شرح (مسائل الجاهلية) | الدورة العلمية ٢٠ بجامع شيخ الإسلام ابن تيمية بالرياض ١٤٣٤
Transcription
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد عليه وعلى على اله وصحبه افضل الصلاة واتم التسليم. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولشيخنا وللحاضرين قال الامام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى المسألة الحادية والعشرون - 00:00:00ضَ
ابدهم بالمكاء والتصدية. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. هذه مسألة تضمنت امورا ثلاثة. الامر الامر الاول التعبد بما لم يشرعه الله عز وجل - 00:00:30ضَ
الامر الثاني المكاء والامر الثالث التصدية التعبد بما لم يشرعه الله عز وجل ابتداع لانه لا يجوز ان يتقرب الى الله عز وجل الا بما شرعه فمن تقرب الى الله تعالى - 00:00:49ضَ
بشيء لم يأتي به رسول الله صلى الله عليه وسلم فالامر فيه كما قال صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو فيكون مردودا عليه وان بذل فيه الاموال وانفق فيه الجهود وسفر فيه السفر الطويل فهو مردود عليه. اذ لا يتقرب الى الله - 00:01:05ضَ
الا بما شرع. ولهذا ذكر اهل العلم قاعدة في العبادات والمعاملات ان الاصل في العبادات هو المنع لا يتقرب الى الله بعبادة الا بدليل ليس لك ان تتقرب الى الله باي قربة. الا اذا كانت - 00:01:25ضَ
على هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم والا فانك داخل في حد البدعة وهذا معنى البدعة البدعة هي طريقة في الدين مخترعة تضاهي الطريقة الشرعية يقصد بالسلوك عليها التقرب الى الله - 00:01:43ضَ
التعبد لا يكون الا بما شرع الله. الامر الثاني هو المكاء. المكاء هو الصفير والامر الثالث هو التصدية. والتصدية هي التصفيق كان المشركون كما قال الله عز وجل وما كان صلاتهم عند البيت الا بكاء وتصديئة - 00:02:01ضَ
كانوا اذا طافوا بالبيت صفقوا يعني يأتي باليدين يضرب واحدة منهما في الاخرى ويصفرون بافواههم. يميلون رؤوسهم هكذا فعل اهل التغني والتخنث. ويبدأون يصفرون بجانب البيت العتيق يتعبدون الى الله عز وجل - 00:02:20ضَ
عند بيته سبحانه وتعالى في هذه البدع والضلالات فهذه من خصال اهل الجاهلية التعبد بما لم يشرعه الله وتحديدا بما ذكر سبحانه في في هذه المسألة بما ذكر الله سبحانه في الاية التعبد بالمكاء والتصدية - 00:02:44ضَ
تكلم اهل العلم رحمهم الله تعالى في حكم التصفير والتصفيق من حيث العموم. عندنا مسألتان التعبد بالتصفير او بالتصفيق هذا ابتداع لما قررنا من انه لا يتقرب الى الله تعالى الا بما شرع - 00:03:05ضَ
الامر الثاني التصفيق والتصوير بدون عبادة كأن يشجع احد يصفق له او يصفر من اهل العلم من قال ان التصفيق في غير العبادة امر معتاد لا اشكال فيك كالتشجيع لاحد او نحو ذلك يعني اجاد في جواب او نحو او - 00:03:21ضَ
تشجيع الصغار ونحو ذلك على امر معين ومنهم من قال ان التصديد ان التصفيق لما كان من افعال المشركين وهكذا التصفير ايضا كان فعلهما ولو على غير العبادة من التشبه بالكفار - 00:03:47ضَ
وعلى هذا يكون التصفيق والتصفير لهما حالان الحال الاول محل اجماع انه لا يجوز ان يتقرب الى الله تعالى بالتصفير والتصفيق الحال الثاني التصفير والتصفيق من حيث هما. بدون تقرب - 00:04:05ضَ
الذي يختاره بعض اهل العلم انه لا يحل وكلام شيخنا الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى جار على هذا انه لا يجوز. قال لانه من فعل الكفار والله تعالى ذكره عليهم في مقام - 00:04:23ضَ
الذم وبيان ان هذا من خصالهم فلا ينبغي بالمسلم ان يقع في التصفير والتصفيق ولو لغير العبادة نعم المسألة الثانية والعشرون انه متخذوا دينهم لهوا ولعبا هذه المسألة مبنية على فهم قوله عز وجل - 00:04:39ضَ
في بيان كونهم اتخذوا دينهم لهوا ولعبا وذري الذين اتخذوا دينهم لهوا ولعبا تكلم المفسرون رحمهم الله تعالى في المراد باللهو واللعب من اهل العلم من المفسرين من قال ان المراد باتخاذهم الدين - 00:05:03ضَ
لهو ولعب استهزائهم بايات الله اذا سمعوها ومنهم من قال المراد انهم دانوا بما اشتهوا. كما يلهون بما يشتهون واذا اشتهوا امرا لهوا به وهكذا تدينوا بما اشتهوا قول ثالث انهم يحافظون على دينهم اذا اشتهوا - 00:05:21ضَ
كما يلهون اذا اشتهوا ذكر بعضهم انه ليس من قوم الا ولهم عيد فهم يلهون في اعيادهم الا امة محمد صلى الله عليه وسلم. فان اعيادهم صلاة وتكبير وبر وخير - 00:05:43ضَ
هذا بايجاز من زاد المسير وليس معنى القول الاخير ان امة محمد عيدهم صلاة وتكبير وبر وخير ان العيد الشرعية ليس فيه لهو بل فيه لهو مباح ضوابط شرعية تكون - 00:06:01ضَ
فيها كما قال صلى الله عليه وسلم ليعلم اهل الكتاب ان في ديننا فسحة فيحل للنساء ان يضربن في الاعراس وفي الاعياد ان يضربن بالدف ويكون ذاك خاصا بالنساء لان الرجال ليس من شأنهم - 00:06:25ضَ
ان يضربوا بالدفوف. ولهذا ولا بالطبول قطعا ولهذا جاء عن عدد كثير من السلف انهم اذا رأوا مع الرجل الطبلة خرقوه واتلفوه. وهذا كثير جدا عن السلف لان الرجال ليس من شأنهم الضرب بالطبول ولا الدفوف حتى الدف - 00:06:43ضَ
يحل للنساء وليس من شأن الرجال ان يتولوا مثل هذه الامور يكون في اعياد المسلمين ايضا شيء من المراحل والفرح والسعادة لان من المعلوم ان العيد فيه الفرح وفيه السعادة والسرور - 00:07:07ضَ
لكن لاحظ ان الاعياد الشرعية اول ما يبدأ فيها في الصلاة وتكون ليلة العيد مشروع فيها التكبير وهذه من المزايا العظيمة في الفرق بين الاعياد الجاهلية والاعياد الشرعية فالاعياد الجاهلية مليئة بالمفاسد من شرب الخمور وفعل الفواحش واظهار شيء من - 00:07:28ضَ
الصراخ الخبل وفي دين الله عز وجل يشرع الفرح بضوابطه ويبدأ بذكر الله عز وجل بالصلاة والتكبير فالفرق كبير جدا بين المنضبط في دينه من جهة عيده وبين المنفلت الحاصل - 00:07:58ضَ
ان من شأن اهل الكفر انهم يتخذون الدين لهوا اللهو هو الباطل الذي يلهى به عن الحق. فكيف يتخذ دينا واللعب دائما ضد الجد اللاعب غير جاد. ولهذا تجد المرأة اذا قال كلمة قال - 00:08:22ضَ
انا لاعب في هذا ولست بجاد فرق بين اللاعب والجاد الدين يقول الرب عز وجل انه لقول فصل وما هو بالهزل الدين ليس محلا للعب ولا محلا لي الا هو - 00:08:44ضَ
ولهذا من الاغلاط العظيمة ان يجعل امر الدعوة الى الله امرا متخذا ضمن طرقه طرق الهزل والضحك والاستخفاف فهذا ليس من شأن الداعي الى الله عز وجل الداعي الى الله تعالى يعلم ان الله تعالى قد انزل وحيا عظيما - 00:09:00ضَ
