يكون دالا على ان هذا صاحب حق وهكذا القوى في الاعمال. قد اتى الله سبحانه وتعالى من قبلنا - 00:35:28ضَ

من التمكين ما لم يؤته من بعدهم ولقد مكناهم في ماء مكناكم فيه وجعلنا لهم سمعا وابصارا وافئدة. فما اغنى عنهم سمعهم ولا ابصارهم ولا افئدتهم من شيء. مكنوا تمكينا عظيما - 00:35:46ضَ

بل مكن لبعض من قبلنا تمكين ممكن ان بعض من قبلنا تمكين عظيم لم يمكن لمن بعدهم فما مكنه الله تعالى؟ ما مكن الله تعالى منه قوم عاد امر عجب - 00:36:00ضَ

ولهذا اغتروا بقوتهم وقالوا من اشد منا قوة؟ قال تعالى او لم يروا ان الله الذي خلقهم هو اشد منهم قوة فاوتوا قوة لكنها لم تنفعهم وهكذا الملك الواسع. وهكذا الملك الواسع - 00:36:14ضَ

بعض الفراعنة ظل ملكا سنين طويلة جدا من عمره ومكن لقوم فرعون من ناحية الملك تمكينا شديدا وهكذا مكن في القرون الاخيرة لعدد من الغربيين مكن لهم تمكين عظيم حتى يتفاخر - 00:36:29ضَ

بعضهم بان الشمس لا تغيب عن مملكته وان مجموع الاميال الكبيرة في اسيا وفي افريقيا وفي اوروبا. التي كان يملكها مثل البريطانيين وامثالهم. كانت الشمس لا تغيب. بمعنى انها اذا غابت في هذا - 00:36:54ضَ

الذي احتلوه في مثل هذه المناطق العربية فانها تكون في مناطق اخرى في اوروبا وفي غيرها تكون الشمس لم تغب. فمجموع ما يملكونه لا تغيب عنه الشمس ثم صاروا في بقعة صغيرة مظمحلة - 00:37:12ضَ

وذهب ذلك الملك الذي كانوا يتفاخرون به. فكونهم ذوي ملك واسع لا يدل على انهم على حق. وهكذا اهل المال. النبي صلى الله عليه وسلم يقول ان الله الله يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب - 00:37:31ضَ

ولا يعطي الدين الا من يحب المال يكون للخير ويكون للفاسد. فكونه ذو فكونه ذا مال لا يعني انه على حق. وهكذا الجاه بالمناصب والرفعة وتمكنه من القرب من القرار واهله - 00:37:45ضَ

لا يدل انه على حق. لا من عنده الملك ولا من عنده الجاه ولا من عنده المال. ولا من عندهم الافهام ولا من عندهم الاعمال رد الله ذلك. يعني رد الله تعالى هذه الخصلة الجاهلية - 00:38:04ضَ

في استدلالهم على ان الحق عند من اعطوا هذه القوى بقوله ولقد مكناهم فيما ان مكناكم فيه بقية الاية يوضح المراد. هو رحمه الله يعطي طرف الاية بعض الاحيان كغيره من اهل العلم. ويريد من طالب العلم ان ينظر في بقيتها. من باب - 00:38:17ضَ

باختصار ولقد مكناهم في ماء مكناكم فيه وجعلنا لهم سمعا وابصارا وافئدة فما اغنى عنهم سمعهم ولا ابصارهم ولا افئدتهم من شيء فلم تفدهم ولم ينتفعوا بتلك الامور التي مكنوا منها - 00:38:35ضَ

وهكذا قوله تعالى وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا. فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به. الاية نزلت في اليهود كانوا قد اتوا المدينة لعلمهم ان مهاجر النبي الذي ذكر الله تعالى في كتبهم سيكون في المدينة والا فقد كانوا في الشام. ولا احد يأتي من الشام وما فيه من العيشة الرغيدة ومن - 00:38:51ضَ

الراحة وكثرة المآكل والمشارب وكثرة الموارد المالية الى المدينة الحمى التي يضرب بها المثل فيقال حمى يثرب وذات الموضع الذي ذكرنا ان العرب لا يوجد عندهم نظام حيث كان الجانب القبلي هو الشائع - 00:39:15ضَ

وكانوا يتقاتلون وكان الاوس والخزرج تنشب بينهم الحروب ويقتل بعضهم بعضا وبينهم من الاحقاد ما الله به عليم ثم ان العيشة في المدينة ضنك من جهة المعيشة المادية فما الذي جعل اليهود يتركون تلك البلاد الى المدينة - 00:39:36ضَ

علمهم بان مهاجر النبي الخاتم صلى الله عليه وسلم في المدينة. وكانوا يعلمون هذا مع علما تاما. كما في الاية بعدها الذين اتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون ابناءهم فكانوا يعرفون النبي صلى الله عليه وسلم بوصفه - 00:39:54ضَ