حمل اهل العلم امانة ادائه وابلاغه والا يشوبوه بما يشينه من انواع السخف وانواع الهزل الفارغ فان هذا يضعف دائما من شأن ما تتحدث فيه فبين الرجل يتحدث في اليوم الاخر - 00:09:26ضَ
وما فيه من نعيم وعذاب ووقفات عظام هائلة في القيامة ويتحدث عما قبله مما في القبر من ظمة القبر والسؤال والنعيم والعذاب اي محل للهزل فيه ما في هذا اي هزل ولا مزاح - 00:09:52ضَ
العيون ينبغي ان تذرف دمعا في تلك المواقف الهائلة العظام اما اذا انقلب الجالسون الى ضاحكين لاهين فهذا لم يحسن الدعوة الى الله عز وجل ليس المقام مقام هزم ولهذا كان الاوزاعي رحمه الله تعالى - 00:10:13ضَ
اذا تكلم في القدر او في اليوم الاخر لم يجب سائلا ولم يقطع حديثه حتى يتمه. من اهتمامه بالموضوع ولما طلب لبعض المحدثين ان يذكر صفة تغسيل الميت فقط صفة التغسيل - 00:10:31ضَ
اراد ان يتحدث عجز من بكائه المقام ليس مقام مزاح. تذكر موقفه هو اذا توفي ومات فالدين ليس محلا للمزاح بمسائل الدين العظام المزاح له موضع والضحك له موضع والجد له موضع - 00:10:51ضَ
ولهذا دائما يستشين الناس ويستنكر العقلاء على من يضحك في الموضع الذي ليس محلا للضحك المقابر على سبيل المثال من الامور الممجوجة من بعض الناس انه يجد الهزل والمزاح والضحك في المقبرة - 00:11:11ضَ
ويرى هؤلاء الذين سبقوه وسيكون معهم يوما ما ثم ان هذا الميت الذي شيعته اخ لك في الله عز وجل وله اقارب قد اصابهم الحزن فاي معنى للمزاح والضحك والهزل في هذا الموضع - 00:11:31ضَ
ولهذا كان الاعمش يقول كنا اذا ذهبنا بالجنازة لا ندري من نعزي يعني الجميع من اقارب الميت ومن غيرهم قد اصابهم شيء من الخضوع لله عز وجل وتذكر هذا الموضع الذي سيرده الواحد منهم فلا تجد اثار الخضوع او دمع العين - 00:11:51ضَ
او نحوه على اقارب الميت لان المقام ليس مقام حزن فقط على الميت المقام مقام استذكار انك حملت هذا الرجل الى هذا الموضع وستحمل انت يوما الى هذا الموضع فهو من المقامات التي - 00:12:14ضَ
تستوجب للعاقل ان يتفطن ويتنبه الحاصل ان امر الدين وامر العلم ينبغي الا يمج وان لا يشان وان يدعى الى الله عز وجل بالاسلوب السليم ويتحجج بعض الناس بان النبي صلى الله عليه وسلم كان يمزح. ومن قال ان اهل العلم يقولون ان المزاح لا يليق او لا يجوز - 00:12:29ضَ
المزاح هدي وطريقة رسول الله صلى الله عليه وسلم له طريقة محددة يعرفها اهل العلم اذا صلى يعرفها اهل العلم اذا باع اذا سافر اذا حزن اذا مزح اذا ضحك صلى الله عليه وسلم - 00:12:53ضَ
ولا تخلط لا تخلط الامور ومواضع الجد اين في احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث من احاديثه ذكر القيامة وذكر القبر ونعيمه وعذابه ذكرها بصيغة فيها نوع من الضحك. حاشى له صلى الله عليه وسلم ان يفعل هذا - 00:13:14ضَ
فينبغي ان يعلم ان امور الدين تؤخذ بالجد ولا تؤخذ بالهزل الذي يشان الدين بسببه عند الناس وانما للمزاح موضع كما كان صلى الله عليه وسلم يمزح ولا يقول الا حقا - 00:13:41ضَ
فكان يمزح صلوات الله وسلامه عليه ولا احد يقول للناس لا تمزحوا لكن يمزح بمقدار ويمزح بالفاظ وبتصرفات لا تخرج المازح عن الجائز والحد الشرعي الى ما لا يجوز اما الدين فليس محلا بتاتا للعب والهزل. ولهذا كان من خصال اهل الجاهلية انهم اتخذوا دينهم - 00:13:57ضَ
لا هو ولا عبا فينبغي ان يلاحظ هذا وان يعلم المؤمن ان للجد موضعه وللمزاح موظعه ولا يخلط هذا بهذا. نعم المسألة الثالثة والعشرون ان الحياة الدنيا غرتهم. فظنوا ان عطاء الله منها يدل على - 00:14:24ضَ
كقوله نحن اكثر اموالا واولادا وما نحن بمعذبين. هذه من خصال اهل الجاهلية انهم يغترون بالدنيا وقد حذر الله عز وجل من الاغترار بالدنيا فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور. الدنيا - 00:14:45ضَ
زخرف زخرف يغر كثيرا من الناس فيها من انواع المتع وفيها من انواع المشتهيات اشياء كثيرة يغر كثيرين حتى يتحولوا والعياذ بالله من الحال الحسن الى الحال السيء من حال التذكر الى حال الغفلة بسبب الاغترار بالدنيا - 00:15:08ضَ
وقال تعالى فلا تغرنكم الحياة الدنيا. قد حذر الله من الاغترار بالدنيا كثيرا. الدنيا فيها المناصب الاموال فيها الشهرة فتحفز كثيرين على ان يبحثوا عن مثل هذه الامور حتى يحصلوها - 00:15:32ضَ
فاذا حصلوها اشتغلوا بها اشتغلوا باموالهم او بمناصبهم او بامر الشهرة حتى يزدادوا شهرة واشتغلوا بالدنيا نفسها فاشغلتهم عن الدين حذر الله تعالى من الاشتغال من الاغترار بالدنيا قال ان الدنيا ان الحياة الدنيا غرتهم - 00:15:51ضَ
ومن اغترارهم بالدنيا انقلاب المفاهيم عندهم وظنوا ان ما يعطيه الله عز وجل للناس في هذه الدنيا دال على رضاه عمن اعطاهم. وتقدم الحديث الذي فيه ان الله تعالى يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب. ولا يعطي الدين الا من يحب - 00:16:11ضَ
الدنيا كما ترى تكون عند الصالح من عباد الله تعالى. وتكون عند الكافر الفاجر ويملى لاهل الكفر والفجور واهل الغفلة املاء عظيما حتى تتوارد عليهم النعم وتتوالى ويزداد والله تعالى يستدرجهم. سنستدرجهم من حيث لا يعلمون فاذا اخذهم اخذ - 00:16:31ضَ
هم على حين بغتة. فالحاصل ان من خصال اهل الجاهلية الاغترار بالدنيا ومن نماذج ذلك انهم يظنون ان الله تعالى اذا اعطى الدنيا احدا فذلك على رضاه ولو كان الامر كذلك لكان المعنى انه - 00:16:53ضَ
قد رضي سبحانه وتعالى عن ذلك علوا كبيرا على فرعون وعلى اهل الطغيان قارون وامثالهم ممن اعطاهم الدنيا فالدنيا قد حذرنا من الاغترار بها. وقد صرعت كثيرين صرع الاغترار بالدنيا كثيرين عياذا بالله - 00:17:11ضَ
انقلبت عندهم الموازين والمفاهيم تخلوا عن السنة الى البدعة. تخلوا عن الهدى والالتزام بالحق والخير. الى التنصل من ذلك قال الله عز وجل فخلف من بعدهم خلف اضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات - 00:17:31ضَ
فسوف يلقون غيا واذا تأملت الامرين نعوذ بالله من الزيغ اضاعة الصلاة واتباع الشهوات تجد هذا في كثير من الناس امران مقترنان يضيعون الصلاة ويتبعون الشهوات مهددون بقوله فسوف يلقون غيا - 00:17:48ضَ
اما انه فتح له في مال ولما لم يكن عنده مال كان اكثر اقبالا على دينه واكثر التزاما لصلاته فلما انفتحت عليه الاموال بدأ يتلاعب في الصلاة واتبع الشهوات ودخل حتى في الشهوات المحرمة - 00:18:10ضَ