فالنبي صلى الله عليه وسلم ذكر بالتوراة باسمه وفي الانجيل قال تعالى يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والانجيل ذكر كعب الاحبار رحمه الله قال ان اسم النبي صلى الله عليه وسلم في التوراة محمد - 00:40:10ضَ

ومهاجره المدينة ومولده في مكة او كما قال هذا كان معلوما عندهم علما تاما. وكانوا يستفتحون على الذين كفروا كانوا اذا جاء بينهم وبين الانصار وبين الاوس والخزرج شيء من الخصمة او الخلاف - 00:40:28ضَ

قالوا انه قد اضل زمان نبي نتبعه ونقتلكم معه قتل عاد كانوا يظنون ان هذا النبي سيخرج منهم والنبي منصور الله تعالى سينصره ويعلمون ان دينه سيعم الارض فكانوا يتهددون الاوس والخزرج بهذا النبي - 00:40:45ضَ

ومع ذلك ما استفادوا من علمهم هذا هو الشاهد فلما بعث الله نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم كفر هؤلاء به مع علمهم به ودرايتهم التامة انه رسول الله صلى الله عليه وسلم حقا. كما قال تعالى يعرفونه كما يعرفون ابناءهم - 00:41:07ضَ

ولهذا قد يحمل العلم من لا ينتفع به نسأل الله العافية والسلامة قد يحمل العلم ويؤديه الى غيره ولا ينتفع هو به لما كان النبي صلى الله عليه وسلم في في مكة - 00:41:23ضَ

كان يعرض نفسه على القبائل يقول يا معشر العرب ان قريشا منعوني ان ابلغ رسالة ربي يريد ان يحمله احد من العرب الى بلده حتى يخرج صلى الله عليه وسلم عن هؤلاء المشركين ويدعو الى الله. فجاء ستة من الخزرج موفقون - 00:41:39ضَ

وسمعوا كلامه صلى الله عليه وسلم فلما سمعوا كلامه استفادوا مما كان يقوله اليهود يقولون انه سيأتي نبي من وصفه كذا. ومن شأنه كذا ومن هيئته كذا فانتفع الخزرج الستة رضي الله عنهم. هؤلاء بما - 00:41:59ضَ

كان يقوله اليهود فقالوا يا معشر فقال بعضهم البعض يا قوم والله ان هذا للنبي الذي تهددكم به اليهود. يقولون سيخرج نبي نتبعه معه قتل عاد. فلا تسبقن اليه. ان هذا النبي الذي تذكر لكم يهود فلا تسبقن اليه. فامنوا رضي الله تعالى عنهم - 00:42:16ضَ

ثم رجعوا الى المدينة وكانوا من خيرة السفراء الى قومهم فانتشر في المدينة الاسلام ثم جاءت بيعة العقبة بعد ذلك ثم جاء في بيعة العقبة الاولى وفيها بيعة النساء ليس فيها بيعة على القتال. ثم جاءت بيعة العقبة الثانية التي فيها البيعة على حماية النبي صلى الله عليه وسلم وحماية الاسلام - 00:42:38ضَ

ثم هاجر صلى الله عليه وسلم الى المدينة فكانوا اسعد الناس به رضي الله عنهم بعد المهاجرين. ولم ينتفع به اليهود الا قلة قليلة ممن امن كعبد الله ابن سلام رضي الله عنه - 00:43:01ضَ

وابني سعنه وامثالهم والا فبقيتهم لم ينتفعوا فدل على ان الانسان قد يكون عنده فهم وقد يكون عنده دراية لكن لا ينفعه الله عز وجل بها وكانوا يعلمون وعندهم عجب اليهود عندهم عجب في التمنع وعدم الاستفادة من علمهم - 00:43:15ضَ

ابن اخطب والد صبية رضي الله عنها لما سمع عمها بالنبي صلى الله عليه وسلم اتى وظل يرقب النبي صلى الله عليه وسلم منذ الصباح حتى الظهر ومنذ الظهر حتى امسى - 00:43:35ضَ

وهو يرقب النبي صلى الله عليه وسلم بالخصال الموجودة ويعلمها في التوراة فلما رجع لاخيه سأله سؤال المستوحش المتخوف فقال اهو هو لم يقل اهو النبي؟ قال اي والله اي والله - 00:43:53ضَ

قال فما عزمت قال حربه ما بقيت نسأل الله العافية والسلامة نقلت هذا الصبية رضي الله عنها تسمع ما قال ابوها وما قال عمها يقول اي والله هو هو والنبي المبعوث لا شك في هذا. ما الذي عزمت عليه؟ حربه ما بقيت - 00:44:16ضَ

لم ينتفعوا بعلمهم ولما اراد عبد الله ابن سلام وكان اعلم يهودي على وجه الارض بشهادتهم لما اراد ان يسلم كان يعلم ان قومه هؤلاء من اهل البهتان فاتى النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح وقال يا رسول الله ان اليهود قوم بهت - 00:44:31ضَ

وانهم ان يعلموا باسلامي يبهتوني ادعوهم وسلهم عني واختفى ابن سلام رضي الله عنه في بعض البيت دعاهم النبي صلى الله عليه وسلم واجتمعوا وقال اي رجل فيكم عبد الله بن سلام - 00:44:50ضَ

قالوا خيرنا وابن خيرنا واعلمنا وابن اعلمنا قال ارأيتم ان اسلم؟ قالوا اعاذه الله من ذلك. قبحهم الله. يعني كان الاسلام شيء يستعاذ بالله منه فقال اخرج يا ابن سلام فخرج ابن سلام رضي الله عنه وقال اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله - 00:45:09ضَ

فسبوه وشتموه وقالوا شرنا وابن شرنا. هكذا اهل بهتان قبل مدة يسيرة يقولون خيرنا. والان لما اسلم قالوا شرنا. فلم ينتفعوا بعلمه والا فهم يعلمون. يعلمون انه المذكور صلى الله عليه وسلم عندهم - 00:45:27ضَ

التوراة والانجيل. الشاهد هنا ما ذكره المصنف هؤلاء عندهم فهم وعندهم علم وعندهم دراية لكن ما انتفعوا بها. وهكذا كل علماء السوء الذين يكون عندهم الحق كما سيأتينا ان شاء الله في خصلة من خصال الجاهلية. ولا ينتفعون بعلمهم نعوذ بالله. نعم. المسألة الثامنة الاستدلال على - 00:45:43ضَ

بطلان الشيب انه لم يتبعه الا الضعفاء. كقوله انؤمن لك واتبعك الارذلون. وقوله لا من الله عليهم من بيننا فرده الله بقوله اليس الله باعلم بالشاكرين من دئاب اهل الجاهلية انهم يدل يستدلون كما تقدم يعني طريقتهم في الاستدلال طريقة الجهول. تقدمت خصال تدل على عدم معرفتهم بالمورد - 00:46:05ضَ

السليم للحجة. استدلوا هنا على ان الحق الذي بعث الله به نبيه صلى الله عليه وسلم انه ليس بصواب بان الذين اتبعوه ليس الملأ الكبار. غالب من اتبع النبي صلى الله عليه وسلم ولا سيما في مكة. غالبهم الضعفاء. ولا ينفي ذلك ان يكون بعض الشرفاء - 00:46:35ضَ

والكبراء منهم قد اسلموا كابي بكر وعمر وعثمان وعلي فهؤلاء رضي الله عنهم من الشرفاء الكبار لكن المجموع العام للكبار من اهل مكة لا يشك بانهم ابوا وتمنعوا وهم الصناديد. صناديد قريش وهم في كل امة. قال تعالى قال الملأ من قومه الذين كفروا - 00:46:55ضَ

الملأ هم الذين يملؤون المجلس كبراء الناس هؤلاء في الغالب متمنعون على الحق لان لهم زعامات ورئاسات جعلوها وتسلطوا على الناس بها والدين جاء بالعدل والانصاف وهم لا يريدون ان تسقط هذه الزعامات الباطلة التي تسلطوا من خلالها على الناس - 00:47:15ضَ

وقالوا ان الدليل على ان ما انت عليه ليس بصواب انك لم يتبعك الا الضعفاء. ولو كان الذي اتيت به حقا لاتبعك الشرفاء والكبراء والوجهاء قال الله عز وجل قالوا انؤمن لك واتبعك الارذلون - 00:47:37ضَ

هذا قاله قوم نوح لنوح يقصدون الضعفاء والاراذل الذين لا يساوون شيئا كيف نؤمن وانت لم يتبعك الا هؤلاء؟ هذه طريقتهم في الاحتجاج وهكذا قولهم فيما يتعلق بالصحابة لما امن بالنبي صلى الله عليه وسلم بعض المستضعفين كعمار وبلال وصهيب وامثالهم - 00:47:56ضَ

يقولون اهؤلاء من الله عليهم من بيننا؟ ايعقل؟ ايمكن ان يمن الله عز وجل على هؤلاء الاعبد؟ وهؤلاء الضعفاء ولا يمن علينا نحن وانتم من انتم؟ نحن اهل المال واهل الشرف واهل الرفعة. هل يمكن ان يمن الله عز وجل على هؤلاء المستضعفين؟ ويتركنا نحن - 00:48:16ضَ

نحن ذو الرفعة والمكانة العلية لا يمكن ان يمن الله على هؤلاء ويدعونا. اذا فهذا دليل على ان هذا الذي بعث به باطل هكذا موارد الجاهليين رد الله عليهم بقوله اليس الله باعلم بالشاكرين؟ الله تعالى هو الاعلم - 00:48:40ضَ

لمن يستحق ان يهدى وقد بين تعالى انه صرف اناسا عن هدايته عياذا بالله لانهم ليسوا موضعا للهداية يقول تعالى في الرسالة الله اعلم حيث يجعل رسالته فلا يرسل اي احد سبحانه. وكذلك هو اعلم حيث يجعل هدايته. فلا يهدي اي احد. انما يهدي - 00:49:03ضَ