مما كان ينكره في السابق نعوذ بالله من الزيغ ويعيب على اهله وصار من اوائل المنافسين والمتسابقين في هذا الدرب والباب فهذا من الاغترار بالدنيا ولهذا قال الله عنهم وقالوا نحن اكثر اموالا واولادا وما نحن بمعذبين - 00:18:31ضَ
فجعلوا كثرة هذه الاموال والاولاد محل الفخر. نحن اكثر اموالا واولادا يرتب على هذا انهم ليسوا بمعذبين وكل هذا من الاغترار الذي حذر الله المسألة الرابعة والعشرون ترك الدخول في الحق اذا سبقهم اليه الضعفاء تكبرا وانفا - 00:18:52ضَ
فانزل الله تعالى ولا تطرد الذين يدعون ربهم. المسألة الخامسة والعشرون الدلال على بطلانه بسبق الضعفاء كقوله لو كان خيرا ما سبقونا اليه. مصنف رحمه الله تعالى يذكر جملة من مسائل الجاهلية - 00:19:14ضَ
يكون بينها شيء من الشبه الدقيق من ضمن ذلك ما ذكر في هاتين المسألتين من خصال اهل الجاهلية انهم يتركون الحق اذا سبقهم اليه الضعفاء انفة وتكبرا ان يكونوا مع هؤلاء الضعفاء - 00:19:38ضَ
في حال واحد هذا هو الحق يعلمونه. لكن يقولون ما دام هؤلاء قد سبقونا اليه فلن نخالطهم او ان يستدلوا على ان الحق على على بطلان ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم بان الضعفاء سبقوا الكبراء - 00:19:58ضَ
المسألة الاولى فيها بيان انهم يتركون الدخول اذا سبقهم يتركون الدخول في الحق اذا سبقهم اليه الضعفاء تكبرا واغترا بمجرد ان يوجد الضعفاء قد قبلوا الحق يتكبرون ويأنفون فلا يدخلون في الحق ابتداء - 00:20:19ضَ
الامر الذي بعد ذلك انهم يبدأون يدافعون فيقولون الدليل على بطلان الحق ان معاشر الكبراء لم نسبق اليه. من سبق اليه سبق اليه سبق اليه هؤلاء الضعفاء ولو كان خيرا وحقا لكنا نحن السابقين. ولم يسبق اليه هؤلاء الضعفاء. فالمسألتان متقاربتان لكن لا شك ان كل واحدة منهما - 00:20:37ضَ
تختلف عن الاخرى. مورد المسألتين ان الضعفاء في العموم الاغلب هم الذين يسبقون الى الحق ترتب على هذا ان اهل التكبر والاغترار يتركون الدخول في الحق لمجرد ان الضعفاء سبقوهم اليه - 00:21:02ضَ
ثم يرتبون على ذلك الاستدلال على صحة تركهم هم للحق وبطلان الحق بان هذا بان هذا لو كان من الحق لما سبق اليه الضعفاء والمساكين هؤلاء قوله تعالى ولا تطرد الذين يدعون ربهم - 00:21:21ضَ
بالغداة والعشي يريدون وجهه سبب نزولها كما روى احمد رحمه الله وهو ايضا في مسلم مختصرا سبب نزولها ان سعدا وابن مسعود وصهيبا وعمارا والمقداد وبلالا رضي الله تعالى عنهم - 00:21:38ضَ
قد قالت قريش النبي صلى الله عليه وسلم انا لا نرضى ان ان نكون اتباعا لهؤلاء فاطردهم عنك يعني يريدون ان لا يكون هؤلاء الضعفاء مع الكبراء كابي جهل وامية واضرابهم - 00:21:56ضَ
يقول فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك ما شاء الله كاننا من شدة حرصه صلى الله عليه وسلم على ان يؤمن على ان يؤمن هؤلاء الملأ كان صلى الله عليه وسلم كما قال عز وجل فلا تذهب نفسك عليهم حسرات - 00:22:13ضَ
فكان حريصا جدا على قومه ان يؤمنوا فلما قالوا لهما قالوا بشأن هؤلاء الذين يعلم صلى الله عليه وسلم انهم امنوا وفي قلوبهم من اليقين والايمان ما يعلمون معه ان النبي صلى الله عليه وسلم لو فعل مثل هذا انما فعله من باب الحرص على هؤلاء الكفار يقول - 00:22:31ضَ
رضي الله عنه سعد فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك ما شاء الله ان يدخله فنزلت الاية ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه هؤلاء يريدون الله عز وجل فلا تطرد هؤلاء الضعفاء رجاء ان يؤمن اولئك - 00:22:52ضَ
المتغطرسون المتكبرون اما قوله تعالى عنهم لو كان خيرا ما سبقونا اليه فتقدم انهم يستدلون على بطلان الحق بمجرد سبق الضعفاء اليه فيقولون لو ان هذا من الحق لما سبق اليه هؤلاء الضعفاء ولكنا نحن السابقين وهذه مسألة عجيبة جدا - 00:23:11ضَ
ان يجعل الواحد نفسه دليلا. يجعل الدليل نفسه. هو موضع الدليل. وهذا مثل ما يقول بعض من لا يفقه يستدل على اوضاع خاطئة على امر من الامور فمثلا يقولون في ممن يدافع عن امر الاختلاط - 00:23:34ضَ
يقول بعض السفهاء والجهلة انه لا يوجد احد الا وقد مست يده ممرظة هكذا يعبرون ماذا تريد يقول هذا الدليل على ان هذا الامر منتشر وعلى انه امر موجود عند الجميع - 00:23:53ضَ
ومتى كنا ادلة يستدل بوضعنا نحن ارأيت اولا هذا هذه التعميمات الفارغة بان كل احد قد مست امره هذا كلام فارغ الامر الاخر هب ان الناس كثر فيهم امر من الامور - 00:24:10ضَ
هل الناس ادلة هل وضع الناس الان دليل ليس هذا دليلا ولهذا الاستدلال انما يكون بالكتاب والسنة وبالحال الذي كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم والسلف صالح رضي الله عنه - 00:24:28ضَ
ثم ينظر في الاحوال لاحقا فالوضع السليم في اي مكان او في اي زمان هو الذي يكون على هدي ذلك المجتمع الكريم فاذا وجد في مجتمع كثرة كاثرة من البشر - 00:24:44ضَ
تعودوا مسألة من المسائل يقال هذا التعود الكبير يدل على انها مسألة لا بأس بها وسائر. متى كان الناس اذلة ولهذا بعض من يتساهلون في سلام الاقارب من ابناء العم على بنات العم - 00:25:01ضَ
لا يكادون يفقهون حديثا يعجز الانسان عن افهامهم يقول واحد منهم هذا امر كنا عليه نحن واباؤنا واجدادنا ومن قبلنا وكل الناس كل الناس هؤلاء مخطئون كل الناس على هذا الحال هذه من العجائب في الاستدلال - 00:25:20ضَ
من عجائب الاستدلال هذا فالحاصل ان هؤلاء الجهال واهل الجاهلية يستدلون على بطلان الحق في مثل هذه الامور لو كان خيرا ما سبقونا ما المعنى انا لو سبقنا لدل ذلك على انه من الخير. فلم يعد الخير والحق شيئا ثابتا - 00:25:38ضَ
حتى يستدل به بل ينظر في مدى تقبل الناس له فاذا تقبلوه فهو خير ويعنى بهم الكبراء والزعماء واذا لم يتقبلوه دل على انه باطل. هكذا يفكر ويدلل اهل الجاهلية. نعم - 00:26:01ضَ
المسألة السادسة والعشرون. تحريف كتاب الله من بعد ما عقلوه وهم يعلمون. كتاب الله عز وجل المقصود المقصود به ما انزله سبحانه وتعالى على انبيائه عليهم الصلاة والسلام من شأن اهل الجاهلية انهم يحرفون الكلمة عن مواضعه. والمراد باهل الجاهلية هنا - 00:26:19ضَ
اليهود والنصارى ومن سلك مسلكهم اما الوثنيون من كفار قريش فانهم ما يعرفون كتابا ولا يعرفون نبيا فالمقصود بهذه الخصلة اناس من اهل الجاهلية عندهم كتاب وهم المعبر عنهم باهل الكتاب - 00:26:41ضَ