من يعلم سبحانه وتعالى انه محل للهداية ويضل سبحانه وتعالى من لا يستحق ان يهدى ولهذا قال تعالى في شأن الكفر في شأن الكفرة لما ذكر سبحانه وتعالى انهم شر الدواب ان شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون. ولو علم الله فيهم خيرا - 00:49:26ضَ

لا اسمعهم ولو اسمعهم لتولوا وهم معرضون. فهو يعلم سبحانه وتعالى ان هؤلاء المتغطرسين المتكبرين هم الذين ليسوا اهلا للهداية فاضلهم ولهذا صاروا يستدلون بمثل هذه الادلة الداحضة يقولون الدليل على ان على ان الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم باطل انه لم يتبعه الا فلان وفلان وفلان ولم اتبعه انا. فلو كان - 00:49:53ضَ

كان صوابا لاتبعته انا. اتبعه فلان اتبعه ابو جهل وامية. وفلان وفلان. اما ان يتبعه هؤلاء الضعفاء هذا الدليل على انه باطل. فقال تعالى الله باعلم بالشاكرين فهو الاعلم سبحانه وتعالى بموضع هدايته - 00:50:19ضَ

المسألة التاسعة الاقتداء بفسقة العلماء وجهال العباد. فاتى بقوله يا ايها الذين امنوا ان كثيرا من الاحبار والرهبان لا يأكلون اموال الناس بالباطل. ليأكلون اموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله. وبقوله لا تغلوا في دينكم غير الحق ولا تتبعوا اهواءكم - 00:50:35ضَ

كقوم قد ضلوا من قبل واضلوا كثيرا. وضلوا عن سواء السبيل. العلم شرف لاهله والعبادة شرف لاهلها. والاصل ان اهل العلم مشاعل هدى ونور. وان الله تعالى جعلهم مبينين لهذا العلم العظيم الذي جاء به نبي الله صلى الله عليه وسلم كما قال ان ان الانبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما - 00:51:05ضَ

وانما ورثوا العلم فمن اخذه اخذ بحظ وافر. فالعلم زين لاهله ورفعة اذا عملوا اما اذا تعلموا العلم ولم ينتفعوا بما علمهم الله عز وجل فانهم يكونون فسقة يعلمون الحق - 00:51:35ضَ

ويتركونه ويعلمون الباطل والمنكر ويعملونه. فهؤلاء هم فسقة العلماء. ولهذا لم يقل اقتداؤهم بالعلماء الاقتداء بالعلماء من قبل العامة حق لكنهم يبحثون عن الفسقة الذين يرخصون لهم وينظرون الى اهواء الناس وهؤلاء فتنة لكل مفتون - 00:51:53ضَ

بلية كبيرة جدا ان يوجد احد لديه شيء من العلم ويستثمر هذا العلم في الفساد وهذا مما خافه النبي عليه الصلاة والسلام اخوف ما اخاف على امتي كل منافق عليم اللسان فيكون عنده علم ولكنه في واقع الامر منافق فاسد - 00:52:18ضَ

فيستغل هذا وهذا حاصل وواقع من اناس لم ينفعهم الله تعالى بعلمهم عياذا بالله. واستثمروا هذا العلم في نشر الفساد والضلال والزيغ من يتبعه من العوام لهم هوى في الحقيقة - 00:52:40ضَ

كثير من العوام يميز بين العالم المتقي لربه وبين الذي لديه علم لكنه من ذوي الفسق فتميل اهوائهم مع هؤلاء ليرخصوا لهم في معاملات معينة. وليقولوا لهم ان بعض الواجبات ليست بواجبات. ويسهل لهم باسم - 00:53:00ضَ

التيسير وان هذا الدين جاء باليسر جاء باليسر حيث يسر الدليل لكن حيث اوجب الله لا تأمر الناس لا تأمر الناس بان يتركوا الواجب وتقول هذا تيسير هذا افساد فما اوجبه الله تعالى واجب. ومن زعم انه ييسر - 00:53:21ضَ

الحكم بحيث يكون الواجب ليس بحيث يكون الواجب غير واجب فهذا ليس ممن ييسرون هذا ممن يفسدون في ارض الله تعالى. وهكذا المحرمات يقولون لا حاجة للتشديد مسائل محرمة معلوم حرمتها ومعروفة - 00:53:42ضَ

ومع ذلك رخصوا فيها هؤلاء هم فسقة العلماء. يقول من طريقة اهل الجاهلية ان يقتدوا بفسقة العلماء لا باهل العلم المنضبطين على السنة هذي خصلة من خصال اهل الجاهلية قال وجهال العباد - 00:53:58ضَ

من العباد من يغلب عليه انشغاله بالعبادة حتى تشغله العبادة عن العلم ما الذي يقع من هذا العابد الجاهل انه يقتحم مسائل العلم للاسف ويتحدث عنها ويتكلم فيها وهو وان كان من ذوي العبادة والصلاح والديانة لكنه جاهل - 00:54:15ضَ

الناس يحبونه لعلمهم بانه من ذوي العبادة والصلاح وربما كان من ذوي الخشوع والصلاة الطويلة والصيام ودأبه في الحج ونحوه. في حب لاجل ما فيه من العبادة وهذا في ذاته حق. لكن الاشكال انه يقحم نفسه فيما لا يعلم - 00:54:39ضَ

وهذا ايضا حاصل ان بعض من يهتدون الى الخير ويكونون في حال سابق عندهم غفلة عظيمة اقدام على المحرمات فيقبلون على العبادة اقبالا شديدا. ويكونون من ذوي الليل الطويل في صلاتهم - 00:55:01ضَ

ومن ذوي الاجتهاد الشديد في الصيام وفي العبادة وفي ختمات القرآن ونحو ذلك وهذا طيب بلا شك اذا لم يجاوزوا به السنة. لكن الاشكال انهم يقحمون انفسهم فيما لا يعلمون. وهذا حاصل - 00:55:20ضَ

طلعنا على عجائب من اناس اقتحموا مجال التوجيه والارشاد وصار يسمع لهم على نطاق من الوف الناس ولم يهتدي الواحد منهم الا منذ فترة محدودة اذا رأيته وهو يتوضأ علمت انه وضوء عامي. تقول انتبه الى كذا. وضوءك فيه ملحظ كذا. اذا صلى - 00:55:35ضَ

فانك تجد في صلاته عدة ملحوظات. تنبهه عليها كما تنبه العامي الجاهل لان سابقته لم تكن عن علم وبعضهم يكون قد غرق عياذا بالله في الشهوات والفساد سنين من عمره فلم يتعلم ولم يتعبد اصلا - 00:55:59ضَ

فجاء مقبلا على العبادة اقبالا شديدا ولم يتعبد. وهذا ما حذر منه السلف روى احمد في الزهد خبرا كثيرا ما ننقله ان عمر ابن عبد العزيز رحمه الله قال من تعبد على غير علم - 00:56:15ضَ

كان ما يفسد اكثر مما يصلح الذي سيفسده هؤلاء اكثر مما سيصلحون وهكذا قال الحسن البصري فيما رواه ايضا عبد الله في زوائد الزهد قريبا من هذا ان من عمل بغير علم قال نظرنا في الامر - 00:56:32ضَ

فوجدنا ان من عمل على غير علم كان ما يفسد اكثر مما يصلح. فيفسدون ينشرون احاديث موضوعة يحسنون للناس جملة من الاعمال وتكون بدعا لا دليل عليها ويتلفظون بالفاظ لا تحل ولا تجوز - 00:56:49ضَ

ويشيع هذا في الناس بسبب احسانهم الظن بهؤلاء العباد لكنهم جهال ولهذا التصوف كيف نشأ؟ نشأ من خلال بعد اهله عن العلم كما قال ابن ابن الجوزي في كتابه تلبيس ابليس - 00:57:08ضَ

يقول اول ما لبس الشيطان على اهل التصوف انه صور لهم ان المطلوب هو العمل العملي يعني مثل عبادة والصيام ونحو ذلك بالصلاة والصيام ونحوها وليس المقصود الا العمل دون العلم - 00:57:26ضَ

فتعبدوا دون علم. فلعب بهم الشيطان في هذه الاودية لانهم صاروا يتعبدون بلا علم. واقتدى الناس بهم فانتشرت هذه العبادات التي لا اساس لها والطرق الضالة وانواع الاذكار التي يخترعونها - 00:57:44ضَ

مع وجود اذكار صحيحة. تتعجب تجد اناسا في السبعين وفي الثمانين. يحفظون منذ شبابهم جملة من الاوراد الصوفية تقول له ما اذكار الصباح التي وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم واذكار المساء - 00:58:02ضَ

ما يعرف لانه استوعبه هذا الورد منذ صغره وهو يحفظه ويردد اورادا طويلة جدا جدا لا اساس لها وتتضمن جملة غير قليلة من المؤاخذات الشرعية بعضها الفاظ شركية ماذا تريد اريد ذكر الله - 00:58:20ضَ

النبي عليه الصلاة والسلام ثبت عنه من الاذكار شيء كثير جدا. ماذا تعرف منه؟ ما يعرف تعبدوا على هذه الطريقة اضروا بالناس اضرارا بالغا الاقتداء بالفسقة ممن يحملون العلم او بالعباد ممن يتعبدون على جهل هذه من خصال اهل الجاهلية قال لذلك قال فاتى بقوله - 00:58:38ضَ

هذا الذي يزيل هذه الخصلة في الجاهلية يا ايها الذين امنوا ان كثيرا من الاحبار والرهبان ليأكلون اموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله الحبر هو العالم عند اهل الكتاب - 00:59:03ضَ