وهم اليهود والنصارى عندهم التوراة وعندهم الانجيل يقول عز وجل يحرفون الكلم عن مواضعه. ونسوا حظا مما ذكروا به ورث هذا الداء الطوائف الضالة في تحريف الكلم عن مواضعه. الله عز وجل سمى هذا الكتاب العظيم القرآن سماه - 00:27:00ضَ
اسماء اذا تأملها المسلم علم ان الحق في القرآن جلي واضح تسمى الرب سبحانه هذا الكتاب سماه بالشفاء والنور والقيم والفصل البيان والهدى هذا دال على ان من اراد الاهتداء فانه يجده في القرآن مباشرة - 00:27:20ضَ
ومن اراد النور يجده في القرآن مباشرة ومن اراد الفرقان الذي يفرق به بين الحق وبين الباطل يجده في القرآن مباشرة ولهذا امرنا بالاقبال على القرآن والاكثار من تلاوته وتدبره - 00:27:48ضَ
لانه بقدر ما تقبل على القرآن بقدر ما تجد من هذه الامور العظام في كتاب الله تعالى من والنور والهدى والفصل والبيان فاتت الطوائف الضالة الى هذا القرآن العظيم فعدوه في حكم ما ليس بنور ولا هدى ولا بيان ولا فصل وصاروا يتعاملون مع نصوص - 00:28:04ضَ
الجلية الواضحة بما يحرفها ويخرجها عن مدلولها الذي فهمه رسول الله صلى الله عليه وسلم وافهمه الصحابة رضي الله عنهم والصحابة رضي الله عنهم افهموه التابعين. وفهم القرآن بحمد الله ومنته - 00:28:33ضَ
مضبوط يقول العلامة الشيخ عبد الرحمن بن سعدي ان قول الله تعالى انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون. يتناول امرين اثنين الامر الاول هو المعلوم عند جميع المسلمين وهو حفظ الفاظ القرآن فلا تضيع في الامة ولله الحمد. يظل القرآن محفوظا - 00:28:52ضَ
الامر الثاني وقل ان يشار اليه ان الله حفظ معاني القرآن فلا تضيع فلو انه تحفظ الالفاظ. وتظيع المعاني لما استفيد من حفظ الالفاظ لكن بحمد الله تعالى الفاظ هذا القرآن العظيم بينة - 00:29:10ضَ
محفوظة لا تظيع وهكذا معاني القرآن العظيم مضبوطة محفوظة اذا اردت ان تعرف معاني هذا الكتاب فامامك سبل واضحة. السبيل الاول تفسير رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو اعلم - 00:29:31ضَ
الناس بكتاب الله تعالى فقد فسر صلى الله عليه وسلم عددا من الايات والمصنفون في كتب السنة يعتنون بتفسيره صلى الله عليه وسلم. ولهذا تجدهم يفردون قسما للتفسير النبوي يرونه بالاسانيد عنه عليه الصلاة والسلام - 00:29:49ضَ
اعلم الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم هم الذين رباهم وعلمهم تلاميذه. الصحابة رضي الله عنهم فهم اعرف الناس بكتاب الله بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:30:10ضَ
وقد دعا صلى الله عليه وسلم لابن مسعود لابن عباس بان يعلمه الله تعالى الكتاب. اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل فهو من اعلم الناس وهكذا علماء الصحابة. كابن مسعود وغيرهم ممن يروى عنهم التفسير - 00:30:22ضَ
بعد الصحابة تلاميذ الصحابة. من التابعين رضي الله تعالى عنهم وارضاهم الذين علمهم الصحابة رضي الله عنهم معاني القرآن حتى ان مجاهدا عرظ القرآن على ابن عباس ثلاث مرات فهو من اعلم الناس بالتفسير - 00:30:39ضَ
فتفسير القرآن بين وواضح فعلى سبيل المثال الاستواء على العرش. السلف رضي الله عنهم فسروا الاستواء على العرش بانه بمعنى الارتفاع والعلو على العرش. وهذا مضبوط معروف محفوظ عنهم بالاسانيد - 00:30:55ضَ
وهكذا بقية الصفات. عدد من الصفات تجد تفسيرها في كتاب الله امر القدر بيانه وتوظيحه موجود عن عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة رضي الله عنهم في النصوص وفي الاثار - 00:31:12ضَ
فالامور بينة ولله الحمد ولهذا نبهنا الاخوة في بداية الدرس على ان على طالب العلم ان يهتم جدا من جهة العقيدة ببيان العقيدة بالاسناد ان تعرف الكتب التي تروي الاعتقاد بالاسناد ككتاب شرح الاصول للالكاء رحمه الله - 00:31:26ضَ
فهو من اوسع هذه الكتب. يذكر سياقا في الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم يقول سياق ما روي عن الصحابة رضي الله عنهم سياق ما روي عن التابعين رضي الله عنهم سياق ما روي عن بقية ائمة الاسلام ويذكر علماء الامة - 00:31:47ضَ
الامور محفوظة مظبوطة ولله الحمد وليس كتاب الله عز وجل خفي المعنى بل هو واظح جلي المعنى بحمد الله عز وجل وقد امرنا بتدبر هذا القرآن ما الذي حدث؟ الذي حدث ان اهل الضلال والزيغ والانحراف - 00:32:05ضَ
لما لم ترق لهم هذه المعاني العظام الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن اصحابه رضي الله عنهم ابقوا الالفاظ وغيروا المعاني وصاروا يأتون الى المعاني الى الالفاظ التي تحفظها ويحفظونها كما تحفظها - 00:32:22ضَ
ويفسرونها بغير التفسير النبوي وبغير تفسير الصحابة رضي الله تعالى عنهم فذكر الشيخ ان هذه الخصلة اصلها خصلة جاهلية وجدت عند اليهود والنصارى يحرفون الكتب من بعد ما عقلوا المعنى وتبينوه واتضح لهم - 00:32:44ضَ
وهم يعلمون هؤلاء الذين حرفوا من المعتزلة والجهمية واضرابهم كثير يعلمون ان النبي صلى الله عليه يعلم كثير منهم ان كان بعضهم يجهل كثير منهم يعلمون ان النبي صلى الله عليه وسلم فسر القرآن - 00:33:00ضَ
وان الله تعالى قال وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم. فالنبي صلى الله عليه وسلم اليه مهمة التبيين. الذكر هو القرآن. وانزلنا اليك الذكر لتبين فالتبيين الى النبي صلى الله عليه وسلم بالقول وبالفعل - 00:33:15ضَ
وبالتقرير صلوات الله وسلامه عليه مع ذلك تركوا هذه المعاني المضبوطة المحفوظة بالاسانيد وبدأوا في تحريفها. وهم في ذلك بين مقل ومكثر اتجه اسوأ من حرفهم الباطنية الدروز والنصيرية واسلافهم الفاسدون في السابق - 00:33:32ضَ
حرفوا معاني كتاب الله عز وجل وزعموا ولذلك صموا بالباطنية. زعموا ان القرآن والسنة جميع المعاني الظاهرة لها ليست مرادا ما المراد؟ قالوا المراد معنى باطن ولهذا سموا بالباطنية لانهم ينتسبون الى الباطن - 00:33:58ضَ
فعبث وعبثا عظيما جدا بالنصوص. حتى انهم حتى انهم غيروا معاني العبادات العملية الصلاة الصلوات الخمس قالوا هم خمسة اشخاص علي وفاطمة وحسن ومحسن وحسين الصلوات الخمس عندهم. قال هذا المعنى هذا التفسير. ماذا فعلوا؟ حرفوا - 00:34:21ضَ
وقالوا ان مجرد ذكر هؤلاء يكفي عن الوضوء وعن الغسل من الجنابة ويكفي عن الصلاة لانها هي الصلاة. فما حال المسلمين هؤلاء الذين يصلون؟ يقول هؤلاء منزلة البهائم هؤلاء ليسوا شيئا. ولهذا لاحظ الباطنية قديما وحديثا من اشرس الناس ومن اشدهم ومن اعظمهم فتكا بالمسلمين - 00:34:48ضَ
لانهم يرون ان المسلمين على غير الهدى السليم. ولهذا لما جاءت القرامطة ماذا فعلوا بالمسلمين في مكة؟ في الحج قتلوا الحجاج ورموا جثثهم في بئر زمزم ودفن وهلك في المسجد الحرام عدد كبير جدا من الناس واجترؤوا على الحجر الاسود وقلعوه من مكانه وذهبوا به الى بلدهم - 00:35:10ضَ
في شرق الجزيرة لانهم يستنكرون الحج. يقولون الحج ليس هو ليس هذا. ما هو؟ قالوا الحج هو قصد لان الحج لغة هو القصد ليس قصد مكة ولكنه قصد شيوخ الطائفة الباطنية - 00:35:34ضَ
الباطنية من اكثر من عبث المعاني ولهذا انكروا اليوم الاخر باسره. والجنة والنار وكلما ورد في النصوص. ماذا فعلوا؟ حرفوا الكتاب المتكلمون من الجهمية والمعتزلة والاشعرية والماتريدية قطعا لم يبلغوا هذا المبلغ العظيم لان من بلغ مثل هذا لا يشك في ارتداده - 00:35:52ضَ
وكونه من غير المسلمين اصلا لان الباطنية ليسوا من المسلمين ولا يعدون من الثنتين وسبعين فرقة اصلا كالدروز والنصيرية واضرابهم الاسماعيلية لانهم يعتقدون اصلا ان دين محمد صلى الله عليه وسلم منسوخ - 00:36:15ضَ
وانه في كل سبعة اطوار يجد امام يغير ما كان عليه من قبله. ولهم في هذا اشعار خبيثة وعبارات معروفة يستحلون عياذا بالله حتى المحرمات الزنا لا يرون حرمته ويرون الخمر من الامور ليس فقط من الامور المباحة بل يرون انها من الامور التي - 00:36:31ضَ
يتقرب ويتعبد بها فهم امة لا شك انهم ليسوا من المسلمين في قليل ولا كثير ماذا فعلوا حرفوا ممن حرف ولم يحرف الاشياء العملية. وانما حرفوا المسائل الاعتقادية او جملة غير قليلة من مسائل اعتقادية المتكلمون - 00:36:54ضَ
وهم الجهمية والمعتزلة والمشعرية وما تريدينه امثالهم ممن ركزوا بالذات على نصوص الاسماء والصفات. كما سيأتينا ان شاء الله تعالى في واحدة من هذه المسائل وصاروا يغيرون معاني الاسماء والصفات - 00:37:13ضَ
قوله تعالى الرحمن على العرش استوى يفسرون الاستواء بانه الاستيلاء قالوا اي الرحمن على العرش استولى طيب ماذا تفعلون بالنصوص والاثار الواردة عن الصحابة وعن التابعين وانتم لا تقولون في الصحابة والتابعين الا خيرا. وتترضون عنهم لستم روافض ولستم باطنية. ماذا تقولون في هذه - 00:37:30ضَ
المعاني التي فسر بها الصحابة والتابعون رضي الله عنهم هذه الصفات وهذه وهذه النصوص الكثيرة سواء في باب القدر او في باب الاسماء والصفات او في ابواب اخرى خالفوا فيها الحق - 00:37:56ضَ
انفتح على هؤلاء الذين معاني الصفات انفتح عليهم الباب مع الباطنية ومع الفلاسفة الذين عبثوا بالدين عبثا تاما فلما رد الجهمية والمعتزلة وامثالهم على الفلاسفة وعلى الطوائف الباطنية وغيرهم وقالوا انكم حرفتم كتاب الله قالوا وانتم ايضا - 00:38:12ضَ
فان كان التحريف باطلا فعندنا وعندكم فاما ان تلزموا ما كان عليه من قبلكم ممن لم يحرف وانما اخذ النصوص على المعنى الظاهر البين الجليل لها. الذي فسره به الصحابة رضي الله عنهم. والا فانكم اذا نسبتم الينا - 00:38:41ضَ
الضلالة بسبب ان عرفنا الكلمة عن مواضعه فقد حرفتم الكلمة عن مواضعه. فان قلتم ان الصلاة والزكاة مسائل اجمعت عليها الامة ولا يمكن ان ان يكون معناها على ما ذكرت - 00:38:59ضَ
اجابهم اولئك بقولهم والسلف قبلكم اجمعوا على ان الصفات تثبت ونصوصهم في هذا كثيرة جدا فان كان فعل الباطنية خطأ ولا شك انه قطعا خطأ بتأويلهم للمسائل العملية كالحج والصوم والصلاة. فان فعلكم خطأ - 00:39:12ضَ
ولهذا قال ابن القيم رحمه الله تعالى بيانا لكون هؤلاء لما فتحوا على انفسهم باب التأويل باب التحريف الذي يسمونه تأويلا لم يستطيعوا الجواب على اولئك الذين اولوا مسائل الجنة والنار كالفلاسفة الباطنية واضرابهم اولوا حتى الجنة والنار - 00:39:36ضَ
واول المسائل العملية كما قلنا كالصلاة. الاحكام العبادات العملية فقالوا ان دربنا ودربكم واحدون ولهذا قال ابن القيم رحمه الله تعالى على لسانهم انا تأولنا وانتم قد تأولتم فهذوا فهاتوا واظح الفرقان - 00:39:57ضَ
الكم على تأويلكم اجران حيث لنا على تأويلنا وزران يقول قالوا ان كان التأويل خطأ علينا فانتم ايضا تأولتم. انتم تؤجرون على التحريف. فيكون لكم اجران ونحن نأثم فيكون لنا وزران. نحن جميعا اولنا - 00:40:16ضَ
فاما ان يكف عن التأويل بالكلية. التأويل الذي معناه تحريف الكلم عن مواضعه. الحقيقة انه تحريف. لكن لا يسمونه تحريفا وانما يسمونه بهذا الاسم التأويل وهذا يدلك على ان هذا الباب - 00:40:34ضَ
لما انفتح على المسلمين لم يمكن ايصاده ولم يمكن غلقه لانه باب باطل. فكونك تقول ساقبل من الباطل ربعه الذي اخذ من الباطل ثلاثة ارباعه او اخذه كله يقول انت قبلت الربع كما قبلت انا النصف او الثلاثة ارباع - 00:40:48ضَ
فسبيلنا واحد فاما ان الطريق خاطئ فنشترك جميعا في الخطأ واما ان لا تخطئني وقد سلكت مسلكي الفرق بيني وبينك اني اكثر منك في هذا الباب لكن اصل التحريف نشترك جميعا فيه عياذا بالله - 00:41:07ضَ
ولهذا في الحقيقة لم يحسنوا الجواب ولا الرد على الفلاسفة وانفتح عليهم هذا الباب وقالوا ان تأويل مسائل الجنة والنار يصعب لم؟ قالوا لكثرة النصوص الواردة فيها فقالت الفلاسفة ادلة العلو علو الله عز وجل التي اولتموها اكثر واشهر - 00:41:24ضَ
واقوى دلالة حتى من مسائل الجنة والنار فاذا تأولتم انتم العلو وهو اكثر دلالة فلا تستغربوا ان يتأول غيركم ما هو دونه في الدلالة ولهذا قال ابن القيم ايضا على لسانهم والله تأويل العلو اشد من تأويلنا لقيامة الابدان. يعني في القيامة. يقول تأويلكم انتم يا معاشر المتكلمين لعلو الله - 00:41:49ضَ
مع كثرة ما ورد من النصوص الدالة على ان الله في العلو اشد من تأويل القيامة فالحاصل ان هذه طريقة اصلها من اليهود والنصارى هم اهل التحريف واهل التبديل حرفوا الكلمة عن مواضعه - 00:42:15ضَ
ومما حرفوه ما يتعلق بالنبي عليه الصلاة والسلام لان ثمة نصوصا في كتبهم دالة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فحرفت هذه النصوص الذين ورثوا هذه الخصلة الفاسدة ممن اتى بعدهم كما قلنا يتفاوتون فيها قلة وكثرة. فاصلها خصلة من خصال الجاهلية مأخوذة من - 00:42:32ضَ
اليهود والنصارى والواجب ان يتعامل في فهم النصوص على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم والعجب كل العجب ان توجد تفسيرات لرسول الله صلى الله عليه وسلم ويرغب عنها - 00:42:53ضَ