والراهب هو المتعبد ومع ذلك قال تعالى ان كثيرا من الاحبار لانهم احبار فساق والرهبان لانهم رهبان جهال. ان كثيرا من الاحبار والرهبان ليأكلون اموال الناس بالباطل المال لم يجعل الله تعالى - 00:59:17ضَ

لاحد عليه سبيلا الا بالطريق الشرعي اموال الناس للناس وليس لك ان تأكل باسم الدين فلسا واحدا تبيع وتشتري تتاجر هكذا يؤخذ المال لكن تجعل الدين او العلم طريقا من طرق جلب المال - 00:59:38ضَ

هذا من فعل فسقت الاحبار وجهلة العباد كما في الاية ان كثيرا من الاحبار والرهبان ليأكلون اموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله وما اكثر ما يجتمع الصد عن سبيل الله مع اكل اموال الناس بالباطل - 00:59:59ضَ

لان صد الناس عن الحق وعن السبيل الصحيح يجعلهم اذا امروا بان يعطوا هؤلاء المفسدين الاموال اعطوهم فيصدون عن السبيل حتى يستذلوا في اموالهم وهذا حاصل الان حتى في الطوائف الضالة هذه كالرافضة - 01:00:18ضَ

الرافضة حين يأخذون الاخماس خمس المال امر عجيب جدا ولهذا تجد ثراءهم اهلكهم الله عز وجل واراح منهم البلاد والعباد نجد لهم ثراء هائلا لان كل رافظي ملزم بان يدفع بان يدفع خمس ما له - 01:00:40ضَ

ولهذا يؤثرون ثراء عظيما يحصل بينهم من الصراع شياطينهم الكبار على هذه الاموال صراع شديد جدا لانها اموال لا تتخيلها انت ولا بالخيال هناك مجموعة من الروافض عندهم اموال طائلة وكل رافظي - 01:00:58ضَ

يعطي خمس ماله فتجتمع هذه الاخمس من اين؟ من اين حلل لهم ان يأخذوا هذه الاخماس وهكذا من يستدلون الناس باسم الاولياء والصالحين وان اصحاب هذه القبور اذا دعوتم هؤلاء المقبورين حصل لكم كذا وكذا ونحن السدنة - 01:01:20ضَ

بينكم وبين صاحب القبر ادفعوا هذه الاموال فتأتي المرأة الجاهلة تريد الحمل فتعطيهم مالا. ويأتي الذي قد اضاع شيئا ويعطيهم مالا. ويأتي الذي يريد تجارته او يريد ان ينجح في دراسته او في تجارته فيعطيهم الاموال فتتكون عندهم هذه الاموال يأكلون اموال الناس بالباطل. ولهذا يصدون عن سبيل الله حتى يأكلوا - 01:01:41ضَ

لانهم اذا بصر الناس بالسبيل الحق فقالوا لهم اعطونا مالا قالوا نعطوكم نعطيكم مالا بصفتكم ماذا بصفتكم صالحين الصالح يتعبد لله مخلص. ما يريد من الناس اموالا بصفتكم علماء العالم يبذل علمه بالمجان - 01:02:08ضَ

ما يقول للناس اعطوني على اي اساس تعطون؟ فلهذا يصدون عن السبيل حتى يستدلوا هؤلاء ان كثيرا من الاحبار والرهبان لا يأكلون اموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله وقال تعالى لا تغلوا في دينكم غير الحق - 01:02:29ضَ

ولا تتبعوا اهواء قوم قد ضلوا قد ضلوا من قبل واضلوا كثيرا. فهم ضالون في انفسهم. واضلوا غيرهم وصدوا ووضلوا عن سواء السبيل ضلوا عن السبيل الصحيح والطريق المستقيم ضلوا عنه عياذا بالله - 01:02:45ضَ

في انفسهم واضلوا غيرهم الاقتداء انما يكون باهل العلم الملازمين للسنة الذين كما قال شيخ الاسلام رحمه الله ان ائمة السنة سموا بائمة السنة لان السنة لانهم مظاهر ظهرت فيهم السنة - 01:03:05ضَ

ومن اعظم المظاهر التي تكون في اهل العلم تنزههم عن ان يأخذوا من الناس اموالهم او ان يكون المال مطمعا من مطامعهم. هذا هو المعروف عن ائمة السنة ولهذا نشأ كثير من علماء السنة فقراء وماتوا فقراء - 01:03:26ضَ

لانهم يعلمون ان الله حرم عليهم هذه الاموال. اذا قرأت في تراجم كثير من اهل العلم تجد انه كان فقيرا. بل بعضهم لم يستطع الحج لانه ليس عنده نفقة ولا يقول للناس اعطوني حتى احج. لانه ليس له ان يسأل الناس - 01:03:44ضَ

اذا عجز عن الحج فلا يسأل الناس لم يلزمه الله تعالى لان الله تعالى يقول من استطاع اليه سبيلا وهذا لم يستطع فالحاصل ان اهل العلم من اهل السنة هم ابعد الناس عن ان يصدوا عن سبيل الله او ان يأكلوا اموال الناس بالباطل - 01:04:01ضَ

واهل الضلال تأملهم الباطنية الرافضة المتصوفة تجد انهم يعيشون على اموال الناس وتجد انهم ينهبون الناس نهبا بل ان طريقتهم في اخذ المال لم يقتصروا على المال يذلون الناس حتى يأخذوا منهم المال - 01:04:18ضَ

بان يأتي ويستجدي هذا الرافظي استجداء حتى يقبل منه ان يأخذ المال فلم يكتفوا باكل اموالهم بالباطل حتى اذلوهم في طريقة اعطاء المال هذا نسأل الله العافية والسلامة لهم نصيب من هؤلاء - 01:04:40ضَ

من طريقة هؤلاء الاحبار الفساق والرهبان الجهال المسألة العاشرة. الاستدلال على بطلان الدين بقلة افهام اهله وعدم حفظهم كقوله. بادي الرأي هذا مما يرمي به اهل الباطل اهل الدين دوما قديما وحديثا - 01:04:57ضَ

يقولون ان هذا الدين دين باطل ويدلك في زعمهم على بطلانه ان افهام اهله عقولهم قاصرة وهكذا علوم وهكذا علومهم علومهم معدومة لا علم عندهم ولا ليس لديهم فهم ولا معرفة - 01:05:21ضَ

كقوله تعالى عن قوم نوح ما نراك اتبعك الا الذين هم اراذلنا بادي الرأي الاراضي كما تقدم المراد بهم الضعفاء. بادي الرأي ليس عندهم دراية وفهم بل بمجرد ان دعوتهم وافقوا - 01:05:44ضَ

فليسوا من ذوي الفهوم والعلوم والمعرفة هذا الداء موجود الى يومك هذا فهل المناحي العلمانية والليبرالية كثيرا ما يتكلمون عن منهج السلف بالمذمة وان افهام السلف متحجرة قاصرة وان طريقتهم طريقة غير مناسبة - 01:06:02ضَ

وربما تطاول بعضهم وصرح حتى بالتعدي على جناب رسول الله صلى الله عليه وسلم وان ما اتى به غير مناسب ولا يليق ان يكون في مثل هذه الاعصار فهذه امور قديمة - 01:06:29ضَ

ينبغي ان تهجر وتترك حتى قال احد الزنادقة ينبغي من المعاصرين ما نقول انها تجمع وتحرق لكن نقول انها تبقى بمثابة الذكريات تحفظ هكذا وانما المعول على الحضارة الغربية. هكذا يقول يقول اهل الزندقة والالحاد - 01:06:48ضَ

يقولون ان الدين في ذاته قاصر فالمستمسك به سيكون قاصرا. فلهذا يقولون ان من الدلائل من الدلائل على الدين انه لا يوصل اهله الا الى قلة الفهم. وقد ابى الله تعالى من فوق سبع سماوات - 01:07:09ضَ

الا ان يكذبهم سبحانه وتعالى وان تتهاوى بحمده ومنته هذه المناهج الخبيثة الفاسدة وارى الله عز وجل عباده من ذلك عجبا الشيوعية على سبيل المثال في سنوات مضت من نحو الاربعين سنة - 01:07:30ضَ

كانت في اوجها وكان دعاتها الزنادقة من العرب والعجم يتحدثون عن من يسمونهم بالرجعيين وعن الطبقات التي لا تفهم ولا تعي وان الفكر الشيوعي هو المنقذ للبشرية وهو الذي سيعم بالقوة - 01:07:51ضَ

الارض ثم هوت بحمد الله تعالى هذه الفكرة الخبيثة في فترة تعد من اقل الفترات في التاريخ في نحو من سبعين سنة هوت صار الذي يتحدث عن الشيوعي الان وينادي بها موضع السخرية من قبل الناس كلهم - 01:08:13ضَ

وهكذا الرأسمالية الغربية المقابلة للفكرة الشيوعية اضرت بالناس قطعا في دينهم. ولكن اضرت بالعالم مرات وكرات وستظل تضر العالم في الجوانب الاقتصادية لان التركيز في الفكر الرأسمالي على الجانب الاقتصادي - 01:08:31ضَ

وما اضر الاقتصاد شيء كالفكر الرأسمالية الذي يزعمون انه هو قمة التحضر وصارت الهزات الاقتصادية في العالم تسقط دولا وتسقط مؤسسات اقتصادية كبرى حتى انطق الله اعداءه من نحو السنتين - 01:08:51ضَ

بان الاقتصاد الاسلامي هو الذي فيه الحفظ الحقيقي للاقتصاد العالمي اليس رجعية ليس تخلفا ما الذي جعلكم تلجأون اليه صاغرين راغمين لان الفكر الرأسمالي اضر باهله هناك في الغرب وانعكاساته وارتداداته تضر بقية الدول ايضا كالمعتاد والافراد والمؤسسات المالية تتأثر كثيرا جدا لان - 01:09:13ضَ