ويذهب الى تفسيرات المعتزلة او الجهمية. اذا فسر النبي صلى الله عليه وسلم السنا بحاجة الى احد يفسر بعده وتفسير رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي وكل الى اليه اصلا - 00:43:10ضَ
بيان الذكر كما قلنا لقوله عز وجل وانزلنا اليك الذكر لتبين المبين في الاساس والاصل هو رسول الله. لتبين للناس ما نزل اليهم ثم كما قلنا الصحابة ثم التابعون وهكذا - 00:43:23ضَ
فالذين يرغبون عن مثل هذا الى تأويلات المعتزلة والجهمية لا شك انهم قد استبدلوا الذي هو ادنى بالذي هو خير المسألة السابعة والعشرون. تصنيف الكتب الباطلة ونسبتها الى الله كقوله. فويل للذين - 00:43:37ضَ
يكتبون الكتاب بايديهم ثم يقولون هذا من عند الله من ضمن خصال اهل الجاهلية الافتراء على الله وافتراؤهم على الله كثير ذكر منهم في هذا الموضع نوعا وهو ان يصنفوا الكتب الباطلة - 00:43:55ضَ
ثم ينسبون هذه الكتب الباطلة الى الله تعالى هذا فعل اليهود ماذا ارادوا به ارادوا ان يشتروا به ثمنا قليلا كما قال عز وجل وويل للذين يكتبون الكتاب بايديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا - 00:44:15ضَ
فويل لهم مما كتبت ايديهم وويل لهم مما يكسبون هذه الخصلة موجودة في اليهود وهي معلومة عنهم وطريقتهم التوراة فيها مواضع كثيرة جدا وكذا الانجيل لا يريدها اليهود. ولهذا تقدم في الخصلة السابقة انهم يحرفون الكلمة عن مواضعه - 00:44:33ضَ
فكانوا ينسخون لا يأتون بالتوراة الاصلية ينسخون في اوراق ويقولون هذه من كتاب الله عز وجل ولهذا في خبر الزانيين لما زنى يهودي بيهودية وقال اليهود لانهم يعلمون ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نبي حقا - 00:44:56ضَ
قالوا اذهبوا الى محمد فان افتاكم بالجلد والتحميم فخذوا به فانه نبي يعني يعلمون انه نبي عليه الصلاة والسلام وان افتاكم بالرجم فلا تأخذوه فنزل فيهم قوله عز وجل يقولون ان اوتيتم هذا فخذوه وان لم تؤتوه فاحذروه - 00:45:15ضَ
فلما اتوا للنبي عليه الصلاة والسلام قال فاتوا بالتوراة فاتلوها ان كنتم صادقين فاتوا بالتوراة فلما قرأ القارئ ما في التوراة وهو الى الان في التوراة من حكم الزاني وجاء الى اية الرجم وضع يده عليها - 00:45:37ضَ
وقرأ ما قبلها ثم تجاوز وقرأ ما بعدها فامره رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يرفع يداه واذا باية الرجم تلوح فقال عليه الصلاة والسلام ما الذي حملكم على ذلك - 00:45:57ضَ
ما الذي حملكم على ان لا تقيموا حد الرجم وقالوا نصدقك يا ابا القاسم ان الزنا كثر في اشرافنا وقلنا لنجتمع حتى نضع عقوبة اجتمعوا وتركوا التوراة وحكم الله الوارد فيها - 00:46:09ضَ
وصاروا يستبدلون ذلك بالعقوبات التحميم يعني تسويد الوجه وتشهير التشهير بالزاني بان يركب مثلا على حمار ويطاف به ويشهر به فامر عليه الصلاة والسلام برجم اليهودية واليهودي اللذين زنيا لانهم اذا تحاكموا الينا فيجب ان يقام فيهم حكم الله - 00:46:33ضَ
احيا صلى الله عليه وسلم حكم الله تعالى فيهم الحاصل انهم يكتبون كتبا يزعمون انها من عند الله عز وجل ويصنفون هذه الكتب وكما قال عز وجل طريقتهم في التعامل مع هذه الكتب تجعلونه قراطيس يجعله قراطيس - 00:47:01ضَ
تبدونها وتخفون كثيرا. يأخذون على سبيل القراطيس لا يأتون بالكتاب الاصل. وانما ينسخون اوراقا مستقلة قراطيس تبدون وتخفون كثيرا هل هذه الخصلة موجودة في احد من المنتسبين للقبلة؟ نعم يكثر عند المتصوفة - 00:47:25ضَ
ادعاء ان الله عز وجل اعطاهم كتابا امرهم ان يبثوه في الناس. ومن اشهر من ادعى هذه الدعوة صاحب الدعاوى الباطلة ابن عربي صاحب فصوص الحكم انه يزعم ان كتاب الخصوص - 00:47:47ضَ
قد اه قد دفع اليه في المنام وان الله عز وجل وانه امر من قبل الرب سبحانه وتعالى بان ينشر هذا الكتاب وهو كتاب في غاية الفظاعة ويقرر فيه عياذا بالله طريقة اهل وحدة الوجود - 00:48:05ضَ
الذين ينتهي قولهم الى انه لا يوجد شيء محرم اصلا وان جميع ما على وجه الارض من الاديان يصحح نسأل الله السلامة والعافية من عبادة اليهود وعبادة المجوس وعبادة اهل الاصنام - 00:48:22ضَ
يزعم ان هذا الكتاب دفع اليه من قبل الله عز وجل وان الله تعالى امره بان ينشر هذا الكتاب وهكذا دعاوى كثيرة يدعونها فيما يصنفونه وفيما يكتبون فهذه من خصال اهل الجاهلية ينسبون ينسبون الشيء الى الله عز وجل وهم فيه كاذبون. نعم. المسألة الثامنة - 00:48:39ضَ
والعشرون انهم لا يقبلون من الحق الا الذي مع طائفتهم كقوله. قالوا نؤمن بما انزل هذه من خصال اهل الجاهلية صاحب الجاهلية لا يريد الحق من حيث هو وانما ينظر كما قلنا الى ما يميل اليه من الحق. الشيء الذي يميل هو اليه من الحق - 00:48:59ضَ
يقبله. من ذلك ان اهل الجاهلية لا يقبلون من الحق الا ما يكون مع طائفتهم اما اذا وقفوا على شيء من الحق ليس عندهم فانهم لا يقبلونه واستدل بقوله تعالى قالوا نؤمن بما انزل علينا ويكفرون بما وراءه وهو الحق - 00:49:24ضَ
مصدقا لما معهم يكفرون اليهود يكفرون بما انزل الله تعالى على محمد صلى الله عليه وسلم مع ان الذي في كتبهم ايجاب الايمان برسول الله صلى الله عليه وسلم وانه قطعا على الحق لكنهم لا يريدون ان يقبلوا الا ما - 00:49:45ضَ
كانوا عليه من الحق ايضا مما يشتهونه كما سيأتي مما يشتهونه من الحق لان هناك امورا من الحق يعلمونها كما تقدمون كما سيأتي ان شاء الله تعالى ومع ذلك لا يأخذون بها - 00:50:05ضَ
وبه نعلم انهم لا يقبلون من الحق الا الذي مع طائفتهم اذا هووه واشتهوا. هذا المعنى اذا جمعت الخصال اهل الجاهلية وجدت هذه الخصلة تفهم هذا الفهم لا يقبلون من الحق الا الذي مع طائفتهم مما هو واشتهوه. والا فثمة امورا من الحق يعلمونها والا فثمة امور - 00:50:20ضَ
من الحق يعلمون لكنهم لا يعملون بها لذا نبه اهل السنة وزرعوا في المسلمين ان من رأى الحق وتبين له ولو على لسان خصمه فانه ينبغي ان يأخذ به ولهذا قال ابو الدرداء او ابي رضي الله عنهم - 00:50:45ضَ
اقبل الحق وان وان جاءك وان كان الذي جاءك به بغيضا بعيدا لان اهل الانصاف يريدون الحق. فلو تبين حق قال به من تبغضه ومن تخالفه فانك لا ترده لان الذي قال به ليس من اهل السنة مثلا - 00:51:08ضَ