للاسف الشديد في وظع المهانة الذي يعيشه المسلمون صاروا تبعا حتى في الجوانب الاقتصادية لمثل هؤلاء. والا فلو كانوا اعزة لكانت الهزات تكون هناك وتضر اهلها الحاصل ان ما يزعمونه - 01:09:41ضَ

من ان الدين فيه قلة الفهم وقلة الدراية يأبى الله تعالى الا ان تسقط مناهجهم رأي العين والناس يرون ويبقى الوضع الشرعي ولهذا الوضع الذي يحدث مثلا في العالم في تلك الهزات الهائلة - 01:09:59ضَ

تركوا حديثا واحدا فقط لو طبق لضبط شيئا كثيرا من انواع الاقتصاد وهو قوله صلى الله عليه وسلم لا تبع ما ليس عندك هذا حديث مكون من الفاظ يسيرة جدا لا تبع - 01:10:17ضَ

ما ليس عندك من اكبر ما يضرهم هذه المغامرات والتعاملات السريعة وبيع الانسان بالوهم اشياء كانها عنده فينهار هذا البائع والذي اعطاه المال يكون قد صرف ذاك البائع ما له. فينهار البائع وينهار المشتري. وتظل مجموعة من العمليات على مبلغ مالي وهي وهمية - 01:10:36ضَ

مثل ان توضع عمليات ببيع ما ليس عندك وذاك يبيع ما ليس عنده وذاك يبيع ما ليس عنده في مبلغ مثلا عشرة ملايين بيع بعشرة ملايين ما يقابل المئة مليون - 01:11:04ضَ

وكل هؤلاء باعوا ما ليس عندهم فينهار هذا وهذا وهذا في حديث واحد لو انك لا تبيع الا الشيء الذي تملكه ولا يجوز ان تبيع بتاتا الا ما تملكه وتحوزه شرعا - 01:11:16ضَ

حتى كان التجار زمن النبي صلى الله عليه وسلم يضربون ضربا على بيع ما ليس عندهم لا بد ان تبيع الشيء الذي تحوزه. ما تبيع الشيء الذي تقول اني ساجده عند فلان. لا بد ان تحوزه - 01:11:29ضَ

ضمانة كبيرة للاقتصاد الان اذا حصلت الهزات الاقتصادية ماذا يفعلون يخفضون من نسبة الربا الذي يسمونه الفائدة فتنتعش الاسواق العالمية. اذا الداء في ماذا؟ في الربا يا اعداء الله الذي منعه الشرع بالكلية - 01:11:40ضَ

والربا دائما يضر الاكثر وينتفع به مجموعات قليلة من الناس جاء الشرع بمنعه بالكلية فهؤلاء الذين يزعمون ان عندهم الفهم هم الذين اردوا الناس اما ما اردوه البشرية في الاخلاق - 01:12:00ضَ

والفلسفات الخبيثة التي هيأت الفجور وعدت فجور النساء مجرد حرية اذا رغبت فيها فلها ذلك وما ترتب على هذا من انواع الفواحش التي دبت وانتشرت في تلك البلدان وما ترتب عليه من ابناء الزنا - 01:12:16ضَ

وانتشارهم في الارض ثم ما ترتب على ذلك من عمليات الاجهاض التي تبلغ في امريكا وحدها مليون طفل يجهض في السنة حرب يعني في عشر سنين عشرة ملايين انسان يجهضون - 01:12:38ضَ

ثم تقولون انكم انتم ذوي الفهم والله انكم ابعد الناس عن الفهم فالحاصل انهم يدعون دعوى ان الدين يدل على على بطلانه قلة فهم اهله. فما الفهم الذي عندكم انتم - 01:12:52ضَ

ما الذي اوصلتم اليه البشرية؟ اوصلتموها الى الحظيظ في اخلاقها وفي اقتصادها ويكفي انهم يسعرون الحروب لاجل ان تعمل مصانع الاسلحة انظر قلة الذوق وقلة الادب وانعدام الاخلاق مصانع الاسلحة في العالم - 01:13:05ضَ

تريد سوقا ما السوق الحرب يثيرون حروبا في العالم حتى تعمل مصانع الاسلحة. امم بلا ادب وبلا اخلاق ويسمون انفسهم المتقدمين المتمدنين ذوي الحضارة اي حضارة لا يوجد عندهم شيء يسمى حضارة يسمى عندهم شيء يسمى مدنية - 01:13:27ضَ

عندهم اكتشافات عندهم شيء من التمكين اما ان يسمى حضارة فلا يستحق ان يسمى حضارة وان سموا انفسهم بما سموا. الحاصل ان المسألة معكوسة عليهم بحمد الله فقولهم ان الدليل على بطلان الدين قلة فهم اهله - 01:13:46ضَ

اقل الناس فهما هم انتم وما فعلتم بالبشرية ما اوصلتم اليها من الحضيض نعم - 01:14:01ضَ