على سبيل المثال من رد من المنحرفين على الملاحدة. وكان رده جيدا. فيقال هذا مما اصاب فيه هذا الذي رد يختلف الحال قطعا بين ان يصوب في هذا الامر وبين ان يروج للكتاب لان ترويج للكتاب شيء اخر - 00:51:31ضَ
قد يظن العامي ان صاحب الكتاب هذا من اهل العلم لكن طلبة العلم واهل العلم يقولون هذا هذا الكتاب مناسب ومفيد وردود صاحب هذا الكتاب على الملاحدة او على اليهود او على النصارى او على غيرهم من البراهمة او البوذيين وامثالهم هذا كتاب - 00:51:53ضَ
وصاحبه قد اجاد فيه وقد احسن الرد فلا يتركون الحق لان غيرهم قال به. بل يأخذون بالحق اذا تبين. وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ان حبرا جاء وهو من اليهود جاء للنبي صلى الله عليه وسلم وقال يا محمد انكم - 00:52:13ضَ
تنددون وتشركون. قال وما ذاك؟ قال تقولون ما شاء الله وشاء محمد وتقولون والكعبة يعني تحلفون بالكعبة فقال عليه الصلاة والسلام انه قد قال فمن حلف فليقل فليحلف بالله وامرهم ان يقولوا ما شاء الله ثم شئت او كما قال عليه الصلاة والسلام - 00:52:33ضَ
فلما قال كلمة من الحق لم يردها عليه الصلاة والسلام بل بين انها من الحق ولهذا في حديث ابي هريرة رضي الله عنه لما جمعوا زكاة الفطر في رمضان وجاء رجل يحثي - 00:52:58ضَ
منها فامسك به ابو هريرة رضي الله عنه. لانه في كل مرة يدعي ان عنده ولد. فلما قبض عليه وفي الليلة الثالثة وهم ان يرفعه للنبي عليه الصلاة والسلام قال دعني وانا اخبرك بشيء من الحق وكانوا حريصين جدا على الخير - 00:53:14ضَ
فاوصاه اذا اوى الى فراشه ان يقرأ اية الكرسي واخبره انه اذا قرأها لا يزال عليه من الله تعالى لا يزال عليه من الله حافظ ولا يقربه شيطان فلما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم قال صدقك - 00:53:32ضَ
وهو كذوب لان الشيطان يعلم ان هذا المسلم اذا قرأ اية الكرسي لا يقربه. هذا شيء يعلمه الشيطان من واقعه. انه اذا قرأ المسلم اية الكرسي فانه لا يستطيع ان يدنو من هذا المؤمن - 00:53:49ضَ
فقال صلى الله عليه وسلم صدقك وهو كدوب. فمن قال الحق لا يرد الحق لان القائل به ليس من اهل السنة. اذا قال الحق فالحق حق ولا يمكن ان يتغير الحق - 00:54:05ضَ
وان يرد الحق لان الذي قال به ظالم او مبتدع او فاسق الحق مقبول. ما دام قد وافق الصواب ووافق الحق وان كان الذي قال به على خلاف السنة. ولهذا من طريقة اهل الجاهلية انهم لا يقبلون من الحق الا الذي مع طائفتهم - 00:54:18ضَ
اؤمن بما انزل علينا ويكفرون بما وراءه وهو الحق. وفي الذي انزل عليهم الامر الايمان بالنبي صلى الله عليه وسلم. ومع ذلك لم يقولوا. ولهذا قلنا ان هذه المسألة انهم لا يقبلون من الحق الا مع الا الذي مع طائفتهم ينبغي ان يعلم انها مقيدة. انهم لا يقبلون من الحق الذي يشتهونه - 00:54:37ضَ
انهم لا يقبلون من الحق الذي مع طائفة الا الذي مع طائفتهم مما يشتهونه ويهونه. والا فعندهم حق تعمدوا تركه واجتنابه نعم المسألة التاسعة والعشرون انهم مع ذلك لا يعلمون بما تقوله - 00:55:00ضَ
لا يعلمونه لا يعلمون النسخة اللي عندنا لا يعملون الظاهر انها اصوب لا يعملون انهم مع ذلك لا يعملون بما تقوله طائفتهم. كما نبه الله عليه بقوله فلما تقتلون يا الله من قبل ان كنتم مؤمنين. هذه - 00:55:18ضَ
يقول مع ذلك انهم يزعمون انهم لا يقبلون الا الحق الذي مع طائفتهم كما تقدم انهم مع ذلك لا يعملون بما تقوله طائفتهم كثيرا ما يخالفون ما عليه الطائفة نفسها - 00:55:46ضَ
قال عز وجل قل فلم تقتلون انبياء الله من قبل ان كنتم مؤمنين ما المراد بالاية؟ المراد بالاية اتجدون في التوراة قتل الانبياء او اكرام الانبياء واعزازهم هم يدعون انهم على الحق وانهم عاملون بالحق - 00:56:03ضَ
فهل يجدون في التوراة الامر بقتل الانبياء من اين اتوا بقتل الانبياء ادلهم على ذلك انبياء الله ادلهم على ذلك موسى هذا المعنى. ولهذا الظاهر ان الصواب انهم مع ذلك لا يعملون. وليس لا يعلمون - 00:56:23ضَ
اليهود يدعون الاتباع لما انزل اليهم ومع ذلك يقتلون الانبياء فيقال لهم قتلكم للانبياء. الذين تنتسبون الى موسى وانبياء بني اسرائيل هل قال لكم موسى اقتلوا الانبياء لماذا قتلتم الانبياء؟ فانتم تقولون انا لا نقبل من الحق الا الذي مع طائفتنا. والواقع انكم لا تعملون حتى بالحق الذي مع طائفتكم - 00:56:43ضَ
لماذا؟ لانهم لن يعملوا من الحق مرة اخرى الا بما يشتهون وبه نعلم انهم يجعلون الحق محصورا في طائفتهم ويزعمون انهم لن يعملوا الا بالذي مع الطائفة ثم اذا دققت في امرهم ونظرت فيهم واذا بالحق الذي يقولون انه في طائفتهم لا يعملون به. وانما يعملون بما اشتهوا منه والا فمن اين اتوا - 00:57:08ضَ
بقتل الانبياء ادلتهم عليه التوراة لا شك ان هذا من دلائل انهم يقولون القول ويدعون الدعوة لكن واقعهم على خلاف ذلك. نعم المسألة الثلاثون. وهي من عجائب ايات الله انهم لما تركوا وصية الله بالاجتماع. وارتكبوا - 00:57:35ضَ
ما نهى الله عنه من الافتراق صار كل حزب بما لديهم فرحون. هذا امر لابد منه وهي من الامور العجيبة الدالة على عقوبة من حاد عما امر الله عز وجل به - 00:57:55ضَ
وصية الله عز وجل هي الاجتماع. كما تقدم في شرحه في موضعه نهي الله عن الافتراق ماذا فعلوا؟ تركوا الوصية بالاجتماع. والمنهي عنه من الافتراق ركبوه وتعمدوا ان يفترقوا ما النتيجة - 00:58:11ضَ
النتيجة للاسف هي التي تعانيها الامة اليوم وقبل اليوم صار كل حزب بما لديهم فرحون صار الناس احزابا وشيعا المعتزلة حزب والخوارج حزب والروافض حزب والمرجئة حزب والمخرفون من عباد القبور وامثالهم حزب فصاروا احزابا - 00:58:32ضَ
لانهم تركوا ما اوجب الله تعالى عليه من الاجتماع وركبوا طريق الافتراق وصار لابد لا بد ان يكون كل حزب بما لديهم فرحون. يقول شيخ الاسلام شيخ الاسلام رحمه الله تعالى - 00:59:00ضَ
النصوص من شأنها انها تجمع نصوص القرآن والسنة من شأنها اذا عمل بها انها تجمع الناس فاذا ترك شيء من النصوص افترق الناس اذ لم يبق هنا حق جامع يجمعهم - 00:59:15ضَ
السبب في الفرقة هو هذا النبي صلى الله عليه وسلم لما بعث كان الناس كما تقدم في جاهلية جهلاء ما الذي جمع هؤلاء معهم الكتاب والسنة كما تقدم لو انفقت ما في الارض جميعا ما الفت بين قلوبهم ولكن الله الف بينهم. اجتمعوا على ماذا؟ على القرآن والسنة - 00:59:33ضَ
فتركوا خرافاتهم وتركوا قناعاتهم الجاهلية وتركوا جملة من الاباطيل وعملوا بما في القرآن والسنة فاجتمعوا فلما صارت الطوائف لاحقا المعتزلة تترك النصوص الواردة في القدر وتترك النصوص الواردة في الصفات - 00:59:57ضَ
والمرجئة تترك النصوص الواردة في الايمان. والرافضة تترك اكثر النصوص. الواردة في الايمان وفي الصحابة وفي القدر وفي الصفات هم اشد الناس مخالفة. ما الذي حدث؟ صار كل حزب بما لديهم فرحون. اذ اذ افترقوا - 01:00:17ضَ
ولهذا قلنا انه لا يمكن ان تجتمع الامة بتاتا وان تتوحد ولو بذلت في هذا المليارات ولو جامل الناس بعضهم بعضا. الا اذا عادوا الى الذي يجمعهم وهو القرآن والسنة - 01:00:34ضَ
فاذا لم يعودوا الى القرآن والسنة فهي عقوبة مستمرة حتى يعودوا الى كتاب الله تعالى فيؤلف الله عز وجل بين قلوبهم كما الف بين تلك القلوب المتناثرة كان بين العرب من القتال والبغضاء والثارات القديمة فيما بينهم شيء هائل - 01:00:48ضَ
حروب مستديمة سنوات وقبائل متباغضة متطاحنة ثم الف الله تعالى بينهم بالقرآن والسنة الفرقة التي دبت الى الامة هي بسبب ترك شيء من النصوص. ولهذا لن تجتمع الامة اجتماعا سليما حقا الا اذا عادت الى هذه النصوص. ولهذا ذكر ان هذه - 01:01:09ضَ
من عجائب ايات الله لان الله تعالى لا يمكن ان ينصر اهل فرقة اهل الفرقة لا ينصرون وحتى لو نصروا ينصرون نصرا جزئيا ولا يلبثون ان تكون الخصمة بينهم ولهذا لا تقوم لهم قائمة. وحتى لو وجد لهم كيان وقوة في فترة معينة. يكونون كما قيل كالنار تأكل بعضها ان لم تجد ما تأكله. تجد - 01:01:29ضَ
اهل الفرقة هؤلاء يتنازعون حتى فيما بينهم ولهذا كون الناس الان كل حزب بما لديهم فرحون بسبب ما قبله تركوا وصية الله في الاجتماع ارتكبوا ما نهى الله تعالى عنه من الافتراق فالنتيجة المؤكدة ان يصير كل حزب بما لديهم فرحون ولهذا يجب ان تجمع الامة على - 01:01:54ضَ
والسنة بفهم السلف الصالح رضي الله عنهم. ولهذا قلنا ان من مهام طالب العلم الكبيرة في مثل هذا الزمن الذي اكرمه الله تعالى بالسنة ان يعتني عناية بالغة ببيان العقيدة - 01:02:18ضَ
من خلال كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومن خلال كلام الصحابة ومن خلال كلام التابعين فان هذا من اكثر ما يجمع الامة من اكثر ما يجمع الامة ان يجمع الحق من قبل من هم محل اجماع الامة - 01:02:34ضَ
اذا نقلت كلاما عن بعض العلماء المتأخرين تجد ان كثيرا من الناس لا يقبل فتقول انا اترك النقل عن هؤلاء ليسوا ليس لانهم ليسوا ائمة هم والله ائمة وعلى السنة بحمد الله - 01:02:49ضَ
لكن انت تستنكر كذا وكذا مما نقلته عنهم خذها من كلام عمر ثابتة في البخاري خذها من كلام الصديق من كلام عثمان من كلام علي من كلام الصحابة من كلام التابعين واجمع هذا لهم فان هذا من اكبر ما يجعل - 01:03:06ضَ
من يريد الحق يعود اليه لان بعض من جانبوا الحق من اهل البدع والضلال لا شك انه جانبوه جهلا فاذا قيل ان هذا ليس اعتقاد فلان او فلان بل اعتقاد الصحابة رضي الله تعالى عنهم وارضاهم تغير وضعه. ولهذا ترك اناس كثيرون باطلهم بعد ان - 01:03:23ضَ
لهم ان هذا هو حقيقة قول الله وقول رسوله صلى الله عليه وسلم وهو فهم الصحابة رضي الله عنهم. ولهذا يقول شيخ الاسلام رحمه شيخ الاسلام رحمه الله لما جاء الكلام عن الامام احمد - 01:03:42ضَ
قال مذهب السلف قبل ان يخلق الله احمد ومالكا وابا حنيفة والشافعي الحق قبل هؤلاء الحق قديم جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وجاء به الصحابة رضي الله عنهم. وانما نبل وارتفع قدر ائمة الاسلام لانهم استمسكوا بالحق فقط. اما الحق فهو قبلهم قطعا - 01:03:53ضَ
لا يقال ان الحق جاء به احمد بن حنبل. حاشا لله. الحق قبل احمد. ولهذا ايضا قال شيخ الاسلام رحمه الله لم يأخذ اهل السنة من احمد ابن حنبل حرفا واحدا في الاعتقاد - 01:04:10ضَ
لان الاعتقاد لا نقول يا احمد بن حنبل ماذا نعتقد؟ لا لا يمكن ان يقال هذا لا لاحمد ولا لغير احمد. الاعتقاد في القرآن والسنة وبينه النبي صلى الله عليه وسلم وفهمه الصحابة رضي الله عنهم. ولهذا يقول لم يأخذ اهل السنة من فلان عقيدة. العقيدة ما تؤخذ من فلان - 01:04:22ضَ
فلان يبين العقيدة يستدل على العقيدة لكن نقول يا فلان ماذا نعتقد في كذا يقول والله اعتقدوا كذا ما يمكن ان تقبل مثل هذه الامور من شخص. الا اذا دلل عليها فقال قال الله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هكذا قال الصحابة رضي الله تعالى عنهم والتابعون - 01:04:38ضَ
الحاصل ان العودة الحقيقية بالامة الى ما كان عليه السلف الصالح رضي الله عنهم هي التي تزيل هذا الوضع الحاصل في الامة. ولهذا لاحظ اعداء الله من اليهود والنصارى اشد ما يخافون من مذهب السلف. والله لا يخافون من الروافض - 01:04:57ضَ
ولا من الخزعبلات والخرافات الصوفية. بل هم يدعمونها وان لم يشعر كثير من الصوفية نابليون في فترة الاحتلال الفرنسي لمصر كان يدعم التصوف وكان يظهر الدروشة ويحضر مع المتصوفة في الموالد - 01:05:15ضَ
فلما عرفة بدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى والاوراق موجودة كتب الى الفاتيكان يحذر من دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وهذه الدعوة ستعود بالناس الى ما كان عليه الصحابة والتابعون - 01:05:35ضَ
ينبغي ان تحضر هذه الدعوة. اما الدروشة والكلام الفارغ هذا كان معهم وكان يدخل معهم في الموالد وفي الخزعبلات ان يعلم ان مثل هذه الامور هي التي تضعف الامة اصلا - 01:05:49ضَ
انما يقوي الامة ان تعود الى ما كان عليه السلف الصالح الذين فتح الله تعالى لهم البلاد. ونصرهم تعالى النصر المؤزر اما الدروشة والكلام الفارغ والخرافات فهذه قرة اعينهم. يفرحون بها. ولهذا في مصنفات في - 01:05:59ضَ
طريقة المحتلين ممن يسمون بالمستعمرين في طريقتهم الخبيثة في دعم التصوف والخزعبلات والخرافات ومناصرتهم للاوضاع التي تكون على خلاف هدي السلف وبثهم قدر ما يستطيعون ما يسمونه بالاسلام الحديث الجديد في نظرهم الذي يتماشى مع الغرب - 01:06:16ضَ
يكون متماشيا يعلمون ان الاسلام اعظم واكبر من الجبال فلا يمكن ان يهدم بدلا من ان يصنع المستحيل قالوا لي غير هذا الاسلام وليؤتى باسلام يتناسب مع ما نحن فيه في الغرب من البلايا - 01:06:40ضَ
الماديات التي نحن فيها حتى يمكن ان ينشر ويبث بين المسلمين. اما ان يعاد بالناس الى ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم. والصحابة والتابعون رضي الله عنهم فلا شك ان هذا هو اشد - 01:06:59ضَ
وانكى ما يخافون. نعم - 01:07:13ضَ